← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأمثال - أبو عبيد
أبو عبيد القاسم بن سلام الأدب 224 هـ
A− A+
35 · ص67
كالممهورة من مال أبيها. واصله أنَّ رجلاً أعطى رجلاً مالاً، فتزوج به ابنة المعطي، ثم إنَّ الزوج امتن عليها بما مهرها به منه. ومثله: كالممهورة إحدى خدمتيها. قال أبو عبيد: وقد يضرب هذا أيضاً في الحمق فيقال: أحمق من الممهورة إحدى خدمتيها. وذلك إنَّ رجلاً كانت له امرأة حمقاء فطلبت مهرها منه، فنزع إحدى خلخاليها من رجلها، وهما الخدمتان، ودفعه إليها وقال: هذا مهرك فرضيت به. باب حمد الإنسان قبل إخباره. قال عليٌّ الأحمر: من أمثالهم في هذا: لا تحمدن أمةً عام اشتريتها ولا حرة عام بنائها. قال أبو عبيد: معناه أنها تصنع لأهلها لجدة الأمر، وإن لم يكن ذلك شأنها، وهذا مثل لكل من حمد قبل أن يختبر، ومنه البيت السائر في الناس: لا تحمدن امرءاً حتى تجربه ... ولا تذمنه من غير تجريبِ ومن هذا المعنى قولهم: لا تهرف قبل أن تعرف. والهرف: الإطناب في الحمد والثناء. وفي بعض الحديث " لا تعجلو بحمد الناس ولا بذمهم فإنَّ أحدكم لا يدري ما يختم له به ".
→ prev 35 / 357 next ←