Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app
← Library ▭▭ 2 pages
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الرملي، شمس الدين الفقه الشافعي 1004 هـ
A− A+
2969ص17 · ج7
فَعَلَى مَا سَبَقَ فِي السَّلَمِ أَوْ عَلَّقَ بِمُضِيِّ شُهُورٍ فَبِمُضِيِّ ثَلَاثَةٍ أَوْ الشُّهُورِ فَبِمُضِيِّ مَا بَقِيَ مِنْ السَّنَةِ عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الْقَاضِي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِلْجِيلِيِّ حَيْثُ اعْتَبَرَ مُضِيَّ اثْنَيْ عَشْرَ شَهْرًا، وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْبَاقِي مِنْ السَّنَةِ ثَلَاثَةَ شُهُورٍ أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا حَمْلًا لِلتَّعْرِيفِ عَلَى إرَادَةِ الْبَاقِي مِنْهَا، وَنُقِلَ عَنْ الْجِيلِيِّ أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَ بِمُضِيِّ سَاعَاتٍ طَلُقَتْ بِمُضِيِّ ثَلَاثِ سَاعَاتٍ، أَوْ السَّاعَاتِ فَبِمُضِيِّ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ سَاعَةً لِأَنَّهَا جُمْلَةُ سَاعَاتِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، لَكِنَّ قِيَاسَ مَا مَرَّ الِاكْتِفَاءُ بِمُضِيِّ مَا بَقِيَ مِنْهَا، وَلَوْ قَالَ إذَا مَضَى لَيْلٌ فَأَنْت طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ إلَّا بِمُضِيِّ ثَلَاثِ لَيَالٍ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذْ اللَّيْلُ وَاحِدٌ بِمَعْنَى جَمْعٍ وَوَاحِدُهُ لَيْلَةٌ مِثْلُ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ، وَقَدْ جُمِعَ عَلَى لَيَالٍ فَزَادُوا فِيهَا الْيَاءَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَلَوْ حَلَفَ لَا يُقِيمُ بِمَحَلِّ كَذَا شَهْرًا فَأَقَامَهُ مُتَفَرِّقًا حَنِثَ كَمَا يَأْتِي فِي الْأَيْمَانِ، أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ فِي أَوَّلِ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ طَلُقَتْ بِأَوَّلِ الْقِعْدَةِ لِأَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ أَوَّلُهَا، وَقِيلَ أَوَّلُهَا ابْتِدَاءُ الْمُحَرَّمِ ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ. (أَوْ) (قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسِ) أَوْ الشَّهْرَ الْمَاضِيَ أَوْ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ (وَقَصَدَ أَنْ يَقَعَ فِي الْحَالِ مُسْتَنِدًا إلَيْهِ) أَيْ أَمْسِ أَوْ نَحْوَهُ (وَقَعَ فِي الْحَالِ) لِأَنَّهُ أَوْقَعَهُ حَالًا وَهُوَ مُمْكِنٌ وَأَسْنَدَهُ لِزَمَنٍ سَابِقٍ وَهُوَ غَيْرُ مُمْكِنٍ فَأُلْغِيَ، وَكَذَا لَوْ قَصَدَ وُقُوعَهُ أَمْسِ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا ــ [حاشية الشبراملسي] قَوْلُهُ: فَعَلَى مَا سَبَقَ فِي السَّلْمِ) أَيْ وَهُوَ أَنَّهُ إنْ نَقَصَ الشَّهْرُ الَّذِي يَلِي يَوْمَ التَّعْلِيقِ طَلُقَتْ بِآخِرِهِ وَإِنْ تَمَّ وَقَعَ فِي مِثْلِ وَقْتِ التَّعْلِيقِ مِنْ الْيَوْمِ الْأَخِيرِ بِتَكْمِيلِ الْمُنْكَسِرِ (قَوْلُهُ: فَبِمُضِيِّ مَا بَقِيَ مِنْ السَّنَةِ) أَيْ وَإِنْ كَانَ شَهْرًا أَوْ أَقَلَّ لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى شُهُورِ السَّنَةِ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا التَّعْلِيقُ. (قَوْلُهُ: عَلَى إرَادَةِ الْبَاقِي مِنْهَا) أَيْ وَإِنْ قَلَّ كَيَوْمٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ بَاقِي هَذِهِ الشُّهُورِ وَهِيَ السَّنَةُ الَّتِي هُوَ فِيهَا (قَوْلُهُ: بِمُضِيِّ سَاعَاتٍ) أَيْ مُسْتَوِيَةٍ وَهِيَ الَّتِي مِقْدَارُ الْوَاحِدَةِ مِنْهَا خَمْسَ عَشْرَةَ دَرَجَةً (قَوْلُهُ: فَبِمُضِيِّ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ سَاعَةً) مُعْتَمَدٌ (قَوْلُهُ: بِمَعْنَى جَمْعٍ) يُخَالِفُهُ مَا نُقِلَ عَنْ الزَّمَخْشَرِيّ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا} [الإسراء: ١] مِنْ أَنَّ اللَّيْلَ يَصْدُقُ بِجُزْءٍ مِنْ اللَّيْلِ وَإِنْ قَلَّ وَمِنْ ثَمَّ نَكَّرَهُ فِي الْآيَةِ فَكَأَنَّهُ قِيلَ أَسْرَى بِعَبْدِهِ فِي جُزْءٍ قَلِيلٍ (قَوْلُهُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ) وَلْيُنْظَرْ فِيمَا لَوْ قَالَ إذَا مَضَى اللَّيْلُ هَلْ يَنْصَرِفُ لِلَّيْلَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا فَيَحْنَثُ بِمُضِيِّ الْبَاقِي مِنْهَا لِأَنَّ لَيْلًا وَإِنْ كَانَ بِمَعْنَى الْجَمْعِ إلَّا أَنَّهُ بِدُخُولِ أَلْ يُحْمَلُ عَلَى الْجِنْسِ وَيَنْصَرِفُ لِلْمَعْهُودِ فِيهِ نَظَرٌ، وَقَدْ يُقَالُ قَدْ اُعْتُبِرَ الثَّلَاثُ فِي الْأَيَّامِ وَالنِّسَاءِ فِي لَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ مَعَ دُخُولِ لَامِ الْجِنْسِ اهـ سم عَلَى حَجّ: أَيْ فَيُعْتَبَرُ هُنَا أَيْضًا الثَّلَاثُ (قَوْلُهُ: وَلَوْ حَلَفَ لَا يُقِيمُ إلَخْ) هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا سَيَأْتِي لَهُ فِي أَوَّلِ فَصْلِ عَلَّقَ بِأَكْلِ رَغِيفٍ إلَخْ، وَعِبَارَتُهُ ثَمَّ أَوْ لَا يُقِيمُ بِكَذَا مُدَّةَ كَذَا لَمْ يَحْنَثْ إلَّا بِإِقَامَةِ كَذَا مُتَوَالِيًا لِأَنَّهُ الْمُتَبَادَرُ عُرْفًا انْتَهَى وَهُوَ قَرِيبٌ. [فَرْعٌ] وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَنْ شَخْصٍ قَالَ لِزَوْجَتِهِ مَا دُمْت تَتَوَجَّهِينَ إلَى بَيْتِ أَهْلِك فَأَنْت طَالِقٌ ــ [حاشية الرشيدي] خِلَافُ هَذَا الصَّنِيعِ (قَوْلُهُ: فَعَلَى مَا سَبَقَ فِي السَّلَمِ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَمَحَلُّهُ أَيْ مَحَلُّ تَكْمِيلِ الشَّهْرِ مِنْ لَيْلَةِ الْحَادِي وَالثَّلَاثِينَ أَوْ يَوْمِهَا السَّابِقِ فِي أَوَّلِ كَلَامِ الشَّارِحِ إنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْيَوْمِ الْأَخِيرِ وَإِلَّا وَمَضَى بَعْدَهُ شَهْرٌ هِلَالِيٌّ كَفَى نَظِيرُ مَا فِي السَّلَمِ انْتَهَتْ لَكِنَّهُ إنَّمَا يَظْهَرُ إنْ كَانَ الشَّهْرُ الْهِلَالِيُّ نَاقِصًا وَإِلَّا تَلْزَمْ الزِّيَادَةُ عَلَى ثَلَاثِينَ يَوْمًا، وَلَعَلَّ مُرَادَهُ النَّاقِصُ بِدَلِيلِ تَعْبِيرِهِ يَكْفِي فَلْيُحَرَّرْ (قَوْلُهُ: الِاكْتِفَاءُ بِمُضِيِّ مَا بَقِيَ مِنْهَا) وَانْظُرْ هَلْ يُعْتَبَرُ ابْتِدَاؤُهَا مِنْ اللَّيْلِ أَوْ النَّهَارِ (قَوْلُهُ: لَمْ تَطْلُقْ إلَّا بِمُضِيِّ ثَلَاثِ لَيَالٍ) وَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا قَالَهُ الزَّمَخْشَرِيّ فِي قَوْله تَعَالَى {أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا} [الإسراء: ١] إنَّمَا قَالَ لَيْلًا وَلَمْ يَقُلْ لَيْلَةً لِأَنَّهُ يَشْمَلُ الْقَلِيلَ كَالْكَثِيرِ، وَوَجْهُ عَدَمِ الْإِشْكَالِ أَنَّ اللَّيْلَ فِي الْآيَةِ وَقَعَ ظَرْفًا لِلْإِسْرَاءِ فَاقْتَضَتْ عَدَمَ اسْتِغْرَاقِهِ بِالْإِسْرَاءِ وَشَمِلَتْ الْقَلِيلَ مِنْهُ الشَّامِلَ لِبَعْضِ لَيْلَةٍ كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ، بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا فَإِنَّ الطَّلَاقَ فِيهَا مُعَلَّقٌ بِمُضِيِّ اللَّيْلِ وَهُوَ لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِمُضِيِّ جَمِيعِهِ (قَوْلُهُ: فَزَادُوا فِيهِ الْيَاءَ) أَيْ فِي آخِرِهِ (قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ قَصَدَ وُقُوعَهُ أَمْسِ إلَخْ.) اُنْظُرْ هَلْ هَذِهِ الصُّوَرُ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ، وَصَنِيعُ الشَّارِحِ يُفِيدُ أَنَّهُ كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ التَّعْلِيلُ
→ prev 2969 / 3864 next ←

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.