← المكتبة ▭▭ 2 pages
مدارج تفقه الحنبلي
أحمد بن ناصر القعيمي الفقه الحنبلي
A− A+
172 · ص197
كطاهر، ومائع ولو كثيراً نصاً) ١. وبناءً على هذا الاختلاف بين " الإنصاف " و " التنقيح "، حصل خلاف بين " المنتهى " و " الإقناع "، فذهب صاحب " المنتهى " ٢ إلى ما اختاره الشيخ المرداوي في " التنقيح "، وتابعه في الغاية للشيخ مرعي الكرمي وقال: (خلافاً له) ٣ - أي للإقناع- وكذا " التوضيح" ٤ للشيخ الشويكي، وخالفهم " الإقناع" ٥ فذهب إلى ما اختاره الشيخ المرداوي في " الإنصاف ". وقد نبه على ذلك الشيخ البهوتي في شرح " المنتهى " ٦ فقال: (وما ذكره من نجاسة الطاهر بمجرد الملاقاة ولو كثيرا، جزم به في " التنقيح " وصحح في " الإنصاف " أنه إذا كان كثيراً، لا ينجس إلا بالتغير كالطهور، وقدمه في المغني وغيره، وتبعه في " الإقناع "). المثال الثاني: هل يجب الاستنجاء من الخارج الطاهر كالمني، والخارج النجس غير الملوِّث؟ جعل الشيخ المرداوي في " الإنصاف " المذهب وجوب الاستنجاء منهما حيث قال: (أما النجس الملوِّث فلا نزاع في وجوب الاستنجاء منه، وأما النجس غير الملوث والطاهر فالصحيح من المذهب: وعليه جماهير الأصحاب وجوب الاستنجاء منه .... وقدمه في المغني والشرح والفروع والرعايتين والحاويين والزركشي وغيرهم، قلت: وهو ضعيف ... ، وقيل: لا يجب للخارج الطاهر ولا للنجس غير الملوث قال المصنف وتبعه الشارح: والقياس لا يجب الاستنجاء من ناشف لا ينجس المحل وكذلك إذا كان الخارج طاهراً كالمني إذا حكمنا بطهارته لأن الاستنجاء إنما شرع لإزالة النجاسة ولا نجاسة
١ انظر: التنقيح ص ٣٨. ٢ انظر: شرح " المنتهى " للبهوتي ١/ ٣٦. ٣ انظر: الغاية ١/ ٥٤. ٤ ١/ ٢١٧. ٥ ١/ ١١. ٦ ١/ ٣٦.
→ prev 172 / 211 next ←