135 · ص135
وقد استنبط كثير من المفسرين هذه الدلالة من الآية، منهم: ابن عطية، والرازي، والقرطبي، والبيضاوي، وأبوحيان، وابن كثير، وأبو السعود، والألوسي، والسعدي. وغيرهم. ١
قال ابن عطية: (وجمهور العلماء عل أنهما قد خلقتا، وهو ظاهر كتاب الله تعالى في قوله {أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} و {أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [آل عمران: ١٣١] وغير ذلك، وهو نص في الأحاديث كحديث الإسراء ٢ وغيره مما يقتضي أن ثم جنة قد خلقت) ٣
وخالفت المعتزلة في هذه المسألة، وقالوا أن الجنة والنار يخلقهما الله يوم القيامة!
١ ينظر: المحرر الوجيز (١/ ٥٠٩)، والتفسير الكبير (٢/ ١١٦)، والجامع لأحكام القرآن (١/ ٢٣٦)، وأنوار التنزيل (١/ ٢٤)، والبحر المحيط (١/ ٢٥٠ - ٢٥١)، وتفسير القرآن العظيم (١/ ٦٢ - ٦٣)، وإرشاد العقل السليم (١/ ٦٨)، وروح المعاني (١/ ١٩٩)، وتيسير الكريم الرحمن ص ٤٦.
٢ حديث الإسراء أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الصلاة، باب: كيف فرضت الصلوات في الإسراء ١/ ٥٤٧، رقم (٣٤٩). وأخرجه مسلم في صحيحه (١/ ١٤٥)، كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم (١٦٢).
٣ المحرر الوجيز ١/ ٥٠٩.