المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء العاشر
( التَّفْرِيعُ ) إذَا قُلْنَا بِالصَّحِيحِ وَهُوَ جَوَازُ الِاسْتِبْدَالِ بَعْدَ التَّفَرُّقِ فَإِنَّهُ يَرُدُّ وَيَأْخُذُ بَدَلَهُ فِي الْمَجْلِسِ . كَذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ . وَيُوَافِقُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ الْمَحَامِلِيِّ إنَّهُمَا قَبْضَانِ تَعَقَّبَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ . وَبِهِ صَرَّحَ الْغَزَالِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ الْبَغَوِيّ فِي التَّهْذِيبِ . وَحَكَى الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي تَعْلِيقِهِ مَعَ ذَلِكَ وَجْهًا أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ إلَّا إنْ وُجِدَ فِي الْعَقْدِ الْأَوَّلِ ، وَلَا خِيَارَ فِي الْفَسْخِ وَاسْتِرْجَاعِ الثَّمَنِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ . قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَغَيْرُهُمَا : مِنْ غَيْرِ أَرْشٍ . قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ : إنَّ لَهُ رَدَّهُ وَاسْتِرْجَاعَ ثَمَنِهِ وَكَذَلِكَ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ ذَكَرَ أَنَّ لَهُ فَسْخَ الْعَقْدِ وَمَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَى مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِي ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقِفَ عَلَيْهِ . وَنَقَلَهُ عَنْ صَاحِبِ التَّتِمَّةِ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ بَاقٍ فِي الذِّمَّةِ كَمَا فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ إذَا رُدَّ بِسَبَبِ الْعَيْبِ . ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ يُشْكِلُ عَلَى بِنَاءِ الْإِمَامِ فَإِنَّا إنَّمَا جَوَّزْنَا الْإِبْدَالَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مُلِكَ بِالْقَبْضِ وَمَتَى مُلِكَ الْعَيْبُ بِالْقَبْضِ امْتَنَعَ أَنْ يَكُونَ بَاقِيًا فِي الذِّمَّةِ ، وَالْأَصَحُّ مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَمِمَّنْ جَزَمَ بِهِ ابْنُ أَبِي عَصْرُونٍ فِي الِانْتِصَارِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَإِنْ قُلْنَا بِالْقَوْلِ الْآخَرِ فَيُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَرْضَى بِهِ مَعِيبًا وَأَنْ يَرُدَّهُ وَيَفْسَخَ الْعَقْدَ وَيَرْجِعَ بِمَا دَفَعَ كَالصَّرْفِ الْمُعَيَّنِ ، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُمْسِكَ الْبَعْضَ وَيَرُدَّ الْبَعْضَ فَفِيهِ وَجْهَانِ مَذْكُورَانِ فِي تَعْلِيقِ ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ .
( أَحَدُهُمَا ) لَا سَبِيلَ لَهُ إلَى ذَلِكَ قَالَ : وَهُوَ أَقْوَى .
( وَالثَّانِي ) لَهُ ذَلِكَ عَلَى قَوْلِ مَنْ يُفَرِّقُ الصَّفْقَةَ . وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ قَوْلًا وَاحِدًا أَنْ لَا سَبِيلَ لَهُ إلَى ذَلِكَ . فَهَذِهِ طَرِيقَانِ فِي جَوَازِ رَدِّ الْبَعْضِ إذَا كَانَ الْكُلُّ مَعِيبًا ، وَهُمَا غَرِيبَانِ لَمْ أَرَهُمَا إلَّا فِي تَعْلِيقِ أَبِي عَلِيٍّ الطَّبَرِيِّ عَنْ ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ . هَذَا إذَا كَانَ الْكُلُّ مَعِيبًا فَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ بِبَعْضِهِ وَفُرِضَ أَنَّ الْعَيْبَ لَا يُخْرِجُهَا مِنْ الْجِنْسِ فَقَدْ بَنَاهُ الْأَصْحَابُ وَالشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْقَاضِي وَالْمَحَامِلِيُّ عَلَى الْقَوْلَيْنِ السَّابِقَيْنِ إنْ قُلْنَا هُنَاكَ لَهُ الِاسْتِبْدَالُ فَهَاهُنَا لَهُ أَنْ يَرُدَّ الْقَدْرَ الَّذِي هُوَ مَعِيبٌ وَيُطَالِبَهُ بِبَدَلِهِ سَلِيمًا وَقَالَ الْمَحَامِلِيُّ : إنَّهُ هَاهُنَا أَوْلَى .
122 وَعِبَارَتُهُمْ مُشْعِرَةٌ بِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ الْجَمِيعَ ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي تَعْلِيقِ أَبِي عَلِيٍّ الطَّبَرِيِّ فَإِنَّهُ قَالَ فِيمَا إذَا وَجَدَ بَعْضَهُ جَيِّدًا وَبَعْضَهُ رَدِيئًا إنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ الْجَيِّدَ ، وَيَكُونُ لَهُ الرَّدِيءُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَرْضَى بِهِ وَبَيْنَ أَنْ يَسْتَبْدِلَ وَهُوَ يُوَافِقُ مَا قَدَّمْنَاهُ أَنَّهُ لَا خِيَارَ لَهُ إذَا كَانَ كُلُّهُ مَعِيبًا ، وَقُلْنَا بِجَوَازِ الِاسْتِبْدَالِ ، وَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ لَيْسَ لَهُ الِاسْتِبْدَالُ فِيمَا إذَا كَانَ كُلُّهُ مَعِيبًا فَهَاهُنَا كَذَلِكَ . وَنَقَلْتُ مِنْ خَطِّ سُلَيْمٍ الدَّارِمِيِّ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ أَنَّهُ هَاهُنَا أَوْلَى فَإِنْ اخْتَارَ إمْسَاكَهُ فَلَا كَلَامَ وَإِنْ اخْتَارَ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ نَظَرْتَ فَإِنْ رَدَّ الْكُلَّ كَانَ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ أَجَازَ رَدَّ الْبَعْضَ الَّذِي هُوَ مَعِيبٌ ، وَإِمْسَاكُهُ السَّلِيمَ بُنِيَ عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ ، فَإِنْ قُلْنَا : لَا يَجُوزُ تَبْعِيضُ الصَّفْقَةِ لَمْ يَجُزْ ، فَيُخَيَّرُ بَيْنَ الْإِمْسَاكِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَالرَّدِّ ، وَلَيْسَ لَهُ الْبَدَلُ ، وَإِنْ قُلْنَا : تُبَعَّضُ الصَّفْقَةُ يَجُوزُ رَدُّ ذَلِكَ الْقَدْرِ بِالْعَيْبِ ، وَإِمْسَاكُ السَّلِيمِ وَيُخَيَّرُ بَيْنَ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ : إمْسَاكِ الْكُلِّ وَرَدِّهِ ، وَإِمْسَاكِ السَّلِيمِ بِالْحِصَّةِ قَوْلًا وَاحِدًا ، كَذَلِكَ بَنَاهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَأَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ وَالْمَحَامِلِيُّ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالشَّاشِيُّ الْبَغَوِيّ . وَإِذَا أَمْسَكَ السَّلِيمَ أَمْسَكَهُ بِالْحِصَّةِ قَوْلًا وَاحِدًا ، قَالَهُ الْمَحَامِلِيُّ قَالَ : لِأَنَّ الْعَيْبَ مِنْ جِنْسِهِ ، وَفِي هَذَا التَّعْلِيلِ نَظَرٌ فَيَحْصُلُ فِي هَذَا الْقِسْمِ الْآخَرِ - وَهُوَ مَا إذَا أَصَابَ بِبَعْضِ مَا مَعَهُ بَعْدَ التَّفَرُّقِ - ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ جَمَعَهَا الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْمُخْتَصَرِ وَلَخَصَّهَا الْأَصْحَابُ ( أَحَدُهَا ) أَنَّهُ يُبْدِلُ الْبَعْضَ الْمَعِيبَ ( وَالثَّانِي ، وَالثَّالِثُ ) قَوْلَا تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ ، فَعَلَى قَوْلٍ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُبْدِلَ ، وَلَكِنَّهُ إنْ شَاءَ رَدَّ الْكُلَّ وَاسْتَرْجَعَ الثَّمَنَ ، وَإِنْ شَاءَ رَضِيَ بِهِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ ، فَيَكُونُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ شَيْئَيْنِ وَعَلَى قَوْلِ الصَّفْقَةِ فِي الرَّدِّ فَإِنْ شَاءَ رَدَّ الْبَعْضَ وَأَمْسَكَ الْبَاقِيَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّ الْجَمِيعَ أَوْ أَمْسَكَ الْجَمِيعَ فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( أَحَدُهُمَا ) لَا سَبِيلَ لَهُ إلَى ذَلِكَ قَالَ : وَهُوَ أَقْوَى .
( وَالثَّانِي ) لَهُ ذَلِكَ عَلَى قَوْلِ مَنْ يُفَرِّقُ الصَّفْقَةَ . وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ قَوْلًا وَاحِدًا أَنْ لَا سَبِيلَ لَهُ إلَى ذَلِكَ . فَهَذِهِ طَرِيقَانِ فِي جَوَازِ رَدِّ الْبَعْضِ إذَا كَانَ الْكُلُّ مَعِيبًا ، وَهُمَا غَرِيبَانِ لَمْ أَرَهُمَا إلَّا فِي تَعْلِيقِ أَبِي عَلِيٍّ الطَّبَرِيِّ عَنْ ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ . هَذَا إذَا كَانَ الْكُلُّ مَعِيبًا فَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ بِبَعْضِهِ وَفُرِضَ أَنَّ الْعَيْبَ لَا يُخْرِجُهَا مِنْ الْجِنْسِ فَقَدْ بَنَاهُ الْأَصْحَابُ وَالشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْقَاضِي وَالْمَحَامِلِيُّ عَلَى الْقَوْلَيْنِ السَّابِقَيْنِ إنْ قُلْنَا هُنَاكَ لَهُ الِاسْتِبْدَالُ فَهَاهُنَا لَهُ أَنْ يَرُدَّ الْقَدْرَ الَّذِي هُوَ مَعِيبٌ وَيُطَالِبَهُ بِبَدَلِهِ سَلِيمًا وَقَالَ الْمَحَامِلِيُّ : إنَّهُ هَاهُنَا أَوْلَى .
122 وَعِبَارَتُهُمْ مُشْعِرَةٌ بِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ الْجَمِيعَ ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي تَعْلِيقِ أَبِي عَلِيٍّ الطَّبَرِيِّ فَإِنَّهُ قَالَ فِيمَا إذَا وَجَدَ بَعْضَهُ جَيِّدًا وَبَعْضَهُ رَدِيئًا إنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ الْجَيِّدَ ، وَيَكُونُ لَهُ الرَّدِيءُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَرْضَى بِهِ وَبَيْنَ أَنْ يَسْتَبْدِلَ وَهُوَ يُوَافِقُ مَا قَدَّمْنَاهُ أَنَّهُ لَا خِيَارَ لَهُ إذَا كَانَ كُلُّهُ مَعِيبًا ، وَقُلْنَا بِجَوَازِ الِاسْتِبْدَالِ ، وَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ لَيْسَ لَهُ الِاسْتِبْدَالُ فِيمَا إذَا كَانَ كُلُّهُ مَعِيبًا فَهَاهُنَا كَذَلِكَ . وَنَقَلْتُ مِنْ خَطِّ سُلَيْمٍ الدَّارِمِيِّ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ أَنَّهُ هَاهُنَا أَوْلَى فَإِنْ اخْتَارَ إمْسَاكَهُ فَلَا كَلَامَ وَإِنْ اخْتَارَ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ نَظَرْتَ فَإِنْ رَدَّ الْكُلَّ كَانَ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ أَجَازَ رَدَّ الْبَعْضَ الَّذِي هُوَ مَعِيبٌ ، وَإِمْسَاكُهُ السَّلِيمَ بُنِيَ عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ ، فَإِنْ قُلْنَا : لَا يَجُوزُ تَبْعِيضُ الصَّفْقَةِ لَمْ يَجُزْ ، فَيُخَيَّرُ بَيْنَ الْإِمْسَاكِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَالرَّدِّ ، وَلَيْسَ لَهُ الْبَدَلُ ، وَإِنْ قُلْنَا : تُبَعَّضُ الصَّفْقَةُ يَجُوزُ رَدُّ ذَلِكَ الْقَدْرِ بِالْعَيْبِ ، وَإِمْسَاكُ السَّلِيمِ وَيُخَيَّرُ بَيْنَ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ : إمْسَاكِ الْكُلِّ وَرَدِّهِ ، وَإِمْسَاكِ السَّلِيمِ بِالْحِصَّةِ قَوْلًا وَاحِدًا ، كَذَلِكَ بَنَاهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَأَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ وَالْمَحَامِلِيُّ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالشَّاشِيُّ الْبَغَوِيّ . وَإِذَا أَمْسَكَ السَّلِيمَ أَمْسَكَهُ بِالْحِصَّةِ قَوْلًا وَاحِدًا ، قَالَهُ الْمَحَامِلِيُّ قَالَ : لِأَنَّ الْعَيْبَ مِنْ جِنْسِهِ ، وَفِي هَذَا التَّعْلِيلِ نَظَرٌ فَيَحْصُلُ فِي هَذَا الْقِسْمِ الْآخَرِ - وَهُوَ مَا إذَا أَصَابَ بِبَعْضِ مَا مَعَهُ بَعْدَ التَّفَرُّقِ - ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ جَمَعَهَا الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْمُخْتَصَرِ وَلَخَصَّهَا الْأَصْحَابُ ( أَحَدُهَا ) أَنَّهُ يُبْدِلُ الْبَعْضَ الْمَعِيبَ ( وَالثَّانِي ، وَالثَّالِثُ ) قَوْلَا تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ ، فَعَلَى قَوْلٍ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُبْدِلَ ، وَلَكِنَّهُ إنْ شَاءَ رَدَّ الْكُلَّ وَاسْتَرْجَعَ الثَّمَنَ ، وَإِنْ شَاءَ رَضِيَ بِهِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ ، فَيَكُونُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ شَيْئَيْنِ وَعَلَى قَوْلِ الصَّفْقَةِ فِي الرَّدِّ فَإِنْ شَاءَ رَدَّ الْبَعْضَ وَأَمْسَكَ الْبَاقِيَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّ الْجَمِيعَ أَوْ أَمْسَكَ الْجَمِيعَ فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث