حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ وَإِنْ اكْتَرَى إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ اكْتَرَى بِمَالِ التِّجَارَةِ أَرْضًا بِقَصْدِ التِّجَارَةِ ( قَوْلُهُ زَكَّى ثَمَنَ إلَخْ ) أَيْ حَيْثُ كَانَ ذَلِكَ الثَّمَنُ نِصَابًا وَكَانَتْ الْغَلَّةُ الْخَارِجَةُ مِنْ الزَّرْعِ الْمَبِيعَةِ بِذَلِكَ الثَّمَنِ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ نِصَابًا فَسَيَأْتِي أَنَّهُ يُزَكِّي عَيْنَهَا ثُمَّ إذَا بَاعَهَا زَكَّى ثَمَنًا لِحَوْلِ التَّزْكِيَةِ لَا لِحَوْلِ الْأَصْلِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ ثَمَنَ الْحَبِّ يُزَكَّى لِحَوْلِ الْأَصْلِ مُقَيَّدٌ بِمَا 466 إذَا كَانَ الْحَبُّ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ وَإِلَّا زَكَّى الثَّمَنَ لِحَوْلٍ مِنْ يَوْمِ زَكَّى الْحَبَّ كَمَا يَأْتِي فَمَا يَأْتِي مُقَيِّدٌ لِمَا هُنَا ( قَوْلُهُ لِحَوْلِ الْأَصْلِ الَّذِي اكْتَرَى بِهِ الْأَرْضَ ) وَهُوَ يَوْمُ التَّزْكِيَةِ إنْ كَانَ قَدْ زَكَّاهُ وَإِلَّا فَمِنْ يَوْمِ مَلَكَهُ وَلَا يَسْتَقْبِلُ بِهِ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ الْبَيْعِ فَثَمَنُ مَا حَصَلَ مِنْ غَلَّتِهَا مِنْ قَبِيلِ الرِّبْحِ لَا مِنْ قَبِيلِ الْغَلَّةِ وَلَا مِنْ قَبِيلِ الْفَائِدَةِ وَلِذَلِكَ قَالَ بْن الظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مِنْ أَفْرَادِ قَوْلِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ كَغَلَّةِ مُكْتَرًى لِلتِّجَارَةِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ ح وَحِينَئِذٍ فَكَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ تَقْدِيمَهَا هُنَاكَ ( قَوْلُهُ كَوْنُ الْبَذْرِ ) أَيْ الْمَبْذُورِ مِنْ غَلَّةٍ مُشْتَرَاةٍ لِلتِّجَارَةِ فَلَوْ كَانَ الْمَبْذُورُ مِمَّا اتَّخَذَهُ لِقُوتِهِ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِثَمَنِ مَا حَصَّلَ مِنْ الزَّرْعِ حَوْلًا بَعْدَ قَبْضِهِ ( قَوْلُهُ أَوْ لَا يُشْتَرَطُ ) أَيْ لِأَنَّ بَذْرَ الزَّرْعِ مُسْتَهْلَكٌ فَلَا يُلْتَفَتُ لَهُ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَضُرُّ كَوْنُهُ لِقُوتِهِ ( قَوْلُهُ وَالْأَوْلَى تَأْوِيلَانِ ) لِأَنَّ الْأَوَّلَ تَأْوِيلٌ لِابْنِ يُونُسَ وَأَكْثَرُ الْقَرَوِيِّينَ وَابْنِ شَبْلُونٍ وَالثَّانِي تَأْوِيلٌ لِأَبِي عِمْرَانَ وَالتَّأْوِيلَانِ لِلَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى الصَّوَابِ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا لِكَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ وَالْآخَرَ لِكَلَامِ الْأُمَّهَاتِ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ لَا إنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا لِلتِّجَارَةِ ) أَيْ لَا إنْ انْتَفَى الْكَوْنُ لِلتِّجَارَةِ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِأَنْ كَانَا مَعًا لِلْقِنْيَةِ فَلَا يُزَكِّي ثَمَنَ الزَّرْعِ لِحَوْلِ الْأَصْلِ بَلْ يَسْتَقْبِلُ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا لِلْقِنْيَةِ وَالْآخَرُ لِلتِّجَارَةِ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَقْبِلُ وَيُزَكِّي لِحَوْلِ الْأَصْلِ وَهُوَ يُخَالِفُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ مَنْطُوقُ قَوْلِهِ وَإِنْ اكْتَرَى وَزَرَعَ لِلتِّجَارَةِ زَكَّى أَيْ ثَمَنَ الزَّرْعِ لِحَوْلِ الْأَصْلِ فَإِنَّهُ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يُزَكَّى لِحَوْلِ الْأَصْلِ إلَّا إذَا ثَبَتَ الْكَوْنُ لِلتِّجَارَةِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا لَا إنْ ثَبَتَ لِأَحَدِهِمَا هَذَا مُحَصَّلُ كَلَامِ الشَّارِحِ ( قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَا مَعًا لِلْقِنْيَةِ ) أَيْ بِأَنْ اكْتَرَى بِقَصْدِ الْقِنْيَةِ وَزَرَعَ بِقَصْدِهَا ( قَوْلُهُ فَلَوْ قَالَ لَا إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا لِلْقِنْيَةِ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ إذْ لَوْ قَالَ ذَلِكَ لَاقْتَضَى أَنَّهُ إذَا لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَكَالتِّجَارَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ كَالْقِنْيَةِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ فَكَانَ الصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ كَمَا فِي ح لَا إنْ لَمْ يَكُونَا لِلتِّجَارَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ ا هـ بْن وَأَجَابَ شَيْخُنَا عَنْ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ كَلَامَهُ مِنْ بَابِ سَلْبِ الْعُمُومِ وَأَنَّ مَعْنَاهُ لَا إنْ انْتَفَتْ الْكَوْنِيَّةُ لِلتِّجَارَةِ عَنْهُمَا مَعًا وَهَذَا صَادِقٌ بِمَا إذَا كَانَا مَعًا لِلْقِنْيَةِ أَوْ أَحَدُهُمَا لَهَا وَالْآخَرُ لِلتِّجَارَةِ لَا مِنْ بَابِ عُمُومِ السَّلْبِ حَتَّى يَأْتِيَ الِاعْتِرَاضُ تَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ لَكِنْ يَجِبُ إلَخْ ) أَيْ أَنَّ الْوَاجِبَ أَنْ يُعَمِّمَ فِي أَوَّلِ الْكَلَامِ ثُمَّ يُخَصِّصَ فِي آخِرِهِ لِأَجْلِ أَنْ يَكُونَ مَاشِيًا عَلَى الرَّاجِحِ إذْ لَوْ عَمَّمَ فِي آخِرِهِ كَأَوَّلِهِ لَكَانَ مَاشِيًا عَلَى الْقَوْلِ الضَّعِيفِ وَلَوْ خَصَّصَ أَوَّلًا وَآخِرًا لَكَانَ فِيهِ قُصُورٌ ( قَوْلُهُ مِنْ أَنَّ مَا عَدَاهَا ) أَيْ وَهِيَ مَسْأَلَةُ ثَمَرِ الْأُصُولِ الْمُشْتَرَاةِ لِلتِّجَارَةِ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ ثَمَنَ الْحَبِّ يُزَكَّى لِحَوْلِ الْأَصْلِ مُقَيَّدٌ بِمَا 466 إذَا كَانَ الْحَبُّ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ وَإِلَّا زَكَّى الثَّمَنَ لِحَوْلٍ مِنْ يَوْمِ زَكَّى الْحَبَّ كَمَا يَأْتِي فَمَا يَأْتِي مُقَيِّدٌ لِمَا هُنَا ( قَوْلُهُ لِحَوْلِ الْأَصْلِ الَّذِي اكْتَرَى بِهِ الْأَرْضَ ) وَهُوَ يَوْمُ التَّزْكِيَةِ إنْ كَانَ قَدْ زَكَّاهُ وَإِلَّا فَمِنْ يَوْمِ مَلَكَهُ وَلَا يَسْتَقْبِلُ بِهِ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ الْبَيْعِ فَثَمَنُ مَا حَصَلَ مِنْ غَلَّتِهَا مِنْ قَبِيلِ الرِّبْحِ لَا مِنْ قَبِيلِ الْغَلَّةِ وَلَا مِنْ قَبِيلِ الْفَائِدَةِ وَلِذَلِكَ قَالَ بْن الظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مِنْ أَفْرَادِ قَوْلِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ كَغَلَّةِ مُكْتَرًى لِلتِّجَارَةِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ ح وَحِينَئِذٍ فَكَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ تَقْدِيمَهَا هُنَاكَ ( قَوْلُهُ كَوْنُ الْبَذْرِ ) أَيْ الْمَبْذُورِ مِنْ غَلَّةٍ مُشْتَرَاةٍ لِلتِّجَارَةِ فَلَوْ كَانَ الْمَبْذُورُ مِمَّا اتَّخَذَهُ لِقُوتِهِ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِثَمَنِ مَا حَصَّلَ مِنْ الزَّرْعِ حَوْلًا بَعْدَ قَبْضِهِ ( قَوْلُهُ أَوْ لَا يُشْتَرَطُ ) أَيْ لِأَنَّ بَذْرَ الزَّرْعِ مُسْتَهْلَكٌ فَلَا يُلْتَفَتُ لَهُ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَضُرُّ كَوْنُهُ لِقُوتِهِ ( قَوْلُهُ وَالْأَوْلَى تَأْوِيلَانِ ) لِأَنَّ الْأَوَّلَ تَأْوِيلٌ لِابْنِ يُونُسَ وَأَكْثَرُ الْقَرَوِيِّينَ وَابْنِ شَبْلُونٍ وَالثَّانِي تَأْوِيلٌ لِأَبِي عِمْرَانَ وَالتَّأْوِيلَانِ لِلَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى الصَّوَابِ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا لِكَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ وَالْآخَرَ لِكَلَامِ الْأُمَّهَاتِ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ لَا إنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا لِلتِّجَارَةِ ) أَيْ لَا إنْ انْتَفَى الْكَوْنُ لِلتِّجَارَةِ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِأَنْ كَانَا مَعًا لِلْقِنْيَةِ فَلَا يُزَكِّي ثَمَنَ الزَّرْعِ لِحَوْلِ الْأَصْلِ بَلْ يَسْتَقْبِلُ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا لِلْقِنْيَةِ وَالْآخَرُ لِلتِّجَارَةِ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَقْبِلُ وَيُزَكِّي لِحَوْلِ الْأَصْلِ وَهُوَ يُخَالِفُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ مَنْطُوقُ قَوْلِهِ وَإِنْ اكْتَرَى وَزَرَعَ لِلتِّجَارَةِ زَكَّى أَيْ ثَمَنَ الزَّرْعِ لِحَوْلِ الْأَصْلِ فَإِنَّهُ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يُزَكَّى لِحَوْلِ الْأَصْلِ إلَّا إذَا ثَبَتَ الْكَوْنُ لِلتِّجَارَةِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا لَا إنْ ثَبَتَ لِأَحَدِهِمَا هَذَا مُحَصَّلُ كَلَامِ الشَّارِحِ ( قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَا مَعًا لِلْقِنْيَةِ ) أَيْ بِأَنْ اكْتَرَى بِقَصْدِ الْقِنْيَةِ وَزَرَعَ بِقَصْدِهَا ( قَوْلُهُ فَلَوْ قَالَ لَا إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا لِلْقِنْيَةِ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ إذْ لَوْ قَالَ ذَلِكَ لَاقْتَضَى أَنَّهُ إذَا لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَكَالتِّجَارَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ كَالْقِنْيَةِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ فَكَانَ الصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ كَمَا فِي ح لَا إنْ لَمْ يَكُونَا لِلتِّجَارَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ ا هـ بْن وَأَجَابَ شَيْخُنَا عَنْ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ كَلَامَهُ مِنْ بَابِ سَلْبِ الْعُمُومِ وَأَنَّ مَعْنَاهُ لَا إنْ انْتَفَتْ الْكَوْنِيَّةُ لِلتِّجَارَةِ عَنْهُمَا مَعًا وَهَذَا صَادِقٌ بِمَا إذَا كَانَا مَعًا لِلْقِنْيَةِ أَوْ أَحَدُهُمَا لَهَا وَالْآخَرُ لِلتِّجَارَةِ لَا مِنْ بَابِ عُمُومِ السَّلْبِ حَتَّى يَأْتِيَ الِاعْتِرَاضُ تَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ لَكِنْ يَجِبُ إلَخْ ) أَيْ أَنَّ الْوَاجِبَ أَنْ يُعَمِّمَ فِي أَوَّلِ الْكَلَامِ ثُمَّ يُخَصِّصَ فِي آخِرِهِ لِأَجْلِ أَنْ يَكُونَ مَاشِيًا عَلَى الرَّاجِحِ إذْ لَوْ عَمَّمَ فِي آخِرِهِ كَأَوَّلِهِ لَكَانَ مَاشِيًا عَلَى الْقَوْلِ الضَّعِيفِ وَلَوْ خَصَّصَ أَوَّلًا وَآخِرًا لَكَانَ فِيهِ قُصُورٌ ( قَوْلُهُ مِنْ أَنَّ مَا عَدَاهَا ) أَيْ وَهِيَ مَسْأَلَةُ ثَمَرِ الْأُصُولِ الْمُشْتَرَاةِ لِلتِّجَارَةِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith