83 | إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام - كتاب الحج - المواقيت | أ.د.حسن بخاري
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. له الحمد في الاخرة والاولى
0:16واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد اخوة الاسلام من رحاب بيت الله الحرام ينعقد هذا المجلس الاسبوعي الثالث والثمانون. بعون الله تعالى وتوفيقه من مجالس
0:41مدارستنا لشرح الامام تقي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى على احاديث عمدة الاحكام من كلام خير الانام الله عليه واله وسلم للامام الحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى
0:58وكان قد وقف بنا الحديث في اخر مجالسنا في منتهى شهر شعبان المنصرم. عند نهاية كتاب الصيام بفضل الله جل وعلا. فكان ختاما لطيفا بكتاب الصيام موافقا لما كنا مقبلين عليه في مداخل وبوابات شهر رمضان المنصرم بفضل
1:18لله جل وعلا. وها نحن نعاود مواصلة دروسنا في هذا الشهر بعد انقضاء رمضان. مبتدئين في هذا المجلس بعون الله او اول دروس مجالس كتاب الحج على ترتيب تصنيف المؤلف رحمه الله تعالى. وهي ايضا موافقة لطيفة ونحن مقبلون
1:38او شرعنا في اشهر الحج عسى الله ان يبلغنا واياكم حج بيته الحرام. وان يجعلنا ممن يفد عليه حجاجا ملبين مقبولين عنده جل وعلا. نستأنف بعون الله من اوائل كتاب الحج في باب المواقيت وهو اول ابواب كتاب الحج بعون الله
1:58تعالى وكتاب الحج يقع سادس ابواب الكتاب بعد تمام ما تقدم من كتاب الطهارة فالصلاة فالزكاة فالصيام وهذا هو كتاب الحج بابوابه المتتابعة التي نأتي عليها مبتدئين من مجلسنا هذا متدارسين فيه في هذا المجلس باب
2:18المواقيت وفيه حديثان اوردهما المصنف عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما وعن ابائهم وعن سائر الصحابة اجمعين بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين
2:41نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله كتاب الحج عنون للكتاب بكتاب الحج ولم يردفه او يعطف عليه العمرة وهكذا في كتب الفقه فيقال كتاب الحج
3:06وفي غالبا ايضا في دواوين السنة يقال كتاب الحج. فلماذا لا يعطفون عليه العمرة؟ مع ان النصوص والمرويات الواردة فيه بين الحج والعمرة واحكامهما من حيث النسك والاحرام. واصل الواجبات او الحج الذي لا ينفصل عن العمرة في جل انواع النسور
3:26فلماذا لا يعطفون فيقولون الحج والعمرة نعم لان العمرة تتبع والكلام عن الحج باعتباره الركن الركن من اركان الاسلام فهو اولى بالابراز والتنصيص عليه واراده فيأتي في الترجمة ذكر الحج لكونه ركنا مجمعا عليه والعمرة
3:47تبع له. الحج اذا احد اركان الاسلام التي يكفر جاحدها اجماعا كالصلاة والصيام والزكاة سواء بسواء وعدم ورود ذكر الحج في بعض الاحاديث المتقدمة في صدر الاسلام كحديث وفد عبد القيس وحديث الرجل الذي جاء الى النبي
4:08صلى الله عليه وسلم ثائر الرأس فاخبره او سأله عن الواجبات عليه فلما اخبره بالصلاة والصيام قال لا ازيد على هذا ولا انقص وحديث وفد عبد القيس ما ذكر في هذه الاحاديث الحج
4:23ووجه ذلك ان تلك الاحاديث كانت متقدمة على شرعية الحج في اوائل الاسلام في الهجرة. اما في سنة اربع او خمس او ست على الراجح من ان فرض الحج انما كان في السنة التاسعة من الهجرة
4:39فعندئذ يكون ما تقدم من الاحاديث مما فيه ذكر الاركان من غير ذكر الحج فانه محبول على هذا. فالحج اذا ركن كما في حديث الصحيحين بني الاسلام على خمس. وحديث جبريل عليه السلام لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن اركان الاسلام فا
4:59كما في حديث آآ ابي هريرة الطويل فالحج اذا واجب باجماع. وهو على الفور عند الحنفية والحنابلة وعند المشارقة من المالكية وعلى التراخي على الصحيح عند الشافعية ووافقه ابو يوسف والمغاربة من المالكية. اما العمرة فقال بوجوبها الشافعي
5:23ابو احمد رحمهما الله فيما ذهبت الحنفية والمالكية الى انها سنة. ما يتعلق باحكام الحج والعمرة من احكام محظورات واحكام المواقيت واحكام الاركان والواجبات تأتي في ثنايا هذه النصوص التي اورد المصنف في هذا المتن
5:43يعني في عمدة الاحكام ما اتفق الشيخان على اخراجه كما هو شرطه في الكتاب مبتدأ بباب المواقيت رحمه الله تعالى. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله باب المواقيت الحديث الاول عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:09اهل المدينة ذا الحليفة ولاهل الشام الجحفة ولاهل نجد قرن المنازل ولاهل اليمن يلملم هن لهن ولمن اتى عليهن من غيرهن ممن اراد الحج والعمرة. ومن كان دون ذلك فمن حيث انشأ. حتى اهل
6:32مكة من مكة. هذا اول حديثي الباب. باب المواقيت وفيه حديثان كما تقدم هذا الاول عن ابن عباس. والثاني عن ابن عمر رضي الله عنهما وانما اقتصر على هذين الحديثين بما سيأتي بانهما اشتملا على ذكر المواقيت المكانية. فان للحج من المواقيت نوعين
6:54المواقيت الزمنية والمواقيت المكانية الزمنية عن الزمان الذي يجعل الحج وقتا له وهو شوال وذو القعدة وذو الحجة او عشر من ذي الحجة. اما المواقيت المكانية فالمراد بها الاماكن التي ينعقد منها الاحرام للحج
7:12وهي المواضع التي حددت من الشرع توقيفا لا اجتهاد فيها. بل هي مما حدده رسول الله صلى الله عليه وسلم كما عبر هنا في الحديث عن ابن عباس لاهل المدينة. وقت يعني جعلها ميقاتا او وقتا محددا. فهذا هو
7:32عمدة الفقهاء وعلماء الامة جميعا في تحديد مواقيت النسك. المواقيت المكانية. وذكر في هذا الحديث اربعا منها بقات ذي الحليفة وميقات الجحفة وميقات قرن المنازل وميقات يلملم على الجهات الاربعة شرقا وغربا وشمالا
7:52جنوبا او شرقا وشمالا وشمالا غربيا مع الجنوب. هذه المواقيت المكانية هي التي قال عنها رسول الله عليه الصلاة والسلام هن لهن لمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن اراد الحج والعمرة. ومن كان دون ذلك فمن حيث انشأ. المواقيت جمع ميقات
8:12كمواعيد وميعاد موعد ميعاد والجمع مواعيد. والمقصود به في اللغة الحد الميقات الحد. فجاء في الحديث هنا بذكر هذه المواقيت سيتكلم المصنف رحمه الله تعالى عنها. قال رحمه الله الحج بفتح الحاء وكسرها القصد في اللغة. حج
8:35وبه ما قرئت الاية الكريمة في سورة ال عمران ولله على الناس حج البيت وحج البيت قراءتان صحيحتان متواترتان عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. قال بالفتح والكسر القصد
8:52في اللغة ومن العلماء من فرق كالقاظي عياظ والنووي قالوا اذا قلت حج بالفتح فهو المصدر. حج يحج حجا واما اذا اردت الاسم اسم الفعل حج البيت فتقول حج البيت وحج البيت. فيأتي الفتح والكسر معا فهما لغتان
9:12ومنهم من جعل الفتح للمصدر والكسر للاسم ومنهم من عكس. وتكلم العلماء في هذا من اين جاءت كلمة الحج في اللغة؟ يعني قبل ان شرع حج بيت الله الحرام العرب في ماذا تستعمل كلمة الحج؟ قال في معنى القصد
9:29حج الشيء يعني قصده. والخطابي قال القصد الذي يقع فيه التكرار يسمى حجا عند العرب. وقال الخليل هو القصد الى ما يعظم تجعل مع القصد اضافات يتحدد بها معنى الحج. يعني ليس كل قصد في اللغة يطلق عليه الحج. بل القصد المقرون
9:52تكرار او القصد المظمن تعظيما فجعل قصد الحرم او بيت الله والكعبة لشيء من النسك او للزيارة او للطواف سمي حجا لانه يحمل معنى التكرار من جهة والتعظيم من جهة هذا من حيث اللغة. نعم. قال وفي الشرع
10:09قصد مخصوص الى محل مخصوص على وجه مخصوص. القصد المخصوص النية في النسك الى محل مخصوص هو والبيت الحرام وما ارتبط به في الصفا والمروة سعيا وعرفة ومنى ومزدلفة في المشاعر على وجه مخصوص يعني زمانا ومكانا
10:29الافعال والاوقات والفقهاء يزيدون في التخصيص غير هذه الثلاثة قال قصد مخصوص محل مخصوص ووجه مخصوص. فبعضهم زاد عليه خصوصية الشخص زمن فيقول قصد مخصوص من شخص مخصوص في زمن مخصوص الى محل مخصوص على وجه مخصوص. فبالتالي ليس كل
10:51قصد في الشريعة يسمى حجا في الشريعة ونحتاج الى التفصيل ما قالوا قصد الكعبة للطواف والصفا والمروة للسعي وعرفة للوقوف ومنى للمبيت والرمي والمزدلفة للمبيت وتفصل ما اصبح تعريفا اصبح شرحا للنسك. فيجمع الفقهاء في التعريف كما قالوا في الصلاة اقوال وافعال مخصوصة
11:14ما هي ركوع ورفع وجلوس وسجود وتشهد؟ لو وصف وشرح لدخل في الوصف والتفصيل والتعريفات يراد بها القصد والايجاز فقالوا في الصلاة اقوال وافعال مخصوصة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم. فلما جاء في الحج قال افعال مخصوصة
11:35بدءا من القصد الذي هو معنى الحج قصد مخصوص الى محل مخصوص في زمن مخصوص من شخص مخصوص على وجه مخصوص. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله وقت
11:49قيل ان التوقيت في الاصل ذكر الوقت. لانه مأخوذ من الوقت وقت يؤقت توقيتا وميقاتا. ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا الوقت الزمان قال الاصل قيل ان التوقيت مأخوذ من ذكر الوقت. طيب انت لما اقول لك وقدت لك الاختبار ساعة فانت تفهم ان المقصود به الزمن
12:11اذا سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لاهل المدينة ذا الحليفة. ينصرف الذهن ابتداء الى انه وقت بمعنى جعل الحليفة مكانا اه جعله وقتا مخصوصا. هو المقصود المكان وليس الوقت
12:30فلماذا عبر بالتوقيت ولماذا قيل بيقات كنا قبل قليل ان مواقيت الحج زمانية ومكانية فاذا هل هو من معنى الوقت؟ قال المصنف قيل ان التوقيت في الاصل ذكر الوقت. قال والصواب. والصواب ان يقال تعليق الحكم بالوقت ليس ذكر الوقت هو التوقيت
12:54تعليق الحكم بالوقت. الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا. يعني علق احكام الصلاة من حيث الصحة. والعدم بالوقت الذي حدد لكل صلاة. نعم. قال ثم استعمل في التحديد للشيء مطلقا. لان التوقيت تحديد بالوقت
13:14مصير التحديد من لوازم التوقيت فيطلق عليه توقيت. اذا في اللغة اصبح مطلق التحديد الملزم للشيء يسمى توقيتا ثم اذا كان ذلك فانه مأخوذ من تحديد بالوقت فصار الوقت من لوازمه. يعني حتى لما تقول ذو الحليفة ميقات
13:36ميقات لمن للحاج اذا في وقت الحج وميقات للمعتمر في وقت ارادته النسك قال متى تريد ان تعتمر وانت قادم للمدينة؟ فيقول غدا بعد العصر او بعد اسبوع او الليلة فيقال له هذا ميقاتك يعني من هنا يبدأ وقت دخولك في النسك. اذا هو ايضا ارتباط للحكم المقترن
13:59بالوقت فجاء ايضا معنى التوقيت من هنا. فيصير التحديد من لوازم التوقيت فيطلق عليه توقيتا. نعم قال وقوله ها هنا وقت يحتمل ان يراد به التحديد اي حد هذه المواضع للاحرام
14:18ويحتمل ان يراد بذلك تعليق الاحرام بوقت الوصول الى هذه الاماكن بشرط ارادة الحج او العمرة ومعنى توقيت هذه الاماكن للاحرام انه لا يجوز مجاوزتها لمريد الحج او العمرة الا محرما
14:37من اين فهمنا هذا لا يجوز تجاوز هذه المواضع لمن اراد العمرة او الحج الا باحرام يا كرام هذه مواضع اصبحت كالبوابات الى مكة. يلملم في الجنوب وقرن المنازل شرقا
14:57ذو الحليفة شمالا والجحفة شمالا غربيا. هذه طبعا وما جعل الغرب لان الغربة غرب ساحل وبحر. فمن يقدمون باتجاه الجحفة او من الجنوب تجاه يلملم فمعنى هذا انها اصبحت كالبوابات
15:15فصار من حكمة الشريعة الا يدخل مكة داخل يريد بيت الله الحرام عمرة او حجا الا وقد تجرد من ملابسه وكشف رأسه وتطيب واغتسل فجاء من هناك يقول لبيك اللهم لبيك
15:29تعظيما للبيت الحرام ارأيت لو ان احدنا من الادب اذا جاء يدخل المسجد او المسجد الحرام. فخلع نعاله قبل ان يدخل الباب. هو لا يحمله على ذلك الا ارادة التعظيم وكلما عظم التعظيم تباعد عنده مسافة المظاهر التعظيم والادب التي يبديها فجعلت الشريعة مظاهر
15:52التعظيم التجرد من اللباس والكشف للرأس والتطيب والاغتسال من مسافات متباعدة بعيدة يعني اذا قلت يلملم او الجحفة او قرن المنازل فضلا عن ذي الحليفة الذي يبعد مسافة ايام تلك الايام. فالمقصود
16:11انه المراد به ان يدخل مكة من هناك ويقطع المسافة تلك كاشفا رأسه متجردا من لباسه وليس له شغل الا لبيك اللهم لبيك يا رب فاذا بلغ البيت الحرام واتى الكعبة فقد بلغ المنتهى به من الشوق والتعظيم والاجلال فيقع منه اداء النسك على غاية ما يراد
16:32له من التعظيم والذل والخضوع والعبودية والافتقار والانكسار فيتحقق معنى التوحيد الخالص لله جل وعلا وهذه من اجل مقاصد حج بيت الله الحرام وقصده للنسك عمرة او حجا. هذه البوابات حددها رسول الله عليه الصلاة والسلام
16:51فمن اين قال الفقهاء لا يجوز تجاوزها لمريد الحج والعمرة الا محرما منها. والحديث يقول وقت يعني ليس عند ها هنا حديث قولي ركز معي. لو قال النبي عليه الصلاة والسلام لا يدخلن احد منكم مكة
17:08الا محرما من هذه الاماكن لاخذت من اللفظ دلالة. لكن الصحابي رضي الله عنه يحكي ما فعله النبي عليه الصلاة والسلام فقال فهمنا ما معنى وقته؟ اصلها من ذكر الوقت. فلما ارتبط بالمكان صار اما بمعنى ارادة المكان بمعنى التحديد المعنى العام للتوقيت
17:28او التحديد المرتبط بزمان يعني يحرم لما يصل الى هذه الاماكن اذا اراد الحج او العمرة. طيب فهمنا هذا. من اين قال الفقهاء لا يجوز لك وانت قادم تمر بذي الحليفة ان تتجاوزه الا محرما
17:45تتجاوز يلملم الا محرما. تتجاوز قرن المنازل الجحفة ذات عرق الا محرما. من اين اخذوا عدم جواز تجاوزه؟ ثم رتبوا على ذلك مسائل اخرى الكفارة فهل يجب عليه الرجوع؟ نعم يجب عليه الرجوع هل تجب عليه الكفارة؟ اذا احرم وقد تجاوز تلك المواقيت تاركا
18:05واجب اذا هو تلزمه الفدية. قال رحمه الله معنى التوقيت انه لا يجوز مجاوزتها لمريدي الحج او العمرة الا محرما. نعم. وان لم يكن احسن الله اليكم. قال وان لم يكن في لفظة من حيث هي هي تصريح بالوجوب
18:25فقد ورد في غير هذه الرواية يهل اهل المدينة وهي صيغة خبر يراد به الامر وورد ايضا في بعض الروايات لفظة الامر. طيب اخذنا الوجوب من طريقين وجوب الاحرام من تلك المواقيت. يعني مجرد قوله وقت قد يحمل على الاستحباب
18:48انه الافضل والاحسن ان تحرم من تلك المواقيت. لكن من اين قال الفقهاء بالوجوب ورتبوا عليه ما قلت لك لزوم الرجوع لمن تجاوز والفدية لمن ترك. واعتبروه واجبا متروكا قال من شيئين الاول ان بعض الفاظ الحديث كما سيأتيك في الحديث الثاني من رواية ابن عمر رضي الله عنه وقال يهل اهل المدينة
19:10من يلملم. هناك الحديث قولي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل اهل المدينة من يلملم يهل اهل من ذي الحليفة قال يهل طيب فقد يقول قائل هذا خبر وليس امرا
19:26يقال هو خبر بمعنى الامر ككثير من نصوص الشريعة التي يأتي بها لفظ الخبر على معنى الامر مثل والمطلقات ويتربصن بانفسهن ان ثلاثة قرى ان يجب عليهن التربص هي جملة خبرية لكنها تحمل معنى الامر. مثل ومن دخله كان امنا جملة
19:46خبرية لكن بمعنى الامر يجب تأمين من دخل الى مكة والبلد الحرام فهذا احد الطريقين لاستفادة الوجوب وجوب الاحرام من تلك المواقيت. الطريق الثاني صريح لفظ الامر في في بعض روايات الحديث وهو حديث ابن عمر ايضا الاتي بعد قليل فان في احدى رواياته في صحيح مسلم
20:11اما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم اهل المدينة ان يهلوا من ذي الحليفة الى اخر الحديث. فاذا هذان طريقان وكلاهما في حديث ابن عمر في احدى الطريق في احدى الطرق امر صريح الامر وفي احدى الطرق يهل اهل المدينة خبر بمعنى الامر فمن هنا اخذوا الوجوب وان كان لفظ حديث
20:31عباس وقت كما قال من حيث هو لفظ وقت لا يفيد الوجوب انما اخذناه من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما احسن الله اليكم قال رحمه الله وفي ذكر هذه المواقيت مسائل
20:49المسألة الاولى ان توقيتها متفق عليه لارباب هذه الاماكن. واما ايجاب الدم واما ايجاب بمجاوزتها عند الجمهور فمن غير هذا الحديث. المسألة الاولى توقيت هذه المواضع متفق عليه في هذه المكان يعني لم يختلف العلماء ان ميقات اهل المدينة ذا الحليفة
21:15ذو الحليفة وان ميقات اهل الشام الجحفة ومصر. وان ميقات اهل العراق ذات عرق. وميقات اهل نجد قرن المنازل وميقات اهل اليمن يلملم قال هذا متفق عليه والسبب في في سبب الاتفاق ان الذي حدد هذه الاماكن لاهل تلك البلدان هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فما
21:34الاجتهاد باقي اهل البلدان يعني اهل المغرب اهل افريقيا اهل تركيا اهل اسيا وجمهوريته الشرقية وجنوب شرق اسيا وسائر دول العالم حكمهم حكم اهل هذه البلدان. فمن اتى من طريق اهل بلد اخذ حكم اهل البلد. قال رحمه الله اما ايجاب الدم بمجاورة
21:55يعني من تجاوز هذه المواقيت من غير احرام. فماذا يقول الفقهاء يقولون له تركت واجبا وعليك الكفارة فمنهم من يقول اذا رجعت الى الميقات فاحرمت سقطت عنك الكفارة لانك اتيت بالواجب ومنهم من يقول بل لا تسقط ولو رجعت الى
22:15الميقات لان الكفارة اذا وجبت لا يسقطها شيء. والصحيح الاول فمن اين قال الفقهاء ان تجاوز المواقيت يوجب الكفارة من عامة عندهم في المناسك ان كل واجب من واجبات النسك حجا او عمرة. من تركه
22:34ولم يأتي به في النسك فانه يجب جبر ذلك بالكفارة والكفارة فيها فدية ذبح شاة في مكة تذبح في في مكة وتوزع على فقراء الحرم. قال واما ايجاب الدم بمجاوزتها عند الجمهور فمن غير هذا الحديث. الحديث ما ذكر
22:54لكن اخذوه من حديث مالك في الموطأ اخرجه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال من نسي من نسكه شيئا او تركه فليغرق دما هذا هو عمدة الفقهاء في ايجاب الدم على تارك الواجبات في المناسك
23:12من ترك الرمي في الحج. من ترك الاحرام من الميقات. من ترك الوقوف بعرفة الى الغروب فخرج قبل غروب الشمس. من ترك المبيت في مزدلفة عند من يرى المبيت بها واجبا. من ترك آآ الحلق من ترك الذبح من كل الواجبات
23:29من ترك شيئا منها وجبت عليه الكفارة. قال ابن عباس رضي الله عنهما من نسي من نسكه شيئا او تركه فليهرق دما. هذا هو عمدة الفقهاء في ايجاب الدم على تارك الواجبات في المناسك. اثر ابن عباس هذا رضي الله عنهما روي مرفوعا وروي موقوفا
23:49والصحيح وقفه يعني هو اصح من المرفوع. المرفوع معلول بعلل في سنده بجهالة بعض رواته. الموقوف عن ابن عباس اصح من المرفوع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاذا كان موقوفا على ابن عباس هل هو حجة؟ في ايجاب الدم؟ للفقهاء في هذا نقاش
24:09طويل لكن الذي استقر عليه العمل على الاقل عند الائمة الاربعة عند الجمهور ايجاب الدم على تارك الواجب نسيانا او حتى لو عملا والفرق بين الناس والعامد رفع الاثم وعدمه
24:23واما ايجاب الكفارة فانها جبر للنقص الذي حصل. كسجود السهو جبر للنقص في الصلاة اذا حصل. يجبر نقصها فهكذا الكفارة في المناسك قال رحمه الله ايجاب الدم بمجاوزة هذه المواقيت عند الجمهور فمن غير هذه الاحاديث. قوله عند الجمهور يشير
24:43الى ان من الفقهاء من لا يرى ذلك وهو المنسوب الى عطاء والنخعي رحمهما الله ان من تجاوز المواقيت فلا كفارة عليه سيأتي المصنف الى ذكره. الجمهور قالوا اذا رجع الى الميقات
24:59يعني تجاوز ناسيا او متعمدا ثم استفتى فقيل له ارجع الى الميقات فاذا رجع سقط عنه الدم قال ابو حنيفة بشرط ان يعود ملبيا وقال بشرط الا يبعد ومن الفقهاء من قال لا يسقط عنه الدم ولو رجع كما تقدم. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله ونقل عن بعضهم ان
25:21مجاوزها لا يصح حجه. مجاوز ماذا بعضهم احنا قلنا الان من الفقهاء الفقهاء يقولوا اذا تجاوز هذه المواقيت فماذا عليه يجب عليه الفدية لكن ان رجع فاحرم من الميقات فمنهم من يقول تسقط عنه الفدية ومنهم من يقول لا تسقط. لكنه مدفقون
25:43لكنهم متفق على انه يجب ان يحرم من المواقيت. فان تجاوز فمنهم من يقول يرجع ولا شيء عليه ومنهم من يقول عليه الفدية ولو رجع. طيب ما لو تجاوز فاحرم بعد المواقيت
25:58كما يحصل لبعضهم يقول ما ادري نسيت كنت نائما ما دريت الا وقد وصل القطار او الباص او الطائرة وقد تجاوزت الميقات فانه عندئذ يحرم فسواء وجبت الفدية او رجع الى الميقات فاحرم. قال هنا من الفقهاء من قال من تجاوز المواقيت
26:18فاحرم احرامه غير صحيح وحجه لا يصح وهذا يعني قول وان لم يكن هو العمدة ولا الا عليه المذاهب الاربعة لكنه ينسب الى سعيد ابن جبير من سادات التابعين واختاره ابن حزم من الظاهرين
26:32ان من تجاوز الميقات فلا احرام له وحجه غير صحيح فلا يتكلمون عن فدية يتكلمون عن ابطال الاحرام لانه لم يحرم من الميقات. والصحيح ما عليه الجمهور كما تقدم. نعم
26:47احسن الله اليكم قال رحمه الله ونقل عن بعضهم ان مجاوزها لا يصح حجه. وله امام بهذا الحديث من وجه وكأنه الى مقدمة اخرى من حديث اخر او غيره. قال وله المام يعني قول سعيد بن جبير رحمه الله واختياره ابن حزم
27:11له رحمه الله ان من تجاوز الميقات لم يصح حجه ليس مأخوذا من صريح الحديث هنا قال له المام من حيث ان المحدد لهذه المواقيت هو من رسول الله عليه الصلاة والسلام وفي عبادة ونحن في العبادات بابها توقافي توقيفي ليس فيها اجتهاد ولا تؤدى عبادة الا بما
27:34يده لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله وبفعله فمن ادى عبادة مخالفا فيها هدي النبي عليه الصلاة والسلام؟ ما صحة عبادته؟ كمن اراد ان يصلي صلاة برأيه؟ بصفة
27:50مخترعة من عنده كمن اراد ان يصوم صوما بصفة مبتكرة من عنده لا يوافق فيها صوم رسول الله عليه الصلاة والسلام. هذا عبادته مردودة. كل عمل ليس عليه امرنا فهو رد
28:07فجعلوا هذا مبنيا قال وله المام بهذا الحديث. وكأنه يحتاج الى مقدمة اخرى من حديث اخر او غيره كقاعدة شرعية مثلا ليش؟ لان الحديث لو قلت وقت رسول الله امر رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يهل اهل المدينة من ذي الحليفة
28:27غاية ما تستفيدوا من الحديث ايش ليس المشروعية اعلى من المشروعية الايجاب. يعني غاية ما تستفيد من الحديث في الدلالة ايجاب تحديد هذه المواقيت. لكن الحكم حج من لم يحرم من المواقيت درجة اعلى
28:45الحديث وحده لا يكفي للدلالة عليها مرارا قلنا لكم يا كرام هذا هو نوع من التمرين على الصنعة الفقهية على الملكة على الاساليب التي يعمد اليها الفقهاء في بناء احكام استنباطا من الادلة. الحديث لا يفيد ابطال الحج
29:03فماذا يفعل المستدل؟ يعني فقه سعيد بن جبير فقه بن حزم رحمهما الله. مبني على ماذا؟ قال هذا الحديث سيكون جزءا من الاستدلال. لكنه يحتاج الى جزء اخر مكمل اما دلالة اخرى نص اخر او تعيد شرعي كان تقول هذا تحديد من رسول الله عليه الصلاة والسلام. والاصل في العبادات
29:25شوف هذه قاعدة ليست من الحديث. هذا تقعد شرعي عام وكل عبادة تخالف الوصف التوقيفية فانها مردودة لقوله كل عمل. شف ماذا فعلت؟ اتيت بقاعدة واتيت بنص اخر وتقعيد عام شرعي اضفت هذا مع هذا مع هذا لتخرج بنتيجة ان من لم يحرم من المواقيت
29:46فحجه باطل هو نوع فقط لبيان كيفية الاستدلال لهذا الحكم من هذا الدليل ليس الا. طيب تكلمنا الان على من تجاوز الميقات غير محرم فماذا نقول فيمن احرم قبل الميقات
30:04يصح يعني ميقات اهل المدينة فين ذو الحليفة. فماذا لو احرم من المدينة لا اقصد الاحرام اللباس يحرم يلبي قالوا له ستغادر من المسجد من المدينة بعد صلاة الظهر. صلى الظهر في المسجد النبوي
30:24لبس احرامه لبى قبل ان يخرج من المدينة. قال الامام الخطابي رحمه الله اجمعوا على انه لو احرم دونها حتى يوافي الميقات محرم من اجزأه لو احرم قبل المواقيت حتى يأتي الى الميقات محرما اجزأه وليس كتحديد مواقيت الصلاة
30:49مواقيت الصلاة لا تصلي الا في الوقت. فاذا صليت قبله بطلت صلاتك لكن ليس بهذا المعنى مواقيت الحج مواقيت الحج تحديد لها. قال وليس كتحديد مواقيت الصلاة فانها انما ضربت حدا لان لا تقدم الصلاة عليها
31:10قال رحمه الله تعالى ومن الفقهاء من كره تقديم الاحرام على الميقات. بعضهم جوز الاحرام من قبل الميقات لكن مع الكراهة فان الاولى الاحرام من الميقات حيث حدد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله الثانية
31:29ذو الحليفة بضم الحاء المهملة وفتح اللام ابعد المواقيت من مكة. وهي على عشر مراحل او تسع منها المقصود بالمرحلة عند الفقهاء المتقدمين المرحلة في السفر. فانهم كانوا يقيسون المسافات بالمراحل والمنازل
31:49والبرد لانها كانت معروفة هي اشبه بوحدات اه لقياس المسافات قبل ان تكون الوحدات المعروفة اليوم المترية ومضاعفاتها فانهم كانوا يقيسونها يقول بريدان اربعة برد والمقصود به مرحلة ساعي البريد الذي ينتقل من موضع الى موضع ثم قدرها الفقهاء بعد ذلك بالفراسخ ثم بعد الفراسخ استحدث الناس اليوم
32:14وحدات المسافات المعروفة فاصبح القياس بها. قال على عشر مراحل او تسع مراحل من مكة يعني بالنسبة لذي الحليفة. طيب بينها وبين المدينة اقرب فانها ستة اميال. وهذا تقريب للمسافة. من الفقهاء من قال انما كان ميقات ذي الحليفة ابعد المواقيت
32:34عن مكة لان القادم منها قادم من مدينة رسول الله عليه الصلاة والسلام. فكان القدوم من تلك الجهة وهي اشرف الجهات لمن يقدم الى مكة ان يكون قادما على معنى التعظيم والتلبية والاهلال من ابعد المسافات. وبعض الفقهاء اشار الى معنى لطيف قال بعود الميقات
32:54في القادم من المدينة ليعظم اجر رسول الله عليه الصلاة والسلام. فانه اول من شرع واول من احرم من الميقات هو عليه الصلاة والسلام. فاحرام المحرم ومجيئه على مسافات يملأ مجيئه احراما وتلبية وتهليلا بل هو متلبس بالنسك. فكلما طالت مدة
33:15التلبس بالنسك مع استشعاري هذا وملئه بتقرب الى الله يزيد في اجر المحرم ولا شك. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله اه والجحفة بظم الجيم وسكون الحاء قيل سميت بذلك لان السيل في بعض الزمان
33:35وهي على ثلاث مراحل من مكة. ويقال لها مهيعة مهيعة بظم بفتح الميم وسكون الهاء وقيل بكسر الهاء وقيل بكسر الهاء يعني مهيعة كجميلة ولطيفة فاما ان تقول مهيعة على وزن علقمة او تقول مهيعة على وزن لطيفة وجميلة. كانت تسمى مهيعة او مهيعة
34:05ثم اصبح اسمها الجحفة. واليوم هجرت وهي قرية خريبة واقرب المدن العامرة اليها اليوم رابغ. الواقعة بين مكة والمدينة شرفهما الله تعالى. هذا ميقات اهل الشام. قال ولاهل الشام الجحفة او هو ميقات اهل مصر ايضا والمغرب
34:24والشام ان لم يمروا بالمدينة فان ميقاتهم الجحفة قال عليه الصلاة والسلام ولاهل الشام الجحفة وقت هذا الميقات قبل ان تفتح الشام وقبل ان تفتح بلاد افريقيا عموما حتى مصر فمن اين حددت هذه المواقيت ولم يكن اهل بلدانها مسلمين ولا في
34:48قال ابن الملقن رحمه الله هذا علم من اعلام نبوته صلى الله عليه وسلم. قال اعني توقيته لاهل الشام الجحفة قبل ان تفتح الشام قال وكذا توقيته لاهل مصر ايضا كما اخرج النسائي عن عائشة. فانه سمى مصر
35:07وتوقيته الجحفة لاهل المغرب سمى المغرب كما في رواية الشافعي مرسلا قال ويعبده الاجماع على مقتضاه. فالشاهد قالوا هذا من علامات النبوة. انه علم صلى الله عليه وسلم انه سينتشر الاسلام. وسيكون
35:23اهل تلك البلاد مسلمين. وسيأتون حجاجا ومعتمرين وما احتجنا الى ان نبحث عندئذ كيف يصنع هؤلاء او نجمع كل اهل البلدان ليأتوا الى المدينة فيحرموا من الشام فيحرموا من حليفة كحرام اهل الشام فهذا علم من اعلام نبوته صلوات الله وسلامه عليه. احسن الله اليكم قال رحمه الله وقرن المنازل
35:47بفتح القاف وسكون الراء. وصاحب الصحاح ذكر فتح الراء وغلط في ذلك كما غلط في قوله ان اويسا القرني منسوب اليها وانما هو منسوب الى قرن بفتح القاف والراء بطن من مراد
36:07كما بين في الحديث الذي فيه ذكر طلب عمر له. قرن المنازل ويقال له قرن الثلع ثعالب. ويروي في الصحيحين اهل نجد قرن من غير اضافة الماء الموضع واحد قال هو قرن المنازل او قرن الثعالب موضع بمن قادم من شرق مكة او من شرق الجزيرة وهم اهل نجد وما كان حوله
36:30ها هو ما جاورها واما اه بعض ائمة اللغة كصاحب الصحاح الجوري فانه اخطأ في ضبط الكلمة بفتح الراء. قال قرنوا المنازل وغلط في ذلك. بل بلغ الامام النووي رحمه الله فقال ان الاتفاق بين اهل الحديث واللغة والتاريخ والاسماء على تخطئته
36:52رحمه الله في ضبط الكلمة بفتح الراء. والخطأ الثاني عنده رحمه الله انه نسب التابعي الجليل اويس بن عامر القرني الى هذا الموضع قال القرني بفتح الراء نسبة الى قرني المنازل
37:08وهذا خطأ فان اويس القرني رحمه الله ليس منسوبا الى قرن المنازل لانه من اهل اليمن بل هو منسوب الى قرن بطن من مراد يعني من قبائل اليمن من قبيلة مراد فمنسوب الى اسم جد من اجداده لا الى المكان. والخطأ الثاني ان ضبط المكان هو بسكون الراء
37:28قرن المنازل او قرن الثعالب لا قرنوا المنازل فخطأه العلماء وبينوا ما وقع فيه له من وهم. قال بطن من مراد يعني ما ينسب اليه هويس ابن عامر كما بين في الحديث الذي فيه ذكر طلب عمر له. والقصة خرجها كثير من اصحاب دواوين السنة في قصة عمر ابن
37:48الخطاب رضي الله عنه مع اويس بن عامر القرني لما اتى عمر رضي الله عنه الى وفد اليمن القادمين للحج فسأل افيكم رجل يقال له اويس وقد كان من المتخفين الذين لا يحبون الظهور على غاية من التنسك والصلاح والزهد والتعبد والتأله. فلما طلبه
38:08وجدوا فتعجب الناس من تفتيش عمر رضي الله عنه وتنقيبه له بين وفود الحجاج من اليمن عن هذا الرجل. وكان كلما قدم وفد لهم حتى ظفر به في احدى المرات فاشاروا الى رجل منهم اويس ابن عامر فلما تعجبوا من شأنه اخبرهم عمر رضي الله عنه بما
38:28كان له مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من قوله يقدم عليكم رجل من اهل اليمن به قدر لمعة آآ قدر من البرص بار بامه. الى اخر الحديث. فكان عمر رضي الله عنه حريصا على طلبه. فلما لقيه طلب منه ان يستغفر له وان
38:48وله عمر يطلب من اويس لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم له بذلك والقصة فيها طول والمراد ان عمر رضي الله عنه في الحديث لما كان يقدم يسأل هل ها هنا احد من القرنيين؟ فدل على
39:05ان عمر رضي الله عنه كان يبحث عن هلال لقدومه من قرن المنازل بل من قرن وفيه ان النبي عليه الصلاة والسلام قال لهم يأتيكم رجل من اهل اليمن اسمه
39:15لا يدع باليمن غير ام له قد كان به بياض فدعا الله فاذهبه عنه الا مثل موضع الدينار. او الدرهم قال فمن لقيه منكم فمروه فليستغفر لكم. وكان عمر رضي الله عنه لاجل ذلك حريصا على لقائه. فاشار الى الرواية اشار المصنف رحمه الله تأكيدا
39:35على ان اويس بن عامر ليس نسبة الى قرن المنازل بل الى قرن من بطن من مراد او من قبيلة مراد من اليمن. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله ويلملم بفتح الياء واللام وسكون الميم بعدها
39:52ويقال فيه الملم قيل هي على مرحلتين من مكة وكذلك قرن على مرحلتين ايضا. قرن المنازل ويلملم من اقرب المواقيت فانه بينه وبين مكة مرحلتان يلملم يقال فيها الملم بالهمز وهو الاصل. فالياء بدل عن الهمز فانه مقلوبة عنها. نعم. قال الثالثة
40:14الظمير في قوله هن لهذه المواقيت وفي قوله لهن اي لهذه الاماكن المدينة والشام ونجد واليمن هن لهن. قال لاهل اليمن قال لاهل المدينة ذي الحليفة ولاهل الشام الجحفة ولاهل نجد قرن المنازل ولاهل اليمن يلملم. هن يعني
40:41هذه الاماكن هذه المواضع لهن لاهل هذه المواضع لاهل الشام الجحفة لاهل المدينة ذي الحليفة. هن هذه المواضع. ليش على التأنيث ان اسماء مواضع واسماء المواضع الاصل فيها اذا جمعت على التأنيث هن هذه المواضع لهن يعني
41:05لاهلها. طب ليش ما قال لهم هن لهم الاصل ان يذكر لا يؤنث ان يقال هن لهم هن هذه المواضع لاهلها لهم لا يقول لهن لكنه انث الضميرين هن يعني المواضع المراد اهلها من باب واسأل القرية
41:29هن لهن يعني هذه المواضع لاهل تلك البلدان. نعم وجعلت قال وجعلت هذه المواقيت لها والمراد اهلها والاصل ان يقال هن لهم لان المراد الاهل وقد ورد ذلك في بعض الروايات على الاصل. نعم. فبعض رواة الصحيح
41:49حين البخاري ومسلم رواها هكذا هن لهم وهكذا هو ايضا في سنن ابي داوود رحم الله الجميع. نعم. الرابعة قوله ولمن اتى عليهن من غير اهلهن يقتضي انه اذا مر بهن من ليس بميقاته احرم منهن. ولم يجاوزهن من ولم يجاوزهن غير محرم
42:12مرة اخرى من اتى عليهن لهن يعني ذو الحليفة لمن لاهل المدينة ويلملم لمن؟ وهكذا قال دل الحديث قال هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن. الشخص القادم من العراق واخر من المغرب
42:33وثالث من اليمن جاءوا الى المدينة لا الى مكة قدموا المدينة للزيارة. ومن هناك يريدون القدوم الى الحج. فباي ميقات سيمرون اذا الحليفة هل يقال لليمني ارجع الى ميقاتك في لملم؟ ويقال للعراق ارجع الى ذات عرق
42:51من اين اخذنا هذا ولمن اتى عليهن من غير اهلهن. قال اقتضى انه اذا مر بهن من ليس بميقاته احرم من كنا نعم ولم يجاوزهن غير محرم. قال ومثل ذلك باهل الشام يمر احدهم بذي الحليفة
43:12فيلزمه الاحرام منها ولا يتجاوزها الى الجحفة التي هي ميقاته. وهو مذهب الشافعي وذكر بعض المصنفين انه لا خلاف فيه. الحقيقة ان المسألة فيها خلاف لان من الفقهاء من اشترط على كل قادم من اهل بلد ان يرجع الى ميقاته
43:33لكن الصحيح هو الذي استقر عليه رأي الفقهاء المتأخرين تصحيح الاحرام لوضوح الرواية. نعم وذكر بعض المصنفين قال وذكر بعض انه لا خلاف فيه وليس كذلك لان المالكية نصوا انه ان له ان يتجاوز الى الجحفة
43:53قالوا والافضل احرامه اي من ذي الحليفة. له ان يتجاوز ميقات ذي الحليفة الى الجحفة لان الجحفة في طريقه الى مكة. وهذا حكاه ابن المنذر عن ابي رحم الله الجميع. نعم. قال ولعله ان يحمل الكلام على انه لا خلاف فيه في مذهب الشافعي. يعني لما قال النووي انه لا خلاف في المسألة
44:13الاحرام من الميقات الذي مر به ولو لم يكن من اهله يلزمه ولا يجوز له تجاوزه. قالوا هذا محمول على الاتفاق داخل الى المذهب عند الامام النووي وهو مذهب الشافعي رحمه الله. قال وان كان قد اطلق الحكم ولم يضفه الى مذهب احد وحكى الا خلاف
44:33وهذا ايضا محل نظر فان قوله ولمن اتى عليهن من غير اهلهن عام في من اتى يدخل تحت من ميقاته بين يدي هذه المواقيت التي مر بها. ومن ليس ميقاته بين يديها
44:51وقوله ولاهل الشام الجحفة عام بالنسبة الى من يمر بميقات اخر او لا. طيب نأخذ مثالا كما قلت لكم شخص شامي او يمني قدم المدينة قبل مكة ومقف فيها وزار المدينة النووية على ساكنيها افضل الصلاة والسلام. فلما انتهى من زيارته قصد مكة محرما
45:16من اين يحرم؟ الحديث يقول هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن اليمني من غير اهل ميقات ذي الحليفة. والشامي من غير اهل ميقات ذي الحليفة لكن الحديث يقول ولمن اتى عليهن
45:33من غير اهلهم. فاذا ميقات ذي الحليفة يشمل ميقات اهلها وهم اهل المدينة وغير اهلها فيدخل فيه الشامي واليمني تمام. طيب عد معي الى حديث ولاهل اليمن يلملم فاليمني من اين ميقاته؟
45:51يلملم يشمل اليمني القادم من يلملم والقادم من غيرها فالحديث وفي هذه الجملة يفيد بعمومه ان اي يمني يحرم من يلملم سواء اتى من اي جهة ولو تزوج مغربية او مصرية ثم جاء بها من هناك لكنه يمني فيعود الى يلمي. نتكلم الان كيف نتعامل مع دلالة اللفظ وقل مثل ذلك في
46:14ولاهل الشام الجحفة شامي قدم من اليمن يقال له انت شامي؟ قال نعم. قال خلاص الحديث يقول ولاهل الشام الجحفة من اين سيحرم من الجحفة فانظر معي احدى الجملتين مثل ولاهل اليمن يلملم ولاهل الشام الجحفة احدى الجملتين
46:35تفيد انه يلزم صاحب البلد ان يحرم من ميقات البلد سواء جاء من بلده او من بلد اخر واحدى الجملتين تجعل الحكم مرتبطا بمنطقة المرور هن لهن ولمن اتى عليهن من غير
46:55اهلهن فماذا تقولون في شامي قدم من اليمن؟ او يمني قدم من الشام؟ ستقول في الحديث دلالتان احداهما تجيز له وان يحرم من الطريق الذي يمر به ولو لم يكن من اهله. وهي جملة
47:10ولمن اتى عليهن من غير اهلهن. واحدى الجملتين في الحديث تفيد الزامه بالاحرام من ميقات بلده. وهي جملة ولاهل الشام الجحفة ولاهل المدينة واهل اليمن يلملم قال رحمه الله مرة اخرى ساكرر
47:27غرض المصنف رحمه الله هو تنمية الملكة والتدريب على الصنعة الفقهية ومعرفة توظيف علم الاصول في التعامل مع نصوص الشرعية سريعة. وليس المقصود ترجيح مذهب على مذهب. ولا ذكر القول المعتمد. قال رحمه الله
47:44فان قوله صلى الله عليه وسلم ولمن اتى عليهن من غير اهلهن عام فيمن اتى ولمن اتى يدخل تحته من بين يدي هذه المواقيت يعني من اهلها؟ ومن ليس ميقاته بين يديه كما قلنا جاء من غير طريق بلده. وقوله ولاهل الشام الجحفة وقل مثلها ولاهل اليمن يلملم وقل مثلها ولاهل
48:07قرن المنازل عام بالنسبة لاهل ذلك البلد. من مر بميقاته ومن مر بميقات اخر. نعم فاذا قلنا قال رحمه الله اذا قلنا بالعموم الاول اي عموم ولمن اتى عليهن من غير اهلهن. نعم. فاذا قلنا بالعموم الاول دخل تحته هذا الشامي الذي مر بذي الحليفة. فيلزمه
48:31ان يحرم منها. واذا عملنا بالعموم الثاني. اي عموم ثاني ولاهل الشام الجحفة. اهل الشام كل اهل الشام. سواء قدم من جهة الشام او قدم من جهة اخرى. نعم. واذا عملنا بالعموم الثاني وهو ان
48:46ان لاهل الشام الجحفة دخل تحته هذا المار ايضا بذي الحليفة. فيكون له التجاوز اليها فلكل واحد منهما عموم من وجه وكما يحتمل ان يقال ولمن اتى عليهن من غير اهلهن مخصوص بمن ليس ميقاته بين يديه يحتمل ان يقال
49:09قال ولاهل الشام الجحفة مخصوص بمن لم يمر بشيء من هذه المواقيت. في الخلاصة يريد ان يقول ان لكل قول ومذهب وجها من الدلالة لا يصح تخطيئته. والله اعلم. قال رحمه الله الخامسة قوله ممن اراد الحج والعمرة
49:29عمرة يقتضي تخصيص هذا الحكم بالمريد لاحدهما وان من لم يرد ذلك اذا مر باحد هذه المواقيت لا يلزمه الاحرام وله تجاوزها غير محرم انت لا تحصي كم من المسافرين يمرون بتلك المواقيت في الطرقات. من يمر بذي الحليفة من يمر بالجحفة من يمر بالليلم
49:55وبقرن المنازل وذات عرق من عامة المسافرين قاصدين التجارة والقاصدين الضرب في الارض والسياحة والتنزه وصلة الارحام لا يحصى والطرق ما زالت عامرة ومعمورة بالناس والذاهبين والاتين هل المقصود ان هذه مواقيت يجب على كل من مر بها ان يحرم؟ قال لا. لمن يريد الحج والعمرة. اذا الحديث
50:21حديث فيمن يريد النسك متوجها الى بلد الله الحرام لا غير. فيقتضي تخصيص هذا الحكم بمريد الحج او العمرة اما من لم يرد ذلك متسوقون وسائحون وزوار ومسافرون من يسير في الارض لا يلزمه الاحرام ولو تجاوز غير محرم فلا حرج
50:41عليه. احسن الله اليكم. قال رحمه الله السادسة استدل بقوله ممن اراد الحج والعمرة على انه لا يلزمه الاحرام لمجرد دخول مكة. هذه مسألة اخص من الاولى. السابقة. السابقة مسافر عبر
51:00هذه المواقيت يلزمه الاحرام؟ لا ولا قال بهذا احد. طب عندنا مسألة اخص. لا هو جاي الى مكة سيدخل مكة ولكن ليس لحج ولا لعمرة طيب ليش يأتي مكة صلة رحم
51:19علاج زيارة تجارة مندوب مبيعات سائق توصيل طلبات سيدخل مكة وهو لا يريد حجا ولا عمرة. لكن له اخت له عم له خال له رحم. يزورهم في العيد. يصل رحمه
51:35ولا يريد حجا ولا عمرة. ممكن ينزل الحرم ويصلي نعم ممكن ينزل المسجد الحرام ويطوف. لكنه لا يريد حجا ولا عمرة. السؤال هل يلزمه الاحرام المسألة اخص من الاولى. الاولى لا خلاف ان مجرد العبور بالميقات لا يلزم
51:52الاحرام. طيب العبور بالميقات بالقصد الى مكة هل يلزم الاحرام يعني ستقول من اراد دخول مكة لزمه العمرة اراد او لم يرد؟ هو قول لبعض الفقهاء لان قوله صلى الله عليه وسلم هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن اراد الحج او العمرة. فجعلوا من واجبات دخول مكة
52:17الاحرام بعمرة ولا يدخل مكة الا محرما واستثنوا من هذا اهل مكة وكثرة المترددين الى مكة قالوا كسعاة البريد انذاك الحطابين ونحوها ممن يكثر ترداده دخولا وخروج الى مكة. لكن
52:33نريد ان نفهم من اين اخذ هذا؟ الحديث ماذا يقول؟ هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن اراد. طيب ما مفهوم مخالفة ان من لا يريد الحج او العمرة
52:48فلا يلزمه لا يريد الحج والعمرة نعم استدل قال استدل بقوله ممن اراد الحج والعمرة على انه لا يلزمه الاحرام لمجرد دخول مكة وهو احد قولي الشافعي من حيث ان مفهومه ان من لم يرد الحج او العمرة لا يلزمه الاحرام
53:10فيدخل تحته من يريد دخول مكة لغير الحج او العمرة. اما من قال من الفقهاء لا يدخل مكة الا محرما. ويجب فيه الاحرام بعمرة فانهم استدلوا بحديث ابن عباس لا يدخل احد مكة الا محرما. والحديث ليس بذاك لكن جعلوه اصلا في المسألة وبنوه
53:32اضافوا اليه دلالة هذا الحديث وان لم تكن صريحة. لكن الان على قول الجمهور انه لا يلزمه الاحرام اذا لم يرد حجا ولا عمرة. من اين اخذوا هذا من مفهوم المخالفة. طيب فاذا كنت حنفيا
53:49او من اتباع الرازي ممن لا يقول بمفهوم المخالفة فما وجه الاستدلال؟ عندي مفهوم المخالفة ليس بحجة الحديث يقول هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن اراد الحج او العمرة. غاية ما يقال هذا الحديث مخصوص بمن
54:09قصد مكة يريد الحج والعمرة عملا بدلالة المنطوق فانه قيد بذلك من اراد الحج والعمرة وانا لا اريد حجا ولا عمرة فالحكم لا يشملني من غير ان ازعم مفهوم للمخالفة انه لا يجب لكني ما دخلت فيه. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله
54:28وهو احد قولي الشافعي من حيث ان مفهومه ان من لم يرد الحج او العمرة لا يلزمه الاحرام فيدخل تحته من يريد دخول مكة لغير الحج او العمرة. وهذا اولا يتعلق بان المفهوم له عموم. هل لمفهوم
54:47مخالفة او مفهوم الموافقة عموم فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما. قلنا ان مفهوم الموافقة لا تقل لهما اف فمن باب اولى الا يتوجه الولد الى والديه بشيء اعلى من صور العقوق. كالضرب والشتم والاذى واللعن ونحوها. هل لهذا
55:07هم عموم وهو مفهوم موافقة العكس مفهوم مخالفة. ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن اراد الحج او العمرة. طيب فمن لم يرد الحج والعمرة سواء دخل مكة او لم يدخلها
55:22هل يسقط عنه هذا الحكم؟ قال اذا قلنا بعموم المفهوم. من القائل بعموم المفهوم؟ الجمهور. القائلون بان للمفهوم عموما اما من لا يرى للمفهوم دلالة فلا يدخلها هنا اصلا. لكن من الجمهور القائلين بالاحتجاج بالمفهوم منهم من لا يرى عموم المفهوم
55:43هذا ما تزعمه الغزالي وانتصر له ووافقه بعض الاصوليين. يقول المفهوم حجة ولكن لا عموم له. لان العموم من صفات الالفاظ والمفهوم معنى وليس لفظا. والمسألة خلافية بعظهم رجح ان تكون خلافا لفظيا. لكن المقصود ها هنا فقط لنتعلم الطريقة
56:01اذا قلت ممن اراد الحج او العمرة ما مفهومه؟ ان من لم يرد الحج والعمرة سواء دخل مكة او ما دخلها لكنه عبر الميقات. اذا هذا تعميم لمفهوم المخالفة. من لم يرد
56:16اجوا العمرة من اي الاصناف ممن عبر الميقات والذي يعبر الميقات قادم من ذي الحليفة قادم من جهة قرن المنازل من ذات عرق من طريق اليمن من لملم قد يعبر الميقات من يدخل مكة ومن لا يدخلها
56:31فهل هذا يشملهم ممن لا يريدون اذا قلت بعموم مفهوم المخالفة نعم يشمل الجميع. نعم قال وهذا اولا قال وهذا اولا يتعلق بان له عموم من حيث ان مفهومه ان من لا يريد الحج او العمرة لا يلزمه الاحرام من هذه المواقيت
56:50وهو عام يدخل تحته من لا يريد الحج او العمرة. ولا دخول مكة. ومن لا يريد الحج او العمرة ويريد دخول مكة عندي صورتان من تجاوز المواقيت وهو لا يريد مكة ولا حج ولا عمرة. هذا قلنا بالاتفاق
57:09حرام. الصورة الثانية من يعبر الميقات لا يريد حجا ولا عمرة لكنه سيدخل مكة هذه الصورة الخلافية هل يلزمه الاحرام؟ اذا قلت بعموم مفهوم المخالفة ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن اراد ممن من اراد هذه العموم من؟ صيغة من؟ من اراد الحج. طيب ومن
57:33يرد هذا عموم مفهوم مخالفة فتدخل فيه الصورتان. من لم يرد الحج والعمرة سواء دخل مكة او لم يدخلها. نعم قال وفي عموم المفهوم نظر في الاصول. يعني يشير الى
57:48خلاف الغزالي الى جمهور الاصوليين في المسألة رحم الله الجميع. نعم وعلى تقديري ان يكون له عموم كما هو تقدير الجمهور ان لمفهوم المخالفة عموما فاذا دل دليل على وجوب الاحرام لدخول مكة وكان ظاهر الدلالة لفظا قدم على هذا المفهوم
58:10المقصود بالكلام حكم الاحرام بالنسبة الى هذه الاماكن ولم يقصد به بيان حكم الداخل الى مكة والعموم اذا لم يقصد فدلالته ليست بتلك القوية اذا ظهر من السياق المقصود من اللفظ
58:28اشار المصنف رحمه الله اكثر من مرة الى هذه القاعدة انه العبرة بعموم اللفظ لكن في بعض السياقات يراد او يفهم ان العموم غير مقصود فتكون دلالته ليست بتلك القوية اذا ظهر من السياق عدم قصد التعميم. نعم
58:45قال والذي يقتضيه اللفظ على على تقدير تسليم العموم وتناوله لمن يريد مكة لغير الحج والعمرة انه لا يجب عليه الاحرام من المواقيت. ولا يلزم من عدم هذا الوجوب عدم وجوب الاحرام لدخول مكة
59:05الخلاصة انه نفرق بين صورتين من يعبر الميقات يريد مكة ولا يريد حجا ولا عمرة. ومن يعبر الميقات لا يريد حجا ولا عمرة ولا يريد دخول مكة اصلا. فالصورة الثانية لا خلاف في عدم وجوب الاحرام عليه. والخلاف في في الاولى ان من يدخل مكة غير قاصد لحج ولا عمرة. كما قلنا
59:25يقصد اه ان يصلي احدى ليالي رمضان صلاة التراويح في المسجد الحرام. ان يحضر ليلة الختم ان يصلي صلاة العيد في مكة. فما اراد حجا ولا عمرة فماذا يلزمه الجمهور يقول لا يلزمه الاحرام. لان الحديث يقول ممن اراد الحج او العمرة
59:42ومفهوم المخالفة ان من لم يرد فانه لا يلزمه. قال على تقدير القول بعموم مفهوم المخالفة اذا وجدنا دليلا دل بمنطوقه على وجوب الاحرام اي الدلالتين ستكون مقدمة؟ المنطوق قلت لك كما استدل به القائلون باثر ابن عباس لا يدخل احد مكة الا محرما
1:00:07ان هذا اللفظ حديث مرفوع صحيح السند. لا يدخل احد مكة الا محرما اي الدلالة ستكون اقوى؟ هذا الحديث لا يدخل احد مكة. ليش اقوى منطوق صريح وعدم وجوب الاحرام دلالة مفهوم. واذا تعارضتا
1:00:27كان المنطوق اقوى قال فاذا دل دليل على وجوب الاحرام لدخول مكة مثل لا يدخل احد مكة الا محرما. وكان ظاهر الدلالة لفظا قدم على هذا المفهوم فيما تقدم ايضاحه والله اعلم. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله السابعة
1:00:46استدل به على ان الحج ليس على الفور. من اين اخذ هذا؟ قال هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن اراد الحج او العمرة. من اين اخذ ان الحج ليس على الفور
1:01:03قد يمر بهذه المواقيت مسلم عاقل مكلف بالغ قادر مستطيع. لكنه لا يريد الحج. هل يلزمه الاحرام اذا الحديث فيه دلالة غير صريحة على ايش على جواز تراخي الحج والعمرة
1:01:21لانه قال ممن اراد فكأنه جعل مساحة ورخصة لمن لم يرد. الحج نعم استدل به قال استدل به على ان الحج ليس على الفور لان من مر بهذه المواقيت لا يريد الحج والعمرة يدخل تحته من لم يحج
1:01:41فيقتضي اللفظ انه لا يلزمه الاحرام من حيث المفهوم ولو وجب على الفور للزمه اراد الحج او لم يرده. هذا واضح وقلنا القائلون بانه على التراخي او عدم الفورية هو مذهب الشافعي او الصحيح عند الشافعية وقال به ابو يوسف وهو اختيار ايضا المغاربة
1:02:01من المالكية في مذهب الحنفية والحنابلة ومشارقة المالكية الى ايجاد الحج على الفور. فماذا قالوا القائلون بالفورية قالوا الحديث هنا ممن اراد الحج معنى الارادة هنا النية وليس التخيير اليسا اراد او لم يرد؟ لأ من نوى وقصد الحج فانه يلزمه الا يعبر المواقيت الا محرما. والنية بمعنى القصد
1:02:27قد تأتي للوجوب فلا يلزم من ذلك اختلال الدلالة والله اعلم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وفيه من الكلام ما في المسألة قبلها. يعني فيما يتعلق بعموم قومي اذا عارضه صريح منطوق نعم. قال الثامنة قوله ومن كان دون ذلك فمن حيث انشأ. طيب الان حددنا او
1:02:49رسول الله صلى الله عليه وسلم المواقيت ذو الحليفة شمالا الجحفة شمالا غربيا قرن المنازل وذات عرق شرقا ويلملم جنوبا السؤال من يسكن دون هذه المواقيت؟ ايش يعني دونها؟ يعني اقرب الى مكة من هذه المواقيت باختصار واقع بين مكة والميقات
1:03:13يعني في شمال مكة لكنه بين مكة والجحفة كاهل الجموم وخليص والكامل وكثير من المدن والقرى الواقعة. وكذا في شرق مكة وجنوبها الواقع بين مكة وبين هذه المواقيت. هل يرجع الى الميقات
1:03:31في الحديث ايش يقول ومن كان دون ذلك يعني من وقع اقرب الى مكة من تلك المواقيت فما هله من حيث انشأ. يعني موضع اهلاله بالحج والعمرة موضع احرامه من حيث
1:03:50انشأ من حيث انشأ نية ارادة النسك شمل هذا صورتين مهمتين. الاولى اهل تلك المدن والقرى الواقع بين مكة والمواقيت. فما ميقاتهم بيوتهم بلدانهم قراهم مواضعهم هي ميقاتهم. يعني احدهم اذا نوى الحج ايش يفعل
1:04:13يحرم من مكانه ويتوجه الى مكة الصورة الثانية يدخل فيها من جاء افاقيا من وراء المواقيت جاء من قبل الجحفة ومن قبل ذو الحليفة ومن قبل ذات عرق ومن قبل يلملم
1:04:30من اهل الشام واليمن ونجد ومصر وكل تلك البلدان. ما اراد حجا ولا عمرة جاء يزور مريضا له في قرية هناك يصل رحما يعقد نكاحا صفقة تجارة لما انتهى وجد فسعة وقال اشتاق الى البيت الحرام وانوي عمرة
1:04:50من اين يحرم هذا؟ ما الدلالة من حيث انشأ وكان هذا التعبير النبوي عجيبا ما قال من كانت اهل تلك المدن يحرمون من مدنهم لو قال ذاك لتضيق كاهل تلك قال فمن حيث انشأ يعني من حيث عقد العزم. وهذا السؤال يقع كثيرا
1:05:11بعض القادمين الى مكة او قريبة من مكة جد تحديدا لكثرة القادمين اليها لاغراض شتى تجارة ودراسة وعمل وعلاج واسباب كثيرة يأتي لعمل واجتماع وكان قصده انه اذا فرغ يعود الى المكان الذي جاء منه
1:05:30فاذا انتهى وجد فسحة في الوقت قال معي وقت يسعني ان اذهب الى مكة الاسباب ميسرة والطرق سهلة والوقت الباقي استطيع ان اعتبره وفيه هذا من اين يحرم من جدة
1:05:44مع ان جدة ليست ميقاتا من المواقيت وهي داخلة في قوله ومن كان دون ذلك فمهله من حيث انشأ. يعني من حيث اراد وعزم وقصد ونوى ان يدخل في النسك. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله
1:06:01الثامنة قوله ومن كان دون ذلك فمن حيث انشأ يقتضي ان من منزله دون الميقات اذا انشأ السفر للحج او العمرة في ميقاته منزله ولا يلزمه المسير الى الميقات المنصوص عليه من هذه المواقيت. ونقل القاضي عياض عن مجاهد رحمه الله ان ميقاته مكة
1:06:24من كان دون ذلك يتوجه الى مكة ويحرم منها والجمهور كما تقدم هنا ميقاته منزله موضعه. طيب فان لم يحرم منه جدي او جداوي محله جدة لكنه تجاوزها وجو احرم من مكة
1:06:48احرم من التنعيم احرم من الفندق الذي يسكن فيه هذا حكمه حكم تارك الميقات من الآفاقيين خشمي قدم فما احرم من ميقاته ومصريين. ومن اهل المدينة ويمني وشرقي. كل من لم يحرم من الميقات المحدد له يعتبر تاركا للواجب
1:07:06والجمهور يقولون يلزم الكفارة لاثر ابن عباس من نسي شيئا من نسكه او او تركه فليهرق دما. نعم. احسن الله اليكم. التاسعة يقتضي ان اهل مكة سيحرمون منها وهو مخصوص بالاحرام بالحج. فان من احرم بالعمرة ممن هو في مكة يحرم من ادنى الحل. طيب من اين اخذنا هذا
1:07:31قال ومن كان دون ذلك فمهله من حيث انشأ حتى اهل مكة يهلون من مكة اهل مكة في احرامهم بالحج مواضع احرامهم هي منازلهم فيحرم المكي من منزله هل يحتاج ان ينزل الى المسجد الحرام فيحرم
1:07:50قال بهذا بعض الفقهاء ولا دليل عليه. لكن هل يلزمه ان يحرم من حرم مكة يعني المسجد الحرام او مكة كلها؟ الصحيح انه من حيث انشأ حتى اهل مكة يهلون من مكة
1:08:02لكن المسألة هنا في بيان التفريق بين الحج والعمرة المكي يراد به ايضا صورتان الاولى اهل مكة المقيمون بها المجاورون فيها الماكثون بها اهلها. والصورة الثانية كل من دخل مكة
1:08:20محرما وتحلل من احرامه في نسك. حجا او عمرة. وبقي في مكة. ثم اراد ان يحرم فماذا يفعل؟ يفعل فعل اهل مكة. وايش يفعل اهل مكة ان ارادوا الاحرام للحج فمن اين يحرمون؟ من منازلهم فهذا مثلهم
1:08:39كالمتمتع اذا دخل مكة وانهى عمرته واراد الحج او معتمر في رمضان قدم واعتمر ثم جاءه الحج فاراد ان يحرم بالحجم اين يحرم؟ من منزله. طيب واذا اراد ان يحرم بعمرة فحكمه حكم اهل مكة ايضا
1:08:55اهل مكة من اين يحرمون للعمرة للفقهاء قولان. الاول يقول انهم يهلون من مكة ايضا من منازلهم عملا بعموم قوله صلى الله عليه وسلم حتى اهل مكة يهلون من مكة ويستوي في هذا الحج والعمرة من اين
1:09:16قوله قبلها ممن اراد الحج او العمرة فالكلام كله في الحديث على مريدي النسك حجا كان او عمرة فكما حدد المواقيت تلك لمن اراد الحج او العمرة فكذلك قوله حتى اهل مكة يعني في الحج
1:09:32والعمرة يهلون من مكة من منازلهم. هذا القول الاول وهو الذي رجحه الامام البخاري في الصحيح وترجم له رحمه الله. القول الثاني الذي الجمهور ان اهل مكة في العمرة يلزمهم الخروج الى الحل. الى خارج حد الحرم
1:09:50الاحرام بالعمرة عملا بحديث عائشة رضي الله تعالى عنها. لما انتهت من حجها فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تحرم بعمرة لانها ارادت ان تستوي مع سائر زوجات رسول الله عليه الصلاة والسلام لما قالت يا رسول الله تنصرفون بحج وعمرة
1:10:12بحج ذلك انها حاضت لما قدمت مكة رضي الله عنها فلم يتهيأ لها ان تعتمر فاقترنت عمرتها بحجتها. فانطلقت الى عرفة ولم تعتمر عمرة مستقلة لا متمتعة ولا مفردة استأذنت في عمرة فلما اذن لها عليه الصلاة والسلام ارسل معها اخاها عبدالرحمن الى التنعيم فاحرمت من التنعيم. فمن ها هنا سمي بمسجد
1:10:40عائشة رضي الله تعالى عنها قالوا هذا دليل على ان من كان داخل مكة واراد الاحرام بالعمرة يخرج الى التنعيم. هذا المنهج عند الجمهور يا كرام هو جمع بين الادلة
1:10:54قالوا فنحمل حديث حتى اهل مكة يهلون من مكة على الحج. واستثنينا خصصنا منه العمرة لحديث عائشة رضي الله عنها جمع بالتخصيص تبقي العموم على ما عدا صورة العمرة وهي صورة الحج
1:11:08سنعمل بحديث عائشة في العمرة وبحديث ابن عباس هنا وحديث ابن عمر اهل مكة يهلون من مكة على الحج. فنجمع بين الادلة. فمن هنا قال رحمه الله وبان اهل مكة يحرمون منها. وهو مخصوص بالاحرام بالحج. فان من احرم بالعمرة ممن هو في مكة يحرم من ادنى الحل. يعني من اقرب
1:11:28منطقة له تكون حلا يعني اهل العوادي والنسيم وتلك المناطق لا داعي ان يخرج من جنوب مكة الى شمالها ليأتي مسجد التنعيم لو خرج باتجاه جنوب مكة خرج جهة عرفة وتجاوز حد الحرم يكفيه. فانه يحرم من ادنى الحل. يعني من اقرب الحل له. فلماذا اختار عليه الصلاة
1:11:46التنعيم لامنا عائشة رضي الله عنها لان التنعيم اقرب حدود الحل من حرم مكة بمعنى ان اضيق مسافات حد الحرم في مكة هو جهة الشمال جهة مسجد التنعيم. فاراد التماس الارفق عليه الصلاة والسلام بها فمن كان
1:12:04هناك فان اقرب حد الحرم من جهة الشمال هو لا يتجاوز سبعة كيلو تقريبا فهو الاقرب في الذهاب والمجيء لاحرام من هناك. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ويقتضي الحديث ان الاحرام من مكة نفسها
1:12:20وبعض الشافعية يرى ان الاحرام من الحرم كله جائز والحديث على خلافه ظاهر. لانه الحديث ظاهر على خلاف ذلك والمقصود ان يعني ما عبر عنه النووي كل الحرم لاستوائه في الحرمة. نعم
1:12:35قال ويدخل في اهل مكة من بمكة ممن ليس من اهلها فما تقدم؟ سورتان اهل مكة ومن كان بها ممن دخلها متحللا فاراد بحج او عمرة فيدخل في حكمهم قال ابن الملقن رحمه الله في ختام شرحه للحديث لم يذكر في الحديث ميقات اهل المشرق
1:12:55المقصود بهم شرق مكة القادم من شرق الجزيرة وشرق ما وراءها ايضا. قال وميقاتهم ذات عرق كما اخرجه النسائي من حديث عائشة رضي الله عنها ورواه مسلم من حديث ابي الزبير عن جابر رضي الله عنه لكنه لم يجزم برفعه
1:13:15اذن حديث ان ميقات اهل المشرق ذات عرق المحدد اليوم بالسيل الكبير والقادمين من تلك الجهات. ثم جعلوا بمحاذاة ميقات الهدى مسجد وادي محرم ونحوها هذا ليس في حديث ابن عباس رضي الله عنهما ولا في حديث ابن عمر رضي الله عنه الاتي بعد قليل
1:13:35وهو مأخوذ من حديث عائشة رضي الله عنها عند النسائي في سننه وعند مسلم من رواية ابي الزبير عن جابر رضي الله عنه لكنه ليس فيه تصريح برفعه فيمكن ان يقال هو موقوف. قال رحمه الله وتضعيف الداء وقطني له
1:13:54تضعيف الرواية هذي بزيادة ذات عرق بان العراق لم تكن فتحت في زمنه عليه الصلاة والسلام عجيب ما وجه التعجب ان حتى الشام مثلها ما كانت فتحت وان توقيت اه اهل مصر كما سمي في بعض الروايات ايضا قبل ان تفتح
1:14:13قال رحمه الله وتضعيف الدار قطني له بان العراق لم تكن فتحت في زمنه عليه الصلاة والسلام عجيب. منتقض عليه الصلاة والسلام لاهل الشام الجحفة ولم تكن فتحت. بل حكى ابن بزيزة اجماع النقلة على انها كانت دار كفر
1:14:32وكذا مصر لم تكن فتحت كما اسلفنا وان هذا من اعلام النبوة واخبر بفتحها. قال ثم اختلف العلماء هل هذا الميقات ذات عرق هو بنص منه صلى الله عليه وسلم او باجتهاد من عمر كما بينه البخاري في صحيحه. ورجح وطائفة من الفقهاء. اذا خلاف الفقهاء
1:14:54ذات عرق؟ هل هو توقيفي ام اجتهاد من عمر رضي الله عنه؟ وجعله محاذاة لقرن المنازل للقادمين من المشرق هذا الذي فيه الخلاف لكنه العمل عليه اليوم ان ميقات قرن المنازل مع ميقات ذات عرق يخدم القادمين من شرق مكة والله اعلم
1:15:14نعم الله اليكم وعن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يهل اهل المدينة من ذي الحليفة واهل الشام من الجحفة واهل نجد من قرن
1:15:33قال عبد الله وبلغني ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ومهل اهل اليمن من يلملم. هذا حديث ابن عمر رضي الله عنهما وليس فيه شيء زائد عن دلالة ومقتضى حديث ابن عباس رضي الله عنهما المتقدم انفا. فلماذا جاء به المصنف
1:15:56يعني ما الجديد فيه الجديد او الاضافة هنا شيئان الاول الصيغة. فان ابن عباس رضي الله عنه قال وقت قلنا هذا الحديث بذاته ليس فيه دلالة على الايمان فمن اين اخذنا الايجاب
1:16:12من مثل هذه الصيغة يهل طب هذا ليس امرا انه خبر بمعنى الامر. مع الرواية الاخرى لحديث ابن ابن عمر امر فان حديث ابن عمر فيه دلالة اخرى. هذه الافادة الاولى
1:16:26الثانية قال قال ابن عمر هنا في ميقات اهل اليمن وبلغني. يعني اخبر انه انما ادرك ثلاثة مواقيت. بقات وميقات الجحفة وميقات قرن المنازل. اما ميقات يلملم فما سمعه من رسول الله عليه الصلاة والسلام قال بلغني
1:16:44فلهذا قدم المصنف حديث ابن عباس رضي الله عنهما. لم لانه جمع المواقيت الاربعة قل لها عن رسول الله عليه الصلاة والسلام هل يلزم ان ابن عباس اخذ ذلك سماعا مباشرا
1:16:59ما يلزم فابن عباس رضي الله عنهما غالب رواياته سماع من الصحابة لكنه في من سمع منه عن رسول الله عليه الصلاة والسلام جمعها خلاف البلاغ الذي جعل فيه ابن عمر رضي الله عنه ميقات يلملم ليس مع المواقيت الثلاثة. مع اضافة اخرى في حديث ابن عباس جعلتها
1:17:19مقدمة ما هي؟ هن لهن ولمن اتى عليهن. حتى اهل مكة يهلون من مكة. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر
1:17:32يهل فيه ما ذكرناه من الدلالة على الامر بالاهلال خبر يراد به الامر. ما معنى الاهلال النية بالاحرام مصحوبة بالتلبية فانها اشعار فيه اهلال ورفع صوت. نعم. قال ولم يذكر ابن ولم يذكر ابن عمر
1:17:53سماعه لميقات اليمن من النبي صلى الله عليه وسلم وذكره ابن عباس فلذلك حسن ان يقدم حديث ابن عباس رضي الله عنهما. نعم. وهذا الذي ايضا قاله ابن الملقن رحمه الله. قال
1:18:09بخلاف حديث ابن عمر فانه لم يحفظه بل بلغه بلاغا. وان كان ابن عمر احفظ واضبط لاحاديث المواقيت والمناسك. ليش نعم هو حج مع النبي عليه الصلاة والسلام. وابن عباس
1:18:25كان صغيرا هو القائل كنت بين اه قال قدمت منى والنبي عليه الصلاة والسلام يصلي الى غير جدار فارسلت الاتانة ترتع فدخلت في الصف فكان صغيرا قال وانا يومئذ قد ناهزت الاحتلام. فابن عمر اكبر
1:18:39اظبط وحديثه في رواية المناسك عند المحدثين والفقهاء ارجح لكن هنا في حديث المواقيت حديث ابن عباس كان اولى فقدموه لما سمعت. قال فانه يعني ابن عمر حج مع النبي عليه الصلاة والسلام وضبط اماكن نزوله وصلاته في
1:18:57وتتبعها بعده وصلى فيها اقتداء وتبركا بخلاف حديث ابن عمر رضي الله عنهما مع ما في حديث ابن عباس هن لهن ولمن اتى عليهن حتى اهل مكة فيها اضافات جعلت حديثه مقدما ها هنا في الرواية
1:19:12بعدما تم لنا بفضل الله هذا الباب بحديثيه ها هنا خاتمة فيها مسألتان او ثلاثة. الاولى كما نص ايضا ابن ملقن وغيره من الفقهاء لا يشترط اعيان هذه المواقيت بل ما يحاذيها في معناها. كيف يعني؟
1:19:31يعني لا يلزم وانت قادم من المدينة ان تأتي الى ميقات ذي الحليفة فتدخل مسجده فتنزل فتصلي فيه. بل وعبرت بالطريق محاذيا للميقات اجزاءك واوضح منه اهل الطائرات المسافرون في الجو
1:19:49فانه اذا عبروا في اجواء تلك المواقيت فهم ليسوا في اعيان المواقيت بل بمحاذاتها جوا. فيلزمهم الاحرام منها فلا يلزم الاتيان الى اعيانها. قال والافضل في كل ميقات ان يحرم في طرفه الابعد عن مكة. ولو احرم من طرفه الاخر جاز
1:20:09قادمون ايضا من ميقات ذي الحليفة او من طريق المدينة ممن كان دون المدينة كاهل ينبع وبعض المدن ممن يعبر في طريقه محال لميقات الجحفة فانه لا يلزمه الايتان الى الجحفة. واليوم القادم من طريق المدينة يجد يعني بعض ما جعل عونا للمعتمرين والحجاج لوحة في الطريق
1:20:31مكتوب عليها هنا محاذاة ميقات الجحفة فيكفيه ان يحرم من هناك. ولو عقد النية والنسك محرما ملبيا صح احرامه ولم يلزمه الايتان الى اعيان هذه المواقيت المسألة الثانية للتنبيه عليها قوله صلى الله عليه وسلم هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن
1:20:54اراد الحج والعمرة او العمرة. تقدم قبل قليل ان هذا صريح في تقييد ايجاب الاحرام من تلك المواقيت لمن اراد الحج والعمرة اخرجوا منه من لم يرد الحج والعمرة؟ السؤال هو ماذا عن ذي النية المشتركة
1:21:12او المتعددة يعبر المواقيت قادما الى جدة وعنده نية عمرة مع نية الاجتماع الذي سيحضره في جدة اول موعد في المستشفى او اللقاء او حضور وليمة عرس لكنه يريد البدء بمهمته التي جاء ليجدها. عنده عمل وكلف بمهمة. وقصده اذا فرغ من ذلك ان يعتمر. هل هو مريد
1:21:37للحج والعمرة اوليس مريدا؟ مريد لا اشكال في هذا عنده نيتان الصورة الاكثر اشكالا النية غير الجازمة يقول انا سآتي جدة الى الاجتماع للعلاج للموعد للعرس فاذا فرغت وكانت هناك فرصة
1:21:58ساعتمر والا فلا فرغ من عمله من عرسه من مناسبته وجد متسعا ولن يسافر الا غدا. وعنده فرصة فعزم عندئذ او جزم هل هذا يحرم من جدة باعتبار فمن حيث انشأ او لن نقادم من هناك وعنده نية يريد بها الحج والعمرة
1:22:24دعني ارجع بك الصورة الاولى النية المشتركة يريد الزيارة العمل التجارة الموعد العرس ومع ذلك يريد العمرة وقد رتب نفسه لهذا. بل حجز الفندق في مكة سينزل في مكة ليلة
1:22:37فاذا انتهى من عرسه من اجتماعه من موعده ماذا يفعل؟ يلزمه الرجوع للميقات في الاحرام او يحرم ابتداء وهو قادم من الميقات فيؤدي عمله محرما يحضر عرسه محرما فاذا فرغ
1:22:51اتى مكة فاتم عمرته فان تعذر ذلك او شق عليه او ما استطاع يفعل ذلك بثيابه فاذا فرغ عاد الى الميقات كالقاعدة من تجاوز المواقيت لزمه العودة اليها الصورة الثانية النية غير الجازمة
1:23:07عند اونية حج وعمرة لكنها غير جازمة فماذا يفعل؟ اذا جزم بعدما فرغ عزم فرق بين واحد ما كان ناويا ثم طرأت له النية. هذا فمهله من حيث انشأ. الثاني عنده نية مترددة. فلما
1:23:25فرغ من عمله من موعده عزم وجزم فماذا يفعل هذا ان نظرت الى كونه اراد هل كان مريدا او ليس مريدا وليس مريدا ارادة جازمة. ارادة مترددة هذا بعض الفقهاء المعاصرين اليوم يفتي بانه متى عزم وجزم فيأخذ القاعدة فمهله من حيث انشأ
1:23:51والاحوط الذي يرجحه بعضهم ان قوله ممن اراد اطلق الارادة والمطلق من الافعال يصدق على اي صورة من صوره فيدخل فيه الارادة الجازمة والارادة غير الجازمة ليس المراد جمع الصور بل الاطلاق والاطلاق تصدق باي صورة. فاذا سألته اكنت مريدا
1:24:16اكنت قاصدا ناويا؟ سيقول لك نعم ولكن نية غير جازمة. النية غير الجازمة هي احد صور النية. فاذا يدخل فيها فالاحوط له ان يرجع الى الميقات فيحرم منه. المسألة الثالثة التي هي اليوم حديث الساعة ومن مما يقع فيه السؤال كثيرا
1:24:36ممن يعرف هذه الاحكام ويعرف انه يلزمه الاحرام من الميقات للحج او العمرة على ما تقدم في تفصيل المسائل وتحديد المواقيت لكنه يرى ان بعض الاجراءات والتنظيمات لا تساعده على الاحرام من الميقات. واشهر ذلك الزامه بتصريح الحج في اي
1:24:57وهو يريد ان يتجاوز المواقيت من غير احرام في اذا تجاوزها احرم حتى يجتاز السؤال او التفتيش فيكون داخلا لقصد عمل او لقصد غرض اخر ولا يحرم مع علمه بان الواجب عليه ان يحرم من الميقات
1:25:15بعض من يفعل هذا يا كرام مع علمه بالحكم يرى ان هذا صورة من صور الحاجة التي تدعوه الى تأجيل احرامه الى ما بعد تجاوز الميقات ويترخص في هذا ببعض فتاوى الفقهاء ان له ان يفعل ذلك كالمحتاج الى اللباس يحرم لابسا ثيابه ويفتدي
1:25:37ويحمل حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه لما افتاه النبي صلى الله عليه وسلم بحلق رأسه بسبب القمل الذي اذاه قال احلق رأسك وصم ثلاثة ايام او اطعم ستة مساكين او يذبح شاة
1:25:50يجعل هذا داخلا في القاعدة وليس كذلك ولا وجه لهذا وعندئذ ما يتساهل فيه بعضه من الترخص بتجاوز المواقيت والافتداء بكفارات محمول عندهم على ان الفعل الواجب عاد غير واجب
1:26:08فكأنه يفهم ان الكفارة التي يجبر بها الواجب هي على التخيير كأنه يقول في الحكم احرم من الميقات ولا شيء عليك او ان شئت تجاوز الميقات ثم افتدي بكفارة. الحكم الشرعي ليس كذلك ابدا
1:26:24ايجاب الكفارة لمن نسي او ترك من ترك معذورا فانه معذور يرتفع عنه الاثم لكنه جبر للنقص لابد له من الكفارة. يعني اقرب لك الصورة. هل ترى سائغا في مسألة
1:26:38الصلاة وقد عرفنا احكامها وسجود السهو جبر للواجبات التي ترك سهوا او عمدا لا يمكن الرجوع فيه. فالسؤال هل من ترك واجب هل من دخل في الصلاة يقال له ابتداء ان شئت ان تجلس للتشهد ولا شيء عليك وان شئت اترك التشهد اختصار الوقت حتى تدرك الباص او
1:26:58فاترك التشهد اختصر واسجد سجدتين سهو لو فعل ذلك عامدا بطلت صلاته بلا خلاف ان من ترك واجبا عمدا فليست قضية سجود السهو لجبر النقص الذي يحصل انت نفعله اختيارا يعني اما ان نفعل الواجب او نفعل البديل
1:27:15عنه او الكفارة الكفارة في النسك في الواجبات هي مثل سجود السهو في الصلاة لا تفعل اختيارا لكن تفعل جبرا للخلل والنقص الذي حصل. فاذا اضفت الى هذا امرا اخر مهما فهمت شيئا اخر
1:27:31الى حج بيت الله الحرام نسك. والنسك تلبية. اجابة للنداء الكريم واذن في الناس بالحج تقول لبيك اللهم لبيك لا يحمل على القدوم للبيت الا الرغبة في ذلك الثواب العظيم. من اتى هذا البيت فلم يرفث ليفسق رجع كما ولدته امه. الحج المبرور ليس له جزاء
1:27:52الا الجنة. كل ذلك يحملك على ان يكون حرصك الاكبر في ايقاع النسك حجا او عمرة على تخليصه. من كل فيما يشوبه من نقص او خلل او انخرام او معاص او اثام. فكيف يقع لمثل ذلك الترخص والتساهل في تجاوز واجبات
1:28:12في استسهال الافتداء بالكفارات في مسألة جمع بعض الواجبات والاخلال بها في الاكتفاء باقل وايسر صور اداء النسك تخففا وترخصا واستسهالا وبحثا عن الايسر والاسهل والاسرع هذا لا يستقيم مع من يفهم مقاصد العبادة
1:28:34فاذا قال قائل لكنني لو اردت المحافظة على ذلك ربما تعذر علي استكمال ما يحملني على الوصول الى البيت الحرام واداء السقفي قالوا له فانت عندئذ معذور ويعلم الله ان صدقت نيتك وحرصت وعزمت لكن ما تيسر لك فمثلك مثل كثير من المسلمين اليوم عاجز عن اداء النسك اما
1:28:58قصرت به او لظرف حل به او لمرض اقعده او لاي سبب من الاسباب فهذا اولى بالمسلم القاصد الى بيت الله الحرام من تقحم كثير من الاحكام واستسهال وتجاوزا للواجبات وخرم لبعض
1:29:14احكام بحجة الرغبة في الاتيان بالنسك كيفما كان الامر. او الوصول اليه باي سبيل فيقع في طريقه اخلال بواجب وارتكاب لمحظورات. ثم ربما لا يسلم في كثير من الاحيان من شيء من الكذب والتحايل والتدليس. كل هذا
1:29:34يأتي ممزوجا من اجل ان يخرج بصورة حج مرقعة في كثير من الخوارم فيها كثير من الخلل فيها كثير من النقص والزلل لن يقال عندئذ ان هذا كله يقبل ويسهل ويحتمل في مقابل الاتيان بالحج. واتمامه والفراغ
1:29:54انه مع كثرة الخوارم وكثرة النواقص والافتداء بالكفارات ستكون صورة حج مهترئة. والله عز وجل انما ديب القادر المستطيع. ليس يقال هذا ردا للناس او صدا عن بيت الله الحرام بل هو محاولة لفهم كيف نؤدي النسك. على
1:30:14مستوى التنظيم العام للامة كلها. فان في ابناء الامة المسلمين اليوم من يشاركك هذا الهم اثنين مليار مسلم تقريبا. قرابة الفين مليون كلهم يريدوا هذا. لكنا نعلم يقينا انه لا يمكن لمكة ولا البيت الحرام
1:30:31ولا الصفا والمروة ولا عرفة ولا مزدلفة ولا منى انه حتى لو تيسرت الاسباب في الدنيا مستقبلا وفتحت الابواب. واصبح تيسير الوصول بشيء يفوق الخيال. كما فعل جني كان عليه السلام يأتي بعرش بلقيس في غمضة عين قبل ان يرتد اليك طرفك حتى لو حصل هذا
1:30:52المكان لا يستوعب الخلائق ولحكمة ارادها الله قال من استطاع اليه سبيلا. فعندئذ اذا فهمنا ذلك مجتمعا ارفقنا بانفسنا. وكان هذا عونا على ان يكون حجنا لنا ولاخوتنا ولكل من يكتب الله له ان يكون في ديوان الحجيج هذا العام على اعظم ما يكون خشوعا وتقربا وان يكون
1:31:14الامة الاسلامية في مظهره الحضاري صورة عجيبة مدهشة. فيها اجتماع فيها حشد يظهر اخوة الاسلام وعظمة الشريعة وجلالة التعبد لربنا عز وجل بلغنا الله واياكم شرف الوفود الى بيته الحرام وحجه والاتيان اليه بالنسك ملبين
1:31:34عليه جل جلاله تمول الابواب وسنأتي تباعا لبقيتها ان شاء الله تعالى والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين. قال من كان دون الميقات كالجداوي فاراد الاحرام لكنه نوى من الشميسي
1:31:54محطة الرحيلي هل له ذلك؟ نرجع مرة اخرى ما معنى نوى معنى اخر نيته او طرأت نيته صورتان مختلفتان. فمن اخر نيته فهو قد تجاوز موضعه الواجب عليه الاحرام منه في حكمه
1:32:09وكما تقدم حكم متجاوز الميقات. لكن من لم ينوي ثم طرأت له النية قدم للعمل. ثم في الطريق وجد فرصة للعمرة او الحج قرأت النية فيدخل في حديث فمهله من حيث انشأ. وكذا المكي في الحج لو نوى من عرفة نفس الكلام
1:32:25فرق بين من طرأت عليه النية هناك وبين من اخر نيته. ما معنى المحاذاة؟ المحاذاة يعني الاتيان بما يوازي موضع الاحرام او موضع الميقات الذي حدده وليس المقصود بالمحاذاة هو هو الاستواء بخط مستقيم على طريقة المسطرة. لا هو الاعم من ذلك المحاذاة ان ياتي
1:32:45موازيا او مقاربا. فالمحاذاة الجوية التي يخبر عنها طاقم الطائرة باننا لا نعبر فوق ميقات كذا لمن يريد الاحرام. والميقات البري لمن يعرف المواضع او استفاد من الخرائط والتقنية فعرف انه اليوم بعبوره بهذا الطريق ومحاذ للميقات وليس
1:33:05المقصود هو مساواة المسافة بينه وبين مكة كالمسافة التي بينه وبين الميقات فهذه ليست محاذاة بل المحاذاة المساواة او الموازاة لها في الطريق برا او جوا الا يمكن ان يقال دخول الصورة النادرة في قوله من اراد الحج والعمرة مسلك اصولي ضعيف كما مر معنا في العموم بلى. الصورة النادرة
1:33:25لا تحمل على العمومات عادة آآ لكن السؤال هو هو تحديد الندرة في الصور. فان الصورة النادرة التي لا تخطر بالبال. او لا تقع الا للاحاد والافراد التي يقال عنها نادرا
1:33:38واما ان اردنا بالنادرة هي قلة وقوعها بالنسبة الى عموم الصور الواقعة فليس هذا هو مقتضى الندرة ولا معيارها والله اعلم. يقول المتمتع بالعمرة للحج ثم احرم من عرفة يوم التروية صبيحة يوم عرفة فهل عليه شيء؟ الكلام ذاته نفرق في نية الحج والعمرة
1:33:58بين من طرأت عليه النية وبين من اخرها قاصدا. فالاولى داخلة في تأخير الموضع. تأخير الاحرام عن موضعه الواجب عليه. والثانية داخلة في عموم قولي فما هله من حيث انشأ الله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين