استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

71 | إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام - كتاب الزكاة : الحديث 175 | أ.د.حسن بخاري

افتح في المكتبة ↗
0:01السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم. الحمدلله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. له الحمد في الاخرة والاولى واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله
0:25رسوله امام الهدى وسيد الورى صلى الله ربي وسلم وبارك عليه. وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعه باحسان الى يوم الدين وبعد اخوة الاسلام فمن رحاب البيت الحرام وفي هذا اليوم الاربعاء الثالث من شهر جمادى الاخرة سنة ست واربعين. واربعمئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه
0:51واله وسلم. ينعقد مجلسنا الاسبوعي الحادي والسبعون بعون الله تعالى وتوفيقه من مجالس مدارستنا لشرح احاديث في عمدة الاحكام للامام الحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى فيما املاه الامام الشارح التقي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى. مبتدئين في مجلسنا هذا احاديث كتاب الزكاة
1:18وهو رابع كتب الكتاب. رابع كتب متن عمدة الاحكام. اذ تقدم معنا الثلاثة الابواب الاول الطهارة وكتاب الصلاة وتم معنا في المجلس الماضي كتاب الجنائز بفضل الله فهذا المجلس شروع في الكتاب الرابع وهو كتاب الزكاة. وقد اورد فيه الحافظ المقدسي رحمه الله تعالى ستة احاديث
1:45ولعل مجلسنا اليوم يكون اول مجالس مدارسة احاديث كتاب الزكاة مبتدئين باول احاديث الكتاب سائلين الله التوفيق والسداد والهداية والرشاد وان يجعل مجلسنا هذا مجلس علم وخير وذكر وبركة واجر
2:05وهو سبحانه وتعالى اكرم من دعي واجود من اعطى اعطى جل وعلا. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
2:27اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله كتاب الزكاة الحديث الاول عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه
2:48عليه وسلم لمعاذ ابن جبل حين بعثه الى اليمن انك ستأتي قوما اهل كتاب. فاذا جئتهم فادعهم الى ان يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فانهم اطاعوا لك بذلك فاخبرهم ان الله عز وجل قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم
3:16وليلة فانهم اطاعوا لك بذلك فاخبرهم ان الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم. فانهم اطاعوا لك بذلك فاياك وكرائم اموالهم. واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب
3:41ابتدأ المصنف رحمه الله كتاب الزكاة بهذا الحديث. حديث معاذ رضي الله عنه عند بعثه الى اليمن داعيا ومعلما ومؤديا فيه ما كلفه به رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. وهو حديث عظيم جامع
4:01معظم دعائم الاسلام. وابتدأ به المصنف رحمه الله لاشتماله على فرضية الزكاة وفرض الزكاة مقطوع به لا خلاف فيه بين الفقهاء. وهي من اركان الاسلام العظام وجهدها كفر. ولاجل ذلك قال
4:19قاتل ابو بكر الصديق رضي الله عنه في مبدأ الامر بعد وفاة المصطفى صلى الله عليه وسلم بعض قبائل العرب التي وانما كان بعض مبادئ ردتها الامتناع عن اداء الزكاة
4:35فعد ذلك كفرا مخرجا من الملة فقاتلهم عليه ووافقه سائر الصحابة رضي الله عنهم اجمعين. هذا الحديث الذي يرويه ابن عباس رضي الله عنهما عن معاذ رضي الله عنه. فبعض اهل العلم يجعل هذا الحديث من مسند ابن عباس رضي الله عنه
4:55لانه راوي الحديث يعني هو صاحب الرواية. مع ان القصة لمعاذ رضي الله عنه قالوا فاما انه سمعه من معاذ فحكاه او انه كان حاضرا في قصة تكليف النبي عليه الصلاة والسلام لمعاذ فسمع ويحتمل الامرين معا هذا وذاك وعلى كل حال فالذي روى هذه
5:18وصية عظيمة فيما كلف به النبي صلى الله عليه وسلم معاذا رضي الله عنه لما بعثه الى اليمن هو ابن عباس رضي الله عنهم جميعا والحديث عمدة اهل الاسلام في ذكر اجل اركان الاسلام. الشهادتان والصلاة والزكاة
5:40وعليها اقتصر الحديث. ثم فيها منهج للدعوة الى الله بالبدء اولا بالتوحيد الى عبادة الله. ولا يقدم على ذلك شيء ثم تكون اجل الفرائض التي يدعى اليها المسلم. اذا هداه الله ودخل في الاسلام هاتان الفريظتان الصلاة والزكاة كما
6:00سيأتي بعد قليل. فهذا الحديث العظيم الجليل الذي نبتدأ به مجلسنا في مدارسة كتاب الزكاة مشتمل على الى عظام. سيتطرق اليها المصنف الشارح رحمه الله تعالى تباعا. وبين يدي حديثه رحمه الله عما اشتمل عليه
6:20من المعاني والمسائل والاحكام ها هنا فائدتان في مطلع الحديث احداهما ان معاذا رضي الله عنه لما بعثه النبي عليه الصلاة والسلام كان ذلك في اواخر حياته صلى الله عليه وسلم. واختلف تحديدا في الزمن الذي بعث فيه
6:40رضي الله عنه فقيل انه كان قبل حجة الوداع. يعني في السنة العاشرة من الهجرة. وذلك اختيار الامام البخاري الله. والقول الثاني الذي ذكره الواقدي وجزم به المنذري وجماعة واخرجه ابن سعد في الطبقات انه بعث رضي الله عنه
7:00اخر سنة تسع من الهجرة يعني قبل الموعد او القول الاول بنحو سنة لما رجع صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك. والقول الثالث ان ذلك سنة فتح مكة في الثامنة من الهجرة وذكر انه المشهور عند اهل العلم الذي رجحه الحافظ ابن حجر انه كان سنة عشر
7:23يعني في اواخر حياته صلى الله عليه واله وسلم ومهما اختلف اهل العلم بين هذه الثلاثة الاقوال في السنة الثامنة او التاسعة او العاشرة فقد اتفقوا ان معاذا رضي الله عنه لم
7:38لما خرج من المدينة الى اليمن كان ذلك اخر عهده برسول الله. صلى الله عليه وسلم. فانه لم يلقه بعد. ومكث هناك في اليمن حتى ممات رسول الله صلى الله عليه وسلم. بل حتى قدم في خلافة عمر رضي الله عنه. فبقي
7:58هذه داعيا ومعلما وناشرا لدين الاسلام في ارض اليمن في جنوب جزيرة العرب. ولهذا فان معاذ رضي الله عنه من رؤوس الصحابة الذين كان لهم الفضل بعد الله في نشر الاسلام هناك وفي تعليم اهل البلاد احكام
8:18اسلام مع ان غير معاذ رضي الله عنه ايضا قدم ارض اليمن كما ثبت في بعثه عليه الصلاة والسلام لعلي ابن ابي طالب رضي الله عنه فقدم من هناك بشيء من الهدي الذي نحر في حجة الوداع. وكما في بعثه ابي ابن كعب في بعثه ابا موسى الاشعري مع معاذ
8:38ابن جبل رضي الله عنهم جميعا واما الفائدة الاخرى فهو ان كتاب الزكاة هذا المشتمل على جملة احاديث فيه ايضا مجموعة مما تطرقت اليه او تناوله نصوص الشريعة في معنى الزكاة وسيبدأ بها المصنف رحمه الله. تسمى الزكاة صدقة كما في كثير من النصوص مثل قوله والصدق
9:01برهان والامر في كثير من نصوص الكتاب والسنة بالصدقة يشمل الزكاة مثل لا تبطل صدقاتكم بالمن والاذى. وتسمى صدقة والزكاة ايضا حقا. كما في قوله تعالى في سورة الانعام واتوا حقه يوم حصاده. في زكاة الزرع والثمار فيسمى ايضا
9:21حقا ويسمى نفقة مثل قوله تعالى ولا ينفقونها في سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها المقصود هناك اخراج زكاتها فسميت نفقة. ويسمى ايضا عفوا على تفسير على بعض الاقوال في تفسير قوله تعالى خذي
9:41العفو ان المراد به الزكاة على بعض الاقوال. فهذه وغيرها من الاسماء التي جاءت بها النصوص الشرعية في شأن لك هذه الفريضة العظيمة. وينسب الى الامام الشافعي رحمه الله قوله يقال للواجب من الذهب والورق زكاة. ومن
10:01الماشية صدقة ومن الحب والتمر عشر. على ما جاءت به النصوص فصدقة او عشر او زكاة او نفقة او غير ومما ورد ايضا كل ذلك واسع فيما جاءت به النصوص الشرعية ولم يختلف الفقهاء في دلالة ذلك على الزكاة الواجبة وعلى
10:21على كل حال فكل ما امر الله عز وجل به عباده في شريعة الاسلام بالانفاق ينقسم الى نوعين اما واجب واما مستحب والواجب صنفان اما زكاة المال الواجبة واصنافها اربعة على المشهور. النقدان الذهب والفضة والاموال اليوم الورقية في حكمها
10:46والخارج من الارض من الحبوب والثمار والماشية من بهيمة الانعام وعروض التجارة على الصحيح الراجح من اقوال العلماء وغير ذلك من مال العبد لا تجب فيه زكاة. فلا زكاة على العبد في ثيابه
11:03ولا فراشه ولا مساكينه ولا كل ما يملك في الحياة مهما تعدد وكثر في يده. وهذا التفات من الشريعة الى حكمة جليلة وهو ان الزكاة التي اوجبها الله على الاغنياء مواساة للفقراء جاءت قصدا وحكمة
11:23فلم تأتي الزكاة الا في مال قابل للنماء وهذا لا يتحقق الا في الاصناف المذكورة فالذهب والفضة تداول وبيع وشراء واكتساب قابل للنماء. والزرع كذلك والماشية كذلك بالتوالد والتكاثر عروض التجارة الاصل فيها الربح والاخذ والعطاء
11:46اما ثيابك التي تلبس وبيتك الذي تسكن وفراشك الذي تنام عليه وما ساكنوك ومراكبك وكل ذلك غير قابل للنماء الا اذا اتخذ تجارة اصبح ايضا مما تجب فيه الزكاة وما عدا ذلك فلا مراعاة لهذه الحكمة العظيمة
12:05هذا النوع الاول من الواجبات في المال الذي امر الله باخراجه. واما الثاني فزكاة الفطر ليلة العيد او بعد صيام رمضان. مع بعد ذلك من المال الذي جاء في الشريعة الامر بانفاقه واخراجه فيكون على باب الاستحباب والند وهو انواع شتى لا حصر لها. وجماع ذلك
12:28الاحسان والانفاق شكرا لله على النعمة. وتحدثا بها واعطاء للمحتاج واغناء للفقير في المجتمع المسلم وتكافلا ولهذا نقل بعض الائمة كالقاضي عياض والمازري والنووي وغيرهم رحم الله الجميع ان الشريعة ايضا ان الشريعة ايضا في باب
12:51في الزكاة جعلت الحكمة مناطة بقدر مناسب لمقدار رمال. فجاءت الانصبة. فليس كل مال مما يجب فيه الزكاة يخرج منه القليل والكثير بل حتى يبلغ نصابا. واذا بلغ نصابا كان القدر الواجب اخراجه
13:11في الزكاة عدلا وانصافا يخرجه المزكي دون ان يضر بماله. او تصيبه به او تلحقه به فاقة او اجحاف عد وانصاف وحكمة جليلة في الشريعة. فلهذا نقل الائمة ان الشارع جعل المقدار الواجب بحسب المؤونة والتعب في
13:32المكتسب اذا نظرت الى المقادير الواجبة فاعلاها ما جاءت به الشريعة في الاخراج الركاز وفيه الخمس. الخمس يعني عشرون في المئة وهذا القدر الكبير لان الركاز هو اقل الاموال التي تقع في يد العبد جهدا وتعبا. وجده محفورا في الارض
13:54فاكتسبه فاقتناه. لم يزرع لم يحصد لم ينفق لم يذهب لم ياتي. فما جاء بغير جهد ولا تعب ارتفعت قيمة المخرج فيه الزكاة. ويليه الزرع والثمر والشريعة قسمته الى قسمين. فان كان يسقى بماء المطر والسماء والسيول ونحوها لا تعب فيه ولا نصب. ففيه العشر عشرة في المئة
14:18وان كان فيه نضح وسقيا وجلب للمياه انتصف الى نصف العشب خمسة في المئة يلي ذلك الزكاة النقدين الذهب والفضة والتجارة وعروضها وفيها ربع العشر اثنان ونصف المئة لانه يحتاج الى عمل في جميع السنة
14:37فالشريعة راعت ذلك. فالمأخوذ اذا كما قال العلماء في الزكاة بانواعها المختلفة الخمس ونصفه وربعه وثمنه. يعني الخمس والعشر ونصف العشر وربع العشر الذي هو ثمن الخمس. قالوا وهذا من محاسن الشريعة
14:56فهذا من فضل الله جل وعلا. الالتفات الى ذلك وادراكه وفهمه يعين العبد اولا على فهم الواجب في شريعة الاسلام في حق المكلفين. ثم يعينه ثانيا على الامتثال بنفس طيبة. ثم يجعله ثالثا معتزا بشريعة
15:16اكرمنا الله تعالى بها. فان ادراك محاسن الشريعة تزيد العبد اعتزازا بدينه. وتمسكا بشريعته وفرحا بها. وثبات عليها حتى يلقى الله ثم هي سد لمداخل الشيطان وابعاد له عن ما اوجب الله عز وجل على العباد. وتبقى مسألة
15:36التي فطرت النفوس على حبه والبحث عنه واكتسابه والشح به والظن عن انفاقه مسألة ينازع فيها العبد هوى نفسه بموجب الفطرة. وحب النفوس للتملك. فقال عليه الصلاة والسلام والصدقة برهان
15:56دليل على ايمان صاحبه وايثاره محبة الله على محبة نفسه للمال وجملة ذلك في الشريعة معالم عدة واصول عظيمة وقواعد كبرى في شأن المال ونظرة الاسلام اليه وموقف العبد منه اكتسابا وانفاقا وادخارا واخذا واعطاء. وهذا الحديث مشتمل على بعض مسائله التي جاءت في الحديث سائلين الله
16:24التوفيق والسداد احسن الله اليكم. قال رحمه الله الزكاة في اللغة بمعنيين احدهما النماء. والثاني الطهارة. فمن الاول قولهم زكى الزرع اينما. ومن قوله تعالى وتزكيهم بها الزكاة في اللغة
16:50تأتي من احد معنيين انما الطهارة يقال زكى الشيء اذا نمى زكى الزرع اذا نمى وزاد. او بمعنى الطهارة ومنه قوله تعالى خذ من اموالهم صدقة طهرهم وتزكيهم بها. وقيل سميت زكاة لانها تزكي صاحبها
17:12وتشهد له بالايمان كما في قوله عليه الصلاة والسلام في صحيح مسلم والصدقة برهان يعني دليل على ايمان صاحبه فتكون تزكية للعبد بمعنى شهادة له كما تقول ازكي فلانا. فتزكيتك لفلان
17:28شهادتك له بالعدالة والصدق والديانة ونحو ذلك ابتدأ رحمه الله بذكر المعنى اللغوي للزكاة على ما درج عليه فقهاء الشريعة في تعريف الحقائق الشرعية بالاصطلاح الوارد في الشريعة ربطا بينها وبين مأخذها اللغوي. فان للصلاة في شريعتنا معنى هو حقيقتها الشرعية. وللزكاة في
17:53معنى هو حقيقتها الشرعية وكذا الصوم والحج والنكاح والطلاق وسائر الحقائق الشرعية التي استقرت في فقه الشريعة غير ان هذه الحقائق ليست منفصلة منبتة عن معناها اللغوي الذي تكلمت به
18:13العرب قبل الاسلام بمعنى اكان العرب يعرفون معنى الزكاة قبل الاسلام فان كان نعم فاعلم ماذا يطلقونها وان كان لا فمن اين جاءت الكلمة؟ هل قالت العرب زكاة ويزكي وازكي؟ الجواب نعم. ماذا كانوا يقصدون؟ هذا هو المعنى اللغوي
18:33فاتيان العلماء به بين يدي تعريف الحقائق الشرعية هو لاجل بيان الرابط بين المعنى في لغة العرب قبل الاسلام قبل الشريعة وبين انتقال هذا المعنى الى المصطلح الشرعي هل هو هو بذاته؟ ام هو مع اضافة قيود واعتبارات؟ فتقول الصلاة لغة
18:53الدعاء يقول القائل صليت او الصوم والامساك خيل صائمة وغير صائمة مجرد الامساك. فانتقل معنى الصيام من الامساك وقد الى امساك مخصوص بنية عن اشياء محددة في زمن محدد. الصلاة لغة الدعاء. صلى اي دعا
19:14انتقل الى الشريعة بمعنى اقوال وافعال مخصوصة ليس دعاء مجردا بل عبادة مشتملة على دعاء. وهكذا فهل هو في معناه الشرعي اثبات للمعنى اللغوي مع اضافة قيود واعتبارات ام هو انتقال
19:30نقلته الشريعة من معنى الى معنى هذا كله هو مراد العلماء في ايراد التعريف او المعنى اللغوي للمصطلحات لاجل البيان بين الرابط بينها وبين الحقائق الشرعية التي الت اليها. فابتدى رحمه الله بقوله الزكاة في اللغة بمعنيين انما والثاني الطهارة. وان كان بعض اهل العلم يرى ان
19:53المعنى الاصل في اللغة ليس الا النماء وان التطهير والطهارة جاء معنى شرعي وليس في اللغة تزكيهم بها تطهرهم. المال الزكاة طهرة للمال. وطهرة او تزكية لمخرجه. هذه معاني شرعية ليست من المعاني في
20:11اصل اللغة والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وسمي هذا الحق زكاة بالاعتبارين. يعني يريد يبين الرابط الان بين المعنى اللغوي والشرعي. الزكاة في الاصطلاح معروفة. هو اخراج مال
20:27مخصوص اوجبت فيه الشريع مقادير معينة. هل هذا المعنى في الزكاة مأخوذ من المعنى اللغوي الزيادة؟ والتطهير؟ قال نعم سميت زكاة بالاعتبارين. نعم اما بالاعتبار الاول فبمعنى ان يكون اخراجها سببا للنماء في المال كما صح ما نقص من
20:50مال من صدقة في صحيح مسلم ما نقص مال من صدقة وما زاد الله عبدا بعفو الا عزا وما تواضع احد لله الا الله ما نقص مال من صدقة في الحقيقة اذا اخرجت مئة ريال
21:06من جيبك زكاة واجبة او الفا او اكثر. الم ينقص مالك في الحقيقة ما نقص كان عشرة الاف فاخرجت منه الزكاة فنقص كان الفا فأخرجت منه مالك مالك في الزكاة فنقص
21:24وفي الحقيقة نقص وكيف يقول عليه الصلاة والسلام ما نقص؟ هل هل نفي النقص هنا حسي او معنوي قال اهل العلم كلاهما كيف يعني؟ اما معنويا فان المال المتبقي بعد اخراج زكاته ببقاء بركة
21:44يبقى في الانتفاع به كما لو كان من غير اخراج زكاة واكثر واما حسا فان الله يخلف على صاحبه ما انفقه وما انفقتم من شيء فهو يخلفه. وهذا مشاهد مجرب محسوس. ما وجد اهل البذل والعطاء الا خلفا
22:05اكراما من الله جل وعلا. فما نقص يحمل على المعنيين كما يشير اليه المصنف. اذا هو نفي للنقص او زيادة اذا انتفى النقص فقد زاد يعني انت اخرجت من من من ما لك زكاة الف ريال
22:25نقص فلما عاد الى ما كان عليه ورد المال مع مزيد خير وبركة وفي الحقيقة زاد اذا قال هو مأخوذ من معنى النماء. فنماء المال بمعنى زيادته بان اخراج الزكاة يكون سببا لنماء الايمان كما قال في الحديث
22:43فيما نقص مال من صدقة. نعم. ووجه الدليل ووجه الدليل منه ان النقصان محسوس باخراج القدر الواجب. عندما اخرجت زكاتك النقص محسوس فلا يكون غير ناقص الا بزيادة تبلغه الا بزيادة تبلغه الى ما كان عليه على المعنيين جميعا. اعني المعنوية والحسية في الزيادة
23:10تبلغه الى ما كان عليه في الزيادة هذا المعنى كما قلنا زيادة حسية او معنوية او بمعنى ان متعلقها الاموال ذات النماء. وسميت بالنماء لتعلقها به. هذا وجه اخر لماذا سميت الزكاة زكاة اذا اخذناها بمعنى النماء في اللغة؟ قال الاعتبار او الوجه الاول ان يكون ما يحصل في المال بعد الزكاة
23:39ان ماء وزيادة فلهذا سميت زكاة الوجه الثاني ان الله اوجب الزكاة في المال ذي النماء كما قلنا ليس كل مال تملكه تجب فيه الزكاة بل الاموال القابلة للنماء. اذا المال ذو النماء. فسميت الزكاة زكاة لان متعلقها هو المال النام
24:02القابل للنماء. فسميت نماء وزكاة لتعلقها بما ينمو من الاموال. نعم قال او بمعنى تضعيف اجورها كما جاء ان الله تعالى يربي الصدقة حتى تكون كالجبل. في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان
24:24النبي صلى الله عليه واله وسلم قال من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله الا الطيب. فان الله يقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي احدكم مهره فلوه حتى تكون مثل الجبل
24:44واحاديث اخرى جاءت بهذا المعنى ان الله يضاعف لصاحب الصدقة صدقته. من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له اضعاف كثيرا مضاعفة الصدقة باجرها وثوابها تنفق درهما او دينارا او ريالا او دولارا. لكن الله يجعل لك ثوابها نماء
25:06كأنما انفقت اضعافها كرما من الله. هذا بمعنى تضعيف الاجر. اذا هو نماء وزيادة ليس في الدنيا بل في الجزاء في الاخرة. اذا هذا وجه ثالث لتسمية الزكاة بمعنى النماء. نعم
25:23قال واما بالمعنى الثاني فلانها طهرة للنفس من رذيلة البخل. او لانها تطهر من الذنوب. اذا قلنا ان الزكاة في اللغة بمعنى التطهير والطهارة فما وجه تسمية الزكاة زكاة؟ قال لانها تطهر ايضا
25:43وقد تقدمن من اهل العلم من يرى ان هذا المعنى شرعي لا لغوي. وعلى كل حال. فان اعتبرته لغويا فان الشريعة سمت هذا الواجب زكاة لانه يحصل بها تطهير. السؤال تطهير للنفس
26:01او تطهير للماء كلاهما حاصل. تطهير للمال فلا يمحق وتحل فيه البركة. وتطهير للنفس من ماذا؟ قال من معنيين اما من الذنوب واما من صفة ذميمة هي البخل والشح. فان المزكي والمتصدق يغسل بهذا الواجب
26:21بهذه العبادة نفسه او يداويها من داء الشح والبخل. ولهذا لا يتصدق الا باذل كريم جواد. ومن اخرج ما له بنفس واقبال كان غير موصوف بالبخل ابدا. فاذا هي طهرة وتزكية. وكذا لو جعلت بمعنى تطهير الذنوب فان
26:41الحسنات عموما والطاعات والواجبات كفارات. ويجعله الله عز وجل للعبد اجورا وحسنات وهي ايضا مكفرات للذنوب ماحيات للسيئات احسن الله اليكم. قال رحمه الله وهذا الحق اثبته الشارع لمصلحة والاخذ معا. اي حق
27:05الزكاة الواجبة. ما الحكمة من تشريعها قال رحمه الله الحكمة في ايجاب الزكاة في شريعة الاسلام. يا بني الاسلام حكمة تتعلق بالاخذ والدافع. من الدافع المزكي صاحب المال والاخذ المستحق
27:28فقيرا او مسكينا او ابن سبيل او مؤلفة من المؤلفة قلوبهم او الغارم والعاملين عليها وسائر الاصناف. نعم قال اما في حق الدافع فلتطهيره وتضعيف اجوره واما في حق الاخذ فلسد خلته. يعني حاجته. هذه حكمة. فالحكمة في الزكاة تتناول الاخذ والمعطي. اما
27:53الاخذ اما المعطي فكما تقدم تطهير لنفسه من الشح لذنوبه مضاعفة لاجوره بركة في ماله واما الاخر فلسد خلته. هذا اذا قلت ان الاخذ فقير او مسكين لكن ربما كان الاخذ غير محتاج ولا فقير مثل من؟
28:15مثل مولفة قلوبهم قد يكون غنيا وجيها في قومه ذا مال او من العاملين عليها وهو ايضا لا يشترط ان يكون فقيرا وكذا الغارم ربما كان الغرم لغيره لا لذاته. فثمة اصناف في من يعطى من الزكاة لا يشترط ان يكون
28:35كما قال المصنف لسد خلته انما قصد اذا بعض او اشهر او اكثر انواع المستحقين للزكاة والاخرين وهم الفقراء والمساكين لكن غيرهم ربما كان ليس كذلك. فالنظر اليهم باعتبارات اخرى. فاذا قلت العاملون عليها فلقطع تعلقهم
28:55الى ما يقع بين ايديهم من اموال الزكاة المجتبى. واذا قلت للمؤلفة قلوبهم فلتقوية قلبه على الاسلام. فثمة حكم تلتمس لكل صنف بذاته والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وحديث معاذ يدل على فرضية الزكاة. وهو امر مقطوع به من الشرك
29:19شريعة ومن جحده كفر. من اين اخذ قال فاين هم اطاعوا لك بذلك فاعلمهم ان الله قد فرض عليهم. فاذا دل على فرضية الزكاة. قال وهو امر مقطوع به في الشريعة ومن جحده كفر. قلنا ولي هذا ابتدأ المصنف رحمه الله الكتاب بهذا الحديث لاشتماده على فرضية الزكاة
29:44وهذا اشهر واجل مسائل الحديث ابتدأ بها المصنف رحمه الله قال وقوله عليه الصلاة والسلام انك ستأتي قوما اهل كتاب لعله كالتوطئة والتمهيد للوصية باستجماع همته في الدعاء لهم فان اهل الكتاب اهل علم ومخاطبتهم لا تكون كمخاطبة جهال المشركين وعبدة الاوثان في العناية بها
30:15افاض العلماء والدعاة وطلبة العلم في ذكر هذه الفائدة الجليلة في هذا الحديث ما قال عليه الصلاة والسلام يا معاذ افعل كذا هي وصايا وصايا لسفيره عليه الصلاة والسلام في الدعوة
30:31فلما اوصاه ابتدى له بمدخل مهم قال انك ستأتي قوما اهل كتاب معرفة حال المدعو والموجه اليه الخطاب هو مدخل مهم لكل الدعاة وطلبة العلم فمعرفة من تخاطب ومن تدعوه تعرف به نفسه وفكره ومنهجه وتعرف مداخله ومن اين يؤتى لبيان الحق
30:55وهداية قلبه الى الدين. قال انك ستأتي قوما اهل كتاب. قال كالتوطئة والتمهيد للوصية لمعاذ رضي الله عنه باستجماع همته في الدعاء لهم. لانهم اهل علم. وليسوا كالوثنيين وعبدة الاصنام والاوثان وجهال
31:13مشركين. نعم قال والبداءة في المطالبة بالشهادتين لان ذلك اصل الدين الذي لا يصح شيء من فروعه الا به فمن كان منهم غير موحد على التحقيق كالنصارى. ليش على التحقيق كالنصارى
31:36هم يقولون ان عيسى عليه السلام ابن الله او يقولون هو رح القدوس او يقولون ثالث ثلاثة هذا كله على التحقيق ليس توحيدا. وليس هو دين عيسى عليه السلام ولا شريعته التي بعث بها لكنه التحريف الذي ال اليه النصارى واقروه في عقيدتهم. نعم
31:57قال فمن كان منهم غير موحد على التحقيق كالنصارى فالمطالبة متوجهة اليه بكل واحدة من الشهادتين عينا. يعني بالالوهية وبالرسالة لرسول الله عليه الصلاة والسلام قال ومن كان موحدا كاليهود فالمطالبة له بالجمع بينما اقر به من التوحيد وبين الاقرار بالرسالة
32:23يعني من كان عنده اصل التوحيد فينبغي ان يقر بالشطر الثاني من الشهادتين وهو نبوة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن كان غير موحد فيطالب بالامرين معا توحيد الله جل وعلا والشهادة بالنبوة لرسول الله عليه الصلاة والسلام. فقوله ومن كان موحدا كاليهود
32:47هذا ليس على اطلاقه فان اليهود ايضا في كثير من عقائدهم التي ذكرها القرآن هم ايضا منافين للتوحيد كما قال الله عن النصارى لما قالوا المسيح ابن الله ذكر عن اليهود وقادة اليهود عزير ابن الله. فهم ايضا على هذا غير محققين للتوحيد
33:06اثبات البلوة لله. او نسبة النقص الى الله تعالى الله. كما في عدد من ايات القرآن. لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقير ونحن اغنياء وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا. فهذا ليس على اطلاقه لكنه يقصد رحمه الله ان من كان
33:29من بقايا اهل الكتاب باقيا على اصل التوحيد فقوله عليه الصلاة والسلام فادعهم الى ان يشهدوا ان لا اله الا الله ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فالمطالب به اما الشهادتان معا او احداهما اذا كانا قد تحققت له الاخرى. نعم
33:52احسن الله اليكم. قال رحمه الله وان كان هؤلاء اليهود الذين كانوا باليمن عندهم ما يقتضي الاشراك ولو باللزوم تكون مطالبتهم بالتوحيد لنفي ما يلزم من عقائدهم وقد ذكر الفقهاء ان ما ان من كان كافرا بشيء ومؤمنا بغيره لم يدخل في الاسلام الا بالايمان بما كفر به
34:18وهذا عام في كل اركان الايمان. فمن امن ببعض الانبياء دون بعض لم يتحقق فيه الاسلام. وكذا الكتب السماوية التي انزلها الله فمن امن بكتاب وجحد بغيره كان ايضا غير مستكمل لهذا الركن فلا يتحقق له اسلام. نعم
34:37قال وقد يتعلق بالحديث في ان الكفار غير مخاطبين بالفروع من حيث انه انما امر اولا بالدعاء الى الايمان فقط. وجعل الدعاء الى الفروع بعد اجابتهم الى الايمان في مسألة اخرى مستفادة من الحديث
34:57او كانت ربما من من بعض دلائل هذا الحديث اشار اليها المصنف رحمه الله هل الكفار مخاطبون بفروع الشريعة؟ المسألة مشهورة في كتب اصول الفقه. ويذكر فيها الاصوليون خلافا ولهم فيها اقوال اوصلها بعضهم الى نحو سبعة اقوال. انهم مخاطبون بها مطلقا او ليسوا مخاطبين بها ابدا. او مخاطبون فيها
35:23الاوامر دون النواهي او بالعكس او مخاطبون فيما لا في غير الجهاد ونحو ذلك من الاقاويل على ان نزاعا عند اهل التحقيق في المسألة هل هي من مسائل اصول الفقه او من مسائل اصول الدين بمعنى ما ثمرة الخلاف
35:41في المسألة ان قلنا انهم مخاطبون او غير مخاطبين. فلا خلاف في انه لا يقبل الله من عبد طاعة وعبادة الا اذا اسلم فانظر كيف يقول الفقهاء في شروط وجوب الصلاة الاسلام اولا في شروط وجوب الحج الاسلام اولا ويفرقون بين شروط الوجوب
36:04شروط الصحة فلا يجب على العبد حتى يكون من اهل الدين. فلا خلاف بينهم في هذا ولا خلاف ان كافرا. لو بقي على كفره وصام رمضان كاملا من الفجر الى غروب الشمس ممسكا عن الطعام والشراب والجماع. وسائر المفطرات فلا صيام له
36:23ولو شارك الناس اهل الاسلام في بلده ولو ان كافرا صلى الصلوات الخمس توضأ وصلى وشهد الجماعة فلا صلاة له. ان بقي على كفره اذن لا خلاف في هذا انما الخلاف لو قلنا انهم مخاطبون بفروع الشريعة يأتي في مسألة العقاب الاخروي يوم القيامة. ايعاقب الكافر
36:46يوم القيامة على كفره بالله جل وعلا فقط ام على كفره وعلى تركه فرائض الاسلام فاذا لقي الله يحاسب على الكفر وعلى ترك الصلاة والصيام والزكاة والحج وسائر الواجبات ان انحصر الخلاف في هذا الجانب فالمسألة ليست فقهية
37:07وعندئذ يقال هذه ليست من متعلقات علم الاصول. لان الثمرة التي فيها عقدية. وعندئذ خرج الخلاف عن محل النزاع في موضعها في ابواب العقائد والايمان ونحوها وبعض النصوص في الشريعة تؤكد هذا في اخر سورة المدثر
37:27الا اصحاب اليمين في جنات يتساءلون عن المجرمين ما سلككم في سقر؟ قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين حتى لا تقول انه مسلم عاصي والكلام عنهم قالوا وكنا نكذب بيوم الدين حتى اتانا اليقين. اذا هم كفرة منكرون للبعث فلا اسلام ولا ايمان
37:50واجابوا بان من اسباب العقاب الاخروي بعض العبادات ترك الصلاة والصدقة لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين على كل حال المسألة طويلة الذيل في كتب الاصول ويذكرون فيها خلافا واقاويل عدة. قال المصنف هنا قد
38:10يتعلق بالحديث يستدل به لمن يقول ان الكفار ليسوا مخاطبين بفروع الشريعة. من اين اخذ هذا؟ قال اما رأيت كيف اوصى عليه الصلاة والسلام معاذا ان يبدأ بماذا التوحيد فادعوهم الى ان يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. فانهم اطاعوا لك بذلك فاعلمهم
38:38ومتى انتقل الى ايجاد الصلاة؟ بعد الاسلام وان لم يسلم دلالة الحديث انهم اطاعوا لك بذلك فاعلموا فان لم يطيعوا لك بذلك فلا تخبرهم ان الله فرض عليهم لانه لا فائدة من اخبارهم
38:55فقالوا قال المصنف هذا ليس دليلا قال قد يتعلق اورده احتمالا ثم ضعفه يعني هذا مما استدل به من قال ان الكفار غير مخاطبين بفروع الشريعة. ما وجه الدلالة؟ قال انه امر اولا
39:13دعائي الى الايمان وجعل الدعاء الى الفروع الصلاة والزكاة بعد اجابتهم الى الايمان. قال وليس بالقوي. نعم قال وليس بالقوي من حيث ان الترتيب في الدعاء لا يلزم منه ولا بد الترتيب في الوجوب. ترتيب في الدعاء يعني في الدعوة
39:33يعني في دعوة الكافر الى الاسلام صحيح تبدأ بالتوحيد اولا ثم الصلاة ثم الزكاة لكن لا يعني هذا ان هذا مترتب على ذاك فلا تخاطبه بصلاة ولا زكاة من غير ان تخاطبه باصل الايمان. نعم
39:49الا ترى ان الصلاة والزكاة لا ترتيب بينهما في الوجوب. وقد قدمت الصلاة في المطالبة على الزكاة. واخر اخبار بوجوب الزكاة عن الطاعة بالصلاة مع انهما مستويتان في خطاب الوجوب. يعني لو ان مسلما مقصرا
40:09متكاسلا لا يصلي. فتقول له ما ما عليك زكاة حتى تصلي اذا كنت لا تصلي فلا تجب عليك الزكاة لا ايجاب الزكاة واحد في الصلاة الايجاب واحد في الصلاة والزكاة
40:24الترتيب هنا ترتيب في الدعوة. يعني هذي منهجية في ترتيب الدعوة مع غير المسلمين ولا يعني كما قال انه لابد من الترتيب في الوجوب. يعني لا تجب الزكاة حتى تصلي. فاذا ما صليت فلا زكاة لا. هي واجبة لكن هو
40:41في التعليم في الدعوة كيف تبدأ؟ تبدأ بالمهمات. واذا كانت مهمات فاوجبها الصلاة. ليش؟ لانها تجب يا رجل خمس مرات في اليوم والليلة فتبدأ بتعليمه اياها اولا. وبفرضها عليه اولا. اما الزكاة فمر في السنة
40:57وربما لم يكن من اصحاب المال الذي يزكى فلا شيء يجب عليه. فالترتيب من حيث الاهمية والاولوية يقدم الصلاة اذا لا علاقة بين كما قال المصلي بين الترتيب في الوجوب والترتيب في الدعوة والتعليم
41:14الترتيب في الوجوب يجب كله صلاة وزكاة وصيام وحج انما في التعليم هذا الترتيب الذي يتخذ لما للصلاة من اهمية واولوية كما تقدم. ولهذا ضعف المصنف رحمه الله هذا الوجه من الاستدلال ولم يخض في تفاصيل المسألة الاصولية
41:36وان اشار الصنعاني رحمه الله في تعليقه على المسألة اشارة لطيفة بان هكذا اطلاق الاصوليين للمسألة هل الكفار بفروع الشريعة وذكروا فيه الخلاف والاقوال. واشار رحمه الله الى ان الخوض في المسألة يعد من حوادث العلم. ولم
41:56يكون هذا معروفا عند السلف ولا تكلموا به هل الكفار مخاطبون او غير مخاطبين؟ فقال هذه التفرقة بين الاصول والفروع يخاطبون بالعقيدة دون الاحكام حادث. يقول اصلا مسمى الاسلام يشمل كل ذلك الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت كما في حديث
42:20عليه السلام لما جاء يسأل عن الاسلام وحديث بني الاسلام على خمس. فيه عقيدة وفيه عبادة. فيه التوحيد وفيه الصلاة والصيام والزكاة والحج سيدة الاسلام يشمل الاعتقاد والعمل. ولا تقل هو اعتقاد ثم اذا دخل في الاسلام خاطبناه بالفروع. لما قال عليه
42:42الصلاة والسلام في كتابه الى قيصر اسلم تسلم. ايش كان يريد منه ما الاسلام كله شهادتين وصلاة وصيام وزكاة. فاذا قلت اسلام والدعوة اليه يتناول ذلك كله. فاذا الدخول في الاسلام
43:00مخاطب به كل العباد فان كان كافرا دعي الى الدخول في الاسلام وبما توجبه عليه الشهادتان. وان كان مسلما المطلوب منه البقاء على الاسلام والالتزام بالاحكام وترك التقصير والاجتهاد في اداء ما افترض الله عز وجل وترك المحرمات والمناهي وما الى ذلك
43:20فعندئذ تقول الكفار مخاطبون مأمورون بالصلاة وبالصيام والزكاة وهذا واجب عليهم لكنه لا يصح الا بالاسلام ولابد منه لان الله لا يقبل من كافر طاعة ولا قربة ولا عبادة حتى يدين بالتوحيد والحق الذي امر الله جل وعلا. ودعوة
43:41معاذ رضي الله عنه للقوم هؤلاء يدل على ان المراد امره بالشهادتين لانها مدخل. ولابد منها ابتداء لكل من يدخل في دين الاسلام والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقوله عليه الصلاة والسلام فانهم اطاعوا لك بذلك
44:05طاعتهم في الايمان بالتلفظ بالشهادتين. واما طاعتهم في الصلاة فيحتمل وجهين. في الحديث الجملة مرتين فانهم اطاعوا لك بذلك. المرة الاولى متى جاءت فادعوهم الى ان يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فانهم اطاعوا لك بذلك. هنا ما معنى اطاعوا لك؟ كيف يتحقق
44:32بالتلفظ بالشهادتين ممتاز. في المرة الثانية قال اخبرهم ان الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة. فان هم اطاعوا لك لذلك كيف تكون الطاعة في الصلاة هل هو بالاذعان
44:48والتسليم بان الله فرضها ام بالامتثال. يعني هل هو تصديق او عمل لما السؤال؟ لان الجملة جاءت مرتين فلا يصح ان تحملها في مرة على معنى وفي المرة الثانية على معنى اخر
45:05في المرة الاولى ادعهم الى ان يشهدوا فانهم اطاعوا كيف يستجيبون؟ الطاعة والاستجابة في في الشهادتين كيف تكون؟ بالاعتقاد بالتصديق والنطق بالشهادتين حتى تكون علامة وفي الصلاة الجملة ذاتها. فانهم اطاعوا لك بذلك. فلو قال قائل
45:28اطاعوا لك في الاولى محمولة على التصديق ستكون الثانية ايضا بالمعنى ايش يعني؟ يعني ان يصدق ويؤمن ويعتقد ان الواجب خمس صلوات. وان لم يصلي او يكون المقصود العمل اطاعوا لك يعني امتثلوا فصلوا. يعني متى ينتقل معاذ رضي الله عنه
45:53من تعليمهم وجوب الصلاة الى تعليمهم وجوب الزكاة متى طب خذها واحدة واحدة. النبي عليه الصلاة والسلام علمه المنهج بالترتيب ادعهم الى ان يشهدوا ان لا اله الا الله. اذا معاذ رضي الله عنه اذا جاءهم فاول ما يتكلم معهم في ماذا
46:12في الشهادتين ليس في الصلاة. متى يتكلم معهم في الصلاة اذا اطاعوا كيف عرفنا انهم اطاعوا قال قائلهم اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. صدق وامن
46:27اخبرهم ان الله افترض عليهم. طب اخبرهم متى ينتقل الى الزكاة ويتكلم معهم في الزكاة؟ ان اطاعوا كيف يعني؟ اذا صلوا او اذا قالوا نعم امنا وصدقنا قال رحمه الله تعالى واما طاعتهم في الصلاة فيحتمل وجهين. نعم
46:48قال واما طاعتهم في الصلاة فيحتمل وجهين احدهما ان يكون المراد اقرارهم بوجوبها ان يكون المراد اقرارهم بوجوبها وفرضيتها عليهم والتزامهم لها. تصديق. نعم والثاني ان يكون المراد بالفعل واداء الصلاة. العمل
47:13اذا الطاعة في الصلاة والامتثال من اهل اليمن لمعاذ رضي الله عنه يحتمل امرين ان يكون تصديقا بالقلب او يكون اداء للعمل نعم وقد يرجح وقد يرجح الاول ما الاول
47:31معنى التصديق نعم وقد يرجح الاول بان المذكور في لفظ الحديث هو الاخبار بالفردية فتعود الاشارة بذلك اليها. فاخبرهم ان الله قد فرض عليهم فانهم اطاعوا لك بذلك. بايش لان الله فرض فالاخبار بالفردية تكون الطاعة فيه التصديق. صدقت امنت بان الله فرض. نعم. ويترجح الثاني
47:59ويترجح الثاني هو العمل. نعم. ويترجح الثاني بانهم لو اخبروا بالوجوب فبادروا الى الامتثال بالفعل له اذا هو المقصود المقصود من دعوتهم الى او تعليمهم بان الصلاة واجبة الامتثال فلو ابتدروا بالامتثال فادوا الصلاة صدق انهم اطاعوا لك بذلك. نعم
48:26ولم يشترط تلفظهم بالاقرار بالوجوب وكذلك نقول في الزكاة لو امتثلوا بادائها من غير تلفظ بالاقرار لكفى فالشرط عدم الانكار والاذعان للوجوب لا التلفظ بالاقرار. نعم. وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله
48:47الذي يظهر ان المراد القدر المشترك بين الامرين التصديق والعمل. ما القدر المشترك؟ قال فمن امتثل بالاقرار او بالفعل كفاه. فان قال امنت صدقت فقد امتثل او قام وصلى ولم يقل امتثلت او صدقت او امنت كفى. قال والاولى ان يكون الامتثال بهما
49:13لكن لم يذكر في هذا الحديث وقال الصنعاني رحمه الله يظهر ان المراد فاخبرهم ان الله قد فرض عليهم فعل خمس صلوات فشمل الامرين ان الله فرض هذا يمتثله بالتصديق فعل خمس صلوات وهذا يمتثله بالعمل لا انه فرض
49:35الاقرار بوجوبها فقط من غير امتثال. ولهذا قال اطاعوا لك بذلك. ليش قال اطاعوا لك؟ الفعل من يطع الرسول فقد اطاع الله ولا اطاع لله الفعل اطاع يتعدى بنفسه. اطاع الله واطاع رسول الله عليه الصلاة والسلام. فلماذا جيء بالله هنا؟ اطاعوا لك؟ ما قال اطاعوك
49:59قال لانه متضمن معنى الانقياد اطاعوا لك يعني ان قادوا لك. والانقياد قدر زائد على مجرد الطاعة والتصديق. فالمطلوب في الصلاة فعلها لا مجرد التصديق بفرضيتها فقط. وهذا واضح من كلامهم رحم الله الجميع. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله
50:22وقد وقد استدل بقوله عليه الصلاة والسلام طيب لما قال اخبرهم ان الله قد فرض عليهم خمس صلوات اه ايضا من المسائل او من الدلائل التي يستنبط اه حكمها من هذا الحديث كما قال ابن الملقن رحمه الله فيه دلالة على ان
50:42الوتر ليس بواجب وكذا ركعة الفجر يعني سنتها فان بعث معاذ الى اليمن كان قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بقليل على الراجح في السنة العاشرة قبل حجة الوداع. ولو ابتعدت قليلا ففي السنة التاسعة بعد الرجوع من غزوة تبوك. قال وهذا بعد الامر
51:06الوتر وركعتي الفجر يقينا الامر بالوتر متقدم. والامر بسنة الفجر والمحافظة عليها ايضا متقدم. قال وقد قال بالوجوب في الوتر ابو حنيفة دون صاحبيه وبوجوب ركعتي الفجر الحسن البصري رحم الله الجميع
51:24يعني هذا من ادلة الجمهور في الاستدلال على عدم وجوب ما قال بعض الفقهاء بوجوبه خلافا للجمهور والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقد استدل بقوله عليه الصلاة والسلام فاعلمهم ان الله قد فرض عليهم صدقة
51:44تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم على عدم جواز نقل الزكاة عن بلد المال. هذا من المسائل الجميلة التي تكلم عنها العلماء في الاستدلال بهذا الحديث. مسألة مستقلة. قال استدل بقوله صلى الله عليه
52:04وسلم في هذا الحديث حديث معاذ رضي الله عنه فاعلمهم ان الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم على ماذا؟ على عدم جواز نقل الزكاة عن بلد المال. فيه خلاف بين الفقهاء هل يجوز نقل الزكاة
52:24يعني اخراجها من بلد مزكي الى بلد اخر. الخلاف بينهم في ان الجواز عند ابي حنيفة والمنع عند الجمهور فمالك والشافعي واحمد رحم الله الجميع لا يرون جواز نقل الزكاة من بلد المزكي الى بلد سواه
52:43ومما استدلوا به هذا الحديث من اين من اغنيائهم فترد على فقرائهم. فدل على عدم جواز اخراج الزكاة او نقلها الى بلد اخر. قال المصنف رحمه الله وفيه عندي ضعف
53:01الاستدلال بهذا الحديث على تلك المسألة ليس قويا. نعم قال وفيه عندي ظعف لان الاقرب ان المراد يؤخذ من اغنيائهم من حيث انهم مسلمون. لا من حيث انهم من اهل اليمن. وكذلك الرد على فقرائهم. وان لم يكن هذا هو الاظهر فهو محتمل احتمالا قويا
53:28قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم. اغنياء المسلمين او اغنياء اهل اليمن يعني حتى تفهم كن في السياق كأنك معاذ رضي الله عنه يخاطبه النبي عليه الصلاة والسلام. يا معاذ اخبرهم كذا علمهم كذا ان اطاعوك
53:48قل لهم كذا فلما جاء فانهم اطاعوا لك بذلك فاخبرهم ان الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم. ان قلت ان المقصود في الضمير من اغنياء اهل اليمن
54:06ترد على فقراء اهل اليمن كانت المسألة دليلا لما ذهب اليه الجمهور. لا يجوز نقل الزكاة واخراجها من بلد المزكي وان قلت لا. المقصود اغنياء المسلمين من اغنيائهم اغنياء المسلمين. فترد على فقراء المسلمين. هذا نطاق
54:26يخرج به عن المنطقة الجغرافية الى الانتماء الى الاسلام. تؤخذ من اغنياء المسلمين فترد على فقرائهم. ولو كان في بلد اخر تختلف الدلالة قال رحمه الله لان الاقرب كذا فبين رحمه الله ان يكون المعنى اغنياء المسلمين لا اغنياء البلد
54:46وفقراء المسلمين لا فقراء البلد فجعل عود الضمير الى الشأن والحال وهو اهل الاسلام لا الى المذكور والمخاطب المشافه والحقيقة ان الدلالة تحتمل هذا وذاك. قال وان لم يكن هذا هو الاظهر فهو محتمل احتمالا قويا. اذا هو يوافق
55:09على ان الاظهر في الدلالة ان كلمة اغنيائهم يقصد بها اغنياء المخاطبين اهل البلد اهل اليمن اذا هو فيه دلالة قوية. يقول وان لم يكن الاظهر لكنه قوي. ثم اراد تقوية هذا التوجيه الذي مال اليه رحمه الله ويقويه
55:28قال ويقويه ان اعيان الاشخاص المخاطبين في قواعد الشرع الكلية لا تعتبر. يقول هذا عندنا قاعدة شرعية كبرى اذا خاطب الشرع احدا بحكم او بتكليف فالاصل التشريع العام لا خصوصية المخاطبين
55:50فاذا قال الله لاهل المدينة ومن مع النبي عليه الصلاة والسلام وفي فرض حكم من الاحكام يا ايها الذين امنوا افعلوا كذا او لا تفعلوا كذا. وكان المخاطب اهل بلد ومجتمع وحادثة بعينها قال
56:05في الخطابات الشرعية التي يخاطب بها افراد او اقوام في التشريع انها للتشريع العام للامة يقول هذا الاصل العام يجعل مثل هذا الحديث ينفك عن خصوصية المخاطب المشافهة بهذه القضية
56:24بسبب التقعيد العام فكأنه يقول ان نظرت الى لفظ الحديث فقط فالاقوى ايش اي ان المقصود المخاطب واذا نظرت الى التقعيد العام في الشريعة فتقول الاصل ان يكون الخطاب للتشريع لا للاحوال او للاشخاص باعيانهم. ويقويه
56:46ويقويه ان اعيان الاشخاص المخاطبين في قواعد الشرع الكلية لا تعتبر ولولا وجود مناسبة في باب الزكاة لقطع بان ذلك غير معتبر وقد وردت صيغة الامر بخطابهم في الصلاة. طيب قس عليها الجملة السابقة فاعلمهم ان الله قد فرض عليهم خمس صلوات. على اهل
57:11الخاصة ستقول لا هو خطاب لهم لكن الحكم لا يختص بهم. فيقول لك طبق هذا في الجملة التي بعدها فرض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم. ليس لهم خاصة بل اغنياء كل بلد مسلم. نعم
57:29قالوا وقد وردت صيغة الامر بخطابهم في الصلاة ولا يختص بهم قطعا. اعني الحكم وان اختص بهم المواجهة. طيب اذا هذه المسألة مما وقع فيها خلاف اهل العلم كما تقدم ومذهب الجمهور احمد والشافعي وما
57:49وهو ايضا آآ اختيار الامام الخليفة عمر بن عبد العزيز انه لا يجوز نقل الزكاة من بلد الغني المأخوذة منه الى بلد سواه وعمر رضي الله عنه ورحمه رد زكاة حملت من خراسان الى الشام. فامر بردها الى خراسان في خلافته
58:08واما مذهب ابي حنيفة فعلى الجواز. ومرد ذلك الى خلاف. ومما استدلوا به ايضا ان معاذا رضي الله عنه كما تقدم بقي في اليمن ولما بقي حين بعثه النبي عليه الصلاة والسلام
58:23اخذ الزكاة ممتثلا من اغنيائهم فاعطاها لفقرائهم فلما كان في خلافة عمر رضي الله عنه بعث اليه في المدينة بثلث صدقة اليمن فانكر ذلك عمر رضي الله عنه وقال لم ابعثك جابيا ولا اخذ جزية
58:44ولكن بعثتك لتأخذ من اغنياء الناس فتردها على فقرائهم. اذا ماذا تفهم من فقه عمر رضي الله عنه انه كان لا يرى جواز نقل الزكاة انه ينبغي ان تنفقها يا معاذ في اهل اليمن ولا تردها الي في المدينة. فقال معاذ رضي الله عنه ما بعثت اليك بشيء
59:07انا اجد اخذه يعني كأنه يقول هذا الفائض انا وزعت الثلثين وبقي الثلث. فلما فاض عنده بعث به الى المدينة وهو خليفة. فينظر في احوال الفقراء في بلدان اخرى قال فلما كان العام القابل بعث اليه بالنصف
59:26فتراجعا بمثل ذلك. يعني انكر عليه عمر قال ما بعثتك اه جابيا ولا اخذ جزية فقال له معاذ لو كنت اجد من يأخذها ما بعثت بها اليه. قال فلما كان العام الثالث بعد
59:43اتى اليه بكلها وقال ما وجدت احدا يأخذ مني شيئا. رضي الله عنهم جميعا فهذا مما يقوي استدلال من قال لا يجوز نقل الزكاة ومعاذ رضي الله عنه مكث حتى وفاة النبي عليه الصلاة والسلام
1:00:01فلم ينقل انه اخذ الزكاة من هناك فبعث بها الى المدينة بل اقتصر بها. ولعل واقع الحال كان لا يساعد وعلى ذلك ففي كل بلد فقراء ولو اخرج اهل البلد الاغنياء زكاة اموالهم على فقراء بلادهم لحصل مقصود الشريعة من اغناء الفقير وسد
1:00:24خلته واغنائه عن الحاجة والسؤال ونحو ذلك. ومع ذلك فان اهل العلم يقررون ان هذا التقعيد العام لا هنا فيه ان يرى ولي الامر مصلحة في نقل الزكاة من البلد الى بلد سواه لامر اشد وحاجة اعظم كما في حال النكبات والكوارث او في حال
1:00:49الاستغناء كما تقدم في اثر معاذ وعمر رضي الله عنهم وعن سائر الصحابة اجمعين. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقد استدل بالحديث ايضا على ان من ملك النصاب لا يعطى من الزكاة. نعم ومما يعني
1:01:08اضاف اليه ابن الملقن رحمه الله مسألة في قضية نقل الزكاة قال وفيه دلالة ايضا على منع النقل لان من منع النقل نقل الزكاة وهم الجمهور استثنوا منه الامام والساعي
1:01:23بمعنى ان الامام والساعي ينقل الزكاة. قال كما هو ظاهر الاحاديث وقد نقلها معاذ الى عمر. قال النووي في شرح المهذب وهذا الراجح والله اعلم نعم وقد استدل وقد استدل بالحديث ايضا على ان من ملك النصاب لا يعطى من الزكاة. وهو مذهب ابي حنيفة وبعض
1:01:43اصحاب مالك انتقلنا الى مسألة اخرى ايضا من فوائد الحديث ما ضابط الغني الذي لا يعطى الزكاة المستحق للزكاة الفقير فما ضابطه ومتى يكون غنيا لا يجوز له الاخذ من الزكاة؟ قد استدل بالحديث على ان من ملك النصاب لا يعطى من الزكاة
1:02:08ونصاب كل مال بحسبه فمن ملك من الزرع خمسة اوسق او من الذهب عشرين دينارا او من الفضة مئتي درهم وما يعادلها اليوم في الاوراق النقدية ومن ملك في بهيمة الانعام نصاب الزكاة خمس من الابل
1:02:28ومائة وعشرون من الشياه مثلا وهكذا فمن ملك نصابا في هذه الاموال فهو غني لا يعطى من الزكاة قال مذهب وابي حنيفة وبعض اصحاب مالك من حيث من حيث انه جعل ان المأخوذ منه غنيا وقابله بالفقير
1:02:50ومن ملك النصاب فالزكاة مأخوذة منه فهو غني. والغني لا يعطى من الزكاة الا في المواضع المستثناة في الحديث وليس بالشديد القوة ذكر المسألة والاستدلال وضعفه رحمه الله اما المسألة فهو ما ضابط او ما حد الغني الذي لا يعطى من الزكاة؟ وذكر استدلالا لطيفا وهو مسلك من ادق مسائلك
1:03:18والفهم عند الفقهاء رحمهم الله. قال مذهب ابي حنيفة وبعض المالكية ان ان من ملك نصابا فهو غني وقد يكون هذا النصاب محدودا كما تقدم نصاب كل مال بحسبه قال من حيث انه جعل المأخوذ منه غنيا
1:03:39بالفقير تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم. فالذي يخرج الزكاة من هو الذي يملك النصاء وجبت عليه الزكاة يؤخذ منه فهو غني والغني الذي يعطي الزكاة لا يأخذها لا يجتمع فيه الوصفان يأخذ ويعطي
1:03:58فمن ملك نصابا من غنم من بقر من ابل من زرع من نقد ذهب وفضة من مال فانه غني هل يعطى من الزكاة؟ فلا تقول عنده نصاب لكنه كذا. قال فهذا ضابط جعلوه رحمة الله عليهم. ضابطا للغنى الذي
1:04:18لا يجوز معه اعطاء الزكاة لصاحبه. قال الا المواضع المستثناة في الحديث. يشير الى حديث ابي داود عن ابي سعيد رضي الله عنه لا تحل الصدقة لغني الا لخمسة العامل عليها فان العاملين من المستحقين في الزكاة ولو كانوا اغنياء. او رجل اشتراها بماله. اشتراها الزكاة
1:04:42الصدقة او غارم او غاز في سبيل الله او مسكين تصدق عليه بها فاهداها لغني. وهذا الاخير ليس مباشرة في الاخذ بل بواسطة كما ترى فان هذه الاصناف وان كانوا اغنياء فهم استثناء مخصوص. وما عدا ذلك فلا يجوز اعطاء الزكاة لغني وجعلوا الضابط كما تقدم
1:05:04من باب مقابلته بالفقير. قال المصنف وليس بالشديد القوة. يعني طريقة الاستدلال. لم؟ قال لانه اخذوها من مجرد المقابلة قابل الغني بالفقير فنظر الى وصف الفقير فاعطى عكسه للغني او بالعكس. قال مجرد المقابلة ليس يعتبر دليلا ناهضا. ومذهب الشافعي انه
1:05:31اعتبار بالنصاب من الذي يستحق الزكاة ويعطى من الصدقة؟ قال من لا يجد قواما من عيش. وجعل الاستناد في ذلك الى حديث الامام مسلم في صحيحه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تحل المسألة الا لثلاثة وذكر رجلا اصابته جائحة
1:05:54اجتاحت ما له فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش او قال سدادا من عيش فجعل الفاقة والحاجة حتى يجد ما يكفيه ولم يربط هذا بنصاب. يعني ربما كانت الكفاية له دون النصاب
1:06:13لا يشترط ان يملك مئة وعشرين من الغنم او خمسة من الابل ربما كان اقل من ذلك. فاذا وجد ما يكفيه فلا تجوز له الزكاة لان الحديث جعلها حدا. قال حتى يصيبا
1:06:29قواما من عيش فدل مفهوم الحديث انه ان اصاب ذلك فلا تحل له الزكاة وذهب احمد رحمه الله الى ان من ملك درهما فهو غني لا يجوز اعطاؤه من الزكاة. واستند في ذلك الى حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من
1:06:53سأل وله ما يغنيه جاء يوم القيامة او جاءت يوم القيامة خدوشا او كدوشا في وجهه. قالوا يا رسول الله وما قال خمسون درهما او حسابها من الذهب. الحديث اخرجه اصحابه السنن ابو داوود والنسائي وابن ماجة. ولكن ضعفه ابن الجوزي في التحقيق
1:07:13والله اعلم. فهذه مذاهب الفقهاء في ضابط الغنى الذي يعتبر حدا يعني لا يجوز معه اعطاؤه من الزكاة يذهب الحنفية وبعض المالكية هو مما استنبط من هذا الحديث وقد فهمت وجه الاستدلال وتظعيف المصنف له رحمه الله
1:07:35احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقد يستدل به من وقد يستدل به. يستدل به. وقد يستدل به من يرى اخراج الزكاة الى صنف واحد. لانه لم يذكر في الحديث الا الفقراء. وفيه بحث. هذه مسألة اخرى لعلها
1:07:55الخامسة والسادسة مما اوردها المصنف رحمه الله. قال يستدل به من يرى اخراج الزكاة الى صنف واحد. ايش قال في الحديث اخبرهم ان الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم. طيب والمسكين
1:08:12وبنستبين والغارم وفي سبيل الله ما حال هؤلاء؟ ما ذكروا في الحديث قال فدل ذلك على مسألة فيها خلاف الفقهاء ايجوز للامام قنن يضع الزكاة المجموعة في صنف واحد يعني يصرفها للفقراء
1:08:31الا يعطي ابن السبيل شيئا ولا يعطي المساكين ولا يعطي العاملين عليها ولا المؤلفة قلوبهم ولا ينفقها في سبيل الله في الجهاد والاعداد وكذا فيه خلاف لان من العلماء من قال ان وجد من الاصناف وجب استيعابهم بمال الزكاة
1:08:49ومنهم من قال لو قصرها على صنف او اثنين اجزأ طالما وقعت في الاصناف المستحقة لها قال رحمه الله قد يستدل به ايضا هي على صيغة التضعيف وليست الجزم من يرى اخراج الزكاة الى صنف واحد من اين اخذ هذا
1:09:06ان الحديث ما ذكر الا صنفا واحدا وهو الفقراء وهذا مذهب الجمهور عدا الشافعي يعني مالكية وحنفية وحنابلة جوزوا قصر الزكاة واخراجها على صنف واحد لدلالة هذا الحديث. قال المصنف وفيه بحث
1:09:24فيه بحث يعني لانك تقول ربما ما قال عليه الصلاة والسلام ذلك الا لكون الفقراء هم اغلب المستحقين للزكاة في ذلك البلد. فاقتصر عليهم للغلبة او تقول لانه قال من اغنيائهم فقابلها بكلمة مناسبة وهي الفقراء
1:09:41وما اراد الفقر بوصفه بل اراد المستحق فذكر وصف الفقر على التغليب. وعندئذ لا يكون هذا مما يؤخذ منه مفهوم مخالف ويستدل به على جواز الاقتصار على صنف واحد. قال الامام الخطابي رحمه الله قد يستدل به من لا يرى على المديون
1:10:01ما في يده اذا لم يفضل من الدين الذي عليه قدر نصاب. لانه ليس بغني اذا كان اخراج ما له مستحقا لغرمائه يعني وان ملك مالا لكن الديون التي عليه
1:10:16تتجاوز النصاب فعند اذ الله يقال انه مالك للنصاب فالمال مستحق لاصحاب الديون والله اعلم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد يستدل به على وجوب اعطاء الزكاة الى الامام
1:10:34لانه وصف الزكاة بكونها مأخوذة من الاغنياء. فكل ما اقتضى خلاف هذه الصفة فالحديث ينفيه. طيب هذه المسألة ايضا آآ من مسائل الحديث يستدل به على وجوب اعطاء الزكاة الى الامام. ما وجه او دعنا نقول ما سبل اخراج الزكاة
1:10:56هو احد امرين اما دفعها الى الامام او من ينيبه كأن تقول اليوم في تنظيمات الحياة المعاصرة الجهات التي تحدد في البلد في الدولة مسئولة عن جمع اموال الزكاة من اصحاب الاموال وايصالها الى المستحقين. سواء كانت جهات حكومية او خيرية لكن لها
1:11:16الرسمية في البلد بموجب التنظيم ونحو ذلك والطريقة الثانية ان يخرجها المزكي من يده الى يد الفقير مباشرة قال رحمه الله قد يستدل به على وجوب اعطاء الزكاة الى الامام. ومعنى هذا عدم جواز تصرف المزكي في ما له
1:11:36مباشرة لما او من اين اخذ؟ قال لانه وصف الزكاة بكونها مأخوذة من الاغنياء. شوف لفظ الحديث اعلمهم ان الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ فعل مبني للمجهول. من يأخذها
1:11:52ليس الفقير. قال تؤخذ من اغنياء فترد. فثمة طرف يأخذها من الغني ويردها على الفقير من هو الامام او من يريبه من السعاة وجبات الزكاة قال فوصف الزكاة بكونها مأخوذة من الاغنياء فلا يأخذها الا الامام او من ينيبه. قال فكل ما اقتضى خلاف هذه الصفة
1:12:16الحديث ينفيه. يعني بالمفهوم وليس بالمنطوق والاظهر عند الشافعية ان الافضل ان تصرف الزكاة الى الامام وتعطى الا اذا خيف جوره او ظلمه او عدم انصافه فيخرجه ايها المزكي لكن نصوص السنة
1:12:34اه تؤكد على وجوب اخراج الزكاة الى الامام او سعاته. من يبعثهم لجلب الزكاة. كما في حديث ابي سعيد عند ابي داود لا تحل الصدقة لغني الا لخمس وقد تقدم. وايضا من الاحاديث الواردة حديث مسلم من حديث جرير رضي الله عنه وقد جاء ناس
1:12:54الاعراب قالوا يا رسول الله ان ناسا من المصدقين يأتوننا فيظلمونا بشأن المصدق من يأتون لاخذ الصدقة ممن يبعثهم الامام. قالوا يظلموننا. فقال عليه الصلاة والسلام اذا اتاكم المصدق فلين
1:13:13صرفه عنكم راض وفي زيادة عند ابي دود والنساء وان ظلمتم فدل على ان رب المال والمزكي لا يخرج زكاته بل يضعها في يد المصدق ولو رأى علما وجورا وحيفا فاتبعته عليه لا على المزكي. وايضا
1:13:31في حديث احمد عن انس ان رجلا قال يا رسول الله اذا اديت الزكاة الى رسولك فقد برئت منها الى الله ورسوله قال نعم اذا اديت الى رسولي فقد برئت منها الى الله ورسوله فلك اجرها واثمها على من بدلها. فهذه النصوص وغيرها تؤكد انه
1:13:51اذا كان في البلد للامام اخذ للزكاة او من ينيبه وجب اعطاء الزكاة. وان ما عدا ذلك سيكون خلافا فاذا لم يكن كبلد ليس فيه ما يوجب ذلك او في بلد ليس فيه الحكم لاهل الاسلام فيخرجها المزكي ابراء لذمته
1:14:11وايصالا الى المستحق لها والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ويدل الحديث ايضا على ان كرائم الاموال لا تؤخذ من الصدقة كالاكولة والرب وهي التي تربي ولدها والماخض وهي الحامل
1:14:32وفحل الغنم وحزرات المال وهي التي تحرز بالعين وترمق. لشرفها عند اهلها. قال عليه الصلاة والسلام في اخر الحديث واياك وكرائم اموالهم اياك حذر معاذا رضي الله عنه. من ان يأخذ في الزكاة كرائم الاموال. الكرائم جمع كريمة
1:14:57وهي جامعة الكمال الممكن في حقها حسب نوع المال كمثل ان تقول غزارة اللبن وكمال الصورة وكثرة اللحم والصوف. وهي نفائس الاموال عند اصحابها. التي تتعلق بها قلوبهم وكل صاحب مال بعض ماله احب اليه من بعضه الاخر
1:15:20فمن كان صاحب غنم او ابل او بقر او تجارة ومال وذهب وفضة او زرع بعض ما له احب من بعض فاذا كان ذا نخل فبعض نخله وتمره اجود فهو احب اليه من بقية نخله. بعض غنمه او ابله احب اليه لان انفس ونحوه
1:15:39قال واياك وكرائم اموالهم وهذا نظر كما سيشير المصنف الى حكمة الشريعة الانصاف. اخذ المال من الغني لمواساة الفقير لا يكون اجحافا بالغني ولا اضرارا قال رحمه الله يدل الحديث على ان كرائم الاموال لا تؤخذ من الصدقة. وهذا واضح بنص الحديث واياك
1:16:03وكرائم اموالهم. فهذا النص واضح. قال لا تؤخذ من الصدقة فضرب امثلة. قال كالاكولة والرب والماخض وفحل الغنم واستند في ذلك الى اثر عمر رضي الله عنه الذي اخرجه الامام ما لك في الموطأ لما بعث سفيان بن عبدالله الثقفي قال له لا
1:16:23خذ الاكولة ولا الرب ولا الماخض ولا فحل الغنم فجعل هذه امثلة لماذا لما ذكر في الحديث واياك وكرائم اموالهم. فتطبيقات الصحابة رضي الله عنهم جاءت امثلة تشهد لبعض الانواع التي جاء فيها
1:16:42بالوصف العام. قال الاكولة ليس المقصود بها التي تأكل كثيرا. لا هي التي تستحق الاكل تستحق للاكل وقيل هي الخصي التي يعمد اصحابها الى اخصائها استطابة للحمها. فهذا لا يؤخذ في
1:17:01كاتب ان صاحبها ما صنع بها ذلك الا رغبة في الانتفاع. اما باكلها وذبحها او ببيعها والانتفاع بثمنها فانها انفس قال والرب التي تربي ولدها او قيل هي حديثة العهد بالنتاج والمعنى واحد التي ولدت حديثا فلها ولد ترضعه
1:17:21والماخض وهي الحامل. وفحل الغنم ايضا لما يستفاد منه في اضطراب ونحو ذلك. قال وحذرات المال ايضا لان فيه اثرا لما بعث المصدق في حديث الزكاة قال لا تأخذ من حرزات اموال الناس شيئا
1:17:40ضبط بتقديم الراء على الزاء والعكس. حرزات وحزرات. قال المصنف وحزرات ريمان التي تحزر بالعين تحزر يعني تحسب على التخمين وترمق لشرفها عند اهلها فاذا كان مثلا ذا زرع فغالب نظره اذا اقبل على مزرعته
1:18:00على الجهة الاحب اليه. واذا كان ذا اه بهيمة انعام غنم وابل وبقر فاذا اقبل عليها او رآها وقع بصره وايضا على انفسها عنده واحبها اليه وهذه طبيعة. فيسمى حزرات لهذا المعنى. وقيل ايضا حرز بتقديم الراء. والمعنى
1:18:20خيار المال. وحرزات لان صاحبها يحرزها ويصونها ويخاف عليها. وكل ذلك مذكور في الرواية بتقديم الراء تقديم الزان. نعم. والحكمة فيه. والحكمة فيه ان الزكاة وجبت مواساة للفقراء من مال الاغنياء
1:18:40ولا يناسب ذلك الاجحاف بارباب الاموال. فسامح الشرع ارباب الاموال بما يظنون به ونهى المصدر عن اخذه قال واياك وكرائم اموالهم. الصيغة للمنع وهي صيغة تحذير وهو منصوب بفعل لا يجوز اظهاره كما يقول اهل اللغة. والتقدير باعد واتقي
1:19:06كما قال واياك ودعوة المظلوم. وتقول اياك والاسد واهلك والليل واشباه ذلك. فانت تنصب ذلك على المفعولية لفاعلين محذوف وهذا دارج في اللغة. قال واياك وكرائم. ولهذا قال اهل اللغة لا يجوز حث المال. ما تقول واياك كرائم. تقول واياك
1:19:26وكرائم اموالهم. نعم قال وفي الحديث دليل على تعظيم امر الظلم واستجابة دعوة المظلوم وذكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك عقيب النهي عن اخذ كرائم الاموال. لان اخذها ظلم وفيه
1:19:47تنبيه على جميع انواع الظلم. هي صورة من الظلم. ظلم لمن لصاحب المال باخذ انفس امواله في الزكاة. الشريعة التي ما ارادت الاضرار بالغني لم ترضى الاضرار بالفقير. هل يجوز في الزكاة اخراج العوراء والعمياء والهزيلة والكسيرة ايضا لا تجوز. فلا يؤخذ اسوأ ما له فيتضرر
1:20:13فقير ولا انفس ما له فيتضرر الغني. شريعة العدل والانصاف والحكمة فتعالى الله. والحمد لله على نعمة الاسلام. قال واياك جرائم اموالهم فعد اخذ المصدق لكريمة اموالي المزكين ظلما قال هذا ظلم وحذره صلى الله عليه وسلم قال واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب
1:20:42وان كان عاما في كل صور الظلم هو تنبيه على جميع الانواع بهذه الصورة. فمن رأى ان وظيفة شرعية في اخذ مال من مخرجه الى مستحقه والقيام بواجب الشريعة التي امر الله عز وجل. واحقاق الحكمة من ذلك التشريع. قد يقع في ثنايا ذلك
1:21:02ما يعد ظلما يجني صاحبه دعوة لا يردها الله. فما بالك بظلم يبتدر فيه الظالم ابتداء يتعدى على حقوق الاخرين. بمظلمة في نفس او عرض او مال فاين هؤلاء من الله؟ والتحذير ليس بينها وبين الله حجاب
1:21:22معنى انها متحققة الاجابة ولهذا جاء في نصوص اخر انها من الدعوات التي لا ترد. ثلاث دعوات لا ترد كما قال عليه الصلاة والسلام وفيها دعوة المظلوم فكل ذي مظلمة عنده الى الله دعوة مستجابة
1:21:40فان دعا بها اجابه الله. كما ثبت في عدة نصوص. وان احتفظ بها واستأثر وارادها مدخرة في اخرته. فهو صاحب حق والنبي عليه الصلاة والسلام اكد ذلك في نصوص كثيرة على التحذير من الظلم. وعلى الانتباه الى مغبته
1:22:01وعواقبه الوخيمة جدا. تحذير لاهل الاسلام. اذا كان هذا في عبادة تؤدى وفي زكاة تؤخذ. وفي وظيفة شرعية يقوم بها صاحبها امتثالا لامر الله ومن رسوله عليه الصلاة والسلام فما يقع في حقوق الناس والاجتراء على اموالهم وحقوقهم
1:22:21واحدة من الصور الشنيعة التي يحذر اصحابها. وهذا الحديث ايضا يدل على ان الله جل وعلا الذي حرم الظلم على نفسه جعله بين عباده محرما. وانتصر للمظلوم باستجابة دعوته وتوعد الظالم بعقاب وخيم. الظلم ظلمات يوم القيامة
1:22:41القيامة. ومن تعدى بظلم ولو كان قدر شبر ولو كان عودا من اراك. فان العقاب وخيم. والنصوص في هذا كثيرة جدا ختم المصنف رحمه الله حديثه الماتع وفوائده النافعة بهذه المسألة التي تقدمت في تعظيم
1:23:01امر الظلم واستجابة دعوة المظلوم. ومما يتضمنه الحديث ايضا من المسائل اكمالا لما اشار اليه رحمه الله ما ذكره ابن الملقن رحمه الله بقوله فيه ايضا ان صاحب المال اذا امتنع من دفعها اخذت منه بغير اختياره
1:23:23من اين اخذ هذا؟ نعم صدقة تؤخذ من اغنيائهم. قال وهذا حكم لا اختلاف فيه لكن هل تبرأ ذمته ويجزيه في الباطن فيه خلاف يعني ممتنع ومعاند واخذت منه الزكاة جبرا بالقوة
1:23:46بان حجر على ماله او خصم من رصيده البنكي ونحو ذلك طيب اخذت منه الزكاة عنوة بقوة السلطان وبحكمه السؤال هل ذمته تبرأ عند الله وهو اداها بغير اختيار بل بالقوة قال فيه خلاف بين الفقهاء. المسألة الاخيرة وبها نختم وهي من اشهر واجل مسائل هذا الحديث
1:24:10التي لا يكاد يغفلها من يستنبط فوائده ومسائله العظام المسألة الشهيرة عند ارباب الوصول اصول الفقه واصول الدين على حد سواء قبول خبر الواحد ووجوب العمل به. فان حديث معاذ رضي الله عنه من اشهر ادلة هذه المسألة العظيمة
1:24:33التي يرد بها على من هون امر السنة. وظعف خبر الواحد وجعله في ابواب العقائد مردودا. وجعل ذلك من مستلزمات اليقينيات التي لا يقبل فيها الا اليقيني من الاخبار. وخبر الواحد ظني هذا معاذ
1:24:53رضي الله عنه واحد بعثه النبي عليه الصلاة والسلام الى قوم وقبائل وعشائر فاتاهم يبلغهم دعوة الاسلام وهو واحد فقبلوا خبره وعملوا به. يقال قبول وعمل حتى لا يقال ان خبر الواحد موجب للعمل ولا يقبل الخبر. ويفرق بين الاعتقاد
1:25:13والعمل فهذا حديث اشتمل على الامرين. وقد اتاهم رضي الله عنه بالعقيدة في اخبارهم بمسألة التوحيد والشهادتين وبالاعمال الصلاة والزكاة وما تضمنه الحديث من المسائل وبسط هذا يطول لكن الحديث من اشهر الادلة الواردة في هذا الباء استدلالا على تطبيق
1:25:33الشريعة بل بعمل النبي عليه الصلاة والسلام واطباق ذلك ولم يكن مدخلا عند احد منهم ولا واردا في الاعتراض كيف ومتى ولماذا وهل يكتفي بارسال واحد بامور العقائد وليس معاذ رضي الله عنه وحده بل كل من اوفدهم رسول الله عليه الصلاة والسلام
1:25:53الى الامصار والبلدان والاقاليم والاقوام دعاة اما حملة لكتابه وخطابه الى الرؤساء والعظماء او دعاة الى الاقوام كانوا كذلك وحديث معاذ من اشهرها واقواها لتخريج حديثه في الصحيحين. والله تعالى اعلم. واخر المسائل التي اشار اليها
1:26:13شراح الحديث للفائدة فيها ان الحديث لم يذكر من اركان الاسلام الا الثلاثة الشهادتين والصلاة والزكاة. فاين الصيام والحج؟ لم يذكره في الحج. في الحديث ولا تقل هذا كان قبل
1:26:30يعني قبل بدء فرض الصيام والحج كيف ومعاذ رضي الله عنه ما بعث الا في اخر حياته صلى الله عليه وسلم. فيقينا كان الحج والصوم قد فرظ فبعثه قال اعلمهم بكذا وكذا وكذا. فاين الصيام واين الحج
1:26:47فمن اهل العلم من قال هو مذكور في وصيته صلى الله عليه وسلم لمعاذ لكنه تقصير في الرواية كما ذهب الى ذلك ابن الصلاح رحمه الله لكنه متعقب بانه لو فتح هذا الباب من الاحتمال
1:27:05لجعل كل موارد السنة قابلة لهذا الاحتمال لان نقول في كل حديث اكيد هو مذكور لكن الراوي قصر في الرواية ونقص في النقد له فلا يعول على مثل هذا الجواب. قال الكرماني رحمه الله اهتمام الشرع بالصلاة والزكاة اكثر
1:27:24ولهذا ورد في القرآن اكثر والسر في عدم ذكر الصوم والحج في حديث معاذ رضي الله عنه ان الصلاة والزكاة واجبان على المكلف لا يسقطان عنه اصلا. بخلاف الصوم فقد يسقط بالفدية يعني له بدل
1:27:42والحج يسقط في حق غير المستطيع. قال ويحتمل انه لم يكن شرع وقلنا هذا الاحتمال بعيد. وقال البلقيني رحمه الله اذا كان الكلام في بيان الاركان لم يخل الشارع فيها بشيء مثل حديث بني الاسلام على خمس
1:28:00وان كان في الدعوة الى الاسلام واكتفى بالاركان الثلاثة الشهادة والزكاة والصلاة مثل قولي في سورة التوبة فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة. في موضعين في سورة التوبة مع ان نزولها كان بعد فرض الحج والصيام
1:28:18فلماذا اقتصر على الصلاة والزكاة؟ قال الحكمة ان الاركان فيها ما هو اعتقادي وهو الشهادتان وبدني وهو الصلاة ومالي وهو الزكاة فاقتصر في الدعوة الى الاسلام على هذه الامور المشتملة على العقد والبدن والمالي. شهادتان وصلاة وزكاة
1:28:38واقتصر عليها ليفرع الركنين الباقيين عليها. فالصوم بدني محض كالصلاة والحج بدني مالي. هذا يعني هو جهات في توجيه عدم ذكر حديث معاذ لمسألة الحج والصيام. وقال ايضا الشهادة هي الاصل وهي شاقة على الكفار. والصلوات فيها مشقة
1:28:58لتكررها والزكاة فيها مشقة لما في طبع الانسان من حب المال. فمن انعن بهذه فما سواها اسهل فالصوم اسهل عليه والحج اسهل عليه فاقتصر على هذه المهمات. لانها مدخل لما وراءها. قال الصنعاني كلامه حسن في
1:29:16لكنه لا يدفع الاشكال في اسقاطها من حديث معاذ رضي الله عنه فان حديث معاذ في بيان الاركان والدعوة الى الاسلام واما الاول لانه بصدد بيانه لمن هو جاهل واما الثاني فواضح. فهذا ما ذكره اهل العلم في شأن عدم ذكر مسألة الصيام والحج في حديث
1:29:36معاذ والعلم عند الله جل وعلا. تم الحديث الاول من احاديث الكتاب. ووراءه ان شاء الله تعالى بقية الاحاديث الخمسة الايات في مجالسنا المقبلة سائرين الله التوفيق والسداد. اللهم انا نسألك علما نافعا
1:29:54وعملا صالحا متقبلا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء يا رب العالمين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا حي يا قيوم. اللهم انا نسألك باسمائك الحسنى وصفاتك العلى ان تجعل مجلسنا هذا مجلسا مباركا بعلم وخير
1:30:14واجر وذكر يقربنا اليه. واجعل نياتنا خالصة لوجهك الكريم. ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم. وتب علينا فانك انت التواب الرحيم. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار واغفر لنا ولوالدينا
1:30:34جميع المسلمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. يقول من ملك النصاب لا يعطى ومن الزكاة. سؤال خمسة من الابل صاحبها يخرج الزكاة وهو فقير
1:30:50لا يوجد ما يكفيه خمسة من الابل ما فهمت كيف يقصد يعني يملك خمسة وهو فقير. من ملك خمسة من الابل كمن ملك اليوم خمس سيارات فاخرة قيمتها بعشرات الالوف. فلا يوصف بالفقر ابدا
1:31:04بالعكس ما اوجبت الشريعة عليه الزكاة وقد ملك خمسا من الابل الا لكونه غنيا في نفسه مكتفيا. وان صاحب السؤال انه لا يجد مالا يعني نقودا فهذا امر اخر. فانه يستطيع التملك بما يملك
1:31:23يقول هل يرجح ضمير اغنيائهم وفقرائهم في الحديث بان المراد اهل البلد بقول ابن عباس حين بعث الى اليمن تقدم يا كرام يعني التفاوت في فهم الدلالة في هذه المسألة وان الجمهور على عدم جواز نقل الزكاة بناء
1:31:41على هذا وهو الذي اظهر كما قال المصنف رحمه الله لكنه ابدى احتمالا كما قال وان لم يكن الاظهر لكنه احتمال قوي قل هل يجوز ارسال الزكاة من بلد في اوروبا الى فقراء المسلمين في اي دولة اسلامية
1:31:58المسألة ذاتها يا كرام. قلنا ان كانت المسألة في بلد فيه تنظيم والزام للمسلم المزكي بدفع زكاته الى جهة معتبرة اه فوضت وهي مخولة بذلك اداها وذمته قد برئت. فان لم يكن او كان ولا الزام فان الاحرى
1:32:18والاولى استيفاء الفقراء في البلد. فان كان في بلد عمته غير مسلمين والاصل فيه قلة اهل الاسلام. فايضا الاولى استيفاء او فقراء البلد ثم النظر الى من لا يكون غيرهم. وثمة حالات تجعل الحكم في الاولوية مختلفا. مثال هو في بلد آآ لا يعرف فيه فقراء
1:32:40المسلمين وليست هناك جهة تعنى بذلك. في المقابل بلده الاصل الذي جاء منه من بلاد العرب او غيرها له فيها فقراء بالقرابة وهم اصحاب حاجة بل وينتظرون زكاته من عام الى عام. فهنا يقال له اخراج زكاتك الى من تعرف وتثق محتاج هي اولى
1:33:01ومثل ذلك ايضا كما تقدم لو ان مصيبة او جائحة او نكبة حلت ببلد فيه اهل اسلام فعمت حاجتهم واشتدت فاقتهم وعظم خطبهم فاخراج اليهم مواساة لهم وانقاذا هو اولى واوجب من غيره في بعض الصور والاحوال والله اعلم
1:33:23يقول معنى الزكاة النماء بمعنى النماء للمزكي والاخذ معا. المصنف ما تطرق الى هذا هو قال حصول الحكمة في ايجاد الزكاة للمزكي والاخر. فالمزكي تطهير والاخذ اغناء واكتفاء. فان قلت انما فالنماء يحصل للمزكي سواء قلنا نماء المال
1:33:43او المال المتعلق به النماء او النماء بمعنى تضعيف الاجر الاخروي فكل ذلك متعقم بالمتعلق بالمزكي لانه المؤدي لهذا الواجب لا للاخذ

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.