497 · ص497
وبهذا يظهر صحة دلالة هذه الآية على استنباط الخطيب، والله تعالى أعلم.
الفائدة الثانية:
الإشارة إلى استحقاق (عاد) للبُعد بسبب ما جرى بينهم وبين هود.
الدراسة:
استنبط الخطيب من عطف البيان في الآية دلالتها باللازم على فائدة أخرى وهي الإشارة إلى استحقاق (عاد) للبعد بسبب ما جرى بينهم وبين هود، وهي إشارة لطيفة.
قال القاسمي: (قوله {قَوْمِ هُودٍ} عطف بيان لـ (عاد) فائدته: النسبة بذكره عليه السلام، الذي إنما استحقوا الهلاك بسببه، كأنه قيل: عاد قوم هود الذي كذبوه. وتناسب الآي بذلك أيضاً فإن قبلها {وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} [هود: ٥٩]. وقبل ذلك (حفيظ) و (غليظ)، وغير ذلك مما هو على وزن (فعيل) المناسب لـ (فعول) في القوافي، والله أعلم.) ١
وقال ابن عاشور: (فائدة ذكره الإيماء إلى أن له أثراً في الذم بإعراضهم عن طاعة رسولهم، فيكون تعريضاً بالمشركين من العرب). ٢
١ محاسن التأويل (٦/ ١١١)
٢ التحرير والتنوير (١٢/ ١٠٧)