كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الخامس
page 7014 · printed p. 97
الثَّالِثُ ( نِكَاحُ الْمُتْعَةِ ) سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَتَزَوَّجُهَا لِيَتَمَتَّع بِهَا إلَى أَمَدٍ ( وَهُوَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا إلَى مُدَّةٍ ) مَعْلُومَةٍ أَوْ مَجْهُولَةٍ ( مِثْلُ أَنْ يَقُولَ ) الْوَلِيُّ ( زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي شَهْرًا أَوْ سَنَةً أَوْ ) زَوَّجْتُكَهَا ( إلَى انْقِضَاءِ الْمَوْسِمِ أَوْ ) إلَى ( قُدُومِ الْحَاجِّ وَشِبْهِهِ مَعْلُومَةً كَانَتْ الْمُدَّةُ أَوْ مَجْهُولَةً ، أَوْ يَقُولُ هُوَ ) أَيْ الْمُتَزَوِّجُ ( أَمْتِعِينِي نَفْسَكِ فَتَقُولُ : أَمْتَعْتُكَ نَفْسِي لَا بِوَلِيٍّ وَلَا شَاهِدَيْنِ ) لِمَا رَوَى الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ أَنَّهُ قَالَ " أَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ 97 صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ " .
وَفِي لَفْظٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ حَرَّمَ مُتْعَةَ النِّسَاءِ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
وَفِي لَفْظٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ { ۝ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنِّي كُنْتُ أَذِنْتُ فِي الِاسْتِمْتَاعِ أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهَا إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ } .
وَرَوَى سَبْرَةُ قَالَ { ۝ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُتْعَةِ عَامَ الْفَتْحِ حِينَ دَخَلْنَا مَكَّةَ ثُمَّ لَمْ نَخْرُجْ حَتَّى نَهَانَا عَنْهَا } رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
وَرَوَى أَبُو بَكْرٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ " قَامَ خَطِيبًا فَقَالَ : إنَّ الْمُتْعَةَ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ قَالَ الشَّافِعِيُّ لَا أَعْلَمُ شَيْئًا أَحَلَّهُ اللَّهُ ثُمَّ حَرَّمَهُ ثُمَّ أَحَلَّهُ ثُمَّ حَرَّمَهُ إلَّا الْمُتْعَةَ ( وَإِنْ نَوَى ) الزَّوْجُ ( بِقَلْبِهِ ) أَنَّهُ نِكَاحُ مُتْعَةٍ مِنْ غَيْرِ تَلَفُّظٍ بِشَرْطٍ ( فَكَالشَّرْطِ نَصًّا خِلَافًا لِلْمُوَفَّقِ ) نَقَلَ أَبُو دَاوُد فِيهَا : هُوَ شَبِيهٌ بِالْمُتْعَةِ ؟ لَا حَتَّى يَتَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهَا امْرَأَتُهُ مَا حَيِيتُ .
( وَإِنْ شَرَطَ ) الزَّوْجُ ( فِي النِّكَاحِ طَلَاقَهَا فِي وَقْتٍ وَلَوْ مَجْهُولًا فَهُوَ كَالْمُتْعَةِ ) فَلَا يَصِحُّ لِمَا تَقَدَّمَ ( وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فِي عَقْدِ الْمُتْعَةِ وَفِيمَا حَكَمْنَا بِهِ أَنَّهُ ) كَ ( مُتْعَةٌ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ) فَيَفْسَخُ الْحَاكِمُ النِّكَاحَ إنْ لَمْ يُطَلِّقْ الزَّوْجَ لِأَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ( وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ) مِنْ الْمَهْرِ وَلَا مُتْعَةَ لِفَسَادِ الْعَقْدِ فَوُجُودُهُ كَعَدَمِهِ .
( وَإِنْ دَخَلَ بِهَا ) أَيْ بِمَنْ نَكَحَهَا نِكَاحَ مُتْعَةٍ ( فَعَلَيْهِ مَهْرُ الْمِثْلِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ مُسَمًّى ) قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ شَاقِلَا : إنَّ الْأَئِمَّةَ بَعْدَ الْفَسْخِ جَعَلُوهَا فِي حَيِّزِ السِّفَاحِ لَا فِي النِّكَاحِ انْتَهَى .
لَكِنْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ كَغَيْرِهِ مِنْ الْأَصْحَابِ أَوَاخِرَ الصَّدَاقِ أَنَّ النِّكَاحَ الْفَاسِدَ يَجِبُ فِيهِ بِالدُّخُولِ الْمُسَمَّى كَالصَّحِيحِ ، وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَغَيْرِهِ ( وَلَا يَثْبُت بِهِ ) أَيْ بِنِكَاحِ الْمُتْعَةِ ( إحْصَانٌ وَلَا إبَاحَةٌ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ ) يَعْنِي لِمَنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا لِأَنَّهُ فَاسِدٌ فَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَثَرُهُ ( وَلَا يَتَوَارَثَانِ وَتُسَمَّى زَوْجَةً ) لِمَا سَبَقَ ( وَمَنْ تَعَاطَاهُ عَالِمًا ) تَحْرِيمَهُ ( عُزِّرَ ) لِارْتِكَابِهِ مَعْصِيَةً لَا حَدَّ فِيهَا وَلَا كَفَّارَةَ ( وَيَلْحَقُ فِيهِ النَّسَبُ إذَا وَطِئَ يَعْتَقِدهُ نِكَاحًا ) .
قُلْتُ : أَوْ لَمْ يَعْتَقِدْهُ نِكَاحًا لِأَنَّ لَهُ شُبْهَةُ الْعَقْدِ ( وَيَرِثُ وَلَدَهُ وَيَرِثُهُ ) وَلَدُهُ لِلُحُوقِ النَّسَبِ ( وَمِثْلُهُ ) أَيْ مِثْلُ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ فِيهَا ذُكِرَ ( إذَا تَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ وَلِيٍّ وَلَا شُهُودٍ وَاعْتَقَدَهُ نِكَاحًا جَائِزًا ) قُلْتُ : أَوْ لَمْ يَعْتَقِدُوهُ كَذَلِكَ ( فَإِنَّ الْوَطْءَ فِيهِ وَطْءُ شُبْهَة يَلْحَقُهُ الْوَلَدُ فِيهِ ) لِشُبْهَةِ الْعَقْدِ ( وَيَسْتَحِقَّانِ الْعُقُوبَةَ ) أَيْ التَّعْزِيرَ ( عَلَى مِثْلِ هَذَا الْعَقْدِ ) لِتَعَاطِيهِمَا عَقْدًا فَاسِدًا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith