← المكتبة ▭▭ 2 pages
لمحات مهمة في الوصية
سليمان الجاسر الفرائض والوصايا
A− A+
5 · ص9
الأدلة على مشروعية الوصية: الوصية مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع والمعقول (١). أولًا: الأدلة من الكتاب: ١ - قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة: ١٨٠]. عن بن عباس رضي الله عنهما: {إِنْ تَرَكَ خَيْرًا} يعني مالًا (٢)، وقال القرطبي: الخير هنا المال من غير خلاف (٣). والمراد بحضور الموت: حضور أسبابه وأماراته من العلل والأمراض المخوفة، وليس المراد منه معاينة الموت؛ لأنه في ذلك الوقت يعجز عن الإيصاء (٤). ٢ - قوله تعالى في توزيع الميراث والتركة: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء:١٢]، وقوله عز وجل: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء:١٢]، فهذان النصان جعلا الميراث حقًا مؤخرًا عن تنفيذ الوصية وأداء الدين. فدل على مشروعيتها. ٣ - وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ
(١) تكملة فتح القدير (١٠/ ٤١٤)، وكشاف القناع (٤/ ٣٧١). (٢) رواه ابن جرير الطبري (٣/ ١٣٤)، وابن أبي حاتم (١/ ٢٩٩)، وانظر: الدر المنثور، للإمام السيوطي (٢/ ١٦١). (٣) الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي (٢/ ٢٥٩). (٤) انظر: الوسيط في تفسير القرآن المجيد للواحدي (١/ ٢٦٨)، والتفسير الكبير، للرازي (٥/ ٦٤).