← المكتبة ▭▭ 2 pages
عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح
السبكي، بهاء الدين البلاغة 773 هـ
A− A+
670 · ص338 · ج2
حلّ قول أبى الطيب [من الطويل]: إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه ... وصدّق ما يعتاده من توهّم التلميح وأما التلميح: فهو أن يشار إلى قصة أو شعر من غير ذكره؛ كقوله (أبى تمام) [من الطويل]: فو الله ما أدرى أأحلام نائم ... ألمّت بنا أم كان فى الرّكب يوشع؟! أشار: إلى قصة يوشع - عليه السّلام - واستيقافه الشمس (١)، ــ إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه ... وصدّق ما يعتاده من توهّم (٢) التلميح: ص: (وأما التلميح إلخ). (ش): التلميح، وقد يسمى التلميح، وهو أن يشير المتكلم فى كلامه إلى قصة، أو مثل، أو شعر من غير ذكره، فالأول كقول أبى تمام: فو الله ما أدرى أأحلام نائم ... ألّمت بنا أم كان فى الركب يوشع (٣) فإنه أشار إلى قصة يوشع بن نون، فتى موسى، - عليهما الصلاة والسّلام - واستيقافه الشمس، فإنه قائل الجبارين يوم الجمعة، فلما أدبرت الشمس، خاف أن تغيب ويدخل السبت، فلا يحل له قتالهم، فدعا الله - تعالى - فرد له الشمس حتى فرغ من قتالهم (٤)، وحكاية المصنف لهذه القصة أولها يقتضى أن الشمس لم تكن غربت،
(١) يشير إلى حديث أبى هريرة الذى أخرجه البخارى فى ك: (فرض الخمس)، ومسلم فى ك (الجهاد)، وفيه غزا نبى من الأنبياء .... إلى قوله، فقال للشمس: أنت مأمورة وأنا مأمور، اللهم احبسها على شيئا فحبست عليه حتى فتح الله عليه ... خ خ (٢) البيت لأبى الطيب، انظر عقود الجمان (٢/ ١٩١). (٣) البيت لأبى تمام من قصيدة يمدح فيها أبا سعيد محمد بن يوسف الثغرى، انظر شرح عقود الجمان (ص ٢/ ١٩٢). (٤) حديث يوشع بن نون عليه السّلام وأخرجه البخارى فى فرض الخمس" باب: قول النبى صلّى الله عليه وسلّم: " أحلت لكم الغنائم"، (٦/ ٢٥٤)، (ح ٣١٢٤)، ومسلم فى" الجهاد والسير" (ح ١٧٤٧).
→ prev 670 / 971 next ←