Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app
← Library ▭▭ 2 pages
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الرملي، شمس الدين الفقه الشافعي 1004 هـ
A− A+
1749ص216 · ج4
عَلَيْهِ ، وَيَجِبُ تَسْلِيمُ نَحْوِ الْبُرِّ نَقِيًّا مِنْ تِبْنٍ وَزُوَانٍ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ قَلِيلٌ مِنْ ذَلِكَ وَكَانَ قَدْ أَسْلَمَ كَيْلًا جَازَ أَوْ وَزْنًا فَلَا، وَمَا أَسْلَمَ فِيهِ كَيْلًا لَا يَجُوزُ قَبْضُهُ وَزْنًا وَعَكْسُهُ وَلَا بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ غَيْرِ مَا وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهِ وَلَا يُزَلْزِلُ الْمِكْيَالَ وَلَا يَضَعُ الْكَفَّ عَلَى جَوَانِبِهِ بَلْ يَمْلَؤُهُ وَيَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ بِقَدْرِ مَا يَحْمِلُ. وَيَجِبُ تَسْلِيمُ التَّمْرِ جَافًّا وَالرُّطَبِ غَيْرَ مُشَدَّخٍ وَهُوَ الْبُسْرُ يُعَالَجُ بِالْغَمْرِ حَتَّى يَتَشَدَّخَ: أَيْ يَتَرَطَّبُ وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالْمَعْمُولِ فِي بِلَادِ مِصْرَ. وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْمُسَلَّمِ بِيَمِينِهِ فِي لَحْمٍ وَهُوَ مَيْتَةٌ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ اسْتِصْحَابًا لِأَصْلِ الْحُرْمَةِ فِي الْحَيَاةِ حَتَّى يُتَيَقَّنَ الْحِلُّ بِالذَّكَاةِ الشَّرْعِيَّةِ، وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحِلَّهُ إنْ سَلَّمَ مَا لَمْ يَقُلْ الْمُسَلَّمُ إلَيْهِ أَنَا ذَبَحْتُهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ لَوْ وُجِدْت شَاةٌ مَذْبُوحَةٌ فَقَالَ ذِمِّيٌّ: ذَبَحْتُهَا حَلَّتْ، عَلَى أَنَّ قَوْلَهُمْ لَوْ وَجَدَ قِطْعَةَ لَحْمٍ فِي إنَاءٍ أَوْ خِرْقَةٍ بِبَلَدٍ لَا مَجُوسَ فِيهِ أَوْ وَالْمُسْلِمُونَ فِيهِ أَغْلَبُ فَطَاهِرَةٌ لِأَنَّهُ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهَا ذَبِيحَةُ مُسْلِمٍ يَقْتَضِي تَصْدِيقَ الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ مُطْلَقًا لِتَأْيِيدِ دَعْوَاهُ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ الْمَذْكُورَةِ، إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ غَلَبَةَ الظَّنِّ بِالنِّسْبَةِ لِلطَّهَارَةِ لَمْ يُعَارِضْهَا أَصْلُ الْحُرْمَةِ فِي الْحَيَاةِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ سَلَّمَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا تَلَازُمَ بَيْنَ الطَّهَارَةِ وَحِلِّ الْأَكْلِ. ــ [حاشية الشبراملسي] فَلَا يَجِبُ قَبُولُهُ دَفْعًا لِلضَّرَرِ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ امْتِنَاعُهُ مِنْ قَبُولِ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَلَوْ عَلَى قَوْلٍ فِيهِ عُذْرٌ. (قَوْلُهُ: وَزُوَانٍ) قَالَ فِي الْمُخْتَارِ: وَالزُّوَانُ بِالضَّمِّ يُخَالِطُ الْبُرَّ، وَقَالَ الْكَرْخِيُّ: هُوَ حَبٌّ أَسْوَدُ مُدَوَّرٌ وَهُوَ مُثَلَّثُ الزَّايِ مَعَ تَخْفِيفِ الْوَاوِ اهـ كَذَا بِهَامِشٍ، وَقَوْلُ الْمُخْتَارِ بِضَمِّ الزَّايِ: أَيْ وَالْهَمْزِ لِأَنَّهُ ذَكَرَهُ فِي زَأْنَ، وَعِبَارَةُ الْمِصْبَاحِ: الزُّوَانُ حَبٌّ يُخَالِطُ الْبُرَّ فَيُكْسِيهِ الرَّدَاءَةَ، وَفِيهِ لُغَاتٌ بِضَمِّ الزَّايِ مَعَ الْهَمْزِ وَتَرْكِهِ فَيَكُونُ وِزَانَ غُرَابٍ وَكَسْرِ الزَّايِ مَعَ الْوَاوِ الْوَاحِدَةُ زُوَانَةٌ وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَهُ الشَّيْلَمَ (قَوْلُهُ: أَوْ وَزْنًا فَلَا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَلَّ جِدًّا لِأَنَّ أَدْنَى شَيْءٍ يَظْهَرُ فِي الْوَزْنِ (قَوْلُهُ: وَعَكْسُهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: فَإِنْ خَالَفَ لَزِمَهُ الضَّمَانُ لِفَسَادِ الْقَبْضِ كَمَا لَوْ قَبَضَهُ جُزَافًا وَلَا يَنْفُذُ التَّصَرُّفُ فِيهِ كَمَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ، وَكَذَا لَوْ اكْتَالَهُ بِغَيْرِ الْكَيْلِ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ كَأَنْ بَاعَ صَاعًا فَاكْتَالَهُ بِالْمُدِّ عَلَى مَا رَجَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ مِنْ وَجْهَيْنِ اهـ سم عَلَى حَجّ. وَقَوْلُهُ لَزِمَهُ الضَّمَانُ: أَيْ ضَمَانُ يَدٍ لَا ضَمَانُ عَقْدٍ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ إنْ تَيَسَّرَ رَدُّهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ تَصَرَّفَ فِيهِ مِنْ بَابِ الظَّفَرِ وَهُوَ الْمِثْلُ فِي الْمِثْلِيِّ وَقِيمَةُ يَوْمِ التَّلَفِ إنْ تَلِفَ كَالْمُسْتَامِ (قَوْلُهُ: وَلَا يُزَلْزِلُ الْمِكْيَالَ) أَيْ وَإِنْ اُعْتِيدَ ذَلِكَ فِي بَعْضِ الْأَنْوَاعِ وَكَانَ الْمُسَلَّمُ فِيهِ مِنْهُ لِأَنَّ مَا يَحْوِيهِ الْمِكْيَالُ مَعَ الزَّلْزَلَةِ لَا يَنْضَبِطُ فَلَا الْتِفَاتَ إلَى اعْتِيَادِهِ. (قَوْلُهُ: وَيَجِبُ تَسْلِيمُ التَّمْرِ جَافًّا) قَالَ حَجّ: مَا لَمْ يَتَنَاهَ جَفَافُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ عَيْبٌ فِيهِ (قَوْلُهُ: وَالرُّطَبُ غَيْرَ مُشَدَّخٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: هُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ الْمَفْتُوحَةِ وَبِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ التَّمْرُ يُعَالَجُ إلَخْ، وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي كَوْنِهِ مُشَدَّخًا أَوْ لَا صُدِّقَ الْمُسَلَّمُ إلَيْهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّشْدِيخِ أَخْذًا مِمَّا بَعْدَهُ. (قَوْلُهُ: وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْمُسَلِّمُ) مُعْتَمَدٌ: أَيْ مَا لَمْ يَقُلْ الْمُسَلَّمُ إلَيْهِ أَنَا ذَكَّيْتُهُ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَقُلْ الْمُسَلَّمُ إلَيْهِ أَنَا ذَبَحْتُهُ) أَيْ فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ أَجْبَرَ الْحَاكِمُ الْمُسَلَّمَ عَلَى قَبُولِهِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ اُنْظُرْ مَاذَا يَفْعَلُهُ فِيهِ هَلْ يَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ عَمَلًا بِحُكْمِ الْحَاكِمِ وَبِالظَّاهِرِ أَوْ يَعْمَلُ بِظَنِّهِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ اسْتِعْمَالُهُ وَلَا التَّصَرُّفُ فِيهِ لِأَنَّهُ مَيْتَةٌ فِي ظَنِّهِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالظَّاهِرُ الثَّانِي (قَوْلُهُ: أَيْ أَنَّ قَوْلَهُمْ إلَخْ) تَأْيِيدٌ لِلْمَنْعِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ إنْ سَلَّمَ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْفَرْقُ (قَوْلُهُ: إنْ سَلَّمَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ) نَقَلَ سم فِي حَوَاشِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ فِي بَابِ الِاجْتِهَادِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَاحْكُمْ عَلَى مَا غَلَّبْت إلَخْ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ أَنَّا حَيْثُ قُلْنَا بِنَجَاسَتِهَا حَرُمَ أَكْلُهَا، وَإِنَّمَا التَّرَدُّدُ فِي أَنَّهَا هَلْ تُنَجِّسُ مَا أَصَابَتْهُ أَوْ لَا وَاسْتَوْجَهَ ثُمَّ عَدَمُ ــ [حاشية الرشيدي] قَوْلُهُ: يَقْتَضِي تَصْدِيقَ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ مُطْلَقًا) أَيْ فِي بَلَدٍ لَا مَجُوسَ فِيهِ أَوْ وَالْمُسْلِمُونَ فِيهِ أَغْلَبُ بِقَرِينَةِ مَا قَبْلَهُ. (قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ أَقَالَ ذَبَحْتُهُ أَمْ لَا. (قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا تَلَازُمَ بَيْنَ الطَّهَارَةِ وَحِلِّ الْأَكْلِ) قَالَ الشِّهَابُ سم: وَفِيهِ نَظَرٌ، بَلْ يَلْزَمُ مِنْ طَهَارَةِ اللَّحْمِ حِلُّهُ مَا لَمْ يَثْبُتْ سَبَبٌ آخَرُ لِحُرْمَتِهِ غَيْرُ النَّجَاسَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ
→ prev 1749 / 3864 next ←

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.