المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السادس
( الشَّرْحُ ) هَذَانِ النَّصَّانِ مَشْهُورَانِ كَمَا ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ . فِيهِمَا طُرُقٌ مُتَشَعِّبَةٌ جَمَعَهُمَا الرَّافِعِيُّ وَنَقَّحَهَا . فَقَالَ فِي الْمَسْأَلَةِ سِتَّةُ طُرُقٍ : ( أَصَحُّهَا ) بُطْلَانُ اعْتِكَافِ السَّكْرَانِ وَالْمُرْتَدِّ جَمِيعًا بِطَرَآنِ السُّكْرِ وَالرِّدَّةِ ; لِأَنَّهُمَا أَفْحَشُ مِنْ الْخُرُوجِ مِنْ الْمَسْجِدِ وَتَأَوَّلَ هَؤُلَاءِ نَصَّهُ فِي السَّكْرَانِ أَنَّهُ فِي اعْتِكَافٍ مُتَتَابِعٍ فَيَنْقَطِعُ وَنَصُّهُ فِي الْمُرْتَدِّ أَنَّهُ اعْتِكَافٌ غَيْرُ مُتَتَابِعٍ فَإِذَا أَسْلَمَ بَنَى ; لِأَنَّ الرِّدَّةَ عِنْدَنَا لَا تُحْبِطُ الْأَعْمَالَ إلَّا إذَا مَاتَ مُرْتَدًّا .
( وَالطَّرِيقُ الثَّانِي ) لَا يَبْطُلُ فِيهِمَا ; لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ .
( وَالثَّالِثُ ) فِيهِمَا قَوْلَانِ .
( وَالرَّابِعُ ) تَقْرِيرُ النَّصَّيْنِ وَبُطْلَانُهُ فِي السَّكْرَانِ دُونَ الْمُرْتَدِّ ، وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الْفَرْقَ وَهَذَا الطَّرِيقُ هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَأَصْحَابِهِ ، وَنَقَلَهُ صَاحِبُ الشَّامِلِ عَنْ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ .
( وَالْخَامِسُ ) يَبْطُلُ السُّكْرُ لِامْتِدَادِ زَمَانِهِ ، وَكَذَا الرِّدَّةُ إنْ طَالَ زَمَنُهَا ، وَإِنْ قَصَرَ بَنَى .
( وَالسَّادِسُ ) يَبْطُلُ بِالرِّدَّةِ دُونَ السُّكْرِ ; لِأَنَّهُ كَالْيَوْمِ بِخِلَافِ الرِّدَّةِ لِأَنَّهَا تُنَافِي الْعِبَادَاتِ . وَهَذَا الطَّرِيقُ حَكَاهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ . قَالَ الرَّافِعِيُّ : وَلَمْ يَذْكُرْ غَيْرَهُمَا ، وَمِمَّنْ صَحَّحَ الطَّرِيقَ الْأَوَّلَ وَهُوَ بُطْلَانُ الِاعْتِكَافِ فِيهِمَا الْقَفَّالُ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْبَغَوِيُّ وَالْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُمْ ، وَنَقَلَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ الشَّافِعِيَّ أَمَرَ الرَّبِيعَ أَنْ يَضْرِبَ عَلَى مَسْأَلَةِ الْمُرْتَدِّ وَلَا تُقْرَأُ عَلَيْهِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : قَالَ هَذَا النَّاقِلُ عَنْ الشَّافِعِيِّ : مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يَبْطُلُ الِاعْتِكَافُ ; لِأَنَّهَا أَفْحَشُ مِنْ السُّكْرِ وَأَسْوَأُ حَالًا . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
قَالَ الرَّافِعِيُّ : وَهَذَا الْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي أَنَّهُ هَلْ يُبْطِلُ مَا مَضَى مِنْ اعْتِكَافِهِ قَبْلَ الرِّدَّةِ وَالسُّكْرِ ؟ وَيَجِبُ اسْتِئْنَافُهُ إذَا كَانَ مُعْتَكِفًا عَنْ نَذْرٍ مُتَتَابِعٍ ؟ أَمْ يَبْقَى صَحِيحًا فَيُبْنَى عَلَيْهِ إذَا زَالَ السُّكْرُ وَالرِّدَّةُ ؟ فَأَمَّا زَمَنُ الرِّدَّةِ وَالسُّكْرِ فَلَا يُعْتَدُّ بِهِ بِلَا خِلَافٍ . قَالَ : وَفِي وَجْهٍ شَاذٍّ يُعْتَدُّ 548 بِزَمَانِ السُّكْرِ . قَالَ : وَأَشَارَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ إلَى أَنَّ الْخِلَافَ فِي الِاعْتِبَارِ بِزَمَانِ الرِّدَّةِ وَالسُّكْرِ ، وَالصَّوَابُ مَا سَبَقَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ ( فَإِنْ قِيلَ ) لِمَ قُلْتُمْ : إنَّ الرِّدَّةَ إذَا طَرَأَتْ فِي الصِّيَامِ تُبْطِلُهُ ؟ وَفِي الِاعْتِكَافِ خِلَافٌ ؟ ( قُلْنَا ) لِأَنَّ الِاعْتِكَافَ يَتَخَلَّلُهُ مَا لَيْسَ مِنْهُ وَهُوَ الْخُرُوجُ لِقَضَاءِ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِ ذَلِكَ بِخِلَافِ الصِّيَامِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . .
( وَالطَّرِيقُ الثَّانِي ) لَا يَبْطُلُ فِيهِمَا ; لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ .
( وَالثَّالِثُ ) فِيهِمَا قَوْلَانِ .
( وَالرَّابِعُ ) تَقْرِيرُ النَّصَّيْنِ وَبُطْلَانُهُ فِي السَّكْرَانِ دُونَ الْمُرْتَدِّ ، وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الْفَرْقَ وَهَذَا الطَّرِيقُ هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَأَصْحَابِهِ ، وَنَقَلَهُ صَاحِبُ الشَّامِلِ عَنْ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ .
( وَالْخَامِسُ ) يَبْطُلُ السُّكْرُ لِامْتِدَادِ زَمَانِهِ ، وَكَذَا الرِّدَّةُ إنْ طَالَ زَمَنُهَا ، وَإِنْ قَصَرَ بَنَى .
( وَالسَّادِسُ ) يَبْطُلُ بِالرِّدَّةِ دُونَ السُّكْرِ ; لِأَنَّهُ كَالْيَوْمِ بِخِلَافِ الرِّدَّةِ لِأَنَّهَا تُنَافِي الْعِبَادَاتِ . وَهَذَا الطَّرِيقُ حَكَاهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ . قَالَ الرَّافِعِيُّ : وَلَمْ يَذْكُرْ غَيْرَهُمَا ، وَمِمَّنْ صَحَّحَ الطَّرِيقَ الْأَوَّلَ وَهُوَ بُطْلَانُ الِاعْتِكَافِ فِيهِمَا الْقَفَّالُ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْبَغَوِيُّ وَالْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُمْ ، وَنَقَلَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ الشَّافِعِيَّ أَمَرَ الرَّبِيعَ أَنْ يَضْرِبَ عَلَى مَسْأَلَةِ الْمُرْتَدِّ وَلَا تُقْرَأُ عَلَيْهِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : قَالَ هَذَا النَّاقِلُ عَنْ الشَّافِعِيِّ : مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يَبْطُلُ الِاعْتِكَافُ ; لِأَنَّهَا أَفْحَشُ مِنْ السُّكْرِ وَأَسْوَأُ حَالًا . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
قَالَ الرَّافِعِيُّ : وَهَذَا الْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي أَنَّهُ هَلْ يُبْطِلُ مَا مَضَى مِنْ اعْتِكَافِهِ قَبْلَ الرِّدَّةِ وَالسُّكْرِ ؟ وَيَجِبُ اسْتِئْنَافُهُ إذَا كَانَ مُعْتَكِفًا عَنْ نَذْرٍ مُتَتَابِعٍ ؟ أَمْ يَبْقَى صَحِيحًا فَيُبْنَى عَلَيْهِ إذَا زَالَ السُّكْرُ وَالرِّدَّةُ ؟ فَأَمَّا زَمَنُ الرِّدَّةِ وَالسُّكْرِ فَلَا يُعْتَدُّ بِهِ بِلَا خِلَافٍ . قَالَ : وَفِي وَجْهٍ شَاذٍّ يُعْتَدُّ 548 بِزَمَانِ السُّكْرِ . قَالَ : وَأَشَارَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ إلَى أَنَّ الْخِلَافَ فِي الِاعْتِبَارِ بِزَمَانِ الرِّدَّةِ وَالسُّكْرِ ، وَالصَّوَابُ مَا سَبَقَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ ( فَإِنْ قِيلَ ) لِمَ قُلْتُمْ : إنَّ الرِّدَّةَ إذَا طَرَأَتْ فِي الصِّيَامِ تُبْطِلُهُ ؟ وَفِي الِاعْتِكَافِ خِلَافٌ ؟ ( قُلْنَا ) لِأَنَّ الِاعْتِكَافَ يَتَخَلَّلُهُ مَا لَيْسَ مِنْهُ وَهُوَ الْخُرُوجُ لِقَضَاءِ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِ ذَلِكَ بِخِلَافِ الصِّيَامِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith