كشاف القناع عن متن الإقناع
كشاف القناع عن متن الإقناع · الجزء الأول
( وَالْغُسْلُ الْمُجْزِئُ ) وَهُوَ الْمُشْتَمِلُ عَلَى الْوَاجِبَاتِ فَقَطْ ( أَنْ يُزِيلَ مَا بِهِ ) أَيْ : بِبَدَنِهِ ( مِنْ نَجَاسَةٍ أَوْ غَيْرِهَا تَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ إلَى الْبَشَرَةِ إنْ وُجِدَ ) مَا يَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ إلَيْهَا ، لِيَصِلَ الْمَاءُ إلَى الْبَشَرَةِ ( وَيَنْوِيَ ) كَمَا تَقَدَّمَ ، لِحَدِيثِ { إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ } ( ثُمَّ يُسَمِّيَ ) قَالَ أَصْحَابُنَا : هِيَ هُنَا كَالْوُضُوءِ ، قِيَاسًا لِإِحْدَى الطَّهَارَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى .
وَفِي الْمُغْنِي : أَنَّ حُكْمَهَا هُنَا أَخَفُّ ; لِأَنَّ حَدِيثَ التَّسْمِيَةِ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ بِصَرِيحِهِ الْوُضُوءَ لَا غَيْرُ .
قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : وَيَتَوَجَّهُ عَكْسُهُ ; لِأَنَّ غُسْلَ الْجَنَابَةِ وُضُوءٌ وَزِيَادَةٌ ا هـ وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوُضُوءٍ وَلِذَلِكَ لَا تَكْفِي نِيَّةُ الْغُسْلِ عَنْهُ ( ثُمَّ يَعُمَّ بَدَنَهُ بِالْغَسْلِ ) فَلَا يُجْزِئُ الْمَسْحُ ( حَتَّى فَمَهُ وَأَنْفَهُ ) فَتَجِبُ الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ فِي غُسْلٍ ( كَوُضُوءٍ ) كَمَا تَقَدَّمَ ( وَ ) حَتَّى ( ظَاهِرَ شَعْرِهِ وَبَاطِنِهِ ) مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ، مُسْتَرْسِلًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ .
لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةٌ } ( مَعَ نَقْضِهِ ) أَيْ : الشَّعْرِ وُجُوبًا ( لِغُسْلِ حَيْضٍ وَنِفَاسٍ لَا ) غُسْلِ ( جَنَابَةٍ إذَا رَوَتْ أُصُولَهُ ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا { إذَا كُنْتِ حَائِضًا خُذِي مَاءَكِ وَسِدْرَكِ وَامْتَشِطِي } وَلَا يَكُونُ الْمَشْطُ إلَّا فِي شَعْرٍ غَيْرِ مَضْفُورٍ وَلِلْبُخَارِيِّ { اُنْقُضِي شَعْرَكِ وَامْتَشِطِي } وَلِابْنِ مَاجَهْ { اُنْقُضِي شَعْرَكِ وَاغْتَسِلِي } وَلِأَنَّ الْأَصْلَ وُجُوبُ نَقْضِ الشَّعْرِ لِتَحَقُّقِ وُصُولِ الْمَاءِ إلَى مَا يَجِبُ غَسْلُهُ فَعُفِيَ عَنْهُ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ ; لِأَنَّهُ يَكْثُرُ فَشَقَّ ذَلِكَ فِيهِ ، وَالْحَيْضُ بِخِلَافِهِ فَبَقِيَ عَلَى الْأَصْلِ فِي الْوُجُوبِ وَالنِّفَاسُ فِي مَعْنَى الْحَيْضِ .
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : هَذَا مُسْتَحَبٌّ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ ، قَالَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَغَيْرِهِمَا : وَهُوَ الصَّحِيحُ إنْ شَاءَ اللَّهُ ; لِأَنَّ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ : أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي ، أَفَأَنْقُضُهُ لِلْحَيْضِ قَالَ لَا ، إنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ الْمَاءَ فَتَطْهُرِينَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَهِيَ زِيَادَةٌ يَجِبُ قَبُولُهَا وَهَذَا صَرِيحٌ فِي نَفْيِ الْوُجُوبِ 155 ( وَحَتَّى حَشَفَةُ أَقْلَفَ ) أَيْ : غَيْرِ مَخْتُونٍ ( إنْ أَمْكَنَ تَشْمِيرُهَا ) بِأَنْ كَانَ مَفْتُوقًا ; لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ ( وَ ) حَتَّى ( مَا تَحْتَ خَاتَمٍ وَنَحْوِهِ ، فَيُحَرِّكُهُ ) لِيَتَحَقَّقَ وُصُولُ الْمَاءِ إلَى مَا تَحْتَهُ .
( وَ ) حَتَّى ( مَا يَظْهَرُ مِنْ فَرْجِهَا عِنْدَ قُعُودِهَا لِقَضَاءِ حَاجَتِهَا ) ; لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ ( وَلَا ) يَجِبُ غَسْلُ ( مَا أَمْكَنَ مِنْ دَاخِلِهِ ) أَيْ : فَرْجٍ ; لِأَنَّهُ إمَّا فِي حُكْمِ الْبَاطِنِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ وَإِمَّا فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ ، وَعُفِيَ عَنْهُ لِلْمَشَقَّةِ وَتَقَدَّمَ .
( وَ ) لَا غُسْلَ ( دَاخِلَ عَيْنٍ ) بَلْ وَلَا يُسْتَحَبُّ وَلَوْ أَمِنَ الضَّرَرَ ( وَتَقَدَّمَ فِي الْوُضُوءِ فَإِنْ كَانَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ مَحَلِّ الْحَدَثِ ) الْأَصْغَرِ أَوْ الْأَكْبَرِ ( نَجَاسَةٌ ) لَا تَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءَ إلَى الْبَشَرَةِ بِدَلِيلِ مَا تَقَدَّمَ ( ارْتَفَعَ الْحَدَثُ قَبْلَ زَوَالِهَا كَالطَّاهِرَاتِ ) عَلَى مَحَلّ الْحَدَثِ الَّتِي لَا تَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ وَقَدَّمَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ وَصَاحِبُ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ وَصَحَّحُوهُ أَنَّ الْحَدَثَ لَا يَرْتَفِعُ إلَّا مَعَ آخِرِ غَسْلَةٍ ، طَهُرَ عِنْدَهَا ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ : وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ وَقَالَ فِي النَّظْمِ : هُوَ الْأَقْوَى .
وَفِي الْمُغْنِي : أَنَّ حُكْمَهَا هُنَا أَخَفُّ ; لِأَنَّ حَدِيثَ التَّسْمِيَةِ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ بِصَرِيحِهِ الْوُضُوءَ لَا غَيْرُ .
قَالَ فِي الْمُبْدِعِ : وَيَتَوَجَّهُ عَكْسُهُ ; لِأَنَّ غُسْلَ الْجَنَابَةِ وُضُوءٌ وَزِيَادَةٌ ا هـ وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوُضُوءٍ وَلِذَلِكَ لَا تَكْفِي نِيَّةُ الْغُسْلِ عَنْهُ ( ثُمَّ يَعُمَّ بَدَنَهُ بِالْغَسْلِ ) فَلَا يُجْزِئُ الْمَسْحُ ( حَتَّى فَمَهُ وَأَنْفَهُ ) فَتَجِبُ الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ فِي غُسْلٍ ( كَوُضُوءٍ ) كَمَا تَقَدَّمَ ( وَ ) حَتَّى ( ظَاهِرَ شَعْرِهِ وَبَاطِنِهِ ) مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ، مُسْتَرْسِلًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ .
لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةٌ } ( مَعَ نَقْضِهِ ) أَيْ : الشَّعْرِ وُجُوبًا ( لِغُسْلِ حَيْضٍ وَنِفَاسٍ لَا ) غُسْلِ ( جَنَابَةٍ إذَا رَوَتْ أُصُولَهُ ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا { إذَا كُنْتِ حَائِضًا خُذِي مَاءَكِ وَسِدْرَكِ وَامْتَشِطِي } وَلَا يَكُونُ الْمَشْطُ إلَّا فِي شَعْرٍ غَيْرِ مَضْفُورٍ وَلِلْبُخَارِيِّ { اُنْقُضِي شَعْرَكِ وَامْتَشِطِي } وَلِابْنِ مَاجَهْ { اُنْقُضِي شَعْرَكِ وَاغْتَسِلِي } وَلِأَنَّ الْأَصْلَ وُجُوبُ نَقْضِ الشَّعْرِ لِتَحَقُّقِ وُصُولِ الْمَاءِ إلَى مَا يَجِبُ غَسْلُهُ فَعُفِيَ عَنْهُ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ ; لِأَنَّهُ يَكْثُرُ فَشَقَّ ذَلِكَ فِيهِ ، وَالْحَيْضُ بِخِلَافِهِ فَبَقِيَ عَلَى الْأَصْلِ فِي الْوُجُوبِ وَالنِّفَاسُ فِي مَعْنَى الْحَيْضِ .
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : هَذَا مُسْتَحَبٌّ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ ، قَالَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَغَيْرِهِمَا : وَهُوَ الصَّحِيحُ إنْ شَاءَ اللَّهُ ; لِأَنَّ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ : أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي ، أَفَأَنْقُضُهُ لِلْحَيْضِ قَالَ لَا ، إنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ الْمَاءَ فَتَطْهُرِينَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَهِيَ زِيَادَةٌ يَجِبُ قَبُولُهَا وَهَذَا صَرِيحٌ فِي نَفْيِ الْوُجُوبِ 155 ( وَحَتَّى حَشَفَةُ أَقْلَفَ ) أَيْ : غَيْرِ مَخْتُونٍ ( إنْ أَمْكَنَ تَشْمِيرُهَا ) بِأَنْ كَانَ مَفْتُوقًا ; لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ ( وَ ) حَتَّى ( مَا تَحْتَ خَاتَمٍ وَنَحْوِهِ ، فَيُحَرِّكُهُ ) لِيَتَحَقَّقَ وُصُولُ الْمَاءِ إلَى مَا تَحْتَهُ .
( وَ ) حَتَّى ( مَا يَظْهَرُ مِنْ فَرْجِهَا عِنْدَ قُعُودِهَا لِقَضَاءِ حَاجَتِهَا ) ; لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ ( وَلَا ) يَجِبُ غَسْلُ ( مَا أَمْكَنَ مِنْ دَاخِلِهِ ) أَيْ : فَرْجٍ ; لِأَنَّهُ إمَّا فِي حُكْمِ الْبَاطِنِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ وَإِمَّا فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ ، وَعُفِيَ عَنْهُ لِلْمَشَقَّةِ وَتَقَدَّمَ .
( وَ ) لَا غُسْلَ ( دَاخِلَ عَيْنٍ ) بَلْ وَلَا يُسْتَحَبُّ وَلَوْ أَمِنَ الضَّرَرَ ( وَتَقَدَّمَ فِي الْوُضُوءِ فَإِنْ كَانَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ مَحَلِّ الْحَدَثِ ) الْأَصْغَرِ أَوْ الْأَكْبَرِ ( نَجَاسَةٌ ) لَا تَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءَ إلَى الْبَشَرَةِ بِدَلِيلِ مَا تَقَدَّمَ ( ارْتَفَعَ الْحَدَثُ قَبْلَ زَوَالِهَا كَالطَّاهِرَاتِ ) عَلَى مَحَلّ الْحَدَثِ الَّتِي لَا تَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ وَقَدَّمَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ وَصَاحِبُ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ وَصَحَّحُوهُ أَنَّ الْحَدَثَ لَا يَرْتَفِعُ إلَّا مَعَ آخِرِ غَسْلَةٍ ، طَهُرَ عِنْدَهَا ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ : وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ وَقَالَ فِي النَّظْمِ : هُوَ الْأَقْوَى .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith