حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ° ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ° ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ° ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ صَالِحِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ° ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، قَالَتْ : " إِنَّمَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ سَبْعُ رَضَعَاتٍ "
قَالَ : وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ صَالِحِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارث ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ ° ، أَنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي عَامِرٍ ، قَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ الْوَاحِدَةُ ؟ قَالَ : لا " قَالَ أَبُو عُمَر : اختلف عَلَى قَتَادَة فِي هذا الحديث فيما ذكر أَحْمَد بْن زُهَيْر وغيره ، وهي عندي أحاديث جمعها صَالِح بْن أَبِي مريم ، ليس فيها اختلاف ، والأحاديث عَنْ عائشة فِي هذا مضطربة ، ويستحيل أن تكون السبع منسوخة عندها بخمس ، ثم تفتي بالسبع ، ولا تقوم بما نقل عَنْ عائشة فِي هذا الحديث حجة ، وقد مضى القول فِي ذلك بما يكفي فِي باب ابن شهاب ، والحمد لله . وأما من جهة الإسناد ، فحديث مالك أثبت عند أهل العلم بالحديث من حديث صَالِح أَبِي الخليل ؛ لأن نقلته كلهم أئمة ، علماء ، جلة ، وإن كَانَ قد قيل : إن مالكا انفرد بهذا الحديث ، عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي بَكْر ، وأن عَبْد اللَّه بْن أَبِي بَكْر انفرد به عَنْ عمرة ، وأنه لا يعرف إلا بهذا الإسناد ، ولكنهم عدول يجب العمل بما رووه ، وبالله التوفيق .