← المكتبة ▭▭ صفحتان
العلل لابن أبي حاتم ت الحميد
ابن أبي حاتم العلل والسؤلات الحديثية 327 هـ
A− A+
992 · ص563 · ج3
فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ، فَقَالُوا: يَا رسولَ اللَّهِ! مَا رَأَيْنَاكَ تَرَكْتَ ١ الصَّلاةَ عَلَى أحدٍ إلاَّ عَلَى هَذَا! قَالَ: إنَّهُ كَانَ يُبْغِضُ عثمانَ؛ أبْغَضَهُ اللهُ! ؟ قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ ٢ . ١٠٨٨ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمة ٣ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْري، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْد؛ قَالَ: خرَجَ النبيُّ (ص) فِي جِنازة رجُل مِنَ الأَنْصَارِ، فَإِذَا الذِّئْبُ مُفْتَرشٌ ذراعَيْه عَلَى الطريق، فقال النبيُّ (ص) : هَذَا أُوَيْسٌ ٤ [يَسْتَفْرِضُ؛ فَافْرِضُوا] ٥ لَهُ؟
١ في (ك) : «تترك» . ٢ الحديث حكم عليه ابن الجوزي بالوضع، فأورده في الموضع السابق من "الموضوعات"، ونقل كلام الأئمة في محمد بن زياد، وقال الذهبي في "الميزان" (٣/٥٥٣) في ترجمة محمد بن زياد القرشي: «وأتى بخبر موضوع» . وقال الألباني في "الضعيفة" (١٩٦٧) : «موضوع» . ٣ روايته أخرجها الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (١/٣٨٧) ، ومن طريقه البيهقي في "دلائل النبوة" (٦/٤٠) . ٤ أُوَيْسٌ: اسم للذِّئب مُصغَّرًا، كما أنه اسمٌ له مكبَّرًا، أي: أَوْس. انظر "الحيوان" للجاحظ (١/١٩٨) ، و"حياة الحَيَوان الكبرى" للدَّميري (١/٤٩٨) ، و"لسان العرب" (٦/١٨) . ٥ في جميع النسخ: «يستقرض فاقرضوا» بالقاف في = = كلتيهما، وفي "المعرفة والتاريخ": «يستقرظني فاقرظوا» ، وصوَّبها المحقق: «يستفرضني فافرضوا» بالفاء. والتصويب من الموضع السابق من "دلائل النبوة" للبيهقي، و"البداية والنهاية" لابن كثير (٩/٢٩/دار هجر) . ويؤكده: ما رواه أبو نعيم في "دلائل النبوة" (ص٣١٩) من طريق الواقدي، عن رجل سمَّاه، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب … فذكره بنحوه وفيه: قال رسول الله (ص) : «هذا وافِدُ السِّباع إليكُم؛ فإن شئتُم أن تَفْرضُوا له شيئًا لا يَعْدُوه إلى غيره، وإن شئتُم تركتمُوه واحتَرَزتُم منه، فما أخذ فهو رِزقُه» ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا تطيب أنفسنا بشيء له، فأومأ إليه النبيُّ (ص) بأصابعه الثلاثة، أي: فخالسهم، فولَّى وله عَسَلان [أي: سرعة في مَشْيه] . اهـ. ورواه أبو نعيم - كما في "البداية والنهاية" (٩/٣٠) - من طريق الأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عن رجل من مزينة أو جهينة … فذكره بنحوه، وفيه: «هذه وفودُ الذِّئاب، جِئْنَكُم يسألْنَكُم لتفرِضُوا لهنَّ من قُوت طعامِكُم وتأمَنُوا على ما سِواه … » ، الحديث.