الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
page 57 · printed p. 85
قَوْلُهُ ( وَثِيَابُ الْكُفَّارِ وَأَوَانِيهِمْ ، طَاهِرَةٌ مُبَاحَةُ الِاسْتِعْمَالِ ، مَا لَمْ تُعْلَمْ نَجَاسَتُهَا ) . 85
هَذَا الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا . وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ . قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : هَذَا أَظْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ ، وَصَحَّحَهُ فِي نَظْمِهِ . قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ : هَذَا الْأَظْهَرُ قَالَ نَاظِمُ الْمُفْرَدَاتِ : عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَالْمُنْتَخَبِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالشَّرْحِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالْهِدَايَةِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ فِي الْآنِيَةِ . وَعَنْهُ كَرَاهَةُ اسْتِعْمَالِهَا . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْكَافِي ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ . وَقَدَّمَ نَاظِمُ الْآدَابِ فِيهَا إبَاحَةَ الثِّيَابِ . وَقَطَعَ بِكَرَاهَةِ اسْتِعْمَالِ الْأَوَانِي الَّتِي قَدْ اسْتَعْمَلُوهَا . وَعَنْهُ الْمَنْعُ مِنْ اسْتِعْمَالِهَا مُطْلَقًا . وَعَنْهُ مَا وَلَّى عَوْرَاتِهِمْ ، كَالسَّرَاوِيلِ وَنَحْوِهِ لَا يُصَلِّي فِيهِ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَقَدَّمَهُ نَاظِمُ الْمُفْرَدَاتِ فِي الْكِتَابِيِّ . فَفِي غَيْرِهِ أَوْلَى ، جَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ فِيهِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْكَافِي . وَعَنْهُ أَنَّ مَنْ لَا تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُمْ كَالْمَجُوسِ ، وَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَنَحْوِهِمْ لَا يُسْتَعْمَلُ مَا اسْتَعْمَلُوهُ مِنْ آنِيَتِهِمْ إلَّا بَعْدَ غَسْلِهِ . وَلَا يُؤْكَلُ مِنْ طَعَامِهِمْ إلَّا الْفَاكِهَةُ وَنَحْوُهَا . اخْتَارَهُ الْقَاضِي أَيْضًا ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي وَصَحَّحَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ . وَتَبِعَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ . أَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ بِعَنْهُ ، وَعَنْهُ ، وَأَمَّا ثِيَابُهُمْ : فَكَثِيَابِ أَهْلِ الْكِتَابِ . صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَقَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا . وَأَدْخَلَ الثِّيَابَ فِي الرِّوَايَةِ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالْفُرُوعِ وَغَيْرِهِمَا ، وَالظَّاهِرُ : أَنَّهُمَا رِوَايَتَانِ . وَمَنَعَ ابْنُ أَبِي مُوسَى مِنْ اسْتِعْمَالِ ثِيَابِهِمْ قَبْلَ غَسْلِهَا . وَكَذَا مَا سَفَلَ مِنْ ثِيَابِ أَهْلِ الْكِتَابِ . قَالَ الْقَاضِي : وَكَذَا مَنْ يَأْكُلُ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي مَوْضِعٍ يُمْكِنُهُمْ أَكْلُهُ ، أَوْ يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ ، أَوْ يَذْبَحُ بِالسِّنِّ وَالظُّفُرِ . فَقَالَ : أَوَانِيهِمْ نَجِسَةٌ .
لَا يُسْتَعْمَلُ مَا اسْتَعْمَلُوهُ إلَّا بَعْدَ غَسْلِهِ . قَالَ الشَّارِحُ : وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ . قَالَ الْخِرَقِيُّ فِي شَرْحِهِ ، وَابْنُ أَبِي مُوسَى : لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ قُدُورِ النَّصَارَى حَتَّى تُغْسَلَ . وَزَادَ الْخِرَقِيُّ : وَلَا أَوَانِي طَبْخِهِمْ ، دُونَ أَوْعِيَةِ الْمَاءِ وَنَحْوِهَا . انْتَهَى . وَقِيلَ : لَا يُسْتَعْمَلُ قِدْرُ كِتَابِيٍّ قَبْلَ غَسْلِهَا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith