رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
( قَوْلُهُ قَبْلَ التَّكْبِيرِ وَقِيلَ مَعَهُ ) الْأَوَّلُ نَسَبَهُ فِي الْمَجْمَعِ إلَى أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ .
وَفِي غَايَةِ الْبَيَانِ إلَى عَامَّةِ عُلَمَائِنَا . وَفِي الْمَبْسُوطِ إلَى أَكْثَرِ مَشَايِخِنَا وَصَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ . وَالثَّانِي اخْتَارَهُ فِي الْخَانِيَّةِ وَالْخُلَاصَةِ وَالتُّحْفَةِ وَالْبَدَائِعِ وَالْمُحِيطِ ، بِأَنْ يَبْدَأَ بِالرَّفْعِ عِنْدَ بُدَاءَتِهِ التَّكْبِيرَ وَيَخْتِمُ بِهِ عِنْدَ خَتْمِهِ ، وَعَزَاهُ الْبَقَّالِيُّ إلَى أَصْحَابِنَا جَمِيعًا وَرَجَّحَهُ فِي الْحِلْيَةِ . وَثَمَّةَ قَوْلٌ ثَالِثٌ وَهُوَ أَنَّهُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ ، وَالْكُلُّ مَرْوِيٌّ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، وَمَا فِي الْهِدَايَةِ أَوْلَى كَمَا فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ ، وَلِذَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ هُوَ الْمُرَادُ بِالْمُحَاذَاةِ ) أَيْ الْوَاقِعَةِ فِي كُتُبِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَبَعْضِ رِوَايَاتِ الْأَحَادِيثِ كَمَا بَسَطَهُ فِي الْحِلْيَةِ ، وَوَفَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ رِوَايَاتِ الرَّفْعِ إلَى الْمَنْكِبَيْنِ ، بِأَنَّ الثَّانِي إذَا كَانَتْ الْيَدَانِ فِي الثِّيَابِ لِلْبَرْدِ كَمَا قَالَهُ الطَّحَاوِيُّ أَخْذًا مِنْ بَعْضِ الرِّوَايَاتِ ، وَتَبِعَهُ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَغَيْرُهُ ، وَاعْتَمَدَ ابْنُ الْهُمَامِ التَّوْفِيقَ بِأَنَّهُ عِنْدَ مُحَاذَاةِ الْيَدَيْنِ لِلْمَنْكِبَيْنِ مِنْ الرُّسْغِ تَحْصُلُ الْمُحَاذَاةُ لِلْأُذُنَيْنِ بِالْإِبْهَامَيْنِ ، وَهُوَ صَرِيحُ رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد قَالَ فِي الْحِلْيَةِ : وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ، وَمَشَى عَلَيْهِ النَّوَوِيُّ وَقَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ إنَّهُ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ الْجَمَاهِيرِ ( قَوْلُهُ وَيَسْتَقْبِلُ إلَخْ ) ذَكَرَهُ فِي الْمُنْيَةِ وَشَرْحِهَا ( قَوْلُهُ أَنَّهَا ) أَيْ الْأَمَةُ هُنَا ( أَيْ ) فِي الرَّفْعِ ، وَهَذَا حَكَاهُ فِي الْقُنْيَةِ بِقِيلِ فَالْمُعْتَمَدُ مَا فِي الْبَحْرِ تَبَعًا 483 لِلْحِلْيَةِ ( قَوْلُهُ وَفِي غَيْرِهِ ) كَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقُعُودِ .
( قَوْلُهُ وَقِيلَ كَالرَّجُلِ ) رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَة أَنَّهَا : أَيْ الْمَرْأَةَ تَرْفَعُ يَدَيْهَا حَذْوَ أُذُنَيْهَا كَالرَّجُلِ لِأَنَّ كَفَّيْهَا لَيْسَتَا بِعَوْرَةٍ حِلْيَةٌ ، وَمَا فِي الْمَتْنِ صَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ ، وَقَالَ : وَعَلَى هَذَا تَكْبِيرُ الْقُنُوتِ وَالْعِيدَيْنِ وَالْجِنَازَةِ ( قَوْلُهُ أَيْضًا إلَخْ ) أَيْ كَمَا صَحَّ شُرُوعُهُ بِالتَّكْبِيرِ السَّابِقِ صَحَّ أَيْضًا بِالتَّسْبِيحِ وَنَحْوِهِ ، لَكِنْ مَعَ كَرَاهَةِ التَّحْرِيمِ لِأَنَّ الشُّرُوعَ بِالتَّكْبِيرِ وَاجِبٌ وَقَدَّمْنَا أَنَّ الْوَاجِبَ لَفْظُ اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ بَيْنِ أَلْفَاظِ التَّكْبِيرِ الْآتِيَةِ . وَقَالَ فِي الْخَزَائِنِ هُنَا ، وَهَلْ يُكْرَهُ الشُّرُوعُ بِغَيْرِ اللَّهُ أَكْبَرُ ؟ تَصْحِيحَانِ . وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ تَحْرِيمًا ، وَأَنْ وُجُوبَهُ عَامٌّ لَا خَاصٌّ بِالْعَبْدِ كَمَا حَرَّرَهُ فِي الْبَحْرِ لِلْمُوَاظَبَةِ الَّتِي لَمْ تَقْتَرِنْ بِتَرْكٍ . ا هـ . ( قَوْلُهُ وَسَائِرُ كَلِمِ التَّعْظِيمِ ) كَاَللَّهِ أَجَلُّ أَوْ أَعْظَمُ ، أَوْ الرَّحْمَنُ أَكْبَرُ ، أَوْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، أَوْ تَبَارَكَ اللَّهُ لِأَنَّ التَّكْبِيرَ الْوَارِدَ فِي الْأَدِلَّةِ مِثْلُ - { وَرَبَّك فَكَبِّرْ } - مَعْنَاهُ التَّعْظِيمُ وَالْإِجْلَالُ فِيهِ ، وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ ( قَوْلُهُ الْخَالِصَةِ ) أَيْ عَنْ شَائِبَةِ الدُّعَاءِ وَحَاجَةِ نَفْسِهِ كَمَا سَيَأْتِي ( قَوْلُهُ لَهُ تَعَالَى ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّعْظِيمِ لَا بِالْخَالِصَةِ وَإِلَّا نَاقَضَ قَوْلَهُ وَلَوْ مُشْتَرَكَةً وَالْأَوْلَى حَذْفُهُ بِالْكُلِّيَّةِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ فِي الْأَصَحِّ ) خِلَافًا لِمَا فِي الذَّخِيرَةِ وَالْخَانِيَّةِ مِنْ تَخْصِيصِهِ بِالْخَاصِّ ، وَالْخِلَافُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَقْرُنْهُ بِمَا يُزِيلُ الِاشْتِرَاكَ ، أَمَّا إذَا قَرَنَهُ بِهِ كَالرَّحِيمِ بِعِبَادِهِ صَحَّ اتِّفَاقًا ، كَمَا إذَا قَرَنَهُ بِمَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ لَا يَصِحُّ اتِّفَاقًا كَالْعَالِمِ بِالْمَوْجُودِ وَالْمَعْدُومِ أَوْ بِأَحْوَالِ الْخَلْقِ كَمَا فِي الْحِلْيَةِ ، وَأَشَارَ إلَيْهِ فِي الْبَزَّازِيَّةِ ، أَفَادَ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ .
( قَوْلُهُ وَخَصَّهُ الثَّانِي ) فَلَا يَصِحُّ الشُّرُوعُ عِنْدَهُ إلَّا بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ الْمُشْتَقَّةِ مِنْ التَّكْبِيرِ ، وَالصَّحِيحُ قَوْلُهُمَا كَمَا فِي النَّهْرِ وَالْحِلْيَةِ عَنْ التُّحْفَةِ وَالزَّادِ ( قَوْلُهُ وَالْكُبَارُ ) أَيْ بِضَمِّ الْكَافِ بِمَعْنَى الْكَبِيرِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ : وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجُوزُ تَنْكِيرُهُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ كَمَا جَازَ فِي الْأَكْبَرِ وَالْكَبِيرِ ، فَلْيُرَاجَعْ ح ( قَوْلُهُ وَخَصَّهُ الْبَرْدَعِيُّ إلَخْ ) ضَعِيفٌ . وَالْبَرْدَعِيُّ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ عَلَى الْأَكْثَرِ : أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَفَارِسٌ : اسْمُ قَلْعَةٍ نُسِبَ إلَيْهَا قَوْمٌ ، وَالْمُرَادُ بِهَا لُغَتُهُمْ ، وَهِيَ أَشْرَفُ اللُّغَاتِ وَأَشْهَرُهَا بَعْدَ الْعَرَبِيَّةِ وَأَقْرَبُهَا إلَيْهَا أَبُو السُّعُودِ ط ( قَوْلُهُ بِحَدِيثِ ) مُتَعَلِّقٌ بِمَزِيَّتِهَا ( قَوْلُهُ وَالْفَارِسِيَّةُ الدَّرِّيَّةُ ) قَالَ فِي الْمُغْرِبِ : الْفَارِسِيَّةُ الدَّرِّيَّةُ الْفَصِيحَةُ نُسِبَتْ إلَى دَرِّ وَهُوَ الْبَابُ بِالْفَارِسِيَّةِ . ا هـ . وَهُوَ بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَالرَّاءِ السَّاكِنَةِ ، وَإِذَا نُسِبَتْ إلَى ثُنَائِيٍّ وَضْعًا إنْ كَانَ ثَانِيهِ حَرْفًا صَحِيحًا جَازَ فِيهِ التَّضْعِيفُ وَعَدَمُهُ ، فَتَقُولُ فِي كَمْ كَمِّيٌّ وَكَمِيٌّ بِالتَّخْفِيفِ أَوْ التَّشْدِيدِ ، وَإِنْ كَانَ حَرْفَ لِينٍ لَزِمَ تَضْعِيفُهُ كَمَا أَوْضَحَهُ الْأُشْمُونِيُّ فِي شَرْحِ الْأَلْفِيَّةِ فَافْهَمْ ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ ضَبْطَ الْقُهُسْتَانِيِّ الدَّرِّيَّةَ بِالتَّشْدِيدِ غَيْرُ لَازِمٍ . مَطْلَبٌ الْفَارِسِيَّةُ وَأَفَادَ ح عَنْ ابْنِ كَمَالٍ أَنَّ الْفَارِسِيَّةَ خَمْسُ لُغَاتٍ : فَهْلَوِيَّةٌ ، كَانَ يَتَكَلَّمُ بِهَا الْمُلُوكُ فِي مَجَالِسِهِمْ : وَدَرِّيَّةٌ يَتَكَلَّمُ بِهَا مَنْ بِبَابِ الْمَلِكِ . وَفَارِسِيَّةٌ يَتَكَلَّمُ بِهَا الْمَوَابِذَةُ . وَمَنْ كَانَ مُنَاسِبًا لَهُمْ . وَخُورْسِيَّةٌ ، وَهِيَ لُغَةُ خُوزِسْتَانَ ، يَتَكَلَّمُ بِهَا الْمُلُوكُ وَالْأَشْرَافُ فِي الْخَلَاءِ وَمَوْضِعِ الِاسْتِفْرَاغِ وَعِنْدَ التَّعَرِّي لِلْحَمَّامِ . وَسُرْيَانِيَّةٌ مَنْسُوبَةٌ إلَى سُورْيَانَ ، وَهُوَ الْعِرَاقُ
ا هـ 484 قَوْلُهُ وَشَرَطَا عَجْزَهُ ) أَيْ عَنْ التَّكْبِيرِ بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْمُعْتَمَدُ قَوْلُهُ ط بَلْ سَيَأْتِي مَا يُفِيدُ الِاتِّفَاقَ عَلَى أَنَّ الْعَجْزَ غَيْرُ شَرْطٍ عَلَى مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ وَجَمِيعُ أَذْكَارِ الصَّلَاةِ ) فِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الْمُحِيطِ : وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ لَوْ سَبَّحَ بِالْفَارِسِيَّةِ فِي الصَّلَاةِ أَوْ دَعَا أَوْ أَثْنَى عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَوْ تَعَوَّذَ أَوْ هَلَّلَ أَوْ تَشَهَّدَ أَوْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْفَارِسِيَّةِ فِي الصَّلَاةِ أَيْ يَصِحُّ عِنْدَهُ ، لَكِنْ سَيَأْتِي كَرَاهَةُ الدُّعَاءِ بِالْأَعْجَمِيَّةِ
وَفِي غَايَةِ الْبَيَانِ إلَى عَامَّةِ عُلَمَائِنَا . وَفِي الْمَبْسُوطِ إلَى أَكْثَرِ مَشَايِخِنَا وَصَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ . وَالثَّانِي اخْتَارَهُ فِي الْخَانِيَّةِ وَالْخُلَاصَةِ وَالتُّحْفَةِ وَالْبَدَائِعِ وَالْمُحِيطِ ، بِأَنْ يَبْدَأَ بِالرَّفْعِ عِنْدَ بُدَاءَتِهِ التَّكْبِيرَ وَيَخْتِمُ بِهِ عِنْدَ خَتْمِهِ ، وَعَزَاهُ الْبَقَّالِيُّ إلَى أَصْحَابِنَا جَمِيعًا وَرَجَّحَهُ فِي الْحِلْيَةِ . وَثَمَّةَ قَوْلٌ ثَالِثٌ وَهُوَ أَنَّهُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ ، وَالْكُلُّ مَرْوِيٌّ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، وَمَا فِي الْهِدَايَةِ أَوْلَى كَمَا فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ ، وَلِذَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ فَافْهَمْ ( قَوْلُهُ هُوَ الْمُرَادُ بِالْمُحَاذَاةِ ) أَيْ الْوَاقِعَةِ فِي كُتُبِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَبَعْضِ رِوَايَاتِ الْأَحَادِيثِ كَمَا بَسَطَهُ فِي الْحِلْيَةِ ، وَوَفَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ رِوَايَاتِ الرَّفْعِ إلَى الْمَنْكِبَيْنِ ، بِأَنَّ الثَّانِي إذَا كَانَتْ الْيَدَانِ فِي الثِّيَابِ لِلْبَرْدِ كَمَا قَالَهُ الطَّحَاوِيُّ أَخْذًا مِنْ بَعْضِ الرِّوَايَاتِ ، وَتَبِعَهُ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَغَيْرُهُ ، وَاعْتَمَدَ ابْنُ الْهُمَامِ التَّوْفِيقَ بِأَنَّهُ عِنْدَ مُحَاذَاةِ الْيَدَيْنِ لِلْمَنْكِبَيْنِ مِنْ الرُّسْغِ تَحْصُلُ الْمُحَاذَاةُ لِلْأُذُنَيْنِ بِالْإِبْهَامَيْنِ ، وَهُوَ صَرِيحُ رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد قَالَ فِي الْحِلْيَةِ : وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ، وَمَشَى عَلَيْهِ النَّوَوِيُّ وَقَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ إنَّهُ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ الْجَمَاهِيرِ ( قَوْلُهُ وَيَسْتَقْبِلُ إلَخْ ) ذَكَرَهُ فِي الْمُنْيَةِ وَشَرْحِهَا ( قَوْلُهُ أَنَّهَا ) أَيْ الْأَمَةُ هُنَا ( أَيْ ) فِي الرَّفْعِ ، وَهَذَا حَكَاهُ فِي الْقُنْيَةِ بِقِيلِ فَالْمُعْتَمَدُ مَا فِي الْبَحْرِ تَبَعًا 483 لِلْحِلْيَةِ ( قَوْلُهُ وَفِي غَيْرِهِ ) كَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقُعُودِ .
( قَوْلُهُ وَقِيلَ كَالرَّجُلِ ) رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَة أَنَّهَا : أَيْ الْمَرْأَةَ تَرْفَعُ يَدَيْهَا حَذْوَ أُذُنَيْهَا كَالرَّجُلِ لِأَنَّ كَفَّيْهَا لَيْسَتَا بِعَوْرَةٍ حِلْيَةٌ ، وَمَا فِي الْمَتْنِ صَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ ، وَقَالَ : وَعَلَى هَذَا تَكْبِيرُ الْقُنُوتِ وَالْعِيدَيْنِ وَالْجِنَازَةِ ( قَوْلُهُ أَيْضًا إلَخْ ) أَيْ كَمَا صَحَّ شُرُوعُهُ بِالتَّكْبِيرِ السَّابِقِ صَحَّ أَيْضًا بِالتَّسْبِيحِ وَنَحْوِهِ ، لَكِنْ مَعَ كَرَاهَةِ التَّحْرِيمِ لِأَنَّ الشُّرُوعَ بِالتَّكْبِيرِ وَاجِبٌ وَقَدَّمْنَا أَنَّ الْوَاجِبَ لَفْظُ اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ بَيْنِ أَلْفَاظِ التَّكْبِيرِ الْآتِيَةِ . وَقَالَ فِي الْخَزَائِنِ هُنَا ، وَهَلْ يُكْرَهُ الشُّرُوعُ بِغَيْرِ اللَّهُ أَكْبَرُ ؟ تَصْحِيحَانِ . وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ تَحْرِيمًا ، وَأَنْ وُجُوبَهُ عَامٌّ لَا خَاصٌّ بِالْعَبْدِ كَمَا حَرَّرَهُ فِي الْبَحْرِ لِلْمُوَاظَبَةِ الَّتِي لَمْ تَقْتَرِنْ بِتَرْكٍ . ا هـ . ( قَوْلُهُ وَسَائِرُ كَلِمِ التَّعْظِيمِ ) كَاَللَّهِ أَجَلُّ أَوْ أَعْظَمُ ، أَوْ الرَّحْمَنُ أَكْبَرُ ، أَوْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، أَوْ تَبَارَكَ اللَّهُ لِأَنَّ التَّكْبِيرَ الْوَارِدَ فِي الْأَدِلَّةِ مِثْلُ - { وَرَبَّك فَكَبِّرْ } - مَعْنَاهُ التَّعْظِيمُ وَالْإِجْلَالُ فِيهِ ، وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ ( قَوْلُهُ الْخَالِصَةِ ) أَيْ عَنْ شَائِبَةِ الدُّعَاءِ وَحَاجَةِ نَفْسِهِ كَمَا سَيَأْتِي ( قَوْلُهُ لَهُ تَعَالَى ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّعْظِيمِ لَا بِالْخَالِصَةِ وَإِلَّا نَاقَضَ قَوْلَهُ وَلَوْ مُشْتَرَكَةً وَالْأَوْلَى حَذْفُهُ بِالْكُلِّيَّةِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ فِي الْأَصَحِّ ) خِلَافًا لِمَا فِي الذَّخِيرَةِ وَالْخَانِيَّةِ مِنْ تَخْصِيصِهِ بِالْخَاصِّ ، وَالْخِلَافُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَقْرُنْهُ بِمَا يُزِيلُ الِاشْتِرَاكَ ، أَمَّا إذَا قَرَنَهُ بِهِ كَالرَّحِيمِ بِعِبَادِهِ صَحَّ اتِّفَاقًا ، كَمَا إذَا قَرَنَهُ بِمَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ لَا يَصِحُّ اتِّفَاقًا كَالْعَالِمِ بِالْمَوْجُودِ وَالْمَعْدُومِ أَوْ بِأَحْوَالِ الْخَلْقِ كَمَا فِي الْحِلْيَةِ ، وَأَشَارَ إلَيْهِ فِي الْبَزَّازِيَّةِ ، أَفَادَ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ .
( قَوْلُهُ وَخَصَّهُ الثَّانِي ) فَلَا يَصِحُّ الشُّرُوعُ عِنْدَهُ إلَّا بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ الْمُشْتَقَّةِ مِنْ التَّكْبِيرِ ، وَالصَّحِيحُ قَوْلُهُمَا كَمَا فِي النَّهْرِ وَالْحِلْيَةِ عَنْ التُّحْفَةِ وَالزَّادِ ( قَوْلُهُ وَالْكُبَارُ ) أَيْ بِضَمِّ الْكَافِ بِمَعْنَى الْكَبِيرِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ : وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجُوزُ تَنْكِيرُهُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ كَمَا جَازَ فِي الْأَكْبَرِ وَالْكَبِيرِ ، فَلْيُرَاجَعْ ح ( قَوْلُهُ وَخَصَّهُ الْبَرْدَعِيُّ إلَخْ ) ضَعِيفٌ . وَالْبَرْدَعِيُّ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ عَلَى الْأَكْثَرِ : أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَفَارِسٌ : اسْمُ قَلْعَةٍ نُسِبَ إلَيْهَا قَوْمٌ ، وَالْمُرَادُ بِهَا لُغَتُهُمْ ، وَهِيَ أَشْرَفُ اللُّغَاتِ وَأَشْهَرُهَا بَعْدَ الْعَرَبِيَّةِ وَأَقْرَبُهَا إلَيْهَا أَبُو السُّعُودِ ط ( قَوْلُهُ بِحَدِيثِ ) مُتَعَلِّقٌ بِمَزِيَّتِهَا ( قَوْلُهُ وَالْفَارِسِيَّةُ الدَّرِّيَّةُ ) قَالَ فِي الْمُغْرِبِ : الْفَارِسِيَّةُ الدَّرِّيَّةُ الْفَصِيحَةُ نُسِبَتْ إلَى دَرِّ وَهُوَ الْبَابُ بِالْفَارِسِيَّةِ . ا هـ . وَهُوَ بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَالرَّاءِ السَّاكِنَةِ ، وَإِذَا نُسِبَتْ إلَى ثُنَائِيٍّ وَضْعًا إنْ كَانَ ثَانِيهِ حَرْفًا صَحِيحًا جَازَ فِيهِ التَّضْعِيفُ وَعَدَمُهُ ، فَتَقُولُ فِي كَمْ كَمِّيٌّ وَكَمِيٌّ بِالتَّخْفِيفِ أَوْ التَّشْدِيدِ ، وَإِنْ كَانَ حَرْفَ لِينٍ لَزِمَ تَضْعِيفُهُ كَمَا أَوْضَحَهُ الْأُشْمُونِيُّ فِي شَرْحِ الْأَلْفِيَّةِ فَافْهَمْ ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ ضَبْطَ الْقُهُسْتَانِيِّ الدَّرِّيَّةَ بِالتَّشْدِيدِ غَيْرُ لَازِمٍ . مَطْلَبٌ الْفَارِسِيَّةُ وَأَفَادَ ح عَنْ ابْنِ كَمَالٍ أَنَّ الْفَارِسِيَّةَ خَمْسُ لُغَاتٍ : فَهْلَوِيَّةٌ ، كَانَ يَتَكَلَّمُ بِهَا الْمُلُوكُ فِي مَجَالِسِهِمْ : وَدَرِّيَّةٌ يَتَكَلَّمُ بِهَا مَنْ بِبَابِ الْمَلِكِ . وَفَارِسِيَّةٌ يَتَكَلَّمُ بِهَا الْمَوَابِذَةُ . وَمَنْ كَانَ مُنَاسِبًا لَهُمْ . وَخُورْسِيَّةٌ ، وَهِيَ لُغَةُ خُوزِسْتَانَ ، يَتَكَلَّمُ بِهَا الْمُلُوكُ وَالْأَشْرَافُ فِي الْخَلَاءِ وَمَوْضِعِ الِاسْتِفْرَاغِ وَعِنْدَ التَّعَرِّي لِلْحَمَّامِ . وَسُرْيَانِيَّةٌ مَنْسُوبَةٌ إلَى سُورْيَانَ ، وَهُوَ الْعِرَاقُ
ا هـ 484 قَوْلُهُ وَشَرَطَا عَجْزَهُ ) أَيْ عَنْ التَّكْبِيرِ بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْمُعْتَمَدُ قَوْلُهُ ط بَلْ سَيَأْتِي مَا يُفِيدُ الِاتِّفَاقَ عَلَى أَنَّ الْعَجْزَ غَيْرُ شَرْطٍ عَلَى مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ وَجَمِيعُ أَذْكَارِ الصَّلَاةِ ) فِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الْمُحِيطِ : وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ لَوْ سَبَّحَ بِالْفَارِسِيَّةِ فِي الصَّلَاةِ أَوْ دَعَا أَوْ أَثْنَى عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَوْ تَعَوَّذَ أَوْ هَلَّلَ أَوْ تَشَهَّدَ أَوْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْفَارِسِيَّةِ فِي الصَّلَاةِ أَيْ يَصِحُّ عِنْدَهُ ، لَكِنْ سَيَأْتِي كَرَاهَةُ الدُّعَاءِ بِالْأَعْجَمِيَّةِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith