الإنصاف
الإنصاف · الجزء السابع
الصفحة 3485 · ص. المطبوع 139
قَوْلُهُ ( فَإِنْ خَصَّ بَعْضَهُمْ ، أَوْ فَضَّلَهُ : فَعَلَيْهِ التَّسْوِيَةُ بِالرُّجُوعِ ، أَوْ إعْطَاءِ الْآخَرِ حَتَّى يَسْتَوُوا ) . هَذَا الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا . وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَغَيْرِهِمْ . 139 وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَغَيْرِهِمْ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى . وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ . انْتَهَى .
قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَهُوَ ظَاهِرُ إيرَادِ الْكِتَابِ ، وَنَصَرَهُ . وَتَحْرِيمُ فِعْلِ ذَلِكَ فِي الْأَوْلَادِ ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْأَقَارِبِ : مِنْ الْمُفْرَدَاتِ . وَقِيلَ : إنْ أَعْطَاهُ لِمَعْنًى فِيهِ مِنْ حَاجَةٍ ، أَوْ زَمَانَةٍ ، أَوْ عَمًى ، أَوْ كَثْرَةِ عَائِلَةٍ ، أَوْ لِاشْتِغَالِهِ بِالْعِلْمِ وَنَحْوِهِ . أَوْ مَنَعَ بَعْضَ وَلَدِهِ لِفِسْقِهِ ، أَوْ بِدْعَتِهِ ، أَوْ لِكَوْنِهِ يَعْصِي اللَّهَ بِمَا يَأْخُذُهُ وَنَحْوِهِ جَازَ التَّخْصِيصُ . وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ . وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ . إلَّا أَنْ تَكُونَ النُّسْخَةُ مَغْلُوطَةً . وَقَطَعَ بِهِ النَّاظِمُ . وَقَدَّمَهُ فِي الْفَائِقِ . وَقَالَ : هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ . قُلْت : قَدْ رُوِيَ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ . فَإِنَّهُ قَالَ فِي تَخْصِيصِ بَعْضِهِمْ بِالْوَقْفِ : لَا بَأْسَ إذَا كَانَ لِحَاجَةٍ . وَأَكْرَهُهُ إذَا كَانَ عَلَى سَبِيلِ الْأَثَرَةِ ، وَالْعَطِيَّةُ ، فِي مَعْنَى الْوَقْفِ . قُلْت : وَهَذَا قَوِيٌّ جِدًّا .
قَوْلُهُ ( فَعَلَيْهِ التَّسْوِيَةُ بِالرُّجُوعِ أَوْ إعْطَاءِ الْآخَرِ ) . هَذَا الْمَذْهَبُ . أَعْنِي أَنَّ التَّسْوِيَةَ : إمَّا بِالرُّجُوعِ ، وَإِمَّا بِالْإِعْطَاءِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : هَذَا الْأَشْهَرُ . نَصَّ عَلَيْهِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَلَمْ يَذْكُرْ الْإِمَامُ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي رِوَايَةٍ إلَّا " الرُّجُوعَ " فَقَطْ . وَقَالَهُ الْخِرَقِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ . 140
قَالَ الْحَارِثِيُّ ، وَالْأَظْهَرُ : أَنَّ الْمَنْقُولَ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ لَيْسَ قَوْلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ ، إنَّمَا هُوَ اخْتِلَافُ حَالَيْنِ .
تَنْبِيهٌ : ظَاهِرُ قَوْلِهِ " أَوْ إعْطَاءُ الْآخَرِ " وَلَوْ كَانَ إعْطَاؤُهُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ . وَهُوَ صَحِيحٌ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ .
قَالَ الشَّارِحُ : وَهُوَ الصَّحِيحُ . وَصَحَّحَهُ فِي الْفَائِقِ .
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : أَوْلَى الْقَوْلَيْنِ : الْجَوَازُ . وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَغَيْرُهُ . وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ . وَعَنْهُ : لَا يُعْطَى فِي مَرَضِهِ . وَهُوَ قَوْلٌ قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ . قَالَ الْحَارِثِيُّ : أَشْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ : لَا يَصِحُّ . نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ ، وَيُوسُفَ بْنِ مُوسَى ، وَالْفَضْلِ بْنِ زِيَادٍ ، وَعَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ الْهَيْثَمِ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ إبْرَاهِيمَ . وَنَقَل الْمَيْمُونِيُّ وَغَيْرُهُ : لَا يَنْفُذُ . وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ وَغَيْرُهُ : يُؤْمَرُ بِرَدِّهِ . فَائِدَتَانِ : إحْدَاهُمَا : يَجُوزُ التَّخْصِيصُ بِإِذْنِ الْبَاقِي . ذَكَرَهُ الْحَارِثِيُّ . وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْفُرُوعِ . الثَّانِيَةُ : يَجُوزُ لِلْأَبِ تَمَلُّكُهُ بِلَا حِيلَةٍ . قَدَّمَهُ الْحَارِثِيُّ . وَتَابَعَهُ فِي الْفُرُوعِ وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ : لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ شَيْئًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث