استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

84 | إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام - كتاب الحج - الإحرام | أ.د.حسن بخاري

افتح في المكتبة ↗
0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه
0:19وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد ايها الاخوة الكرام فمن رحاب البيت الحرام ينعقد هذا المجلس الاسبوعي الرابع والثمانون بعون الله تعالى وتوفيقه. من مجالس مدارستنا لشرح الامام التقي
0:39ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى على احاديث عمدة الاحكام من كلام خير الانام صلى الله عليه واله وسلم الامام الحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى. في هذا اليوم الاربعاء الثامن عشر من شهر شوال سنة ست واربعين واربع مئة
0:59مائة والف من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا المجلس نتدارس فيه ان شاء الله ثاني ابواب كتاب الحج. بعدما تم لنا في المجلس الماضي مدارسة اول ابواب الكتاب. وهو باب المواقيت. باب الليلة ان شاء الله
1:17باب ما يلبس المحرم من الثياب. وقد اورد فيه الحافظ المقدسي رحمه الله تعالى اربعة احاديث نتدارسها في مجلسنا الليل سائلين الله التوفيق والسداد والهداية والرشاد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسوله الامين. نبينا محمد
1:43وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله باب ما يلبس المحرم من الثياب. في الباب كما تقدم قبل قليل اربعة احاديث الاولان منهما فقط هما في هذه الترجمة او تصدق عليهما الترجمة ما يلبس المحرم من الثياب
2:11واما الحديثان الثالث والرابع فليس مطابقين لمضمون الترجمة. لان الثالث في حديث صفة التلبية والرابع في حكم سفر المرأة بغير محرم ولهذا قال ابن الملقن رحمه الله باب ما يلبس المحرم من الثياب قال اي وصفة التلبية ومنع سفر المرأة
2:35لا بزوج او محرم كما ذكره في نهاية او في اخره فالمقصود ان الترجمة احيانا تطابق بعض ما في من الاحاديث او جله او اكثره وربما كان في الباب بعض الاحاديث التي لها صلة فيستدرك هذا المصنف رحمه الله
2:55الله احيانا اعني الحافظ عبد الغني بقوله باب كذا وغيره وكلمة وغيره كما تقدم في كتاب الصيام وما سبق من الكتب يريد بها ان تكون الترجمة اكثر مطابقة لئلا يرد عليه ان بعض ما في الباب من الاحاديث ليس مطابقا للترجمة والله اعلم
3:20احسن الله اليكم. قال رحمه الله عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان رجلا قال يا رسول الله ما يلبس المحرم من الثياب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يلبس القميص ولا العمائم ولا السراويلات ولا
3:43ونساء ولا الخفاف الا احد لا يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما اسفل من الكعبة ولا يلبس من الثياب شيئا مسه مسه زعفران او ورس. وللبخاري ولا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين. هذا حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما وهو مخرج في الصحيحين. ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم
4:14قال ابن الملقن رحمه الله واش هذا السائل لم اقف على اسمه بعد البحث عنه ولهذا لا تجدوا في كتب الشروح الموسعة ايرادا لاسمه حيث لم يرد في بعض الطرق صحيحها ولا ضعيفها
4:30وقد ورد ايضا في بعض الروايات عند احمد وغيره ان السؤال كان على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني بالمدينة. وقيل غير ذلك فسئل ما يلبس المحرم من الثياب
4:45ببيان الاستفسار عن ما الذي يخص الاحرام بحج او عمرة من ثياب يؤدى بها النسك فقال عليه الصلاة والسلام لا يلبس سئل ما يلبس فقال لا يلبس سيأتيك هذه في اول فوائد الحديث في شرح المصنف رحمه الله تعالى
5:07فذكر عليه الصلاة والسلام الممنوعات من اللباس للمحرم. فذكر القمص والعمائم والسراويلات والبرانس والخفاف ثم ذكر الثياب التي مسها زعفران الورس الورس نوع من النبات طيب العطر ونحو ذلك ذكر خمسة ثياب باسمائها والسادس اي ثوب اتصف بهذه الصفة
5:36وهذه الثياب هي التي بنى عليها الفقهاء رحمهم الله تعالى مسألة محظورات الاحرام لبس المخيط للمحرم فكيف جاءوا بهذا ومن اين استنبطوه كما سيأتيك الان في شرح المصنف رحمه الله تعالى
5:56احسن الله اليكم. قال رحمه الله فيه مسائل الاولى انه وقع السؤال عما يلبس المحرم فاجيب بما لا يلبس لان ما لا يلبس محصور وما يلبس غير محصور اذ الاباحة هي الاصل
6:16وفيه تنبيه على انه كان ينبغي وظع السؤال عما لا يلبس. طيب افهم معي الان. قال رحمه الله وقع السؤال عما يلبس فاجاب بما لا يلبس. لم؟ قال لان ما لا يلبس محصور وما يلبس
6:35غير محسوب ليش غير محسوب لان الاباحة هي الاصل فما اجاب ماذا يلبس؟ قال لا تلبس. وهذا بديهي. من اراد قسمة امر على قسمين او اكثرا واراد الحصر يتجه الى الاكثر او الاقل
6:56اتجهوا الى الاقل فاذا حصرت الاقل بقي القسم الثاني على الاكثر وهذا هو المنهج السديد اذا هذا واحد هذا اولا. ثانيا الاصل في الجواب المطابقة في السؤال يعني ان يكون الجواب مطابقا للسؤال
7:15اذا سألتك اين تبيت الليل؟ فلا تقل غدا ساسافر الى كذا الاصل في الجواب المطابقة للسؤال. والزيادة المفيدة حسنة فاذا كان الجواب متضمنا للسؤال وافاد زيادة نافعة ينفع السائل فان هذا حسن
7:37وهذا موجود في بعض نصوص الكتاب والسنة وامثلته كثيرة. ومن ذلك سؤال الله عز وجل لموسى عليه السلام وما تلك بيمينك يا موسى قال هي عصايا اتوكأ عليها واهش بها على غنمي
7:52فهذا الجواب مطابق للسؤال. ثم زاد فقال ولي فيها مآرب اخرى الى اخر السياق المقصود هنا انه في في ضمن السؤال الذي في هذا الحديث انه سئل صلى الله عليه وسلم عما يلبس المحرم فاجاب بماذا لا يلبس. فهل هذا
8:15قال سئل ان رجلا قال ما يلبس المحرم اجمع الفقهاء على ان المراد هنا في جواب هذا السؤال هو لباس الرجل دون المرأة سئل ما يلبس المحرم فكأنه كان في السؤال ما يلبس الرجل
8:31الجواب لا يلبس القمص ولا العمائم ولا الخفاف ولا البرانس هذا مخصوص بالرجل وهذا اجماعا ان هذه الممنوعات والمحظورات في لباس خاصة بالرجل دون المرأة. قال ابن المنذر رحمه الله اجمعوا على ان للمرأة جميع ما ذكر
8:50يعني لها ان تلبس المذكور الممنوعة هنا وانما تشترك مع الرجل في المنع من لبس الثوب الذي مسه زعفران او ورس. قلت لك ان السادس في الحديث ليس لباسا باسمه بل بوصفه. فما كان في الوصف فانه يشمل الرجال والنساء وما كان لباسا باسمه في الممنوع
9:10انه منع للرجال خاصة. فاجاب بما لا يلبس. قال النووي رحمه الله. قال العلماء هذا من بديع الكلام وجزله. لان كما لا يلبس منحصر. فحصل التصريح به واما الملبوس الجائز فغير محسوب. ومن فوائد هذا ما اورده البيضاوي رحمه الله بقوله
9:30سئل عما يلبس فاجاب بما لا يلبس. طيب هل هذا يفهم السائل قد لا يلبس كذا ولا كذا ولا كذا. هو الان ينتظر ماذا يلبس؟ فاجابه بما لا يلبس فماذا حصل السائل من الفهم في الجواب
9:48انا اريد ان اصل الى ما سألبسه والجواب بما لا تلبسه نعم فدل هذا على فهم ان ما عدا المذكور جائز لبسه. قال البيضاوي ليدل من من طريق المفهوم على ما يجوز
10:08وهذا وجه بديع يصلح ان يكون حجة لمشروعية مفهوم المخالفة وهذا التطبيق النبوي سئل ماذا يلبس؟ فقال لا تلبس كذا. فكأنه يقول اذا عرفت ما لا تلبسه فافهم ان الباقي على خلاف المذكور فيجوز لك ان تلبسه. قال رحمه الله وفيه تنبيه على انه كان ينبغي
10:33ينبغي وضع السؤال عما لا يلبس. من غير ان يقول للسائل ما هكذا السؤال؟ او اعد سؤالك؟ او كان ينبغي ان تقول كذا قال يا رسول الله ما يلبس المحرم؟ قال لا يلبس كذا ولا كذا فهو عدول عن الجواب المطابق للسؤال الى ما هو ادعى وافيد
10:53واقرب ضبطا لتحصيل المراد. مع هذا التنبيه اللطيف غير المباشر ولا الصريح. على انه ذكر المحدثون بعض الرواية الحياة التي فيها صريح السؤال بما اشار اليه المصنف عما لا يلبس. روى ابو عوانة عن طريقه عن جريج عن نافع ما
11:13اتركوا المحرم من الثياب فقال لا يلبس كذا ولا كذا. لكن الحافظ ابن حجر رحمه الله قال انها شاذة. وروي ايضا عن ابن عمر ما يتجنب المحرم من الثياب وهو عند
11:25احمد وابن خزيمة وغيرهما واخرج احمد ايضا ما يلبس. فعلى كل حال هذه الروايات تدل على ان بعضهم رواه بالمعنى قامت رواية الائلاف عن ابن عمر في حديث الباب ما يلبس المحرم من الثياب وهي التي اعتمدها اصحاب الصحيحين واوردها صاحب العمدة
11:45الله الجميع. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وفيه دليل على ان المعتبر في الجواب ما يحصل منه المقصود كيف كان ولو بتغيير او زيادة ولا تشترط المطابقة. واعلى ما يضرب به المثل ويستشهد به في مقام التعليم والشرط
12:08والبيان اجوبة الكتاب والسنة على اسئلة السائلين. فانها اعلى درجات البيان والافادة والتعليم والارشاد. فمن من اراد ضرب الامثلة باسئلة تقع اجاباتها على انحاء المطابق تماما المعدول به عن صريح مضمون السؤال المضمون فيه
12:28مقصود السؤال والزيادة فامثلة الكتاب والسنة بهذا حافلة وامثلتها اروع ما تكون لان الشارع الحكيم انما جاء لبيان ما يحتاج اليه المكلفون. فحيث ما وقع الجواب فهو نافع كيفما كان
12:42بخلاف اجابات البلغاء والادباء والحكماء فانها مهما كانت في اعلى مقامات اجابات البشر وخطاباتهم الا انه لعدم العصمة قد يعتريها نقص او خلل او قصور ونحو ذلك. فقال رحمه الله المقصود حصول الجواب كيفما كان
13:02ولو بتغيير او زيادة يعني عن عن السؤال نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الثانية اتفقوا على المنع من لبس ما ذكر في الحديث. اذا هذا محل اتفاق. قال القاضي عياض رحمه
13:19الله اجمع المسلمون على ان ما ذكر في هذا الحديث لا يلبسه المحرم هذا لا خلاف فيه انما الذي فرع عليه الفقهاء الزيادات. يعني من اين قال الفقهاء اليوم؟ ان لبس الثوب الخليجي او
13:37والمصري او المغربي او الافريقي او غيره ايضا من محظورات الاحرام. والحديث ما ذكره قال الحديث لا يلبس كذا ولا كذا ولا كذا لا يلبسوا القميص ولا العمائم. بعض الناس لا يلبس العمامة في احرام ولا في غير احرام
13:54فرع الاصوليون الفقهاء على هذا الحديث مجموعة ما ذكروه في ابواب محظورات الاحرام عندما يتكلمون عن اللباس فلما عددوا الاصناف ارادوا وصف الجامع فقالوا المخيط وماذا يقصدون بالمخيط يقصدون به الثوب الذي فصل على اعضاء الجسد
14:15فيقول له صدر مخيط على الصدر واكمام تدخل فيها اليدان ونحو ذلك من الثياب وكأن هذا مصطلح استقر قديما في الزمن الاول فصار هذا عند الفقهاء استغناء عن ذكر الاصناف لان الثياب تتعدد بتعدد
14:34الاقاليم والاقطار وربما استحدث الناس اصنافا من الثياب. فلا داعي الى الحاق كل جديد بقائمة الاسماء التي تمنع من لبسها في فعدلوا عن ذلك الى الوصف العام هذا. وهو لم يرد في السنة كما ترى. ما قال لا يلبس المخيط
14:53سمى اصنافا وحددها باعيانها الخمسة التي سمعت مع الوصف السادس في الثياب التي مسها زعفران او ورس وبعض العامة يظن ان قولهم المخيط كل شيء جرى فيه الخيط يقع عنده الحرج ويكثر السؤال في ازمنة الاحرام حجا وعمرة لبست ساعة وفي اسورتها خيط لبست نعالا لباس الازار والردان
15:17الحرام فيه خيط تنثر منه فخرج هل هذا محظور؟ لبس النظارة الساعة واشياء كثيرة يظنون ان كل ما جرى فيه الخيط من يقع في محظورات الاحرام وليس الامر كذلك. وهنا سينتقل المصنف رحمه الله انطلاقا مما اتفقوا عليه فيما جاء الحديث
15:37بالنص على المنع من لبسه كيف خرجوا عليه سائر انواع الالبسة. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله اتفقوا على المنهج اللبس ما ذكر في الحديث والفقهاء القياسيون عدوه الى ما رأوه في معناه. ايش يعني القياسيون؟ الذين يرون القياس. المستعملون للقياس وهم
16:00قال فالعمائم والبرانس تعدى الى كل ما يغطي الرأس مخيطا او غيره ولعل العمائم تنبيه على ما يغطيها من غير المخيط والبرانسة تنبيه على ما يغطيها من المخيط فانه قيل انها قلانس طوال كان يلبسها الزهاد في الزمان الاول. جميل. ما ما القلنسوها
16:30قال ما ما البرنس؟ الحديث ذكر اصنافا قال لا يلبس القمص او القميص. في بعض الروايات بالجمع في بعضها بالافراد. ما القميص ما يلبسه اللابس في اعلى جسده مما يكون له اكمام وازرار. يسمى قميصا وقد لا يكون له ازرار لكن له
16:51جيبنا الذي هو فتحة الرأس وله فتحتان للاكمام لليدين والجمع قمص. واما الثياب ففي اللغة يسمى الثوب ثوبا اذا كان غير مخيط. يعني قطعة القماش التي نسميها اليوم قبل التفصيل. قماشا تسمى
17:06في اللغة ثوبا وربما تطلق على المخيط ايضا كالقميص فيسمى ثوبا. فلفظة ثوب عندهم اعم. العمائم جمع عمامة وهي كل ما يلف على الرأس سميت عمامة لانها تعم جميع الرأس بالتغطية فتغطي الرأس من جوانبه ومن اعلاه ومن امام ومن خلف. البرانس جمع برنس وهو كل
17:26كان رأسه منه كل ثوب اتصل غطاء الرأس به. فاذا لبس الثوب وغطاؤه ملتصق به فانزله على رأسه يسمى برنسا. دراعة كان او جبة او سمها ما شئت من تسمية الناس اليوم. هذه البرانس والسراويلات جمع سراويل وهي عند الجمهور
17:49مؤنث وقيل مذكر وقيل هي اعجمية معربة ليست كلمة عربية في الاصل. الجمهور على ان كلمة سراويل مفردة وجمعها سراويلات فسراويلات جمع سراويل. فجمع على جمع التكسير لانه آآ هكذا لفظه شبيه بالجمع لكنه مفرد عند
18:11وقيل بل سراويل جمع سرواله. ومنهم من يجعله بالنون سراوين. وقيل الشروال بالشام كما تنطقه بعض الاعراب. على كل حال اتحاد المقصود بهما نسميه بهم سروالا ما يكون مخيطا على وسط الجسد وله آآ فتحتان للرجلين تدخلان فيه فيغطي بها المرء
18:31نصف جسده الاسفل الخفاف معروفة جمع خف. فسمى هذه الاشياء. قال المصنف رحمه الله تعالى هنا في فقه المسألة قال رحمه الله والقياس والفقهاء القياسيون عدوه الى ما رأوه في معناه. فالعمائم والبرانس التي هي غطاء الرأس
18:54تعد الى كل ما يغطي الرأس مخيطا او غيره مثل ايش مثل الطاقية الكوفية وغيرها التي تغطي الرأس وهذه ليست عمامة وليست برنسا لكن طالما كانت غطاء للرأس دخلت فيه. بل منهم من يقول حتى العصابة
19:12التي هي الرباط التي يشد بها الرأس. هي ايضا ممنوع هي شبيهة بالعمامة من حيث انها تلف على محيط الرأس. وان لم تغطي وسطه. بل من لفقهاء من قال ان احتاجها لصداع او شجة شدها ولزمته الفدية لانه لاحقة بالممنوعات التي ان
19:32اليها جاز له استعماله مع الفدية لما في حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه سيأتينا ان شاء الله. قال فالعمائم والبرانس تعدى الى كل ما يغطي الرأس مخيطا او غيره
19:46ولعل العمائم تنبيه على ما يغطيها من غير المخيط والبرانس تنبيه على ما يغطيها من المخيط. وهذا يعني تنبيه لطيف. قال فان قيل فانه قيل يعني على البرانس. انها قلانس
20:02طوال كان يلبسها الزهاد في الزمن الاول. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله والتنبيه بالقمص على تحريم المخيط بالبدن وما يساويه من المنسوج والتنبيه بالخفاف فيه عامة البسة الناس اليوم. على اختلاف اسمائها واصنافها سواء كان قطعة واحدة للجسد كله او كان مفصل
20:27اولا او كان اكثر من قطعة يلبسها فانها مخيطة بالبدن. نعم قال والتنبيه بالخفاف والقفازين وهو ما كانت النساء تلبسه في ايديهن. وقيل انه كان يحشى بقطن ويزر بازرار فنبه بهما على كل ما يحيط بالعضو الخاص احاطة مثله في العادة
20:53التنبيه بالخفاف كما قال الفقهاء ايضا تنبيه على كل ساتر للقدم من مداس وجورب ونحوه فانه ايضا ما ذكر الخف الا للتنبيه على ذلك. وبقي في كلام المصنف رحمه الله الصنف الخامس او السادس الذي هو الثوب الموصول
21:15ما كان ما مسه زعفران او ورس نبه بالزعفران والورس على كل طيب يقصد التطيب به. فان هذا ايضا مما اجروه في المحظورات نعم قال ومنه السراويلات لاحاطتها بالوسط احاطة المخيط. ولهذا قال القاضي عياض رحمه الله نبه بالقميص والسراويل
21:38سيدي على كل مخيط وبالعمائم والبرانس على كل ما يغطى الرأس به مخيطا كان او غيره. وبالخفاف على ما يستر الرجلين. نعم الثالثة اذا لم يجد نعلين لبس خفين مقطوعين من اسفل الكعبين
21:59وعند الحنبلية لا يقطعهما لا يقطعهما. وهذا الحديث يدل على خلاف ما قالوه. فان الامر بالقطع ها هنا مع اتلافه المالية يدل على خلاف ما قالوه. قال هنا في حديث ابن عمر رضي الله عنهما
22:18قال ولا الخفاف الا احد لا يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما اسفل من الكعبين. اذا لبس الخف للمحرم جائز او غير جائز ما دليل عدم الجواز؟ امر بالقتل. نهيه او نفيه صلى الله عليه وسلم بقوله لا يلبس
22:43قال ولا الخفاف. يعني لا يلبس الخفاف ثم استثنى فقال الا احد لا يجدون عليه. فاذا نهى عن الخف دل على ان الجائزة لبس النعل ثم قال الا رجل او الا احد لا يجدون عليني فليلبس الخفين. فجعل جواز لبس الخفين مشروطا
23:05مشروطا بعدم وجدان النعل. فمن وجد النعل ما جاز له ان يلبس الخوف هذا اولا. وثانيا جعل هذا الجواز مقيدة مشروطا بقوله وليقطعهما اسفل من الكعبين. الخف الذي يميزه عن الجو عن عن
23:25نعلي وعن غيري من انواع اغطية القدم هو تغطيته للكعب فما زاد. فاذا قطعه اسفل من الكعبين اصبح كالنعل قال وليقطعهما اسفل من الكعبين. الحديث صحيح ومخرج في الصحيحين فمن هنا قال جمهور الفقهاء من لم يجد النعلين جاز له لبس الخفين بشرط القطع. قال الا الحنابلة
23:50فانهم جوزوا لبس الخف لمن لم يجد النعل من غير اشتراط القطع ومحمدهم فيه حديث ابن عباس الاتي رضي الله تعالى عنهما ان النبي عليه الصلاة والسلام سئل بعرفات فقال
24:06الا من لم يجد الخفين من لم يجد النعلين فليلبس الخفين ولم يذكر اشتراط القطع الجمهور ماذا قالوا قال هذا مطلق وهذا مقيد والقاعدة اذا اتحد السبب والحكم حملنا المطلق على المقيد
24:23فاذا جاءنا نص اجاز لبس الخف مطلقا. ونص اخر اجاز لبس الخف بقيد قطعه من الكعب. طبقنا القاعدة حملنا المطلق على المقيد والنتيجة لا يجوز لبس الخف الا بشرط القطع. قال الحنابلة قال المصنف رحمه الله الا الحنبلية
24:48وعند الحنبلية لا يقطعهما قال وهذا الحديث يدل على خلاف ما قالوه. لانهم قالوا لا يشترط القطع. قال فان الامر بالقطع ها هنا مع اتلافه الية يدل على خلاف ما قالوه. بمعنى انه مع ان في القطع اتلافا للمال. والشرع لا يأتي بهذا الاتلاف
25:11ولا يقره لكن مهما تضمن شيئا على خلاف المعهود من الشارع دل على انه مقصود لذاته. فلا ينبغي تجاوزه لان بعض الحنابلة قال هذا فيه اتلاف للمال والشرع ينهى عن اتلافه. لكن ليس هذا جوابا للحنابلة يعارض به النص. ولا ارادوا ذلك
25:31انما ارادوا ذكره في سياق ما استندوا اليه وسيشير اليه المصنف. وسيأتينا ايضا في ثنايا الحديث الاتي ذلك ان الحنابلة باختصار قالوا هذا لم نحمل فيه المطلق على المقيد ليس لاننا نخرجه من القاعدة. بل لان الصورة غير منطبقة. وبيان ذلك انه صلى الله عليه وسلم سئل بالمدينة او
25:54للحليفة كما في بعض الروايات هذا السؤال ما يلبس المحرم من الثياب فذكر الا احد لا يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما اسفل من الكعبين. وحديث ابن عباس الاتي سئل عليه الصلاة والسلام وهو
26:09في عرفة ماذا يلبس المحرم؟ فكان السائل ليس ممن حضر ذا الحليفة ولا المدينة وربما كان من عامة القبائل والقرى والاعراب الذين قدموا فماوى رسول الله صلى الله عليه وسلم الا بمكة او بعرفة او بمزدلفة
26:26كما في حديث عروة بن المضرس رضي الله عن الجميع. فسأل السائل هناك سؤال من لم يقع عنده العلم عن الحديث السابق. فاجاب النبي صلى الله عليه وسلم جوابه. فقال فليلبس الخفين ولم يذكر اشتراط القط. قالوا وهذا المقام مقام بيان. مقام
26:46حاجة وتأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز. فدل على ان هذا الجواب في هذا المقام بهذا القدر بيان تام ولا يحتاج ان نقيده فنقول نحمل فيه القيد المذكور في الحديث السابق. لان السائل سأل فانصرفوا حمل الجواب
27:05اتظن انه ينبغي له ان يفهم ان حديثا تقدم بالمدينة او بذي الحليفة فعليه ان يحمل هذا الاطلاق عليه؟ الجواب لا. فقالوا منهم من قال هذا الحديث حديث ابن عباس في عرفة ناسخ لحديث ابن عمر. في مسألة الخف
27:21فنسخ اشتراط القطع ومنهم من قال لا نحتاج الى القول بالنسخ بل نجعل هذا مما تأخر فيه البيان فاغنى عن القيد الوالد هناك باعتباره متأخرا فالاحالة عليه. وعندئذ قالوا لا يشترط للبس الخف قطعه من اسفل من الكعبين ثم اضافوا في هذا
27:41ان الشرع راعى ذلك وربما كان الميل الى الترخص والتخفيف على المكلفين والمقام مقام الشروع في النسك يوم عرفة فرخص ولهم مخفف عنهم مع ما في ذلك مما ذكروه ان فيه اتلافا للمالية والاصل مراعاة ذلك فهذا مما عضدوا به قولهم ان
28:01المستقرة في مسألة لبس الخف عدم قطعهما اسفل من الكعبين. فالفقهاء لهم في المسألة قولان الجمهور طبقوا القاعدة واجروها على حمل المطلق على المقيم واشترطوا للبس الخف للمحرم الذي لم يجد النعلين ان يقطعهما اسفل من الكعبين
28:19والحنابلة قالوا لا يشترط ذلك وحسبه ان يكون فاقدا للنعل. فمن فقد النعل جاز له روس الخف مطلقا ولا يشترط له قطعه من الكعبين والله اعلم احسن الله اليكم قال رحمه الله الرابعة
28:38اللبس ها هنا عند الفقهاء محمول على اللبس المعتاد في كل شيء مما ذكر فلو ارتدى بالقميص لم يمنع منه. لان اللبس المعتاد في القميص غير الارتداء. اللبس ها هنا عند الفقهاء
28:55على اللبس المعتاد. بمعنى انه لو اخذ عمامة ومنهي عن لبس العمامة. اليس كذلك؟ اخذ عمامته فما وجد رداء يغطي به صدره وظهره. لكن عمامته الكبيرة الواسعة ثم ارتداها رداء. يجوز
29:16وقال كيف استعمل العمامة ولبسها؟ قال المنهي عنه اللبس المعتاد. بل معتاد في العمامة. لفها على الرأس وهذا ما استعملها لفا الراس بل ارتدى بها. لو اخذ قميصا وكان قميصه واسعا امكنه ان يجعله على
29:33ظهره ثم ادار الكم الاول على عاتقه الايسر والثاني على عاتقه الايمن فاصبح رداء. ممنوع ستقول له انت لابس قميص لهو ما لبسه المنهي لبسه المعتاد. فلو ارتدى بالقميص لم يمنع. ليش
29:50لان اللبس المعتاد في القميص ادخال اليدين في الكمين ادخال الرأس في فتحة القميص وهذا ما فعل ذلك انما جعله رداء وهذا ايضا كما تقدم انهم حملوا ذلك على الاصل. طيب فماذا لو غطى رأسه بغير معتاد
30:09يعني لو غطى رأسه صندوق يحمله فوق رأسه خرج في حجه ومعه متاعه حقيبته او كيس له او صندوق او كرتون فحمله على رأسه ومشى به. هل هذا تغطية منهم من رأى ذلك فمنع
30:28والصواب ان هذا يدخل في تقييد المصنف رحمه الله. اللبس محمول على اللبس المعتاد. فوضع المكتري والصندوق والكيس على رأسه وهو محرم لا يعد تغطية للرأس ولو حمله لحاجته ما ضره ذلك كما لو انغمس في الماء في ويغتسل فيه او في بركة
30:48او مسبح او ونحو ذلك وهو محرم. لا يقال انه غطى رأسه بالماء لان هذا ليس المعتاد فيه. والشرع لا يأتي بالشيء وبصورة نادرة انما الصورة المعتادة العامة والله اعلم
31:03احسن الله اليكم. قال رحمه الله واختلفوا في القبائل اذا لبس من غير ادخال اليدين في الكمين ومن اوجب الفدية جعل ذلك من المعتاد فيه احيانا. واكتفى في التحريم فيه بذلك. ما القضاء
31:23القبائل قال واختلفوا في القبائل اذا لبس من غير ادخال اليدين هذا مثل هذا مثل القضاء العباءة الثوب البشت المشلح وامثلة كثيرة لها في البسة. يلبسها كثير من اهل الاسلام في كثير من البلدان
31:40ليس هو الثوب الذي يغطي الجسد وربما لبسه يغطي به جسده لكن قال رحمه الله القبائل اذا لبس من غير ادخال اليدين في الكمين جعله هكذا على كتفيه واجراه هكذا
31:53هل تقال لهذا هل يسمى هذا لبسه؟ قال اختلفوا ومن اوجب الفدية جعل ذلك من المعتاد انه يعتاد الناس واحيانا يجعلوه هكذا من غير ادخال اليدين في الكمين ونحن نقول القاعدة اللبس الممنوع هنا هو اللبس المعتاد. وهذا مما جرت به العادة. واكتفي فيه بالتحريم بذلك. ومنهم من قال ليس كذلك
32:14بل يختلف حكم القضاء ولهذا اختلفوا لو لم يدخل يديه في الكمين فمذهب ما لك رحمه الله وجوب الفدية والحال هذه وان لم يزره لان ذلك من المعتاد فيه احيانا
32:29وقال بعضهم لا فدية عليه ومما حكاه ابن القاسم عن مالك ايضا كراهة ادخال المحرم يديه او منكبيه في القبا حتى المنكب لو ادخله على على وجعله تحته وجعل ذلك مكروها. ونقل ابن عبد البر عن ابي حنيفة وابي ثور انه لا بأس بذلك. والاصح عند الشافعية وجوب الفدية اذا
32:52لبسه من غير ادخال اليدين في الكمين. وسواء ذلك في جميع الاقبية. لا فرق بين نوع ونوع هذا مما اشار اليه المصنف بقوله واختلفوا في القبائل. وذلك لانه نوع من اللباس والمعتاد فيه الاصل ادخال اليدين فيه. وقد يلبس احيانا
33:11من غير ادخال اليدين فهل جعلوا هذا من الصورة المعتادة او لا؟ الضابط في ذلك والمرد فيه الى العرف. ولهذا اختلف كلام الفقهاء فيه والله اعلم نعم احسن الله اليكم
33:24قال رحمه الله الخامسة لفظ المحرم يتناول من احرم بالحج والعمرة معا. قال ما يلبس المحرم بالمحرم قال من احرم بالحج والعمرة معا. طيب ايش يعني احرم دخل في النسك نوى هل بمجرد النية يعد محرما او بالشروع في اعماله؟ نعم والاحرام
33:52قال والاحرام الدخول في احد النسكين والتشاغل باعمالهما. وقد كان شيخنا العلامة ابو محمد ابن عبد السلام يستشكل معرفة حقيقة الاحرام حدا ويبحث فيه كثيرا. هذا من المواضع التي صرح فيها
34:12ابن دقيق العيد رحمه الله تلمذته على العز ابن عبد السلام رحم الله الجميع. قال كان شيخنا العلامة ابو محمد ابن عبد السلام يستشكل معرفة حقيقة الاحرام حدا. يعني في ضبط الاحرام بتعريف. قال ويبحث فيه كثيرا. ولهذا قال الحافظ ابن حجر رحمه الله
34:32الله والذي يظهر انه مجموع الصفة الحاصلة من التجرد والتلبية ونحو ذلك. فجعل كل ذلك احراما وليست النية فقط. ليه قالوا لان النية شرط النية شرط ومن عدها ركنا فجعل الشروع فيها لكن النية في كل اعمال العبادات في كل العبادات شرط
34:54والشرط شرط الشيء ليس جزءا منه بل منفصل خارج عنه. فحصل عندهم يعني بحث طويل دقيق في هذه المسألة في كتب الفقهاء. ما ضبط الاحرام حدا حتى نقول هذا محرم او غير محرم. نعم
35:10احسن الله اليكم قال رحمه الله واذا قيل انه النية اعترض عليه اعترض اعترض عليه ان النية شرط في الحج الذي الاحرام ركنه وشرط الشيء غيره ويعترض على ان ويعترض على انه التلبية بانها ليست بركن والاحرام ركن. هذا او ما
35:36منه وكان يحوم على تعيين فعل تتعلق به النية في الابتداء. الاشارة فيه الى بحث الشيخ ابن عبد السلام في المسألة. وانه ما ضابط ذلك فان قيل لاحرام النية قال النية شرط والشرط غير الشيء او خارج عنه. واذا قيل ان الاحرام التلبية قال هي ليست بركن والاحرام ركن
35:57وكان يحوم على تعيين فعل تتعلق به النية في الابتداء. قال القسطناني رحمه الله المحرم اسم فاعل من احرم واحرم يعني دخل في الحرمة يعني ادخل نفسه وصيرها متلبسة بالسبب المقتضي للحرمة لانه دخل
36:18في الحج او العمرة او فيهما معا فحرمت عليه الأنواع السبع لبس مخيط والطيب وسائر محظورات الإحرام. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله السادسة المنع من الزعفران والورس وهو نبت يكون باليمن يصبغ به دليل على المنع من انواع الطيب
36:42وعداه القياسيون الى ما يساويه في المعنى من المطيبات. وما اختلفوا فيه فاختلافهم فاختلافهم بناء على انه من الطيب ام لا؟ الزعفران معروف نبات طيب الرائحة ايضا وشديد الصفرة مائلا الى الحمرة. فهو طيب
37:04ولون في ان المعن والورس قال نبت يكون باليمن. وكثير من الفقهاء الاوائل ينصون على انه لا يكون الا باليمن معروف نبت طيب الرائحة يستخدم ايضا في التطيب. قال دليل على المنع من انواع الطيب
37:21وابن العرب قال ليس الورس بطيب ولكنه نبه على اجتناب الطيب وما يشبهه في ملائمة الشم فيؤخذ منه تحريم انواع الطيب على المحرم وهو مجمع عليه مهما يقصد به الطيب
37:37المقصود اذا ان الطيبة محرم على المحرم عند الاحرام. والنبي عليه الصلاة والسلام قال لا يلبس شيئا من الثياب مسه فاذا كان الثوب الذي مسه الزعفران والورس ممنوعا لبسه. فالاولى بالتحريم. طيب ماشي. مباشرة الطيب والتطيب به مباشرة
37:57هو اولى. ولا يشكل على هذا او يعارضه حديث عائشة رضي الله عنها كنت اطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم باحرامه قبل ان يحرم لماذا نقول لا يعارضه؟ لانها تكلمت عن ما قبل الاحرام
38:15فاذا كان قبل الاحرام جاز له ان يتطيب في بدنه وليس في ثوبه لان الثياب منهي عنها فاذا بقي اثر الطيب بعد دخوله في النسك واحرامه فلا شيء لان ما اذن في ابتدائه مأذون في اثنائه
38:32وهذا مما يعني تقرر في القواعد. فاذا ابتداء الطيب للمحرم ممتنع وبقاء اثره بعد دخوله في النسك معفور عنه ولا حرج فيهم قال رحمه الله وعداه القياسيون الى ما يساويه في المعنى من المطيبات. والعطور اليوم بانواعها والطيب باشكاله سواء كان طبيعيا
38:54نبات او كان مصنوعا وسواء كان مصنوعا على هيئة سائلة او جامدة. جامدة كالصابون وسائلة مثل مطيبات ومنظفات الجسد والرأس او الطيب الخالص المقصود به التطيب ابتداء. قال وما اختلفوا فيه فاختلافهم بناء على انه
39:14من الطيب ام لا؟ فما كان من الزرع والنبات طيب الرائحة لكنه ليس يقصد به التطيب بل هو طيب في رائحته كبعض اوكي فانها عطرية الرائحة. قالوا كالتفاح. هذا يوم كان التفاح عندهم ذرائحة
39:32قالوا فانه لا يمنع منه. لانه يقصد به الاكل لا التطيب. طيب فماذا لو استعمل الزعفران المنصوص عليه في طعام ومنصوص عليه لكنه استعمله في طعام وضعه في الشاهي وضعه مع الحليب وضعه مع الكعك مع الخبز
39:52في الارز يجوز ايضا بحث هذا الفقهاء وكثير منهم يميل الى تركه لانه وان وضع في الطعام الا انه يبقى له اثر بل قالوا لو استعمل هذا الطعام قام من النبات العطري فبقي اثر هذا الطعم في او الرائحة في فمه كان هذا من التطيب
40:14غير المقصود المباشر والاولى له تركه. ومتى تمحض فيه الاستعمال طعاما او شرابا غير مقصود به التطيب ولا التمتع برائحته ولا يبقى له اثر فذلك مما رخص فيه بعضهم. وان سلم له ذلك فابتعد عنه وتركه لعله
40:33لو كان احوط والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله السابعة نهي المرأة عن التنقب والقفازين يدل على ان حكم احرام في المرأة يتعلق بوجهها وكفيها والسر في ذلك وفي تحريم المخيط وغيره مما ذكروا والله اعلم مخالفة العادة والخروج عن المألوف
41:01لاشعار النفس بامرين احدهما الخروج عن الدنيا والتذكر للبس الاكفان عند نزع المخيط وهذا يتحقق في لباس الرجال خاصة لانه هو الذي يقع فيه التجرد والخروج من المخيط تذكره بلبس الاكفان. اما النساء فلا يتحقق في لباسهن هذا المعنى. طيب يقصدون ما الحكمة
41:24من ما جاءت به الشريعة في الاحرام بان يجتنب كذا وكذا ثم يرتدي ازارا ورداء فيتجردوا ويكشفوا رأسه قال هي صورة شبيهة بارتداء الكفن فانها كذلك فقالوا هذا احد المقاصد لمن شرع في النسك. خرجت من بيتك عبدالله الى بيت الله واتيت من بلدك الى بلد الله
41:47مقبلا على عبادة عظيمة ناداك اليها الله. على لسان خليله ابراهيم عليه السلام واذن في الناس بالحج كل هذا المعنى واستشعاره يجعل النفس مقبلة على هذا النسك العظيم بقدر عظيم من التعظيم. هذا مقصود
42:05كبير يا اخوة ومهما غاب او ضمر او ضعف عند المقبل على النسك غابت معه كثير من معاني هذا النسك العظيم وتحقيق مقاصده الكبار فجعل المدخل للعبادة العظيمة هذه هذا التصرف. يتجرد باللباس فيتذكر شيئا فيجعله اكثر اخباتا اقبالا
42:27خضوعا تذللا وانكسارا وافتقارا. قال رحمه الله خروج عن الدنيا وتذكر للبس الاكفان عند نزع المخيط. نعم والثاني قال والثاني تنبيه النفس على التلبس بهذه العبادة العظيمة بالخروج عن معتادها. وذلك موجب للاقبال
42:47عليها والمحافظة على قوانينها واركانها وشروطها وادابها. والله اعلم يعني شيء ما يجعلك فترة احرامك سواء كان حجا اياما او عمرة ساعات وقد كانت العمرة ايضا اياما اذا جاء من الميقات. شيء ما يجعلك متذكرا
43:07انك في نسك ما تنسى فانت على لباس غير معتاد ازار ورداء مكشوفا رأسك مجتنبا طيبا وقص الشعر والاظافر وسائر المحظورات. قالوا فهذا مقصود ان يعيش المتلبس بالنسك منذ ان يحرم الى ان يفرغ استشعارا مستديما يتذكر به العبادة. ويجدد تعاهده لها
43:29فيعيش على التلبس بها بالخروج عن المعتاد. قالوا وذلك موجب للاقبال عليها. كم نحتاج يا كرام الى احياء هذا المعنى؟ وان ترك كما فيه الترفه والتزين ليتصف بصفة الخاشع الذليل
43:45ربما كان احدنا يعتاد انه لا يكاد ينام اذا اوى الى فراشه ليلا حتى يستحم ويغتسل ويشعر بارتخاء استرخاء حتى يتهيأ له النوم. واخرون لا يطيب لهم ابتداء يومهم اذا استيقظوا للصلاة فجرا. الا ايضا بتنشط باستحمام واغتسال
44:05واعتاد كثير منا على ان يبدأ يومه منتعشا بالتطيب والتنظف. كل ذلك من المباح بل هو من الاشياء التي يعيش بها المرء لونا من الحياة ومتعها ومباهجها. فيأتي في حال الاحرام تاركا ذلك كله
44:20لا يتركه الا تعبدا لله وتذللا. ثم ليبدو عليه صفة العبد المحرم الخاشع الذليل. الاشعث الاغبر ويشرع له ايضا اذا اصابه شعثاث او او غبرة ان لا يتعاهدها. وان يبقى على ذلك ولهذا تكلموا في المحرم اذا اتسخ لباس احرامه
44:40هل يجوز له ان يغيره ان يغسله؟ من حيث الجواز جائز. وان كان قالوا الاولى به ان يبقى على حاله. فذلك ادعى لاظهار المسكنة فالمقام مقام النسك في الحج والعمرة مقام عبودية ممتلئ ذلة وخضوعا وخشوعا. تقبل مفتقرا ولسان حالك ربي اني لما انزلت الي من خير
45:02فقير تأتي من وراء المواقيت من الافاق من وراء البحار والمحيطات تركبون الطائرات والباخرات والسفن ووسائل النقل والمواصلات وبذلتم اموالا وتعبتم اياما وسبق ذلك جملة وحزمة من الاستعدادات والاجراءات تأتي مقبلا على شيء عظيم
45:21تريد ما عند الله عز وجل موعودا ايضا بكرامة عظيمة. وباجور عظام لا يعلمها الا الله. فكل ذلك يجعلك في سياق ان تقبل ولسان حالك وعجلت اليك ربي لترضى. تريد رضا الله تريد ان تنال الجنة تريد مغفرة الذنوب. تريد الحج المبرور تريد كثيرا من
45:41العظام التي يبحث عنها استشعار هذا يا كرام يحقق لنا مقاصد العبادة اولا. وينأى بنا عن ان نوقع هذا النسك العظيم على قدر من تجريده من هذه المعاني فيغدو عبادة جوفاء
45:59لا روح فيها بل ربما كانت في بعض مواطن الزحام وايام الشدة او رحلة الحج هي اقرب الى المزاحمة والمراقبة والمدافعة يغلب على النفس شعور الهم بالعبادة اكثر من التلذذ بها
46:15والتفكير في رغبة الخلاص منها والانتهاء من اعمالها كأنها حمل متى غيبنا مقاصد العبادة العظيمة؟ استحالت المتعة واللذة والعبودية التي تكتنفها تلك العبادة الى هم يفكر في كيف اطوف متى اسعى؟ متى اخرج من الحرم؟ متى اصل؟ متى انفر؟ متى ارمي؟ متى؟ فيكون التفكير منشغلا باشياء
46:42هي هي الوسائل والمقصد الاعظم والاكبر والاعلى غاب. قال رحمه الله الاحرام الذي هو احرام من الميقات يجعلك تسلك الطريق من في البداية تضع قدميك على استشعار ما انت فيه مقبلا على هذا النسك العظيم وهو كما قال رحمه الله خروج عن الدنيا تلبس بالعبادة اقبال
47:02عليها محافظة على اركانها وشروطها وادابها. بلغنا الله واياكم حج بيته الحرام احسن الله اليكم قال رحمه الله عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما انه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفات
47:25من لم يجد نعلين فليلبس الخفين. ومن لم يجد ازارا فليلبس السراويل للمحرم هذا حديث آآ حديث ابن عباس رضي الله عنهما فيهما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما في مسألة من لم يجد النعل فليلبس الخفين ومن لم يجد
47:44خلي يلبس السراويل ما ما الزائد في الحديث نعم عدم اشتراط القطع كما تقدموا لهذا اورده المصنف رحمه الله. نعم قال رحمه الله فيه مسألتان الاولى قد يستدل به من لا يشترط القطع في الخفين عند عدم النعلين. فانه
48:04مطلق بالنسبة الى القطع وعدمه. وحمل المطلق ها هنا على المقيد جيد. وهذا الذي قلت لك انه مسلك الجمهور انهم حملوا المطلق على المقيد وجعلوا لبس الخف لمن لم يجد النعل من المحرمين جائزا بشرط القطع حمل للمطلق على
48:24مقيد. نعم قال لان الحديث الذي قيد في لان الحديث الذي قيد فيه القطع قد وردت فيه صيغة الامر. اي حديث حديث ابن عمر رضي الله عنه ماذا قال الا احد
48:40لم يجد النعلين فليلبس الخفين. طيب اذا فيه تصريح بالقيد مع الامر فليقطعهما فامر والامر بالقطع ها هنا امر مقيد نعم قال لان الحديث الذي قيد فيه القطع قد وردت فيه صيغة الامر. وذلك زائد على الصيغة المطلقة. فان لم نعمل بها واجل
49:07نعمل بها اي بالرواية المقيدة فان لم نعمل بها واجزنا مطلق الخفين مطلق الخفين كما في حديث ابن عباس هذا الذي معنا الان تركنا ما دل عليه الامر بالقطع وذلك غير سائر. طيب اعيد مرة اخرى او انظر معي مرة اخرى في حديث ابن عباس ليس فيه امر. قال من لم يجد
49:29قاعدين فليلبسوا الخفين ومن لم يجد ازارا فليلبس السراويل. فليلبس الخفين هكذا مطلقا. وقال هناك فليقطعهما. جاء الامر بالقطع جاء الامر بالقطع. قال فلو عملت بهذا الاطلاق اهملت ذاك الامر
49:48جعلته غير معمول به ولا تقل ها هنا قدمت المطلق على المقيد قال ففيه تعطيل لدلالة امر فلا حملتها على ايجاب بعد استحباب بل تركتها تماما وجعلت جواز اللبس للخف مطلقا. قال ولو عملنا ان لم نعمل بالقيد واجزنا مطلق الخفين تركنا ما دل
50:08لعليه الامر بالقطع وذلك غير سائغ بخلاف. فتحرير رقبة فتحرير رقبة مؤمنة. القيد هنا هل هو امر؟ القيد وصف فاذا حملت المطلق على المقيد حملته على وصف واذا تركته تركت وصفا. لكن هنا اذا تركت القيد. تركت امرا. قال وهذا غير سائغ. نعم
50:28قال وهذا بخلاف ما لو كان المطلق والمقيد في جانب الاباحة فان اباحة المطلق حينئذ تقتضي زيادة على ما دل عليه اباحة المقيد فاذا اخذ بالزائد كان اولى اذ لا معارضة بين اباحة المقيد واباحة ما زاد عليه. لانه قال لك اشرب الماء
50:50امر اباحة ثم قال لك اشرب الماء البارد. اين المقيد؟ طيب فمن شرب ماء ساخنا قال عندما يكون الامر امر اباحة اباحة المطلق اشرب الماء فيها زيادة على ما دل عليه المقيد لانه اباح لك الماء البارد وغير البارد. فاذا اخذت بالزائد وهو اشرب الماء البارد كان اولى
51:15لانك عملت بالمطلق ومعه القيد الزائد لا معارضة في الاباحة بين المطلق والمقيد. بخلاف الامر فانه قال لك البس الخف. وفي الثاني قال البس الخف واقطع من الكعبين. فاذا تركت اقطع من الكعبين عطلت امرا لم تجره
51:34قلت له لا انا اخد بالمطلق فاخذك بالمطلق هنا تعطيل للقيد. وليس كما في صورة الاباحة فتبين اذا يعني هذا كالضابط لمسألة حمل المطلق على المقيد وتقدم معنا ايضا في حديث في حديث آآ
51:51في حديث المقداد في في حديث مس الذكر قال لا يمسكن احدكم ذكر وبيمينه وهو يبول. فهل قيد وهو يبول؟ هو حالة النهي وتقول ان خصوصا الاطلاق تجعله مقيدة بحالة البول؟ قال الجواب لا. والسبب ان سورة النهي كصورة الامر. اعمال القيد
52:11فيها او اعمال القيد فيها تعطيل لقدر في الاطلاق. ولا يتحقق به الامتثال امرا ولا نهيا. قال بخلاف سورة الاباحة. اعدوا هذا بخلاف قال رحمه الله وهذا بخلاف ما لو كان المطلق والمقيد في جانب الاباحة
52:30فان اباحة المطلق حينئذ تقتضي زيادة على ما دل على ما دل عليه اباحة المقيد فاذا اخذ بالزائد كان اولى اذلام معارضة بين اباحة المقيد واباحة ما زاد عليه وكذلك نقول في جانب النهي لا يحمل المطلق فيه على المقيد لما ذكرناه من ان المطلق دال على النهي
52:57فيما زاد على صورة المقيد من غير تعارض فيه. فلو عملت بالنهي المقيد فانك عندئذ مهمل تكون قد خالفت في سورة النهي المطلق ولم تمتثل النهي بحجة انك قيدت الاطلاق
53:14حملك للنهي المقيد المطلق على المقيد فيه تعطيل لصور في النهي. يعني مثلا كما قلنا مس الذكر حالة البول. طب وفي غير حالة البول لو قلت هو مقيد بحالة البول واجزت ما عاداه كنت معطلا للنهي المطلق
53:30عن اه عن مسجد ذكري مطلقا. فهذا دل على التقعيد الذي اشار اليه المصنف رحمه الله تعالى قال رحمه الله وهذا يتوجه اذا كان الحديثان مثلا مختلفين باختلاف مخرجيهما. هذه تتمة مهمة. تكلمنا الان عن
53:49الحملة المطلقة على المقيد وفرقنا بين صورة الامر والنهي بين سورة الامر والنهي وصورة الاباحة. في الاباحة تقول يحمل المطلق على المقيد. او اذا كان المقيد وصفا فتحمله عليه. بخلاف الامر
54:03اذا كان هو هو مناط القيد امرا او نهيا قال رحمه الله ها هنا تتمة مهمة. متى نقول نحمل المطلق على المقيد؟ نحن عندنا حديث ابن عمر رضي الله عنهما حديث
54:17مقيد وحديث ابن عباس رضي الله عنهما حديث مطلق هذا اجاز لبس الخف مطلقا وهذا اشترط او امر بالقطع اسفل من الكعبين طيب متى نقول نحمل المطلق على المقيدة ونقول زيادة وردت في بعض الروايات
54:35والاخذ بالزيادة اولى ان نفرق بين ما اذا كان الحديث واحدا ومخرجه واحدا ثم اختلفت الرواة فاننا نطبق مسلكا حديثيا لا علاقة له بالمطلق والمقيد هو مسألة الجمع بين الروايات والنظر فيها. فنقول من حفظ حجة على من لم يحفظ. والاخذ بالزيادة التي يرويها الثقة متعينة ما لم
55:02تعارض ما رواه غيره وهي مسألة زيادة الثقات في الرواية واذا كانا حديثين مختلفين بمخرجين ما هذا اصلح امثلته؟ اصلح امثلته حديث ابن عباس في عرفة وحديث ابن عمر في المدينة وفي ذي الحجة
55:17حادثان مختلفان هنا لن تطبق قاعدة ان بعض الرواة زاد على بعض والاخذ بالزيادة متعينة. هنا ستحملها على مسلك الاصول وهي مسألة حمل المطلق على المقيد. نعم وهذا يتوجه قال وهذا يتوجه اذا كان الحديثان مثلا مختلفين باختلاف مخرجيهما. ما الذي يتوجه
55:42هذا المسلك الاصولي حمل المطلق على المقيد. نعم اما اذا كان المخرج للحديث واحدا ووقع اختلاف على ما انتهت اليه الدنيا على من انتهت ووقع اختلاف على من انتهت اليه الروايات ان يكون الاختلاف في الرواة عن شعبة. في الرواة عن نافع
56:01في الرواة مثلا عن الزهري وقع الاختلاف عند من انتهت اليه الرواية تختلف اصحابه في الرواية. اذا كان الحديث واحدا فها هنا نقول ها هنا نقول ان الاتي بالقيد حفظ ما لم يحفظه المطلق من ذلك الشيخ
56:18وكأن الشيخ لم ينطق به الا مقيدا فيتقيد من هذا الوجه. يعني من باب زيادة الثقة. لان الرواية واحدة. فاذا متى نعمل المسلك الاصولي بحمل المطلق على المقيد؟ نختلف اذا كان المخرج مختلفا ومتى نعمل المسلك الحديث
56:37اذا كان الحديث واحدا نعم قال وهذا الذي ذكرناه في الاطلاق والتقييد مبني على ما يقوله بعض المتأخرين من ان العام في الذوات في الاحوال لا يقتضي العموم. واما على ما يختار واما على ما يختاره في مثل هذا من العموم في الاحوال تبعا
57:00في الذوات فهو من باب العام والخاص يشير في الاول الى الامام القرافي رحمه الله وقد تقدم انفا المسألة التي آآ عرف بها رحمه الله وقررها من التفريق بين عموم الذوات وعموم الاحوال
57:16يقصد بها مثلا الازمنة الامكنة حال صاحب الحال. فانه عنده ان العموم لا يسري فيها. قال عموم الذوات مطلق في الاحوال لا عام فيها. فهو عام في الذوات مطلق. في الاحوال المتصلة بالذات. واما غير القرافي فاجرى القاعدة ان العموم
57:36وفي النص يسري على ما تضمنه النص على مناط العمومي الذي جاءت فيه صيغة العموم وعلى ما احتف به في السياق من زمان ومكان محال ونحو ذلك. قال رحمه الله كل الذي ذكرناه في الاطلاق والتقييد بناء على تقرير القرافي رحمه الله ان الاحوال مطلقة فلنطبق قاعدة الاطلاق
57:56وغيره يجعلها كلها عموما وخصوصا فنجري عليها قاعدة التخصيص تخصيص العموم. وعندئذ سواء حملت من باب تخصيص العموم او تقييد الاطلاق فالمآل واحد نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الثانية لبس السراويل اذا لم يجد ازارا يدل الحديث على جوازه من غير قطع
58:21وهو مذهب احمد رحمه الله وهو قوي ها هنا. اذ لم يرد بقطعه ما ورد في الخفين. هل نقول يلبس السراويل ويشترط ان يقطع ما بين فتحتي القدمين حتى يكون اشبه بالإزار
58:37حتى يكون لبسه للسروال شبيها بلبس الازار ونزار تعرف انه مفتوح بين الرجلين. فهل نشترط لمن يلبس السراويلات عند من لم يجد الازار هل نشترط كذلك ان يقطع السراويلات؟ قال لا. والسبب
58:53لم ترد به الرواية لم يرد به النص قال وهو قوي هنا يعني كأنه مال الى هذا التقرير في تقرير الامام احمد رحمه الله بخلاف مسألة الخف وفرق بين الصورتين ان هناك ورد الامر بالقطع وهنا لم يرد
59:08قال وغيره من الفقهاء لا يبيح السراويل على هيئته اذا لم يجد الازار. ويقصد به الامام مالكا رحمه الله لبس السراويل للمحرم الذي لا يجد ازارا يدل عليه هذا الحديث
59:23ولهذا اليوم يا كرام صور متعددة الوقوع. محرم في طائرة ولبس نسي لباس الاحرام في الحقيبة التي ذهبت الى الشحن او تعسر عليه الوصول اليه وهو الان يمر بالميقات او بمحاذاته فليس له الا ان يحرم
59:40فنزع قميصه ونزع سائر تغطية الرأس ونحو ذلك وبقي في سرواله سواء كان بنطلونا او نحوه فاحرم فيه جاز له. قال الا من لم يجد الازار فليلبس السراويلات هل نعتبر هذا مخالفة او جوازا للحاجة مع الفدية؟ قال رحمه الله لبس السراويل اذا لم يجد المحرم ازارا دل هذا الحديث
1:00:06جواز من غير قطع وهو مذهب الجمهور كما تقدم آآ قال الامام المازري وانما لم يأخذ ما لك بهذا لعدم وروده في رواية ابن عمر. الحديث الاول ما ذكر فيه الا لبس الخف لمن لم يجد النعل ما ذكر لبس السراويلات قال واعترض عليه بان مسلما ذكره ايضا من رواية جابر
1:00:29قال الامام ما لك في الموطأ هذا ليس اعتذارا فقط للامام مالك التماسا له رحمه الله لمخرج لم يأخذ به بحديث ابن عباس بل هو صرح بذلك قال في الموطأ رحمه الله لم اسمع بهذا بايش
1:00:45لمن لم يجد الايزاء. قال لم اسمع بهذا ولا ارى ان يلبس المحرم السراويل واحتج بانه صلى الله عليه وسلم منع لبسه ولم يستثني كما استثنى في الخفين. وظاهر هذا الكلام ان الامام مالكا رحمه الله
1:01:04هذه الزيادة لم تبلغه او لم يبلغه لبسها على حد. يا وكذلك قال ولا ارى ان يلبسهما المحرم الا على الوجه المعتاد. يعني اذا لبس سروالا فليجعله ازارا لا غير لا ان يلبسه على هيئة السروال وهو رحمه الله معذور لانه صرح بانه لا يقول لا ارى ذلك يقول لم اسمع به لم اسمع بهذا
1:01:26الشافعي واحمد فقالوا يلبسهما مع الفدية فمالك ابو حنيفة يريان فلوسهما الفدية الشافعي واحمد يريان هذا اللبس من غير فدية. فهذا التفريق بين مذاهب الفقهاء في مسألة لبس السراويل اذا لم يجد الازار. قال وغيره من الفقهاء لا يبيح السراويل
1:01:46هيئته اذا لم يجد الازار. قال الامام مالك كما سمعته لم اسمع بهذا ولا ارى ان يلبس المحرم هذا. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما
1:02:03ان تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم لبيك اللهم لبيك. لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك قال وكان عبد الله ابن عمر يزيد فيها لبيك لبيك وسعديك والخير بيديك والرغباء
1:02:29والعمل. قال وكان عبد الله بن عمر من القائل القائل نافع مولى ابن عمر الحديث مخرج في الصحيحين قوله وقال نافع هذه الزيادة ليست عند البخاري بل انفرد بها الامام مسلم
1:02:46والذي كان يزيد في هذه الرواية هو عمر وابنه عمر وقد خرجهما الامام مسلم في الصحيح. واقتصر المصنف على زيادة ابن عمر في الرواية عند مسلم وكان عبد الله ابن عمر يقول كان عمر بن الخطاب يهل باهلال رسول الله صلى الله عليه
1:03:07وسلم من هؤلاء الكلمات اي كلمات التلبية المعروفة لبيك اللهم لبيك. قال ويقول لبيك اللهم لبيك لبيك وسعديك والخير بيديك والرغباء اليك والعمل فنسب ابن عمر رضي الله عنهما الزيادة الى
1:03:27ابيه عمر رضي الله تعالى عنه. وصح عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه انه كان يزيد فيها ذلك ايضا. قال الحافظ ابن حجر فعرف ان ابن عمر اقتدى بابيه رضي الله عنهم جميعا. اذا هذه الزيادة او الحديث اولا دل على اثبات صيغة التلبية
1:03:47النبوي وهي التي جرى عليها عامة اهل الاسلام اليوم فلا يكاد يحرم محرم الا لبى بهذه التلبية. تلبية رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. وفيها من الالفاظ التي تستوجب
1:04:02الوقوف عند معانيها ما سيشير اليه المصنف رحمه الله. والمسألة الثانية في فقه الحديث هل يجوز الزيادة على غير هذه التلبية تعقيب المصنف باثر ابن عمر هي لاجل فقه المسألة وكان ابن عمر يزيد كذا وكذا. نعم
1:04:21قال رحمه الله التلبية الاجابة وقيل في معنى لبيك اجابة بعد اجابة. ولزوما لطاعتك فثني للتوكيد. تكلموا في كلمة لبيك من جهتين الاولى من جهة الاصل اللغوي والاشتقاق ومن اين جاءت؟ والثاني في معناها على ماذا تستعمله العرب؟ لبيك كلمة اجابة
1:04:47عند النداء فمن نادى احدا فانه يجيبه في في الاسلوب العربي باكثر من اجابة. وبالالتفات بالاجابة بقول نعم ولبيك ايضا من اساليب الاجابة عند النداء لكنها عند العرب محمولة على ارقى واسمى وارق والطف اساليب الاجابة للنداء
1:05:11فيها معنى الادب. فيها معنى السرعة في الاجابة. فيها معنى الحب والخضوع. فيها معنى الاقبال والتذلل. ولهذا فانك تسمع لبيك قيمة يجيب بها العبد سيده. فاذا نادى مولاه قال يا فلان او نادى جاريته قالت لبيك
1:05:29فالتلبية اجابة محفوظة بادب واحترام وحب وخضوع واقبال هي ايضا بمعنى الاستجابة المتكررة ليس فقط اجبتك بل اجبتك واجبتك وما زلت مجيبا لك من معنى الاقامة على الشيء والاستجابة له. ايضا تحمل معنا عدم التواني ولا التأخر بل الاقبال كما قلت لك المحفوف بالمحبة والرغبة
1:05:54والصدق في الاجابة. كل ذلك جاءت منه كلمة لبيك وابتدأ المصنف رحمه الله بمعناها. قال قيل في معنى لبيك اجبتك اجابة بعد اجابة. ولزوما لطاعتك المقصود في اللزوم للطاعة والاجابة للنداء وقلت لك ان كلمة لبيك عند العرب هي كلمة اجابة للنداء. فاي نداء
1:06:19انت عند الاحرام من الميقات فاذا جئت في حج او عمرة واهللت قلت لبيك اللهم قل لبيك يا رب. ابوك اذا ناداك او امك او شيخك او عزيز عليك فقلت له لبيك فانت تجيب شخصا ناداك. في الاحرام تقول لبيك يا الله
1:06:38فهل ناداك الله نعم واستشعار هذا ايضا مما يزيد في القلب معنى التعظيم. للاحرام في النسك منذ لحظته الاولى. فالذي ناداك هو الله عز وجل منذ ان امر الخليل ابراهيم عليه السلام مؤذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق
1:07:01قال الحافظ ابن حجر قال جماعة من اهل العلم التلبية اجابة دعوة ابراهيم عليه السلام حين اذن في الناس بالحج واخرج عبده بن حميد وابن جرير وابن ابي حاتم علي ابن عباس ومجاهد وعطاء وعكرمة وقتادة وغير واحد هذا المعنى. قال والاسانيد اليهم قوية. واقوى ما فيه عن ابن عباس رضي الله عنه
1:07:21عنهما ما اخرجه ابن ابي حاتم من طريق قابوس ابن ابي ظبيان عن ابيه قال لما فرغ ابراهيم من بناء البيت قيل له اذن في الناس بالحج قال ربي وما يبلغ صوتي قال اذنوا علي البلاء قال فنادى ابراهيم ايها الناس كتب عليكم الحج الى البيت العتيق فسمعه من بين السماء والارض
1:07:41افلا ترون ان الناس يجيبون من اقصى الارض يلبون قيل وقف ابراهيم عليه السلام على المقام وقيل على جبل ابي قبيس وقيل على الصفا فجعل ينادي ايها الناس ان الله قد ابتلى بهذا الوادي بيتا وامركم ان
1:07:55حجوا اليه فحجوا قال في تطامنت له الجبال ورفعت له القرى فانفذ الله صوته في اصلاب الرجال وارحام النساء قال فمن اجاب دعاء ابراهيم في ذلك الوقت جاء اليوم ملبيا لبيك اللهم لبيك
1:08:11في بعض الاثار عن قتادة وهي عظيمة والله قال فمن اجاب مرة لبى مرة ومن اجاب مرتين لبى مرتين قال وجرت التلبية على ذلك. فانت لما تقول في يا حرام لبيك اللهم لبيك. مستشعرا هذا المعنى ليظهرن عليك ما كان يظهر على السلف
1:08:29وامامهم في ذلك رسول الله عليه الصلاة والسلام. التعظيم والاستشعار في العبادة وهيئة الخضوع والذل والخشوع والاقبال في مسير المحرم الى ان يبلغ البيت العتيق في شرع في الطواف كل ذلك هو استشعار للذة
1:08:48وتعظيم العبودية في النسك ومن غاب عنه غاب كان زين العابدين رحمه الله اذا احرم اصفر وارتعد وجعل يعني لا يكاد يعرف احدا ولا ينشغل بشيء غير التلبية وهذا كله كما قلت لك هو استشعار للمعنى العظيم. بدءا من الاحرام فالتلبية وهي اعظم انواع الذكر للمحرم. ما جاءت الا لتحقيق هذا
1:09:12انا قال اجابة بعد اجابة لزوما لطاعتك. وثني للتوكيد لبيك يعني اللفظ فيه لفظ التثنية وسيأتيك اشتقاقه بعد قليل. للتوكيد في ذلك فهذا من اشتقاق التلبية مأخوذ من الب بالمكان
1:09:28لبى يعني اقام به ومأخوذ ايضا من معنى عدم المفارقة ولا يبرح كلزوم الملب للمكان. فقيل معناها ايضا اتجاهي وقصدي اليك مأخوذ من قولهم داري تلب دارك او تلب دارك يعني تواجهها. وقيل مأخوذ ايضا من معنى لبيك
1:09:48يعني محبتي لك من قول امرأة لبة اي محبة لولدها عطوفة عليه. وقيل معناها اخلاصي لك لبيك اللهم قولهم خشب اللباب اذا كان خالصا محضا ومنه لب الطعام ولبابهم اخوذ من خلاصة الشيء. وقولهم لب العقل ايضا
1:10:08رجل لبيب اي منصرف اليك وقلبي مقبل عليه. وقيل معناها الاقامة على الطاعة كما ذكر المصنف الاجابة مأخوذة من قولهم لبى الرجل بالمكانة اي اقام فيه. قال ابن الانباري والى هذا المعنى كان يذهب الخليل
1:10:23ووغيره رحم الله الجميع. وقال الحربي في معنى لبيك اي قربا منك وطاعة. وقيل معناه انا ملبي بين يديك خاضع لك يا رب وهذه الاجابة هي لدعاء الخليل ابراهيم عليه السلام كما تقدم انفا. نعم
1:10:43احسن الله اليكم. قال رحمه الله واختلف اهل اللغة في انه تثنية ام لا. فمنهم من قال انه اسم مفرد لا مثنى ومنهم من قال انه مثنى منهم من قال هو مفرد يعني هي كلمة واحدة لبيك يعني التثنية التي يقصد بها التكرار والمداومة
1:11:03لا المقصود مرتين لان هذا مثل قوله تعالى ثم ارجع البصر كرتين يعني مرة بعد مرة وليس مقصود مرتين فقط. ومن قال هو مفرد كما هو كما اختيار يونس قال
1:11:16اسمه مفرد الفه انقلبت ياء يعني اصله لباك. الفعل لبى. فاذا اضفت اليه الضمير تقول لباك يا فانقلبت الفه ياء لاتصاله بالضمير. كما في بعض الحروف كلدا وعلى. فاذا اتصلت بالكاف قلت لديك وعليك
1:11:36فتقلب ياء ومنهم من قال انه مثنى وهذا اختيار سيبويه من تبعه. واصلها ولب لك البابين وليس المقصود ايضا العدد بل المقصود التكرار والكثرة البابا كثيرا متتالية. الب لك البابين ثم ماذا حذفوا الفعل
1:11:55واقيم المصدر مقامه البابين. تخفيفا ثم حذفت الزواج من البابين. وردت الى الثلاثي ثم حذف حرف الجر اليك من المفعول واضيف المصدر كل ذلك كما قال ابن الانباري ليفرغ المجيب بالسرعة من التلبية ويفرغ الاستماع المأمور
1:12:15ليمتثل قال ابن الانباري بنوا لبيك كما بنوا حنانيك يعني تحننا بعد تحنن واجابة في لبيك اجابة بعد اجابة. اقامة بعد اقامة بقاء ومداومة على الاستجابة للنداء والاتيان للبيت العتيق
1:12:34والامتثال لنداء الله الذي اذن به الخليل ابراهيم عليه السلام. وابن القيم رحمه الله لما ساق هذه المعاني مختلفة مما اخذ التلبية واشتقاقها قال والاجود في اشتقاق هذه الكلمة ان جماع هذه المادة لبى اللام والباء والالف مع مأخوذ من العطف على
1:12:54شيء الاقبال عليه والتوجه نحوه ومنه اللبلاب نبت يلتوي على الشجر. واللبلبة الرقة على الولد. ولبلبة الشاة على ولد لحسته واسلبت عليه حين تضعه ولبى بالمكان والب به لزمه واقبل عليه. رجل لب ولبيب لازم للامر
1:13:14وهكذا فاخذوا المعنى من معنى الاقامة والدوام على الشيء والاتجاه اليه وقصده. فجاء المحرم يقول لبيك يا رب. فجعلت هذه الكلمة في تجمع كل هذه المعاني الاقبال القصد التوجه التجرد السرعة الامتثال الحب الخضوع الرغبة فيما عند الله عز
1:13:34فمتى غابت هذه المعاني غدت هذه الكلمات عبارات لا معنى لها على السنة تجري ولا يدرك الملبي لها معنى فيضعف معها في القلب استشعار معنى التعبد. وربما زهد الملبي او المحرم في الاستكثار منها. فاذا قالها مرتين او ثلاثا مل منها وكل لسانه وفتر. واصبح انشغاله بغير التلبية اكثر
1:13:59من اشتغاله بالتلبية. ومرد ذلك كما قلت لك انه غابت عنه هذه المعاني وما التفت اليها فحري بنا ان نبث هذا ازال القاصدون لبيته الحرام بيت الله الحرام عمارا وحجاجا في كثرة متزايدة بفضل الله. فاحياء هذه المعاني
1:14:18هي ابراز لتلك العبادة العظيمة بما اكتنفته من المعاني الجليلة التي يراد لنا الالتفات اليها. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقيل ان لبيك مأخوذ من اللب المكان ولب اذا اقام به اي انا مقيم على طاعتك
1:14:41وقيل انه مأخوذ من لباب الشيء وهو خالصه اي اخلاصي لك وقوله ان الحمد والنعمة لك. يروى فيه فتح الهمزة وكسرها. لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك ان الحمد والنعمة لك. او ان الحمد. نعم. والكسر والكسر اجود لانه يقتضي ان تكون الاجابة
