خ ت س ق قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بْن سواد بن ظفر
واسمه كعب بْن الخزرج بْن عمرو وهو النبيت بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الظفري أَبُو عَبْد اللَّهِ ويقال أَبُو عمرو ويقال أَبُو عمر ويقال أَبُو عثمان المدني صاحب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم وهو جد عاصم بْن عمر بْن قتادة وأخو أبي سعيد الخدري لأمه أمهما: أنيسة بنت أبي حارثة، ويقال: بنت قيس بْن عمرو بْن عبيد بْن مالك بْن عمرو بْن عامر بْن غنم من بني عدي بْن النجار .
شهد بدرا والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وسقطت عينه يوم بدر أو يوم أحد، حتى صارت في يده، فأتى بها النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم فردها، فكانت أحسن عينيه وأحدهما . وقيل: إنها لم تعرف .
روى عن
النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ خ ت س ق
روى عنه
أخوه سعد بْن مالك أَبُو سعيد الخدري خ س ق
وعبيد بْن حنين
وابنه عمر بْن قتادة بْن النعمان ت
وعياض بْن عَبْد اللَّهِ بْن سعد بْن أبي سرح والصحيح عَنْ أبي سعيد الخدري عنه
ومحمود بْن لبيد الأنصاري ت
قال عَلِيّ بْن عَبْد اللَّهِ التميمي: مات بالمدينة سنة ثلاث وعشرين، وصلى عليه عمر بْن الخطاب، وهو يومئذ بْن خمس وسبعين سنة، ونزل في حفرته أخوه أَبُو سعيد الخدري، ومُحَمَّد بْن مسلمة، والحارث بْن خزيمة الخزرجي
وقال هارون بْن عَبْد اللَّهِ نحو ذلك، إلا أنه قال: وهو ابْن خمس وستين سنة .
روى له البخاري، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر الأوسي ثم الظفري
أخو أبي سعيد الخدري لأمه، أمهما أنيسة بنت قيس النجارية مشهور، يكنى أبا عمرو الأنصاري، يكنونه أبا عبد الله، وقيل كنيته أبو عثمان، قال البخاري: له صحبة . وقال خليفة، وابن حبان، وجماعة: شهد بدرا . وحكى ابن شاهين، عن ابن أبي داود، أنه أول من دخل المدينة بسورة من القرآن، وهي سورة مريم ، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث، روى عنه: أخوه أبو سعيد الخدري، وابنه عمر بن قتادة، ومحمود بن لبيد، وآخرون، وأخرج البغوي، وأبو يعلى، عن يحيى الحماني، عن ابن العسيل، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن قتادة بن النعمان، " أنه أصيبت عينه يوم بدر، فسالت حدقته على وجنته، فأرادوا أن يقطعوها، فقالوا: لا حتى نستأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم . فاستأمروه، فقال: لا . ثم دعا به، فوضع راحته على حدقته، ثم غمزها، فكان لا يدري أي عينيه ذهب " . ومن طريق يعقوب بن محمد الزهري، عن إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن جده، " أنه سألت عينه على خده يوم بدر، فردها، فكانت أصح عينيه "، قال عاصم: فحدثت به عمر بن عبد العزيز، فقال:
تلك المكارم لا قعبان من لبن
شيبا بماء فعادا بعد أبوالا وجاء من أوجه أخر أنها أصيبت يوم أحد، أخرجه الدارقطني، وابن شاهين من طريق عبد الرحمن بن يحيى العذري، عن مالك، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن قتادة بن النعمان، " أنه أصيبت عينه يوم أحد، فوقعت على وجنته، فردها النبي صلى الله عليه وسلم، فكانت أصح عينيه " . وأخرجه الدارقطني والبيهقي في الدلائل، من طريق عياض بن عبد الله بن أبي سرح، عن أبي سعيد الخدري، عن قتادة " أن عينه ذهبت يوم أحد، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فردها، فاستقامت " . وساقها ابن إسحاق عن عاصم بن قتادة مطولة مرسلة، وذكر الواقدي أنه كان معه يوم حنين، وأنه من ظفر، وأخرج أحمد من طريق سعيد بن الحارث، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد في قصة ساعة الجمعة، قال: " هاجت السماء فخرج النبي صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء، فبرقت برقة، فرأى قتادة بن النعمان، فقال: ما السرى يا قتادة ؟ قال: يا رسول الله، إن شاهد العشاء قليل، فأحببت أن أشهدها . قال: فإذا صليت فأت . فلما انصرف، أعطاه العرجون، قال: خذ هذا، فسيضيء لك، فإذا دخلت البيت، ورأيت سوادا في زاوية البيت، فاضربه قبل أن يتكلم، فإنه شيطان . " وأخرج هذه القصة الطبراني من وجه آخر، وقال: إنه كان في صورة قنفذ مات في خلافة عمر، فصلى عليه ونزل في قبره، وعاش خمسا وستين سنة، قاله ابن أبي حاتم، وابن حبان، وغيرهما - ب د ع: قَتَادَة بْن النعمان بْن زَيْد بْن عَامِر بْن سواد بْن ظفر بْن الخزرج بْن عَمْرو بْن مَالِك بْن الأوس الْأَنْصَارِيّ الأوسي ثُمَّ الظفري يكنى أبا عَمْرو، وقيل: أَبُو عُمَر، وقيل: أَبُو عَبْد اللَّه، وهو أخو أَبِي سَعِيد الخدري لأمه . شهد العقبة، وبدرًا، وأحدًا، والمشاهد كلها مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأصيبت عينه، يَوْم بدر، وقيل: يَوْم أحد، وقيل: يَوْم الخندق . قَالَ أَبُو عُمَر: الأصح، والله أعلم، أن عين قَتَادَة أصيبت يَوْم أحد، فردها رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فكانت أحسن عينيه .
أَنْبَأَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُمَيْسٍ الْعَدْلُ، أَنْبَأَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ طَوْقٍ، أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمَرْجِيِّ، أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَزْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ: " أُصِيبَتْ عَيْنُ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ، فَبَزَقَ فِيهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَتْ أَحْسَنَ عَيْنَيْهِ " .
قَالَ: وأَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْغَسِيلِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ ° ، أَنَّهُ أُصِيبَتْ عَيْنُهُ يَوْم بَدْرٍ، فَسَالَتْ حَدَقَتُهُ عَلَى وَجْنَتِهِ، فَأَرَادُوا أَنْ يَقْطَعُوهَا، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " لا "، فَدَعَا بِهِ، فَغَمَزَ حَدَقَتَهُ بِرَاحَتِهِ، فَكَانَ لا يَدْرِي أَيَّ عَيْنَيْهِ أُصِيبَتْ .
وَأَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ أَحْمَدَ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، قَالَ: " أُصِيبَتْ عَيْنُ قَتَادَةَ يَوْمَ أُحُدٍ، حَتَّى وَقَعَتْ عَلَى وَجْنَتِهِ، فَرَدَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَتْ أَحْسَنَ عَيْنَيْهِ " .
وروى الأصمعي، عَنْ أَبِي معشر الْمَدَنِيّ، قَالَ: وفد أَبُو بَكْر بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حزم بديون أهل المدينة إِلَى عُمَر بْن عَبْد العزيز رجلًا من ولد قَتَادَة بْن النعمان، فلما قدم عَلَيْهِ، قَالَ: ممن الرجل، فَقَالَ: أَنَا ابْن الَّذِي سالت عَلَى الخد عينه فردت بكف المصطفى أحسن الرد فعادت كما كانت لأول أمرها فيا حسن ما عين ويا حسن ما رد قَالَ عُمَر بْن عَبْد العزيز: تلك المكارم لا قعبان من لبن شيبًا بماء فعادا بعد أبوالا وكان قَتَادَة من فضلاء الصحابة، وكانت معه راية بني ظفر يَوْم الفتح . وروى أَبُو سَلَمة، عَنْ أَبِي سَعِيد الخدري: أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خرج ليلة لصلاة العشاء، وهاجت الظلمة والسماء، وبرقت برقه، فرأى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَادَة بْن النعمان، فَقَالَ: " قَتَادَة " ؟ قَالَ: نعم، يا رَسُول اللَّه، علمت أن شاهد الصلاة الليلة قليل، فأحببت أن أشهدها، فَقَالَ لَهُ: " إِذَا انصرفت فأتني "، فلما انصرف أعطاه عرجونًا، فَقَالَ: " خذ هَذَا يضيء أمامك عشرًا، وخلفك عشرًا " . وقَتَادَة هَذَا هُوَ جد عاصم بْن عُمَر بْن قَتَادَة، المحدث النسابة، أكثر مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الرواية عَنْهُ . روى قَتَادَة عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، روى عَنْهُ: أَبُو سَعِيد الخدري، وغيره .
&0 أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ وَغَيْرُهُمَا، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غُزَيَّةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ حَمَّاهُ الدُّنْيَا، كَمَا يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَحْمِي سَقِيمَهُ الْمَاءَ "
وتوفي قَتَادَة بْن النعمان سنة ثلاث وعشرين، وهو ابْن خمس وستين سنة، وصلى عَلَيْهِ عُمَر بْن الخطاب، ونزل فِي قبره أَبُو سَعِيد الخدري، ومحمد بْن مسلمة . أَخْرَجَهُ الثلاثة، إلا أن أبا نعيم، قَالَ: سقطت حدقتاه، فردهما رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهذا لا يصح، إنَّما سقطت إحدى عينيه، فردها رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كما ذكرنا، والله أعلم قتادة بْن النعمان: قتادة بْن النعمان بْن زَيْد بْن عَامِر بْن سواد بْن كَعْب، وكعب هُوَ ظفر بْن الخزرج بْن عَمْرو بْن مَالِك بْن الأوس الظفري الأَنْصَارِيّ، يكنى: أَبَا عَمْرو، وقيل: أَبُو عُمَر . وقيل: أَبُو عَبْد اللَّهِ عقبي، شهد بدرا والمشاهد كلها، وأصيبت عينه يَوْم بدر، وقيل: يَوْم الخندق، وقيل: يَوْم أحد، فسالت حدقته، فأرادوا قطعها، ثُمَّ أتوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فدفع حدقته بيده حَتَّى وضعها موضعها، ثُمَّ غمزها براحته، وَقَالَ: " اللَّهُمَّ اكسها جمالا "، فجاءت وإنها لأحسن عينيه، وما مرضت بعده . قال أَبُو عُمَر: الأصح والله أعلم أن عين قَتَادَة أصيبت يَوْم أحد . رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ " أُصِيبَتْ عَيْنُ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ يَوْمَ أُحُدٍ، وَكَانَ قَرِيبَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، فَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَهَا بِيَدِهِ فَرَدَّهَا . فَكَانَتْ أَحْسَنَ عَيْنَيْهِ وَأَحَدَّهُمَا نَظَرًا . وقال عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيزِ: كنا نتحدث أَنَّهَا تعلقت بعرق فردها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقال: " اللَّهُمَّ اكسها جمالا " وذكر الأصمعي، عَنْ أَبِي معشر المدني، قَالَ: وفد أَبُو بَكْر بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حزم بديوان أهل المدينة إِلَى عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيزِ رجل من ولد قَتَادَة بْن النعمان، فلما قدم عَلَيْهِ، قَالَ لَهُ: ممن الرجل ؟ فَقَالَ: الطويل أنا ابْن الَّذِي سالت على الخد عينه فردت بكف المصطفى أحسن الرد فعادت كما كانت لأول أمرها فيا حسن مَا عين ويا حسن مَا رد فقال عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيزِ رحمة الله عَلَيْهِ: البسيط تلك المكارم لا قعبان من لبن شيبا بماء فعادت بعد أبوالا وقال عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن عُمَارَة: إن قَتَادَة بْن النعمان رميت عينه يَوْم أحد، فسالت حدقته على وجهه، فأتى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، إن عندي امرأة أحبها، وإن هي رأت عيني خشيت أن تقذرني، " فردها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاستوت " وكانت أقوى عينيه وأصحهما . وكانت معه يَوْم الْفَتْح راية بني ظفر، وَكَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ من فضلاء الأنصار، وكانت وفاته فِي سنة ثلاث وعشرين، وقيل: سنة أربع وعشرين، وَهُوَ ابْن خمس وستين سنة، وصلى عَلَيْهِ عُمَر بْن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ونزل فِي قبره أَبُو سَعِيد الْخُدْرِيّ، وَهُوَ أخوه لأمه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا . ومن حديث أَبِي سَلَمَة، عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ، أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خرج ذات ليلة لصلاة العشاء، وهاجت الظلمة من السماء، وبرقت برقة، فرأى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَادَة بْن النعمان، فَقَالَ: " قَتَادَة ! "، قَالَ: نعم، يَا رَسُول اللَّهِ، علمت أن شاهد الصلاة الليلة قليل، فأحببت أن أشهدها، فقال لَهُ: " إذا انصرفت فأتني " . فلما انصرف أعطاه عرجونا، وَقَالَ لَهُ: " خذها فسيضيء أمامك عشرا وخلفك عشرا " . وقتادة هَذَا هُوَ: جد عَاصِم بْن عُمَر بْن قَتَادَة المحدث النسابة، رَوَى عَنْ قَتَادَة بْن النعمان أخوه لأمه أَبُو سَعِيد الْخُدْرِيّ حديث: " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سورة الإخلاص آية 1 تعدل ثلث القرآن " . وقتادة بْن النعمان هَذَا هُوَ الَّذِي كَانَ يقرؤها وَكَانَ يتقالها، وعليه مخرج ذَلِكَ الحديث، وله فِي قصة نزول: وَلا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ سورة النساء آية 107 . في بني أبيرق من الأنصار فضيلة كبيرة . وحديثه بذلك مشهور فِي السير، وفي كتب تفسير القرآن