← المكتبة
خباب بن الأرت بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم
المشهور بـ خباب بن الأرت التميمي
صحابي أبو عبد الله التميمي،الخزاعي ط 1 ت 37 هـ ⌖ al-ʿIrāq · العراق · الكوفة ↗ خ م 37 riwāya ◈ 2698 ✴ in the graph ↗
البلدان: الكوفة
died in al-ʿIrāq · الكوفة
القرابة: والد عبد الله ، والد زينب
Isnād network — from the chains
↑ narrated from (teachers)
عبد الله بن مسعود بن حبيب بن شم… ×5 محمد بن الحسين بن حبيب ×3 هناد بن السرى بن مصعب بن أبي بك… ×2 محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق … ×2 عبد الله بن غنام بن حفص بن غياث ×2 شعبة بن الحجاج بن الورد ×2 محمد بن خازم ×2 عباس بن الفضل بن محمد ×1 فضل بن عمرو بن محمد بن صخر بن ع… ×1 إبراهيم بن سليمان بن داود ×1 خلف بن الوليد ×1 فهد بن سليمان بن يحيى ×1 محمد بن الحسين بن موسى بن أبي ا… ×1 عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن الع… ×1 حسن بن العباس بن أبي مهران ×1 سفيان بن سعيد بن مسروق بن حمزة … ×1 عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان ×1 محمد بن عبد الجبار بن كامل ×1
↓ narrated to (students)
قيس بن عوف بن عبد الحارث بن عوف… ×120 شقيق بن سلمة ×73 عبد الله بن خباب بن الأرت بن جن… ×70 سعيد بن وهب ×62 عبد الله بن سخبرة ×53 حارثة بن مضرب ×53 مسروق بن الأجدع بن مالك بن معاو… ×48 عبد الله بن عامر ×28 يحيى بن جعدة بن هبيرة بن أبي وه… ×19 طارق بن شهاب بن عبد شمس بن سلمة… ×12 فروة بن نوفل بن فروة ×11 صدي بن عجلان بن وهب بن عمرو بن … ×11 سليمان بن أبي جعفر ×9 عبد الله بن أبي الهذيل ×7 عمرو بن شرحبيل ×6 زينب بنت خباب بن الأرت بن جندلة… ×6 يزيد بن بلال بن الحارث ×5 عبادة بن نسي ×5
Critics’ verdicts — jarḥ wa taʿdīl (4)
ابن حجر العسقلاتي قال في التقريب : صحابي من السابقين ، شهد بدرا
المزي شهد بدرا
Biography · ع

ع خباب بن الأرت بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي
كنيته أَبُو عَبْد اللَّهِ، وقيل إنه مولى أم أنمار بنت سباع الخزاعية وهي من حلفاء بني زهرة بْن كلاب وقيل مولى ثابت ابْن أم أنمار وثابت مولى الأخنس بْن شريق الثقفي شهد بدرا مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وكان قينا فِي الجاهلية
روى عن
النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ع
روى عنه
حارثة بْن مضرب العبدي بخ ت ق
وسعيد بْن وهب الهمداني م س
وسليمان بْن أبي هند ويقَالَ: ابن أبي هندية أَبُو الربيع مولى زيد بْن الخطاب ولم يدركه
وأَبُو وائل شقيق بْن سلمة خ م د ت س
وأَبُو أمامة صدي بْن عجلان الباهلي
وصلة بْن زفر العبسي
وعامر الشعبي مرسل
وعباد أَبُو الأخضر
وعبادة بْن نسي الكندي ق
وابنه عَبْد اللَّهِ بْن خباب بْن الأرت ت س
وأَبُو معمر عَبْد اللَّهِ بْن سخبرة الأزدي خ د س ق
وعَبْد اللَّهِ بْن أبي الهذيل
وعلقمة بْن قيس النخعي
وأَبُو ميسرة عمرو بْن شرحبيل
وعمرو بْن عَبْد الرَّحْمَنِ
وقيس بْن أبي حازم خ م د س
ومجاهد بْن جبر المكي مرسل
ومسروق بْن الأجدع خ م ت س
وهبيرة بْن يريم
ويحيى بْن جعدة بْن هبيرة
وأَبُو الكنود الأزدي ق
وأَبُو ليلى الكندي ق
نزل الكوفة، ومات بها سنة سبع وثلاثين، وهو ابن ثلاث وسبعين وقيل: ابْن ثلاث وستين، وصلى عليه عَلِيّ بْن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما، وكان من المهاجرين الأولين .
روى له الجماعة خباب بن الأرت بتشديد المثناة ابن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي
ويقال الخزاعي أبو عبد الله، سبي في الجاهلية، فبيع بمكة، فكان مولى أم أنمار الخزاعية، وقيل غير ذلك، ثم حالف بني زهرة، وكان من السابقين الأولين، وقال ابن سعد: بيع بمكة، ثم حالف بني زهرة، وأسلم قديما، وكان من المستضعفين، روى الباوردي أنه أسلم سادس ستة، وهو أول من أظهر إسلامه، وعذب عذابا شديدا لأجل ذلك، وقال الطبري: إنما انتسب في بني زهرة لأن آل سباع حلفاء عمرو بن عبد عوف بن الحارث بن زهرة وآل سباع منهم سباع ابن أم أنمار الخزاعية، ثم شهد المشاهد كلها، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين جبر بن عتيك، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه أبو أمامه وابنه عبد الله بن خباب وأبو معمر وقيس بن أبي حازم ومسروق وآخرون، وروى الطبراني من طريق زيد بن وهب قال: لما رجع علي من صفين مر بقبر خباب، فقال: رحم الله خبابا، أسلم راغبا، وهاجر طائعا، وعاش مجاهدا، وابتلي في جسمه أحوالا، ولن يضيع الله أجره، وشهد خباب بدرا وما بعدها، ونزل الكوفة، ومات بها سنة سبع وثلاثين، زاد ابن حبان: منصرف علي من صفين، وصلى عليه علي، وقيل مات سنة تسع عشرة، والأول أصح، وكان يعمل السيوف في الجاهلية، ثبت ذلك في الصحيحين، وثبت فيهما أيضا أنه تمول، وأنه مرض شديدا حتى كاد أن يتمنى الموت، روى مسلم من طريق قيس بن أبي حازم قال: دخلنا على خباب، وقد اكتوى، فقال: لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندعو بالموت، لدعوت به، ويقال: إنه أول من دفن بظهر الكوفة، ذكر ذلك الطبري بسند له إلى علقمة بن قيس النخعي، عن ابن الخباب، قال: وعاش ثلاثا وستين سنة - ب د ع: خباب بْن الأرت اختلف في نسبه، فقيل: خزاعي، وقيل: تميمي، وهو الأكثر، وهو خباب بْن الأرت بْن جندلة بْن سعد بْن خزيمة بْن كعب بْن سعد بْن زيد بْن مناة بْن تميم، يكنى أبا عَبْد اللَّهِ، وقيل: أَبُو مُحَمَّد، وقيل: أَبُو يحيى . وهو عربي، لحقه سباء في الجاهلية فبيع بمكة، وقيل: هو حليف بني زهرة . وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم: قيل: هو مولى عتبة بْن غزوان، وقيل: مولى أم أنمار بنت سباع الخزاعية، وهي من حلفاء بني زهرة، فهو تميمي النسب، خزاعي الولاء، زهري الحلف، لأن مولاته أم أنمار كانت من حلفاء عوف بْن عبد عوف بْن عبد الحارث بْن زهرة، والد عبد الرحمن بْن عوف . وهو من السابقين الأولين إِلَى الإسلام، وممن يعذب في اللَّه تعالى، كان سادس ستة في الإسلام . قال مجاهد: أول من أظهر إسلامه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بكر، وخباب، وصهيب، وبلال، وعمار، وسمية أم عمار، فأما رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فمنعه اللَّه بعمه أَبِي طالب، وأما أَبُو بكر فمنعه قومه، وأما الآخرون فألبسوهم أدراع الحديد، ثم صهروهم في الشمس، فبلغ منهم الجهد ما شاء اللَّه أن يبلغ من حر الحديد والشمس . قال الشعبي: إن خبابا صبر ولم يعط الكفار ما سألوا، فجعلوا يلزقون ظهره بالرضف، حتى ذهب لحم متنه .

أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْفَقِيهُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ خَبَّابٍ ° ، قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بِبُرْدٍ لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقُلْنَا: أَلا تَسْتَنْصِرُ لَنَا ؟ فَجَلَسَ مُحَمِّرًا وَجْهَهُ، فَقَالَ: " قَدْ كَانَ مِنْ قَبْلِكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ، ثُمَّ يُجَاءُ بِالْمِيشَارِ فَيُجْعَلُ فَوْقَ رَأْسِهِ، مَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ وَعَصَبٍ، مَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ، وَلَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَ مَوْتَ لا يَخْشَى إِلا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ "

وقال أَبُو صالح: كان خباب قينا يطبع السيوف، وكان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يألفه ويأتيه، فأخبرت مولاته بذلك، فكانت تأخذ الحديدة المحماة فتضعها عَلَى رأسه، فشكا ذلك إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: " اللهم انصر خبابًا "، فاشتكت مولاته أم أنمار رأسها، فكانت تعوي مثل الكلاب، فقيل لها: اكتوي، فكان خباب يأخذ الحديدة المحماة فيكوي بها رأسها . وشهد بدرًا، وأحدًا، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قال الشعبي: سأل عمر بْن الخطاب خبابًا رضي اللَّه عنهما، عما لقي من المشركين فقال: يا أمير المؤمنين، انظر إِلَى ظهري . فنظر، فقال: ما رأيت كاليوم ظهر رجل، قال خباب: لقد أوقدت نار وسحبت عليها فما أطفأها إلا ودك ظهري . ولما هاجر آخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بينه وبين تميم مولى خراش بْن الصمة، وقيل: آخى بينه وبين جبر بْن عتيك . روى عنه: ابنه عَبْد اللَّهِ، ومسروق، وقيس بْن أَبِي حازم، وشقيق، وعبد اللَّه بْن سخبرة، وَأَبُو ميسرة بْن شرحبيل، والشعبي، وحارثة بْن مضرب، وغيرهم .

أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى السُّلَمِيِّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، أَخْبَرَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاةً فَأَطَالَهَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّيْتَ صَلاةً لَمْ تَكُنْ تُصَلِّيهَا ؟ قَالَ: " أَجَلْ، إِنَّهَا صَلاةُ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا ثَلاثًا، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُهُ أَنْ لا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِسَنَةٍ، فَأُعْطِيتُهَا، سَأَلْتُهُ أَنْ لا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَمَنَعَنِيهَا "

أَخْبَرَنَا أَبُو الفرج بْن أَبِي الرجاء، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ إِسْمَاعِيل بْن الفضل بْن أحمد بْن الإخشيد، أَخْبَرَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بْن عبد الرحيم، أَخْبَرَنَا أَبُو حفص عمر بْن إِبْرَاهِيم الكناني، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِم البغوي، أَخْبَرَنَا أَبُو خيثمة زهير بْن حرب، أَخْبَرَنَا جرير، عَنِ الأعمشي، عَنْ مالك بْن الحارث، عَنْ أَبِي خَالِد شيخ من أصحاب عَبْد اللَّهِ، قال: بينما نحن في المسجد إذ جاء خباب بْن الأرت، فجلس فسكت، فقال له القوم: إن أصحابك قد اجتمعوا إليك لتحدثهم أو لتأمرهم . قال: بم آمرهم ؟ ولعلي آمرهم بما لست فاعلًا وروى قيس بْن مسلم، عَنْ طارق، قال: عاد خبابًا نفر من أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقالوا: أبشر أبا عَبْد اللَّهِ ترد عَلَى إخوانك الحوض، فقال: إنكم ذكرتم لي إخوانًا مضوا، ولم ينالوا من أجورهم شيئًا، وَإِنا بقينا بعدهم حتى نلنا من الدنيا ما تخاف أن يكون ثوابًا لتلك الأعمال، ومرض خباب مرضًا شديدًا طويلًا .

&0 أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ، فَقَالَ: " لَوْلا أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ "

ونزل الكوفة ومات بها، وهو أول من دفن بظهر الكوفة من الصحابة، وكان موته سنة سبع وثلاثين . قال زيد بْن وهب: سرنا مع علي حين رجع من صفين، حتى إذا كان عند باب الكوفة إذا نحن بقبور سبعة عَنْ أيماننا، فقال: ما هذه القبور ؟ فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن خباب بْن الأرت توفي بعد مخرجك إِلَى صفين، فأوصى أن يدفن في ظاهر الكوفة، وكان الناس إنما يدفنون موتاهم في أفنيتهم، وعلى أبواب دورهم، فلما رأوا خبابًا أوصى أن يدفن بالظهر دفن الناس . فقال علي رضي اللَّه عنه: رحم اللَّه خبابًا، أسلم راغبًا، وهاجر طائعًا، وعاش مجاهدًا، وابتلى في جسمه، ولن يضيع اللَّه أجر من أحسن عملًا، ثم دنا من قبورهم، فقال: السلام عليكم يا أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، أنتم لنا سلف فارط ونحن لكم تبع عما قليل لاحق، اللهم أغفر لنا ولهم، وتجاوز بعفوك عنا وعنهم، طوبى لمن ذكر المعاد، وعمل للحساب، وقنع بالكفاف، وأرضي اللَّه عز وجل . قال أَبُو عمر: مات خباب سنة سبع وثلاثين بعد ما شهد صفين مع علي رضي اللَّه عنه، والنهروان، وصلى عليه علي، وكان عمره إذ مات ثلاثًا وسبعين سنة، قال: وقيل: مات سنة تسع عشرة، وصلى عليه عمر رضي اللَّه عنه . أخرجه الثلاثة . قلت: الصحيح أَنَّهُ مات سنة سبع وثلاثين، وأنه لم يشهد صفين، فإنه كان مرضه قد طال به، فمنعه من شهودها . وأما الخباب الذي مات سنة تسع عشرة، فهو مولى عتبة بْن غزوان، ذكره أَبُو عمر أيضًا، وقد ذكر ابن منده وَأَبُو نعيم أن خباب بْن الأرت مولى عتبة بْن غزوان، وليس كذلك، إنما خباب مولى عتبة بْن غزوان آخر يرد ذكره . وهما قد ذكرا في تسمية من شهد بدرًا: خباب بْن الأرت من حلفاء بني زهرة، ثم ذكروا في ترجمة خباب مولى عتبة من شهد بدرًا، من بني نوفل بْن عبد مناف من حلفائهم: عتبة بْن غزوان، وخباب مولى عتبة . ثم قال أَبُو نعيم عَنْ مولى عتبة: إنه لم يعقب ولا تعرف له رواية، فكفى بهذا دليلًا عَلَى أنهم اثنان، لأن ابن الأرت قد أعقب عدة أولاد، منهم: عَبْد اللَّهِ، وقتلته الخوارج أيام علي رضي اللَّه عنه، وله رواية عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم إن بني زهرة غير بني نوفل . وقد ذكر ابن إِسْحَاق وغيره من أصحاب السير من شهد بدرًا، من بني زهرة، من حلفائهم: خباب بْن الأرت، وذكروا أيضًا من حلفاء بني نوفل خبابًا مولى عتبة بْن غزوان، فظهر أن مولى عتبة غير خباب بْن الأرت، وقال بعض العلماء: إن خباب بْن الأرت لم يكن قينًا، وَإِنما القين خباب مولى عتبة بْن غزوان، والله أعلم خباب بن الأرت: خباب بن الأرت، اختلف في نسبه . فقيل: هو خزاعي، وقيل: هو تميمي، ولم يختلف أنه حليف لبني زهرة، والصحيح أنه تميمي النسب، لحقه سباء في الجاهلية، فاشترته امرأة من خزاعة وأعتقته، وكانت من حلفاء بني عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة، فهو تميمي بالنسب، خزاعي بالولاء، زهري بالحلف، وهو خباب بن الأرت بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، كان قينا يعمل السيوف في الجاهلية، فأصابه سباء فبيع بمكة فاشترته أم أنمار بنت سباع الخزاعية، وأبوها سباع حليف بني عوف بن عبد عوف كما ذكرنا . وقد قيل: هو مولى ثابت بن أم أنمار . وقد قيل: بل أم خباب هي أم سباع الخزاعية، ولم يلحقه سباء، ولكنه انتمى إلى حلفاء أمه من بنى زهرة قَالَ أبو عمر كان فاضلا من المهاجرين الأولين، شهد بدرا وما بعدها من المشاهد مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يكنى: أبا عبد الله . وقيل: يكنى: أبا يَحْيَى . وقيل: يكنى: أبا محمد، كان قديم الإسلام ممن عذب في الله وصبر على دينه . كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد آخى بينه وبين تميم مولى خراش بن الصمة . وقيل: بل آخى بينه وبين جبر بن عتيك، والأول أصح، والله أعلم . نزل الكوفة، ومات بها سنة سبع وثلاثين منصرف على رضي الله عنه من صفين . وقيل: بل مات سنة تسع وثلاثين بعد أن شهد مع علي صفين والنهروان، وصلى عليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكانت سنه إذ مات ثلاثا وستين سنة رضي الله عنه . وقيل: بل مات سنة تسع عشرة بالمدينة، وصلى عليه عمر رضي الله عنه .

&0 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُقَاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: " سَأَلَ عُمَرُ خَبَّابًا ° عَمَّا لَقِيَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، انْظُرْ إِلَى ظَهْرِي فَنَظَرَ . فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ ! قَالَ خَبَّابٌ: لَقَدْ أُوقِدَتْ لِي نَارٌ وَسُحِبْتُ عَلَيْهَا فَمَا أَطْفَأَهَا إِلا وَدَكُ ظَهْرِي "

خباب بن قيظى: خباب بن قيظى بن عمرو بن سهل الأنصاري الأشهلي، من بني عبد الأشهل قتل يوم أحد شهيدا هو وأخوه صيفي بن قيظي

Cited in the isnād of