← إتحاف الخيرة المهرة بزوائ…
إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
#6141 9672 ☰ باب في عيش النبي صلى الله عليه وسلم
A− A+

17164 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " إِنْ كَانَ لَتَمُرُّ بِآلِ رَسُولِ اللَّهِ الْأَهِلَّةُ مَا يُسْرَجُ فِي بَيْتِ أَحَدٍ مِنْهُمْ سِرَاجٌ ، وَلَا يُوقَدُ فِيهِ نَارٌ ، وَإِنْ وَجَدُوا زَيْتًا ادَّهَنُوا بِهِ ، وَإِنْ وَجَدُوا وَدَكًا أَكَلُوهُ " . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ ، لِضَعْفِ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ

6720 7278 - وَعَنْ عَائِشَةَ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : " مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ خَمِيصُ الْبَطْنِ " . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى 6721 7279 جَابِرٍ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ نَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ وَضَعَ حَجَرًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ إِزَارِهِ يُقِيمُ بِهِ صُلْبَهُ مِنَ الْجُوعِ " . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ 6722 7280 - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ° , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعِنْدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَرِيرٍ شَرِيطٍ لَيْسَ بَيْنَ جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ الشَّرِيطِ شَيْءٌ ، قَالَ : وَكَانَ أَرَقَّ النَّاسِ بَشْرَةً ، فَانْحَرَفَ وَقَدْ أَثَّرَ الشَّرِيطُ بِبَطْنِ جِلْدِهِ وَبِجَنْبِهِ ، فَبَكَى عُمَرُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا يُبْكِيكَ ؟ " قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ مَا أَبْكِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَّ لَا أَكُونَ أَعْلَمَ أَنَّكَ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَيْصَرَ وَكِسْرَى وَإِنَّهُمَا يَغْنَيَانِ مِنَ الدُّنْيَا ، وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَكَانِ الَّذِي أَرَى . قَالَ : " يَا عُمَرُ ، أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَنَا الْآخِرَةَ وَلَهُمُ الدُّنْيَا ؟ " قَالَ : بَلَى ، قَالَ : " فَإِنَّهُ كَذَلِكَ " . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَلَفْظُهُ : قَالَ أَنَسٌ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ مُضْطَجِعٌ مُرْمِلٌ بِشَرِيطٍ ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَدَخَلَ عُمَرُ ، فَانْحَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْحِرَافًا ، فَلَمْ يَرَ عُمَرُ بَيْنَ جَنْبِهِ وَبيْنَ الشَّرِيطِ ثَوْبًا ، وَقَدْ أَثَّرَ الشَّرِيطُ بِجَنْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَكَى . . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 6723 7281 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ° , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ ، فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : " مَا أَخْرَجَكَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ ؟ " قَالَ : أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : " مَا أَخْرَجَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ " قَالَ : أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَعَدَ عُمَرُ ، وَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُهُمَا ، ثُمَّ قَالَ : " هَلْ بِكُمَا قُوَّةٌ فَتَنْطَلِقَانِ إِلَى هَذَا النَّخْلِ فَتُصِيبَانِ طَعَامًا وَشَرَابًا وَظِلًّا ؟ " قَالَ : قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : " مُرُّوا بِنَا إِلَى مَنْزِلِ بَنِي التَّيِّهَانِ أَبِي الْهَيْثَمِ الْأَنْصَارِيِّ " . فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَيْدِينَا ، فَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَأُمُّ الْهَيْثَمِ وَرَاءَ الْبَابِ تَسْمَعُ الْكَلَامَ وَتُرِيدُ أَنْ يَزِيدَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْصَرِفَ ، خَرَجَتْ أُمُّ الْهَيْثَمِ خَلْفَهُمْ ، فقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ سَمِعْتُ وَاللَّهِ تَسْلِيمَكَ وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ تَزِيدَنَا مِنْ سَلَامِكَ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرًا . قَالَ : " أَيْنَ أَبُو الْهَيْثَمِ مَا أَرَاهُ ؟ " . قَالَتْ : هُوَ قَرِيبٌ ، ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا الْمَاءَ ، ادْخُلُوا ، فَإِنَّهُ يَأْتِي السَّاعَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَبَسَطَتْ لَهُمَا بِسَاطًا تَحْتَ شَجَرَةٍ ، فَجَاءَ أَبُو الْهَيْثَمِ وَفَرِحَ بِهِمْ وَقَرَّتْ عَيْنُهُ بِهِمْ ، وَصَعِدَ عَلَى نَخْلَةٍ فَصَرَمَ عِذْقًا ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " حَسْبُكَ يَا أَبَا الْهَيْثَمِ " . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تَأْكُلُونَ مِنْ رُطَبِهِ وَمِنْ بُسْرِهِ وَمِنْ تَذْنُوبِهِ ، ثُمَّ أَتَاهُمْ بِمَاءٍ فَشَرِبُوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ " . وَقَامَ أَبُو الْهَيْثَمِ لِيَذْبَحَ لَهُمْ شَاةً ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِيَّاكَ وَاللَّبُونَ " . وَقَامَتْ أُمُّ الْهَيْثَمِ تَعْجِنُ لَهُ وَتَخْبِزُ ، وَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رؤسهم الْقَائِلَةَ ، فَانْتَبَهُوا وَقَدْ أَدْرَكَ طَعَامُهُمْ ، فَوَضَعَ الطَّعَامَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ، فَأَكَلُوا وَشَبِعُوا وَحِمِدُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَرَدَّتْ عَلَيْهِمْ أُمُّ الْهَيْثَمِ بَقِيَّةَ الْعِذْقِ ، فَأَكَلُوا مِنْ رُطَبِهِ وَمِنْ تَذْنُوبِهِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَعَا لَهُمْ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، مُخْتَصَرًا ، وَالْبَزَّارُ ، فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : حَتَّى أَتَيْنَا مَنْزِلَ مَالِكِ بْنِ التَّيِّهَانِ الْأَنْصَارِيِّ ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ : وَدَعَا بِخَيْرٍ ، ثُمَّ قَالَ لِأَبِي الْهَيْثَمِ : " إِذَا بَلَغَكَ أَنْ قَدْ أَتَانَا رَقِيقٌ فَأْتِنَا " . قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَقِيقٌ ، أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسًا ، فَكَاتَبْتُهُ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، فَمَا رَأَيْتُ رَأْسًا كَانَ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ . وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَزَّارِ : قَالَتْ أُمُّ الْهَيْثَمِ : لَوْ دَعَوْتَ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ " أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ " . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، مُطَوَّلًا 724 7282 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : فَاتَتْنِي الْعِشَاءُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَأَتَيْتُ أَهْلِي ، فَقُلْتُ : هَلْ عِنْدَكُمْ عَشَاءٌ ؟ قَالُوا : لَا وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا عَشَاءٌ ، فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِيَ فَلَمْ يَأْتِنِي النَّوْمُ مِنَ الْجُوعِ ، فَقُلْتُ لَوْ خَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ وَتَعَلَّلْتُ حَتَّى أُصْبِحَ ، فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ تَسَانَدْتُ إِلَى نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ ، كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قُلْتُ : أَبُو بَكْرٍ . فَقَالَ : مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أَخْرَجِنِيَ إِلَّا الَّذِي أَخْرَجَكَ ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْكَرَنَا ، فَقَالَ : " مَنْ هَذَا ؟ " فَبَادَرَنِي عُمَرُ ، فَقَالَ : هَذَا أَبُو بَكْرِ وَعُمَرُ ، فَقَالَ : " مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ " فَقَالَ عُمَرُ : خَرَجْتُ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ سَوَادَ أَبِي بَكْرٍ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : أَبُو بَكْرٍ ، فَقُلْتُ : مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ فَذَكَرَ الَّذِي كَانَ ، فَقُلْتُ : وَأَنَا وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَخْرَجَكَ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَأَنَا وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَخْرَجَكُمَا ، فَانْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْوَاقِفِيِّ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ فَلَعَلَّنَا نَجِدُ عِنْدَهُ شَيْئًا يُطْعِمُنَا " . فَخَرَجْنَا نَمْشِي فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْحَائِطِ فِي الْقَمَرِ ، فَقَرَعْنَا الْبَابَ ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ عُمَرُ : هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، فَفَتَحَتْ لَنَا فَدَخَلْنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيْنَ زَوْجُكِ ؟ " قَالَتْ : ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ مِنْ حَشِّ بَنِي حَارِثَةَ ، الْآنَ يَأْتِيكُمْ ، قَالَ : فَجَاءَ يَحْمِلُ قِرْبَةً حَتَّى أَتَى بِهَا نَخْلَةً فَعَلَّقَهَا عَلَى كِرْنَافَةٍ مِنْ كَرَانِيفِهَا ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : مَرْحَبًا وَأَهْلًا ، مَا زَارَ النَّاسَ أَحَدٌ قَطُّ مِثْلُ مَنْ زَارَنِي ، ثُمَّ قَطَعَ لَنَا عِذْقًا فَأَتَانَا بِهِ ، فَجَعَلْنَا نَنْتَقِيَ مِنْهُ فِي الْقَمَرِ فَنَأْكُلُ ، ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ فَجَالَ فِي الْغَنَمِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ " ، أَوْ قَالَ : " إِيَّاكَ وَذَوَاتِ الدَّرِّ " . فَأَخَذَ شَاةً فَذَبَحَهَا وَسَلَخَهَا ، وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ : قُومِي ، فَطَحَنَتْ وَخَبَزَتْ وَجَعَلَ يُقَطِّعُ فِي الْقِدْرِ مِنَ اللَّحْمِ ، فَأَوْقَدَ تَحْتَهَا حَتَّى بَلَغَ اللَّحْمَ وَالْخُبْزَ ، فَثَرَدَ وَغَرَفَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَرَقِ وَاللَّحْمِ ثُمَّ أَتَانَا بِهِ ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِينَا ، فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْقِرْبَةِ وَقَدْ سَفَعَتْهَا الرِّيحُ فَبَرَدَ ، فَصَبَّ فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ نَاوَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَرِبَ ، ثُمَّ نَاوَلَ أَبَا بَكْرٍ فَشَرِبَ ، ثُمَّ نَاوَلَ عُمَرَ فَشَرِبَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْحَمْدُ للَّهِ خَرَجْنَا لَمْ يُخْرِجْنَا إِلَّا الْجُوعُ ، ثُمَّ رَجَعْنَا وَقَدْ أَصَبْنَا هَذَا ، لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، هَذَا مِنَ النَّعِيمِ " . ثُمَّ قَالَ لِلْوَاقِفِيِّ : " مَا لَكَ خَادِمٌ يَسْقِيكَ الْمَاءَ ؟ " قَالَ : لَا ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " فَإِذَا أَتَانَا سَبْيٌ فَأْتِنَا حَتَّى نَأْمُرَ لَكَ بِخَادِمٍ " . فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى أَتَاهُ سَبْيٌ فَأَتَاهُ الْوَاقِفِيُّ ، فَقَالَ : " مَا جَاءَ بِكَ ؟ " فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَعْدُكَ الَّذِي وَعَدْتَنِي . قَالَ : " هَذَا سَبْيٌ فَقُمْ فَاخْتَرْ مِنْهُمْ " . فَقَالَ : كُنْ أَنْتَ الَّذِي تَخْتَارُ لِي ، قَالَ : " خُذْ هَذَا الْغُلَامَ وَأَحْسِنْ إِلَيْهِ " . قَالَ : فَأَخَذَهُ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ ، فَقَالَتْ : مَا هَذَا ؟ فَقَصَّ عَلَيْهَا الْقِصَّةَ ، قَالَتْ : فَأَيُّ شَيْءٍ قُلْتَ لَهُ ؟ قَالَ : قُلْتُ لَهُ : كُنْ أَنْتَ الَّذِي تَخْتَارُ لِي ، قَالَتْ : قَدْ أَحْسَنْتَ ، قَدْ قَالَ لَكَ : " أَحْسِنْ إِلَيْهِ " . فَأَحْسِنْ إِلَيْهِ ، قَالَ : مَا الْإِحْسَانُ إِلَيْهِ ؟ قَالَتْ : أَنْ تَعْتِقَهُ ، قَالَ : هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، وَاللَّفْظُ لَهُ . وَرَوَاهُ مَالِكٌ بَلَاغًا ، وَمُسْلِمٌ ، وَالتِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَطْ . وَقَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ : أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ : هُوَ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقَ ، وَكَسْرِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتَ وَتَشْدِيدِهَا كَذَا جَاءَ مُصَرَّحًا بِهِ فِي الْمُوَطَّأِ ، وَالتِّرْمِذِيِّ ، وَفِي مُسْنَدِ الْبَزَّارِ وَأَبِي يَعْلَى ، وَمُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عباس أنه أبو الهيثم , وكذا في المعجم من حديث ابن عُمَرَ . وَقَدْ رُوِيَتْ هَذِهِ الْقِصَّةُ مِنْ حَدِيثِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مُصَرَّحٌ فِي أَكْثَرِهِمْ بَأَنَّهُ أَبُو الْهَيْثَمِ ، وَمَا جَاءَ فِي مُعْجَمَيِ الطَّبَرَانِيِّ الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَصَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ اتَّفَقَتْ مَرَّةً مَعَ أَبِي الْهَيْثَمِ وَمَرَّةً مَعَ أَبِي أَيُّوْبَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

السند · الإسناد بالترتيب
أبي هريرة←أبو يعلى←عائشة←أبو يعلى←جابر←أبو يعلى الموصلي←أنس بن مالك←أبو يعلى←وأحمد بن حنبل←ابن عباس←عمر بن الخطاب←أبي هريرة←أبو بكر
شجرة الإسناد