← المكتبة ▭▭ صفحتان
العلل لابن أبي حاتم ت الحميد
ابن أبي حاتم العلل والسؤلات الحديثية 327 هـ
A− A+
486 · ص474 · ج2
٥٢٩ - وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الحَكَم بْنُ بَشِير ١ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ المُلَائي، عَنْ عَاصِم بْن أَبِي النَّجُود، عَنْ أَبِي رَزِين ٢ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قال: أَخَّرَ رسولُ الله (ص) العِشاءَ ٣ الآخِرَةَ ذاتَ ليلةٍ حَتَّى ذَهَبَ ٤ ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ قريبٌ، ثُمَّ خرجَ عَلَيْنَا والناسُ قليلٌ، فغضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا، ثُمَّ قَالَ: لَوْ أنَّ رَجُلاً دَعَا النَّاسَ ٥ إِلَى عَرْقٍ ٦ أَوْ مِرْمَاتَيْنِ - قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: سَهْمَيْن ٧ - لأَجَابُوهُ، وَهُمْ يَسْمَعُونَ النِّداءَ لِلصَّلَاةِ، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبْعَثَ رِجَالاً، ثُمَّ أَتَخَلَّلَ دُورَ قَوْمٍ لَايَشْهَدُ أَهْلُها الصَّلَاةَ، فأُضْرِمَهَا بِالنَّارِ.
١ روايته أخرجها الطبراني في "المعجم الأوسط" (٧/١٨٢ رقم٧٢٢١) ، وقال: «لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ عاصم، عن أبي رزين إلا عمرو بن قيس، تفرد به: الحكم بن بشير. ورواه الناس عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عن أبي هريرة، ورُوي عَن عَاصِمٍ، عَن زرٍّ، عن عبد الله» . ٢ هو: مسعود بن مالك الأسدي. ٣ في (ك) : «عشاء» . ٤ في (ت) : «ذهبت» . ٥ من قوله: «فغضب غضبًا … » إلى هنا سقط من (ك) . ٦ قال ابن الأثير في «النهاية» (٣/٢٢٠) : «العَرْق - بالسُّكون -: العَظْمُ إذا أُخِذَ عنه مُعظَمُ اللَّحم» . ٧ ما ذكره أبو زرعة قولٌ في تفسير: «المِرْماة» ؛ قيل: هي السهم الصغير الذي يُتَعَلَّم به الرَّمْيُ، والمعنى: أنه لو دُعِيَ إلى أن يُعْطى سَهْمَين من هذه السِّهام، لَأَسرع الإجابة. قال الزمخشري: وهذا ليس بوَجيه، ويدفَعُهُ قوله: «أو عَرْق» . والتفسير الأشهر لمِرْماة هو أنها: ظِلْفُ الشَّاة، وقيل: ما بين ظِلْفَيها. وقال أبو عبيد: هذا حرفٌ لا أدري ما وجهُهُ، إلا أنه هكذا يفسَّر بما بين ظِلْفَيِ الشَّاة، يريد به حقارتَهُ. انظر "النهاية" (٢/٢٦٩-٢٧٠) .