حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 1018 · printed p. 467 · commentary
ثُمَّ شَرَعَ يَتَكَلَّمُ عَلَى زَكَاةِ الدَّيْنِ فَقَالَ ( وَإِنَّمَا يُزَكَّى دَيْنٌ ) وَمَحَطُّ الْحَصْرِ قَوْلُهُ الْآتِي لِسَنَةٍ مِنْ أَصْلِهِ وَقَوْلُهُ إنْ كَانَ إلَخْ شُرُوطٌ لَيْسَتْ مِنْ الْمَحْصُورِ وَلَا مِنْ الْمَحْصُورِ فِيهِ الشَّرْطُ الْأَوَّلُ قَوْلُهُ ( إنْ كَانَ أَصْلُهُ عَيْنًا بِيَدِهِ ) أَوْ يَدِ وَكِيلِهِ فَأَقْرَضَهُ فَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ عَطِيَّةً بِيَدِ مُعْطِيهَا أَوْ صَدَاقًا بِيَدِ زَوْجٍ أَوْ أَرْشًا بِيَدِ الْجَانِي أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ إلَّا بَعْدَ حَوْلٍ مِنْ قَبْضِهِ 467 ( أَوْ ) كَانَ أَصْلُهُ ( عَرْضَ تِجَارَةٍ ) بَاعَهُ مُحْتَكِرٌ ، الشَّرْطُ الثَّانِي قَوْلُهُ ( وَقُبِضَ ) فَلَا زَكَاةَ قَبْلَ قَبْضِهِ إنْ كَانَ أَصْلُهُ قَرْضًا أَوْ عَرْضَ مُحْتَكِرٍ وَأَمَّا دَيْنُ الْمُدِيرِ غَيْرُ الْقَرْضِ فَيُزَكِّيهِ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ كَمَا يَأْتِي الشَّرْطُ الثَّالِثُ أَنْ يَقْبِضَ ( عَيْنًا ) ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً لَا إنْ قَبَضَهُ عَرْضًا حَتَّى يَبِيعَهُ عَلَى مَا يَأْتِي مِنْ احْتِكَارٍ أَوْ إدَارَةٍ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَبْضِ الْحِسِّيِّ وَالْحُكْمِيِّ كَمَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ ( وَلَوْ ) كَانَ قَبَضَهُ ( بِهِبَةٍ ) لِغَيْرِ الْمَدِينِ فَإِنَّ الْوَاهِبَ يُزَكِّيهِ بِقَبْضِ الْمَوْهُوبِ لَهُ لِأَنَّهَا لَا تَتِمُّ إلَّا بِهِ وَيُزَكِّيهِ مِنْ غَيْرِهِ إلَّا لِشَرْطٍ أَوْ ادَّعَى أَنَّهُ أَرَادَ الزَّكَاةَ مِنْهُ فَإِنْ وَهَبَهُ لِلْمَدِينِ فَلَا زَكَاةَ عَلَى الْوَاهِبِ لِعَدَمِ قَبْضِهِ ( أَوْ ) بِ ( إحَالَةٍ ) لِمَنْ لَهُ دَيْنٌ عَلَى الْمُحِيلِ وَيُزَكِّيهِ الْمُحِيلُ بِمُجَرَّدِ الْحَوَالَةِ مِنْ غَيْرِهِ وَأَمَّا الْمُحَالُ فَيُزَكِّيهِ مِنْهُ إنْ قَبَضَهُ وَيُزَكِّيهِ الْمُحَالُ عَلَيْهِ إنْ كَانَ عِنْدَهُ مَا يَجْعَلُهُ فِيهِ الشَّرْطُ الرَّابِعُ قَوْلُهُ ( كَمَّلَ ) الْمَقْبُوضُ نِصَابًا ( بِنَفْسِهِ ) لَا بِانْضِمَامِ شَيْءٍ مَعَهُ كَأَنْ يَقْبِضَ عِشْرِينَ دِينَارًا جُمْلَةً أَوْ عَشَرَةً ثُمَّ عَشَرَةً فَيُزَكِّيهِمَا عِنْدَ قَبْضِ الثَّانِيَةِ إذَا بَقِيَتْ الْأُولَى لِقَبْضِ الثَّانِيَةِ بَلْ ( وَلَوْ تَلِفَ الْمُتَمُّ ) اسْمُ مَفْعُولٍ وَهُوَ الْعَشَرَةُ الْأُولَى قَبْلَ قَبْضِ الثَّانِيَةِ وَكَذَا إنْ تَلِفَتْ الثَّانِيَةُ أَوْ هُمَا 468 إنْ تَلِفَ بَعْدَ إمْكَانِ تَزْكِيَتِهِ ( أَوْ ) كَمُلَ ( بِفَائِدَةٍ ) أَوْ غَيْرِهَا ( جَمَعَهُمَا ) أَيْ الْمَقْبُوضُ مِنْ الدَّيْنِ وَالْفَائِدَةِ ( مِلْكٌ وَحَوْلٌ ) كَمَا لَوْ مَلَكَ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ عِنْدَهُ وَاقْتَضَى مِنْ دَيْنِهِ الَّذِي حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَلَوْ كَانَ بَعْضُ الْحَوْلِ عِنْدَهُ وَبَعْضُهُ عِنْدَ الْمَدِينِ عَشَرَةٌ فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِمَا ( أَوْ ) كَمَّلَ الْمَقْبُوضُ مِنْ الدَّيْنِ نِصَابًا ( بِمَعْدِنٍ ) لِأَنَّ الْمَعْدِنَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْحَوْلُ ( عَلَى الْمَنْقُولِ ) وَإِنَّمَا يُزَكَّى الدَّيْنُ الْمَقْبُوضُ بِشُرُوطِهِ ( لِسَنَةٍ ) فَقَطْ وَلَوْ أَقَامَ عِنْدَ الْمَدِينِ سِنِينَ ( مِنْ ) يَوْمِ مَلَكَ ( أَصْلَهُ ) أَوْ تَزْكِيَتُهُ إنْ كَانَ زَكَاةً وَمَحِلُّ تَزْكِيَتِهِ لِعَامٍ فَقَطْ إنْ لَمْ يُؤَخِّرْ قَبْضَهُ فِرَارًا مِنْ الزَّكَاةِ وَإِلَّا زَكَّاهُ لِكُلِّ عَامٍ مَضَى عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ أَصْلُهُ هِبَةً أَوْ صَدَقَةً وَاسْتَمَرَّا بِيَدِ الْوَاهِبِ وَالْمُتَصَدِّقِ أَوْ صَدَاقًا بِيَدِ الزَّوْجِ أَوْ خُلْعًا بِيَدِ دَافِعِهِ أَوْ أَرْشَ جِنَايَةٍ بِيَدِ الْجَانِي أَوْ وَكِيلِ كُلٍّ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ إلَّا بَعْدَ حَوْلٍ مِنْ قَبْضِهِ وَلَوْ أَخَّرَهُ فِرَارًا كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ وَاسْتَقْبَلَ حَوْلًا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith