← الرد على سير الأوزاعي ليع…
الرد على سير الأوزاعي ليعقوب بن إبراهيم
#22 ضعيف 1 : 59 ☰ باب في المرأة تسبى ثم يسبى زوجها
A− A+

22 قَالَ : وَحَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ ° ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْمُسْلِمُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ، تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ ، وَيَعْقِدُ عَلَيْهِمْ أُولَاهُمْ ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ لُقَطَاءَهُمْ "

قَالَ أَبُو يُوسُفَ : فَهَذَا عِنْدَنَا عَلَى الْعَبْدِ الْآبِقِ وَشِبْهِهِ ، وَقَوْلُهُ : وَيَرُدُّ مُتَسَرِّيهِمْ عَلَى قَاعِدِهِمْ ، فَهَذَا عِنْدَنَا فِي الْجَيْشِ إِذَا غَنِمَتِ السَّرِيَّةُ رَدَّ الْجَيْشُ عَلَى الْفُقَرَاءِ الْقُعَّدِ فِيهِمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ . وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ : الَّذِي يَأْسِرُهُ الْعَدُوُّ وَقَدْ أَحْرَزُوهُ وَمَلَكُوهُ ، فَإِذَا أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ ، فَالْقَوْلُ فِيهِ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِذَا أَبَقَ إِلَيْهِمْ فَهَذَا مِمَّا لَا يَجُوزُ ، أَلَا تَرَى أَنَّ عَبِيدَ الْمُسْلِمِينَ لَوْ حَارَبُوا الْمُسْلِمِينَ وَهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ ، لَمْ يَلْحَقُوا بِالْعَدُوِّ ، فَقَاتَلُوا وَهُمْ مُقِرُّونَ بِالْإِسْلَامِ ، فَظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِمْ ، فَأَخَذُوهُمْ أَنَّهُمْ يُرَدُّونَ إِلَى مَوَالِيهِمْ ، فَأَمَّا الصَّلْبُ فَلَيْسَ يَدْخُلُ فِيمَا هَاهُنَا . قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِذَا كَانَ السَّبْيُ رِجَالًا وَنِسَاءً وَأُخْرِجُوا إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ ، فَإنِيِّ أَكْرَهُ أَنْ يُبَاعُوا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ ، فَيُتَقَوَّوْا . قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَانَ الْمُسْلِمُونَ لَا يَرَوْنَ بِبَيْعِ السَّبَايَا بَأْسًا ، وَكَانُوا يَكْرَهُونَ بَيْعَ الرِّجَالِ إِلَّا أَنْ يُفَادَى بِهِمْ أَسَارَى الْمُسْلِمِينَ . وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ : لَا يَنْبَغِي أَنْ يُبَاعَ مِنْهُمْ رَجُلٌ ، وَلَا صَبِيٌّ ، وَلَا امْرَأَةٌ ، لِأَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ ، فَأَكْرَهُ أَنْ يُرَدُّوا إِلَى دَارِ الْحَرْبِ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ مَاتَ مِنَ الصِّبْيَانِ صَبِيٌّ لَيْسَ مَعَهُ أَبَوَاهُ وَلَا أَحَدُهُمَا صَلَّيْتَ عَلَيْهِ ، لِأَنَّهُ فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ وَفِي دَارِهِمْ ، وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فَقَدْ صَارُوا فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ ، فَأَكْرَهُ أَنْ يُرَدُّوا إِلَى دَارِ الْحَرْبِ ، أَرَأَيْتَ تَاجِرًا مُسْلِمًا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ دَارِ الْحَرْبِ بِرَقِيقٍ لِلْمُسْلِمِينَ كُفَّارًا ، أَوْ رَقِيقٍ مِنْ رَقِيقِ أَهْلِ الذِمَّةِ رِجَالًا وَنِسَاءً ، أَكُنْتَ تَدَعُهُ وَذَلِكَ ؟ ! أَلَا تَرَى أَنَّ هَذَا مِمَّا يَتَكَثَّرُونَ بِهِ وَتُعَمَّرُ بِلادُهُمْ ، أَلَا تَرَى أَنِّي لَا أَتْرُكُ تَاجِرًا يَدْخُلُ إِلَيْهِمْ بِشَيْءٍ مِنَ السِّلاحِ ، وَالْحَدِيدِ ، وَشَيْءٍ مِنَ الْكُرَاعِ ، مِمَّا يَتَقَوَّوْنَ بِهِ فِي الْقِتَالِ ؟ ! أَلَا تَرَى أَنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ صَارُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَلَهُمْ فِي مُلْكِهِمْ ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُفْتَنُوا وَلَا يُصْنَعُ بِهِمْ مَا يَقْرُبُ إِلَى الْفِتْنَةِ ، وَأَمَّا مُفَادَاةُ الْمُسْلِمِ بِهِمْ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِذَا أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ أَسْرَى فَأَخْرَجُوهُمْ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ رِجَالًا ، وَنِسَاءً ، وَصِبْيَانًا ، وَصَارُوا فِي الْغَنِيمَةِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، أَوِ اثْنَانِ : قَدْ كُنَّا أَمَّنَّاهُمْ قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذُوا أَنَّهُمْ لَا يُصَدَّقُونَ عَلَى ذَلِكَ ، لِأَنَّهُمْ أَخْبَرُوا عَنْ فِعْلِ أَنْفُسِهِمْ . وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : هُمْ مُصَدَّقُونَ عَلَى ذَلِكَ ، وَأَمَانُهُمْ جَائِزٌ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَعْقِدُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أُولَاهُمْ ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ " ، وَلَمْ يَقُلْ إِنْ جَاءَ عَلَى ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ وَإِلَّا فَلَا أَمَانَ لَهُمْ . قَالَ أَبُو يُوسُفَ : لِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَانٍ وَوُجُوهٌ لَا يُبْصِرُهَا إِلَّا مَنْ أَعَانَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهَا ، وَهَذَا مِنْ ذَلِكَ ، إِنَّمَا مَعْنَى الْحَدِيثِ عِنْدَنَا يَعْقِدُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أُولَاهُمْ ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ ، الْقَوْمُ يَغْزُونَ قَوْمًا فَيَلْتَقُونَ ، فَيُؤَمِّنُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْمُشْرِكِينَ ، أَوْ يُصَالِحُهُمْ عَلَى أَنْ يَكُونُوا ذِمَّةً ، فَهَذَا جَائِزٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، كَمَا أَمَّنَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوْجَهَا أَبَا الْعَاصِ ، وَأَجَازَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَّا غَنِيمَةٌ أَحْرَزَهَا الْمُسْلِمُونَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : قَدْ كُنْتُ أَمَّنْتُهُمْ قَبْلَ الْغَنِيمَةِ ، فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ إِذَا غَزَا فَاسِقًا غَيْرَ مَأْمُونٍ عَلَى قَوْلِهِ ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَتِ امْرَأَةٌ ، فَقَالَتْ ذَلِكَ ، تُصَدِّقَ ؟ ! أَرَأَيْتَ إِنْ قَالَ ذَلِكَ عَبْدٌ أَوْ صَبِيٌّ ؟ أَرَأَيْتَ إِنْ قَالَ ذَلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الذِمَّةِ اسْتَعَانَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ فِي حَرْبِهِمْ ، لَهُ فِيهِمْ أَقْرِبَاءُ أَيُصَدَّقُ ؟ ! أَوْ كَانَ مُسْلِمًا لَهُ فِيهِمْ قَرَابَاتٌ أَيُصَدَّقُ ؟ فَلَيْسَ يُصَدَّقُ وَاحِدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ ! ! وَهَلْ جَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " يَعْقِدُ لَهُمْ أَدْنَاهُمْ " ، فِي مثل هَذَا مُفَسَّرًا هَكَذَا ؟ ! قَدْ جَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخَالِفًا لِهَذَا عَنِ الثِّقَةِ : ادَّعَى رَجُلٌ وَهُوَ فِي أَسَارَى بَدْرٍ أَنَّهُ كَانَ مُسْلِمًا ، فَلَمْ يَقْبَلْ ذَلِكَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَرَى عَلَيْهِ الْفِدَاءُ ، وَأَخَذَ مَا كَانَ مَعَهُ فِي الْغَنِيمَةِ ، وَلَمْ يَحْسِبْ لَهُ مِنَ الْفِدَاءِ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ ، أَمَّا مَا ظَهَرَ مِنْ أَمْرِكَ فَكَانَ عَلَيْنَا "

السند · the isnād, in order ⚠ munqaṭiʿ · انقطاع
◈ trace this tradition’s ṭuruq — the common link ↗
الحكم على السند · the isnād ruling
إسناد ضعيف لأن به موضع انقطاع بين عمرو بن شعيب القرشي وعبد الله بن عمرو السهمي ، وباقي رجاله ثقات عدا أبو يوسف القاضي وهو صدوق حسن الحديث
Isnād tree — 2 ṭuruq
↗ open the full isnād tree
→ prev #22 / 43 next ←