← المكتبة ▭▭ 2 pages
عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح
السبكي، بهاء الدين البلاغة 773 هـ
A− A+
4 · ص5 · ج2
الفنّ الثانى علم البيان وهو علم يعرف به إيراد المعنى الواحد، بطرق مختلفة، فى وضوح الدّلالة عليه. ــ (الفن الثانى فى علم البيان) ص: (وهو علم يعرف به إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة فى وضوح الدلالة عليه). (ش): قال جماعة: إن هذا العلم أخص من علم المعانى، وإن علم المعانى كالمفرد، والبيان كالمركب فإن صح على ما فيه من البحث، فهو متأخر عنه طبعا؛ فلذلك أخر عنه وضعا. وقوله: علم جنس، قال الشارح أى: بالقواعد، وفيه نظر، بل الأولى أن يجعل بمعنى المعلوم، وهى القواعد لدلالة كلامه وكلام غيره عليه. وقوله: (يعرف به) مميز له من غيره، والمراد بالطرق التراكيب، والمراد الدلالة العقلية لما سيأتى. وقوله: المعنى، الجمهور على أن المراد المطابق لمقتضى الحال، وقيل المراد: جنس المعنى، وقوله: فى وضوح الدلالة يتعلق بقوله: مختلفة الانقسام الوضوح إلى: قوى وأقوى وغيره، كما ستراه فى قولك: زيد كالبحر فى السخاء، وقولك: زيد كالبحر، وقولك: زيد بحر، وقولك: البحر زيد. (وهنا تنبيهات): الأول: ينبغى أن يقيده بالكلام العربى، كما قيده فى حد علم المعانى، وهو جزء بتعلقه بالكلام العربى، فالبيان الذى هو مركب كذلك، ولعله سكت عنه إحالة على ذلك. الثانى: أورد على هذا لحد أداء المعنى الركيك باللفظ الركيك، فالحد غير مانع. وأجيب بأن المراد بالمعنى: هو الذى تقتضيه الحال، أو نقول: ليس لنا علم يعرف به ضوابط الركاكة، بل ذلك يعلم من هذا العلم؛ لأن الشئ يعرف بضابط مقابله. ثم نقول: قوله: (فى وضوح الدلالة) يخرجه؛ لأن المراد مراتب الوضوح. ويشهد له قوله بعد ذلك: لم يكن بعضها أوضح من بعض. وبهذا يعلم أن قوله:
→ prev 4 / 971 next ←