المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء الخامس
( الْأَدَبُ الثَّانِي ) يُسْتَحَبُّ أَنْ يُسْتَسْقَى بِالْخِيَارِ مِنْ أَقَارِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِأَهْلِ الصَّلَاحِ مِنْ غَيْرِهِمْ ، وَبِالشُّيُوخِ وَالضُّعَفَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالْعَجَائِزِ وَغَيْرِ ذَوَاتِ الْهَيْئَاتِ مِنْ النِّسَاءِ وَدَلِيلُهُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَأَيْضًا فَفِي الصَّحِيحِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " { وَهَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إلَّا بِضُعَفَائِكُمْ ؟ } " قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالرُّويَانِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَآخَرُونَ مِنْ أَصْحَابِنَا : وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَذْكُرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْقَوْمِ فِي نَفْسِهِ مَا فَعَلَهُ مِنْ الطَّاعَةِ الْجَلِيلَةِ وَيَتَشَفَّعُ بِهِ وَيَتَوَسَّلُ وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { فِي قِصَّةِ أَصْحَابِ الْغَارِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ أَوَوْا إلَى غَارٍ ، فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ فَتَوَسَّلَ كُلُّ وَاحِدٍ بِصَالِحِ عَمَلِهِ . فَأَزَالَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِسُؤَالِ كُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثًا مِنْ الصَّخْرَةِ وَخَرَجُوا يَمْشُونَ } " قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ : وَلَوْ تَرَكَ سَادَةُ الْعَبِيدِ الْعَبِيدَ يَخْرُجُونَ لِلِاسْتِسْقَاءِ كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ ، وَلَا يَلْزَمُهُمْ ذَلِكَ قَالَ : وَالْإِمَاءُ مِثْلُ الْحَرَائِرِ أُحِبُّ أَنْ يُؤْذَنَ لِعَجَائِزِهِنَّ وَمَنْ لَا هَيْئَةَ لَهَا مِنْهُنَّ يَخْرُجْنَ ، وَلَا أُحِبُّ ذَلِكَ فِي ذَوَاتِ الْهَيْئَةِ وَلَا يَجِبُ عَلَى سَادَتِهِنَّ الْإِذْنُ فِي ذَلِكَ ، قَالَ : وَأُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ الصِّبْيَانُ ، وَيُنَظَّفُوا لِلِاسْتِسْقَاءِ ، وَكِبَارُ النِّسَاءِ وَمَنْ لَا هَيْئَةَ لَهَا مِنْهُنَّ . هَذَا نَصُّهُ وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَيْهِ .
( وَالثَّالِثُ ) قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ ( وَلَا آمُرُ بِإِخْرَاجِ الْبَهَائِمِ ) هَذَا نَصُّهُ 74 وَلِلْأَصْحَابِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ ( أَحَدُهَا ) لَا يُسْتَحَبُّ وَلَا يُكْرَهُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ هَذَا النَّصِّ وَبِهِ جَزَمَ سُلَيْمٌ الرَّازِيّ وَالْمَحَامِلِيُّ وَآخَرُونَ .
( وَالثَّانِي ) يَكْرَهُ إخْرَاجَهَا صَاحِبُ الْحَاوِي عَنْ جُمْهُورِ أَصْحَابِنَا ( وَالثَّالِثُ ) يُسْتَحَبُّ إخْرَاجُهَا وَتُوقَفُ مَعْزُولَةً عَنْ النَّاسِ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ . وَهَذَا الْوَجْهُ قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ حَكَاهُ أَيْضًا صَاحِبُ الْحَاوِي عَنْ ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَبِهِ قَطَعَ الْبَغَوِيّ وَصَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ .
( وَالثَّالِثُ ) قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ ( وَلَا آمُرُ بِإِخْرَاجِ الْبَهَائِمِ ) هَذَا نَصُّهُ 74 وَلِلْأَصْحَابِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ ( أَحَدُهَا ) لَا يُسْتَحَبُّ وَلَا يُكْرَهُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ هَذَا النَّصِّ وَبِهِ جَزَمَ سُلَيْمٌ الرَّازِيّ وَالْمَحَامِلِيُّ وَآخَرُونَ .
( وَالثَّانِي ) يَكْرَهُ إخْرَاجَهَا صَاحِبُ الْحَاوِي عَنْ جُمْهُورِ أَصْحَابِنَا ( وَالثَّالِثُ ) يُسْتَحَبُّ إخْرَاجُهَا وَتُوقَفُ مَعْزُولَةً عَنْ النَّاسِ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ . وَهَذَا الْوَجْهُ قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ حَكَاهُ أَيْضًا صَاحِبُ الْحَاوِي عَنْ ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَبِهِ قَطَعَ الْبَغَوِيّ وَصَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith