← المكتبة ▭▭ 2 pages
تجريد القواعد والفوائد الأصولية
عبد العزيز العيدان علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
179 · ص182
لتعليق الحكم بها، وإنما قصد بها رفع الجناح عمن طلق قبل المسيس، وإيجاب المتعة على وجه التبع، فصار كأنه مذكور ابتداء من غير تعليق على صفة. •فائدة: قال بعض أصحابنا: إن العام إذا خُصَّ بعض أفراده، فهل يخص العموم بمفهوم تخصيص الحكم بهذا الفرد؟ الأكثرون: أنه لا تخصيص، ويكون تخصيص الفرد لتأكيد الحكم فيه ونحوه ١. •فائدة: تخصيص العموم بالمفهوم إنما هو في كلامين منفصلين من متكلم واحد، أو في حكم الواحد ككلام الله ورسوله، لا في كلام واحد متصل، ولا متكلمين يجب اتحاد مقصودهما، كبينة شهدت: أن جميع الدار لزيد، وأخرى شهدت: أن الموضع الفلاني منها لعمرو، فإنهما يتعارضان في ذلك الموضع ٢.
١ وحكي عن أبي ثور أنه يكون مخصِّصاً، وهو من القائلين بمفهوم اللقب، فلذلك قال بالتخصيص في مثل قوله صلى الله عليه وسلم في شاة ميمونة: «دباغها طَهورها» وجعله مخصصاً لقوله صلى الله عليه وسلم: «أيما إهاب دبغ فقد طهر». وأما إذا قلنا: بأن المفهوم غير معتبر فلا يكون بعض أفراد العموم مخصصاً بلا نزاع. ينظر: القواعد ٢/ ١١٢٢. ٢ ذكر هذا الكلام أبو العباس ابن تيمية في مجموع الفتاوى ٣١/ ١٠٦.
→ prev 179 / 187 next ←