Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app
← Library ▭▭ 2 pages
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الرملي، شمس الدين الفقه الشافعي 1004 هـ
A− A+
235ص237 · ج1
فَدَلَّ إيمَاؤُهُ لِلْعِلَّةِ بِأَنَّ الَّتِي هِيَ مِنْ صِيَغِ التَّعْلِيلِ عَلَى أَنَّ الْكَلْبَ نَجِسٌ. (وَخِنْزِيرٌ) بِكَسْرِ الْخَاءِ لِأَنَّهُ أَسْوَأُ حَالًا مِنْ الْكَلْبِ لِأَنَّهُ لَا يُقْتَنَى بِحَالٍ، وَلِأَنَّهُ مَنْدُوبٌ إلَى قَتْلِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ فِيهِ وَمَنْصُوصٌ عَلَى تَحْرِيمِهِ وَلَا يَنْتَقِضُ بِالْحَشَرَاتِ وَنَحْوِهَا إذْ لَا تَقْبَلُ الِانْتِفَاعَ وَالِاقْتِنَاءَ، بِخِلَافِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَقْبَلُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ، وَجَازَ ذَلِكَ فِي الْكَلْبِ وَامْتَنَعَ فِي الْخِنْزِيرِ لِمَا تَقَدَّمَ، وَاسْتُدِلَّ عَلَى نَجَاسَتِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ} [الأنعام: ١٤٥] إذْ الْمُرَادُ جُمْلَتُهُ لِأَنَّ لَحْمَهُ دَخَلَ فِي عُمُومِ الْمَيْتَةِ، وَقَدْ بَيَّنَّا وَجْهَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ (وَفَرْعَهُمَا) أَيْ فَرْعُ كُلٍّ مِنْهُمَا تَبَعًا لِأَصْلِهِ وَتَغْلِيبًا لِلنَّجَاسَةِ، وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ وَلَدُ الْوَلَدِ لِأَنَّهُ فَرْعٌ بِالْوَاسِطَةِ وَإِنْ سَفُلَ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ النَّجَسُ أَبًا أَمْ أُمًّا إذْ الْقَاعِدَةُ أَنَّ الْفَرْعَ يَتْبَعُ الْأَبَ فِي النَّسَبِ، وَالْأُمَّ فِي الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ وَأَشْرَفَهُمَا فِي الدِّينِ، وَإِيجَابِ الْبَدَلِ وَتَقْرِيرِ الْجِزْيَةِ ــ [حاشية الشبراملسي] قَوْلُهُ: مَنْدُوبٌ إلَى قَتْلِهِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ عَقُورًا، لَكِنْ فِي الْعُبَابِ فِي بَابِ الْبَيْعِ وُجُوبُ قَتْلِ الْعَقُورِ وَجَوَازُ قَتْلِ غَيْرِهِ سم عَلَى مَنْهَجٍ (قَوْلُهُ: أَنَّ الْفَرْعَ يَتْبَعُ الْأَبَ إلَخْ) وَقَدْ نَظَمَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ: يَتْبَعُ الْفَرْعُ فِي انْتِسَابٍ أَبَاهُ ... وَالْأُمَّ فِي الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةْ وَالزَّكَاةَ الْأَخَفَّ وَالدِّينَ الْأَعْلَى ... وَاَلَّذِي اشْتَدَّ فِي جَزَاءٍ وَدِيَهْ وَأَخَسَّ الْأَصْلَيْنِ رِجْسًا وَذَبْحًا ... وَنِكَاحًا وَالْأَكْلَ وَالْأُضْحِيَّهْ (قَوْلُهُ: وَالْأُمَّ فِي الرِّقِّ) قَدْ يَشْمَلُ بِإِطْلَاقِهِ الْمَوْطُوءَةَ بِالْمِلْكِ مَعَ أَنَّ الْوَلَدَ لَا يَتْبَعُهَا فِي الرِّقِّ قب (قَوْلُهُ: وَأَشْرَفَهُمَا فِي الدِّينِ) مُقْتَضَاهُ أَنَّ الْمُتَوَلِّدَ بَيْنَ كِتَابِيٍّ وَوَثَنِيٍّ وَمَجُوسِيٍّ كِتَابِيٌّ لِأَنَّهُ أَشْرَفُ، وَلَا يُنَافِيهِ تَحْرِيمُ نِكَاحِ الْمُتَوَلِّدَةِ بَيْنَهُمَا لِجَوَازِ أَنَّ ذَلِكَ احْتِيَاطًا لِلنِّكَاحِ مَعَ كَوْنِهَا كِتَابِيَّةً، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهَا كِتَابِيَّةً حِلُّ الْمُنَاكَحَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ، فَإِنَّهُ قَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ عَطْفُ قَوْلِهِ وَإِيجَابُ الْبَدَلِ عَلَيْهِ فِي الْمُتَوَلِّدِ الْمَذْكُورِ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ كِتَابِيًّا لَمَا اُحْتِيجَ لِذِكْرِهِ. وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ ذِكْرَهُ لِيُدْخِلَ مَا لَوْ تَوَلَّدَ صَيْدٌ بَيْنَ أَهْلِيٍّ وَوَحْشِيٍّ، فَإِنَّهُ إذَا قَتَلَهُ الْمُحْرِمُ يَجِبُ فِيهِ الْبَدَلُ، وَحُكْمُهُ لَا يُعْلَمُ مِنْ تَبَعِيَّةِ الْأَشْرَفِ فِي الدِّينِ. قَالَ حَجّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَقَضِيَّةُ مَا تَقَرَّرَ مِنْ الْحُكْمِ بِتَبَعِيَّتِهِ الْأَخَسَّ لِأَبَوَيْهِ أَنَّ الْآدَمِيَّ الْمُتَوَلِّدَ بَيْنَ آدَمِيٍّ أَوْ آدَمِيَّةٍ وَمُغَلَّظٍ لَهُ حُكْمُ الْمُغَلَّظِ فِي سَائِرِ أَحْكَامِهِ وَهُوَ وَاضِحٌ فِي النَّجَاسَةِ وَنَحْوِهَا، وَبَحْثُ طَهَارَتِهِ نَظَرًا لِصُورَتِهِ بَعِيدٌ مِنْ كَلَامِهِمْ، بِخِلَافِهِ فِي التَّكْلِيفِ لِأَنَّ مَنَاطَهُ الْعَقْلُ، وَلَا يُنَافِيهِ نَجَاسَةُ عَيْنِهِ لِلْعَفْوِ عَنْهَا بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ، بَلْ وَإِلَى غَيْرِهِ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي الْوَشْمِ وَلَوْ بِمُغَلَّظٍ إذَا تَعَذَّرَتْ إزَالَتُهُ فَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَيُمَاسُّ النَّاسَ وَلَوْ مَعَ الرُّطُوبَةِ وَيَؤُمُّهُمْ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إعَادَةٌ. وَمَالَ الْإِسْنَوِيُّ إلَى عَدَمِ حِلِّ مُنَاكَحَتِهِ، وَجَزَمَ بِهِ غَيْرُهُ لِأَنَّ فِي أَحَدِ أَصْلَيْهِ مَا لَا يَحِلُّ رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً وَلَوْ لِمَنْ هُوَ مِثْلُهُ وَإِنْ اسْتَوَيَا فِي الدِّينِ، وَقَضِيَّةُ مَا يَأْتِي فِي النِّكَاحِ مِنْ أَنَّ شَرْطَ حِلِّ التَّسَرِّي حِلُّ الْمُنَاكَحَةِ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْءُ أَمَتِهِ بِالْمِلْكِ أَيْضًا، لَكِنْ لَوْ قِيلَ بِاسْتِثْنَاءِ هَذَا إذَا تَحَقَّقَ الْعَنَتُ لَمْ يَبْعُدْ اهـ. وَانْظُرْ لَوْ كَانَتْ أُنْثَى وَتَحَقَّقَتْ الْعَنَتَ فَهَلْ يَحِلُّ لَهَا التَّزَوُّجُ أَمْ لَا لِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَى الْغَيْرِ نِكَاحُهَا، لِأَنَّ فِي أَحَدِ أُصُولِهَا مَا لَا يَحِلُّ نِكَاحُهُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ فَيَتَعَذَّرُ تَزْوِيجُهَا، وَيَجِبُ عَلَيْهَا الصَّبْرُ وَمَنْعُ نَفْسِهَا عَنْ الزِّنَا بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ. وَكَتَبَ سم عَلَى قَوْلِ حَجّ: وَلَوْ آدَمِيًّا تَغْلِيبًا لِلنَّجِسِ هُوَ كَمَا قَالَ: وَإِنْ قُلْنَا بِطَهَارَةِ آدَمِيٍّ تَوَلَّدَ بَيْنَ آدَمِيٍّ ــ [حاشية الرشيدي] قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْكَلْبَ (قَوْلُهُ: فَدَلَّ إيمَاؤُهُ لِلْعِلَّةِ بِأَنَّ) أَيْ بِكَسْرِ هَمْزَةِ إنَّ وَتَشْدِيدِ نُونِهَا (قَوْلُهُ: وَلَا يُنْتَقَضُ) أَيْ التَّعْلِيلُ بِأَنَّهُ لَا يُقْتَنَى (قَوْلُهُ: إذْ لَا تَقْبَلُ الِانْتِفَاعَ وَالِاقْتِنَاءَ) الْمُرَادُ بِالِانْتِفَاعِ هُنَا مَا يُرَادِفُ الِاقْتِنَاءَ فَعَطَفَهُ عَلَيْهِ عَطْفَ تَفْسِيرٍ، إذْ الْحَشَرَاتُ يُنْتَفَعُ بِهَا فِي الْخَوَاصِّ (قَوْلُهُ: الْمُرَادُ جُمْلَتُهُ) أَيْ: فَالْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ الَّذِي هُوَ أَصْلُ مَنْ اسْتَدَلَّ بِذَلِكَ (قَوْلُهُ: أَيْ فَرْعُ كُلٍّ مِنْهُمَا) أَيْ مَعَ الْآخَرِ أَوْ مَعَ حَيَوَانٍ طَاهِرٍ، وَقَوْلُهُ تَبَعًا لِأَصْلِهِ يَصِحُّ تَعْلِيلًا لَهُمَا
→ prev 235 / 3864 next ←

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.