175 · ص200
صرح بلفظه أن من لم يسم لها مهر: لها المتعة، ويشمل ذلك من سمي لها مهر فاسد لأن وجود المهر الفاسد كعدمه، فكأنها لم يسم لها مهر.
وقد تابعه صاحبُ " المنتهى " فقال: (وإن طلقت قبلهما ١ لم يكن عليه إلا المتعة، هي: ما تجب لحرة أو سيد أمة على زوج، بطلاق قبل دخول، لمن لم يًسمَّ لها مهر مطلقاً) قال في شرحه المعونة: (أي سواء كانت مفوضة البضع، أو مفوضة المهر، أو سمي لها مهر فاسد كالخمر والخنزير .. الخ) ٢.
وقد تابع صاحبُ "الغاية" صاحبَ " المنتهى " في ذلك ٣.
وقد نبه الشيخ البهوتي على هذا الخلاف والمفهوم في الكشاف ٤ فقال: (وإن سمى لها صداقاً فاسداً) كالخمر والمجهول (وطلقها قبل الدخول) ونحوه مما يقرر الصداق (وجب عليه) لها (نصف مهر المثل).
قال في " الإنصاف ": وهو المذهب.
قال في " تصحيح الفروع ": وهو الصحيح اختاره الشيرازي والشيخ تقي الدين والموفق والشارح وغيرهم وقطع به الخرقي وابن رزين في شرحه وتبعهم المصنف ٥ في الحاشية (واختار القاضي وأصحابه والمجد وغيرهم) كصاحب الرعايتين والنظم تجب (المتعة) دون مهر مهر المثل وهو مفهوم ما قطع به في " التنقيح " وتبعه في " المنتهى " لأن التسمية الفاسدة كعدمها فأشبهت المفوضة).
ونبه على ذلك - الشيخ البهوتي- أيضاً في حواشي " الإقناع " ٦.
والمقصود: أن الشيخ المرداوي -رحمه الله- قد يختلف ترجيحه أحياناً، وهو
١ أي: قبل الدخول والخلوة.
٢ ٩/ ٢٢٨.
٣ انظر: مطالب أولي النهى ٥/ ٢٢٠.
٤ ١١/ ٥٠٩
٥ أي: الشيخ الحجاوي في حواشي التنقيح، وتقدم كلامه تقريباً.
٦ ٢/ ٨٧٦.