1:15:07غير معللة وان الحمد والنعمة لله على كل حال. فيكون كسر همزة ان على الاستئناف لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك. انتهت الجملة ثم شرع في جملة مستأنفة
1:15:23ان الحمد والنعم فيكون تقريرا وتوكيدا مستقلا. نعم قال والفتح يدل على التعليل كأنه يقول اجيبك لهذا السبب. والاول اعم. نعم ومن مواطن فتح همزة اما ان تكون في مصدر واول
1:15:39بمعنى التعليل او الحال او نحو ذلك. كأنه يقول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك. لأن الحمد والنعمة. طيب ايهما ابلغ واعظم في المعنى ان تجعل الحمد والنعمة منسوبين الى الله عز وجل على كل حال. استقلالا
1:16:00هذا اعظم من ان تقول انا لبيت لك يا رب لا شريك لك يا رب لان الحمد والنعمة لك. فكأنك تجعل التلبية مقيدة بهذا السياق. قال ولهذا قال والفتح يدل على كذا والاول اعم. نعم
1:16:16احسن الله اليكم قال رحمه الله وقوله والنعمة لك الاشهر فيه الفسح ويجوز الرفع على الابتداء مع ان الحافظ ابن عبد البرق لكن المعنى عندي واحد يعني ان الحمد او ان الحمد. قال لان من فتح اراد لبيك ان الحمد لك على كل حال
1:16:35ولا يقصد ان الحمد لك آآ لاجل التلبية. وعلى كل حال هو مما يتكلمون فيه لبيان المأخذ اللغوي في كل ظبط. نعم قوله وقوله والنعمة لك الاشهر فيه الفتح وقفا على
1:16:51الحمد ان الحمد والنعمة ويجوز الرفع على الابتداء وخبره محذوف تقول ان الحمد والتقدير ان الحمد لك والنعمة لك ستكون رفعا على الابتداء وخبر محذوف نعم هلا والسعديك لبيك قيل معناه مساعدة لطاعتك بعد مساعدة اين جاءت سعديك
1:17:15يقول ابن عمر في زيادة عمر وابنه عبد الله رضي الله عنهما لبيك وسعديك. قال وسعديك كلبيك في ماذا في المبنى. فيما في الاشتقاق وفي التثنية ومن اين جاءت؟ وهل هي مرتين وهو التكرار؟ قال معناها قلنا لبيك معناه الاقامة والاجابة والسرعة والاستجابة
1:17:33والمحبة ونحو ذلك. قال السعديك معناه مساعدة لطاعتك بعد مساعدة. لبيك وسعديك. يعني هو يلتمس من الله عز وجل العون والمساعدة ليقوى على طاعة لبيك وسعديك. وقال ابن عبد البر معناه
1:17:53اسعدنا سعادة بعد سعادة واسعادا بعد اسعاد. اذا سواء اخذت سعديك من المساعدة او السعة. من السعادة. فالمعنيان ايضا بديعان ولطيفان عمر وابنه رضي الله تعالى عنهما بهذه الكلمة فيها هذا المعنى البديع. نعم
1:18:14قال والرغباء اليك بسكون الغين فيه وجهان. احدهما ضم الراء والثاني فتحها فان ضممت قصرت وان فتحت مددت فان ضممت الراء قصرت. كيف تقول؟ الرغم. الرغبة وان فتحت الراء مددت تقول
1:18:37الرغباء يعني هذا ادق قال الراء فيها الفتح والضم لكن ان ضممت قصرت الرغبة. وان فتحت مددت الرغبة. قال وهذا قال وهذا كالنعماء والنعماء. نعم. ما الرغب؟ معناها الضراعة. الرغبة اليك. المسألة اليك يا رب والرغباء اليك
1:18:59او تقول والرغبة اليك. المعنى واحد مرة اخرى ساقول هي كلمات يعبر بها الملبي عن طاعته عن اقباله عن صدق ما ما حاجته الى ربه عز وجل. وهي كلمات فيها تلبية الصحابة كعمر وابنه رضي الله تعالى عنهما نعم
1:19:20قال وقوله والعمل فيه حذف ويحتمل ان يقدر كالاولاء اليك والعمل. والعمل ايش تقدير قال والعمل اليك يحتمل ان يقدرك الاول اي والعمل ايها العمل اليك اي اليك القصد به والانتهاء به اليك
1:19:39جازي عليه ويحتمل ان يقدر والعمل لك. يحتمل ان تقدر اليك عطفا على الرغبة او تقول مثل يعني يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون اي منه او تقول تقدر انت خبرا مستقلا بدل ما تقول اليك تقول لك والعمل لك يعني خالصا لوجهك الكريم يا رب
1:20:01نعم قال وقوله والخير بيديك من باب اصلاح المخاطبة. كما في قوله تعالى واذا مرظت فهو يشفين اصلاح المخاطبة يعني الادب مع الله في سياق الكلام وهذا كثير في نصوص الشريعة
1:20:19من اركان الايمان الايمان بالقدر خيره اشره طيب في المقدور خير وفي المقدور شر. وهذا لا ينكر فلماذا قال والخير بيديك وفي بعض الفاظ دعاء القنوت والشر ليس اليك. فيه تصريح بنفي الشر
1:20:37ها هنا جوابان الاول في التصريح بنفي الشر اي نسبة الشر المحض الى الله. فان هذا لا ينسب الى الله عز وجل. فان المقادير وان كان في ظواهرها شرور لكنها في عواقب امورها وفي حكمة الله تعالى بها. وفيما يغيب عن عقد العاقل وحكمة الحكيم
1:20:57وادراك العبد ما يغيب عنه وقد يكون مآل ذلك خيرا مما يراه في ظاهره شرا. هذا معنى والشر ليس اليه. اما الاقتصاد على قوله والخير بيديه قال من باب اصلاح
1:21:10مخاطبة والا فالخير والشر قدر مرده الى الذي قدره وهو الخالق لا يخرج شيء في الكون عما قدره الله وقضاه خيرا كان او شرا. قال لكن هذا من باب اصلاح البخار
1:21:23قال كما في قوله تعالى واذا مرضت فهو يشفين. المرض من الله والشفاء من الله لكنه نسب المرض الى نفسه والشفاء الى الله ما قال واذا امرضني فهو يشفيني ادبا مع الله واصلاحا للمخاطبة كما قال
1:21:42فكلاهما من الله لكن نسب المرض الى نفسه والشفاء الى الله تعالى. وهو ادب تكلمت به الجن ايضا. قال وانا لا ندري اشر اريد بمن في الارض ام اراد. اراد بهم ربهم رشدا. نسبوا الخير الرشد صراحة الى الله
1:21:59والشر جعلوه منسوبا الى ما لم يسمى فاعل. وشر اريد بما في الارض. فكل ذلك في سياق الادب الاعظم في الشريعة وهو الادب مع الله تجده في نصوص الادعية في العبارات في مثل هذه التلبية التي قال فيها والخير بيديك. نعم
1:22:19احسن الله قبل ان ننتقل لاخر حديث الباب ها هنا مسألة وهي تعقيب المصنف رحمه الله للحديث في تلبية النبي عليه الصلاة والسلام باثر عمر وابنه فيه الاشارة وان لم يتطرق اليه الشارح هل يجوز الزيادة على التلبية؟ هل يجوز للملبي ان يلبي بغير ما لبى به رسول الله؟ صلى
1:22:40صلى الله عليه وسلم. هذا ينبني على شيئين. الاول هل وردت التلبية بغير هذه الصيغة؟ والثاني ما موقف هذه العبارات في صنيع السلام هذه التلبية تلبية رسول الله عليه الصلاة والسلام. كما قال ابن عمر ان تلبيته كذا وساق العبارة التي يلبي بها الناس اليوم. فلهذا
1:23:01اتفق العلماء على انها افضل صيغ التلبية والمستحب الاتيان بها بلفظها. قال الامام ما لك رحمه الله ان اقتصر عليها فحسن وان زاد فحسن قالت الشافعي يستحب الا يزيد عليها. والشافعي رحمه الله الامام الشافعي نصفي الام على استحبابها. وانه لم يغلط ذلك بل جعل ذلك
1:23:25مبنيا قال الاقتصار عليها افضل الا ان يزيد الفاظا رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل قولي النعمة والملك لا شريك لك. لبيك اله الحق. لان في بعض الفاظ السنة في الروايات غير هذه التلبية المشهورة. بعض الالفاظ بعض الجمل والعبارات
1:23:45التي ثبتت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام كما اخرج احمد وابو داوود ومسلم ايضا بمعناه عن جابر رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اهل فذكر تلبية ابن عمر قال والناس يزيدون ذا المعارج ونحوه من الكلام والنبي صلى الله عليه وسلم
1:24:05يسمع فلا يقول لهم شيئا لبيك ذا المعارج. وزاد ابن عمر في هذه التلبية وابن عمر لما يستشهد به وهو شديد الاتباع والتأسي لرسول الله عليه الصلاة والسلام يدل ايضا على سعة الامر في زيادة هذه العبارات. اورد بعض الفقهاء ايضا آآ
1:24:25يؤثر عن بعض الانبياء عليهم السلام في صيغ التلبية. او حج الانبياء نعم ما من نبي الا وقد حج فكان في تلبية بعض الانبياء مما يذكر في بعض الاثار وفي بعض الاسرائيليات ان تلبية داود عليه السلام كان يقول فيها لبيك وسعديك
1:24:44الخير بيديك. قالوا فلعل ابن عمر ووالده ووالده لحظا ذلك فجعلها تلبية الانبياء. فما عدلوا الى انشاء تلبية من عند بقدر ما وقفوا على شيء ينسب الى انبياء الله عليهم السلام. فلهذا قال بعض اهل العلم لا بأس بالزيادة على ما ورد في صيغة التلبية
1:25:04منهم من توقف وقال يوقف بالتلبية على ما ورد به النص. وينسب في الرواية الى سعد رضي الله عنه انه سمع رجل يلبي يقول لبيك ذا المعارج لبيك فقال ما هكذا كنا نلبي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم آآ وذكر التلبية. فالمقصود ان هذا يعني يؤثر ايضا عن السلف
1:25:24في التوقف وقد ثبت كما تقدم من رواية مسلم واحمد وغيرهم انه كان يقول لبيك ذا المعارج والنبي عليه الصلاة والسلام قد اقرهم وقال ايضا في حديث عمرو بن معدي كريم لقد رأيتنا منذ قريب ونحن اذا حججنا نقول لبيك تعظيما اليك عدلا وصاغ
1:25:43جملة في الطلبية ايضا على غير هذه التلبية النبوية. وبعض الفقهاء ايضا ذكر ان المتأخرين انه ربما زاد في التلبية الهنا ما اعد لك الحول والقوة لك ما خاب عبد ام ملك انت له حيث سلك. لولاك انت يا ربي هلك لبيك ان الحمد لك والنعمة
1:26:03ملك لا شريك لك. وكان ابن عمر رضي الله عنهما او عمر كان يزيد لبيك ذا النعمة والفضل الحسن. لبيك مرهوبا منك ومرغوبا اليك حقا حقا تعبدا ورقة. وهذا كله ايضا مما ذكروه في تلبية بعض الانبياء. كما في تلبية يونس عليه السلام قيل ان
1:26:23انه كان يقول لبيك فراج الكرب لبيك لحال يناسب حال ذي النون عليه السلام اذ نادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. وان تلبية عيسى عليه السلام
1:26:37كانت لبيك انا عبدك ابن امتك بنت عبديك لبيك. وان تلبية موسى عليه السلام لبيك انا عبدك لبيك. وهكذا حتى جاءت تلبية رسول الله عليه الصلاة والسلام دحضا لمكانة العرب في جاهليتها قد مزجتها بالشرك. لبيك
1:26:57لا شريك لك الا شريكا هو لك تملكه وما ملك. فادخلها عليهم ابليس فجرت بها تلبيتهم على الشرك والوثنية التي كانوا عليها فاعادها النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان المشركون يقولون لبيك لا شريك لك
1:27:17فاذا ارادوا الزيادة الا شريكا فيقول النبي عليه الصلاة والسلام ويلكم قد قد الا شريكا ثم يزيدنا في العبارة فقوله عليه الصلاة والسلام ويلكم قد قد يعني حسبكم وكفى الوقوف عندها بدون الشروع الى
1:27:32مقتضى الشرك بقولهم الا شريكا هو لك تملكه وما ملك. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:27:50لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر ان تسافر مسيرة يوم وليلة الا ومعها حرمة وفي لفظ للبخاري ان تسافر مسيرة يوم الا مع ذي محرم. قوله في لفظ البخاري يوهم انفراد البخاري بها وهو في الصحيح
1:28:10حين وقد اخرجها الامام مسلم ايضا رحم الله الجميع ما علاقة الحديث بالباب الحديث يتكلم عن السفر. سفر المرأة بلا محرم لان الحج لا ينفك عن سفر في الاعم الاغلق
1:28:25بل لا يحج من غير سفر الا اهل مكة ومن كان قريبا منها ممن يقدم الى مكة غير متصف بالسفر. وعامة اهل الاسلام يقدم للحج متلبسا بالسفر. فلما كان الحديث عن حكم سفر المرأة وهي ايضا ممن اه يشملها الاحرام بالنسك. اتى بالحديث لبيان هذه المسألة. وقد ختم بها المصنف
1:28:48رحمه الله هذا الباب قوله في الحديث عليه الصلاة والسلام لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخرين هل يدل على انها لو كانت كافرة جاز لها وقيد الحكم بالمرأة التي تؤمن بالله. طيب فاذا كانت لا تؤمن
1:29:09جاز لها ان تسافر يقول لا يحل لامرأة تؤمن فان كانت لا تؤمن يحل يقول لا يحل لامرأة تؤمن اما قيده بالايماء طب اما ان تقول هذا قيد لا عبرة به
1:29:32هل تحمله على بعض قيود مفهوم المخالفة؟ كانت تقول خرج مخرج الغارب لان المقصود بالخطاب في التكليف اهل الايمان او تقول ما اراد بهذا الوصف تقييد الحكم به بل اراد
1:29:49تهيئة النفوس وتحريظها على الامتثال كانه يقول لا يقبل ولا يقوى على الامتثال الا من حمل في قلبه ايمانا. بانه لو قال استوي في ذلك المؤمن غير المؤمن لكنه ادعى لان يكون لاهل الايمان فيه حظ ونصيب. نعم
1:30:08قال رحمه الله فيه مسائل الاولى اختلف الفقهاء في ان المحرم للمرأة من الاستطاعة ام لا حتى لا يجب عليها الحج الا بوجود محرم لله على الناس حج البيت من استطاع. تكلموا في الاستطاع الزاد والراحل والنفقة وتفاصيل اخرى
1:30:29فهل يضاف الى المرأة في شروط الاستطاعة وجود المحرم؟ قال اختلفوا هل وجود المحرم للمرأة ضمن الاستطاعة بحيث اذا لم تجد محرما او استطاعت الحج دون محرمها كما هي الحال اليوم في كثير من الصور. تعتبر غير مستطيعة فيسقط عنها الوجوب ولو ملكت مالا وزادا وراحلة
1:30:50ونفقة ولو تهيأ لها الحج وجاءها الدور واتتها القرعة ووجدت فرصة وحجزت هل تعد غير مستطيعة اذا لم تجد محرما يرافقه قال حتى لا يجب عليه الحج الا بوجود المحرم. نعم والذين ذهبوا الى ذلك
1:31:06قال والذين ذهبوا الى ذلك استدلوا بهذا الحديث. فان سفرها للحج من جملة الاسفار الداخلة تحت الحديث يمتنع الا مع المحرم والذين لم يشترطوا ذلك قالوا يجوز ان تسافر مع رفقة مأمونين الى الحج رجالا او نساء. وفي سفرها معا
1:31:28امرأة واحدة خلاف في مذهب الشافعي رحمه الله. طيب طبعا من اجاز حج المرأة بلا محرم اذا كانت في رفقة مأمونة لم يعطلوا هذا الحديث لكنهم استدلوا بما اخرج البخاري وغيره
1:31:44اه عن ان ان عمر رضي الله عنه اذن لازواج النبي صلى الله عليه وسلم في اخر حجة حجها فبعث معهن عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنهم جميعا. وفي رواية لابن سعد فكان عبدالرحمن يسير امامهن
1:32:04وعثمان خلفهن. وفي رواية على هواججهن الطيارسة الخضر. فحججنا نساء النبي عليه الصلاة والسلام. وان كان هذا في عموم نسائه عليه الصلاة والسلام فانه آآ الا يعني ما حج حج كلهن الا زينب وسودة رضي الله عنهما قالت
1:32:24لا تحركنا دابة بعد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. فالمقصود قالوا هذا دليل لو كان غير جائز ما اقدم عليه عمر ولا وافقه عليه الصحابة. ولا وافقت عليه امهات المؤمنين رضي الله عنهم جميعا. لكن هذا الحديث من جملة ادلة الخلاف في المسألة. لا تسافر المرأة نعم
1:32:47قال رحمه الله وهذه المسألة تتعلق بالنصين اذا تعارضا وكان كل واحد منهما عاما من خاصا من وجهي. طيب هذا هذا تطبيق جميل لقاع العدة مهمة في الاصول. وهي التعامل مع النصوص اذا تعارضت. فان من صور تعارض النصوص
1:33:07ان يتعارض عام وعام او خاص وخاص او عام وخاص ومتى تعارض عامان او خاصان فانه يعمل بالترجيح بين النصين لانهما مستويان من ناحية القوة وخصوصا. فاما اذا تعارض عام وخاص فنفرق في الصورة. هل هو عام وخاص مطلق يعني احدهما عام مطلقا. والثاني خاص مطلق
1:33:32فالجمهور يحملون العام على الخاص او ما نسميه بتخصيص العموم واما ان كان كل نص منهما فيه عموم وخصوص. فهذا الذي يقال فيه عام من وجه خاص من وجه تقدم معكم في
1:33:47كتاب الصلاة حديث نهي النبي عليه الصلاة والسلام عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس. مع حديث اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين. ما حكم صلاة تحية المسجد لمن دخل بعد الفجر او بعد العصر؟ ان نظرت الى حديث لا صلاة بعد الصبح
1:34:07فانه عام في الوقت فلا يجوز ان يصلي ولو كانت تحية مسجد. وخاص في الصلاة وحديث اذا دخل احدكم المسجد عام في الوقت خاص في صلاة تحية المسجد فمن قال يجوز ان يصلي
1:34:24نظر الى حديث فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ومن قال لا يصلي نظر الى حديث فلا صلاة بعد الصبح الى اخره. فعندئذ في تلك الصور ينظر الى اي العمومين اقوى كل نص فيه عموم. فينظر اي العمومين اقوى فيكون العمل له والتغريب له ثم يخصص الثاني به
1:34:44هذا هو مسلك النصين اذا كان كل واحد منهما فيه عموم وخصوص. نقول عام من وجه خاص من وجه. هذه المسألة صورة له اه كيف لا تسافر المرأة الا مع ذي محرم
1:34:58يشمل النساء كلهن لكنه عام في الاسفار. سواء كان سفر حج وعمرة او او غيره. وسواء كان سفر قصر او غيره. واشترط المحرم طيب وعندنا ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. الناس يشمل النساء فهو عام في المكلفين. ذاك خاص في النساء
1:35:20هنا الفرق هذا العموم في المكلفين يقابل الخصوص في النساء هنا جعل الاشتراط في الحج مقرون بالاستطاعة فقط مقيدا بالاستطاعة. وهي اذا وجدت الزاد والراحلة والرفقة التي تبلغها الى مكة مستطيعة
1:35:35وهذا قيده كما سيشرح المصنف الان. نعم قال وهذه المسألة تتعلق بالنصين اذا تعارضا وكان كل واحد منهما عاما من وجه خاصا من وجه بيانه ان قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. يدخل تحته الرجال والنساء
1:35:59فيقتضي ذلك انه اذا وجدت الاستطاعة المتفق عليها انه ان يجب عليها الحج. طب هذا عام في مكلفين خاص في الحج طيب والنص الثاني؟ قال وقوله عليه السلام لا يحل لامرأة الحديث خاص بالنساء عام في الاسفاير
1:36:22اذا عموم المكلفين في النص الاول يقابله خصوص النساء في النص الثاني وخصوص الحج في النص الاول يقابله عموم السفر لحج ولغيره في النص الثاني. فاذا كل من النصين فيه عموم يقابله خصوص في الثاني
1:36:38وكونك تقضي لاحد النصين بان يكون عمومه اقوى فيحمل عليه خصوص الثاني ليس باولى من العكس فلابد اذا من نظر وانصاف بين النصوص. نعم قال وقوله عليه السلام لا يحل لامرأة الحديث خاص بالنساء عام في الاسفار. فاذا قيل به واخرج
1:37:04عنه سفر الحج لقوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. كيف يعني نقول به؟ تقول لا تسافروا الا مع ذي محرم الا اذا كان سفر حج. فيجوز والدليل لله على الناس حج البيت فدخلت النساء. من استطاع وهي مستطيعة فلتتوكل على
1:37:24فاذا قال قائل هذا سيقابله الاخر ويقول نعم لكن حديث لا تسافر المرأة الا مع ذي محرم ولو كان سفر حج فسيقابله بعكسه بنقيضه نعم قال قال المخالف بل نعمل بقوله تعالى ولله على الناس حج البيت فتدخل المرأة فيه ويخرج سفر الحج
1:37:47الحج عن النهي فيقوم في كل واحد من النصين عموم وخصوص. ويحتاج ويحتاج الى الترجيح ويحتاج الى الترجيح من خارج قال وذكر بعض الظاهرية انه يذهب الى دليل من خارج وهو قوله عليه الصلاة والسلام لا تمنعوا اماء الله
1:38:09مساجد الله ولا يتجه ذلك فانه عام في المساجد فيمكن اناء الله مساجد الله والمسجد الحرام من مساجد الله فلا تمنعوها فاذا ارادت ان تسافر للحج فلها ذلك. نعم. قال ولا يتجه ذلك في انه
1:38:28قال فانه عام في المساجد. فيمكن ان يخرج عنه المسجد الذي يحتاج الى السفر في الخروج اليه بحديث النهي. يعني لا المرأة. هذا كله كما قلت لكم مرارا بيان للمسلك والصنعة الاصولية عند العلماء. كيف يتعاملون مع النصوص؟ قال هناك عند
1:38:48ما يتقابل عموم هذا مع خصوص ذاك وبالعكس يحتاج الى الترجيح من خارج. فنظر بعض الفقهاء الى المرجحات من خارج فوجدوا دليلين يقويان مسألة اشتراط المحرم لسفر المرأة للحج. اما احدهما فحديث النبي عليه الصلاة والسلام الذي صحح كثير من
1:39:08محدثين اسناده ان النبي عليه الصلاة والسلام لما اتاه رجل فقال ان امرأته خرجت حاجة قال واني اكتتبت في غزوة كذا وكذا قال انطلق فحج مع امرأتك لما تعين عليه الخروج في الجهاد والغزو باكتتابه فيه وصرفه عنه النبي عليه الصلاة والسلام. الى الخروج مرافقا لامرأته في الحج
1:39:31دل على تأكد مسألة سفرها بمحرم والا ما صرفه عن واجب. ولولا ذلك لكان هذا محل نظر. هذا دليل او قرين مرجح والثاني ان احاديث السفر التي تشترط المحرم جاء في بعض رواياتها
1:39:51تصريح بسفر الحج وهو قوله عليه الصلاة والسلام لا تحجن امرأة الا ومعها ذو محرم رواية عند دار قطني وخرج وصححها الحافظ ابن حجر رحم الله الجميع. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الثانية لفظ المرأة عام بالنسبة الى سائر النساء. وقال بعض المالك
1:40:16هذا عندي في الشابة. فاما الكبيرة غير المشتهاة فتسافر كيف شاءت في كل الاسفار بلا زوج ولا محرم وخالفه بعض المتأخرين من الشافعية تسافر لا يحل لامرأة تؤمن لامرأة يشمل
1:40:37الصغيرة والكبيرة والشابة والعجوز والمتزوجة والعزباء والارمة والمطلقة كل ذلك يدخل فانهن نساء وكل يشمل وقوله لا يحل لامرأة. قال بعض المالكية ونقل ذلك القاضي عياض عن بعض المالكية عندهم وتعقب ابي الوليد الباجي لذلك
1:40:57قال هذا عندي في الشاب. فاما الكبيرة غير المشتهاة يعني المرأة العجوز والقواعد من النساء قد تسافر كيف شاءت بلا زوج ولا محرم. طيب هذا تخصيص للحديث بماذا بالمعنى النظر الى معنى الحديث وعلته فخصص به النص. نعم وخالفه. قال وخالفه بعض المتأخرين من الشافعية من
1:41:22حيث ان المرأة مظنة الطمع فيها ومظنة الشهوة ولو كانت كبيرة. وقد قالوا لكل يعني لا يأمن الانسان ولا تقول هذه كبيرة وهذه كذا وهذه عجوز قال لكل ساقطة لاقطة يعني هذا مثل جرى بانه يعني
1:41:42قد تراه في نظرك لا يرغب في مثله قد يكون عند غيرك ليس كذلك. قالوا لكل ساقطة لاقطة قالوا ويجتمع في الاسفار من سفهاء الناس وسقطهم ما لا يترفع عن الفاحشة بالعجوز وغيرها لغلبة شهوته وقلة دينه ومروءته وكثرة خيانته. ومن عرف واقعة
1:42:04الناس ادرك مثل ذلك فهذا لا يمكن الانفكاك عنه. فالتعويل عليه ايضا لا يحقق معنى النص ولا مقصوده. نعم قال والذي قاله المالكي تخصيص للعموم بالنظر الى المعنى وقد اختار هذا الشافعي ان المرأة تسافر في الامن ولا تحتاج الى احد
1:42:26بل تسير وحدها في جملة القافلة وتكون امنة. طيب اذا قال قال بعض المالكية كذا وخالفه بعض المتأخرين. فتعقب المصنف رحمه الله تقرير الفقيه المالكي للمسألة وتجويزه السفر للعجوز ومن لا تشتهى وتعقب الشافعي فقال الذي قاله المالك
1:42:46تخصيص العموم بالنظر الى المعنى والذي اختاره الشافعي ان تسافر المرأة في الامن ولا تحتاج الى احد وتكون امنة ايضا نظر الى المعنى وان المعنى يعني لماذا اشترط للمرأة ان تكون مع محرم؟
1:42:59لتحقيق الامن لها قال فاذا قام مقامه الرفقة الامنة رجالا ونساء كأن تكون في قافلة وفي حملة ومع مجموعة فتحق المعنى فقام هذا مقام المحرم فكلاهما نظر الى المعنى قال وهذا مخالف لظاهر الحديث. فان ظاهر الحديث
1:43:19اطلق ولو قلت العجوز والكبيرة والشابة فسيستوي فيها معنى واحد مشترك بين النساء جميعا. وهو ان المرأة بما جبر الله تعالى عليه النساء من ضعف البنية والعناء في السفر اكثر من الرجل. وانها لا تحتمل ما يحتمله الرجل في المشاق والاسفار والصعوبات
1:43:39وكذا لضعف بنيتها اولا وما يعتريها من ضعف اضافي ثاني من حمل ورضاع وحيض ونفاس ادعى في كل ذلك الى ان مع المرأة من يقوم بشأنها في السفر. ومن يرعى حالها ومن يعينها ويحمل متاعها. فجعل ذلك منوطا بمحرمها الذي جعل
1:43:59شرطا في سفرها او قيدا في الاباحة والحلم بقوله لا يحل الا مع ذي محرم. نعم احسن الله اليكم. قال الثالثة قوله مسيرة يوم وليلة اختلف في هذا العدد في
1:44:14قال اختلف في هذا العدد في الاحاديث فروي فوق ثلاث وروي مسيرة ثلاث ليال وروي لا تسافر المرأة وروي مسيرة ليلة وروي مسيرة يوم وروي يوما وليلة. وروي بريدا وهو اربعته
1:44:34فراسخ تعددت الروايات التي جاء بها الحديث في اشتراط المحرم للمرأة في السفر روي فوق ثلاث وروي مسيرة ثلاث ليال واكثر. وسنسافر يومين وورد ليلة وورد يوم. اما ثلاث ليالي ويومين وليلة فكلها عند مسلم في الصحيح. والباقي
1:44:54صحيح اخرجها غير من اصحاب السنن. طيب السؤال كيف نحمل هذا الاختلاف؟ قال الى ان قال وروي بريدا وهو اربعة فراسخ. البريد نصف يوم. يعني عندك مئة الى الى اكثر من ثلاثة ايام بلياليها. كلها وردت بها الروايات. السؤال ما الضابط في السفر الذي لا يجوز
1:45:16للمرأة ان تشرع فيه الا بمحرم صفر ثلاث ايام. طيب سفر يومين قال فيه حديث. طيب اقل سفر يوم. فيه حديث. اقل سفر نصف يوم. بريد ايضا فيه حديث عند ابي داوود
1:45:30ابي هريرة رضي الله عنه السؤال ما الضابط او كيف نحمل او كيف نفهم الروايات؟ هل هو حديث واحد مضطرب في الفاظه؟ او هو عدة احاديث؟ الجواب انه احاديث عدة منها
1:45:42ما رواه ابو سعيد ومنه ما رواه ابو هريرة ومنه ما رواه ابن عمر وغيرهم رضي الله عنهم جميعا. نعم وقد حملوا قال وقد حملوا هذا الاختلاف على حسب اختلاف السائلين واختلاف المواطن وان ذلك متعلق باقل
1:46:00لما يقع عليه اسم السفر الرابعة اقل ما يقع عليه اسم السفر. يعني من اجمل ما قال الامام البيهقي رحمه الله قال كانه صلى الله عليه وسلم سئل المرأة تسافر ثلاثا بغير محرم فقال لا
1:46:18وسئل عن سفرها يومين بغير محرم فقال لا. وسئل عن يوم بغير محرم فقال لا وكذلك البريد. فادى كل منه ما سمعه وما جاء منها عن راو واحد. فسمعه في مواطن فروى تارة هذا وتارة هذا. قال وكله
1:46:38صحيح وليس في هذا تحديد لاقل ما يقع عليه اسم السفر. ولم يرد عليه الصلاة والسلام اقل تحديد ما يسمى سفرا. قال فالحاصل ان كل ما يسمى سفرا تنهى عنه المرأة بغير زوج او محرم سواء كان ثلاثة ايام او يومين او يوما وليلة او يوما
1:46:58او بريدا او غير ذلك. قال والرواية المطلقة تتناول جميع ما يسمى سفر ان تسافر. ولم يقيد عليه الصلاة والسلام في ذلك ضابطا فاما تعدد السائلين واما تعدد الاجابات او تقول كما قال المنذري يحتمل ان يقال. ذكر اليوم المفرد والليلة المفردة
1:47:18بمعنى اليوم والليلة فعبر تارة بيوم عبر تارة بليلة. فمن اطلق يوما اراد بليلته ومن اطلق ليلة اراد بيومها. وان يكون عند جميعها اشار الى مدة الذهاب والرجوع. واخر قال بل يحتمل ان يكون هذا العدد المروي في الاحاديث تمثيلا لاوائل الاعداد. فاليوم اول الاعداد
1:47:38واحد هو اول الاعداد. والاثنين اول الكثرة والثلاثة اول الجمع فكانوا يقول تسافر سفر قصير وسط كثير تبدأ في الزيادة كل ذلك شمله المنع بقوله لا يحل لا تسافروا نهيه صلى الله عليه واله وسلم. نعم
1:47:57قال الرابعة ذو المحرم عام في محرم النسب كابيها واخيها وابن اخيها وابن اختها وخالها وعمها ومحرم الرضاع ومحرم المصاهرة كابي زوجها وابن زوجها. ذو المحرم عام في محرم النسب وانتم تعرفون ان المحرمات
1:48:17في النكاح ومن لها محرم من الرجال تنقسم. اما محرمية بسبب النسب وهو من سمى المصنف. الاب والاخ وابن الاخ وابن الاخت والخالة والعم ويدخل فيه الابن. قالوا ومحرم الرضاع وضابطه قوله عليه الصلاة والسلام يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. والثالث المحرمية بسبب
1:48:37بالمصاهرة فابو الزوج لولا مصاهرة بالزوج ما حرم. وكذا ابن الزوج. فاذا تزوجت المرأة زوجا وله ابن فانه ايضا محرم لها على التأبيد. نعم قال واستثنى بعضهم واستثنى بعضهم ابن زوجها
1:48:56قال يكره سفرها معه. المقصود به مذهب الامام ما لك رحمه الله جعل ابن الزوج وان كان محرما ممن يكره له ان تسافر المرأة معه نعم قال يكره سفرها معه لغلبة الفساد في الناس بعد العصر الاول
1:49:14ولان كثيرا من الناس لا ينزل زوجة الاب في النفرة عنها منزلة محارم النسب. ايش يعني لا ينزل زوجة الاب في النفرة يعني لا يقوم في قلبه مقام كراهية التلذذ بها والاستمتاع بها كما يحصل مع الام والاخت. نعم
1:49:35قال والمرأة فتنة الا فيما جبل الله عز وجل النفوس عليه من النفرة عن محارم النسب والحديث عام فان كانت هذه الكراهة للتحريم مع محرمية ابن الزوج فهو مخالف لظاهر الحديث بعيد. وان كانت كراهية
1:49:55تنزيه للمعنى المذكور فهو اقرب تشوفا الى المعنى. وقد فعلوا مثل ذلك في غير هذا الموضع. قال ان كانت كراهة للتحريم ان كان المقصود مذهب الامام مالك رحمه الله تحريم ان تسافر المرأة مع ابن زوجها قال فهذا بعيد مخالف لظاهر الحديث لانه قال
1:50:15الا مع في محرم وابن زوجها محرم من ذوي المحارم قال وان كان المكروه تنزيها للمعنى المذكور فهو اقرب لانه تراعي المعنى قال تشوفا الى المعنى. قال وللفقهاء سلوك في مثل هذا في مواضع. نعم
1:50:32قال ومما يقويه ها هنا ان قوله لا يحل استثني منه السفر مع المحرم. فيصير التقدير الا مع في محرم فيحل ويبقى النظر في قولنا يحل هل تقول لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر ان تسافر الا مع ذي محرم. طيب
1:50:54الا مع ذي محرم استثناء ما حكمه لا يحل ان تسافر الا مع ذي محرم. ايه. فيحل. طيب وابن زوجها على تقرير مذهب الامام مالك كيف تقدر؟ الا مع ذي محرم بين قوسين مثل ابن زوجها
1:51:10فيحل مع الكراهة تقدر فتقدر الحل مع الكراهة قال هل يتناول المكروه الحلال اذا قدرنا حلالا في الشريعة فهل يتناول المكروه؟ نعم ويبقى النظر ويبقى النظر في قولنا يحل هل يتناول المكروه ام لا يتناوله
1:51:31قال بناء على ان لفظة يحل تقتظي الاباحة المتساوية الطرفين. فلا يتناول المكروه تنزيها. نعم فان قلنا لا يتناول المكروه فالامر قريب جدا فيما قاله الا انه تخصيص يحتاج الى دليل شرعي عليه. ان قلنا المباح لا يتناول المكروه فيحتاج الى استثناء ابن الزوج يحتاج الى
1:51:56قال الى دليل مخصص له نعم وان قلنا يتناول فهو اقرب لان ما قاله لا يكون حينئذ منافيا لما دل عليه اللفظ. ان قلنا المباح تناول المكروه في اذن لا حرج عنده
1:52:14الا مع ذي محرم فيحل ولو كان ابن زوجها فانه يحل مع الكراهة. نعم والمحرم الذي يجوز معه السفر والخلوة كل من حرم نكاح المرأة عليه لحرمتها على التأبيد بسبب
1:52:31هذا ضابط من المحرم الذي يشترط ان يكون مرافقا للمرأة في سفرها قال كل من حرمت عليه لحرمتها عليه لديه تأبيدا بسبب مباح. فكل وصف من الثلاثة هذه قيد فقولنا
1:52:47قال فقولنا على التأبيد احتراز من اخت الزوجة وعمتها وخالتها. وكل محرمة مؤقتة مثل اخت الزوجة وعمتها وخالتها وبنت اختها وبنت اخيها لانه هو الحديث لا يجمع بين امرأته وعمتها ولا بين المرأة وخالتها. فسواء
1:53:07كانت عمتها المباشرة وخالتها او هي عمة لها وخالة. فابن اختها وابن وبنت اختها وبنت اخيها او كانت آآ مثلما قال اخت الزوجة فانها ايضا محرمة مؤقتا. فاذا لو قالت المرأة
1:53:24هذا زوج اختي وانا ساسافر معه لانه محرم علي نكاحه تقول هذا تحريم مؤقت وليس يدخل فيه. المحرمون التحريم الابدي. كذا المتزوج اربعا لو جاءت جارتهم فقالت ساسافر مع ابي فلان. قلنا يا مرة لا يجوز ليس محرما. قالت بلى يحرم علي ان يتزوجني عنده اربع
1:53:47تقول هذا محرم مؤقتا. فاذا الخامسة والمعتدة واخت الزوجة وعمتها محرمات على التعقيد. نخرجها من المحرم؟ قال الذي يحرم على التأبيد. نعم قال وقولنا بسبب مباح احتراز من ام الموطوءة بشبهة
1:54:07فانها ليست فانها ليست محرمة محرما. فانها ليست محرما بهذا التفسير فان وطأ الشبهة لا يوصف بالاباحة. ام الموطوء بشبهة يعني شبهة في عقد النكاح. فانفسخ العقد فانها ستكون محرمة لكن لا بسبب
1:54:25بالمباح لانه ليس عقدا عقد نكاح شرعي صحيح قال وقولنا لحرمتها احتراز من الملاعنة فان تحريمها ليس لحرمتها بل تغليظا. هذا ضوابط مذهب الشافعية. الملاعن المرأة التي يتهمها زوجها وبالزنا والعياذ بالله وليس له بينة
1:54:49انه يقام عليهما آآ حكم سورة النور. والذين يرمون ازواجهم ولم يكن لهم شهداء الا انفسهم. فيشهدوا اربع شهادات بالله عليها بالفاحشة والخامس ان لعنة الله عليه ان كان كاذبا
1:55:03فان سكتت اقيم عليها الحد. وان انكرت طولبت بان ترد شهادته باربع شهادات بالله انه كاذب. والخامسة ان غضب الله عليها ان كان صادقا. فان اتمت لعان فرق بينهما بالتلاعن. وحرمت عليه على الابد. على الصحيح عند الجمهور. فهذه المرأة الملاعنة او الملاعنة من المحرم
1:55:27على التعبيد على زوجها الملاعن فلو ارادت سفرا قالت ابو فلان الذي تلاعنت معه قبل ست اشهر او سنة ساسافر معه واحتجت بانه محرم عليه يعني لا سب قال عليه الصلاة والسلام لا سبيل لك اليها
1:55:43هل هذا محرم؟ قال لا لاننا نقول لحرمتها. وهنا في اللعان لم يكن التحريم لحرمتها بل تغليظا لما وقع بينهما. من الملاعنة احسن الله اليكم. قال رحمه الله الخامسة لم يتعرض في هاتين الروايتين للزوج وهو موجود في رواية اخرى. ولابد من الحاقه بالحكم بالمحرم في
1:56:08جواز السفر معه نعم جاء التصريح بتسمية الزوج في رواية صحيحة اخرجها البخاري ومسلم من حديث ابي سعيد رضي الله عنه لا تسافر امرأة مسيرة يومين ليس معها زوجها او ذو محرم. حتى لا يقول قائل ما سمى الزوج وهو اولى من تسافر المرأة معه بلى. وردت
1:56:28طيب اصوليا كيف نقول لو لم ترد الرواية بتسمية الزوج؟ قال لم يتعرض ولابد من الحاق يعني لو لم نفترض ان نصا صريحا جاء بتسمية الزوج فتلحقه في جواز السفر معه من باب الاولوية. مفهوم الموافقة الاولوي
1:56:45اللهم قال اللهم الا ان يستعملوا لفظة الحرمة في احدى الروايتين في غير معنى المحرمية استعمالا لغويا فيما الاحرام فيدخل فيه الزوج لفظا والله اعلم. مثل ما جاء في بعض الروايات الا ذو حرمة. والرجل حرمة. ذو حرمة يعني احترام وتقدير ومكانة بالنسبة
1:57:09اليها فيدخل فيه على معنى اللغوي. فالمقصود ان الزوج دخل صراحة في بعض الروايات منصوصا عليه. وان لم يرد به فانه دخل في معنى الحرمة العامة لا المحرمية التي تقدم بيان ضابطها تم به الباب بحمد الله تعالى وبه تم ثاني ابواب
1:57:29نسأل الله تعالى التوفيق والسداد. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا. وزدنا علما يا رب العالمين. ووفقنا يا رب لحج بيتك الحرام حرام وتقبل منا ومن سائر عبادك الحجاج والمعتمرين يا ذا الجلال والاكرام. اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار
1:57:49النار وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. يقول ما الحكمة من قطع الخفين كما يراه الجمهور هو النص وحتى ليكون شبيها بالنعل في انه لا يبلغ الكعبة. فاذا جاز النعل وجوز الخف بدلا عنه لعدم وجود النعل فيأخذه
1:58:09حكمه في قطعه اسفل من الكعبين. قال هل يدخل في الطيب الهيل والقرفة والدارسين والهويدي والنعناع ونحوه من مكونات الشاي والقهوة اذا جرى مجرى التطيب به او استعماله طيبا وعطرا فنعم والا فلا. اعني استعماله للمحرم طعاما وشرابا. فاما اذا تمحضت
1:58:29استعماله في الطعام ولم يجري العرف به استعماله طيبا ولا في مكونات الطيب فهذا بعيد عنه والله اعلم. طيب وعامة الاسئلة يعني تفريعات على ما يتعلق بمحظورات الاحرام والنسك. لعلنا نرجئها او نجعلها في مجلس اخر. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله
1:58:49اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.