الإنصاف
الإنصاف · الجزء الرابع
قَوْلُهُ ( وَمَنْ طَافَ رَاكِبًا أَوْ مَحْمُولًا : أَجْزَأَ عَنْهُ ) قَدَّمَ الْمُصَنِّفُ هُنَا : أَنَّ الطَّوَافَ يُجْزِئُ مِنْ الرَّاكِبِ مُطْلَقًا وَتَحْرِيرُ ذَلِكَ : أَنَّهُ لَا يَخْلُو ، إمَّا أَنْ يَكُونَ رَكِبَ لِعُذْرٍ أَوْ لَا فَإِنْ كَانَ رَكِبَ لِعُذْرٍ : أَجْزَأَ طَوَافُهُ قَوْلًا وَاحِدًا وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ عُذْرٍ : فَقَدَّمَ الْمُصَنِّفُ الْإِجْزَاءَ وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَاتِ اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَابْنُ حَامِدٍ ، وَالْمُصَنِّفُ ، وَالْمَجْدُ [ وَغَيْرُهُمْ وَقَدَّمَهُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْقَاضِي وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ] وَالتَّلْخِيصِ .
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : لَا يُجْزِئُهُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ عَنْ أَحْمَدَ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيُّ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، وَنَاظِمِ الْمُفْرَدَاتِ .
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هِيَ أَشْهَرُ الرِّوَايَاتِ ، وَاخْتِيَارُ الْقَاضِي أَخِيرًا ، وَالشَّرِيفِ أَبِي جَعْفَرٍ 13 وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ .
وَعَنْهُ : تُجْزِئُ ، وَعَلَيْهِ دَمٌ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : حَكَاهَا أَبُو مُحَمَّدٍ وَلَمْ أَرَهَا لِغَيْرِهِ بَلْ قَدْ أَنْكَرَ ذَلِكَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ فِي الرَّدِّ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ { طَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَعِيرِهِ } وَقَالَ هُوَ : إذَا حُمِلَ فَعَلَيْهِ دَمٌ انْتَهَى قُلْت : وَلَا يَلْزَمُ مِنْ إنْكَارِهِ وَرَدِّهِ : أَنْ لَا يَكُونَ نُقِلَ عَنْهُ ، وَالْمُجْتَهِدُ هَذِهِ صِفَتُهُ وَالنَّاقِلُ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ .
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : إنَّمَا طَافَ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى بَعِيرِهِ لِيَرَاهُ النَّاسُ .
قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ : فَيَجِيءُ مِنْ هَذَا : لَا بَأْسَ بِهِ مِنْ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ لِيَرَاهُ الْجُهَّالُ .
فَائِدَةٌ :
السَّعْيُ رَاكِبًا كَالطَّوَافِ رَاكِبًا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ نَصَّ عَلَيْهِ وَذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ ، وَالْقَاضِي ، وَصَاحِبُ التَّلْخِيصِ ، وَالْمَجْدُ ، وَغَيْرُهُمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالزَّرْكَشِيُّ [ وَقَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ بِالْجَوَازِ لِعُذْرٍ وَلِغَيْرِ عُذْرٍ ] وَأَمَّا إذَا طِيفَ بِهِ مَحْمُولًا فَقَدَّمَ الْمُصَنِّفُ : أَنَّهُ يَصِحُّ مُطْلَقًا وَتَحْرِيرُهُ : إنْ كَانَ لِعُذْرٍ أَجْزَأَ قَوْلًا وَاحِدًا بِشَرْطِهِ وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ عُذْرٍ : فَاَلَّذِي قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ قَالَ ابْنُ مُنَجَّى : هَذَا الْمَذْهَبُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي التَّلْخِيصِ .
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : لَا يُجْزِئُهُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَلَمَّا قَدَّمَ فِي الْفُرُوعِ عَدَمَ الْإِجْزَاءِ فِي الطَّوَافِ رَاكِبًا لِغَيْرِ عُذْرٍ ، وَحَكَى الْخِلَافَ قَالَ : وَكَذَا الْمَحْمُولُ قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، وَنَاظِمِ الْمُفْرَدَاتِ وَهُوَ مِنْهَا وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي أَخِيرًا ، وَالشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ كَالطَّوَافِ رَاكِبًا 14
فَائِدَةٌ :
إذَا طِيفَ بِهِ مَحْمُولًا : لَمْ يَخْلُ عَنْ أَحْوَالٍ . أَحَدُهَا : أَنْ يَنْوِيَا جَمِيعًا عَنْ الْمَحْمُولِ
فَتَخْتَصُّ الصِّحَّةُ بِهِ .
الثَّانِي : أَنْ يَنْوِيَا جَمِيعًا عَنْ الْحَامِلِ فَيَصِحُّ لَهُ فَقَطْ بِلَا رَيْبٍ .
الثَّالِثُ : نَوَى الْمَحْمُولَ عَنْ نَفْسِهِ ، وَلَمْ يَنْوِ الْحَامِلُ شَيْئًا فَيَصِحُّ عَنْ الْمَحْمُولِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَقَطَعَ بِهِ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، وَالزَّرْكَشِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ وَقِيلَ : لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الْحَامِلِ حَكَاهُ فِي الرِّعَايَةِ .
الرَّابِعُ : عَكْسُهَا نَوَى الْحَامِلُ عَنْ نَفْسِهِ ، وَلَمْ يَنْوِ الْمَحْمُولُ شَيْئًا فَيَصِحُّ عَنْ الْحَامِلِ .
الْخَامِسُ : لَمْ يَنْوِيَا شَيْئًا فَلَا يَصِحُّ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا .
السَّادِسُ : نَوَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ : لَمْ يَصِحَّ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالزَّرْكَشِيِّ ، وَغَيْرِهِمْ .
السَّابِعُ : أَنْ يَقْصِدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ نَفْسِهِ فَيَقَعُ الطَّوَافُ عَنْ الْمَحْمُولِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالرِّعَايَةِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالزَّرْكَشِيِّ ، وَالْفُرُوعِ وَقَالَ : وَصِحَّةُ أَخْذِ الْحَامِلِ الْأُجْرَةَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَصَدَهُ بِهِ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَخْذُهَا عَمَّا يَفْعَلُهُ عَنْ نَفْسِهِ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ انْتَهَى وَقَالَ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ : وَوُقُوعُهُ عَنْ الْمَحْمُولِ أَوْلَى وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الْحَاوِيَيْنِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى فَإِنَّهُمَا قَالَا : وَلَا يُجْزِئُ مَنْ حَمَلَهُ مُطْلَقًا . وَقِيلَ : يَقَعُ عَنْهُمَا وَهُوَ احْتِمَالٌ لِابْنِ الزَّاغُونِيِّ قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَهُوَ قَوْلٌ حَسَنٌ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَقِيلَ : يَقَعُ عَنْهُمَا لِعُذْرٍ حَكَاهُ فِي الرِّعَايَةِ وَقِيلَ : يَقَعُ عَنْ حَامِلِهِ 15 قُلْت : وَالنَّفْسُ تَمِيلُ إلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ هُوَ الطَّائِفُ وَقَدْ نَوَاهُ لِنَفْسِهِ وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ : لَا يُجْزِئُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا .
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : لَا يُجْزِئُهُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ عَنْ أَحْمَدَ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيُّ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، وَنَاظِمِ الْمُفْرَدَاتِ .
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هِيَ أَشْهَرُ الرِّوَايَاتِ ، وَاخْتِيَارُ الْقَاضِي أَخِيرًا ، وَالشَّرِيفِ أَبِي جَعْفَرٍ 13 وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ .
وَعَنْهُ : تُجْزِئُ ، وَعَلَيْهِ دَمٌ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : حَكَاهَا أَبُو مُحَمَّدٍ وَلَمْ أَرَهَا لِغَيْرِهِ بَلْ قَدْ أَنْكَرَ ذَلِكَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ فِي الرَّدِّ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ { طَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَعِيرِهِ } وَقَالَ هُوَ : إذَا حُمِلَ فَعَلَيْهِ دَمٌ انْتَهَى قُلْت : وَلَا يَلْزَمُ مِنْ إنْكَارِهِ وَرَدِّهِ : أَنْ لَا يَكُونَ نُقِلَ عَنْهُ ، وَالْمُجْتَهِدُ هَذِهِ صِفَتُهُ وَالنَّاقِلُ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ .
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : إنَّمَا طَافَ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى بَعِيرِهِ لِيَرَاهُ النَّاسُ .
قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ : فَيَجِيءُ مِنْ هَذَا : لَا بَأْسَ بِهِ مِنْ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ لِيَرَاهُ الْجُهَّالُ .
فَائِدَةٌ :
السَّعْيُ رَاكِبًا كَالطَّوَافِ رَاكِبًا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ نَصَّ عَلَيْهِ وَذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ ، وَالْقَاضِي ، وَصَاحِبُ التَّلْخِيصِ ، وَالْمَجْدُ ، وَغَيْرُهُمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالزَّرْكَشِيُّ [ وَقَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ بِالْجَوَازِ لِعُذْرٍ وَلِغَيْرِ عُذْرٍ ] وَأَمَّا إذَا طِيفَ بِهِ مَحْمُولًا فَقَدَّمَ الْمُصَنِّفُ : أَنَّهُ يَصِحُّ مُطْلَقًا وَتَحْرِيرُهُ : إنْ كَانَ لِعُذْرٍ أَجْزَأَ قَوْلًا وَاحِدًا بِشَرْطِهِ وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ عُذْرٍ : فَاَلَّذِي قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ قَالَ ابْنُ مُنَجَّى : هَذَا الْمَذْهَبُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي التَّلْخِيصِ .
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : لَا يُجْزِئُهُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَلَمَّا قَدَّمَ فِي الْفُرُوعِ عَدَمَ الْإِجْزَاءِ فِي الطَّوَافِ رَاكِبًا لِغَيْرِ عُذْرٍ ، وَحَكَى الْخِلَافَ قَالَ : وَكَذَا الْمَحْمُولُ قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، وَنَاظِمِ الْمُفْرَدَاتِ وَهُوَ مِنْهَا وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي أَخِيرًا ، وَالشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ كَالطَّوَافِ رَاكِبًا 14
فَائِدَةٌ :
إذَا طِيفَ بِهِ مَحْمُولًا : لَمْ يَخْلُ عَنْ أَحْوَالٍ . أَحَدُهَا : أَنْ يَنْوِيَا جَمِيعًا عَنْ الْمَحْمُولِ
فَتَخْتَصُّ الصِّحَّةُ بِهِ .
الثَّانِي : أَنْ يَنْوِيَا جَمِيعًا عَنْ الْحَامِلِ فَيَصِحُّ لَهُ فَقَطْ بِلَا رَيْبٍ .
الثَّالِثُ : نَوَى الْمَحْمُولَ عَنْ نَفْسِهِ ، وَلَمْ يَنْوِ الْحَامِلُ شَيْئًا فَيَصِحُّ عَنْ الْمَحْمُولِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَقَطَعَ بِهِ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، وَالزَّرْكَشِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ وَقِيلَ : لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الْحَامِلِ حَكَاهُ فِي الرِّعَايَةِ .
الرَّابِعُ : عَكْسُهَا نَوَى الْحَامِلُ عَنْ نَفْسِهِ ، وَلَمْ يَنْوِ الْمَحْمُولُ شَيْئًا فَيَصِحُّ عَنْ الْحَامِلِ .
الْخَامِسُ : لَمْ يَنْوِيَا شَيْئًا فَلَا يَصِحُّ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا .
السَّادِسُ : نَوَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ : لَمْ يَصِحَّ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالزَّرْكَشِيِّ ، وَغَيْرِهِمْ .
السَّابِعُ : أَنْ يَقْصِدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ نَفْسِهِ فَيَقَعُ الطَّوَافُ عَنْ الْمَحْمُولِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالرِّعَايَةِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالزَّرْكَشِيِّ ، وَالْفُرُوعِ وَقَالَ : وَصِحَّةُ أَخْذِ الْحَامِلِ الْأُجْرَةَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَصَدَهُ بِهِ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَخْذُهَا عَمَّا يَفْعَلُهُ عَنْ نَفْسِهِ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ انْتَهَى وَقَالَ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ : وَوُقُوعُهُ عَنْ الْمَحْمُولِ أَوْلَى وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الْحَاوِيَيْنِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى فَإِنَّهُمَا قَالَا : وَلَا يُجْزِئُ مَنْ حَمَلَهُ مُطْلَقًا . وَقِيلَ : يَقَعُ عَنْهُمَا وَهُوَ احْتِمَالٌ لِابْنِ الزَّاغُونِيِّ قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَهُوَ قَوْلٌ حَسَنٌ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَقِيلَ : يَقَعُ عَنْهُمَا لِعُذْرٍ حَكَاهُ فِي الرِّعَايَةِ وَقِيلَ : يَقَعُ عَنْ حَامِلِهِ 15 قُلْت : وَالنَّفْسُ تَمِيلُ إلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ هُوَ الطَّائِفُ وَقَدْ نَوَاهُ لِنَفْسِهِ وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ : لَا يُجْزِئُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith