الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثالث
قَوْلُهُ ( وَمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ سِنٌّ فَعَدِمَهَا : أَخْرَجَ سِنًّا أَسْفَلَ مِنْهَا ، وَمَعَهَا شَاتَانِ ، أَوْ عِشْرُونَ دِرْهَمًا ، وَإِنْ شَاءَ أَخْرَجَ سِنًّا أَعْلَى مِنْهَا ، وَأَخَذَ مِثْلَ ذَلِكَ ) ، وَهَذَا بِلَا نِزَاعٍ بِشَرْطِهِ ، وَيُعْتَبَرُ فِيمَا عَدَلَ إلَيْهِ : أَنْ يَكُونَ فِي مِلْكِهِ ، فَلَوْ عَدِمَهَا لَزِمَهُ تَحْصِيلُ الْأَصْلِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، وَقَطَعُوا بِهِ ، وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي : لَا يُعْتَبَرُ كَوْنُ ذَلِكَ فِي مِلْكِهِ ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي بِنْتِ الْمَخَاضِ إذَا عَدِمَهَا أَوْ عَدِمَ ابْنَ اللَّبُونِ .
تَنْبِيهٌ : ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ، وَكَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ [ وَالْمُغْنِي ] أَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَ شَاةً أَوْ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، أَوْ أَخَذَ شَاةً وَعَشَرَةَ دَرَاهِمَ : أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ ، وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ هُوَ احْتِمَالٌ فِي الْكَافِي ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَمَالَا إلَيْهِ وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَقِيلَ : يُجْزِئُهُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَقَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ : وَهُوَ أَقْيَسُ بِالْمَذْهَبِ ، قَالَ ابْنُ أَبِي الْمَجْدِ فِي مُصَنَّفِهِ : أَجْزَأَهُ فِي الْأَظْهَرِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ ، وَصَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمَذْهَبِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَشَرْحِ الْهِدَايَةِ لَهُ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالزَّرْكَشِيُّ ، وَالْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ .
قَوْلُهُ ( فَإِنْ عَدِمَ السِّنَّ الَّتِي تَلِيهَا : انْتَقَلَ إلَى الْأُخْرَى ، وَجَبَرَهَا بِأَرْبَعِ شِيَاهٍ ، أَوْ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ ، قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ : هُوَ أَقْيَسُ بِالْمَذْهَبِ ، قَالَ ابْنُ أَبِي الْمَجْدِ : وَأَوْمَأَ إلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَقَالَ النَّاظِمِ : هَذَا الْأَقْوَى ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، 56 وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفَائِقِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالشَّرْحِ ، وَمَالَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي ، وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : لَا يَنْتَقِلُ إلَّا إلَى سِنٍّ تَلِي الْوَاجِبَ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ ، قَالَ فِي النِّهَايَةِ : هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْخُلَاصَةِ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ ، وَالْكَافِي ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَالْفُرُوعِ ، فَعَلَى الْمَذْهَبِ : يَجُوزُ الِانْتِقَالُ إلَى جُبْرَانٍ ثَالِثٍ إذَا عَدِمَ الثَّانِيَ كَمَا لَوْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ جَذَعَةٌ وَعَدِمَ الْحِقَّةَ وَبِنْتَ اللَّبُونِ ، فَلَهُ الِانْتِقَالُ [ إلَى بِنْتِ مَخَاضٍ ، أَوْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ بِنْتُ مَخَاضٍ ، وَعَدِمَ بِنْتَ لَبُونٍ ، وَابْنَ لَبُونٍ ، وَالْحِقَّةَ فَلَهُ الِانْتِقَالُ ] إلَى الْجَذَعَةِ ، قَالَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَغَيْرُهُمْ .
فَوَائِدُ . إحْدَاهَا : حَيْثُ جَوَّزْنَا الْجُبْرَانَ فَالْخِيَرَةُ فِيهِ لِرَبِّ الْمَالِ مُطْلَقًا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالْكَافِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَابْنُ رَزِينٍ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرِهِمَا .
إلَّا وَلِيَّ الْيَتِيمِ وَالْمَجْنُونِ ، فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ إخْرَاجُ الْأَدْوَنِ الْمُجْزِئِ فَيُعَايَى بِهَا ، وَقَالَ الْقَاضِي : الْخِيَرَةُ فِيهِ لِمَنْ أَعْطَى ، سَوَاءٌ كَانَ رَبَّ الْمَالِ أَوْ الْآخِذَ ، وَاخْتَارَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَوَجَّهَ فِي الْفُرُوعِ تَخْرِيجًا بِتَخْيِيرِ السَّاعِي .
الثَّانِيَةُ : حَيْثُ تَعَدَّدَ الْجُبْرَانُ ، جَازَ إخْرَاجُ جُبْرَانٍ غَنَمًا ، وَجُبْرَانٍ دَرَاهِمَ ، فَيَجُوزُ إخْرَاجُ شَاتَيْنِ ، أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا ، وَهَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ وَغَيْرِهِمَا ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ ، وَقِيلَ : لَا يَجُوزُ ، قَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ : كَذَا الْحُكْمُ فِي الْجُبْرَانِ الَّذِي يُخْرِجُهُ عَنْ فَرْضِ الْمِائَتَيْنِ مِنْ الْإِبِلِ إذَا أَخْرَجَ عَنْ خَمْسِ بَنَاتٍ لَبُونٍ خَمْسَ بَنَاتِ 57 مَخَاضٍ ، أَوْ مَكَانَ أَرْبَعِ حِقَاقٍ أَرْبَعَ بَنَاتِ لَبُونٍ ، وَقَالَهُ غَيْرُهُمَا ، وَهُوَ دَاخِلٌ فِي كَلَامِ صَاحِبِ الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ ، وَأَمَّا الْجُبْرَانُ الْوَاحِدُ : فَفِيهِ الْخِلَافُ الْمُتَقَدِّمُ . الثَّالِثَةُ : إذَا عَدِمَ السِّنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ ، وَالنِّصَابُ مُعَيَّبٌ : فَلَهُ دَفْعُ السِّنِّ السُّفْلِيِّ مَعَ الْجُبْرَانِ ، وَلَيْسَ لَهُ دَفْعُ مَا فَوْقَهَا مَعَ أَخْذِ الْجُبْرَانِ ; لِأَنَّ الْجُبْرَانَ قَدَّرَهُ الشَّارِعُ وَفْقَ مَا بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ ، وَمَا بَيْنَ الْمَعِيبَيْنِ أَقَلُّ مِنْهُ ، فَإِذَا دَفَعَ الْمَالِكُ جَازَ التَّطَوُّعُ بِالزَّائِدِ ، بِخِلَافِ السَّاعِي ، وَبِخِلَافِ وَلِيِّ الْيَتِيمِ وَالْمَجْنُونِ ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ إخْرَاجُ الْأَدْوَنِ ، وَهُوَ أَقَلُّ الْوَاجِبِ كَمَا لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَبَرَّعَ ، كَمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا . الرَّابِعَةُ : لَوْ أَخْرَجَ سِنًّا أَعْلَى مِنْ الْوَاجِبِ ، فَهَلْ كُلُّهُ فَرْضٌ ، أَوْ بَعْضُهُ تَطَوُّعٌ ؟ قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : كُلُّهُ فَرْضٌ ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْقَاعِدَةِ ، وَقَالَ الْقَاضِي : بَعْضُهُ تَطَوُّعٌ ، قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ [ بَعْضُهُ تَطَوُّعٌ ، قَالَ ابْنُ رَجَبٍ ] وَهُوَ الصَّوَابُ ; لِأَنَّ الشَّارِعَ أَعْطَاهُ جُبْرَانًا عَنْ الزِّيَادَةِ .
تَنْبِيهٌ : ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ، وَكَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ [ وَالْمُغْنِي ] أَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَ شَاةً أَوْ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، أَوْ أَخَذَ شَاةً وَعَشَرَةَ دَرَاهِمَ : أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ ، وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ هُوَ احْتِمَالٌ فِي الْكَافِي ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَمَالَا إلَيْهِ وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَقِيلَ : يُجْزِئُهُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَقَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ : وَهُوَ أَقْيَسُ بِالْمَذْهَبِ ، قَالَ ابْنُ أَبِي الْمَجْدِ فِي مُصَنَّفِهِ : أَجْزَأَهُ فِي الْأَظْهَرِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ ، وَصَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمَذْهَبِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَشَرْحِ الْهِدَايَةِ لَهُ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالزَّرْكَشِيُّ ، وَالْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ .
قَوْلُهُ ( فَإِنْ عَدِمَ السِّنَّ الَّتِي تَلِيهَا : انْتَقَلَ إلَى الْأُخْرَى ، وَجَبَرَهَا بِأَرْبَعِ شِيَاهٍ ، أَوْ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ ، قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ : هُوَ أَقْيَسُ بِالْمَذْهَبِ ، قَالَ ابْنُ أَبِي الْمَجْدِ : وَأَوْمَأَ إلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَقَالَ النَّاظِمِ : هَذَا الْأَقْوَى ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، 56 وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفَائِقِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالشَّرْحِ ، وَمَالَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي ، وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : لَا يَنْتَقِلُ إلَّا إلَى سِنٍّ تَلِي الْوَاجِبَ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ ، قَالَ فِي النِّهَايَةِ : هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْخُلَاصَةِ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ ، وَالْكَافِي ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَالْفُرُوعِ ، فَعَلَى الْمَذْهَبِ : يَجُوزُ الِانْتِقَالُ إلَى جُبْرَانٍ ثَالِثٍ إذَا عَدِمَ الثَّانِيَ كَمَا لَوْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ جَذَعَةٌ وَعَدِمَ الْحِقَّةَ وَبِنْتَ اللَّبُونِ ، فَلَهُ الِانْتِقَالُ [ إلَى بِنْتِ مَخَاضٍ ، أَوْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ بِنْتُ مَخَاضٍ ، وَعَدِمَ بِنْتَ لَبُونٍ ، وَابْنَ لَبُونٍ ، وَالْحِقَّةَ فَلَهُ الِانْتِقَالُ ] إلَى الْجَذَعَةِ ، قَالَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَغَيْرُهُمْ .
فَوَائِدُ . إحْدَاهَا : حَيْثُ جَوَّزْنَا الْجُبْرَانَ فَالْخِيَرَةُ فِيهِ لِرَبِّ الْمَالِ مُطْلَقًا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالْكَافِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَابْنُ رَزِينٍ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرِهِمَا .
إلَّا وَلِيَّ الْيَتِيمِ وَالْمَجْنُونِ ، فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ إخْرَاجُ الْأَدْوَنِ الْمُجْزِئِ فَيُعَايَى بِهَا ، وَقَالَ الْقَاضِي : الْخِيَرَةُ فِيهِ لِمَنْ أَعْطَى ، سَوَاءٌ كَانَ رَبَّ الْمَالِ أَوْ الْآخِذَ ، وَاخْتَارَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَوَجَّهَ فِي الْفُرُوعِ تَخْرِيجًا بِتَخْيِيرِ السَّاعِي .
الثَّانِيَةُ : حَيْثُ تَعَدَّدَ الْجُبْرَانُ ، جَازَ إخْرَاجُ جُبْرَانٍ غَنَمًا ، وَجُبْرَانٍ دَرَاهِمَ ، فَيَجُوزُ إخْرَاجُ شَاتَيْنِ ، أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا ، وَهَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ وَغَيْرِهِمَا ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ ، وَقِيلَ : لَا يَجُوزُ ، قَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ : كَذَا الْحُكْمُ فِي الْجُبْرَانِ الَّذِي يُخْرِجُهُ عَنْ فَرْضِ الْمِائَتَيْنِ مِنْ الْإِبِلِ إذَا أَخْرَجَ عَنْ خَمْسِ بَنَاتٍ لَبُونٍ خَمْسَ بَنَاتِ 57 مَخَاضٍ ، أَوْ مَكَانَ أَرْبَعِ حِقَاقٍ أَرْبَعَ بَنَاتِ لَبُونٍ ، وَقَالَهُ غَيْرُهُمَا ، وَهُوَ دَاخِلٌ فِي كَلَامِ صَاحِبِ الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ ، وَأَمَّا الْجُبْرَانُ الْوَاحِدُ : فَفِيهِ الْخِلَافُ الْمُتَقَدِّمُ . الثَّالِثَةُ : إذَا عَدِمَ السِّنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ ، وَالنِّصَابُ مُعَيَّبٌ : فَلَهُ دَفْعُ السِّنِّ السُّفْلِيِّ مَعَ الْجُبْرَانِ ، وَلَيْسَ لَهُ دَفْعُ مَا فَوْقَهَا مَعَ أَخْذِ الْجُبْرَانِ ; لِأَنَّ الْجُبْرَانَ قَدَّرَهُ الشَّارِعُ وَفْقَ مَا بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ ، وَمَا بَيْنَ الْمَعِيبَيْنِ أَقَلُّ مِنْهُ ، فَإِذَا دَفَعَ الْمَالِكُ جَازَ التَّطَوُّعُ بِالزَّائِدِ ، بِخِلَافِ السَّاعِي ، وَبِخِلَافِ وَلِيِّ الْيَتِيمِ وَالْمَجْنُونِ ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ إخْرَاجُ الْأَدْوَنِ ، وَهُوَ أَقَلُّ الْوَاجِبِ كَمَا لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَبَرَّعَ ، كَمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا . الرَّابِعَةُ : لَوْ أَخْرَجَ سِنًّا أَعْلَى مِنْ الْوَاجِبِ ، فَهَلْ كُلُّهُ فَرْضٌ ، أَوْ بَعْضُهُ تَطَوُّعٌ ؟ قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : كُلُّهُ فَرْضٌ ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْقَاعِدَةِ ، وَقَالَ الْقَاضِي : بَعْضُهُ تَطَوُّعٌ ، قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ [ بَعْضُهُ تَطَوُّعٌ ، قَالَ ابْنُ رَجَبٍ ] وَهُوَ الصَّوَابُ ; لِأَنَّ الشَّارِعَ أَعْطَاهُ جُبْرَانًا عَنْ الزِّيَادَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث