الإنصاف
الإنصاف · الجزء الرابع
قَوْلُهُ ( وَفِي بَيْعِ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي رِوَايَتَانِ ) . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا ، وَالْفَائِقِ ، وَالزَّرْكَشِيُّ . إحْدَاهُمَا : يَحْرُمُ . وَلَا يَصِحُّ بِشُرُوطِهِ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . قَالَ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْفُرُوعِ : حَرُمَ ، وَفَسَدَ الْعَقْدُ . رَضُوا بِذَلِكَ أَمْ لَا . فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ . قَالَ النَّاظِمُ : وَهُوَ الْأَظْهَرُ . وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَنَظْمِ الْمُفْرَدَاتِ ، وَالْخِرَقِيِّ . وَهُوَ مِنْهَا . وَقَدَّمَهُ فِي الْحَاوِيَيْنِ ، وَالْكَافِي .
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : يُكْرَهُ ، وَيَصِحُّ . قَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ . وَعَنْهُ يَحْرُمُ وَيَصِحُّ . ذَكَرَهَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَغَيْرِهِ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَجَعَلَ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ الصِّحَّةَ عَلَى الْقَوْلِ بِزَوَالِ النَّهْيِ ، وَالْبُطْلَانَ عَلَى الْقَوْلِ بِبَقَائِهِ . قَالَ : وَلَيْسَ بِشَيْءٍ . وَإِنَّمَا الرِّوَايَتَانِ عَلَى الْقَوْلِ بِبَقَاءِ النَّهْيِ . انْتَهَى . قُلْت : مَا قَالَهُ ابْنُ مُنَجَّا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّارِحُ . فَالرِّوَايَةُ الْوَارِدَةُ عَنْ أَحْمَدَ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ . وَبِهَا اسْتَدَلَّا . 334 قَالَ الشَّارِحُ بَعْدَ أَنْ قَدَّمَ الْمَذْهَبَ وَالنَّهْيَ عَنْهُ وَنَقَلَ ابْنُ شَاقِلَا : أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْمِصْرِيَّ سَأَلَ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ بَيْعِ حَاضِرٍ لِبَادٍ ؟ فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ . فَقَالَ لَهُ : الْخَبَرُ الَّذِي جَاءَ بِالنَّهْيِ ؟ قَالَ : كَانَ ذَلِكَ مَرَّةً . قَالَ : فَظَاهِرُ هَذَا أَنَّ النَّهْيَ اخْتَصَّ بِأَوَّلِ الْإِسْلَامِ ، لِمَا كَانَ عَلَيْهِمْ مِنْ الضِّيقِ فِي ذَلِكَ . انْتَهَى . فَعَلَى الْمَذْهَبِ : يُشْتَرَطُ لِعَدَمِ الصِّحَّةِ خَمْسُ شُرُوطٍ . كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ . وَهُوَ أَنْ يَحْضُرَ الْبَادِي لِبَيْعِ سِلْعَتِهِ بِسِعْرِ يَوْمِهَا ، جَاهِلًا بِسِعْرِهَا . وَيَقْصِدُهُ الْحَاضِرُ ، وَتَكُونُ بِالْمُسْلِمِينَ حَاجَةٌ إلَيْهَا . فَاجْتِمَاعُ هَذِهِ الشُّرُوطِ يُحَرِّمُ الْبَيْعَ وَيُبْطِلُهُ . عَلَى الْمَذْهَبِ كَمَا تَقَدَّمَ . فَإِنْ اخْتَلَّ مِنْهَا شَرْطٌ صَحَّ الْبَيْعُ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ . وَلَمْ يَذْكُرْ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الشُّرُوطِ : أَنْ يَكُونَ بِالْمُسْلِمِينَ حَاجَةٌ إلَيْهَا . قَوْلُهُ ( وَيَقْصِدُهُ الْحَاضِرُ ) . هَذَا شَرْطٌ . لَكِنْ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ عَارِفًا بِالسِّعْرِ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ . الْمَذْهَبِ ، وَعَنْهُ لَا يُشْتَرَطُ . قَوْلُهُ ( جَاهِلًا بِسِعْرِهَا ) . يَعْنِي الْبَادِي . وَهَذَا الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَعَنْهُ لَا يُشْتَرَطُ جَهْلُهُ بِالسِّعْرِ . قَوْلُهُ ( أَنْ يَحْضُرَ الْبَادِي لِبَيْعِ سِلْعَتِهِ ) . هَذَا الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَعَنْهُ حُكْمُ مَا إذَا وَجَّهَ بِهَا الْبَادِي إلَى الْحَاضِرِ لِيَبِيعَهَا لَهُ : حُكْمُ حُضُورِ الْبَادِي لِيَبِيعَهَا . نَقَلَهُ ابْنُ هَانِئٍ . وَنَقْلُ الْمَرُّوذِيِّ : أَخَافُ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ جَزَمَ بِهِمَا الْخَلَّالُ . وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ لِعَدَمِ ذِكْرِهِ لَهُ . قَوْلُهُ ( بِسِعْرِ يَوْمِهَا ) . 335 زَادَ بَعْضُهُمْ فِي هَذَا الشَّرْطِ : أَنْ يَقْصِدَ الْبَيْعَ بِسِعْرِ يَوْمِهَا حَالًّا لَا نَسِيئَةً . نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ . وَلَمْ يَذْكُرْ الْخِرَقِيُّ بِسِعْرِ يَوْمِهَا . قَوْلُهُ ( وَأَمَّا شِرَاؤُهُ لَهُ : فَيَصِحُّ رِوَايَةً وَاحِدَةً ) . وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ : لَا يَشْتَرِي لَهُ . وَتَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ بَيْعُ التَّلْجِئَةِ ، وَالْهَازِلِ ، وَنَحْوِهِمَا . فَلْيُعَاوَدْ .
فَائِدَةٌ :
الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَنُصَّ عَلَيْهِ : أَنَّ النَّهْيَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَاقٍ . وَعَنْهُ زَوَالُهُ . وَقَالَ : كَانَ ذَلِكَ مَرَّةً ، وَالتَّفْرِيعُ عَلَى الْأَوَّلِ .
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : يُكْرَهُ ، وَيَصِحُّ . قَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ . وَعَنْهُ يَحْرُمُ وَيَصِحُّ . ذَكَرَهَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَغَيْرِهِ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَجَعَلَ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ الصِّحَّةَ عَلَى الْقَوْلِ بِزَوَالِ النَّهْيِ ، وَالْبُطْلَانَ عَلَى الْقَوْلِ بِبَقَائِهِ . قَالَ : وَلَيْسَ بِشَيْءٍ . وَإِنَّمَا الرِّوَايَتَانِ عَلَى الْقَوْلِ بِبَقَاءِ النَّهْيِ . انْتَهَى . قُلْت : مَا قَالَهُ ابْنُ مُنَجَّا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّارِحُ . فَالرِّوَايَةُ الْوَارِدَةُ عَنْ أَحْمَدَ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ . وَبِهَا اسْتَدَلَّا . 334 قَالَ الشَّارِحُ بَعْدَ أَنْ قَدَّمَ الْمَذْهَبَ وَالنَّهْيَ عَنْهُ وَنَقَلَ ابْنُ شَاقِلَا : أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْمِصْرِيَّ سَأَلَ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ بَيْعِ حَاضِرٍ لِبَادٍ ؟ فَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ . فَقَالَ لَهُ : الْخَبَرُ الَّذِي جَاءَ بِالنَّهْيِ ؟ قَالَ : كَانَ ذَلِكَ مَرَّةً . قَالَ : فَظَاهِرُ هَذَا أَنَّ النَّهْيَ اخْتَصَّ بِأَوَّلِ الْإِسْلَامِ ، لِمَا كَانَ عَلَيْهِمْ مِنْ الضِّيقِ فِي ذَلِكَ . انْتَهَى . فَعَلَى الْمَذْهَبِ : يُشْتَرَطُ لِعَدَمِ الصِّحَّةِ خَمْسُ شُرُوطٍ . كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ . وَهُوَ أَنْ يَحْضُرَ الْبَادِي لِبَيْعِ سِلْعَتِهِ بِسِعْرِ يَوْمِهَا ، جَاهِلًا بِسِعْرِهَا . وَيَقْصِدُهُ الْحَاضِرُ ، وَتَكُونُ بِالْمُسْلِمِينَ حَاجَةٌ إلَيْهَا . فَاجْتِمَاعُ هَذِهِ الشُّرُوطِ يُحَرِّمُ الْبَيْعَ وَيُبْطِلُهُ . عَلَى الْمَذْهَبِ كَمَا تَقَدَّمَ . فَإِنْ اخْتَلَّ مِنْهَا شَرْطٌ صَحَّ الْبَيْعُ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ . وَلَمْ يَذْكُرْ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الشُّرُوطِ : أَنْ يَكُونَ بِالْمُسْلِمِينَ حَاجَةٌ إلَيْهَا . قَوْلُهُ ( وَيَقْصِدُهُ الْحَاضِرُ ) . هَذَا شَرْطٌ . لَكِنْ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ عَارِفًا بِالسِّعْرِ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ . الْمَذْهَبِ ، وَعَنْهُ لَا يُشْتَرَطُ . قَوْلُهُ ( جَاهِلًا بِسِعْرِهَا ) . يَعْنِي الْبَادِي . وَهَذَا الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَعَنْهُ لَا يُشْتَرَطُ جَهْلُهُ بِالسِّعْرِ . قَوْلُهُ ( أَنْ يَحْضُرَ الْبَادِي لِبَيْعِ سِلْعَتِهِ ) . هَذَا الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَعَنْهُ حُكْمُ مَا إذَا وَجَّهَ بِهَا الْبَادِي إلَى الْحَاضِرِ لِيَبِيعَهَا لَهُ : حُكْمُ حُضُورِ الْبَادِي لِيَبِيعَهَا . نَقَلَهُ ابْنُ هَانِئٍ . وَنَقْلُ الْمَرُّوذِيِّ : أَخَافُ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ جَزَمَ بِهِمَا الْخَلَّالُ . وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ لِعَدَمِ ذِكْرِهِ لَهُ . قَوْلُهُ ( بِسِعْرِ يَوْمِهَا ) . 335 زَادَ بَعْضُهُمْ فِي هَذَا الشَّرْطِ : أَنْ يَقْصِدَ الْبَيْعَ بِسِعْرِ يَوْمِهَا حَالًّا لَا نَسِيئَةً . نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ . وَلَمْ يَذْكُرْ الْخِرَقِيُّ بِسِعْرِ يَوْمِهَا . قَوْلُهُ ( وَأَمَّا شِرَاؤُهُ لَهُ : فَيَصِحُّ رِوَايَةً وَاحِدَةً ) . وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ : لَا يَشْتَرِي لَهُ . وَتَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ بَيْعُ التَّلْجِئَةِ ، وَالْهَازِلِ ، وَنَحْوِهِمَا . فَلْيُعَاوَدْ .
فَائِدَةٌ :
الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَنُصَّ عَلَيْهِ : أَنَّ النَّهْيَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَاقٍ . وَعَنْهُ زَوَالُهُ . وَقَالَ : كَانَ ذَلِكَ مَرَّةً ، وَالتَّفْرِيعُ عَلَى الْأَوَّلِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith