المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الأول
23 بَابٌ فِي نَسَبِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَطَرَفٌ مِنْ أُمُورِهِ ، وَأَحْوَالِهِ هُوَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَافِعِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ الْقُرَشِيُّ الْمُطَّلِبِيُّ الشَّافِعِيُّ الْحِجَازِيُّ الْمَكِّيُّ يَلْتَقِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَبْدِ مَنَافٍ ، وَقَدْ أَكْثَرَ الْعُلَمَاءُ مِنْ الْمُصَنَّفَاتِ فِي مَنَاقِبِ ، الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَحْوَالِهِ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ . كَدَاوُد الظَّاهِرِيِّ ، وَآخَرِينَ ، وَمِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ كَالْبَيْهَقِيِّ ، وَخَلَائِقَ لَا يُحْصَوْنَ ، وَمِنْ أَحْسَنِهَا تَصْنِيفُ الْبَيْهَقِيّ ، وَهُوَ مُجَلَّدَتَانِ مُشْتَمِلَتَانِ عَلَى نَفَائِسَ مِنْ كُلِّ فَنٍّ ، وَقَدْ شَرَعْتُ أَنَا فِي جَمْعِ مُتَفَرِّقَاتِ كَلَامِ الْأَئِمَّةِ فِي ذَلِكَ ، وَجَمَعْتُ مِنْ مُصَنَّفَاتِهِمْ فِي مَنَاقِبِهِ ، وَمِنْ كُتُبِ أَهْلِ التَّفْسِيرِ ، وَالْحَدِيثِ ، وَالتَّارِيخِ ، وَالْأَخْيَارِ ، وَالْفُقَهَاءِ ، وَالزُّهَّادِ ، وَغَيْرِهِمْ فِي مُصَنَّفٍ مُتَوَسِّطٍ بَيْنَ الِاخْتِصَارِ ، وَالتَّطْوِيلِ ، وَأَذْكُرُ فِيهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ النَّفَائِسِ مَا لَا يَسْتَغْنِي طَالِبُ عِلْمٍ عَنْ مَعْرِفَتِهِ لَا سِيَّمَا الْمُحَدِّثُ ، وَالْفَقِيهُ ، وَلَا سِيَّمَا مُنْتَحِلُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْجُو مِنْ فَضْلِ اللَّهِ أَنْ يُوَفِّقَنِي لِإِتْمَامِهِ عَلَى أَحْسَنِ الْوُجُوهِ ، وَأَمَّا هَذَا الْمَوْضِعُ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ فَلَا يَحْتَمِلُ إلَّا الْإِشَارَةَ إلَى بَعْضِ تِلْكَ الْمَقَاصِدِ ، وَالرَّمْزَ إلَى أَطْرَافٍ مِنْ تِلْكَ الْكُلِّيَّاتِ ، وَالْمَعَاقِدِ . فَأَقُولُ مُسْتَعِينًا بِاَللَّهِ مُتَوَكِّلًا عَلَيْهِ مُفَوِّضًا أَمْرِي إلَيْهِ : الشَّافِعِيُّ قُرَيْشِيٌّ مُطَّلِبِيٌّ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ النَّقْلِ مِنْ جَمِيعِ الطَّوَائِفِ ، وَأُمُّهُ أَزْدِيَّةٌ ، وَقَدْ تَظَاهَرَتْ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ فِي فَضَائِلِ قُرَيْشٍ ، وَانْعَقَدَ إجْمَاعُ الْأُمَّةِ عَلَى تَفْضِيلِهِمْ عَلَى جَمِيعِ قَبَائِلِ الْعَرَبِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ } ، وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي الْخَيْرِ ، وَالشَّرِّ } ، وَفِي كِتَابِ التِّرْمِذِيِّ أَحَادِيثُ فِي فَضَائِلِ الْأَزْدِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith