رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء السادس
( قَوْلُهُ : بِجِهَةِ الْأُمِّ فَقَطْ ) كَمَا لَوْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ مِنْ امْرَأَةٍ ثُمَّ زَنَى بِهَا فَأَتَتْ بِوَلَدٍ أَوْ لَاعَنَهَا فِي وَلَدٍ آخَرَ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ الْأَخَوَيْنِ فَإِنَّ الْآخَرَ يَرِثُهُ بِكَوْنِهِ أَخًا لِأُمٍّ لَا شَقِيقًا ا هـ ح ( قَوْلُهُ : لِمَا قَدَّمْنَاهُ فِي الْعَصَبَاتِ إلَخْ ) قَدَّمَ هُنَاكَ فَرْقًا بَيْنَهُمَا وَقَدَّمْنَا مَا فِيهِ فَتَنَبَّهْ ( قَوْلُهُ : وَوُقِفَ لِلْحَمْلِ حَظُّ ابْنٍ وَاحِدٍ إلَخْ ) هَذَا لَوْ الْحَمْلُ يُشَارِكُ الْوَرَثَةَ أَوْ يَحْجُبُهُمْ نُقْصَانًا فَلَوْ يَحْجُبُهُمْ حِرْمَانًا وُقِفَ الْكُلُّ قِيلَ وَكَذَا لَوْ الْوِلَادَةُ قَرِيبَةٌ دُونَ شَهْرٍ وَبِهِ جَزَمَ نَزِيلُ حَلَبٍ فِي شَرْحِهِ عَلَى السِّرَاجِيَّةِ وَلَكِنَّ الْإِطْلَاقَ أَظْهَرُ كَمَا ذَكَرَهُ الْأَكْمَلُ فِي شَرْحِهَا وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ مَا فِي الْبَطْنِ حَمْلٌ أَوْ لَا لَمْ يُوقَفْ فَإِنْ وَلَدَتْ تَسْتَأْنِفُ الْقِسْمَةَ وَلَوْ ادَّعَتْ الْحَمْلَ عُرِضَتْ عَلَى ثِقَةٍ وَلَوْ وَلَدَتْ مَيِّتًا لَمْ يَرِثْ أَيْ إذَا خَرَجَ بِنَفْسِهِ أَمَّا لَوْ أُخْرِجَ بِجِنَايَةٍ فَيَرِثُ وَيُورَثُ ، وَإِذَا خَرَجَ أَكْثَرُهُ حَيًّا بِمَا تُعْلَمُ حَيَاتُهُ وَلَوْ بِتَحْرِيكِ عَيْنٍ وَشَفَةٍ وَمَاتَ وَرِثَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ خَرَجَ أَقَلُّهُ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ فَلَا يَرِثُ وَتَمَامُهُ فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى ( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى ) وَهَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَعِنْدَ الْإِمَامِ يُوقَفُ حَظُّ أَرْبَعَةٍ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ اثْنَيْنِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ الْغَالِبُ ) أَيْ الْغَالِبُ الْمُعْتَادُ أَنْ لَا تَلِدَ الْمَرْأَةُ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ إلَّا وَلَدًا وَاحِدًا فَيُبْنَى الْحُكْمُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُعْلَمْ خِلَافُهُ سَيِّدٌ .
( قَوْلُهُ : وَيُكَفَّلُونَ ) أَيْ يَأْخُذُ الْقَاضِي عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ مِنْ الْوَرَثَةِ كَفِيلًا عَلَى أَمْرٍ مَعْلُومٍ وَهُوَ الزِّيَادَةُ عَلَى نَصِيبِ ابْنٍ وَاحِدٍ فَقَطْ نَظَرًا لِمَنْ هُوَ عَاجِزٌ عَنْ النَّظَرِ لِنَفْسِهِ أَعْنِي الْحَمْلَ سَيِّدٌ ( قَوْلُهُ : كَمَا لَوْ تَرَكَ إلَخْ ) اعْلَمْ أَنَّ الْأَصْلَ فِي تَصْحِيحِ مَسَائِلِ الْحَمْلِ أَنَّ تَصْحِيحَ مَسْأَلَةِ ذُكُورَتِهِ وَمَسْأَلَةِ أُنُوثَتِهِ كَمَا ذُكِرَ ثُمَّ تَضْرِبُ إحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى إنْ تَبَايَنَا أَوْ فِي وَفْقِهَا إنْ تَوَافَقَا ثُمَّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ مَسْأَلَةِ الْأُنُوثَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي كُلِّ الثَّانِيَةِ أَوْ فِي وَفْقِهَا وَيُعْطَى أَقَلَّ الْحَاصِلَيْنِ وَيُوقَفُ الْفَضْلُ فَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ مَسْأَلَةُ الذُّكُورَةِ مِنْ 24 لِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ 3 وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَبَوَيْنِ السُّدُسُ 4 وَلِلْبِنْتِ مَعَ الْحَمْلِ الذَّكَرِ الْبَاقِي وَهُوَ 31 وَمَسْأَلَةُ الْأُنُوثَةِ مِنْ 27 لِاخْتِلَاطِ الثُّمُنِ بِالسُّدُسِ فَلِلْأَبَوَيْنِ 7 وَلِلزَّوْجَةِ 3 وَلِلْبِنْتِ مَعَ الْحَمْلِ الْأُنْثَى 16 وَبَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ تَوَافُقٌ بِالثُّلُثِ فَإِذَا ضُرِبَ وَفْقُ إحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى حَصَلَ 216 وَمِنْهَا تَصِحُّ فَعَلَى تَقْدِيرِ الذُّكُورَةِ لِلزَّوْجَةِ 27 مِنْ ضَرْبِ 3 فِي وَفْقِ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ وَهُوَ 9 وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَبَوَيْنِ 36 مِنْ ضَرْبِ 4 فِي 9 وَلِلْبِنْتِ مَعَ الْحَمْلِ الذَّكَرِ 117 مِنْ ضَرْبِ 13 فِي 9 لِلْبِنْتِ ثُلُثُهَا 39 وَيَبْقَى لَهُ ثُلُثَاهَا 78 وَعَلَى تَقْدِيرِ الْأُنُوثَةِ لِلزَّوْجَةِ 24 مِنْ ضَرْبِ 3 فِي وَفْقِ الْأُولَى وَهُوَ 8 وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَبَوَيْنِ 32 مِنْ ضَرْبِ 4 فِي 8 وَلِلْبِنْتِ مَعَ الْحَمْلِ الْأُنْثَى 128 مِنْ ضَرْبِ 16 فِي 8 لِلْبِنْتِ نِصْفُهَا 64 وَيَبْقَى لَهُ نِصْفُهَا 64 أَيْضًا ، فَيُعْطَى الزَّوْجَةُ وَالْأَبَوَانِ مَا خَرَجَ لَهُمْ عَلَى تَقْدِيرِ الْأُنُوثَةِ .
وَيُوقَفُ الْفَضْلُ وَهُوَ 11 مِنْ نَصِيبِ الزَّوْجَةِ 3 وَمِنْ نَصِيبِ الْأَبَوَيْنِ 8 وَتُعْطَى الْبِنْتُ مَا خَرَجَ لَهَا عَلَى تَقْدِيرِ الذُّكُورَةِ وَيُوقَفُ الْبَاقِي لِلْحَمْلِ وَهُوَ 78 فَجُمْلَةُ الْمَوْقُوفِ 89 فَإِنْ وَضَعَتْهُ أُمُّهُ أُنْثَى يُدْفَعُ لِلْبِنْتِ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْقُوفِ 25 لِيَكْمُلَ لَهَا مِثْلُ حِصَّتِهِ وَالْبَاقِي لَهُ وَإِنْ وَضَعَتْهُ ذَكَرًا يُدْفَعُ لِلزَّوْجَةِ 3 وَلِلْأَبَوَيْنِ 8 وَالْبَاقِي لَهُ وَإِنْ وَضَعَتْهُ مَيِّتًا تُعْطَى الْبِنْتُ مِنْ الْمَوْقُوفِ 69 تَكْمِلَةَ النِّصْفِ وَالزَّوْجَةُ 3 تَكْمِلَةَ الثُّمُنِ وَالْأُمُّ 4 تَكْمِلَةَ السُّدُسِ وَالْأَبُ 13 مِنْهَا 4 تَكْمِلَةَ السُّدُسِ وَالْبَاقِي وَهُوَ 9 تَعْصِيبًا وَقَدْ خَالَفْتُ فِي هَذَا التَّقْسِيمِ مَا فِي السِّرَاجِيَّةِ وَشُرُوحِهَا لِمَا عَلِمْت مِنْ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى أَنَّ الْمَوْقُوفَ نَصِيبُ وَلَدٍ وَاحِدٍ وَالْآخَرَ فِي حَقِّ الْبِنْتِ هُنَا كَوْنُ الْحَمْلِ ذَكَرًا وَفِي حَقِّ الزَّوْجَةِ وَالْأَبَوَيْنِ كَوْنُهُ أُنْثَى كَمَا رَأَيْت وَالْعَجَبُ مِمَّا فِي السِّرَاجِيَّةِ حَيْثُ ذَكَرَ أَنَّ الْمُفْتَى بِهِ ذَلِكَ ثُمَّ أَوْقَفَ نَصِيبَ أَرْبَعَةِ ذُكُورٍ وَقَسَمَ بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ [ تَنْبِيهٌ ]
هَذَا التَّوَقُّفُ إنَّمَا يَكُونُ فِي حَقِّ وَارِثٍ يَتَغَيَّرُ فَرْضُهُ مِنْ الْأَكْثَرِ إلَى الْأَقَلِّ أَمَّا مَنْ لَا يَتَغَيَّرُ فَرْضُهُ كَالْجَدَّةِ وَالزَّوْجَةِ الْحُبْلَى فَلَا يُوقَفُ لَهُ شَيْءٌ وَأَمَّا مَنْ يَسْقُطُ فِي إحْدَى حَالَتَيْ الْحَمْلِ كَأَخٍ أَوْ عَمٍّ مَعَ زَوْجَةٍ حَامِلٍ فَلَا يُعْطَى 801 شَيْئًا وَتَمَامُ الْكَلَامِ فِي سَكْبِ الْأَنْهُرِ ( قَوْلُهُ : هَذَا ) أَيْ مَا مَرَّ مِنْ الْمِثَالِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْحَمْلُ مِنْهُ فَإِنَّمَا يَرِثُ إذَا وُلِدَ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ وَلَمْ تَكُنْ الْمَرْأَةُ أَقَرَّتْ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَلَوْ لِتَمَامِ السَّنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَرَّتْ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَلَا وَمَا فِي السِّرَاجِيَّةِ مِنْ إلْحَاقِ التَّمَامِ بِالْأَقَلِّ فَخِلَافُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّمَا يَرِثُ لَوْ وُلِدَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ أَقَلَّ وَإِلَّا فَلَا إلَّا إذَا كَانَتْ مُعْتَدَّةً وَلَمْ تُقِرَّ بِانْقِضَائِهَا أَوْ أَقَرَّ الْوَرَثَةُ بِوُجُودِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ سَكْبِ الْأَنْهُرِ مَعَ شَرْحِ ابْنِ كَمَالٍ وَحَاشِيَةِ يَعْقُوبَ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَمُثُلُهُ كَثِيرَةٌ ) بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ مِثَالٍ وَهَذَا يُوهِمُ أَنَّهُ لَوْ مِنْهُ يَخْتَصُّ بِالْمِثَالِ السَّابِقِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ أَفَادَهُ ط ( قَوْلُهُ : وَأُمًّا حُبْلَى ) أَيْ مِنْ أَبِي الْمَيِّتَةِ فَلَوْ كَانَ مِنْ غَيْرِ أَبِيهَا فَفَرْضُهُ السُّدُسُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ( قَوْلُهُ : فَيُقَدَّرُ أُنْثَى ) لِأَنَّ نَصِيبَهُ أَكْثَرُ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ أَرَ إلَخْ ) هَذَا عَجِيبٌ مَعَ نَقْلِ الْفَرْعِ بِعَيْنِهِ عَنْ الْوَهْبَانِيَّةِ ا هـ ح
أَقُولُ : مُرَادُهُ أَنَّهُ لَمْ يَرَ أَنَّهُ هَلْ يُوقَفُ لَهُ شَيْءٌ أَمْ لَا وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْوَهْبَانِيَّةِ مَا يُفِيدُ ذَلِكَ كَمَا سَيَظْهَرُ ( قَوْلُهُ : مَا لَوْ كَانَ ) أَيْ الْحَمْلُ ( قَوْلُهُ : كَهُمْ ) أَيْ كَزَوْجٍ وَأُمٍّ حُبْلَى بِشَقِيقٍ أَوْ شَقِيقَةٍ وَأَعَادَ الضَّمِيرَ جَمْعًا بِاعْتِبَارِ عَدِّ الْحَمْلِ وَارِثًا ط ( قَوْلُهُ : لَمْ يَبْقَ لَهُ شَيْءٌ ) أَيْ لِلْحَمْلِ لِأَنَّهُ عَصَبَةٌ وَقَدْ اسْتَغْرَقَتْ الْفُرُوضُ التَّرِكَةَ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ مِنْ سِتَّةٍ فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَاحِدٌ وَلِلْأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ الثُّلُثُ اثْنَانِ وَهِيَ الْمَسْأَلَةُ الْمُشَرَّكَةِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ ( قَوْلُهُ : فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَدِّرَ أُنْثَى ) إلَخْ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الزَّيْلَعِيِّ وَإِنْ كَانَ أَيْ الْوَارِثُ نَصِيبُهُ عَلَى أَحَدِ التَّقْدِيرَيْنِ أَكْثَرَ يُعْطَى الْأَقَلَّ لِلتَّيَقُّنِ بِهِ وَيُوقَفُ الْبَاقِي ا هـ إذْ لَا شَكَّ أَنَّ نَصِيبَ الْوَرَثَةِ فِي مَسْأَلَتِنَا عَلَى تَقْدِيرِ ذُكُورَتِهِ أَكْثَرُ مِنْهُ عَلَى تَقْدِيرِ أُنُوثَتِهِ فَيُقَدَّرُ أُنْثَى وَيُوقَفُ لَهَا النِّصْفُ عَائِلًا وَهُوَ ثُلُثُ التَّرِكَةِ وَيُعْطَى الْوَرَثَةُ الْأَقَلَّ الْمُتَيَقَّنَ بِهِ ( قَوْلُهُ : وَحَامِلَةٌ إلَخْ ) يُقَالُ امْرَأَةٌ حَامِلٌ أَوْ حَامِلَةٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْقَامُوسِ فَافْهَمْ ، وَالْفَاءُ فِي قَوْلِهِ فَلَمْ يَرِثْ زَائِدَةٌ وَيُقْدَرْ بِسُكُونِ الْقَافِ ، وَفَتْحِ الدَّالِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ وَالْبَيْتُ مِنْ مُعَايَاةِ الْوَهْبَانِيَّةِ فَهُوَ لُغْزٌ فِي امْرَأَةٍ حَامِلٍ إنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا لَا يَرِثُ وَإِنْ وَلَدَتْ أُنْثَى قُدِّرَ لَهَا الثُّلُثُ وَهُوَ النِّصْفُ عَائِلًا وَجَوَابُهُ مَا صَوَّرَهُ الشَّارِحُ آنِفًا فَيُقَالُ إنَّ ذَلِكَ فِيمَا لَوْ مَاتَتْ امْرَأَةٌ عَنْ زَوْجٍ وَأُمٍّ حَامِلٍ وَأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَامِ الْوَهْبَانِيَّةِ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ هَلْ يُوقَفُ لِذَلِكَ الْحَمْلِ شَيْءٌ أَمْ لَا وَإِنَّمَا هُوَ مُجَرَّدُ سُؤَالٍ عَنْ تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ فَافْهَمْ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
( قَوْلُهُ : وَيُكَفَّلُونَ ) أَيْ يَأْخُذُ الْقَاضِي عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ مِنْ الْوَرَثَةِ كَفِيلًا عَلَى أَمْرٍ مَعْلُومٍ وَهُوَ الزِّيَادَةُ عَلَى نَصِيبِ ابْنٍ وَاحِدٍ فَقَطْ نَظَرًا لِمَنْ هُوَ عَاجِزٌ عَنْ النَّظَرِ لِنَفْسِهِ أَعْنِي الْحَمْلَ سَيِّدٌ ( قَوْلُهُ : كَمَا لَوْ تَرَكَ إلَخْ ) اعْلَمْ أَنَّ الْأَصْلَ فِي تَصْحِيحِ مَسَائِلِ الْحَمْلِ أَنَّ تَصْحِيحَ مَسْأَلَةِ ذُكُورَتِهِ وَمَسْأَلَةِ أُنُوثَتِهِ كَمَا ذُكِرَ ثُمَّ تَضْرِبُ إحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى إنْ تَبَايَنَا أَوْ فِي وَفْقِهَا إنْ تَوَافَقَا ثُمَّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ مَسْأَلَةِ الْأُنُوثَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي كُلِّ الثَّانِيَةِ أَوْ فِي وَفْقِهَا وَيُعْطَى أَقَلَّ الْحَاصِلَيْنِ وَيُوقَفُ الْفَضْلُ فَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ مَسْأَلَةُ الذُّكُورَةِ مِنْ 24 لِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ 3 وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَبَوَيْنِ السُّدُسُ 4 وَلِلْبِنْتِ مَعَ الْحَمْلِ الذَّكَرِ الْبَاقِي وَهُوَ 31 وَمَسْأَلَةُ الْأُنُوثَةِ مِنْ 27 لِاخْتِلَاطِ الثُّمُنِ بِالسُّدُسِ فَلِلْأَبَوَيْنِ 7 وَلِلزَّوْجَةِ 3 وَلِلْبِنْتِ مَعَ الْحَمْلِ الْأُنْثَى 16 وَبَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ تَوَافُقٌ بِالثُّلُثِ فَإِذَا ضُرِبَ وَفْقُ إحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى حَصَلَ 216 وَمِنْهَا تَصِحُّ فَعَلَى تَقْدِيرِ الذُّكُورَةِ لِلزَّوْجَةِ 27 مِنْ ضَرْبِ 3 فِي وَفْقِ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ وَهُوَ 9 وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَبَوَيْنِ 36 مِنْ ضَرْبِ 4 فِي 9 وَلِلْبِنْتِ مَعَ الْحَمْلِ الذَّكَرِ 117 مِنْ ضَرْبِ 13 فِي 9 لِلْبِنْتِ ثُلُثُهَا 39 وَيَبْقَى لَهُ ثُلُثَاهَا 78 وَعَلَى تَقْدِيرِ الْأُنُوثَةِ لِلزَّوْجَةِ 24 مِنْ ضَرْبِ 3 فِي وَفْقِ الْأُولَى وَهُوَ 8 وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَبَوَيْنِ 32 مِنْ ضَرْبِ 4 فِي 8 وَلِلْبِنْتِ مَعَ الْحَمْلِ الْأُنْثَى 128 مِنْ ضَرْبِ 16 فِي 8 لِلْبِنْتِ نِصْفُهَا 64 وَيَبْقَى لَهُ نِصْفُهَا 64 أَيْضًا ، فَيُعْطَى الزَّوْجَةُ وَالْأَبَوَانِ مَا خَرَجَ لَهُمْ عَلَى تَقْدِيرِ الْأُنُوثَةِ .
وَيُوقَفُ الْفَضْلُ وَهُوَ 11 مِنْ نَصِيبِ الزَّوْجَةِ 3 وَمِنْ نَصِيبِ الْأَبَوَيْنِ 8 وَتُعْطَى الْبِنْتُ مَا خَرَجَ لَهَا عَلَى تَقْدِيرِ الذُّكُورَةِ وَيُوقَفُ الْبَاقِي لِلْحَمْلِ وَهُوَ 78 فَجُمْلَةُ الْمَوْقُوفِ 89 فَإِنْ وَضَعَتْهُ أُمُّهُ أُنْثَى يُدْفَعُ لِلْبِنْتِ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْقُوفِ 25 لِيَكْمُلَ لَهَا مِثْلُ حِصَّتِهِ وَالْبَاقِي لَهُ وَإِنْ وَضَعَتْهُ ذَكَرًا يُدْفَعُ لِلزَّوْجَةِ 3 وَلِلْأَبَوَيْنِ 8 وَالْبَاقِي لَهُ وَإِنْ وَضَعَتْهُ مَيِّتًا تُعْطَى الْبِنْتُ مِنْ الْمَوْقُوفِ 69 تَكْمِلَةَ النِّصْفِ وَالزَّوْجَةُ 3 تَكْمِلَةَ الثُّمُنِ وَالْأُمُّ 4 تَكْمِلَةَ السُّدُسِ وَالْأَبُ 13 مِنْهَا 4 تَكْمِلَةَ السُّدُسِ وَالْبَاقِي وَهُوَ 9 تَعْصِيبًا وَقَدْ خَالَفْتُ فِي هَذَا التَّقْسِيمِ مَا فِي السِّرَاجِيَّةِ وَشُرُوحِهَا لِمَا عَلِمْت مِنْ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى أَنَّ الْمَوْقُوفَ نَصِيبُ وَلَدٍ وَاحِدٍ وَالْآخَرَ فِي حَقِّ الْبِنْتِ هُنَا كَوْنُ الْحَمْلِ ذَكَرًا وَفِي حَقِّ الزَّوْجَةِ وَالْأَبَوَيْنِ كَوْنُهُ أُنْثَى كَمَا رَأَيْت وَالْعَجَبُ مِمَّا فِي السِّرَاجِيَّةِ حَيْثُ ذَكَرَ أَنَّ الْمُفْتَى بِهِ ذَلِكَ ثُمَّ أَوْقَفَ نَصِيبَ أَرْبَعَةِ ذُكُورٍ وَقَسَمَ بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ [ تَنْبِيهٌ ]
هَذَا التَّوَقُّفُ إنَّمَا يَكُونُ فِي حَقِّ وَارِثٍ يَتَغَيَّرُ فَرْضُهُ مِنْ الْأَكْثَرِ إلَى الْأَقَلِّ أَمَّا مَنْ لَا يَتَغَيَّرُ فَرْضُهُ كَالْجَدَّةِ وَالزَّوْجَةِ الْحُبْلَى فَلَا يُوقَفُ لَهُ شَيْءٌ وَأَمَّا مَنْ يَسْقُطُ فِي إحْدَى حَالَتَيْ الْحَمْلِ كَأَخٍ أَوْ عَمٍّ مَعَ زَوْجَةٍ حَامِلٍ فَلَا يُعْطَى 801 شَيْئًا وَتَمَامُ الْكَلَامِ فِي سَكْبِ الْأَنْهُرِ ( قَوْلُهُ : هَذَا ) أَيْ مَا مَرَّ مِنْ الْمِثَالِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْحَمْلُ مِنْهُ فَإِنَّمَا يَرِثُ إذَا وُلِدَ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ وَلَمْ تَكُنْ الْمَرْأَةُ أَقَرَّتْ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَلَوْ لِتَمَامِ السَّنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَرَّتْ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَلَا وَمَا فِي السِّرَاجِيَّةِ مِنْ إلْحَاقِ التَّمَامِ بِالْأَقَلِّ فَخِلَافُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّمَا يَرِثُ لَوْ وُلِدَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ أَقَلَّ وَإِلَّا فَلَا إلَّا إذَا كَانَتْ مُعْتَدَّةً وَلَمْ تُقِرَّ بِانْقِضَائِهَا أَوْ أَقَرَّ الْوَرَثَةُ بِوُجُودِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ سَكْبِ الْأَنْهُرِ مَعَ شَرْحِ ابْنِ كَمَالٍ وَحَاشِيَةِ يَعْقُوبَ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَمُثُلُهُ كَثِيرَةٌ ) بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ مِثَالٍ وَهَذَا يُوهِمُ أَنَّهُ لَوْ مِنْهُ يَخْتَصُّ بِالْمِثَالِ السَّابِقِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ أَفَادَهُ ط ( قَوْلُهُ : وَأُمًّا حُبْلَى ) أَيْ مِنْ أَبِي الْمَيِّتَةِ فَلَوْ كَانَ مِنْ غَيْرِ أَبِيهَا فَفَرْضُهُ السُّدُسُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ( قَوْلُهُ : فَيُقَدَّرُ أُنْثَى ) لِأَنَّ نَصِيبَهُ أَكْثَرُ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ أَرَ إلَخْ ) هَذَا عَجِيبٌ مَعَ نَقْلِ الْفَرْعِ بِعَيْنِهِ عَنْ الْوَهْبَانِيَّةِ ا هـ ح
أَقُولُ : مُرَادُهُ أَنَّهُ لَمْ يَرَ أَنَّهُ هَلْ يُوقَفُ لَهُ شَيْءٌ أَمْ لَا وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْوَهْبَانِيَّةِ مَا يُفِيدُ ذَلِكَ كَمَا سَيَظْهَرُ ( قَوْلُهُ : مَا لَوْ كَانَ ) أَيْ الْحَمْلُ ( قَوْلُهُ : كَهُمْ ) أَيْ كَزَوْجٍ وَأُمٍّ حُبْلَى بِشَقِيقٍ أَوْ شَقِيقَةٍ وَأَعَادَ الضَّمِيرَ جَمْعًا بِاعْتِبَارِ عَدِّ الْحَمْلِ وَارِثًا ط ( قَوْلُهُ : لَمْ يَبْقَ لَهُ شَيْءٌ ) أَيْ لِلْحَمْلِ لِأَنَّهُ عَصَبَةٌ وَقَدْ اسْتَغْرَقَتْ الْفُرُوضُ التَّرِكَةَ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ مِنْ سِتَّةٍ فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَاحِدٌ وَلِلْأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ الثُّلُثُ اثْنَانِ وَهِيَ الْمَسْأَلَةُ الْمُشَرَّكَةِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ ( قَوْلُهُ : فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَدِّرَ أُنْثَى ) إلَخْ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الزَّيْلَعِيِّ وَإِنْ كَانَ أَيْ الْوَارِثُ نَصِيبُهُ عَلَى أَحَدِ التَّقْدِيرَيْنِ أَكْثَرَ يُعْطَى الْأَقَلَّ لِلتَّيَقُّنِ بِهِ وَيُوقَفُ الْبَاقِي ا هـ إذْ لَا شَكَّ أَنَّ نَصِيبَ الْوَرَثَةِ فِي مَسْأَلَتِنَا عَلَى تَقْدِيرِ ذُكُورَتِهِ أَكْثَرُ مِنْهُ عَلَى تَقْدِيرِ أُنُوثَتِهِ فَيُقَدَّرُ أُنْثَى وَيُوقَفُ لَهَا النِّصْفُ عَائِلًا وَهُوَ ثُلُثُ التَّرِكَةِ وَيُعْطَى الْوَرَثَةُ الْأَقَلَّ الْمُتَيَقَّنَ بِهِ ( قَوْلُهُ : وَحَامِلَةٌ إلَخْ ) يُقَالُ امْرَأَةٌ حَامِلٌ أَوْ حَامِلَةٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْقَامُوسِ فَافْهَمْ ، وَالْفَاءُ فِي قَوْلِهِ فَلَمْ يَرِثْ زَائِدَةٌ وَيُقْدَرْ بِسُكُونِ الْقَافِ ، وَفَتْحِ الدَّالِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ وَالْبَيْتُ مِنْ مُعَايَاةِ الْوَهْبَانِيَّةِ فَهُوَ لُغْزٌ فِي امْرَأَةٍ حَامِلٍ إنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا لَا يَرِثُ وَإِنْ وَلَدَتْ أُنْثَى قُدِّرَ لَهَا الثُّلُثُ وَهُوَ النِّصْفُ عَائِلًا وَجَوَابُهُ مَا صَوَّرَهُ الشَّارِحُ آنِفًا فَيُقَالُ إنَّ ذَلِكَ فِيمَا لَوْ مَاتَتْ امْرَأَةٌ عَنْ زَوْجٍ وَأُمٍّ حَامِلٍ وَأَخَوَيْنِ لِأُمٍّ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَامِ الْوَهْبَانِيَّةِ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ هَلْ يُوقَفُ لِذَلِكَ الْحَمْلِ شَيْءٌ أَمْ لَا وَإِنَّمَا هُوَ مُجَرَّدُ سُؤَالٍ عَنْ تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ فَافْهَمْ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith