← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأمثال - أبو عبيد
أبو عبيد القاسم بن سلام الأدب 224 هـ
A− A+
119 · ص151
العلماء أنه قال: ما أضيف شيء إلى شيء أحسن من حلم إلى علم. وقال معاوية بن أبي سفيان: إني لأرفع نفسي أن يكون لي ذنب أوزن من حلمي. وقال معاوية: ما غضبي على من أملك أم ما غضبي على من لا أملك. قال أبو عبيد: يريد أنبي إذا كنت مالكا له فأنا قادر على الانتقام منه، فلم ألزم نفسي الغضب؟ وإن كنت لا أملكه ولا يضره غضبي فلم أدخل اغتمام الغضب على نفسي؟!، فمعناه أني ى أغضب أبدا. ويروى عن عمر بن عبد العزيز أنه أتي برجل كان واجداً عليه فأمر بضربه، مثال قال: لولا أني غضبان لضربتك، ثم خلى سبيله ولم يضربه. ويروى في حديث مرفوع عن النبي) " أنَّ رجلاً قال له: أوصني، فقال: لا تغضب، فأعاد عليه، فقال: لا تغضب " وفي حديث آخر عن يحيى بن زكرياء " إنّه قال لعيسى بن يحيى: هذا عسى " قال الأصمعي: ومن أمثالهم في صفة الحليم: إنه لواقع الطائر. ومثله إنه لساكن الريح ومنه ما يوصف به الحاماء: كأن الطير على رؤوسهم. وإنّما يراد بذلك أنهم حلماء لا طيش لهم ولا خفة. باب الإغضاء على المكروه واحتمال الأذى قال أبو زيد: من أمثالهم في هذا قولهم:
→ prev 119 / 357 next ←