Listen to audio and the Qurʾān in the IlmPro app Open the app
← Library ▭▭ 2 pages
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الرملي، شمس الدين الفقه الشافعي 1004 هـ
A− A+
1674ص141 · ج4
فِيهِ إلَّا مَرَّةً وَالتِّينُ وَنَحْوُهُ يَحْمِلُ حَمْلَيْنِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَكَانَتْ الْأُولَى لِلْبَائِعِ وَالثَّانِيَةُ لِلْمُشْتَرِي، وَكَالتِّينِ فِيمَا تَقَرَّرَ الْجُمَّيْزُ وَنَحْوُهُ كَالْقِثَّاءِ وَالْبِطِّيخِ لَا يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضًا لِأَنَّهَا بُطُونٌ، بِخِلَافِ مَا مَرَّ فِي ثَمَرَةِ النَّخْلِ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهَا تُعَدُّ حَمْلًا وَاحِدًا. (وَمَا خَرَجَ فِي نَوْرٍ ثُمَّ سَقَطَ نَوْرُهُ) أَيْ كَانَ مِنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي وَلَمْ يَتَنَاثَرْ النَّوْرُ ثُمَّ قَوْلُهُ بَعْدَ التَّنَاثُرِ وَتَعْبِيرُ أَصْلِهِ بِيَخْرُجُ سَالِمٌ مِنْ ذَلِكَ، وَحِكْمَةُ عُدُولِهِ عَنْهُ خَشْيَةَ إيهَامِ اتِّحَادِ هَذَا مَعَ مَا قَبْلَهُ فِي أَنَّ لِكُلٍّ نَوْرًا قَدْ يُوجَدُ وَقَدْ لَا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ نَفْيُ النَّوْرِ مِنْ ذَلِكَ نَفْيٌ لَهُ عَنْ أَصْلِهَا كَمَا تُفْهِمُهُ مُغَايَرَةُ الْأُسْلُوبِ، وَقَدْ أَشَارَ الشَّارِحُ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَعَدَلَ عَنْ قَوْلِ الْمُحَرَّرِ يَخْرُجُ الْمُنَاسِبُ لِلتَّقْسِيمِ بَعْدَهُ كَأَنَّهُ لِئَلَّا يَشْتَبِهَ بِمَا قَبْلَهُ (كَمِشْمِشٍ) بِكَسْرِ مِيمَيْهِ وَحُكِيَ فَتْحُهُمَا (وَتُفَّاحٍ) وَرُمَّانٍ وَلَوْزٍ (فَلِلْمُشْتَرِي إنْ لَمْ تَنْعَقِدْ الثَّمَرَةُ) لِأَنَّهَا كَالْمَعْدُومَةِ (وَكَذَا) هِيَ لَهُ أَيْضًا (إنْ انْعَقَدَتْ وَلَمْ يَتَنَاثَرْ النَّوْرُ فِي الْأَصَحِّ) إلْحَاقًا لَهَا بِالطَّلْعِ لِأَنَّ اسْتِتَارَهَا بِالنَّوْرِ بِمَنْزِلَةِ اسْتِتَارِ ثَمَرَةِ النَّخْلِ بِكِمَامِهِ. وَالثَّانِي يُلْحِقُهَا بِهِ بَعْدَ تَشَقُّقِهِ لِاسْتِتَارِهِ بِالْقِشْرِ الْأَبْيَضِ فَتَكُونُ لِلْبَائِعِ (وَبَعْدَ التَّنَاثُرِ لِلْبَائِعِ) لِظُهُورِهَا وَمَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْ ذَلِكَ تَابِعٌ لِمَا ظَهَرَ كَمَا فِي التَّنْبِيهِ، وَمَا قَصَدَ وَرْدَهُ وَكَانَ يَخْرُجُ مِنْ كِمَامٍ ثُمَّ يَتَفَتَّحُ كَالْوَرْدِ الْأَحْمَرِ فَإِنْ بَاعَهُ بَعْدَ ظُهُورِهِ فَلِلْبَائِعِ كَالطَّلْعِ الْمُشَقَّقِ أَوْ قَبْلَهُ فَلِلْمُشْتَرِي، وَمَا يَخْرُجُ ظَاهِرًا