شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
5 بِفَتْحِ الصَّادِ ، وَكَسْرِهَا يُقَالُ : أَصْدَقْت الْمَرْأَةَ ، وَمَهَرْتُهَا ، وَأَمْهَرْتُهَا حَكَاهَا الزَّجَّاجُ ، وَغَيْرُهُ .
وَفِي الْمُغْنِي ، وَغَيْرِهِ لَا يُقَالُ : أَمْهَرْتُهَا ( وَهُوَ الْعِوَضُ الْمُسَمَّى فِي عَقْدِ نِكَاحٍ ، وَ ) الْمُسَمَّى ( بَعْدَهُ ) أَيْ : النِّكَاحُ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ لَهَا فِيهِ وَكَمَا يُسَمَّى صَدَاقًا يُسَمَّى مَهْرًا ، وَصَدَقَةً ، وَنِحْلَةً ، وَفَرِيضَةً ، وَأَجْرًا وَعَلَائِقَ ، وَعُقْرًا وَجِبَاءً ( وَهُوَ ) أَيْ : الصَّدَاقُ ( مَشْرُوعٌ فِي نِكَاحٍ ) إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً } .
قَالَ عُبَيْدٌ : يَعْنِي : عَنْ طِيبِ نَفْسٍ بِهِ كَمَا تَطِيبُ النَّفْسُ بِالْهِبَةِ ، وَقِيلَ : نِحْلَةٌ مِنْ اللَّهِ لِلنِّسَاءِ ، ; وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ ، وَزَوَّجَ بَنَاتِهِ عَلَى صَدَاقَاتٍ ، وَلَمْ يَتْرُكْهُ فِي النِّكَاحِ ( وَتُسْتَحَبُّ تَسْمِيَتُهُ ) أَيْ : الصَّدَاقِ ( فِيهِ ) أَيْ : النِّكَاحِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ } ، وَلِمَا تَقَدَّمَ مِنْ فِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; وَلِأَنَّ تَسْمِيَتَهُ أَقْطَعُ لِلنِّزَاعِ وَلَيْسَتْ شَرْطًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إنْ طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً } وَرُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { زَوَّجَ رَجُلًا امْرَأَةً ، وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا مَهْرًا } ( وَ ) يُسْتَحَبُّ ( تَخْفِيفُهُ ) أَيْ : الصَّدَاقِ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا { أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُنَّ مُؤْنَةً } رَوَاهُ أَبُو حَفْصٍ ، ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ { أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كَمْ تَزَوَّجْتَهَا ؟ فَقَالَ : عَلَى أَرْبَعِ أَوَاقٍ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَرْبَعِ أَوَاقٍ تَنْحِتُونَ الْفِضَّةَ مِنْ عُرُوقِ هَذَا الْجَبَلِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
( وَ ) يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَنْقُصْنَ عَنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ ( وَأَنْ يَكُونَ مِنْ أَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ ) فِضَّةٍ ( وَهُوَ ) أَيْ : الْمَذْكُورُ مِنْ الْأَرْبَعِمِائَةِ ( صَدَاقُ بَنَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى خَمْسِمِائَةٍ ) دِرْهَمٍ فِضَّةٍ ( وَهِيَ ) أَيْ : الْخَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ فِضَّةٍ ( صَدَاقُ أَزْوَاجِهِ ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا رَوَى أَبُو الْعَجْفَاءِ قَالَ : " سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ : لَا تُغَالُوا فِي صَدُقَاتِ النِّسَاءِ فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا أَوْ تَقْوَى 6 فِي الْآخِرَةِ كَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَا أَصْدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً } رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ : { سَأَلْتُ عَائِشَةَ كَمْ كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً ، وَنَشًّا . } قَالَتْ : أَتَدْرِي مَا النَّشُّ ؟ قُلْت لَا : قَالَتْ : نِصْفُ أُوقِيَّةٍ فَتِلْكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ " رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيُّ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، ، وَالْأُوقِيَّةُ كَانَتْ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا ( وَإِنْ زَادَ ) الصَّدَاقُ عَلَى خَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ ( فَلَا بَأْسَ ) لِحَدِيثِ أُمِّ حَبِيبَةَ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَهَا ، وَهِيَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ زَوَّجَهَا النَّجَاشِيُّ ، وَأَمْهَرَهَا أَرْبَعَةَ آلَافٍ ، وَجَهَّزَهَا مِنْ عِنْدِهِ ، وَبَعَثَ بِهَا مَعَ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ فَلَمْ يَبْعَثْ إلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ } رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَلَوْ كُرِهَ لَأَنْكَرَهُ ( وَكَانَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِلَا مَهْرٍ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ } الْآيَةَ
وَفِي الْمُغْنِي ، وَغَيْرِهِ لَا يُقَالُ : أَمْهَرْتُهَا ( وَهُوَ الْعِوَضُ الْمُسَمَّى فِي عَقْدِ نِكَاحٍ ، وَ ) الْمُسَمَّى ( بَعْدَهُ ) أَيْ : النِّكَاحُ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ لَهَا فِيهِ وَكَمَا يُسَمَّى صَدَاقًا يُسَمَّى مَهْرًا ، وَصَدَقَةً ، وَنِحْلَةً ، وَفَرِيضَةً ، وَأَجْرًا وَعَلَائِقَ ، وَعُقْرًا وَجِبَاءً ( وَهُوَ ) أَيْ : الصَّدَاقُ ( مَشْرُوعٌ فِي نِكَاحٍ ) إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً } .
قَالَ عُبَيْدٌ : يَعْنِي : عَنْ طِيبِ نَفْسٍ بِهِ كَمَا تَطِيبُ النَّفْسُ بِالْهِبَةِ ، وَقِيلَ : نِحْلَةٌ مِنْ اللَّهِ لِلنِّسَاءِ ، ; وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ ، وَزَوَّجَ بَنَاتِهِ عَلَى صَدَاقَاتٍ ، وَلَمْ يَتْرُكْهُ فِي النِّكَاحِ ( وَتُسْتَحَبُّ تَسْمِيَتُهُ ) أَيْ : الصَّدَاقِ ( فِيهِ ) أَيْ : النِّكَاحِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ } ، وَلِمَا تَقَدَّمَ مِنْ فِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; وَلِأَنَّ تَسْمِيَتَهُ أَقْطَعُ لِلنِّزَاعِ وَلَيْسَتْ شَرْطًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إنْ طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً } وَرُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { زَوَّجَ رَجُلًا امْرَأَةً ، وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا مَهْرًا } ( وَ ) يُسْتَحَبُّ ( تَخْفِيفُهُ ) أَيْ : الصَّدَاقِ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا { أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُنَّ مُؤْنَةً } رَوَاهُ أَبُو حَفْصٍ ، ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ { أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كَمْ تَزَوَّجْتَهَا ؟ فَقَالَ : عَلَى أَرْبَعِ أَوَاقٍ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَرْبَعِ أَوَاقٍ تَنْحِتُونَ الْفِضَّةَ مِنْ عُرُوقِ هَذَا الْجَبَلِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
( وَ ) يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَنْقُصْنَ عَنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ ( وَأَنْ يَكُونَ مِنْ أَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ ) فِضَّةٍ ( وَهُوَ ) أَيْ : الْمَذْكُورُ مِنْ الْأَرْبَعِمِائَةِ ( صَدَاقُ بَنَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى خَمْسِمِائَةٍ ) دِرْهَمٍ فِضَّةٍ ( وَهِيَ ) أَيْ : الْخَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ فِضَّةٍ ( صَدَاقُ أَزْوَاجِهِ ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا رَوَى أَبُو الْعَجْفَاءِ قَالَ : " سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ : لَا تُغَالُوا فِي صَدُقَاتِ النِّسَاءِ فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا أَوْ تَقْوَى 6 فِي الْآخِرَةِ كَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَا أَصْدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً } رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ : { سَأَلْتُ عَائِشَةَ كَمْ كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً ، وَنَشًّا . } قَالَتْ : أَتَدْرِي مَا النَّشُّ ؟ قُلْت لَا : قَالَتْ : نِصْفُ أُوقِيَّةٍ فَتِلْكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ " رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيُّ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، ، وَالْأُوقِيَّةُ كَانَتْ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا ( وَإِنْ زَادَ ) الصَّدَاقُ عَلَى خَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ ( فَلَا بَأْسَ ) لِحَدِيثِ أُمِّ حَبِيبَةَ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَهَا ، وَهِيَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ زَوَّجَهَا النَّجَاشِيُّ ، وَأَمْهَرَهَا أَرْبَعَةَ آلَافٍ ، وَجَهَّزَهَا مِنْ عِنْدِهِ ، وَبَعَثَ بِهَا مَعَ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ فَلَمْ يَبْعَثْ إلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ } رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَلَوْ كُرِهَ لَأَنْكَرَهُ ( وَكَانَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِلَا مَهْرٍ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ } الْآيَةَ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith