Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app
← Library ▭▭ 2 pages
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الرملي، شمس الدين الفقه الشافعي 1004 هـ
A− A+
2870ص394 · ج6
قَوْلُهُ فِي كَفِّهَا صِلَةٌ لِمَا أَوْ صِفَةٌ لَهَا غَايَتُهُ أَنَّهُ وَصَفَهُ بِصِفَةٍ كَاذِبَةٍ فَتَلْغُو فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ خَالَعَهَا عَلَى شَيْءٍ مَجْهُولٍ، وَكَذَا عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ صَدَاقِهَا وَلَا شَيْءَ لَهَا عَلَيْهِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ اكْتِفَائِهِمْ فِي الْعِوَضِ بِالتَّقْدِيرِ صِحَّةُ مَا أَفْتَى بِهِ جَمْعٌ فِيمَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ إنْ أَبْرَأْتنِي مِنْ مَهْرِك فَأَنْت طَالِقٌ فَأَبْرَأَتْهُ فَإِنَّهُ يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ وَيَقَعُ الطَّلَاقُ لِأَنَّهَا مَالِكَةٌ لِلْمَهْرِ حَالَ الْإِبْرَاءِ، وَإِذَا صَحَّ لَا يَرْتَفِعُ وَإِنْ ذَهَبَ آخَرُونَ إلَى عَدَمِ الْوُقُوعِ لِأَنَّ مِنْ لَازِمِهِ رُجُوعُ النِّصْفِ إلَيْهِ فَلَمْ يَبْرَأْ مِنْ الْجَمِيعِ فَلَمْ يُوجَدْ الْمُعَلَّقُ بِهِ مِنْ الْإِبْرَاءِ مِنْ كُلِّهِ، وَلِأَنَّ الْمُعَلَّقَ بِصِفَةٍ يَقَعُ مُقَارِنًا لَهَا كَمَا ذَكَرُوهُ فِي تَعَالِيقِ الطَّلَاقِ بِمُقْتَضَى لَفْظِهِ وَتَأْيِيدُ بَعْضِهِمْ ذَلِكَ بِصِحَّةِ خُلْعِهَا الْمُنْجَزِ بِهِ لَكِنَّهُ يُرَجَّحُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ لِفَسَادِ نِصْفِ عِوَضِهِ بِرُجُوعِهِ بِهِ لِلزَّوْجِ مَمْنُوعٌ إذْ لَا مُلَازَمَةَ لِمَا مَرَّ أَنَّهَا لَوْ أَبْرَأَتْهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ وَبِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِمْ فِي تَعَالِيقِ الطَّلَاقِ الشَّرْطُ عِلَّةٌ وَضْعِيَّةٌ وَالطَّلَاقُ مَعْلُولُهَا فَيَتَقَارَنَانِ فِي الْوُجُودِ كَالْعِلَّةِ الْحَقِيقِيَّةِ مَعَ مَعْلُولِهَا أَنَّهُ إذَا وُجِدَ الشَّرْطُ قَارَنَهُ الْمَشْرُوطُ فَهُنَا إذَا وُجِدَ الْإِبْرَاءُ قَارَنَهُ الطَّلَاقُ، وَالتَّشْطِيرُ إنَّمَا يُوجَدُ عَقِبَ الطَّلَاقِ وَعَقِبَهُ لَمْ يَبْقَ مَهْرٌ حَتَّى يَتَشَطَّرَ عَلَى أَنَّ جَمْعًا عَلَى تَقَدُّمِهَا بِالزَّمَانِ عَلَى مَعْلُولِهَا وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ، بَلْ عَلَى الْأَوَّلِ بَيْنَهُمَا تَقَدُّمٌ وَتَأَخُّرٌ مِنْ حَيْثُ الرُّتْبَةِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَالْخُلْعِ الْمُنْجَزِ بِأَنَّ الْبَرَاءَةَ وُجِدَتْ فِي ضِمْنِهِ وَفِي مَسْأَلَتِنَا وُجِدَتْ مُتَقَدِّمَةً عَلَى وَقْتِ ــ [حاشية الشبراملسي] عَلَى مَا فِي ذِمَّتِهِ وَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ أَوْ وَهُمَا جَاهِلَانِ بِمَا فِيهَا فَيَجِبُ مَهْرُ مِثْلٍ (قَوْلُهُ وَيَقَعُ الطَّلَاقُ) أَيْ وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ لِأَنَّهَا لَمْ تَأْخُذْ مِنْهُ عِوَضًا كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ (قَوْلُهُ: الْمُنْجَزِ بِهِ) أَيْ صَدَاقِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ (قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ (قَوْلُهُ: بَلْ عَلَى الْأَوَّلِ) هُوَ قَوْلُهُ إذَا وُجِدَ الشَّرْطُ ــ [حاشية الرشيدي] بِجِهَةٍ (قَوْلُهُ: غَايَتُهُ أَنَّهُ وَصَفَهُ بِصِفَةٍ) أَيْ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ لِيَشْمَلَ الصِّلَةَ. (قَوْلُهُ: وَيَقَعُ الطَّلَاقُ) أَيْ وَلَا يَرْجِعُ إلَيْهِ شَطْرُ الصَّدَاقِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي فِي دَفْعِ الْمُلَازَمَةِ لِمَا مَرَّ أَنَّهَا لَوْ أَبْرَأَتْهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ، وَمِنْ قَوْلِهِ فِي الْفَرْقِ الْآتِي آخِرَ السَّوَادَةِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْهُ شَيْءٌ عَلَى مَا يَأْتِي فِي الْقَوْلَةِ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ مِنْ لَازِمِهِ إلَخْ) قَالَ الشِّهَابُ سم فِي حَوَاشِي التُّحْفَةِ: أَيْ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَلَا يُفِيدُ جَوَابُهُ الْآتِي. اهـ. وَمُرَادُهُ بِجَوَابِهِ الْآتِي الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ فِيمَا يَأْتِي إذْ لَا مُلَازَمَةَ إلَخْ، وَكَأَنَّهُ فَهِمَ أَنَّ الشِّهَابَ حَجّ الَّذِي تَبِعَهُ الشَّارِحُ فَهِمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَذَا التَّوْجِيهِ أَنَّهُ عَامٌّ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَغَيْرِهَا فَرَدَّ عَلَيْهِ بِمَا ذَكَرَ، وَوَجْهُ الرَّدِّ أَنَّ التَّوْجِيهَ قَاصِرٌ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ، وَمَا أُشِيرَ إلَيْهِ فِي الْجَوَابِ الْآتِي بِمَا مَرَّ فِي غَيْرِهَا، وَظَاهِرٌ أَنَّ الشِّهَابَ حَجّ إنَّمَا فَهِمَ أَنَّ التَّوْجِيهَ لِهَذِهِ الصُّورَةِ وَوَجْهُ جَوَابِهِ حِينَئِذٍ أَنَّ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهَا لَوْ أَبْرَأَتْهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ شَامِلٌ لِهَذِهِ الصُّورَةِ، وَهُوَ مُنَاقَضٌ بِمَا ذَكَرَ فِيهَا هُنَا مِنْ الْحُكْمِ، فَجَوَابُهُ مُفِيدٌ. نَعَمْ فَرَّقَ الشِّهَابُ سم فِي قَوْلِهِ غَيْرُ هَذِهِ الصُّورَةِ وَبَيْنَ مَا مَرَّ بِأَنَّهَا ثَمَّ لَمْ تَأْخُذْ شَيْئًا، وَهُنَا مَلَكَتْ نَفْسَهَا فِي نَظِيرِ الْبَرَاءَةِ فَهِيَ فِي مَعْنَى الْمُفَوَّضَةِ (قَوْلُهُ: بِمُقْتَضَى لَفْظِهِ) لَعَلَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ يَقَعُ (قَوْلُهُ: إذْ لَا مُلَازَمَةَ إلَخْ) هُوَ دَفْعٌ لِلْمُلَازَمَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ مِنْ لَازِمِهِ إلَخْ: وَأَمَّا وَجْهُ قَوْلِهِ مَمْنُوعٌ فَسَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَالْخُلْعِ إلَخْ (قَوْلُهُ: وَبِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِمْ) مُرَادُهُ الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَلِأَنَّ الْمُعَلَّقَ بِصِفَةٍ إلَخْ، لَكِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ فِي لَفْظِهِ مَا يُسَوِّغُ عَطْفَ هَذَا عَلَيْهِ وَهُوَ تَابِعٌ فِي هَذَا التَّعْبِيرِ لِحَجِّ، لَكِنَّ ذَاكَ عَبَّرَ قَبْلَ هَذَا بَدَلًا عَنْ قَوْلِ الشَّارِحِ إذْ لَا مُلَازَمَةَ إلَخْ بِمَا نَصُّهُ: وَيُجَابُ بِمَنْعِ الْمُلَازَمَةِ إلَخْ، فَسَاغَ لَهُ عَطْفُ هَذَا عَلَى مَنْعٍ. (قَوْلُهُ: إنَّمَا يُوجَدُ عَقِبَ الطَّلَاقِ) قَالَ الشِّهَابُ سم: قَدْ يُقَالُ الطَّلَاقُ عِلَّةُ التَّشْطِيرِ وَالْمَعْلُولُ يُقَارِنُ عِلَّتَهُ (قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْبَرَاءَةَ إلَخْ) قَالَ
→ prev 2870 / 3864 next ←

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.