كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
( وَيَسْلُبُهُ ) أَيْ الْيَسِيرُ الطَّهُورِيَّةَ ( إذَا غَمَسَ غَيْرُ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ وَكَافِرٍ ) وَهُوَ الْمُسْلِمُ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ ، وَلَوْ نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا أَوْ جَاهِلًا فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ ( يَدَهُ كُلُّهَا ) إلَى الْكُوعِ وَ ( لَا عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهِ غَيْرَهَا ) أَيْ غَيْرُ الْيَدِ كَالْوَجْهِ وَالرِّجْلِ ( وَاخْتَارَ جَمْعٌ ) مِنْهُمْ ابْنُ حَامِدٍ وَابْنُ رَزِينَ فِي شَرْحِهِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي وَقَدَّمَهُ فِي الْإِفَادَاتِ وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ ( أَنَّ غَمْسَ بَعْضِهَا كَغَمْسِ كُلِّهَا ) .
وَالْمَذْهَبُ مَا قَدَّمَهُ كَمَا فِي الْإِنْصَافِ وَغَيْرِهِ - لَكِنْ لَوْ نَوَى غَسْلَ يَدَيْهِ وَغَسَلَ بَعْضَ يَدِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُنْفَصِلَ مِنْهُ طَاهِرٌ ، لِأَنَّهُ اُسْتُعْمِلَ فِي طَهَارَةٍ وَاجِبَةٍ ( فِي مَاءٍ يَسِيرٍ ) لَا كَثِيرٍ ( أَوْ حَصَلَ ) الْيَسِيرُ ( فِيهَا ) أَيْ فِي يَدِ غَيْرِ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ وَكَافِرٍ ( كُلُّهَا مِنْ غَيْرِ غَمْسٍ وَلَوْ بَاتَتْ ) الْيَدُ ( مَكْتُوفَةً أَوْ فِي ، جِرَابٍ وَنَحْوِهِ ) خِلَافًا لِابْنِ عَقِيلٍ ( قَائِمًا مِنْ نَوْمِ لَيْلٍ ) لَا نَهَارٍ خِلَافًا لِلْحَسَنِ ( نَاقِضٌ ، لِوُضُوءٍ ) لَوْ كَانَ بِخِلَافِ الْيَسِيرِ مِنْ قَائِمٍ وَقَاعِدٍ .
( قَبْلَ غَسْلِهَا ) أَيْ الْيَدِ ( ثَلَاثًا كَامِلَةً ) 34 لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ { إذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَفْظُهُ لِمُسْلِمٍ .
وَفِي رِوَايَةٍ { فَلْيَغْسِلْ يَدَيْهِ } وَلِأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَصَحَّحَهُ { مِنْ اللَّيْلِ } وَهُوَ تَعَبُّدِيٌّ فَيَجِبُ ، وَإِنْ شُدَّتْ يَدَاهُ أَوْ جُعِلَتْ فِي جِرَابٍ وَنَحْوِهِ ، وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْغَمْسُ أَوْ الْحُصُولُ ( بَعْد نِيَّةِ غَسْلِهَا أَوْ قَبْلَهَا ) أَيْ قَبْلَ النِّيَّةِ لِعُمُومِ مَا سَبَقَ .
( لَكِنْ إنْ لَمْ يَجِدُ ) مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الطَّهَارَةُ ( غَيْرَهُ ) أَيْ غَيْرَ مَا غَمَسَ فِيهِ الْقَائِمُ مِنْ نَوْمِ اللَّيْلِ يَدَهُ أَوْ حَصَلَ فِي كُلِّهَا ( اسْتَعْمَلَهُ ) وُجُوبًا ; لِأَنَّ الْقَائِلَ بِطَهُورِيَّتِهِ أَكْثَرُ مِنْ الْقَائِلِ بِطَهَارَتِهِ ( فَيَنْوِي رَفْعَ الْحَدَثِ ) وَيَسْتَعْمِلُهُ ( ثُمَّ يَتَيَمَّمُ ) لِيَقَعَ التَّيَمُّمُ بَعْدَ عَدَمِ الْمَاءِ بِيَقِينٍ وُجُوبًا ; لِأَنَّ حَدَثَهُ لَمْ يَرْتَفِعْ ; لِأَنَّهُ بِمَاءٍ طَاهِرٍ غَيْرِ مُطَهِّرٍ قَلْتُ : فَإِنْ كَانَتْ الطَّهَارَةُ عَنْ خَبَثٍ اسْتَعْمَلَهُ ثُمَّ تَيَمَّمَ إنْ كَانَتْ بِالْبَدَنِ .
( وَيَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ ) أَيْ الْمَاءُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي غَسْلِ يَدَيْ الْقَائِمِ مِنْ نَوْمِ اللَّيْلِ ( فِي شُرْبٍ وَغَيْرِهِ ) كَالْمُسْتَعْمَلِ فِي رَفْعِ الْحَدَثِ ، وَأَوْلَى لِطَهَارَتِهِ قُلْت وَمِثْلُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مَا غَسَلَ بِهِ ذَكَرَهُ وَأُنْثَيَيْهِ لِخُرُوجِ مَذْيٍ دُونَهُ ( وَلَا يُؤَثِّرُ غَمْسُهَا ) أَيْ يَدُ الْقَائِمِ مِنْ نَوْمِ اللَّيْلِ ( فِي مَائِعٍ غَيْرِ الْمَاءِ ) كَاللَّبَنِ وَالْعَسَلِ وَالزَّيْتِ ; لِأَنَّهَا غَيْرُ نَجِسَةٍ لَكِنْ يُكْرَهُ غَمْسُهَا فِي مَائِعٍ ، وَأَكْلُ شَيْءٍ رَطْبٍ بِهَا قَالَهُ فِي الْمُبْدِعِ .
وَالْمَذْهَبُ مَا قَدَّمَهُ كَمَا فِي الْإِنْصَافِ وَغَيْرِهِ - لَكِنْ لَوْ نَوَى غَسْلَ يَدَيْهِ وَغَسَلَ بَعْضَ يَدِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُنْفَصِلَ مِنْهُ طَاهِرٌ ، لِأَنَّهُ اُسْتُعْمِلَ فِي طَهَارَةٍ وَاجِبَةٍ ( فِي مَاءٍ يَسِيرٍ ) لَا كَثِيرٍ ( أَوْ حَصَلَ ) الْيَسِيرُ ( فِيهَا ) أَيْ فِي يَدِ غَيْرِ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ وَكَافِرٍ ( كُلُّهَا مِنْ غَيْرِ غَمْسٍ وَلَوْ بَاتَتْ ) الْيَدُ ( مَكْتُوفَةً أَوْ فِي ، جِرَابٍ وَنَحْوِهِ ) خِلَافًا لِابْنِ عَقِيلٍ ( قَائِمًا مِنْ نَوْمِ لَيْلٍ ) لَا نَهَارٍ خِلَافًا لِلْحَسَنِ ( نَاقِضٌ ، لِوُضُوءٍ ) لَوْ كَانَ بِخِلَافِ الْيَسِيرِ مِنْ قَائِمٍ وَقَاعِدٍ .
( قَبْلَ غَسْلِهَا ) أَيْ الْيَدِ ( ثَلَاثًا كَامِلَةً ) 34 لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ { إذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَفْظُهُ لِمُسْلِمٍ .
وَفِي رِوَايَةٍ { فَلْيَغْسِلْ يَدَيْهِ } وَلِأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَصَحَّحَهُ { مِنْ اللَّيْلِ } وَهُوَ تَعَبُّدِيٌّ فَيَجِبُ ، وَإِنْ شُدَّتْ يَدَاهُ أَوْ جُعِلَتْ فِي جِرَابٍ وَنَحْوِهِ ، وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْغَمْسُ أَوْ الْحُصُولُ ( بَعْد نِيَّةِ غَسْلِهَا أَوْ قَبْلَهَا ) أَيْ قَبْلَ النِّيَّةِ لِعُمُومِ مَا سَبَقَ .
( لَكِنْ إنْ لَمْ يَجِدُ ) مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الطَّهَارَةُ ( غَيْرَهُ ) أَيْ غَيْرَ مَا غَمَسَ فِيهِ الْقَائِمُ مِنْ نَوْمِ اللَّيْلِ يَدَهُ أَوْ حَصَلَ فِي كُلِّهَا ( اسْتَعْمَلَهُ ) وُجُوبًا ; لِأَنَّ الْقَائِلَ بِطَهُورِيَّتِهِ أَكْثَرُ مِنْ الْقَائِلِ بِطَهَارَتِهِ ( فَيَنْوِي رَفْعَ الْحَدَثِ ) وَيَسْتَعْمِلُهُ ( ثُمَّ يَتَيَمَّمُ ) لِيَقَعَ التَّيَمُّمُ بَعْدَ عَدَمِ الْمَاءِ بِيَقِينٍ وُجُوبًا ; لِأَنَّ حَدَثَهُ لَمْ يَرْتَفِعْ ; لِأَنَّهُ بِمَاءٍ طَاهِرٍ غَيْرِ مُطَهِّرٍ قَلْتُ : فَإِنْ كَانَتْ الطَّهَارَةُ عَنْ خَبَثٍ اسْتَعْمَلَهُ ثُمَّ تَيَمَّمَ إنْ كَانَتْ بِالْبَدَنِ .
( وَيَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ ) أَيْ الْمَاءُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي غَسْلِ يَدَيْ الْقَائِمِ مِنْ نَوْمِ اللَّيْلِ ( فِي شُرْبٍ وَغَيْرِهِ ) كَالْمُسْتَعْمَلِ فِي رَفْعِ الْحَدَثِ ، وَأَوْلَى لِطَهَارَتِهِ قُلْت وَمِثْلُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مَا غَسَلَ بِهِ ذَكَرَهُ وَأُنْثَيَيْهِ لِخُرُوجِ مَذْيٍ دُونَهُ ( وَلَا يُؤَثِّرُ غَمْسُهَا ) أَيْ يَدُ الْقَائِمِ مِنْ نَوْمِ اللَّيْلِ ( فِي مَائِعٍ غَيْرِ الْمَاءِ ) كَاللَّبَنِ وَالْعَسَلِ وَالزَّيْتِ ; لِأَنَّهَا غَيْرُ نَجِسَةٍ لَكِنْ يُكْرَهُ غَمْسُهَا فِي مَائِعٍ ، وَأَكْلُ شَيْءٍ رَطْبٍ بِهَا قَالَهُ فِي الْمُبْدِعِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith