77 | إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام - كتاب الصيام : الحديث 7 | أ.د.حسن بخاري
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى. واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه
0:23وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد اخوة الاسلام فمن رحاب البيت الحرام ينعقد هذا المسجد الاسبوعي السابع والسبعون بعون الله تعالى وتوفيقه من مجالس مدارستنا لشرح الامام تقي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى على احاديث عمدة
0:47الاحكام من كلام خير الانام صلى الله عليه وسلم للامام عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى. في هذا اليوم الاربعاء الثاني والعشرين من شهر رجب الحرام سنة ست واربعين واربعمائة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم
1:06نتدارس في هذا المجلس ان شاء الله تعالى اخر احاديث مبدأ كتاب الصيام. والذي تقدم ان فيه سبعة او ثمانية احاديث هذا اخرها ليشرع المصنف رحمه الله بعدها في تبويب لبعض احكام الصيام ومسائله التي تأتي تباعا لكن هذا
1:26المدخل الذي عنون له وترجم بقوله كتاب الصيام جعل فيه احاديث سبعة او ثمانية هذا اخرها بعدما تقدم لنا مجلس الثاني في الاحاديث الاوائل في هذا الكتاب وهو حديث الرجل الذي جامع امرأته وهو صائم وما فيه من المسائل التي احسن الشارح
1:46رحمه الله تعالى في تقريرها سائلين الله التوفيق والسداد والهداية والرشاد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمدلله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
2:08اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم اذ جاءه رجل فقال يا رسول الله هلكت قال مالك؟ قال وقعت على امرأتي وانا صائم وفي
2:38رواية اصبت اهلي في رمضان. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تجد رقبة تعتقها قال لا. قال فهل تستطيع ان تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا. قال فهل تجد اطعام ستين مسكين
2:58قال لا. فمكث النبي صلى الله عليه وسلم فبين نحن على ذلك اتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر. والعرق المكتل قال اين السائل؟ قال انا. قال خذ هذا فتصدق به. فقال الرجل على افقر مني يا رسول الله
3:24فوالله ما بين لابتيها يريد الحرتين اهل بيت افقر افقر من اهل بيتي. فضحك النبي وصلى الله عليه وسلم حتى بدت انيابه. ثم قال اطعمه اهلك هذا الحديث الشريف الذي بين حكم الجماع في نهار رمضان للصائم
3:49وما يتعلق به من المسائل عمدة الفقهاء في استنباط كثير من مسائل هذه القضية فمن جامع في نهار رمضان صائما فقد افطر والكفارة الواجبة المذكورة في الحديث كما سمعتم بعدما بين السائل حاله انه اتى امرأته صائما بقوله اصبت اهلي في
4:11رمضان فبين النبي عليه الصلاة والسلام له الكفارة بقوله هل تجد رقبة تعتقها؟ ثم هل تستطيع ان تصوم شهرين؟ ثم قال فهل تجد اطعام ستين مسكينا؟ هذه خصال الكفارة عتق الرقبة
4:28وصيام شهرين متتابعين واطعام ستين مسكينا. على الخلاف الاتي هل هي على الترتيب او على التخيير ثم لما اعتذر الرجل بعدم قدرته على شيء من الخصال الثلاثة مكث فلما اوتي النبي صلى الله عليه وسلم ببعض
4:46اعطاه اياه. قال فتصدق به. فلما اعتذر ايضا بفقره وحاجته اذن له النبي صلى الله عليه وسلم بان يطعم الرجل من هذا الطعام الذي اتى فقال اطعمه اهلك. وخلاف المسألة عند الفقهاء دائر على عدة مواضع في
5:06الواقعة في هذه القضية في مسألة الجماع في نهار رمضان. وكلها دائرة حول فقه جمل هذا الحديث ومسائله المهمة منها مثلا هل تجب الكفارة على الرجل والمرأة كليهما ام على الرجل وحده
5:23واذا وجبت على المرأة فهل تستوي الطائعة والمكرهة؟ ام هناك فرق واذا وجبت على المرأة فهل هي في مال الرجل يخرجها عنها؟ ام هي وكفارة واحدة عنهما معا ثم ايضا الكفارة المذكورة هنا هل هي على الترتيب كما تقدم او على التخيير
5:42ثم هل تسقط بالعذر او لا تسقط بالعذر؟ ومما يتعلق بذلك من المسائل قول النبي عليه الصلاة والسلام للرجل خذه فاطعموه اهل كانت مسار الخلاف في القضية الام في الحديث. وهي وجوب الكفارة. اتجب او لا تجب
6:01لانه لما اطعمه عليه الصلاة والسلام الكفارة دل على انها غير واجبة لان الكفارة لا يجوز الاكل منها. الى غير ذلك من مسائل هذه القضية من احكام صيام الاتي ذكرها في ثنايا كلام المصنف رحمه الله تعالى. وقد تقدم ان الحديث مما كثرت فوائده. والقضايا المستنبطة منه
6:25وحتى افرده الامام الحافظ زين الدين العراقي عبدالرحيم بن الحسين رحمه الله تعالى بمصنف مستقل اخرج منه الف مسألة ومسألة كما حكى ذلك عن نفسه وابن الملقن رحمه الله جعل في شرحه للحديث ايضا خمسة آآ وثلاثين خمس
6:45وثلاثين فائدة او مسألة عددها. والمصنف رحمه الله اورد فيها خمس عشرة مسألة سيأتي ذكرها تباعا. فالحديث مما فيه الفقهاء وطال فيه الشراح. ومما يتعلق بجمل الحديث من الفوائد تسمية الرجل. لما قال اذ جاءه رجل
7:05لم يصرح باسمه في شيء من روايات الصحيحين. وقد ذكر بعض المعتنين بذلك كمن تسمى في المبهمات انه سلمان او سلمة بن صخر البياض وكذا سماه غير واحد كابن عبد البر وغيرهم ورجح الاكثر انه سلمة ابن صخر وليس سلمان
7:25وفرقوا بين هذه الواقعة وواقعة الرجل الذي جامع اهله ليلا بعد ما ظهر منها والمسألة مختلفة والحديثان مختلفان ايضا اه من فوائد الحديث قوله بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم. بينما ظرف زمان
7:45تلازم الاظافة الى جملة اسمية غالبا. ولهذا قال بينما نحن اذ جاءه رجل. ويقع في جوانبها جملة تستأنف بايذاء او اللتين للمفاجأة بخلاف بينما اذا جاءت مقرونة بالميم فانها لا تلحق بذلك. قرر هذا ابن الملقن ومن بعده الحافظ ابن حجر رحم الله الجميع
8:07وتعقب هذا الشيخ احمد شاكر رحمه الله في تعليقه على المسند بانه لا يلزم التفرقة بين اللفظتين بين وبينما لانها حتى بينما فانها قد تتلقى باذ واورد على ذلك بعض الشواهد التي تشهد لذلك. ووقع في الحديث اللفظتان. قال
8:27في اول الحديث بينما نحن جلوس اذ جاءه رجل. ثم قال في ثنايا الحديث فبينا نحن على ذلك اوتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر الى اخره ومن فوائد الحديث ايضا ان الرجل قال هنا في الرواية هلكت يا رسول الله قال ما لك؟
8:48التعبير بالهلاك كما سيأتيكم ان شاء الله هو شعور من هذا الرجل الصحابي رضي الله عنه بانه اتى امرا عظيما. اذا هو مدرك انه وقع في امر عظيم وهو اتيانه للفطر في رمضان فخشي على نفسه من الهلاك فجاء يستفتي رسول الله صلى الله عليه
9:08عليه وسلم. وبعض الروايات التي فيها زيادة اهلكت ضعفها كثير من الحفاظ. واقتصروا على قوله هلكت. وبعض روايات الصحيحين كما عند اه كما في البخاري من رواية عائشة قال الرجل احترقت
9:24وهي قريبة من معنى هلكت وهي مجاز عن الاثم الذي وقع فيه او ظن انه وقع فيه فقال له النبي عليه الصلاة والسلام ما لك يعني ما الذي حملك على التعبير بالهلاك؟ وفي رواية اخرى ايضا قال ويحك ما شأنك وفي غيرها؟ قال ويلك ما صنعت؟ قال
9:44على امرأتي وانا صائم. وفي بعض الطرق صرح بانه في نهار رمضان فذلك ينفي احتمالا اخر لان يكون صيام نافلة او نحوه ما وما في باقي مسائل الحديث والفاظه جاءت في كلام الشارحي رحمه الله تعالى. نعم
10:04احسن الله اليكم. قال رحمه الله الحرة ارض تركبها حجارة سود. هذا من كلام الحافظ عبد الغني رحمه الله في كما جرت عادته في تفسير اه بعظ الفاظ الحديث ان كانت من الغرائب يردفها بالحديث. ومنه تفهم انه لما جاء في ثنايا الحديث بعرق فيه تمر والعرق
10:26تفسير العرق هنا ليس من الحافظ عبدالغني رحمه الله. بل من بعض رواة الحديث. واذا اراد الحافظ رحمه الله شرح شيء من مفردات حديثي وغرائبه فانه يأتي به عقب تمام الحديث لا يدرجه اثناء الفاظه. نعم
10:45قال الشارح رحمه الله يتعلق بالحديث مسائل. نعم وتقدم انه آآ قصرها على خمس عشرة مسألة من امهات مسائل الحديث المسألة الاولى استدل به على ان من ارتكب معصية لا حد فيها. وجاء مستفتيا انه لا يعاقب. لان
11:08صلى الله عليه وسلم لم يعاقبه مع اعترافه بالمعصية. اذا ذكر هنا فائدة مستنبطة من الحديث ووجه استنباطها الحديث ما المسألة انه لا حد على من ارتكب معصية لا حد فيها
11:26من ارتكب معصية لا حد فيها فانه لا يعاقب واستدل بهذا الحديث. الذي وقع فيه الرجل جامع امرأته فتيان الرجل زوجته ليس من مما يوجب الحدود. كونه وقع مفطرا في نهار رمضان معصية
11:47لكنها ليست في باب الحدود. الحدود في حد الزنا. حد السرقة. حد اللعان وغيرها من الحدود وليس فيها حد من جامع اهله في نهار رمضان. فاذا من ارتكب معصية لا حد فيها وجاء مستفتيا فانه لا يعزى
12:04لا يعاقب ولو فعل معصية. لكن طالما هي ليست في باب الحدود. فتفهم من هذا مسألتين الاولى ان من واقع معصية توجب حدا وجاء يستفتي يقام عليه الحد او لا يقام
12:19ان كانت المعصية توجب الحد يعني وقع في الزنا فجاء يستفتي شرب الخمر وجاع يستفتي سرق وجاء يستفتي استفتاؤه لا يسقط عنه الحد الذي وجب في الشريعة فكلام المصنف رحمه الله في المعاصي التي لم توجب فيها الحدود. كهذا المثال. فاذا جاء مستفتيا فانه لا يعزر. طبعا ما
12:44تقول لا يحد لانه لا حد. فان كانت عقوبة ليست منصوصة فهي تعزير فاذا لا يعزر المستفتي اذا وقع في معصية ففهمنا اذا كما قلنا شيئين. الاول هذا هو ان من وقع في معصية لا حد فيها
12:59انه لا يعزر والثاني ان من جاء يستفتي وقد ارتكب معصية فيها حد لا يعفيه ذلك عن سقوط الحد عليه وجه الاستدلال على هذه المسألة قال لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يعاقبه مع اعترافه بالمعصية. طيب والذي جاء يعترف
13:19اقام عليه الحد او ما اقام؟ اقام وكذا المرأة التي زنت اقام عليها الحد عليه الصلاة والسلام. فاذا فرق بين السائل الذي جاء وقد وقع في معصية فيها حد فلا يسقط الحد بالاعتراف. بل هو موجب للحد
13:36ومن جاء مستفتيا في مسألة لا حد فيها فلا تعزيرا. هكذا قرر المصنف رحمه الله تعالى واورد توجيها للمسألة. نعم من جهة المعنى يعني الذي تقدم استدلال من الحديث. وجه الدلالة من الحديث فقها. واما من جهة المعنى يعني بالنظر الى ما
13:56من المعاني الملائمة لهذا التقرير ما ذكره رحمه الله قال ومن جهة المعنى ان مجيئه مستفتيا يقتضي الندم والتوبة والتعزير استصلاح ولا استصلاح مع الصلاح. اذا هو قد ظهر منه امارات الصلاح. كيف
14:18ندمه ومجيئه للاستفتاء لانه لو لم يشعر بحرقة الذنب والمه ما جاء ولا سأل. ولم يكن ليبالي. لكن طالما المه ذلك فجاء دل على صلاح فيه. طيب التعزير ما مقصده
14:34استصلاح الواقع في المعصية. فاذا ثبت صلاحه فلا حاجة الى ذلك انت متى تؤدب ولدك او ابنك الصغير؟ اذا وقع منه خطأ انت لا تؤدبه الا لتعلمه بخطأ ما وقع فيه. ولتأديبه حتى لا يعود
14:50اليه. فان ظهر لك قبل ان تعاقبه او تؤدبه مجيئه واعتذاره. يعني تأسفه عما بدر. فقد تجاوزت ذلك فلا حاجة. قال التعزير استصلاح. ولا استصلاح مع الصلاح. هذا من جهة المعنى ومن جهة اخرى. نعم
15:11قال رحمه الله ولان معاقبة المستفتي تكون سببا لترك الاستفساء لترك الاستفتاء من الناس عند وقوعهم في مثل ذلك وهذه مفسدة عظيمة يجب دفعها. اذا نظر الى المآل انه لو عسر لكان هذا مدعاة
15:31ويفضي الى ان يترك الناس الاستفتاء اذا وقعوا في المعاصي خشية من التعزير والعقاب فربما احجم بهم الشيطان فوقعوا في المعاصي وربما كان هذا سبيلا لاستحواذ الشيطان عليهم وابعادهم عن التوبة والاستفتاء. هذا وجه اخر. اذا
15:49ترى وجهين من حيث المعنى لعدم تعزير من جاء مستفتيا في معصية لا حد فيها. الوجه الاول ان اقامة العقاب مدعاة ومفض الى ترك الاستفتاء وهذه مفسدة. والثاني انه قد تحقق صلاحه بمجيئه للاستفتاء والتعزير استصلاح فلما تحقق الصلاح لا حاجة الى الاستصلاح. هذا على انه ذهب بعض الفقهاء من
16:16شافعية الى انه يعزر كما نقل عن الامام البغوي رحمه الله في شرح السنة ان من جامع متعمدا في رمضان فسد صومه. وعليه القضاء والكفارة قال ويعزر على سوء لصنيعه. وقرر هذا بعض بهاء الشافعية
16:35وكما ذكر ذلك ابن يونس وابن العطار وآآ جزموا بوجوب تعذيره واستدلوا بالحديث على ماذا هل حديثا فيه تعزير ليس فيه تعزير استدلوا بالحديث على ان للامام ترك التعزير يقولون التعزير ثابت لكن للامام تركه واستدلوا بفعل النبي عليه الصلاة والسلام بانه ما عذر لكن الجمهور على خلاف ذلك. تأول الحافظ ابن
17:05جر ما نقل عن البغوي رحم الله الجميع قال يعني في مسألة التعزير. قال محمول على من لم يقع منه ما وقع من صاحب هذه في القصة من الندم والتوبة
17:17يعني ما ابدى شيئا من التأثر فيقام التعزير لتحقيق الاستصلاح والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله المسألة الثانية جمهور الامة على ايجاب الكفارة بافطار المجامع عامدا الجمهور على هذا
17:39ومن اين اخذ من الحديث نص الحديث امره النبي عليه الصلاة والسلام بخصال الكفارة. هل تجد رقبة؟ هل تطعم؟ هل تصوم الى اخره؟ فاوجب الكفارة نور الامة على الكفارة الواجبة لمن ابطل صيامه في نهار رمضان بالجماع عامدا
18:04واما من جامع ناسيا فانه ايضا فيه خلاف فقهي كما قرره بعض فقهاء المذاهب بالتفريق بين العامد والناس وسيأتي بعض الكلام عليه ان شاء الله. قوله جمهور امة يعني ان هناك
18:20من خالف وان الخلاف هذا ليس معتبرا او ممكن هو شاذ كما صرح به المصنف رحمه الله. نعم قال ونقل عن بعض الناس انها لا تجب وهو شاذ جدا. وهو محكي عن بعض فقهاء السلف كالشعب وغيره
18:40رحمه الله ان الكفارة غير واجبة. طيب والسؤال بماذا ماذا يقال في الحديث هم لا يضعفون الحديث. الحديث في الصحيحين وهو ثابت الصحة لا خلاف فيه. لكن نظروا الى ان الرجل
18:56هل اخرج كفارة في نهاية القصة هل اخرج كفارة؟ اعتذر عن الرقبة بانه لا يملكها. وعن الصيام بانه لا يستطيعه وعن الاطعام بانه لا يجد فسقطت عنه الكفارة. لا تقل لما جاءت الصدقة اعطاه
19:15اخذ الصدقة لو كانت كفارة ما اخذها هنا اجابات واعتراضات لكن هذا وجه استدلالهم ان الرجل ما اخرج كفارة الا ترى انها سقطت عنه لما اعتذر فقالوا لو كانت واجبة ما سقطت عنه كما سيأتي تقريره. نعم
19:34قال وتقريره على شذوذه انه يقال وتقريره على شذوذه. يعني يذكر وجه الاستدلال لهذا القول مع تقرير انه شعب انه قول شاذ، لكن حتى تفهم ما ماخذوا هذا القول وكيف اجاب عنه الجمهور
19:53على ان وتقريره على شذوذه انه يقال لو وجبت الكفارة بالجماع لما سقطت عند مقارنة الاعسار لكن سقطت فلا تجب. قالوا لو كانت الكفارة واجبة بالجماع ما سقطت بالاعسار لكن وجدنا بالحديث انها سقطت بالإعسار. فتبين انها غير واجبة. هذا دليل الملازمة
20:17لو كانت واجبة ما سقطت لكنها سقطت فدل على عدم الوجوب فانت في الجواب ستناقش القضيتين المقدمة والنتيجة يقولون لو كانت واجبة ما سقطت فتناقش هذا التلازم هل هذا لازم
20:35بين السقوط وعدم الوجوب ثم تقول لكنها سقطت فدل على عدم الوجوب ستناقش القضية الثانية التلازم الثاني ايضا فانها دليل التلازم فقرره المصنف رحمه الله على قول من يرى ان الكفارة بالجماع
20:52غير واجبة وهذا مع قياسهم يعني في دليل اخر يقرر لهم انه قاسوها على الصلاة التي لا كفارة لها اذا افسدها المصلي لو افسد المصلي صلاته بشيء من مبطلاتها فلا كفارة
21:10طبعا هذا قياس مع وجود النص ومع الفارق بين الاصل والفرع قياس فرق قياس مع النص لان النص تكلم على الكفارة في في الصيام فلا قياس مع النص. وايضا لو لم يأتي النص
21:26لكان قياس الصيام عن الصلاة قياسا مع الفارق بين العبادتين وما يحتف بكل منهما من الشروط والواجبات والاركان فلا يتحقق فيهما على بعضهما لاختلاف العبادتين الكثيرة. نعم لا يزال رحم الله يستمر في تقرير بيان هذه الملازمة على قائلين بعدم وجوب
21:46قال اما بيان الملازمة فلان القياس والاصل ان سبب وجوب المال اذا وجد لم يسقط بالاعسار سبب وجوب المال في الشريعة سبب وجوب المال ما الذي اوجبه الله على العبد في ماله؟ امورا
22:07الصدقات الزكوات الصدقات الواجب كالفطر الزكاة والنفقات والكفارات هذه امور اوجبتها الشريعة في المال باسباب. كيف يعني؟ يعني متى تجب على الرجل نفقة زوجة واولاد بعقد النكاح متى تجب على الرجل اه صدقة الفطر
22:29اذا صام رمضان وكان على هيئة الوجوب متى تجب على الرجل اه الكفارة اذا وجد سببها؟ يقول القاعدة القياس والاصل ان سبب وجوب المال اذا وجد لم يسقط بالاعسار لو كان على الرجل نفقة على زوجته تسقط بانه معسر لو كانت له نفقة على ولده كفارة عليه ككفارة يمين او كفارة
22:56اه شيء من محظورات الاحرام وغيرها. قال هذه هذه القضية يقول القياس والاصل ان سبب وجوب المال متى تحقق السبب يسقط المسبب هو اخراجه بالاعساء. فان الاسباب قال فان الاسباب تعمل الا مع ما يعارضها مما هو اقوى منها
23:17والاعسار انما يعارض وجوب الاخراج في الحال لاستحالته او مشقته فيقدم على السبب في وجوب الاخراج في الحال. اما ترتبه في الذمة الى وقت القدرة فلا يعارضه الاعسار في وقت
23:36سبب فالقول برفع مقتضى السبب من غير معارض غير سائغ. خلاصته ان الاعسار عذر في تأخير اخراج الواجب لا في اسقاطه الاعسار عذر في تأخيره لكن مع بقائه واجبا في الذمة فلا يسقط. يعني وجبت عليه الكفارة
23:59ما عنده معسر اذا هو معذور الان الى ان يجد فهي باقية في ذمته دينا وحقا لله عز وجل. كسائر الحقوق التي يعجز عنها فتبقى دينا في ذمته عبادة بدنية او
24:13قال رحمه الله الاسباب تعمل الا اذا وجد معارض اقوى. والاعسار انما يعارض وجوب الاخراج في الحال لا في الاصل ليش يعارض وجوب الاخراج في الحال؟ قال لانه مستحيل هو معسر كيف يخرج ولا شيء عنده؟ قال لاستحالته او مشقته. فعندئذ هذا الاعساء يقدم على
24:38السبب في وجوب الاخراج الذي هو الجماع عامدا اما ترتبه في الذمة الى وقت القدرة فالاعسار ليس معارضا له في وقت السبب فالقول برفع مقتضى السبب من غير معارض غير سائر
24:52هذا بيان الملازمة. نعم قال رحمه الله واما انها سقطت بمقارنة الاعسار فلانها لم تؤدى ولا اعلمه النبي صلى الله عليه وسلم انها في الذمة ولو ترتبت لاعلمه هذه المقدمة الثانية في التلازم. هم يقولون لو كانت واجبة ما سقطت بالاعسار
25:18هذه المقدمة وبينت تلازم. التلازم الثاني انها لو سقطت بالإعسار ان لو سقطت آآ لكانت غير واجبة لكن انما سقطت كيف يقول لا اعلمه النبي عليه الصلاة والسلام بانها مرتبة في ذمته ولو ترتبت لاعلمه. كونها سقطت بالاعسار
25:40فلانها لم تؤدى يعني ما ثبت في الحديث ان الرجل اخرج الكفارة طيب السؤال لو كانت غير واجبة عليه فكان ينتظر ان يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم بانها باقية في ذمته. هل في الحديث انه قال اذا هي في ذمتك
26:00الجواب لا. قال فاذا دل هذا على عدم وجوبها لو كانت واجبة والرجل لا اخرجها ولا ثبت في الحديث امر النبي عليه الصلاة والسلام له بانها واجبة في ذمته. فيقول اذا دل هذا على عدم الوجوب. هذا ملخص آآ
26:17ما اوردوه في هذا الاستدلال وهو يعني استدلال عجيب كما قال ابن الملقن رحمه الله. قال لان السقوط بالاعسار اليسوا يقولون سقط بالاعساء؟ سقط ماذا؟ سقط الاخراج في الحال. قال فسقوط سقوط الاخراج في الحال
26:37تقدم وجوب ما الذي سقط سقط عيش حتى لو قلنا ليس اصلا بل في في حاله ما الذي سقط؟ الاعسار عارض ماذا عرض شيئا عارض حكما هو الوجوب فاذا لا فرارا
26:52سواء قلته وجوب في الحال او وجوب في الذمة. فاذا يقول يقتضي تقدم وجوب حتى يقتضي السقوط. والا لما صح السقوط الذي هو بمعنى الخروج كيف والاصل والقياس الوجوب؟ قال والسبب لا يبطل المسبب
27:08السبب الذي هو الاعسار لا يبطل المسبب الذي هو اخراج الكفارة. فالاعسار سبب. والوطء في رمضان سبب الاعصار سبب لماذا تأخير الاخراج. والوطء سبب لماذا؟ لوجوب الكفارة. قال والوجوب يسقط للاستحالة او للمشقة. والوجوب مناط
27:30بالقدرة ومع الاعسار لا قدرة فحينئذ لا يرفع الاعسار الوجوب من غير معارض سائغ كما يقرره هذا وسيأتيك جواب المصنف رحمه الله. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وجواب هذا طيب حتى تفهم هذا
27:50قول مرفوض عند الجمهور القائلين بان الكفارة لا تسقط وتبقى واجبة ولو كان معسرة معسرا بقيت في ذمته اما من يقول بان الوجوب معلق بالاستطاعة ويسقط بالعجز على القاعدة الشرعية الكلية الواجبات تسقط بالعجز. ولا تكليف مع العجز
28:15على هذا الاصل العام فيقال تسقط الكفارة عند العجز وهو مذهب لبعض الفقهاء استنباطا من هذا الحديث. فمن يقول تسقط الكفارة بالعجز لا اشكال لا اشكال لانها سقطت عنه. لما اعتذر عن الخصلة الاولى فالثانية فالثالثة سقطت عنه بالكلية لانه غير قادر. فلما سقطت لم
28:38يسقط الوجوب في الحال بل سقط بالاصل. لانه غير قادر على ذلك فعلى هذا التقرير لا اشكال. انما التقرير على قول الفقهاء القائلين بوجوبها في الذمة فيأتي الاشكال الوارد في الحديث ويحتاج الى جواب. نعم. وجواب هذا
28:53قال وجواب هذا اما بمنع الملازمة على مذهب من يرى انها تسقط بمقارنة الاعسار ويجيب ويجيب عن الدليل المذكور واما بان يسلم الملازمة ويمنع كون الكفارة لم تؤدى ويعتذر عن قوله عليه الصلاة والسلام كل هو واطعمه
29:15واهلك واما ان يقال واما ان يقال بانها لم تؤدى ويعتذر ويعتذر ويعتذر عن السكوت عن بيان ذلك وسيأتي تفصيل هذه الاعتذارات ان شاء الله تعالى. ارجأها بمسألة اتية. قال جواب هذا اما بمنع الملازمة او بالتسليم
29:39منع الملازم يقولون لو سقط لو كانت واجبة لما سقطت. لكنها سقطت فدل على انها غير واجبة. قال امنع هذه الملازمة. قال على مذهب من يرى وانها تسقط بمقارنة الاعسار
29:53ومن يرى ان الكفارة تسقط بمجرد الاعصار فلا اشكال قال ويجيب عن الدليل المذكور يعني في قولهم فيما قرروه بما بما قالوا قبل قليل. دليل ملازم ان القياس والاصل الوجوب ولا يسقط الا بمعارض
30:08الى اخره قال واما ان يسلم الملازمة نسلم انه لو كانت واجبة لما سقطت لكنها سقطت فدل على عدم الوجوب. ويعترض فين؟ اذا سلم الملازمة يعترض بان الكفارة لم تؤدى يمنع يقول بل ادى الكفارة
30:30اين الكفارة في المكتب الذي اعطاه اياه النبي عليه الصلاة والسلام فاخذه. طيب ما الحاجة الى الجواب؟ يقول ها هو قد اخرجها لا هو اكلها واطعمها اهله والاصل ان المرء اذا اخرج كفارة لا يجوز الاكل منها، فلما اكل منها دل على
30:51ليست هي الكفارة بل هي صدقة عامة اعطاها اياه النبي عليه الصلاة والسلام نظرا لحاله وفقره الذي اقر به وصرح به. اذا عندئذ تفهم انه لا اشكال الا اذا احتاج الى الجواب فاما بمنع الملازمة فيزول الاشكال. او بالتسليم للملازمة فتحتاج الى الجواب. طيب والكفارة التي اخرجها ما هي
31:13يقول اخرجها فتحتاج الجواب ما معنى قوله خذوه فاطعمه اهلك او كله واطعمه اهلك وكل هذا سيأتي ان شاء الله في كلام المصنف رحمه الله تعالى احسن الله اليكم قال رحمه الله المسألة الثالثة
31:28اختلفوا في جماع الناس هل يقتضي الكفارة ولاصحاب مالك قولان فالشافعي ومشهور مذهب مالك لا كفارة على الناس من جامع في نهار رمضان ناسيا واحمد وبعض الظاهرية والمالكية رحم الله الجميع تجب الكفارة على الناس كالعامد
31:49وايضا اه هو قول يروى عن مالك وعطاء رحم الله الجميع قال ويحتج من يوجبها بان النبي صلى الله عليه وسلم اوجبها عند السؤال من غير استفصال بين كون الجمال
32:05على وجه العمد او النسيان. كما تقرر مرارا وتكرارا في شرح المصنف رحمه الله. هو ليس بصدد الترجيح بين الاقوال ولا بذكر الادلة لكل قول وترجيح واستدلال انما هو تنمية الملكات. والتربية على طرق الاستنباط من الحديث
32:25السؤال هل في الحديث تعرض لمسألة الناس والعامد الجواب لا. الرجل جاء فسأل عما وقع منه فافتاه عليه الصلاة والسلام بالكفارة تتناقش الفقهاء طيب وهل الناس يستوي مع العامد؟ الحديث لم ينص على ذلك
32:43فمن قال لا تجب الكفارة عليه قال الناس يختلف عن العامد وفرق بفوارق سيأتي بعد قليل. ومن اوجب الكفارة قال هذا السائل لما سأل جاء واستفتى لم يستفصل منه رسول الله عليه الصلاة والسلام عن حاله هل كان عامدا او ناسيا
33:00وترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقام. فاذا كانه قال نسيت او تعمدت فالحكم واحد فهذا الخلاف يراد منه ان تفهم كيف استدل الفريقان على القولين من الحديث رحم الله الجميع. نعم
33:20ويحتج قال ويحتج من يوجبها بان النبي صلى الله عليه وسلم اوجبها عند السؤال من غير استفصال بين الجماع على وجه العمد او النسيان والحكم من الرسول صلى الله عليه وسلم اذا ورد عقيب عقيب ذكر واقعة محتملة لاحوال مختلفة
33:44الحكم من غير استفصال يتنزل منزلة العموم. وهذه القاعدة التي يقررها الفقهاء ضمن القواعد الفقهية وتنسب الى الامام الشافعي رحمه الله تعالى الان في بديع كلامه والفاظه كما قرر هذا كثير من فقهاء الشافعية ان ترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم في
34:04مقال يعني كأنه جاء لفظ عام. فينزل منزلة العموم ويجري مجراه. نعم. قال وجوابه ان حالة النسيان نسبة الى الجماع ومحاولة مقدماته وطول زمانه وعدم اعتياده في كل وقت مما
34:24جريانه في حالة النسيان. هذا جواب من لا يرى الكفارة على الناس ويرى بان الايجاب وتسويته مع العامد في المسألة هذا يحتاج الى دليل فاما ادراجه به والحاقه به مع ما في الحالين من الفوارق يشعر بفرق بين المسألة
34:46نعم. قال وجوابه ان حالة النسيان بالنسبة الى الجماع ومحاولة مقدماته وطول زمانه. وعدم اعتياده في كل وقت مما يبعد جريانه في حالة النسيان فلا يحتاج الى الاستفصال بناء على الظاهر. يعني لم يستفصل منه النبي صلى الله عليه وسلم لان مسألة النسيان في الجماع نادرة
35:12او معدمة الوقوع بالنسبة الى شدة ندرتها فلم يستفسر لا لان الحالتين متساويتين بل للندرة التي لا تحتاج الى احتمال لها وتقرير حكمها. نعم لا سيما لا سيما وقد قال الاعرابي هلكت فانه يشعر بتعمده ظاهرا ومعرفته بالتحريم. والمسألة كما ترى
35:36يعني محتملة الاحتمالين والوجهين والقولين والمذهبين فلا يمكن الجزم بان احد القولين خطأ محض ومعارض لصريح الحديث الحديث آآ لم يتطرق ومسألة الناس مسكوت عنها. هل يمكن ان تدرج فما وجه الادراج؟ او يمكن ان تستثنى؟ فما وجه التفريق
35:56وبكل قال طائفة من الفقهاء كما سمعت رحمة الله عليهم جميعا. احسن الله اليكم. قال رحمه الله المسألة الرابعة حديث دليل على جريان الخصال الثلاث في كفارة الجماع. اعني العتق والصوم والاطعام. وقد وقع في كتاب
36:16المدونة من قول ابن القاسم ولا يعرف مالك غير الاطعام. هذه الجملة في المدونة في مذهب الامام مالك رحمه الله اورده اشكالا عند المالكية خاصة وعند سائر الفقهاء عامة. الحديث واضح وصريح والحديث مخرج في موطأ مالك
36:36رحمه الله يرى قوله لا يعرف مالك غير الاطعام يعني في كفارة الجماع في نهار رمضان. كيف لا يعرف غير الاطعام؟ يعني ينفي وجوب العتق والصيام فما وجه ذلك المسألة منصوصة في مذهبه رحمه الله من نقل ابن القاسم عنه. والحديث صريح ولهذا اورد المسألة محل اشكال كما تداولها الفقهاء. قال رحمه
37:01الله وقد وقع في كتاب المدونة من قول ابن القاسم ولا يعرف مالك غير الاطعام فان اخذ على ظاهره من عدم جريان العتق والصوم في كفارة المفطر فهي معضلة زباء ذات وبر لا
37:19ابتدى الى توجيهها مع مصادمتها الحديث. فهي معضلة زباء ذات وبر هذا التعبير من المصنف رحمه الله اورث اشكالا وفي بعض النسخ حرفت الكلمة ونقلت على الفاظ اخرى لغرابتها وعدم شهرتها. قال
37:37اخذ اللفظ على ظاهره لا يعرف مالك غير الاطعام مع صريح الحديث ونطقه بالكفارة كاملة فيها العتق والصوم. قال فاذا هي معضلة عبارة مشكلة قد لا يهتدى الى توجيهها مع مصادمتها
37:53من الحديث لا وجه لها ولهذا قال معضلة زباء ذات وبر. وهذا مما ورد من كلام الامام الشعبي رحمه الله. ويذكر انه اول من عبر بهذا الاصطلاح كان اذا عرضت عليه مسألة صعبة غامضة قال رحمه الله هي زباء ذات وبر لا تنقاد ولا تنساق ولو عو سئل عن
38:16اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لاعضلتهم تتداول اللغويون معنى الكلمة واصلها ومن اين جاء بها؟ وماذا يقصد رحمه الله؟ الازب من الرجال كثير الشعر. في اليدين والساقين وسائر البدن يقال رجل ازم
38:34ومؤنثه زباء الكلام على وصف المسألة. طيب ما وجه التشبيه هو مجاز قال مسألة زباء. ويقال المرأة الزباء يعني كثيرة شعر الرأس بحيث اذا قامت احتاجت الى رفع شعرها لشدته وكثافته وثقله. وقال امرأة زباء
38:56فقوله مسألة زباء ذات وبر. الحيوانات اما ذات شعر واما ذات وبر اما صوف واما شعر ما يميز بين الحيوانات بذات الشعر وذات الصوف. فرأى المسألة المعضلة الشديدة الاشكال بانها لا تصنف لا ذات الشعر ولا ذات الوبا
39:14قال هي زباء كثيرة الشعر ذات وبر فجمع بين وصفي لا يجتمعان عادة في في الدواب الدواب اما ذات شعر واما ذات وبر فاذا اجتمع الامران لا يقال يعني هذا ما يتأتى. فاذا جاءت المسألة مشكلة غامضة مغلقة لا يهتدى الى بيانها. قال مسألة زباء ذات وبر يعني ما
39:35هي ذات شعر او ذات وبر ولذلك يصفون بالاعضال فجرت مثلا فاوردها المصنف رحمه الله قال فهي معضلة زباء ذات وبر لا يهتدى الى توجيهها مع مصادمتها الحديث طيب ماذا فعل فقهاء المالكية
39:53اجابوا باجابات فيها تأويلات للعبارة حتى تفهم وحتى تستقيم مع ما جاء في الحديث الصحيح. السؤال هل ينفي الامام ما لك رحمه الله الكفارة الجواب لا. هل ينفي العتق والاطعام مع الصيام؟ الجواب لا. طيب ما معنى قوله لا يعرف مالك غير الاطعام؟ نعم. قال رحمه الله
40:16اه غير ان بعض المحققين من اصحابه حمل هذا اللفظ وتأوله على الاستحباب في تقديم الاطعام على غيره من الخصال قال وتأوله على الاستحباب في تقديم الاطعام على غيره من الخصال
40:34وذكروا وجوها في ترجيح الطعام على غيره. يعني هذا اول وجوه التأويل او محاولة الخروج من هذا الاشكال فيما ينقل عن الامام مالك رحمه الله. قالوا هو لا ينفي الخصال لكنه يستحب ويقدم
40:49الاطعام طب وهذا يورث اشكالا اخر ان الحديث ان جعلناه على الترتيب فماذا قدم قدم العتق قال لا هو غاية ما فيه انه يستحب تقديم الاطعام. وذكروا وجوها في ترجيح الطعام على العتق والصيام. طيب وعندئذ
41:07يكون معنا العبارة لا يعرف مالك غير الاطعام معناه لا يعرف في استحباب الخصال من الكفارة غير الاطعام. يعني لا يستحب خصلة من هذه الثلاث يقدمها الا لطعام وهذا يعني فيه تكلف. وان قال القاضي عياض هو الصواب
41:27لانه صرح به في غيرها من العبارات والالفاظ. نعم. قال وذكروا وجوها في ترجيح الطعام على غيره. منها ان الله تعالى قد ذكره في القرآن رخصة للقادر ونسخ هذا الحكم لا يلزم منه نسخ الفضيلة بالذكر والتعيين للاطعام. لاختيار الله تعالى له في حق الفطر
41:50والان سيأتيك بوجوه لا علاقة لها بالكفارة انما هو من حيث من حيث الجملة. ان الاطعام مستحب في الشريعة وله مواقع ومواضع في تقرير الاحكام دل على ان الشريعة تستحب الاطعام وتقدمه على غيره من العبادات. قال منها ان الله ذكر
42:09رخصة للقادر يعني في اول فرض الصيام فمن شهد منكم الشهر فليصمه قبل او قال اه فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين. فمن تطوع خيرا فهو خير له. على
42:27ما هو الصحيح الراجح عند المفسرين نقلا عن ابن عباس رضي الله عنهما وغيره انه كان على التخيير ثم نسخ ذلك بقوله فمن شهد منكم الشهر فليصم يقول كانوا مخيرين بين الصيام والاطعام. فالله ذكره رخصة للقادر على الصيام. فجعل الصيام
42:46بديلا او مساويا للاطعام. قال ولما نسخ فمن شهد منكم الشهر فليصمه نسخ حكمه لكن لن تنسخ فضيلة عام لان الله جعله الحكم في حق المفطر لعذر كما تقرر في مسألة الكفارات من افطرت للمرأة
43:06اذا افطرت في حملها او في رظاعها فانه بقي حكم الاطعام باقيا لمن افطر غير قادر على الصيام. نعم قال رحمه الله ومنها يعني من وجوه ترجيح الطعام على العتق والصيام. قال ومنها بقاء حكمه في حق المفطر للعذر
43:25الكبر والحمل والارضاع. فمن افطر في رمضان عاجزا لكبر او امرأة لحمل او رضاع فان الاطعام يأتي كفارة او فدية مقارنة للقضاء او عدمه كالعجز الدائم. فاذا بقي حكم الاطعام مقترنا بالصيام. نعم. قال ومنها جريان حكمه في
43:45حق من اخر قضاء رمضان حتى دخل رمضان ثان. كما صح هذا في حديث ابن عباس الموقوف عليه رضي الله عنه انه من اخر قضاء رمضان حتى دخل رمضان واخر يقضي ما عليه ويطعم عن كل يوم مسكينا. الحديث مرفوعا لا يصح ضعيف لكنه صح موقوفا عن ابن عباس وابن عمر رضي الله
44:05عنهما فاذا دل هذا على ان الصيام مرتبط بالاطعام في مواضع كثيرة منها هذا ان من اخر قضاء رمضان حتى ادركه رمضان الاخر وجب عليه مع القضاء كفارة اطعامه كل يوم عن كل يوم مسكينا. احسن الله اليكم. قال رحمه الله ومنها مناسبة ايجاب الاطعام لجبر فوات
44:27الصوم الذي هو امساك عن الطعام والشراب. اذا في الطعام معنى مناسب لفوات الصوم الصوم امساك عن الطعام والشراب وهو لم يصم فكانت الكفارة الاكثر ملائمة له الاطعام الذي افسد فيه صيامه
44:45يتم فيه امساكه. يعني هذه عدة وجوه تأول بها اصحاب الامام ما لك رحمه الله وفقهاء مذهبه في قوله لا يعرف في قول ابن قاسم لا يعرف مالك غير الاطعام يعني استحبابا
44:58فاذا قيل فلما الاطعام من بين العتق والصيام؟ قيل لما ارتبط بين للارتباط الواقع بين الصيام والاطعام في جملة الوجوه التي تقدم ذكرها هذا ابن الملقن رحمه الله قوله ومنها شمول نفعه للمساكين
45:15العتق يستفيد منه المعتق وآآ الصيام لا يترتب الا في حق المكفر اما الاطعام فهو الذي يتعدى نفعه. فكان هذا وجها اخر يضاف عندهم ايضا في وجه استحباب تقديم الاطعام على خصلتي العتق
45:37والصيام طب هذه وجوه ابدوها لذكر وجه تقديم الصيام واستحبابه. نعم. قال المصنف متعقبا قال وهذه الوجوه لا تقاوم ما دل عليه الحديث من البداءة بالعتق ثم بالصوم ثم بالاطعام. فان هذه البداءة ان لم تقتضي وجوب الترتيب فلا اقل من ان تقتضي استحبابه. وهذا واضح
46:04يعني حتى لو لم نقول بان على الترتيب وجوبا فلا اقل من ان تقولي على الترتيب استحبابا هذا اقل شيء اذا هذه الوجوه كلها كما قال المصنف رحمه الله وجوه وجيهة لكنها لا تبلغ ان تقاوم صراحة الحديث في
46:21ترتيب نعم قال وقد وافق بعض اصحاب مالك على استحباب الترتيب على ما جاء في الحديث وبعضهم قال ان الكفارة تختلف باختلاف الاوقات ففي وقت الشدائد تكون بالاطعام. كما نقل هذا عن محقق المتأخرين منهم كما قال الحافظ ابن حجر. نعم
46:44قال وبعضهم قال قال وبعضهم فرق بين الافطار بالجماع والافطار بغيره فجعل الافطار بغيره يكفر بالاطعام لا غير. فيكون معنى قول ابن القاسم لا يعرف مالك غير الاطعام يعني في مسألة الكفارة فيمن افطر بغير
47:01الجماع السؤال وهل من افطر بغير الجماع عليه كفارة فيه خلاف متقدم انفا وهو عائد الى مناط الحكم هل الكفارة واجبة بالجماع خاصة او بالفطر عامة؟ فالذي ذهب اليه المالكية الحنفية
47:15جعل الفطر عامة هو المناط فتجب الكفارة على من افطر بجماع وطعام وشراب وغيرها. نعم. قال وبعضهم فرق بين الافطار بالجماع الافطار بغيره فجعل الافطار بغيره يكفر بالاطعام لا غير. وهذا اقرب في مخالفة النص من الاول. يعني على الاقل هذا
47:35قال يصوم او يعتق او يطعم اذا جامع واذا افطر بغير الجماع فليس له الا الاطعام. يعني هذا اقرب يعني وافق النص في صورة. اما الاول فجعل ذلك مستبعدا ومخالفة
47:48النص اظهر ولا يخفى كما قال الصنعاني رحمه الله ان هذه الاقوال خروج عن ظاهر النص بغير دليل ناهض نعم قال رحمه الله المسألة الخامسة اذا ثبت جريان الخصال الثلاث اعني العتق والصيام والاطعام
48:08ففي هذه الكفارة فهل هي على الترتيب او على التخيير اختلفوا فيه فمذهب مالك انها على التخيير. ومذهب الشافعي انها على الترتيب وهو مذهب بعض اصحاب مالك. يعني بعض المالكية كابن حبيب وافق الجمهور في كونها على الترتيب
48:28قال ابن العربي رحمه الله وهو مالكي قال لان النبي صلى الله عليه وسلم نقله من امر بعد عدمه لامر اخر قالوا وليس هذا شأن التخيير التخيير لا يشترط فيه عدم القدرة عن خصلة حتى ينتقل الى التي تليها
48:48طيب ما سبب الخلاف سبب الخلاف اختلاف الروايات فبعض الروايات وردت بالتخيير بقوله او كما جاء في بعض رواياته كما في صحيح مسلم في رواية عنه قال امر رجلا افطر في رمضان ان يعتق رقبة او يصوم
49:06شهرين متتابعين او يطعم ستين مسكينا فبعض الروايات جاءت بالتخيير فمن نظر الى الامرين قال نحمله على التخيير لانه ايسر للمكلف ويمكن تأول الترتيب عليه وليس العكس. فاذا بعض الروايات
49:22جاءت بالتأخير وعدمه. فمن قال بالترتيب وهم الجمهور قالوا رواة الترتيب في الحديث اكثر من رواة التخيير. والذين رووا الترتيب في خصال الكفارة عن الزهري وهو عليه مدار الحديث نحو من ثلاثين نفسا
49:39من رواة من من اصحاب الامام الزهري والرواة عنه. وايضا بان لفظ القصة من حكى اه لفظ القصة على وجهها معه زيادة علم بصورة الواقعة ومرة والتخيير رواها بالمعنى او على الاختصار بالتصرف منه فربما اخل او فهم على غير ذلك
49:59يرجح الترتيب ايضا بانه الاحوط من اخذ بالترتيب ابرأ لذمته بخلاف من اخذ بالتخيير فقدم خصلة على خصلة فيكون على القول بالترتيب غير مجزئ في كفارته والله اعلم احسن الله اليكم قال رحمه الله
50:16واستدل على الترتيب في الوجوب بالترتيب في السؤال. وقوله اولا هل هل تجد رقبة تعتقها؟ ثم رتب صوم بعد العتق لما قال لا لا اجد قال هل تستطيع اذا رتب بمعنى انه لو قال هل تجد رقبة تعتقها لو قال نعم
50:37للزمته فما جاز له الانتقال الى غيرها. نعم قال وقوله اولا هل تجد رقبة تعتقها؟ ثم رتب الصوم بعد العتق ثم الاطعام بعد الصوم ونازع القاضي عياض في ظهور في ظهور دلالة الترتيب في السؤال على ذلك. القاضي عياض رحمه الله مالكي ولما جاء لدليل الجمهور
50:59في مسألة الاستدلال بلفظ الحديث على وجوب الترتيب قال لا ما يدل على وجوب الترتيب نعم وقال وقال ان مثل هذا السؤال قد يستعمل فيما هو على التخيير. هذا او معناه وجعله يدل
51:15على الاولوية مع التخيير. يقول لا يدل على الترتيب وجوبا بل على الاولوية تخييرا يعني انت مخير لكن الاولى ان تقدم العتق فان لم تجد فالاولى ان تقدم الصيام فان لم تجد فيكون عند اذن الاطعام
51:35اذا هو يدل على الاولوية مع التخيير لا على الترتيب مع الاجبار والتعيين طيب واورد شاهدا لذلك قال ومما يقوي ومما يقوي هذا الذي ذكره القاضي ما جاء في حديث كعب ابن عجرة من قول النبي صلى الله عليه وسلم اتجد
51:56شاة فقال لا. قال فصم ثلاثة ايام او اطعم ستة مساكين. ولا ترتيب بين الشاة والصوم والاطعام في الفدية ثابت بنص القرآن. طيب قال لا ترتيب مع انه في بعض روايات حديث كعب بن عجرة كما في الصحيحين قد هل تجد شاة؟ قال
52:16قال فصم ثلاثة ايام او اطعم ستة مساكين. والاية ففدية من صيام او صدقة او نسك ولا خلاف انها على التخيير طيب فلماذا سأله؟ قالوا اذا قد تكون الكفارة على التخيير ويرد السؤال
52:32فما المانع ان تكون الكفارة هنا على التأخير؟ وجاء السؤال خصوصا مع رواية في صحيح مسلم انه امر رجلا افطر ان يعتق رقبة او يصوم شهرين متتابعين او يطعم ستين مسكينا. اجاب الجمهور بان رواية مسلم هذه كما تقدم جاءت على سبيل الاختصار
52:51التصرف من بعض الرواة انه امر رجلا هو حكى موجز الواقعة لا تفصيلها وان اوهن في هذا الايجاز تأتي بمعنى بمعنى التقسيم لا بمعنى التخيير وتقديره يعطي او يصوم ان عجز عن العتق او يطعم ان عجز عن كليهما. فيكون اوهن على التقسيم لا على التخيير
53:17سيد عدنا الى الترتيب لكن ايراد القاضي عياض رحمه الله تعالى على هذا المعنى وتشبيه بكفارة الاذى في حديث كعب بن عجرة جعله مستمسكا له في تقوية ما استقر في مذهب المالكي من كون الترتيب
53:34الكفارة على التخيير وتقدم قول ابن العربي رحمه الله قال ليس هذا شأن التخيير وتعقب كثير من الفقهاء تقرير القاضي عياض رحمه الله الله بان هذا لا يستقر وان شخصا لو جاء استفتى فقال له المفتي اعتق رقبة فقال ما اجد؟ قال صم ثلاثة ايام. ليس هذا
53:54حقيقة التخيير من لا يكون الا على الترتيب والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله المسألة السادسة قوله هل تجد رقبة يستدل به من يجيز اعتاق الكافرة في الكفارة لاجل الاطلاق
54:14ومن يشترط الايمان يقيد الاطلاق في حديث الرجل لما سأله النبي عليه الصلاة والسلام هل تجد رقبة تعتقها هل تجد رقبة ولم يقل وهل تجد رقبة مؤمنة ما قيدها بالايمان
54:28السؤال هل يجزئ في كفارة الجماع في رمضان اعتاق رقبة كافرة ان في بعض الروايات الصحيحين قال اعتق رقبة ايضا على الاطلاق قال يستدل بالحديث من يجيز اعتاق الرقبة الكافرة
54:46وهذا مذهب الحنفية وما وجه الدلالة؟ الاطلاق قال اعتق رقبة وهنا هل تجد رقبة؟ قال لا. فدل على ان الرقبة مطلقا تجزئ في الاعتاق. طيب والجمهور؟ الذين الايمان في الرقبة. ما دليلهم
55:05الحمل المطلق على المقيد المطلق في الرقبة هنا جاءت مطلقة وجاءت في كفارة القتل في سورة النساء مقيدة تحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة الى اهله الا ان يصدقوا الرقبة المقيدة بوصف الايمان في كفارة القتل حمل عليها الكفارات بالرقبة التي وردت مطلقة كما
55:33في كفارة الظهر وكفارة الجماع تحرير رقبة من قبل ان يتماسى. هنا اعتق رقبة فالجمهور قالوا يحمل المطلق على المقيد وهل الحمل قياسا او لفظا لغة يعني خلاف بين الجمهور في هذه القضية. لكن الجمهور يقيدون المطلق هناك بالمقيد في
55:53القتل قال رحمه الله تعالى هذا الحديث يستدل به من يجيز اعتاق الرقبة الكافرة. نعم. قال ومن يشترط الايمان يقيد الاطلاق ها هنا بالتقييد في كفارة القتل وهو ينبني على ان السبب اذا اختلف واتحد الحكم هل يقيد
56:13المطلق ام لا واذا قيد فهل هو بالقياس ام لا؟ وهذه الصورة هي الشهيرة في الخلاف بين الاصوليين في مسألة حمل المطلق على المقيد اذا اطلق فيها الخلاف المراد فيها هذه الصورة اختلاف السبب واتحاد الحكم. الحكم اعتاق رقبة. والسبب تارة يكون قتلا بالخطأ. وتارة يكون
56:35في اليمين وتارة يكون ظهارا وتارة يكون جماعا في نهار رمضان. اختلفت الاسباب والحكم واحد فهل يحمل فيها المطلق على المقيد؟ الجمهور نعم والحنفية وبعض فقهاء المذاهب الاخرى ممن وافقهم يقولون لا يحمل وتفصيل
56:52ذلك في كتب الاصول مبسوط اراد المصنف الاشارة الى ماخذ هذه هذين القولين من فقه هذا الحديث. نعم. قال والمسألة مشهورة في اصول الفقه والاقرب انه ان قيد فبالقياس والله اعلم. يعني اذا قيد المقيد المطلق فاتقي
57:12يكونوا قياسا بمعنى ان تقول انه قياسا على اشتراط الايمان في كفارة القتل يشترط الايمان في كفارة الظهار في كفارة الجماع وهكذا. قياسا فيكون حمل المطلق على المقيد قياسا لاستواء الاصل مع الفرع
57:32مع الاصل في في العلة الموجبة وهو التكفير والزجر والردع من الشريعة واتحاد الحكم. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله المسألة السابعة قوله فهل تستطيع ان تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا
57:52لا اشكال في هذه الرواية على الانتقال من الصوم الى الاطعام. لان الاعرابي نفى الاستطاعة وعند عدم الاستطاعة ينتقل الى الصوم لكن لكن في بعض الروايات انه قال وهل اوتيت الا من وهل اوتيت الا من الصوم
58:14فاقتضى ذلك في رواية ابن اسحاق وهل لقيت ما لقيت الا من الصوم يعني انه لا يصبر عن اهله في حال الصيام. فلو كانت الكفارة صياما فانه مظنة ان يتكرر هذا منه
58:30لوقوع هذا منه بغير اختياره. كما يشير المصنف نعم. فاقتضى ذلك فاقتضى ذلك عدم استطاعته بسبب شدة الشبق الشبق هو شدة الحاجة الى النكاح او شدة الشهوة التي لا يصبر صاحبها عن اتيان اهله
58:49قال فاقتضى ذلك عدم استطاعته بسبب شدة الشبق وعدم الصبر في الصوم عن الوقاع. فنشأ لاصحاب الشافعي نظر في ان هذا هل يكون عذرا مرخصا في الانتقال الى الاطعام في حق من هو كذلك اعني شدة الشبق وقال بذلك بعض
59:09نعم بل هذا الاصح عند الشافعية خلافا لبعض فقهاء المذاهب يقول هذا ليس عذرا والا سيعتذر كل واحد يقول انا لا استطيع صيام شهرين متتابعين. السؤال ما الصورة التي يتفق على انها عذر عن القدرة على الصيام
59:27لا الصورة المتفق على انها عذر تجيز له الانتقال من الصيام لاطعام شخص كبير مريض لا يستطيع ان يصوم شهرين هو بالكاد يصوم رمضان بحاجة الى علاج يرهقه الصوم او له امراض وادواء مزمنة هذا لا خلاف لكن من يقول انا لا استطيع الصوم لانه شاق السؤال هو
59:50شاق في كل الاحوال والا ما كان عقوبة وهذا يقع من بعض المستفتين اذا جاء مثلا في كفارة الجماع في نهار رمضان او الظهار فلزمته او حتى كفارة القتل الخطأ. فلزم صيام شهرين متتابعين قال لا استطيع. يقصد بلا استطيع انه صعب علي ويشق علي
1:00:09ان هذا مع الوظيفة والعمل والارتباط بكذا لا اقوى عليه فان كان هذا عذرا لن يصوم احد فنشأ للشافعية نظر في هذه المسألة الرجل اعتذر بانه لا يصبر عن اهله وهو الذي اوقعه في ويعلم انه حرام وانه
1:00:28تفطر لذلك جاء يسأل عما يجب عليه. قالوا فيلحق بهذا ويكون رخصة للانتقال من الصيام الى الاطعام لمن كان كذلك يعني شديد الشبق قال الحافظ ابن حجر رحمه الله والصحيح عنده اعتبار ذلك
1:00:44طيب وغيرهم لا يرى هذا عذرا يقول بل عليه ان يصوم ان كان قادرا ويجاهد نفسه ليس هذا فقط قال الحافظ ابن حجر ويلتحق به من يجد رقبة لا غنى له عنها
1:01:00المرتبة الاولى في خصال الكفارة عتق رقبة. طيب عنده رقبة لكن يحتاجها هل هذا عذر له قال الحافظ ابن حجر ويلتحق به عندهم من له رقبة لا غنى له عنها فانه يصوغ له الانتقال الى الصوم مع وجودها
1:01:17في حكم غير الواجد فاذا فتح هذا الباب فقها يفضي الى تقرير هذه المسألة التي ذكرها المصنف كما قررها الشارح رحم الله الجميع. احسن الله اليكم قال رحمه الله المسألة الثامنة
1:01:32قوله فهل تجد اطعام ستين مسكينا يدل على وجوب اطعام هذا العدد اي عدد الستين ايش معناه؟ يعني تطعم ستين مسكينا يعني ستين شخصا مختلفين وبالتالي هذا طبعا قول عامة الفقهاء خلافا لما روي عن الحسن البصري رحمه الله انه قال يطعم اربعين مسكينا
1:02:02عشرين صاعا فان صح هذا عنه فهو معارض بصريح النص الذي لا يقبل معه اجتهاد. ان صح هذا عنه وايضا خلافا لمن قال يطعم عشرين مسكينا ثلاثة ايام. فالمجموع كم
1:02:18ستين طيب ما الاشكال؟ لا هو يقول عشرون مسكينا انفسهم يكرروا اطعامهم ثلاثة ايام. فهو في الحقيقة اطعم كم شخصا اطعم عشرين شخصا القائمة التي فيها عشرين فيها عشرون اسما من زيد الى يزيد
1:02:38العشرين هلأ اطعمهم اليوم واطعمهم غدا وبعد غد. وفي الاخير كم وجبة اخرج لكنه اطعم كم شخصا طيب هل المقصود اطعام ستين مسكينا او اطعام طعام ستين مسكينا هذا الخلاف قال قوله فهل تجد اطعام ستين مسكينا يدل على وجوب اطعام هذا العدد
1:03:00وايضا هو يعني قول خلافا لمن اه جوز اطعام ذلك لمسكين واحد في ستين يوما او اياما متعددة ينقل عن الحنفية لو جوزوا الاطعام العشرين في ثلاثة ايام او ينقل عن الامام ابي حنيفة رحمه الله انه جوز يجوز اطعام الواحد ستين يوم
1:03:20وبالتالي يصدق انه اطعام ستين مسكين. قال في المسألة يدل على ان العدد مقصود. نعم. ومن قال ومن قال بان الواجب اطعام ستين مسكينا فهذا الحديث يرد عليه من وجهين. لعل الصواب من قال بان الواجب اطعام طعام
1:03:39عام ستين مسكينا لانه هو المخالف المسألة هذا الحديث يرد عليه من وجهين. نعم احدهما انه اضاف الاطعام الذي هو مصدر اطعم الى ستين. الحديث يقول اطعام ستين. فاضاف المصدر الى العدد
1:03:56وده يكون قال ولا يكون ذلك موجودا في حق من اطعم عشرين مسكينا ثلاثة ايام. لانه سيكون اطعم طعام ستين لكن وما اطعم ستين. ففرق بين الدلالتين والنتيجتين. نعم الثاني ان القول باجزاء ذلك عمل بعلة مستنبطة تعود على ظاهر النص بالابطال. وقد عرف ما في ذلك في اصول
1:04:22الفقه في اصول الفقه ان العلة اذا عادت على اصلها بالابطان فهي مردودة. طيب السؤال ما العلة التي علل بها القائلون بذلك؟ اطعام طعام تينا مسكينا قالوا العلة ان المقصد من الكفارة بالاطعام دفع الحاجة
1:04:39وحاجة ستين شخصا كحاجة واحد في ستين يوما دفع حاجة الستين شخصا في يوم واحد كدفع حاجة شخص واحد في ستين يوما قالوا هذا يحقق المعنى فاذا سواء اطعمت ستين مسكينا في يوم او اطعمت واحدا مسكينا مسكينا واحدا في ستين يوما انت امتثلت
1:05:02بطعم ستين مسكينا. وتحقق المقصود وهو دفع الحاجة اما لستين شخصا او لواحد ستين يوما قال المصنف رحمه الله القول بهذا التعليل يعود على الاصل بالابطال. لانه اطعم واحدا ستين مسكينا. هل يصدق انه اطعم ستين شخصا
1:05:21الجواب لا اذا عاد على اصله بالابطال كانت العلة مردودة. فاذا لانه جعل كما يقول الاصولي جعل المعدوم وهو اطعام طعام ستين هو قدر معدوما في اللفظ. قال اطعام ستين بمعنى اطعام طعام ستين
1:05:38فقدر المعدوم مذكورا بحسب الارادة. وجعل الموجود هو اطعام ستين معدوما فقدر معدوما واحله محل الموجود. مع امكان ان يكون المذكور هو المراد اطعام ستين يعني العدد بذاته مقصودا. ولا يقال ان دفع حاجة الستين كدفع
1:05:57واحد في ستين يوما وهذا يعني يظهر الفرق بينه وبين الصورتين كما تقدم في كلام المصنف رحمه الله فجعل ذلك مردودا بالوجهين المذكورين احسن الله اليكم. قال رحمه الله المسألة التاسعة
1:06:16العرق بفتح العين والراء معا المكتل من الخوص. واحده عرقة وهي ضفيرة تجمع الى غيرها تكون وقد روي فيه عرق باسكان الراء لما قال في الحديث فبين نحن على ذلك اوتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق
1:06:38فيه تمر قال والعرق المكتل. فسر اللفظة بقوله العرق بفتح العين والراء. ضبطها لك قال لانه ورد في بعض الفاظي بسكون الراء عرق باسكان الراء نقله القاظي عياظ. والصواب رواية الفتح التي نقلها الجمهور
1:06:57قال هي المكتل من الخوصي ما الخوص نعم ما يشتق او يقتطع من سعف النخل يسمى خوصا فانه لا يزال الناس الى اليوم يصنعون من خوص النخل مصنوعات تصلح ان تكون نسجا او فراشا او او انية
1:07:20يوضع فيها شيء آآ من الطعام او شيء من اغراض اهل البيت المكتل يعني بمعنى انه تلك الانية من الخوص العرق جمع ومفرده عرقة والعرقة الظفيرة فاذا جاء الصانع بخوص النخل واتى بشعرتين منها
1:07:43او شطبتين منها. فلف بعضها الى بعض صنع منها ضفيرة من آآ خصلة خصلتين او ثلاث فصنع منها ظفيرا. فاذا جمع ظفيرة الى اخرى ثم ظمها الى بعضها تضم الضفائر الى بعضها فتكون مقتلا. ومن اسماء المكتل او العرق ايضا القفة. ولا يزال بعض العرب في البلاد العربية يسميها قفة
1:08:08الى اليوم فهي انية من الخوص يوضع فيها الحبوب والشعير واحيانا التمر وغيره من الطعام. ويسمى ايضا في بعض في كلام العرب السفيفة تنسج من خوص النخل ويسمى ايضا زبيل او زنبيل
1:08:26وهذا مستعمل بلفظه الى اليوم الزميل سمي كذلك لانه يجمع فيه الزبل اكرمكم الله. الزبالة نحو تجمع فيه. فسمي باسمه الزبيل الزنبيل المكتل بكسر الميم وبعضهم قال لا يكون الا المكتل الضخم حتى يسمى عرقا
1:08:46وتفسير العرق بالمكتل هو جاء من بعض رواة البخاري كما في الصحيح. وعندئذ في رواية اخرى قال فاوتي بزميل بالزاف بعدها باء مخففة على وزن رغيف وفسر بالمكتل ايضا وفي لغة اخرى للزبيل زمبيل بفتح الزا وزيادة نون بينها وبين
1:09:06الباء والمعنى فيها واحد نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقد قيل ان العرق يسع خمسة عشر صاعا. هكذا يقرر الفقهاء ان العرق او الميكتل هذا او قفة من الخوص لا تسمى عرقا الا اذا كانت سعتها خمسة عشر صاعا. نعم. فاخذ من ذلك ان اطعام كل مسكين
1:09:29مد لان الصاع اربعة امداد وقد صرفت هذه الخمسة عشر صاعا الى ستين مدة وقسمة خمسة عشر على ستين بربع فلكل مسكين ربع صاع وهو مد خلاص اذا قلت العرق خمسطعشر صاع. خمسة عشر صاعا واطعمته ستين. تقسيم خمسطعش على ستين
1:09:54يعطي ربع وربع الصاع هو المد. فاذا قالوا يطعم كل مسكين مدا يطعم كل مسكين مدا واحدا. فلهذا قالوا الاطعام في كفارة الظهار والجماع في نهار رمضان لكل مسكين مد واحد ربع صاع
1:10:13وابو حنيفة والثوري رحم الله الجميع يقول لكل مسكين نصف صاع السؤال من اين قدر هذا او ذاك هو ليس الا بناء الحديث ما قال لكل مسكين كم؟ قال اطعم ستين مسكينا هل حدد المقدار
1:10:30الجواب لا. طيب كيف نحدد؟ تنظر الى الصدقات الكفارات ما مردها في الشريعة اقرب صدقة الفطر كم قال فعدل الناس بعد به نصف صاع. فاذا نظرت فاذا بين نصف الصاع والصاع
1:10:47فاذا جعلت ذلك في اقل التقدير فيكون نصف صاعد لكن الجمهور قالوا لما سمي بالعرق لاوتي بعرق فاعطاه قسموا ذلك العراق خمسة عشر صاعا وبالقسمة على الستين فيكون كل مسكين ربع صاع. هذا اذا فسرت بان العرق يسع خمسة عشر صاعا
1:11:06قال الحافظ ابن حجر لم يعين في هذه الرواية مقدار ما كان في المكتب من التمر. يعني طب اذا كان العرق يسع خمسة عشر صاعا فاحتمال لن يكون ثلثاه او نصفه
1:11:19لم نبين في الحديث ان العرق كان ممتلئا حتى لو قلت هو يسعى خمسة عشر صاعا. فاذا هذا منشأ ايضا لعدم التسليم بهذا المقدار تحديدا. قال لم يقع في هذه الرواية مقدار ما
1:11:32في المكتر من التمر بل ولا في شيء من طرق الصحيحين في حديث ابي هريرة رضي الله عنه ثم توسع رحمه الله في استيعاب الطرق فقال وقع في رواية ابن ابي حفصة خمسة عشر صاعا. وفي رواية مؤمل عن سفيان فيه خمسة عشر او نحو
1:11:49وفي رواية مهران ابن ابي عمر عن الثوري عند ابن خزيمة فيه خمسة عشر او عشرون الوكذا عند مالك وعبد الرزاق في مرسل سعيد المسيب. قال ووقع في حديث عائشة عند ابن خزيمة فيه عشرون صاعا
1:12:04اذا رأيتم مقدار في بعض الطرق يتفاوت قال فمن قال عشرون اراد ما كان فيه. ومن قال خمسة عشر اراد قدر ما تقع فيه الكفارة يؤيد ذلك حديث علي رضي الله عنه عند الدار القطني اطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد. وفيه فاوتي
1:12:24خمسة عشر صاعا فقال اطعمه ستين مسكينا. قال وكذا في رواية حجاج عن الزهري عند الدار القطني في حديث ابي هريرة ومنه تفهم تعويل المصنف رحمه الله والفقهاء على هذا الذي اشار اليه الحافظ ابن حجر
1:12:41جعلوه عمدة لتحديد المقدار بربع صاع لا اكثر. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله المسألة العاشرة اللعبة الحرة والمدينة تكتنفها حرتان. والحرة حجارة سود. اين جاء اللابة في الحديث
1:13:02قال فوالله ما بين لابتيها اهل بيت افقر مني يا رسول الله اللابتان الحرتان بالمدينة ولذلك منذ القدم كانت المدينة ولا زالت توصف بانها ارض واقعة بين لابتين يعني بين حرتين
1:13:20خلابة الحرة والمصنف رحمه الله قال الحرة ارض تركبها حجارة سود. يعني حجارة ليست جبلا اصم والحجارة المتراكمة متراكبة فوق بعضها حتى ترتفع فتكون جبلا فهي ارض تركبها حجارة سود. وهي كما يقول علماء الارض والجيولوجيا هي عبارة عن حجارة بركانية
1:13:46لما يبست وجفت كونت هذا الركام المرتفع فالمدينة الى يوم الناس هذا من يزورها يرى حجارتها يرى حرتها الواقع بينها ارض المدينة ومساكنها ولا زالت تسمى الى اليوم الحرة الشرقية والحرة الغربية فالمدينة واقعة بين حرتين وامتداد الحرتين ايضا حرار صغار تقع بين الحرتين
1:14:12كبيرتين قال فما بين لابتيها يقصد الحرتين. والحرة كما قلنا الجبل من الحجارة السود ولهذا جاء ايضا في وصف نبوءة النبي عليه الصلاة والسلام كما في التوراة وغيرها من الكتب المتقدمة انه يخرج في ارض ذات نخل بين
1:14:32حرتين او بين لابتين فلذلك سميت لابا ويسمى كما يقول ابن الملقي رحمه الله تسمى لابا وتسمى نابا احيانا بالنور اه تطلق في بعض اللغات. قالوا ومنها يقال لها ارض النوبة لانها ارض سوداء. يقال للرجل نوبي اذا كان فيه سواء
1:14:52فاخذوا هذا من ذاك. فوصفت الارض باللهبة لكون الحجارة التي تغطيها حجارة سوداء. وعلى كل حال فلا يزال الى اليوم يعرف في المدينة حراتاها وهي محددة الطرفين شرقا وغربا حرم المدينة على ساكنيها افضل الصلاة والسلام
1:15:14احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقيل في ضحك النبي صلى الله عليه وسلم. انه يحتمل ان يكون لتباين حال الاعرابي حيث كان في الابتداء متحرقا متلهفا حاكما على نفسه بالهلاك
1:15:32ثم انتقل الى طلب الطعام لنفسه نعم في يعني في قوله في الحديث لما قال الرجل على افقر مني يا رسول الله فوالله ما بين لابتيها سيد الحارتين اهل بيت افقر او افقر من اهل بيتي. قال فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت انيابه. اذا وليس التبسم
1:15:52بل ما هو اعلى السؤال ما وجه الضحك لم يقول قائل انه ضحك السخرية حاشاه صلى الله عليه وسلم. اذا ما ما توجيه هذا الضحك في هذا المقام قال رحمه الله يحتمل
1:16:07ان يكون لتباين حال الاعراب. يعني في موقف واحد تبدل حال الاعرابي. كان في الابتداء متحرقا متلهفا لما قال هلكت في رواية قال احرقت كان متلهفا محاكما على نفسه بالهلاك
1:16:23ثم ما لبث بعد الاخذ والعطاء فلما اعتذر عن العتق عن الصيام عن الاطعام جاء العرق جاء المكتل قال خذه اطعمه اهلك فضحك. لما قال تصدق بقال على افقر اهل بيت مني يا رسول الله
1:16:39فلما تبدل حاله من تلهف وخوف من الهلاك الى طمع في نيل الصدقة والظفر بها فضحك النبي عليه الصلاة والسلام من ذلك تبدل الحال. كما جاء ايضا في وصف اخر اهل الجنة دخولا الجنة لما آآ يعني كان الضحك من حاله بانه كان لا يلبس ان يسأل النجاة من النار ولما
1:17:03اه يعني يرجو سوى السلامة منها. فلما طلب الخروج من ذلك اه اراد القرب من الجنة. فلما اقترب قال اريد عند بابها فلما اقترب قال ادخل عند عتباتي فلما دخل يزداد به الطمع فوقع الضحك منه تعجبا من حاله الذي كان يرجو ادنى السلام ثم ما لبث
1:17:23طمع في اعلى الكرامة. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقيل وقد يكون من رحمة الله تعالى وتوسعته عليه واطعامه له هذا الطعام واحلاله له بعد ان كلف اخراجه. يعني ضحك عليه الصلاة والسلام فرحا برحمة الله بهذا العبد
1:17:48لو كانت وجبت عليه الكفارة وفيها العقوبة الصادمة ثم تبدل الحال الى نعمة معطاة ورحمة مهداة. فضحك عليه الصلاة والسلام فرحا برحمته الله عز وجل بهذا العبد وكيف تبدل حاله ووسع الله عليه فعاد ينشد حكما وينتظر كفارة فيرجع بطعام الى اهل بيته فتبدل حال او
1:18:10ضحكا فرحا برحمة الله. قال ابن الملقن رحمه الله نقل عن قاضي عياض وقيل ضحك من حال الرجل في مقاطع كلامه بيانه وتلطفه في الخطاب وحسن توسله في توصله الى مقصوده
1:18:27يعني كان لبقا في الكلام يحسن مداخل الحديث ومخارجه لما وصل الى اعتذارات متتابعة فجاء قال خذ هذا فتصدق به فلم يتأخر ان قال على افقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها اهل بيت افقر من اهل بيتي. قالوا فالرجل اوتي
1:18:51حسن لباقة فكان هذا مدعاة لضحك النبي عليه الصلاة والسلام يعني انسا بالرجل وحسن تأتيه في الخطاب والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله المسألة الحادية عشرة قوله عليه الصلاة والسلام اطعمه اهلك
1:19:10تباينت المذاهب فيه عدنا الى المسألة الاولى التي ارجأها المصنف رحمه الله لما قال في اول المسائل هل الكفارة واجبة او غير واجبة؟ ثم استدل على من قال بعدم الوجوب بانه عليه الصلاة والسلام اوجب عليه ثم سقطت عنه بالاعسار فلو كانت واجبة ما سقطت وكان
1:19:30هناك ايضا اشكال وارد في من يقول بان الكفارة واجبة لم تسقط. طيب فما تأويل انه اخذها فاطعمها؟ قال هذه اعتذارات هناك قال سيأتي تفصيل هذه الاعتذارات فهذا موضع بسطها
1:19:45نعم تباينت المذاهب في قوله اطعمه اهلك. طيب فمن يقول ان الكفارة سقطت؟ ايش يقول سقطت واعطاه صدقة ومن يقول الكفارة واجبة لم تسقط مع كونه معسرا قال هذه هي. اعطاه الطعام وجعلها موضع الكفارة. فيأتي اشكال لو كانت كفارة ما يجوز الاكل منها
1:20:08فكيف قال اطعمه اهلك هنا يحتاج الى اجابة التي ارجأها المصنف رحمه الله. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله فمن قائل يقول هو دليل على اسقاط الكفارة عنه. لانه لا يمكن ان يصرف كفارته الى اهله ونفسه. واذا تعذر ان تقع كفارة
1:20:30ولم يبين النبي صلى الله عليه وسلم له استقرار الكفارة في ذمته الى حين اليسار لزم من مجموع ذلك سقوط الكفين بالإعسار المقارن لسبب وجوبها. وربما قرب ذلك بالاستشهاد بصدقة الفطر. حيث تسقط
1:20:50المقارن لاستهلال الهلال. وهذا قول للشافعي رحمه الله اعني سقوط هذه الكفارة بهذا الاعسار المقارن هذا قول للشافعي رحمه الله وان كان المعتمد في المذهب الاتي ذكره بعد قليل الصحيح في مذهبه. لكنه قول وجيه جدا وهو مخرج من الاشكال
1:21:10الالات الواردة فرق بين هذا القول يا كرام وبين ما صدر به المصنف رحمه الله الحديث في المسألة من القائلين بعدم وجوب الكفارة مطلقا قالوا دليل عدم الوجوب سقوطها فسقوطها اسقاط لايجابها
1:21:27والتفرق بين هذا القول وذاك انذاك يقول بعدم الوجوب مطلقا. وهنا يقول بسقوطها او سقوط وجوبها عند الاعسار. بمعنى انها واجبة في حق القادر ساقطة عن غير القادر على القاعدة الفقهية الكلية المقررة لا واجب مع عجز ولا
1:21:47مع ظرورة الواجبات مناطة بالعجز او مشروطة بالقدرة. كل تلك العبارات الفقهية في الفاظ القاعدة سواء قالوا فمنها هذه القاعدة من تطبيقات هذه القاعدة وفروعها كفارة الكفارات عموما وهذه واحدة منها فمن عجز عنها جملة بكل مراتبها وصورها سقطت عنه. فاذا قيل تسقط في الحين
1:22:12واجبة في الذمة فهذا هو الذي يقرره الجمهور خلافا لهذا القول. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ومن قائل يقول لا تسقط الكفارة بالاعسار المقارن. وهو مذهب مالك وهو
1:22:28صحيح من مذهب الشافعي ايضا بل هو مذهب الجمهور الكفارة لا تسقط بالإعسار. ما الذي يسقط؟ الاخراج في الحال وتبقى واجبة في الذمة. فيأتي الاشكال فين فاطعمه اهلك يقولون اعطاه الكفارة وقال اطعمه اهلك. لو كانت كفارة ما طعم منها فيحتاج الى جواب. نعم
1:22:52غرب وبعد القول بهذا المذهب فها هنا طريقان. احدهما منع الا تكون الكفارة اخرجت في هذه الواقعة. واما عليه الصلاة والسلام اطعمه اهلك ففيه وجوه. طيب اذا بعدما قال الجمهور لا تسقط الكفارة بالاعسار فنحتاج الى فهم الحديث. السؤال
1:23:12هل الرجل في السؤال هنا اخرج الكفارة او ما اخرجها لك طريقان الاول ان تقول بلى اخرجها اين لما قال خذ هذا فتصدق به خذ هذا فتصدق به. جعل هذا الذي قدم من الطعام هو الذي يخرجه. خلاص اذا هو اخرج الكفارة فما سقطت بالاعساء
1:23:36بل انتظر اذا بقيت واجبة في ذمته. وكذلك الشأن في كل عاجز معسر وجبت عليه الكفارة ينتظر فرج الله حتى يأتيه الغنى فيخرج الكفار وتبقى في ذمته مات بريء الذمة يعني مات وفي ذمتي شيء وما استطاع اداءه فالله يعفو عنه. هل ينتقل الوجوب الى ورثته؟ يقال هذا في بعض الواجبات نعم. فتلتحق بهذا
1:24:02وعلى كل حال ستقول ان هذا الوجوب متحقق. والرجل قد اخرجه. يقول هذا احد الجوابين. لان الجواب الثاني ان تقول انه اطعمه الفقر هو ابقى الكفارة تعني ان الرجل ما اخرج
1:24:19مرة اخرى الجمهور يقولون لا تسقطوا الكفارة بالعجز. فيبقى السؤال هل الرجل صاحب القصة هنا في الحديث اخرج الكفارة او لم يخرجها؟ لك طريق اما ان تقول نعم اخرجها تحتاج الى جواب طيب كيف طعم منها واكل
1:24:36ستأتيك الوجوه في الاجابة. او تقول لا ما اخرجها ماذا حصل بقيت في ذمته طيب والطعام الذي اعطاه اعطاه صدقة مراعاة لفقره. لكن الباقي في ذمته وجوب الكفارة. فاذا مسلكان حتى
1:24:53التقرير الفقهي في مسألة حكم الكفارة في حق من عسر عليه اخراجها. نعم. ومن قائل يقول لا تسقطوا قال ومن قائل يقول لا تسقط الكفارة بالاعسار المقارن. وهو مذهب مالك وهو الصحيح من مذهب الشافعي ايضا. وبعد القول بهذا
1:25:14مذهبي فها هنا طريقان. احدهما منع الا تكون الكفارة اخرجت في هذه الواقعة. منع الا تكون بمعنى انها قد اخرجت يعني تقرير ان الكفارة قد اخرجت نعم فاذا يبقى الاشكال هنا في ايش
1:25:34اطعمه اهلك. يقولون كفارة اخرجت اين؟ قال خذ فتصدق فاخذه فتصدق به يعني قالوا لو كانت الكفارة هي التي اخرجها ما جاز له الاكل منها. نعم. واما قوله واما قوله عليه الصلاة والسلام اطعمه اهله
1:25:49ففيه وجوه لانهم يحتاجون الى الجواب عن جملة اطعمه اهلك. يقولون اخرج الكفارة من العرق والمكتل الذي اتاه عليه الصلاة والسلام قال خذ هذا فتصدق به. نعم خالف فيه وجوه منها ادعاء بعضهم انه خاص بهذا الرجل
1:26:06اي يجزئه ان يأكل من صدقة نفسه لفقره. فصوغها له النبي صلى الله عليه وسلم. يعني استثناء وخصوصية كما اذن ليعي ببردة رضي الله عنه ان يضحي بعناق فهذه حالات خاصة. هذا ادعاء تخصيص الحكم بصاحب الواقعة. وهذا التخصيص يحتاج الى
1:26:27دليل والا فهو منازع للاصل في تقرير الاحكام للتشريع لا للخصوصية. نعم. قال ومنها ومنه ومنها ادعاء انه منسوخ من الاجابات ادعاء ان خذوا فاطعموا اهلك هذا منسوخ بانه لا يأكل الرجل من كفارته
1:26:44قال وهذان قال وهذان ضعيفان اذ لا دليل على التخصيص ولا على النسخ طيب جواب ثالث ومنها ان تكون صرفت الى اهله. لانه فقير عاجز لا يجب عليه النفقة لعسره. وهم فقراء
1:27:01ايضا فجاز اعطاء الكفارة عن نفسه لهم. وقد جوز بعض اصحاب الشافعي لمن لزمته الكفارة مع الفقر ان يصرفها الى اهله واولاده وهذا لا يستمر على رواية من روى كله واطعمه اهله يعني ممكن تجد جوابا لاطعمه اهلك لكن ما تجد جوابا لكل هو كيف يأكل من كفه
1:27:24نفسه الوجه الثالث هذا يقول اخذه فتملك المال فاخرج كفارة نفسه لاهله. هم فقراء اليست الصدقة والاطعام للفقراء فاطعمه الفقراء اجاز ذلك وتحقق له المقصود قال رحمه الله لكن هذا الجواب لا يستقيم على رواية من روى كله واطعموه اهلك وهو عند ابي داود بقوله كله انت واهلك
1:27:49اذا هذا لا يستقيم جوابا. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ومنها ما حكاه القاضي انه قيل. هذا جواب رابع. نعم. لما ملكه لما ملكه اياه النبي صلى الله عليه وسلم وهو محتاج جاز له اكلها واطعامها اهله للحاجة
1:28:12وهذا ليس فيه تلخيص لانه لعله ليس فيه تخليص يعني عن الاشكال. والله اعلم قال لانه ان جعل عاما فليس فليس الحكم عليه. وان جعل خاصا فهو القول المحكي اولا. هذا الجواب الاخير انه
1:28:30النبي عليه الصلاة والسلام بانه محتاج. فلما امتلكه جاز له ان يأكل وان يطعم منه الفقراء والمحتاجين ومنهم اهله للحاجة. قال لكن هذا ليس مخرجا من الاشكال لانه ان كان هذا حكما عاما فالحكم ليس عليه. ليس كلام عن تقرير الاحكام عامة. كلامنا عن كفارة وجبت على عاجز
1:28:50اعطي مالا قال اطعمه اهلك. وان جعلت هذا خاصا به عدت الى الجواب الاول الخصوصية وقد تقدم انه غير معتبر. قال ابن الملقن ومن منها انه اعطاه اياه لكفارته وانه يجزيه عن من لا تلزمه نفقته من اهله. لكن كلها محاولات في الاجابة
1:29:10لا يبعد ما فيها من التكلف للخروج من هذا الاشكال. نعم قال والطريق الثاني وهو الاقرب. ولهذا اه استوجب المصنف رحمه الله هذا الجواب الثاني ان الرجل ما اخرج الكفارة
1:29:27بقيت في ذمته طيب والصدقة للذي اعطاه اياه صدق اطعمه لفقره وابقى الكفارة عليه متى ايسر وهذا الوجه هو الصحيح عند مالك والشافعي. هذا التوجيه. نعم. والطريق الثاني والطريق الثاني وهو الاقرب
1:29:46ان يجعل اعطاؤه اياها لا عن جهة الكفارة. انما اطعام لفقره وحاجته. نعم. قال وتكون الكفارة مرتبة في الذمة لما ثبت وتكون الكفارة مرتبة في الذمة لما ثبت. لما ثبت وجوبها في اول الحديث. طيب يحتاجون الى سؤال. طيب اعطاه الطعام وقال خذه فاطعمه اهلك. هل قال له
1:30:12والكفارة دين في ذمتك طيب هذا ما يحتاج الى جواب هم يقولون اطعمه لفقره وابقى الكفارة عليه في ذمته متى ايسر. طب يرد هذا السؤال لم لم يبين له ليش ما قال له وانتبه ترى الكفارة باقية
1:30:33والدين في ذمتك ليش ما نبهه عليه الصلاة والسلام؟ اليس البيان في معرض الحاجة ووقت الحاجة متعين؟ اذا السكوت عنه في هذا كمقام يدل على عدم تعينه. اذا لا شيء في ذمته. يعني هذا اشكال يرد فاجاب عنه المصنف. قال والسكوت
1:30:52والسكوت لتقدم لتقدم العلم بالوجوب. ايش يعني من تقرر عند الرجل ان الكفارة واجبة. جاءه طعام صدقة قال خذ وسع على نفسك وعيالك واهلك. هل قال له وسقطت عنك الكفار
1:31:06ما يلزم قالوا وقد تقدم العلم هو للتو اجاب وقال عليك بكذا كذا اعطاه خصال الكفارة. قالوا فلما تبين له العلم ما احتاج الى ذلك عليه. قالوا والسكوت يعني سكوته صلى الله عليه وسلم عن بيان بقائها في ذمته. ما كان سكوتا بل اكتفاء
1:31:26بما تقدم علمه بوجوبها عليه. من قوله اعتق رقبة الى اخر ما فيه. نعم. قال والسكوت لتقدم العلم بالوجوب. فاما ان يجعل ذلك مع استقرار ان ما ثبت في الذمة يتأخر للاعسار ولا يسقط يعني هذه قاعدة كلية وان الصحابة يعرفون هذا ما تأخر للإعسار لا يسقط
1:31:46بل يبقى في الذمة للقاعدة للقاعدة الكلية والنظائر او يؤخذ الاستقرار من دليل يدل عليه اقوى من السكوت. او يؤخذ الاستقرار من دليل يدل عليه اقوى من السكوت قال الحافظ ابن حجر رحمه الله وقد ورد ما يدل على اسقاط الكفارة
1:32:09وعلى اجزائها عنه بانفاقه اياها على عياله. وهو قوله في حديث علي رضي الله عنه فكله انت وعيالك وقد كفر الله عنك الا انه حديث ضعيف لا يحتج به يبقى الاشكال غير مفصول في جوابه والحسم في الاشكال الوارد عليه. ولهذا فان من ذهب
1:32:36الى ان قوله خذ هذا فتصدق به هو اسقاط للكفارة بالاعسار كالقول الاول كما اورده المصنف رحمه الله زال عنه هذا الاشكال كله والله اعلم. وعن الاوزاعي واحمد الى ان من لم يجد الكفارة سقطت عنه كما تقدم. مثل هذا الرجل وهو قول عند الشافعي وبه يزول هذا الاشكال الذي اشرت اليه. نعم
1:32:59قال رحمه الله المسألة الثانية عشرة جمهور الامة على وجوب القضاء على مفسد الصوم بالجماع. طيب الان جاء الرجل قال هلكت قال ما لك؟ قال وقعت على اهلي في رمضان او في نهار رمضان او انا صائم واعطاه الكفارة. السؤال هل
1:33:20تطرق لبيان قضاء هذا اليوم السؤال فقها ما الواجب على من افطر في نهار رمضان بالجماع واحد التوبة اثنين الكفارة ثلاثة اما التوبة فعموم الادلة التي توجب التوبة على اقتراف الذنوب ومخالفة الواجبات
1:33:45واما الكفارة فهذا دليلها طيب والقضاء هل تبينه الحديث؟ الرجل جاء يسأل صح طيب هل الزمه بقضاء ذلك اليوم ما الزمه قال رحمه الله جمهور الامة على وجوب القضاء على مفسد الصوم بالجماع. وغير الجمهور
1:34:07وغير الجمهور لا يجب عليه القضاء ويكتفي بالكفارة. اذا الحديث لانه ما بين نعم. وذهب بعضهم قال وذهب بعضهم الى عدم وجوبه لسكوته عليه الصلاة والسلام عن ذكره. لم يبين الشراح يعني احدا بعينه قال بهذا القول
1:34:29لكنه يعني قول منسوب لطائفة من اهل العلم. عدم وجوب قضاء هذا اليوم الذي افطره بالجماع. وبعضهم قال وبعضهم ذهب الى انه ان كفر بالصيام اجزأه الشهران. وان كفر بغيره قضى يوما. يذكر هذا عن الاوزاعي رحمه الله
1:34:48هو وجه له وجه قال اذا كانت الكفارة عنده بصيام شهرين متتابعين دخل فيها قضاء اليوم فلا حاجة الى قضاء يوم يعني ما يصوم واحد وستين يوم يصوم كم ستين يوم شهرين ويكفي
1:35:04ويجزيه عن القضاء. وان كانت كفارة عتق رقبة او اطعام ستين مسكينا فانه يصوم ذلك اليوم قضاء عن اليوم الذي افطره. طيب القياس ماذا يقتضي القياس اقصد قياس يعني الحاق فرع القياس القاعدة الشرعية الكلية
1:35:22القاعدة الشرعية الكلية من افسد صوم يوم وجب عليه صيام يوم بدري عنه. والصحيح قال رحمه الله والصحيح وجوب القضاء. والسكوت عنه لتقرره وظهوره. يعني سكت لان المسألة مقررة فمن كان منكم مريضا او على سفر
1:35:43فعدة طب هذا المفطر بعذر مريض ومسافر فاولى منه الذي افطر عمدا بلا عذر فان القضاء في حقه اوجب. لكن لقائل ان يقول ان ذلك اعظم من ان يقضى. فلذلك وجبت الكفارة عوضا عنه
1:35:57نعم وقد روي قال وقد روي انه ذكر في حديث عمرو بن شعيب وفي حديث سعيد بن المسيب اعني القضاء. يقصد بذلك حديث ابن شعيب اخرجه الامام احمد وفيه وامره ان يصوم يوما مكانه
1:36:17قال الحافظ ابن حجر وقد ورد الامر بالقضاء في هذا الحديث في رواية ابي اويس وعبد الجبار وهشام بن سعد كلهم عن الزهري واخرجه البيهقي من طريق ابراهيم بن سعد عن الليث عن الزهري. قال وحديث ابراهيم بن سعد في الصحيح عن الزهري نفسه بغير هذه الزيادة. فاذا
1:36:37حديث الصحيحين عن الزهري بغير وامره ان يصوم يوما مكانه. اين وقعت الزيادة في مرسل من حديث سعيد ابن المسيب ونافع ابن جبير والحسن ومحمد ابن كعب. قال الحافظ ابن حجر
1:36:50وبمجموع هذه الطرق تعرف ان لهذه الزيادة اصلا يعني يريد ان يقوي وجه الرواية التي فيها وامره ان يصوم يوما مكانه. والروايات التي اشار لها الحافظ اخرج بعضها ابو داوود من حديث ابي هريرة. واخرجها ابن حزم
1:37:08ووردها الدار قطني وغيرهم رحم الله الجميع. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والخلاف في وجوب القضاء موجود في مذهب الشافعي رحمه الله ولاصحابه ثلاثة اوجه وهي وهي المذاهب التي حكيناها القضاء وعدم القضاء والتفريق
1:37:30بين من كفر بالصيام ومن كفر بغيره احسن الله اليكم. قال وهذا الخلاف في الرجل فاما المرأة فيجب عليها القضاء من غير خلاف عندهم نعم لانها اه اذ لم تلزمها الكفارة قالوا يجب عليها القضاء من غير خلاف عندهم. لان الرجل تلزمه كفارة فوقع الخلاف وهل هذا يكفي او لا
1:37:52اما المرأة فلا كفارة في حقها فيجب عليها القضاء اتفاقا احسن الله اليكم. المسألة الثالثة عشرة اختلفوا في وجوب الكفارة على المرأة اذا مكنت طائعة فوطئها الزوج هل تجب عليها الكفارة ام لا؟ طيب اما ان كانت
1:38:13فالقضاء عليها. والكفارة على الزوج الكلام على التي طاوعت ووافقت زوجها بالافطار في نهار رمضان عمدا. هل تجب عليها الكفارة او لا؟ طيب ايضا ما منشأ الخلاف عدم ورود شأنها في الحديث
1:38:35الرجل جاء فسأل فافتاه النبي عليه الصلاة والسلام بالكفارة الواجبة عليه. هل في الحديث تطرق لذكر امرأته؟ هل قال وعليها مثلها او قال هو عليك خاصة. الحديث لم يتطرق الى ذلك فنشأ الخلاف
1:38:50الجماع وقاع بين طرفين. مفاعلة بين طرفين. الكلام على الطاء على لا على المكرهة. فالطائعة هل تجب عليه كفارة او لا؟ قال وللشافعي نعم احدهما الوجوب وهو مذهب مالك وابي حنيفة. واصح الروايتين عن احمد. اذا هو قول الجمهور
1:39:10وجوب الكفارة عليها ان كانت طائعة ووجه الوجوب واضح. انها هتكت حرمة الشهر كما فعل هو سواء بسواء وانها طاوعته على ذلك فكانت مشاركة له في فعله. وانها تفطر بهذا الجماع كما يفطر هو. واذا كانت متعمدة
1:39:31مستهينة بالحكم الشرعي استحقت العقاب كمثله سواء بسواء. اليس في الافعال التي يحصل فيها اشتراك الطرفين يستوي فيها طرفة فالزنى يقال زان وزانية. ويسمى جماعا فصيغة مفاعلة جماع ومجامعة تدل على تفاعل
1:39:51وتبادل بين الطرفين كالقتال والخصام فاذا لا فرق في هذا فاوجب الكفارة عليها في حكم من اتت او وقعت في ذلك مطيعة مستجيبة لا مكرهة. نعم الثاني قال والثاني عدم الوجوب عليها واختصاص الزوج بلزوم الكفارة
1:40:12وهو المنصوص عند اصحاب الشافعي من قوله انها تجب على الزوج فقط لا عليها. والسؤال هل تجب عليه كفارتان واحدة عنه وواحدة عنها ام كفارة واحدة تجزي عنهما؟ قال اختلفوا هل هي
1:40:29قال ثم اختلفوا هل هي واجبة على الزوج لا تلاقي المرأة او هي كفارة واحدة تقع عنهما جميعا وفيه قولان مخرجان من كلام الشافعي رحمه الله. يعني ليس من منصوصه كلامي رحمه الله بل هو من التخريج على قواعده ومسائله
1:40:49التي بني عليها امثال هذه المسألة وليس في الحديث ما يدل على شيء من ذلك لانه سكت عن المرأة وقد قرر المصنف رحمه الله خلاف الفقهاء فيها. نعم طبعا من قال ان الكفارة لا تجب على المرأة بل تجب عليه. وجهوا ذلك بان الكفارة وجبت للجماع والاصابة
1:41:13والوقوع على المرأة وجماعها والجماع انما هو فعل الرجل ابتداء وحده. والمرأة ممكنة من الفعل ومحل له. فالكفارة لم توجب بكونها محلا بل لكونه فاعلا. وهذا يتحقق في الرجل لا في المرأة. قالوا ولان الجماع فعل واحد لا يتم الا بهما فاجزأ
1:41:33كفارة واحدة يعني معصية واحدة اشترك فيها اثنان فوجبت كفارة واحدة لا داعي الى تعددها كما تقدم ان الاصل فعل الرجل والمرأة محل له فاختص هو الكفارة الواجبة في الشريعة دونها والله اعلم
1:41:52احسن الله اليكم. قال رحمه الله واحتج الذين لم يوجبوا عليها الكفارة بامور منها ما لا يتعلق بالحديث. فلا حاجة بنا الى ذكره. والذي يتعلق بالحديث من استدلالهم ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم المرأة بوجوب الكفارة عليها مع الحاجة
1:42:15الاعلام ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة. يقول القائلون بالوجوب فهمنا وهو قول الجمهور. القائلون بعدم الوجوب تقدم ان المعنى الوارد فيه ما تقدم قبل قليل هو فعل الرجل وهي ممكنة ومحل. يقول هذا من حيث المعنى يقول ما تعلق به من خارج الحديث لا علاقة لنا
1:42:35اما من حيث الاستدلال بالحديث قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يتطرق الى بيان حكم المرأة بوجوب الكفارة عليها. فهل يقال سكوته عن المرأة كاف في الدلالة على الحكم ببيان الحكم للرجل
1:42:51قال لا الا ترى ان امرأة ان المرأة التي اه التي وقع عليها انيس امر انيسا في حديث انيس الى امرأتي ارسل اليها من يسألها فان اقرت رجمها دل على انه لم يكتفي بالحكم على الرجل دون المرأة. ولهذا قال وقد امر
1:43:12احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم انيسا ان يغدو على امرأة صاحب العسيف فان اعترفت رجمها يبقى الوغد يا انيس لامرأتي هذا فان اعترفت فرجمها فاعترفت فامر برجمها رسول الله عليه الصلاة والسلام. نعم. فلو وجبت فلو وجبت الكفارة
1:43:31على المرأة لاعلمها النبي صلى الله عليه وسلم بذلك كما في حديث انيس لاوجب ذلك كما اوجب على امرأة صاحب العسيف الحكم وقرره عليها. لكن لما اقتصر بالحكم على الرجل دونها دل على انها لا يتعلق بها الحكم
1:43:50واستدل لذلك بقصة انيس وبحديث انيس رضي الله عنه هذا غير مسلم لان التفريق بان قصة العسيف حضر زوج المرأة وكان هو السائل. فلما حضر ابو العسيف سأل عن حكم ابنه وان حكم الرجل في الزنا في هذه القصة مخالف لحكم المرأة. فحدها
1:44:10وكان الرجم وحده كان الجلد هي محصنة دونه. فلما كان الحكم مختلفا قرر لكل حكمه على حدة. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله والذين اوجبوا عليها الكفارة اجابوا بوجوه. احدها انا لا نسلم الحاجة الى
1:44:30فانها لم تعترف بسبب الكفارة. واقرار الرجل واقرار الرجل عليها لا يوجب عليها حكما. وان انما تمس الحاجة الى اعلامها اذا ثبت الوجوب في حقها ولم يثبت على ما بيناه. الجمهور الذين اوجبوا الكفارة
1:44:50على المرأة كما هو على الرجل. والكلام على المرأة المطاوعة. قال لا يحتاج الى اعلامها بخصوصها ان الحكم في حقها كذا وكذا والسبب انها ما جاءت واعترفت وتكلمت حتى يوجه الخطاب اليها. واقرار الرجل عليها لا يوجب حكما. يعني ماذا لو كانت غير طائعة؟ ما الذي
1:45:10يعلمنا نحن متى نقول تجب عليها الكفارة؟ اذا كانت مطاوعة طب ليس في الحديث ما يدل هي ما جاءت ولا تكلمت فلم يكن يسع لتقرير الحكم عليها دون ان تأتي. وانما مست الحاجة الى اعلامها اذا ثبت انها كانت تستحق ذلك ولم يثبت. نعم
1:45:29احسن الله اليكم. قال رحمه الله وثانيها انها قضية حال يتطرق اليها الاحتمال. ولا عموم لها. وهذه المرأة يجوز الا تكون ممن تجب عليها الكفارة بهذا الوطئ اما لصغرها او جنونها او كفرها او حيضها او طهارتها من
1:45:49في اثناء اليوم يقول احتمال ثاني او جواب اخر انه المرأة المرأة لم تخبر بحكمها في الكفارة لانها قضية عين واقعة عين ولما يقول الفقهاء واقعة عين يعني مخصوصة بحادثتها محفوفة باحوالها التي لا تتعدى. يعني القضية خاصة
1:46:09وبالتالي ربما كانت لها ملابسات خاصة لا يتعدى منها الحكم الى غيره. يعني الاصل وجوب الكفارة. اما هذه القصة لهذه المرأة فقد لا تكون وجبت عليها الكفارة لاحتمالات. اما ان تكون ممن لا تجب عليها الكفارة بهذا الوطئ. بعبارة اخرى ممن لا يجب عليها صيام رمضان
1:46:29اصلا فإذا لم يجب عليها صيام رمضان لم تكن مفطرة بالجماع. كيف؟ قال اما لصغرها ما بلغت فلا وجوب عليها او جنونها زوجة مجنونة فجامعها ولم يجب عليها الصيام فكيف تجب عليها الكفارة؟ او كفرها
1:46:49يهودية او نصرانية كتابية فلا يجب عليه الصيام فجامعها فكيف تجب عليه الكفار؟ او حيضها اتاها حائض نعم خلاف الشرع وبدعة ولا يجوز لكنها لا لم تكن صائمة اصلا او طهارتها من الحيض طهرت في ذلك اليوم فاذا هي غير صائمة
1:47:09اغتسلت لكنها لم تصم. يعني ثمة حالات يقال فيها انها بهذه الاوصاف يحتمل ان تكون لم يجب عليها الصوم فلم تقع في محذور فلم تجب عليها الكفارة لعدم اتيانها شيئا اخل بصومها الواجب. واعترض
1:47:28واعترض على هذا بان علم النبي صلى الله عليه وسلم بحيض امرأة اعرابي لم يعلم عسره حتى اخبره به مستحيل يقول الان هذا الاعرابي الذي ما عرف النبي صلى الله عليه وسلم حال فقره وعسره الا بعد ما سأله عن حاله فاخبر
1:47:48يعني ايهما اظهر حالا خصوصية حال امرأته التي لا يدرى ما هي صغيرة مجنونة حائض كافرة طاهرة من حيض في ذلك اليوم. هذا اخفى عسره وفقره اخفى شأن امرأته اخفى. يقول الاشد ظهورا
1:48:09وهو عسره وفقره ما علمه النبي عليه الصلاة والسلام الا بسؤال. افتفترض ان القضية الاشد خفاء كانت معلومة عند النبي عليه الصلاة والسلام. ولذلك ما احتاج الى ان يقول والكفارة عليها ايضا. فلهذا قال هذا
1:48:26مستحيل نعم قال واما العذر بالصغر والجنون والكفر والطهارة من الحيض فكلها اعذار تنافي التحريم على المرأة وينافيها قوله فيما رووه هلكت واهلكت. يقول هذا العذر بالصغر وجنون الكفر والطهارة اعذار تنافي التحريم. تحريم ايش
1:48:47تحريم الجماع لانه اصلا ما وجب عليه الصوم. نعم. قال وجودة هذا الاعتراض موقوفة على صحة هذه الرواية. اما يقول موقوفة على صحتها هذه الرواية وتقدم ان المحققين يضعفون زيادة واهلكت ويعتبرونها يعني مما لا يصح اثباتها في الرواية وقد تقدم الحديث عنها
1:49:07نعم. قال رحمه الله وثالثها انا لا نسلم عدم بيان الحكم. طيب ابتدأ بالجواب في الاول بقوله لا نسلم انها تحتاج الى اعلامها بالحكم لانها لم تعترف فربما كان لها آآ حكم يخصها فلا تجب عليها الكفارة
1:49:24القضية الثانية ان قضية آآ قضية عين ذات احتمالات متعددة فلهذا لما يوجب النبي عليه الصلاة والسلام عليه الكفارة لعدة احتمالات واستضعف هذا الجواب. وهذا جواب ثالث قال وثالثها انا لا نسلم عدم بيان الحكم. فان بيانه في حق الرجل بيان له في حق المرأة. لاستوائهما في تحريم
1:49:49الفطر وانتهاك حرمة الصوم مع العلم بان سبب ايجاب الكفارة هو ذاك والتنصيص على الحكم في حق بعض المكلفين كاف عن ذكره في حق الباقين. يقول ما احتاج الى ان يقول له وزوجتك ايضا
1:50:05هل قال بعد ما بين له الحكم وكل المسلمين في الامة مثلك اذا وقع منهم مثل ذلك؟ الجواب لا. اذا بيانه لواحد صلى الله عليه وسلم بيان لعموم الامة فاذا قلت ما الفرق بين امرأته وبين يعني لو قيل لك ان رجلا في زمن التابعين وفي خلافة ابي بكر رضي الله عنه وقع منه ما وقع ذا الرجل فما حكمه
1:50:30تقول للحكم نفسه ما الدليل الحديث خلاص اذا فهمت حكم كل من جامع في نهار رمضان حكم الرجل بجواب النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا حاجة الى تخصيصها بالحكم. فلا نسلم عدم بيان الحكم لها. بل بين كيف؟ تقول لما بين للرجل شمل الحكم في
1:50:53كل فرد في الامة وامرأته من عموم افراد الامة. نعم. وهذا قال وهذا كما انه عليه الصلاة والسلام لم يذكر ايجاب الكفارة على سائر الناس غير الاعرابي. لعلمهم بالاستواء في هذا الحكم
1:51:09وهذا وجه قوي وانما حاولوا التعليل وانما حاولوا التعليل عليه يعني حاول القائلون بعدم الوجوب عليها بعدم وجوب الكفارة حاولوا تضعيف هذا الوجه بان بينوا وقال قال وانما حاولوا التعليل عليه بان بينوا في المرأة معنى يمكن ان يظن بسببه اختلاف حكمها مع حكم الرجل
1:51:34بخلاف غير الاعرابي من الناس. فانه لا معنى فانه لا معنى يوجب اختلاف حكمهم مع حكمه. يقول لا لا تجعل مرآة زوجته كحكم سائر المكلفين في الامة في من وقع في مثل ما وقع فيه الرجل
1:51:50فابدؤوا او حاولوا ابداء وجه في المرأة يجعل لها حالة تخصها تجعلها مفترقة عن باقي العموم المكلفين وذلك المعنى وذلك المعنى الذي ابدوه في حق المرأة هو ان مؤن النكاح لازمة للزوج
1:52:09كالمهر وثمن ماء الغسل عن جماعه. فيمكن ان يكون هذا منه. وايضا فجعلوا الزوج في باب الوطء هو الفاعل المنسوب اليه الفعل والمرأة محل فيمكن ان يقال الحكم مضاف الى من ينسب اليه الفعل. فيقال
1:52:29واطئ ومواقع ولا يقال للمرأة ذلك. يعني هذه محاولة تفريق بين المرأة وغيرها من عموم المكلفين في شمولها. ببيان النبي عليه الصلاة حكم الوطئ في حديثه لزوجها لكن هذا التفريق لا بكونه يعني فاعلا وهي محل ولا تسمى واطئة ولا مواقعة وبين
1:52:49كونه ممن تلزمه نفقتها ومؤونتها فلا تشترك معه في حكمه كما يشترك فيه عامة المكلفين قال ليس هذا بجواب قوي. نعم. قال وليس هذان بقويين فان المرأة يحرم عليها التمكين وتأثم به اثم مرتكب الكبائر
1:53:09كما في الرجل وقد اضيف اسم الزنا اليها في كتاب الله تعالى. ومدار ايجاب الكفارة على هذا المعنى. نعم. فاذا زنا الرجل والعياذ بالله بامرأة مطاوعة فانها تسمى زانية. ولا يقلأ هو الذي فعل فيختص الاسم به والحكم به لا لا فرق
1:53:29كانت مطاوعة شملها الحكم. قال الله الزانية والزاني فماتت تسمى زانية والعياذ بالله اذا وقعها زان وهي موافقة مطيعة فاذا يقول هذا لا تفريق فيه. ولذلك قال ليس هذا بجواب قوي فانها اي الزوجة يحرم عليها تمكين زوجها اذا ارادها جماعا في
1:53:50نهار رمضان وهي صائمة ولهذا فرقنا بين المكرهة والطائعة وتأثم قال تأثم به اثم مرتكبي الكبائر. واورد لك يعني نظيرا لهذا بمسألة الزنا والعياذ بالله احسن الله اليكم. قال رحمه الله المسألة الرابعة عشرة
1:54:09دل الحديث بنصه على ايجاب التتابع في صيام الشهرين. وعن بعض المتقدمين انه خالف فيه. نعم ووجه التتابع نص الحديث فصوم شهرين متتابعين. نعم المسألة الخامسة عشرة دل الحديث على انه لا مدخل لغير هذه الخصال في الكفارة. يعني عتق الرقبة وصيام شهرين
1:54:33ويطعم ستين مسكينا. فلو قال قائل يمكن ان تكون مثلا اه تصدق بالمال ليس الصدقة بالمال من خصال الكفارة. ولو قال قائل مثلا ذبح شاة او ذبح بدنة او بقرة هذا ليس من خصال الكفارة في
1:54:52الافطار بالجماع في نهار رمضان. دل الحديث دل الحديث على انه لا مدخل لغير هذه الخصال في الكفارة وعن بعض المتقدمين انه ادخل البدنة فيها عند تعذر الرقبة وورد ذلك في رواية عطاء عن سعيد عن بعض المتقدمين يقصد ما روي عن الحسن وعطاء رحمهما الله من القول بانه ان تعذب
1:55:16عليه عتق الرقبة اعتق الاهدى بدنه او نحر بدنه كفارة فجعل هذا عند تعذر الاطعام عند تعذر عتق الرقبة. قال وورد ذلك في رواية عطاء عن سعيد. نعم قال رحمه الله وقيل ان سعيدا انكر روايته عنه. نعم. قال وقد ورد ذلك في رواية عطاء عن سعيد يعني سعيد
1:55:44ويقصد ما وقع في الموطأ عند الامام ما لك عن عطاء الخرساني عن سعيد بن المسيب وهو مع كونه مرسلا فان سعيد ابن المسيب قد رده وكذب من نقله عنه وانكره
1:56:00روى سعيد ابن منصور عن ابن عدية عن خالد الحداء عن القاسم ابن عاصم قال قلت لسعيد ابن المسيب ما حديث حدثناه عطاء الخرساني عنك في الذي وقع على امرأته في رمضان انه يعتق
1:56:16رقبة او يهدي بدنه قال كذب وذكر الحافظ ابن عبد البر ايضا ان عطاء لم ينفرد بذلك يعني في روايته عن سعيد فقد ورد من طريق مجاهد عن ابي هريرة وصولا وساقه بسنده لكنه
1:56:30ضعيف بالرواية ليث ابن ابي سليم عن مجاهد ومضطرب في الرواية سندا ومتنا فلا حجة اذا. هذا دل على انه لا مدخل لغير المذكورة في الحديث كفارة للجماع في نهار رمضان. وما اثر عن الحسن وعطاء رحمهما الله. مخالف لما جاء في نص الحديث ولا اجتهاد في
1:56:50كفارات ولا يدخلها القياس بايجابي ما لم يأتي في النص الشرعي ويبقى الاقتصار على ما اقتصر عليه النص والله اعلم. تم به كلام المصنف رحمه الله في شرحه لهذا الحديث المليء بالفوائد كما تقدم في صدر المجلس
1:57:08وبه تم مدخل كتاب الصوم وشرع بعضه بعده رحمه الله في تبويب ابواب متعلقة بمسائل الصوم نأتي عليها تباعا نسأل الله كما وفقنا لتدارس مسائل احكام الصيام ونحن في خواتيم شهر رجب الحرام. ان يبلغنا شهر الصوم في عفو وعافية
1:57:28وصحة ابدان وسلامة ايمان وان يوفقنا فيه للصيام والقيام. والعمل الصالح الذي يرضيه عنا وهو اكرم الاكرمين. اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا متقبلا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمنا
1:57:48وزدنا علما يا رب العالمين واجعل ما علمتناه حجة لنا لا حجة علينا اللهم اغننا بحلالك عن حرامك وبطاعتك عن معصيتك وبفضلك عمن سواك. اللهم اغفر لعلمائنا وشيوخنا واساتذتنا. وارزقنا برنا بابائنا وامهاتنا وارحمهم رحمة
1:58:08واسعة واجمعنا بهم وازواجنا وذرياتنا في جناتك جنات النعيم. اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار وصلي اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين