Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app
← Library ▭▭ 2 pages
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الرملي، شمس الدين الفقه الشافعي 1004 هـ
A− A+
3313ص361 · ج7
تَجَارَحَا وَمَاتَا وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ كُلٍّ قَصَدْت الدَّفْعَ (وَلَوْ) (وَضَعَ حَجَرًا) عُدْوَانًا بِطَرِيقٍ مَثَلًا (وَ) وَضَعَ (آخَرَانِ حَجَرًا) كَذَلِكَ بِجَنْبِهِ (فَعُثِرَ بِهِمَا) (فَالضَّمَانُ أَثْلَاثٌ) وَإِنْ تَفَاوَتَ فِعْلُهُمْ نَظَرًا إلَى رُءُوسِهِمْ كَمَا لَوْ اخْتَلَفَتْ الْجِرَاحَاتُ (وَقِيلَ) هُوَ (نِصْفَانِ) نِصْفٌ عَلَى الْوَاحِدِ وَنِصْفٌ عَلَى الْآخَرَيْنِ نَظَرًا لِلْحَجَرَيْنِ؛ لِأَنَّهُمَا الْمُهْلِكَانِ (وَلَوْ) (وَضَعَ حَجَرًا) عُدْوَانًا (فَعَثَرَ بِهِ رَجُلٌ فَدَحْرَجَهُ فَعَثَرَ بِهِ آخَرُ) فَهَلَكَ (ضَمِنَهُ الْمُدَحْرِجُ) الَّذِي هُوَ الْعَاثِرُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ انْتِقَالَهُ إنَّمَا هُوَ بِفِعْلِهِ (وَلَوْ) (عَثَرَ) مَاشٍ (بِقَاعِدٍ أَوْ نَائِمٍ أَوْ وَاقِفٍ بِطَرِيقٍ) لِغَيْرِ غَرَضٍ فَاسِدٍ (وَمَاتَا أَوْ أَحَدُهُمَا) (فَلَا ضَمَانَ) يَعْنِي عَلَى عَاقِلَةِ الْمَعْثُورِ بِهِ وَعَلَى عَاقِلَةِ الْعَاثِرِ ضَمَانُ الْمَعْثُورِ بِهِ لِتَقْصِيرِهِ سَوَاءٌ الْبَصِيرُ وَالْأَعْمَى (إنْ اتَّسَعَ الطَّرِيقُ) بِأَنْ لَمْ تَتَضَرَّرْ الْمَارَّةُ بِنَحْوِ النَّوْمِ فِيهِ أَوْ كَانَ بِمَوَاتٍ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ وَالْعَاثِرُ كَانَ مُتَمَكِّنًا مِنْ الِاحْتِرَازِ فَهُوَ الْقَاتِلُ لِنَفْسِهِ (وَإِلَّا) بِأَنْ ضَاقَ الطَّرِيقُ أَوْ اتَّسَعَ وَوَقَفَ مَثَلًا لِغَرَضٍ فَاسِدٍ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ (فَالْمَذْهَبُ إهْدَارُ قَاعِدٍ وَنَائِمٍ) ؛ لِأَنَّ الطَّرِيقَ لِلطُّرُوقِ فَهُمَا الْمُقَصِّرَانِ بِالنَّوْمِ وَالْقُعُودِ وَالْمُهْلِكَانِ لِنَفْسَيْهِمَا (لَا عَاثِرٌ بِهِمَا) بَلْ عَلَيْهِمَا أَوْ عَلَى عَاقِلَتِهَا بَدَلُهُ (وَضَمَانُ وَاقِفٍ) لِاحْتِيَاجِ الْمَارِّ لِلْوُقُوفِ كَثِيرًا فَهُوَ مِنْ مَرَافِقِ الطَّرِيقِ (لَا عَاثِرٍ بِهِ) إذْ لَا حَرَكَةَ مِنْهُ فَالْهَلَاكُ حَصَلَ بِحَرَكَةِ الْمَاشِي، وَمَحَلُّ إهْدَارِ الْقَاعِدِ وَنَحْوِهِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ إذَا كَانَ فِي مَتْنِ الطَّرِيقِ وَنَحْوِهِ، أَمَّا لَوْ كَانَ بِمُنْعَطَفٍ وَنَحْوِهِ بِحَيْثُ لَا يُنْسَبُ إلَى تَعَدٍّ، وَلَا تَقْصِيرٍ فَلَا، وَلَوْ وُجِدَ مِنْ الْوَاقِفِ فِعْلٌ بِأَنْ انْحَرَفَ لِلْمَاشِي لَمَّا قَرُبَ مِنْهُ فَأَصَابَهُ فِي انْحِرَافِهِ وَمَاتَا فَكَمَاشِيَيْنِ اصْطَدَمَا وَسَيَأْتِي، وَلَوْ عَثَرَ بِجَالِسٍ بِمَسْجِدٍ لِمَا لَا يُنَزَّهُ عَنْهُ ضَمِنَهُ الْعَاثِرُ وَهُدِرَ، كَمَا لَوْ جَلَسَ بِمِلْكِهِ فَعَثَرَ بِهِ مَنْ دَخَلَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَنَائِمٍ بِهِ مُعْتَكِفًا كَجَالِسٍ وَجَالِسٌ لِمَا يُنَزَّهُ عَنْهُ وَنَائِمٌ مُعْتَكِفٌ كَقَائِمٍ بِطَرِيقٍ فَيُفْصَلُ فِيهِ بَيْنَ وَاسِعٍ وَضَيِّقٍ. وَالطَّرِيقُ الثَّانِي ضَمَانُ كُلٍّ مِنْهُمْ. وَالثَّالِثُ ضَمَانُ الْعَاثِرِ، وَإِهْدَارُ الْمَعْثُورِ بِهِ. وَالرَّابِعُ عَكْسُهُ. ــ [حاشية الشبراملسي] وَاخْتَلَفَ وَارِثَاهُمَا فَيَنْبَغِي تَصْدِيقُ وَرَثَةِ الْجَاذِبِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ حَالَتِهِ أَنَّهُ قَصَدَ خَلَاصَ نَفْسِهِ، وَقَوْلُهُ: بِمِثْلِ ذَلِكَ: أَيْ الْجَذْبِ (قَوْلُهُ: وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ كُلٍّ) أَيْ بِأَنْ قَالَاهُ قَبْلَ الْمَوْتِ (قَوْلُهُ: فَعَثَرَ بِهِ آخَرُ فَهَلَكَ) قَالَ الْبَغَوِيّ وَلَوْ كَانَ هُوَ الْوَاضِعَ لِلْحَجَرِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ (قَوْلُهُ: لِأَنَّ انْتِقَالَهُ إنَّمَا هُوَ بِفِعْلِهِ) قَدْ يُخْرِجُ مَا لَوْ تَدَحْرَجَ الْحَجَرُ إلَى مَحَلٍّ ثُمَّ رَجَعَ إلَى مَوْضِعِهِ الْأَوَّلِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِيهِ: إنْ كَانَ رُجُوعُهُ لِلْمَحَلِّ الْأَوَّلِ نَاشِئًا مِنْ الدَّحْرَجَةِ كَأَنْ دَفَعَهُ إلَى مَحَلٍّ مُرْتَفِعٍ فَرَجَعَ مِنْهُ فَالضَّمَانُ عَلَى الْمُدَحْرِجِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَاشِئًا مِنْهُ كَأَنْ رَجَعَ بَعْدَ اسْتِقْرَارِهِ فِي الْمَحَلِّ الثَّانِي بِنَحْوِ هِرَّةٍ أَوْ رِيحٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَى أَحَدٍ (قَوْلُهُ: وَمَاتَا) أَيْ الْعَاثِرُ وَالْمَعْثُورُ بِهِ (قَوْلُهُ: فَالْمَذْهَبُ إهْدَارُ قَاعِدٍ وَنَائِمٍ) أَيْ وَوَاقِفٍ لِغَرَضٍ فَاسِدٍ وَكَانَ الْأَوْلَى ذِكْرَهُ (قَوْلُهُ: فِي مَتْنِ الطَّرِيقِ) أَيْ وَسَطِ الطَّرِيقِ (قَوْلُهُ: بِحَيْثُ لَا يُنْسَبُ إلَى تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ فَلَا) أَيْ وَيُهْدَرُ الْمَاشِي (قَوْلُهُ: لِمَا لَا يُنَزَّهُ عَنْهُ) أَيْ يُصَانُ عَنْهُ كَاعْتِكَافٍ وَنَحْوِهِ (قَوْلُهُ: وَهُدِرَ) أَيْ الْعَاثِرُ سَوَاءٌ أَكَانَ أَعْمَى أَوْ بَصِيرًا (قَوْلُهُ: مَنْ دَخَلَهُ) أَيْ دَخَلَ مِلْكَهُ، وَقَوْلُهُ مُعْتَكِفًا يَنْبَغِي أَنْ يُصَدَّقَ فِي الِاعْتِكَافِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ وَيَقُومُ وَارِثُهُ مَقَامَهُ. ــ [حاشية الرشيدي] قَوْلُهُ: وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ كُلٍّ قَصَدْت الدَّفْعَ) أَيْ فِي الْمَقِيسِ عَلَيْهِ أَعْنِي مَا لَوْ تَجَارَحَا وَمَاتَا (قَوْلُهُ: بَلْ عَلَيْهِمَا) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الْعَاثِرُ نَحْوَ عَبْدٍ أَوْ بَهِيمَةٍ.
→ prev 3313 / 3864 next ←

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.