كَالْيَاسَمِينِ فَإِنْ خَرَجَ وَرْدُهُ فَلِلْبَائِعِ وَإِلَّا فَلِلْمُشْتَرِي ــ [حاشية الشبراملسي] مَا يُوَرِّدُ ثُمَّ يَنْعَقِدُ فَيَلْحَقُ بِالْمِشْمِشِ وَمَا يَبْدُو مُنْعَقِدًا فَيَلْحَقُ بِالتِّينِ (قَوْلُهُ: خَشْيَةُ إيهَامِ إلَخْ) فِي هَذِهِ الْخَشْيَةِ بُعْدٌ وَبِتَقْدِيرِهِ فَمُجَرَّدُ التَّعْبِيرِ بِخَرَجَ وَيَخْرُجُ لَا يَدْفَعُ هَذَا الْإِيهَامَ، عَلَى أَنَّهُ قِيلَ: إنَّ مُرَادَ الْمَحَلِّيِّ بِالِاشْتِبَاهِ الِاشْتِبَاهُ عَلَى النَّاسِخِ مَثَلًا دُونَ الِاشْتِبَاهِ الْمَعْنَوِيِّ. (قَوْلُهُ: وَحُكِيَ فَتْحُهُمَا) وَضَمُّهُمَا أَيْضًا لَكِنَّ الضَّمَّ قَلِيلٌ فِي عُبَابِ اللُّغَةِ (قَوْلُهُ: وَبَعْدَ التَّنَاثُرِ) قَالَ مَرَّ بِالذِّهْنِ لَا بُدَّ مِنْ تَنَاثُرِهِ بِنَفْسِهِ حَتَّى لَوْ أَخَذَهُ فَاعِلٌ قَبْلَ أَوَانِ تَنَاثُرِهِ كَانَ كَمَا لَوْ لَمْ يَتَنَاثَرْ، فَأَوْرَدَتْ عَلَيْهِ أَنَّهُمْ صَرَّحُوا فِي ثَمَرَةِ النَّخْلِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُؤَبَّرَةِ بِنَفْسِهَا وَمَا بِفِعْلِ فَاعِلٍ، فَفَرَّقَ بِأَنَّ تَأْبِيرَهُ لَا يُؤَدِّي إلَى فَسَادٍ مُطْلَقًا بِخِلَافِ أَخْذِ النَّوْرِ قَبْلَ أَوَانِهِ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ (قَوْلُهُ: وَمَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْ ذَلِكَ تَابِعٌ لِمَا ظَهَرَ) دَخَلَ فِيهِ الْوَرْدُ إذَا تَفَتَّحَ بَعْضُهُ دُونَ الْبَاقِي، فَمَا لَمْ يَتَفَتَّحْ مِنْهُ تَابِعٌ لِمَا تَفَتَّحَ، وَعِبَارَةُ عَمِيرَةَ: هَلْ يَلْحَقُ غَيْرُ الْمُتَفَتِّحِ مِنْ الْوَرْدِ بِالْمُتَفَتِّحِ أَمْ لِكُلٍّ حُكْمُهُ؟ الَّذِي فِي التَّهْذِيبِ الثَّانِي كَالتِّينِ وَاَلَّذِي فِي التَّنْبِيهِ الْأَوَّلُ كَالتَّأْبِيرِ (قَوْلُهُ: كَمَا فِي التَّنْبِيهِ) عِبَارَةُ التَّنْبِيهِ: فَإِنْ كَانَ لَهُ: أَيْ لِلْغِرَاسِ حَمْلٌ فَإِنْ كَانَ ثَمَرُهُ يَتَشَقَّقُ كَالنَّخْلِ أَوْ نَوْرًا يَتَفَتَّحُ كَالْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينِ فَإِنْ كَانَ قَدْ ظَهَرَ ذَلِكَ أَوْ بَعْضَهُ فَالْجَمِيعُ لِلْبَائِعِ، وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ شَيْءٌ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي اهـ. وَقَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ قَدْ ظَهَرَ ذَلِكَ أَوْ بَعْضُهُ. قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ: أَيْ ظَهَرَ الطَّلْعُ مِنْ كُوزِهِ وَالْوَرْدُ مِنْ كِمَامِهِ وَالْيَاسَمِينُ مِنْ الشَّجَرِ اهـ. فَعُلِمَ أَنَّ الظُّهُورَ تَارَةً بِتَشَقُّقٍ وَتَارَةً بِتَفَتُّحٍ وَتَارَةً بِالْخُرُوجِ مِنْ الشَّجَرَةِ وَتَارَةً بِتَنَاثُرِ النَّوْرِ اهـ سم عَلَى حَجّ (قَوْلُهُ: وَمَا قُصِدَ وَرْدُهُ) أَيْ نَوْرُهُ (قَوْلُهُ: فَلِلْمُشْتَرِي) أَيْ فَيُقَالُ إنَّ مَا ظَهَرَ بَعْدُ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ بَقِيَّةُ حَمْلِ ذَلِكَ الْعَامِ وَلَوْ كَانَ مِنْ نَوْعٍ يَتَكَرَّرُ حَمْلُهُ فِي السَّنَةِ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْجِنْسِ وَالنَّوْعِ الْمُخَالِفِ لِنُدْرَتِهِ لَا يَعْتَدُّ بِهِ، وَهُوَ رَدٌّ عَلَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ حَيْثُ قَالَ: وَلَعَلَّ الْعِنَبَ نَوْعَانِ (قَوْلُهُ: كَالْيَاسَمِينِ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: الْيَاسَمِينُ أَصْلُهُ يَسِمُ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَسِينُهُ مَكْسُورَةٌ وَبَعْضُهُمْ يَفْتَحُهَا وَهُوَ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ، وَبَعْضُ الْعَرَبِ يُعْرِبُهُ إعْرَابَ جَمْعِ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ (قَوْلُهُ: فَإِنْ خَرَجَ وَرْدُهُ) أَيْ نَوْرُهُ. قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: الْوَرْدُ بِالْفَتْحِ مَشْمُومٌ مَعْرُوفٌ إلَى أَنْ قَالَ: وَفِي مُخْتَصَرُ ــ [حاشية الرشيدي] يَعْنِي بِقَضِيَّةِ التَّوَقُّفِ مِنْ أَنَّ الْجَمِيعَ لِلْبَائِعِ فِيهِمَا وَإِلَّا فَهُوَ فِي الْأَنْوَارِ لَمْ يُصَرِّحْ بِتَوَقُّفٍ. (قَوْلُهُ: وَالتِّينُ وَنَحْوُهُ) ذِكْرُ النَّحْوِ زَادَهُ عَلَى مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيَنْبَغِي حَذْفُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَحَلِّ فَرْقِ الْأَصْحَابِ وَإِنْ كَانَ الْفَرْقُ يَتَأَتَّى فِيهِ أَيْضًا لَكِنْ بِطَرِيقِ الْإِلْحَاقِ كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ. (قَوْلُهُ: سَالِمٌ مِنْ ذَلِكَ) يَعْنِي مِنْ إيهَامِ أَنَّ الصُّورَةَ أَنَّهُ سَقَطَ بِالْفِعْلِ الَّذِي دَفَعَهُ بِقَوْلِهِ إنْ كَانَ مِنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ. (قَوْلُهَا كَالطَّلْعِ الْمُشَقَّقِ) ظَاهِرُ هَذَا التَّشْبِيهِ أَنَّ غَيْرَ الظَّاهِرِ مِنْهُ يَتْبَعُ الظَّاهِرَ وَهُوَ مَا فِي
→ prev 1674 / 3864 next ←

Report an issue

Much of IlmPro is produced automatically — scanned books read by OCR, texts analysed by AI, narrators and books linked by software — so mistakes happen. Tell us what is wrong and we will correct it.