الفروع
الفروع · الجزء الأول
page 249 · printed p. 258 · commentary
257 ( مَسْأَلَةٌ 28 - 30 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ أَكَلَتْ هِرَّةٌ نَجَاسَةً ثُمَّ وَلَغَتْ فِي مَاءٍ يَسِيرٍ فَقِيلَ نَجِسٌ ، وَقِيلَ طَاهِرٌ ، وَقِيلَ إنْ غَابَتْ ، وَقِيلَ وَاحْتَمَلَ تَطْهِيرَ فَمِهَا ، وَكَذَا أَفْوَاهُ ، الْأَطْفَالِ وَالْبَهَائِمِ ، انْتَهَى ، وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ ثَلَاثَ مَسَائِلَ :
( مَسْأَلَةُ 28 ) الْهِرَّةِ ( مَسْأَلَةُ 29 ) أَفْوَاهِ الْأَطْفَالِ ( مَسْأَلَةُ 30 ) أَفْوَاهِ الْبَهَائِمِ . وَاعْلَمْ أَنَّ الْهِرَّةَ إذَا أَكَلَتْ نَجَاسَةً ثُمَّ وَلَغَتْ فِي مَاءٍ يَسِيرٍ فَلَا يَخْلُو : إمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بَعْدَ غَيْبَتِهَا أَوْ قَبْلَهَا ؟ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ غَيْبَتِهَا فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْمَاءَ طَاهِرٌ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُذَهَّبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْكَافِي ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَاخْتَارَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَقِيلَ نَجِسٌ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ ، قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ : وَالْأَقْوَى عِنْدِي أَنَّهَا إنْ وَلَغَتْ عَقِيبَ الْأَكْلِ نَجِسٌ ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ بِزَمَنٍ يَزُولُ فِيهِ أَثَرُ النَّجَاسَةِ بِالرِّيقِ لَمْ يَنْجُسْ ، قَالَ وَكَذَلِكَ جَعَلَ الرِّيقَ مُطَهِّرًا أَفْوَاهَ الْأَطْفَالِ ، وَبَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ ، وَكُلُّ بَهِيمَةٍ طَاهِرَةٌ كَذَلِكَ ، انْتَهَى ، وَاخْتَارَ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ ، وَجَزَمَ فِي الْفَائِقِ أَنَّ أَفْوَاهَ الْأَطْفَالِ وَالْبَهَائِمِ طَاهِرَةٌ ، وَاخْتَارَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَنَقَلَ فِيهِ عَنْ بِنْتِ الشَّيْخِ مُوَفَّقِ الدِّينِ أَنَّ أَبَاهَا سُئِلَ عَنْ أَفْوَاهِ الْأَطْفَالِ فَقَالَ الشَّيْخُ : النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الْهِرِّ : { ۝ إنَّهَا مِنْ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ } قَالَ الشَّيْخُ : وَهُمْ الْبَنُونَ وَالْبَنَاتُ ، فَشَبَّهَ الْهِرَّ بِهِمْ فِي الْمَشَقَّةِ ، انْتَهَى ، وَقِيلَ طَاهِرٌ إنْ غَابَتْ غَيْبَةً يُمْكِنُ وُرُودُهَا عَلَى مَاءٍ يُطَهِّرُ فَمَهَا ، وَإِلَّا فَنَجِسٌ ، وَقِيلَ طَاهِرٌ إنْ كَانَتْ الْغَيْبَةُ قَدْرَ مَا يُطَهِّرُ فَمَهَا ، وَإِلَّا فَنَجِسٌ ، ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَهُوَ بَعْضُ قَوْلِ الْمَجْدِ الْمُتَقَدِّمِ فِيمَا يَظْهَرُ ، وَإِنْ كَانَ الْوُلُوغُ قَبْلَ غَيْبَتِهَا فَقِيلَ طَاهِرٌ ، قَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَاخْتَارَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، قَالَ الْآمِدِيُّ وَهُوَ ظَاهِرُ مَذْهَبِ أَصْحَابِنَا ، قُلْت وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَقِيلَ نَجِسٌ ، اخْتَارَهُ ، الْقَاضِي ، وَابْنُ عَقِيلٍ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُذَهَّبِ وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَتَقَدَّمَ كَلَامُ 258 الْمَجْدُ بِمَا يَحْتَمِلُ دُخُولَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِيهِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْكَافِي ، وَالْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَشَرْحِ ابْنِ عُبَيْدَانَ وَالْفَائِقِ ، وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ ، فَهَذِهِ ثَلَاثُونَ مَسْأَلَةً قَدْ فَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى بِتَصْحِيحِهَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith