72 | إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام - كتاب الزكاة : الحديث 176-178 | أ.د.حسن بخاري
0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه والصلاة والسلام الاتمان على عبد الله ورسوله سيدنا ونبينا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه ومن استدن بسنته واهتدى بهداه اما بعد. ايها الاخوة الكرام
0:21من رحاب البيت الحرام ينعقد مجلسنا الاسبوعي الثاني والسبعون بعون الله تعالى وتوفيقه. من مجالس مدارستنا لشرح الامام الدقيق الدين ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى. على احاديث عمدة الاحكام من كلام خير الانام صلى الله عليه واله وسلم
0:41للامام الحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى في هذا اليوم الاربعاء العاشر من شهر جمادى الاخرة سنة ست واربعين واربعمائة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم. نتدارس في مجلس الليلة بعون الله تعالى ثلاثة احاديث
1:01حديث من كتاب الزكاة ان شاء الله تعالى. الاحاديث الثانية والثالثة والرابعة بعدما تقدم لنا في المجلس المنصرم اول احد حديث كتاب الزكاة الدال على فرضيتها حديث معاذ حين بعثه النبي صلى الله عليه وسلم الى اليمن. وفيه ما تقدم من
1:21المسائل والفوائد والاحكام. نسأل الله ان يجعله مجلس خير وبركة وان يرزقنا واياكم علما نافعا. وعملا صالحا متقبلا ويجعل هذا من العمل الصالح الذي نتقرب به اليه. والله تعالى اعلم. بسم الله الرحمن الرحيم
1:41الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الاولين والاخرين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله الحديث الثاني عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه انه قال
2:10قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمس اواق صدقة. ولا فيما دون خمس ذود صدقة. وليس فيما دون خمسة في اوسق صدقة هذا الحديث هو عمدة الفقهاء والجمهور خاصة في ذكر انصبة الزكاة. ذكر نصاب
2:36النقد خمسة اواقن وذكر نصاب الابل خمسا من الابل وذكر نصاب الحرف او الزرع والثمر وهو خمسة اوسق هذا الحديث المخرج في الصحيحين هو عمدة الجمهور في تحديد انصبة الزكاة. ومعنى نصاب الزكاة انه
2:59الادنى الذي يجب على من ملكه اخراج الزكاة. في الزكاة عندنا مقداران يجب ظبطهما الاول مقدار النصاب والثاني مقدار المخرج في الزكاة. وقد تقدم سابقا في المجلس الماضي ان الشريعة من حكمة
3:19فيها راعت في المقادير المخرجة عين المال الذي يملكه المكلف. فالمال النامي والقابل للنماء هو الذي تجب فيه الزكاة دون غيره من الاموال. ثم هذه الاموال النامية متفاوتة فمنها النقدان. ومنها الماشية من بهيمة الانعام
3:39ومنها الحب والثمر الزروع ومنها التجارة كلها اموال نامية تنمو. وعندئذ راعت الشريعة ايجاب المال في هذا القدر او في هذا النوع من الاموال هذه الزكاة لا تجب الا اذا بلغ الملك فيها نصابا عند مالكها
4:00فهذا هو المقصود بانصبة الزكاة. الحد الادنى الذي يجب على من ملكه اخراج الزكاة فيه. فاذا قلنا خمس من الابل فما دون ذلك لا تجب فيها الزكاة على مالكها. واذا قلنا خمسة اواق آآ او خمس اواق من الصدقة من
4:20النقد فان الاربعة وما دون الخمس لا تجب فيها الزكاة. واذا قلنا في الزرع خمسة امسك فما دون الاوسق ايضا فلا زكاة فيها وهذا يحتاج الى ان نفهم هذه المقادير. ما الاواقي وما مقدارها؟ واليوم كم تعدل وكذا الشأن في الذود وفي الاوسق
4:44يتبين المقدار. والامر الثاني الواجب معرفته في الزكاة هو مقدار المخرج. طيب من ملك خمسة اوسق من الزرع والثمر فكم يخرج منها هذا ينبغي علمه ايضا وقد بينته الشريعة ان ما كان مما يسقى بماء المطر يجب فيه العشر وما يسقى بالنظح وجليب رماء
5:06وفيه بذل مؤونة وكلفة فنصف ذلك نصف العشر. وكذا الشأن في كل نوع جاءت الشريعة بتحديد النصاب وبتحديد المقدار المخرج. فبنى الفقهاء رحمة الله عليهم على تلك النصوص فقه احكام الزكاة. وهذا احدها
5:26ليس فيما دون خمسة خمس اواق صدقة هذا في النقد. والمقصود به تحديدا هنا الفضة وسيأتي الكلام. ولا فيما دون خمس دود صدقة. والمراد الابل وليس فيما دون خمسة اوسق صدقة والمراد به الزرع الحب والثمر كما سيبينه الحديث بمسائله التي
5:46عنها المصنف رحمه الله تعالى. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله يقال اواقي بالتشديد والتخفيف وبحذف الياء. ويقال بضم الهمزة وتشديد الياء. ووقية وانكرها بعضهم. هذا من حيث اللغة. لانه ينبغي معرفة معناها
6:10حتى يدرك مقدارها قال ليس فيما دون خمس اواق صدقة جاءت بالتنوين. والمصنف رحمه الله الشارح قال اواقي بالتشديد والتخفيف اواقي اواقم التي جاء بها لفظ الحديث. فلغة هي جمع اوقية
6:34بهمز مضمومة وياء مشددة. وما كان من الاسماء منتهي الرياء المشددة جاز جمعه بياء مخففة ومشددة تقول كرسي وكرسي والجمع كراسي وكراسي. وقال هنا اواقي جمع اوقية. فيأوها مشددة. وعندئذ جاز في جمعها
6:58وتخفيف الياء واقي. وجاز حذف الياء. فاذا حذفت استعيض عنها بالتنوين وبها جاء لفظ الحديث. ليس فيما دون خمس اواق صدقة. قال وفي اللغة ايضا يقال ان المفرد وقية. يعني من غير همز بواو مفتوحة. قال وانكره
7:21وها بعضهم ذلك انه ذكر بعض اللغويين ان يأتي كما حكاه اللحياني وانكر عليه انها تأتي بحذف الهمزة وفتح الواو وياء مشددة وقية. قال والجمع وقاية كضحية وضحايا. ومنهم من جعل ذلك ايضا بواو المضمومة وهي
7:41اوجه يصوب بعضها اهل اللغة ويضعفون بعضها. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله والاوقية اربعون درهما فالنصاب مائتا درهم. طيب ليس فيما دون خمس اواق ملقوقية الاوقية اربعون درهما
8:02والدرهم يصنع من الفضة والدينار من الذهب فاذا اربعون درهما فضة هي نصاب الزكاة في الاوقية. فمجموع الخمس الاواقي مئتا درهم وهو النصاب. فاذا ادنى مقدار في الفضة تجب فيه الزكاة ما بلغ مئتا درهم. ما بلغ
8:23ومئتي درهم فاذا كان دون ذلك وملكه العبد فلا زكاة. طبعا هذا نتكلم عن المقدار مع اضافة شرط وجوب الزكاة وهو تمام الحول فهذا السبب ملكه النصاب وشرطه ان يحول عليه الحول وهو في ملك المالك. فاذا من ملك مئتي درهم وحال عليه الحول وهي
8:45في ملكه وجبت فيها الزكاة. قال مائتا درهم حسبوها بمقدار الاواقي والاوقية الواحدة اربعون درهما. نعم والدرهم والدرهم ينطلق على الخالص حقيقة. فان كان مغشوشا لم تجب الزكاة حتى يبلغ من الخالص مئتي درهم
9:05هذا بالنظر الى ما كانت تصنع منه الدراهم. فانها تصك من الفضة والدراهم انواع. والعرب لم يكن في بداية امرهم لهم دراهم تخصهم يعني عملة نقدية تخصهم في التعامل وانما يستعملون دراهم الامم المجاورة. فكانت
9:25الفضة باسماء الملوك او الحكام لبعض السلاطين وهذا جار في الازمنة والدول على تعاقب الزمان. وان مكانة العرب استعملوا من الدراهم ما تم تداوله. هم يذهبون الى الشام للتجارة ويذهبون الى اليمن ويحتكون بمن حوله من الامم من اهل مصر والشام
9:45وفارس والروم فوقع بايديهم تلك الاموال. فاذا هي فضة لانها لم تكن مصنعية منضبطة كعصرنا اليوم فربما كان الدرهم آآ مغشوشا وربما كان خالصا. والزائف من الدراهم ما اختلطت فيه الفضة بغيره
10:05ما يكون المغشوش او الزائف من الدنانير ما اختلط بغيره من الذهب وهذا احد عيوب الدراهم والدنانير. الزيف فيها الحاصل. وكان النقاد والصيارفة يعرفون هذا بالخبرة والصنعة كما هو شأن الناس الى اليوم. والعيب الثاني الواقع في صك الدنانير والدراهم هو تكسرها. فلا تكون في الوزن
10:31اه على المقدار المنضبط. يعني يجعل الدرهم بما يساوي اه مقداره المعلوم. الدرهم ينطلق على الخالص وينطلق على الكامل في وزنه. وقد ضبط الفقهاء واهل اللغة مقدار الدرهم ستة دوانق. والدانق الواحد ثمان حبات وثلث. وهذا من حبات الشعير ومنهم من ضبطها
10:56ما دون ذلك واقل ذلك. ضبط مقدار الدرهم في الوزن لاجل ان يعلم تمام وزنه. لانه مع التداول وذهاب الدرهم من يد الى يد وسقوطه ووزنه وحمله ربما تكسرت منه اطراف. فاذا جئت على الحقيقة ووضعته في الميزان فاذا هو اقل من وزن الدرهم
11:16اليوم يوزن الدينار بنحو اربعة جرامات ونصف زيادة او حولها. هذا الدينار والدينار الواحد اربعة دراهم فاذا وزنت هذا كله وجدت هذا مما يجري فيه التقريب. ومن هنا بنى الفقهاء فماذا اذا كان
11:35النصاب الذي ملكه العبد مائة درهم فيها دراهم ليست آآ ليست خالصة فيها زيف او هل يعتبر مالكا يعني عد ما عنده من الدراهم فاذا هي مائة درهم. لكن فيها دراهم مغشوشة. قال والدرهم ينطلق على
11:55خالصي حقيقة فان كان مغشوشا لم تجب الزكاة حتى يبلغ من الخالص مئتي درهم. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله والزود قيل انه ينطلق على الواحد. وقيل انه كالقوم والرهط
12:15الزوج يطلق على الابل ويضبط في الحديث بضبطين بالاضافة وبالتنوين وليس فيما دون خمس ذود. او دون خمس ذود والاول اشهر الاضافة ليس فيما دون خمس ذود يعني خمس من الابل
12:36الذود المراد به الابل. هل هو للمفرد او للجمع؟ قال قيل انه ينطبق على الواحد. فاذا قلت خمس يعني خمس ابل وينطبق وقيل انه كالقوم والرهط يعني اسم جنس لا واحد له من لفظه كالقوم
12:56لا واحد له من لفظه بل يجمع فيقال اقوام. والرفض هو المجموعة من البشر ولا واحد له من لفظه. هذا من حيث اللغة تضبط في الحديث كما نقل القاضي عياض وغيره عدد تنوين ليس فيما دون خمس ذود على البدل
13:16سيكون زود بدل من خمس يعني خمس والمراد بها من الابل خاصة. الذود اذا يقع على الواحد وعلى الجمع وهو من حيث العدد من الثلاثة الى العشرة. فما دون ذلك لا يقال له ذود من الابل. فاذا بلغت الابل ثلاثا اربعا الى العشرة يقال
13:35هذا ذود والمراد به مجموعة. قال ليس فيما دون خمس ذود. في الحديث اراد به المفرد الواحد. خمس ذود يعني خمس احاد من الابل والزوج يطلق على الجمع كما تقدم. الحديث هذا بين خمس ذود ولم يبين الجنس لانه جرت العادة ان
13:55هذا الزوج للابل خاصة. وفي الاواقي ايضا ما بين جنس الاوقية بل مراد بها هل هي من الفضة او من الذهب؟ ليس في الحديث الذي اورده المصنف رحمه الله وهو حديث الصحيحين ليس فيه بيان التمييز. خمس اواق من ماذا؟ ما حدد الجنس
14:15خمس ذود من ماذا؟ ما حدد حتى الزرع خمسة اوسق من ماذا الزرع انواع هل خمسة الاوسق او الوسق الواحد من التمر مساو للوسق الواحد من الشعير او من الارز؟ الجواب لا فان الوسط
14:30مقداره باختلاف نوع الزرع الذي يوضع في الكيل وفي المد والصاع ونحوه. لكن بعض طرق الحديث في الصحيح بينت المراد كما في بعض طرق الصحيحين ليس فيما دون خمسة اوسق من التمر صدقة. فاذا ما معيار الامر
14:50سوق الخمسة الوسق ستون صاعا خمسة اوسق ثلاثمائة صاع والصاع اربعة امداد. فاذا اردتها اليوم بالوزن المعتاد بالجرام ومضاعفاته فانما تزن التمرة ستأتي بخمسة اصق من التمر. فما خرج لك من وزنه هو المقدار الذي يصلح ان يكون معيارا لانك لو اتيت بخمسة اوسق من التمرين
15:16وهي من الكيل وهي المد والصاع ومضاعفاتها خرج لك ربما من التمر ما يساوي مثلا خمسين كيلو او مائة كيلو. ولا يلزم ان يكون خمسة اوسق من الارز بوزنها. ولا من الشعير ولا من غيرها من الحبوب فهي متفاوتة. فاذا ما الضابط في الاوسق ما بينته طرق الحديث
15:37اخرى ليس فيما دون خمسة اوسق من التمر فجعل التمر هو المعيار. قال ولا فيما دون خمس اواق من الورق فحدد الفضة وليس فيما دون خمس ذود من الابل موضع الشاهد في الحديث قوله ليس فيما دونه. الحديث يا كرام اثبات او نفي
16:01الحديث نفي ينفي وجوب الزكاة فيما نقص عن هذه المقادير. طيب ومفهومه اثبات وجوب الزكاة فيما تجاوز هذه المقادير فاذا ما الدليل على ان الخمسة اوسق فيها زكاة مفهوم الحديث. اذا منطوق الحديث نفى
16:24وجوب الزكاة فيما نقص. ومفهوم الحديث دل على وجوب الزكاة فيما بلغ النصاب في الاصناف المذكورة. وفي بعض رواية مسلم ليس في حب ولا تمر صدقة حتى تبلغ خمسة عنصر. وايضا هذا مفهوم مخالفة مفهوم غاية
16:44ليس فيه صدقة حتى تبلغه. فاذا بلغت ففيها الصدقة الواجبة. والحديث ما ذكر الذهب كما سمعت ذكر الفضة وذكر الابل وذكر الزرعة ما ذكر الذهب؟ قال اهل العلم لان غالب تصرفات العرب واستعمالاتهم للنقد كان بالفضة اكثر من الذهب ومع ذلك
17:10فقد جاء في غير هذا الحديث كما هي رواية ابن حبانة في صحيحه والحاكم في المستدرك وصححه ابن الملقن واستدرك على النووي تضعيف احاديث نصاب الذهب. قال ابن عبدالبر والنووي وغيرهما رحم الله الجميع لم يصح في نصاب الذهب شيء من الاحاديث. لكن
17:30من حديث ابي داوود في سننه مرفوعا عن علي وليس عليك شيء حتى يكون لك عشرون دينارا. وحال عليها الحول ففيها نصف دينار. قال الحافظ بن حجر رحمه الله وهو حسن. وقد اختلف في رفعه ووقفه. ثم نقل اجماع الفقهاء كما حكى ابن عبد البر رحمه الله
17:50ان نصاب الذهب عشرون مثقالا. ونصاب الفضة كما في الحديث خمس اواق او مائة درهم ما خالف في هذا الا ما روي عن الحسن البصري والزهري رحمهما الله ان نصاب الذهب اربعون مثقالا لا عشرون مثقالا. فالحديث اذا بين
18:10ان هذه الاصناف ومقاديرها جاءت باوضح منها في الروايات حتى الجنس الواجب في هذه الانواع من الزكاة. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله والحديث دليل على سقوط الزكاة فيما دون هذه المقادير من هذه الاعيان. دليل بمنطوقه او بمفهومه
18:33بمنطوقه دليل على سقوط الزكاة لانه قال ليس فبمنطوق الحديث دل على سقوط الزكاة فيما دون هذه المقادير. من الاعياد المذكورة. الاواقي من الفضة والوسم او ستون خمسة اوسوق من الزرع وما تقدم ايضا في نصاب الابل انها خمس ذود. الحديث دل على سقوط
19:01الزكاة فيما دون هذه المقادير بمنطوقه كما تقدم ودل بمفهومه على وجوب ما بلغ النصاب وزاد. نعم وابو حنيفة يخالف في زكاة الحرث ويعلق الزكاة بكل قليل وكثير منه. هذه اولى مسائل الحديث
19:22الخلاف الفقهي يا كرام بين الحنفية والجمهور رحم الله الجميع يقول الجمهور منطوق الحديث دل على عدم وجوب الزكاة فيما نقص ها فيما نقص عن خمسة اوسق والوسق ستون صاعا يعني ما كان في مزرعتك دون ثلاث مئة صاع دون ثلاث مئة صاع
19:47فلا زكاة فيهم. خالف الحنفية فقالوا في الزرع تجب الزكاة في قليله وكثيره حتى لو كانت المزرعة صغيرة ولم تخرج الا عشرين صاعا او عشرة اصع وزرع فيها حبا او زرعا غيره وجبت فيها الزكاة. ولو كان له عشر نخلات فاخرجت دون هذا المقدار وجبت فيه الزكاة
20:12نعم وابو حنيفة وابو حنيفة يخالف في زكاة الحرث ويعلق الزكاة بكل قليل وكثير منه. وهذا يعني انه لا يخالف في انواعه اخرى خالف في زكاة الحرث اما في في الذهب والفضة او زكاة النقد او زكاة الماشية فلا يخالف الجمهور بل هو موافق. نعم
20:35واستدل له بقوله عليه الصلاة والسلام فيما سقت السماء العشر وما سقي بنضح او دالية ففيه فيه نصف العشر وهذا عام في القليل والكثير. نعم. استدل الحنفية بعموم قوله تعالى واتوا حقه يوم
20:55فاجأت مقت الاية اخراج الزكاة ولم تربط هذا بمقدار ولا بنصاب. واستدلوا ايضا بحديث الصحيحين فيما سقت السماء العشب وفيما سقي بنضح او دالية الدوالي التي يسحب بها الماء فيها نصف العشر. يعني ما سقي بماء المطر من غير تعب ولا مؤونة ولا كلفة
21:18وجب فيه العشر وما فيه تعب ومشقة وسقيا ماء ففيه نصف ذلك اين وجه الدلالة؟ العموم فيما في كل ما سقت السماء سواء كان الزرع قليلا او كثيرا طيب ما جواب الجمهور
21:38نعم ان عموم هذا الحديث خصصه حديث الباب حديث ابي سعيد رضي الله ليس فيما دون خمسة اوسق صدقة فهذا عموم خصصه حديث ابي سعيد رضي الله عنه. طيب هل يرفض الحنفية حديث الصحيحين؟ الجواب لا. لكن نعود الى التقعيد الاصولي
22:01مناهج المذاهب في طريقة النظر في الادلة. وستسمع الان يعني شيئا من الكلام الذي ذكره المصنف رحمه الله في بيان منهج الذي اثمر هذا الخلاف الحديث صحيح عند كل المذاهب. والآية ايضا واضحة عند الجميع. وحديث فيما سقت السماع مع حديث
22:23ليس فيما دون خمسة اوسق هي جاءت لبيان الانصبة والمقادير التي ارادت الشريعة بيانها. تأمل معي ليس فيما دون خمسة انا قلت في صدر المجلس نوعان من المقادير نحتاج الى معرفتها في باب الزكاة. الاول
22:41الانصبة والثاني المقادير المخرجة. حديث ابي سعيد ليس فيما دون خمسة اوسق صدقة. يتكلم على النصاب او عن المخرج في الزكاة على النصاب وحديث فيما سقت السماء العشر حديث ابن عمر رضي الله عنهما في النصاب او في المقدار المخرج
23:01هذا مدخل الجمهور في الاجابة عن الاشكال انه لا تعارض بين الحديثين. حديث يتكلم على النصاب الحد الادنى والثاني يتكلم عن المقدار المخرج فلا يلغي احدهما الاخر او لا نفترض تعارضا بينهما. نعم. واجيب واجيب عن هذا بان المقصود من الحديث بيان
23:24قدر المخرج لا بيان المخرج منه. هذا احد الجوابين وهو الذي قلناه قبل قليل ان حديث ابي سعيد رضي الله عنه في بيان النصاب وحديث ابن عمر فيما سقت السماء العشر في مقدار المخرج
23:39فهذا يتكلم عن مسألة وهذا يتكلم عن مسألة. وينبغي ان يحمل كل حديث على محمله ولا نفترض التعارض نقول هذا اطلق وهذا الجواب الثاني لنفترض ان بينهما تعارضا ظاهرا فلنجري عليهما التقعيد الاصولي. انه اذا تعارض نص عام ويقال
23:59خاص فنحمل العامة على الخاص او نخصص العام بالخاص تقول فيما سقت السماء في كل ما سقت السماء. الا اذا كان دون خمسة اوسق تخصيصا له من حديث الباب ليس فيما دون خمسة او سوق صدقة
24:15وهذا هو الجواب الثاني ولم يتعرض له المصنف. وان ذكره الشراح كالقاضي عياض وغيره رحم الله الجميع. قال نحن نحتج عليه بالاحاديث التي فيها التقييد بالنصب. والمطلق يرد الى المقيد اذا كان في معنى. يعني في معنى واحد ومسألة واحدة
24:35قال بلا خلاف يعني كأنه يقول لحنفية حتى انتم توافقون في هذا النوع من حمل المطلق على المقيد اذا اتحد السبب واتحد الحكم ونحن ايضا في المسألة نفسها فينبغي حمل هذا على ذاك فيزول الاشكال. نعم
24:53احسن الله اليكم. قال رحمه الله وهذا فيه قاعدة اصولية. وهو ان الالفاظ العامة بوضع اللغة على ثلاث في مراتب احدها ما ظهر فيه عدم قصد التعميم ومثل بهذا الحديث. والثانية ما ظهر فيه قصد التعميم
25:15بان اورد مبتدأ لا على سببه بان اورد نعم قال والثانية ما ظهر فيه قصد التعميم بان اورد مبتدأ لا على سبب لقصد تأسيس القواعد والثالثة ما لم تظهر فيه قرينة زائدة تدل على التعميم ولا قرينة تدل على عدم التعميم
25:41الامام تقي الدين رحمه الله هذي اعتنى بهذه القاعدة الاصولية وقال اي لفظ عام يأتي في نصوص الشريعة له ثلاثة انواع من حيث ارادة العموم او عدم ارادة العموم. النوع الاول انه لفظ عام يراد به التعميم. ايش يعني تعميم؟ قال تأسيس قوام
26:01واطلاق كليات. فاذا جاءك لفظ عام يراد اجراؤه على عمومه. ويراد ابقاؤه فهو كالقاعدة الكلية التي يصلح ان تكون في بابها سواء كان هذا في باب الطهارة او في الصلاة او في الزكاة او في الحج او في المعاملات والبيع والشراء والنكاح والطلاق
26:22هذا نوع من الفاظ العموم التي يراد بها عمومها واراد بها الشرع تأسيس القواعد الكلية واطلاق التقعيد العام الذي يشمل كل الصور بلا استثناء الا ما يأتي تخصيصهم فيخرج بعض افراده
26:38قال النوع الثاني من العمومات الفا تأتي بلفظ العموم وبصيغة العموم لكن نفهم ان الشارع ما اراد العموم كيف نفهم اما من السياق واما من معرفة شأن الشريعة وحكمها وخطابها في الباب نفسه من نصوص اخرى. فندرك ان العموم
26:58هذا لم يرد به عمومه. وانما اريد به بعض افراده. قال ما ظهر فيه عدم قصد التعميم. طيب اذا كان التعميم ليس مقصودا. فلماذا يأتي اللفظ بنص العام او بصيغة العام؟ الجواب ما قاله الامام الشافعي رحمه الله
27:18قديما في كتاب الرسالة ان هذا من اساليب العرب التي جرى بها لسانها وتكلمت بها فانها ربما استعملت لفظ العام ولا تريد العام والمتكلم ابدا لا يتوهم ولا يتحصل عنده اشكال في غزوة حمراء الاسد قال الله عز وجل الذين استجابوا لله والرسول من بعد
27:41اصابهم القرح للذين احسنوا منهم واتقوا اجر عظيم. ما ان عاد الصحابة رضي الله عنهم في غزوة احد بعدما اصابهم ما اصابهم وسبعين من الصحابة في احد. وعادوا ليس فيهم الا جريح او فقد قتيلا شهيدا فرجعوا مثخنين. بالجراح حتى
28:01عليه الصلاة والسلام اصابه ما اصابه يوم احد. فالجميع كان مثخنا. فما ان بلغوا المدينة حتى اتى الوحي. وجبريل عليه السلام يأمر وبالحراك والخروج الى حمراء الاسد. وهي اليوم على مقربة من المدينة. فكان امرا في غاية المشقة وتكليف في اعظم
28:21بصور الابتلاء فما تأخر الصحابة فجاء الثناء الذين استجابوا لله والرسول. من بعد ما اصابهم القرح للذين احسنوا منهم اجر عظيم الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم. لما ارادوا الخروج الى حمراء الاسد لقيهم احد من لقيه
28:43فقال لهم ان الناس قد جمعوا لكم. والمقصود به نعيم ابن مسعود لقي الصحابة خارجين من المدينة فجاء يوهن العزائم. قال لهم الناس قال الامام الشافعي والكل يعلم ان ليس الناس يعني سكان الكوكب انذاك ليسوا هم الذين قالوا
29:03طب الاية الذين قال لهم الناس بالله عليك هل فهم الصحابة الذين نزل عليهم الوحي ان الناس هنا هي مثل الناس في قولك قل اعوذ برب الناس ابدا اللفظ واحد
29:16فاراد الشافعي رحمه الله ان يقول ان الشريعة جاءت بلسان العرب الناس ليس كل الناس واحد وسماه الناس قال لهم ان الناس قد جمعوا لكم. فهل المقصود بالناس الاخرى ايضا كل من كان على وجه الارض من الناس انذاك؟ الجواب لا. ان
29:35ما هم كتيبة قريش التي قاتلت في احد لا غير. فلا الناس الاولى اريد بها عمومها ولا الناس الثانية اريد بها عمومها وهو مصطلح الوصوليون على تسميته العام الذي اريد به الخصوص. اللفظ عام لكن المراد به خاص. اذا هذا نوع
29:55من الفاظ الشريعة التي تأتي بصيغة العموم ولا يراد بها العموم. اذا قال النوع الاول ما ظهر فيه عدم قصد التعميم. ثم قال ومثل له بهذا الحديث. يعني اي حديث
30:11فيما سقت السماء العشب فيه لفظ عموم فيما في كل ما سقته لكن الشرع ما اراد قصد التعميم. اراد ما بلغ خمسة اوسق. قال ومثل له بهذا الحديث الثانية من صيغ العموم التي تأتي في الشريعة ما ظهر فيه قصد التعميم. بان اولد مبتدأ لا على سبب لقصد تأسيس القواعد
30:35هذا كليات الشريعة وعموماتها التي تأتي قد افلح المؤمنون. كل المؤمنين داخل في هذا والعصر ان الانسان لفي خسر. كل انسان لا استثناء في هذا الا ما استثنت الاية الا الذين امنوا. فكثير من العمومات هو باب
30:52على عمومه اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا بعمومه. فهذا ظهر فيه قصد التعميم. يورد مبتدأ لا على سبب يراد به تأسيس القواعد. طيب. عرفنا صورتين من الالفاظ العمومي التي اتات في الشريعة ما ظهر فيه قصد التعميم وما ظهر فيه عدم قصد التعميم
31:12لاحظ معي في النوع قصده المتكلم معلوم وظاهر يظهر هنا انه اراد التعميم ويظهر هنا انه لم يرد التعميم. النوع الثالث قال ما لم تظهر فيه قرينة زائدة تدل على التعميم. ولا قرين تدل على عدم التعميم. يعني هو
31:32تردد بين النوعين يحتمل هذا ويحتمل ذاك. اراد الان تأصيل قاعدة كلية انها مرتبة لا يظهر فيها الخصوص ولا قصد العموم. وقد اعتنى الاصوليون بذلك كله. والكلام الان هنا في النوع الاول الذي اورده. العموم
31:52الذي لا يراد به قصد التعميم. فالجمهور قالوا فيما سقت السماء هذا عموم ما اريد به كل ما سقط السماء بل ما بلغ خمسة اوسخ. والحنفية ماذا يقولون على العموم نعم. وقد وقع وقد وقع نزاع من بعض المتأخرين في القسم الاول في كون المقصود منه عدم التعميم
32:18وطالب بعضهم بالدليل على ذلك وهذا الطلب ليس بجيد. يعني هذا في مقام المناظرة او المناقشة العلمية هذا ما يسمونه بقواعد المناظرة والجدال والحوار وهو مما اعتنى به الناس اليوم. عندما يكون اثنان في مجلس مناقشة مسألة وآآ اختلاف الاراء فيها. فان
32:44من قواعد المناظرة والمناقشة ما اشار اليه المصنف. لا يطلب الدليل على الواضحات والبديهيات او ما كان مستقرا عليه الاصل او ما عاد الى دلالة السياق والذوق فيه بمعنى الفهم. قال بعض الناس يطالب بالدليل على ان هذا اللفظ فيما سقت السماء هو من
33:04هذا النوع الذي يراد به او لا يراد به قصد التعميم. قال هذا الطلب ليس بجيد. نعم. لان لان هذا امر يعرف من سياق الكلام ودلالة السياق لا يقام عليها دليل. ولذلك لو فهم
33:22المقصود من الكلام وطولب بالدليل عليه لعسر. فالناظر يرجع الى ذوقه والمناظر يرجع الى دينه وانصافه الناظر المثبت المدعي والمناظر خصمه او المناقش او النافي هما الطرفان احدهما يدعي مسألة او يقرر قاعدة ومناقشه يسمى
33:47مناظرا فالاول ناظر والثاني مناضل قال الناظر يرجع الى ذوقه. ليش قال الى ذوقه؟ لان دلالة السياق ذوقية. ايش يعني ذوقية اولا ما معنى دلالة السياق دلالة السياق تفهم من تركيب الجملة يعني الجملة في سياق الكلام والكلمة في سياق الجملة والحرف في ترتيب الكلمة
34:12هذا يسمى دلالة سياق وهذا من سعة دلالة اللغات. عربية وغير عربية. الا ان العربية ربما كانت من اوسع اللغات في السياق في معنى الكلام واثر السياق مختلف جدا في كل اللغات. يعني مثلا صيغة افعل عند العرب. صيغة امر تدل على الطلب. تقول لشخص
34:35اجلس اخرج اسكت هذا امر ولا يفهم السامع الذي يعرف العربية الا ان هذا طلب. سواء اعتبرته طلبا جازما او طلبا مستحبا انما هو طلب فعل يأمر فيه المتكلم السامع بشيء ما
34:53هذه الصيغة ذاتها حكمها وفهم السامع لها يختلف باختلاف السياق. فلما تأتي الطفلة الى امها او الولد الى ابيها فيها والتلميذ الى استاذه في رفع يديه مستأذنا يا استاذ اذهب واخرج اشرب افعل كذا فيقول له اشرب
35:13اخرج اذهب اجلس هذه اوامر هل هو يأمره له وما يأمره هو يأذن له والاذن اباحة شتان بين الطلب والاذن. طيب الصيغة واحدة. ما الذي جعل يعني لو ان غير عربي قال عجبت لكم يا عرب. مرة تقولون افعل تدل على الطلب
35:33ومرة تقولون افعل تدل على الاذن لا على الطلاق. فايش نقول له كل هذا سياق الكلام. العرب هكذا تفهم. وقررت ان صيغة افعل ربما دلت على الطلب الجازم. بحيث لو قال الولد الاب لابنه او الام
35:48لولدها افعل فلم يفعل عد مخالفا وعاصيا. ولو قال الشيخ لتلميذه اصنع كذا فابطأ او تأخر او رفض عد مخالفا للادب لكن في الاخرى ليس كذلك استأذن فاذن له فلم يفعل او لم يستجب للطلاق هو اذن فان اخذ به والا تركه
36:09هذا عائد الى السياق قال رحمه الله فالناظر يرجع الى ذوقه. قلنا لان المسألة تعود الى دلالة السياق. ودلالة السياق ذوقية. ايش يعني ذوق يعني ان فهم الكلام من السياق يتفاوت بتفاوت المستدل
36:32معنى الذوق هنا الذوق اللغوي. وذائقة اللغة ترتقي باصحابها كلما تمكن احدهم في اللغة وابحر استفاد من دلالات السياق معاني لا يبلغها غيره المبتدئ في تعلم اللغة لا يكاد يفهم من اللغة الا المفردات والتركيب الاساس. للجملة
36:53المتقدم في اللغة يفهم منها معاني اعمق والاديب واللغوي والمتبحر في اللغة يفهم من دلالة السياق معاني اعمق من ذلك كله اذا عائدة دلالة السياقة عائدة الى الاذواق. قال دلالة السياق ذوقية والاذواق تختلف. وهنا يتفاوت الاشخاص في تفاوت
37:17اذواق يعني حتى متعلموا اللغات. ليسوا على درجة واحدة فلذلك من اراد تعلم لغة تعلم لغة فانه يبتدأ باول بفهم اساسياتها مفرداتها تراكيبها جملها ثم يرتقي الى قواعدها طيب اذا ادرك اساسيات اللغة ثم ادرك قواعدها نحوا وصرفا واشتقاقا يبقى فوق ذلك مرتبة
37:41هو الابحار في في جماليات اللغة في ادبها وفي بحورها فاذا ابحر في ذلك تناول من فهم دلالات الكلام العربي شعرا كان او نثرا واعلى منه قرآنا او سنة بلغ من فهم المعاني فيه. الى اوسع من
38:01ما يبلغه المبتدئ. فمن قرأ كلام الادباء المرتقين لذروة سنام اللغة. سواء كانوا يشرحون مسألة او ينظمون معنى او يشرحون بيتا ربما كل المبتدئ في اللغة عن فهم بعض ما يعبرون عنه ويشرحونه. والسبب في
38:21لذلك هو العنف اللغوي العائد الى الذائقة اللغوية. فاذا فرق بين اللغة في مستواها الاساس وبين الذائقة اللغوية التي تنمو مع المكنة في مراتب متقدمة عليا من اللغة. عدنا الى ما نحن فيه. دلالة السياق. قال دلالة ذوقية. فالناظر يرجع
38:41ذوقه يقول انا افهم ان العام في هذا السياق لا يراد به العموم والمناظر يرجع الى دينه وانصافه. بمعنى انه لا يطالب بدليل تعنتا من اجل اصرار على رأي بل عليه الانصاف
38:57في الا يطالب بالدليل حيث لا تصلح المطالبة بالدليل. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله واستدل بالحديث من يرى ان النقصان اليسير في الوزن يمنع وجوب الزكاة وهو ظاهر الحديث. هذه مسألة اخرى
39:15ليس فيما دون خمسة اوسق صدقة ليس فيما دون خمس اواق صدقة. طيب عرفنا المقادير خمس اواق مئتا درهم خمسة اوسك ثلاثمائة صاع. السؤال ماذا لو نقص المقدار عند مالكه عن ذلك بامر يسير
39:35قال استدل بالحديث من يرى ان النقصان اليسير في الوزن يمنع وجوب الزكاة وهو ظاهر الحديث من اين النص الصريح ليس فيما دون خمسة اوسق خمس اواق طيب ماذا لو كانت اوقية؟ وثلاثة ارباع
39:58ماذا لو كانت رقية وتسعة اعشار؟ ايضا هي دون خمسة اواقين معنا لو كان دون الخمسة اوسق نفس الكلام ماذا لو كان اربعة اوسق وثلاثة ارباع وسق؟ ايضا لا يبلغ ظاهر
40:13الحديث ان النقصان اليسير مؤثر ما معنى مؤثر يمنع وجوب الزكاة. قال وهو ظاهر الحديث كانه يشير رحمه الله الى ان من الفقهاء من ترخص في ذلك ورأى ان النقص اليسير لا يؤثر
40:33من اين هذا؟ مما تقرر في عرف الشريعة او يريد ان يقرر ان المقادير في الحديث هل هي تقريبية او تحديد هل المقادير تقريب او تحديد؟ فان قلت تحديد فان النقص اليسير مؤثر واذا قلت تقريب
40:55انه لا يؤثر وما قارب الشيء اخذ حكمه والنقص اليسير لا يضر. قال استدل بالحديث من يرى ان النقصان اليسير في الوزن يمنع وجوب الزكاة قال وهو ظاهر الحديث. نعم
41:12قال ومالك رحمه الله يسامح بالنقص اليسير جدا الذي تروج معه الدراهم والدنانير رواج الكامل الامام مالك رحمه الله في مذهبه يتسامح في النقص اليسير جدا. الحديث يقول في النقد ليس فيما دون خمس اواق
41:32قال ان كان وتقدم معنى ان المائتي درهم المطلوبة هنا في النصاب هي الخالصة. وان المغشوش مؤثرة. قال يسامح في النقص يسير جدا الذي تروج معه الدراهم والدنانير رواج الكامل. معنى الرواج هنا ان يقبل البائع من المشتري ويقبل المشتري من البائع
41:52وكل المتعوضين من بعضهما درهما ولو كان ناقصا فيه كسر ودرهما ولو كان زائفا ودينارا ولو كان فيه زيف يسير. فبعض الزيف اليسير جرى العرف بالتسامح فيه وبقبوله واصبح يروج رواج الكامل. يعني كانه درهم كامل. لا نقص فيه. كانه درهم خالص لا غش فيه. وكذا الدينار
42:18فما جرى بين الناس في العرف من التعامل وراج عندهم رواج الكامل الخالص فان نقصه في الزكاة غير مؤثر كأنه رد الامر الى اعتبار العرف في هذا الباب احسن الله اليكم. قال رحمه الله
42:37واما الاوسق فاختلف اصحاب الشافعي رحمه الله في ان المقدار فيها تقريب او تحديد. اذا عندنا في الحديث ثلاثة اشياء خمس اواقي خمسة اوسق خمس دود من الابل قال عند الشافعية في اوسق الزرع خاصة عندهم اختلاف. هل المقدار فيها تقريب او تحديد؟ الحديث ليس فيه ما دون خمسة اوسق صدقة
43:02نعم. قال ومن قال انه تقريب سامح باليسير. طيب اختلفوا هذه المقدار تقريب او تحديد. الحديث ماذا قال ليس فيما دون خمسة اوسق صدقة. الخمسة اوسق هنا تحديد فاذا قلت تحديد
43:19ها كان النقص مؤثرا ويسقط وجوب الزكاة. واذا قلت تقريب فلا يؤثر وتكون الزكاة واجبة ولو قل المقدار عن الاوسق الخمسة المذكورة هنا. فالظاهر الحديث يرجح ماذا يرجح التحديد ان الخمسة اوسق مقصودة وان النقصان اليسير مؤثر ولهذا قال وظاهر
43:47وظاهر الحديث يقتضي ان النقصان مؤثر والاظهر ان النقصان اليسير جدا الذي لا يمنع اطلاق الاسم في العرف ولا يعبأ به اهل العرف انه يغتفر. مال المصنف رحمه الله في ترجيحه الذي ختم به الى
