الفروع
الفروع · الجزء الأول
page 245 · printed p. 256 · commentary
( مَسْأَلَةٌ 26 وَ 27 ) قَوْلُهُ : وَمَا ظُنَّتْ نَجَاسَتُهُ مِنْ طِينِ شَارِعٍ طَاهِرٌ ، وَعَنْهُ نَجِسٌ ، وَفِي الْعَفْوِ عَنْ يَسِيرِهِ وَيَسِيرِ دُخَانِ نَجَاسَةٍ وَنَحْوِهَا وَجْهَانِ ، انْتَهَى ، ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ :
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 26 ) إذَا ظُنَّتْ نَجَاسَةُ طِينِ شَارِعٍ وَقُلْنَا بِنَجَاسَتِهِ فَهَلْ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، أَحَدُهُمَا : يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، صَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ " يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ فِي الْأَصَحِّ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ ، وَإِلَيْهِ مَيْلُ صَاحِبِ التَّلْخِيصِ ، وَهُوَ احْتِمَالٌ مِنْ عِنْدِهِ ، وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يُعْفَى عَنْهُ ، قَالَ فِي التَّلْخِيصِ : وَلَمْ أَعْرِفْ لِأَصْحَابِنَا فِيهِ قَوْلًا صَرِيحًا ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يُعْفَى عَنْهُ .
وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : اخْتَارَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا نَجَاسَةَ طِينِ الشَّوَارِعِ ، وَجَعَلَ فِي الْعَفْوِ عَنْ يَسِيرِهَا وَجْهَيْنِ .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 27 ) هَلْ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِ دُخَانِ نَجَاسَةٍ وَنَحْوِهًا أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ فِيهِ الْخِلَافَ ، أَحَدُهُمَا : يُعْفَى عَنْ يَسِيرِ دُخَانِ النَّجَاسَةِ وَغُبَارِهَا ، وَبُخَارِهَا ، مَا لَمْ تَظْهَرْ لَهُ صِفَةٌ ، وَهَذَا الصَّحِيحُ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ
256 وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَشَرْحِ ابْنِ عُبَيْدَانَ وَغَيْرِهِمْ : يُعْفَى عَنْ ذَلِكَ ، مَا لَمْ يَتَكَاثَفْ ، زَادَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَقِيلَ مَا لَمْ يُجْمَعْ مِنْهُ شَيْءٌ ، أَوْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ صِفَةٌ ، أَوْ تَعَذَّرَ أَوْ تَعَسَّرَ التَّحَرُّزُ مِنْهُ ، انْتَهَى ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يُعْفَى عَنْهُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith