← المكتبة ▭▭ 2 pages
الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
أسماء بنت محمد الناصر التفسير
A− A+
642 · ص642
ويؤيده قوله تعالى: {مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ} إذ دلَّ على أنه لم يكن عليه حرج في الأمر، ولو كان على ما قيل من وقوعها في قلبه، ومحبة طلاق زيد لها، لكان فيه أعظم الحرج. ١ قال الشنقيطي: (والدليل على هذا أمران: الأول: أن الله جل وعلا قال: وتخفي في نفسك ما الله مبديه، وهذا الذي أبداه الله جل وعلا هو زواجه إياها في قوله: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} ولم يُبد جل وعلا شيئاً مما زعموه أنه أحبها، ولو كان ذلك هو المراد لأبداه الله تعالى كما ترى. الأمر الثاني: أن الله جل وعلا صرّح بأنه هو الذي زوجه إياها، وأن الحكمة الإلهية في ذلك التزويج هي قطع تحريم أزواج الأدعياء في قوله تعالى: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ} الآية، فقوله تعالى: {لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ} تعليل صريح لتزويجه إياها لما ذكرنا، وكون الله هو الذي زوَّجه إياها لهذه الحكمة العظيمة صريح في أن سبب زواجه
١ ينظر: محاسن التأويل للقاسمي (٨/ ٨٢)
→ prev 642 / 871 next ←