44:07الجمع بين القولين ان النقصان مؤثر الا ان كان نقصانا يسيرا وجرى العرف بالتسامح في مثله وجرى العرف باطلاق الاسم عليه وان نقص. يعني لو قلت للرجل هذا كم قال اه خمسة اوسق
44:25فاذا جئت وكلتها وجدتها اربعة اوسق وتسعة اعشار هل تقول له كذبته هل تقول له يعني ما صدقتني في القول؟ لا ان كان يقول لا يمنع العرف اطلاق الاسم عليه. اذا قلت له هذا كم؟ فقال لك خمس اواقي
44:43وقال لك هذه خمسة اصع عشرين صاعا ثلاثمائة صاع وانت لما كنت وجدت دون ذلك وجعلت الدراهم في الميزان فاذا هي اربعة اواقى وتسعة اعشار وتسعين في المئة فانت ترى ان اطلاقه معتبر في العرف ومغتفر. قال ان كان مثل ذلك فانه يغتفر. بمعنى ان ما جاوز هذا من النقص
45:08وكان خارج حد اعتبار العرف والتسامح فيه فانه مؤثر. ولم يتطرق المصنف رحمه الله على طريقته الى تفصيلات خلاف المذاهب. لكن الشافعية كما اشار المصنف رحمه الله اتفقوا على عدم الوجوب فيما نقص عن النصاب
45:28في خمسة اوسق ويصدق انها ايضا في الاواقي خمسة اواقي. واما المالكية فاوجبوا الزكاة وسامحوا بالنقص اليسير جدا كما تقدم فيما يروج رواج الكامل من الدراهم والدنانير. والمالكية اختلفوا ايضا في هذا المقدار اليسير المغتفر
45:47ما ضابطه اذا كان نقصا غير مؤثر ويروج رواج الكامر فقيل ما لا يقع به المشاحة في العادة وقيل المقدار الذي يختلف فيه في الموازين بشرط جوازها بجواز الموازنة فان كثر النقص وجرى مجرى الموازنة والا فلا
46:06ويحكى ايضا عن عمر ابن عبد العزيز ان نقص ثلاثة دراهم وثلث دينار لا يسقط وجوب الزكاة. ثلاثة دراهم من المئتين درهم وثلث الدينار من العشرين مثقالا. قال هذا النقص اعتبره مقدارا كما نقول اليوم الهامش هذا الذي لا يؤثر في اسقاط
46:26وجوب الزكاة والغزالي حكى عن الامام مالك رحمهما الله وجوب الزكاة على من كان معه مائة وخمسين والنصاب كم مئتين. طيب السؤال هل خمسين هذا نقص يسير قال حكى عنه ان من معه مائة وخمسين تساوي مائتين قرابة. ونقد البلد قرابة وانكر ذلك المالكية. قال ما
46:50بلغ عند الامام مالك التسامح في هذا المقدار الكبير وعلى كل حال فثمة يعني تفصيلات في المذاهب في ذكر هذه المسائل التي يحصل بها التفاوت والمصنف رحمه الله اوجز لك فقال ظاهر الحديث يجعل هذه المقادير تحديدا والنقص فيها مؤثر
47:10المسقط بوجوب الزكاة خاصة وانه منطوق الحديث ليس وان التسامح اليسير سواء عند المالكية في مقدار الاواقي ونقصانها في النقد او عند الشافعية في النقص اليسير في مقادير الزرع ما حصل الخلاف في التفاوت والنقص في الخمس الذود من الابل. لان الابل افراد واحاد. فما في نقص يسير هو ابل ان نقصت واحدة اصبحت اربعا. ولا
47:35قالوا فيها نقص يسير والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله الحديث الثالث عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس على المسلم في
47:53في عبده ولا فرسه صدقة. وفي لفظ الا زكاة الفطر في الرقيق. طيب قبل ان ننتقل الى الحديث التالي حديث ابي هريرة رضي الله عنه يعني طرف من خلاف الفقهاء في مسألة هي ذات صلة بحديثنا السابق. لما استدل الحنفية على وجوب الزكاة في القليل
48:13والكثير من الزرع والثمر استدلوا بعموم حديث فيما سقت السماء. طيب تأتي مسألة هل تجب زكاة الزرع في كل ما اخرجت الارض ايا كان نوع الزرع طيب فاذا قلت نعم لعموم فيما سقت السماء بغض النظر عن نوع الزكاة فان هذا اجراء للعموم على عمومه. الجمهور
48:37يجعلون الحديث ايضا ليس على عمومه فمالك والشافعي مثلا لا زكاة عندهم الا فيما يكال مما يدخر وابن المنذر حكى الاجماع على ان الزكاة لا تجب فيما دون خمسة اوسط مما تنبت الارض الا ان ابا حنيفة رحمه الله قال تجب في
48:58كل ما يقصد بزراعته نماء الارض زاد القاضي عياض من الثمار والرياحين والخضروات وغيرها. الا الحطب والقصب والحشيش والشجر الذي ليس فيه ثمر فلا زكاة والظاهرية تتوسط فقال كل ما يدخله الكيل يراعى فيه النصاب. وما لا يدخله الكيل فالزكاة في قليله وكثيره
49:23ما الذي لا يدخله الكيل البقول والخضروات اليوم نسميها الورقيات يعني الجرجير والخس والبقدونس هذه لا تباع بالكيد بالكي نقصد المد والصاع. وكذا ما كان من الفواكه كالبطيخ مثلا والشمام لا يدخله الكيل فلا يباع بالمد ولا بالصاع
49:44هذا ضابط عندهم. وثمة خلاف داخل المذاهب. اريد الاشارة الى انه كما وقع الخلاف في عموم فيما سقت السماء نظروا ايضا الى الخضروات وما لا صدقة فيه او ما لا زكاة بالنظر الى بعض النصوص الاخرى مثل الحديث ليس فيه الخضروات صدقة
50:02النظر في هذا يقتضي آآ ارتباطا بمسألة الباب. هل الحديث باق على عمومه فيما فاذا وافقت على ان العموم هذا ليس جاريا على عمومه قررنا القاعدة التي اشار اليها المصنف وهو ان من العموم
50:20ما يظهر فيه عدم قصد التعميم والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس على المسلم في عبده ولا فرسه
50:39في صدقة وفي لفظ الا زكاة الفطر في الرقيق. اللفظ الثاني في الحديث تفرد به الامام مسلم رحمه الله كما سيبين الشارح في في اخر الحديث والحديث في الباب استثناء لبعض انواع الاموال المملوكة التي لا تجب فيها الزكاة. وهي ايضا مما جرى فيها الخلاف
51:01ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة وهذا الحديث كما يقول اهل العلم دال بصريحه على عدم وجوب الزكاة في عين الخيل والرقيق. ليس على في عبده ولا فرسه صدقة بمعنى ان من كان يملك اسطبلا من الخير فيه مئة رأس فهل عليه زكاة
51:28الزكاة في البهيمة ما وجبت الا في بهيمة الانعام. الابل والبقر والغنم. طيب فمن ملك غيرها من الحيوانات؟ ملك خيله ملك آآ حميرا ملك بغالا ملك دجاجا غيرها من الحيوانات هل تجب فيها الزكاة
51:47اما في اعيانها فلا واما في زكاتها ان كانت تجارة فزكاتها للتجارة لا لاعيانها. بمعنى ان زكاة التجارة باب مختلف كل ما اعد للتجارة وجبت فيه الزكاة لقابليته للنماء بالتجارة. يعني انت لو ما ملكت لو ملكت في دولاب
52:10لابسك خمسين ثوبا تجب عليك فيها الزكاة نهاية العام؟ الجواب لا. لكن لو كنت اشتريت خمسين ثوبا تتاجر بها تبيع وتشتري وجبت فيها الزكاة. الثياب فالزكاة فالشريعة ما اوجبت الزكاة في عين الثياب. اوجبتها في قيمتها ان اعدت للتجارة. فكذلك القول في العبيد الرقيق
52:34وفي الخيول الفرس ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة. قال الا زكاة الفطر في الرقيق. يجب على سيدي اخراج زكاة الفطر عن عبده المملوك. كما يخرجه عن سائر من يمونه من اهل البيت. الزوجة والاولاد ومن ينفق عليه
52:54فينفق او يخرج زكاة الفطر عن عبده المملوك لما سيأتي ايضا في باب زكاة الفطر ان شاء الله تعالى احسن الله اليكم. قال رحمه الله الجمهور على عدم وجوب الزكاة في عين الخيل. واحترزنا بقولنا عين الخير
53:13عن وجوبها في قيمتها اذا كانت للتجارة. طيب عين الخير. ليش قال عين الخير قلنا لان الزكاة ليست في اعيانها. بل في قيمتها اذا اعدت للتجارة. طيب فاذا لم تعد للتجارة
53:30فلا زكاة فيها. اذا الزكاة ليست لانها خيل وليس لانه رقيق كما تقول هناك الزكاة في الابل لانها ابل الزكاة في الغنم لانها غنم. في الذهب والفضة لانها ذهب وفضة. طيب فماذا من ملك يواقيت وجواهر والماس
53:49ودرر نفيسة وحجارة كريمة هل تجب عليه الزكاة؟ يعني ربما كان بعض المعادن اغلى من الذهب والفضة. كالاللماس اليوم وبعض الاحجار الكريمة ربما كان الحجر في قيمته اغلى من وزنه من الذهب
54:05هل تجب فيها الزكاة؟ الجواب لا. عين هذه الاموال لا زكاة فيها. وان كانت اغلى من الذهب والفضة الا اذا اتخذها للتجارة وجبت فيها الزكاة. يملك من السيارات عشرين سيارة. وقيمة الواحدة منها عشرات الالوف
54:23قيمتها يتجاوز الملايين. تجب عليها الزكاة؟ لا لكنه لو اتخذ معرضا وفيها لعشرين سيارة تلك وجبت فيها الزكاة لان الزكاة في قيمتها ان اعدت للتجارة لا في اعيانها. اراد رحمه الله ان يحرر الخلاف. قال الجمهور على
54:41عدم وجوب الزكاة في عين الخيل. قال واحترزنا بقولنا عين الخيل عن وجوبها في قيمتها اذا كانت للتجارة بما سيأتي الخلافة وفي الكلام الاتي نعم. قال واوجب ابو حنيفة في الخيل الزكاة. وحاصل مذهبه انه ان اجتمع الذكور والاناث
55:01وجبت الزكاة عنده قولا واحدا. طيب هذا خلاف الحنفية لكن قبله حتى تفهم سياق الحديث. الحديث يقول ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة. هذا الحديث يا كرام اصل لما قررناه قبل قليل ان ما عدا الاصناف الاربعة من الاموال لا زكاة
55:22فيها ما الاصناف الاربعة؟ النقدان ذهب وفضة والخارج من الارض حبوب وثمار ويلحق به الركاز كما سيأتي وزكاة اه بهيمة الانعام ابل وبقر وغنم وعروض التجارة على الصحيح الراجح عند الجمهور. ما عدا هذه الاموال كما قلنا ثيابك التي تملك سياراتك
55:43التي تملك الاحجار الكريمة والمعادن النفيسة التي تملكها انت او زوجتك. الاثاث المنزلي الفاخر البالغ ما بلغ من قيمته وسائر متع الحياة المباحة لا زكاة فيها على المسلم. ولو غلت اثمانها وتعددت قيمها. كم بيتا تملك
56:03عشرين منزلا في كل بلد لك بيت ومزرعة وبستان بارك الله لك. لا زكاة فيها ما كل مال اوجبت الشريعة فيه زكاة؟ بين قوسين الا ما اعد للتجارة ولو كان ثوبك الذي تلبس. وانت معد له للتجارة يدخل في اعداد الثياب الاخرى التي تتاجر بها فتجد
56:24الزكاة في قيمها اذا حال عليه الحول بانصبتها ومقاديرها المعروفة. ولهذا يقول ابن الملقن رحمه الله هذا الحديث اصل في ان اموال القنية لا تجب زكاتها. ايش يعني اموال القنية؟
56:40الاموال التي تقتنى يملكها صاحبها للاقتناء. عشرين سيارة ليست للتجارة. اقتناء وسع الله عليه واحب ان يشتري من انواعها ما تعدد تعددت بيوته التي يملك ومزارعه التي يملك لا يتاجر قني. قال هذا الحديث اصل في ان اموال القنية لا تجب زكاتها
57:02لكن قال العلماء لا يصير المال للقنية الا بالنية ولا يصير للتجارة ايضا الا بالنية. بعض الناس يقول عندي قطعتين ارض او ثلاثة او خمسة اشتريتها على سنوات. تجب زكاتها او لا تجب. ستقول له انت ان نويتها
57:22فلا زكاة وان نويتها للتجارة ففيها الزكاة. فلو قال لك انا اصلا اشتريتها يعني ادخارا او وضع فيها مال اشي نورثه لاولادي. لكن المنطقة تلك ظلا فيها السعر وارتفعت الاسعار ونويت ابيع
57:39ايش تقول له يقول منذ نويت للتجارة احسب حسابك يحول عليه الحول تزكي ما قبل ذلك فلا. اذا ما ضابط هذا المال الذي تملك هل هو قنية او تجارة ضابطه النية قال رحمه الله لكن قال العلماء لا يصير المال للقنية الا بالنية. ولا يصير للتجارة ايضا الا بالنية
58:02قال وزكاته متعلقة بقيمته لا بعينه فعند عدم النية لهما وعدم النص بعدم وجوبها يقتضي ان تجب الزكاة فيه او يكون مسكوتا عنه هذا تقعد عام. عدنا الى الحديث ليس على العبد مسلم في عبده ولا فرسه صدقة. قال الجمهور عين الخيل وعين الرقيق
58:27لا زكاة فيها اذا اتخذ للتجارة دي مسألة اخرى. طيب واوجب واوجب ابو حنيفة في الخيل الزكاة. واوجب ابو حنيفة في الخيل الزكاة. هذا اول الخلافين في المسألة. الاول للحنفية
58:45الثاني للظاهرية خالف الحنفية وفي ايجاب الزكاة في الخير لكن لا على اطلاقه وحاصل مذهبه وحاصل مذهبه انه ان اجتمع الذكور والاناث وجبت الزكاة عنده قولا واحدا. وان انفردت الذكور او
59:03والاناث فعنه في ذلك روايتان من حيث ان النماء بالنسل لا يحصل الا باجتماع الذكور والاناث واذا وجبت الزكاة فهو مخير بين ان يخرج عن كل فرس دينارا او يقوم ويخرج عن كل مئة
59:23درهم خمسة دراهم. طيب هذا اول الخلافين في المسألة بين الفقهاء خلاف الحنفي اوجب الزكاة في الخيل بالقيد الذي سمعت ما هو اجتماع ذكور الانثى عنده اسطبل خيل فيه ذكور وفيه اناث. وهذا يقتضي حصول
59:41النماء والنسل والتكاثر. فاذا هو يلحظ قصد الشريعة او مقاصد الشريعة في باب الزكاة. ان الزكاة تكون في الاموال فاذا انفرد الذكور لا يبيع الا ذكورا فحولا او لا يبيع الا اناثا
59:58ولا يملكها الا اناثا اه ليس الكلام عن التجارة في الملك. لا يملك الا اناثا فلا زكاة فيها لا يملك الا ذكورا لا زكاة. قال فاذا اجتمعت اذا انفردت الذكور او الاناث فعنده روايتان
1:00:12يعني تجب او لا تجب. هذا القول للامام ابي حنيفة رحمه الله هو مذهب شيخه ايضا حماد بن ابي سليمان واختيار اكبر تلامذته زوفر ابن الهذيل رحم الله الجميع. فاوجبوا الزكاة في الخير على النحو الذي اورد المصنف. فاذا وجبت الزكاة لاجتماع الذكور والاناث
1:00:32فهو مخير. كيف يخرج الزكاة اما عن كل فرس دينارا فاذا ملك مائتي فرس اخرج مئتي دينار. والطريقة الاخرى يقومها ومعنى التقويم حساب القيمة. كم تساوي؟ ثم يخرج عن كل مئتي درهم خمسة دراهم
1:00:52يعني اثنين ونص في المئة ربع العشر هذه هذا مذهب ابي حنيفة رحمه الله. مستنده في ايجاب الزكاة في الخيل حديث الصحيحين الذي اخرج الشيخان من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الخيل لثلاثة
1:01:16لرجل اجر ولرجل ستر وعلى رجل وزر فاما الذي له اجر فرجل ربطها في سبيل الله. فاطال لها في مرج او روضة. فما اصابت في في طبالها في طيلها ذلك في المرج والروضة كان له حسنات. ولو انها قطعت قيلها فاستنت شرفا او شرفين
1:01:42كانت اثارها وارواثها حسنات له. ولو انها مرت بنهر فشربت منه ولم يرد ان يسقي به كان ذلك حسنات له فهي لذلك الرجل اجر. ورجل ربطها تغنيا وتعففا. معنى تغنيا استغناء وتعفف هو الذي نقول عنه غني اقتناها. وتعفف ولم ينسى
1:02:08حق الله في رقابها ولا ظهورها. فاستدلوا بهذه الجملة لم ينسى حق الله في رقابها ولا ظهر قالوا فحق الله وزكاتها ولم ينسى حق الله في رقابها ولا ظهورها فهي له ستر. ورجل ربطها فخرا ورثاء ونواء
1:02:31فهي على ذلك وزر. فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحمر جموع حمار قال ما انزل الله علي فيها الا هذه الاية الفاذة الجامعة فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة
1:02:49يرى فاستدل ابو حنيفة رحمه الله ومن وافقه بهذا قال ولم يستحق الله في ظهورها ولا رقابها. اجاب الجمهور ان حق الله في ظهورها ورقابها الجهاد بها في سبيل الله. يعني ركوب ظهورها واستعمالها للغزو. وقيل المراد بحق
1:03:09في ظهورها اطلاق فحلها واطلاقه اذا طلبت عاريته بان يعير فحله للطرق كما يحصل في الابل والبقر والمراد بحق الله في ظهورها قيل في قول اخر ما تكسبه على ظهورها من مال العدو يعني خمس الغنيمة في الغزو اذا ظفر المسلمون
1:03:29الغنيمة. هذا اشارة الى الخلاف والحديث دليل للجمهور. في نصه الصريح بمنطوقه ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقد استدل عليه بهذا الحديث. فانه يقتضي عدم وجوب الزكاة في فرس المسلم مطلقا. والحديث يدل
1:03:56اذا هذا الجواب وهو استدلال الجمهور بهذا الحديث لانه كما تقدم منطوقه ينفي ليس على العبد في على المسلم عبده ولا فرسه صدقة. يقتضي عدم وجوب الزكاة في فرس المسلم مطلقا. ومعنى مطلقة يعني سواء كانت ذكورا منفردة او اناثا
1:04:16فريدة او ذكورا واناثا مجتمعة. نعم. والحديث يدل ايضا على عدم وجوب الزكاة في عين العبيد. وتقدم هذا كما يقال في الخير يقال في العبيد. ليش قلنا في عين العبيد؟
1:04:30تجارة احترازا عن وجوبها في قيمتها اذا كانت للتجارة. اما في اعيانها فلا نعم وقد استدل بهذا الحديث الظاهرية على عدم وجوب زكاة التجارة. طيب هذا هذه المسألة الثانية او موضع الخلاف الثاني
1:04:50الى موضع الخلافي الاول خلاف ابي حنيفة رحمه الله في ايجاب الزكاة في الخير اذا كانت ذكورا واناثا مجتمعة. وهو مذهب شيخه حماد واختيار تلميذه زفر رحم الله الجميع. هنا الخلاف الثاني
1:05:04استدل بهذا الحديث الظاهرية والشافعي في القديم. على عدم وجوب الزكاة التجارة. مطلقا الجواب لا في هذا النوع يعني في الخير والرقيق يعني خلاف الظاهرية في عدم وجوب الزكاة في التجارة في الخير والرقيق. نعم. وقد استدل بهذا الحديث الظاهرية على عدم
1:05:30وجوب زكاة التجارة. وقيل انه قول قديم للشافعي رحمه الله من حيث ان الحديث يقتضي عدم وجوب الزكاة هاتف الخيل والعبيد مطلقا. ظاهر كلام الشارح رحمه الله يوهم انهم يقصدون نفي زكاة التجارة مطلقا. والمقصود هنا في
1:05:50في الخير والرقيق خاصة. يعني الحديث يقول ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة باطلاق ولو اتخذهما للتجارة. قال الظاهرية والحديث يدل على ان الزكاة لا تجب في الفرس ولا في العبيد ولو استعملها للتجارة
1:06:08لان الحديث نفي عام هذا استدلال الظاهري وهو قول الشافعي القديم. نعم ويجيب الجمهور عن استدلالهم بوجهين. احدهما القول بالموجب فان زكاة التجارة متعلقها القيمة العين والحديث يدل على عدم التعليق بالعين. فانه لو تعلقت الزكاة بالعين من العبيد والخيل لبقيت ما
1:06:35بقيت العين وليس كذلك فانه لو نوى القنية لسقطت الزكاة والعين باقية وانما الزكاة متعلقة بالقيمة بشرط نية التجارة وغير ذلك من الشروط. الجواب الاول القول بالموجب اسم المفعول بفتح الجيم. ومعنى القول الموجب كما تقدم معكم في الاسئلة الواردة على القياس او ما يسمى بقوادح
1:07:02القياس او قوادح العلة معناه تسليم ما ادعاه المستدل موجبا للعلة مع بقاء الخلاف في صورة النزاع يأتي لك بتعليل فتسلم له ان العلة صحيحة لكن النزاع لا يزال باقيا. او تسليم ما جعله المستدل موجب العلة مع استبقاء الخلافة
1:07:22هذا القول بالموجب كما يستعمل في الاعتراض على القياس يستعمل في الاعتراض على الاستدلال بالنصوص ايضا. لانه كما يقول الزركشي رحمه الله لان النص اذا ثبت لا يمكن رده فلا يرد عليه سؤال الا وحاصله يرجع الى تسليم النص ومنع لزوم الحكم منه
1:07:43يعني لا يقوى مسلم فضلا عن ان يكون فقيها ان يرد نصا اذا ثبت. ويقول لك انا لا اقول به له يقبل النص يقبل النص لكن يمنع الاستدلال به على حكم هو لا يقول به. هذا معنى القول بالموجب. ابقاء ما استدل به المخالف
1:08:02مع عدم تأثيره في الحكم. هذا يعني بتقريب المعنى وبين ذلك فقال الان الظاهرية ماذا يقولون؟ يقولون الرقيق والخيل لا زكاة فيها ولو ولو استعملت للتجارة فنقول لهم الاستدلال فيما جعلتموه علة صحيح لكنه لا يغير الحكم بمعنى ان الزكاة في التجارة متعلقة بالقيمة او
1:08:29عين بالقيمة ولذلك ان بلغت قيمتها نصابا بوجبت فيها الزكاة الا فال يعني لو ان تاجرا يتاجر او شخصا يبيع اشياء زهيدة الثمن وكل ما يتاجر به شيء يسير دراهم معدودة لا تبلغ نصابا. يتاجر في امر يسير وبتجارته بيعا وشراء بالكاد تخرج له قوت يومه
1:08:53التجارته محدودة جدا وليس فيها ما يبلغ نصابا فلا زكاة فيه. ليش؟ لان الزكاة متعلقة بالقيمة لا بالاعياد. فاذا بلغت قيمتها نصابا فيما يملك وجبت الزكاة. اذا الزكاة متعلقها القيمة لا العين. والحديث يدل على عدم تعليق الزكاة بالعين
1:09:13ليس على المسلم في فرس في عبده ولا فرسه. الحديث نفى الزكاة عن الفرس والعبد او العبيد في اعيانها. ليش؟ قال لو تعلقت زكاة بالعين لوجبت سواء اتخذها للتجارة او للقنية هل هم يقولون بهذا
1:09:34يقولون فدل على ان الحديث ينفي التعلق في في اعيانها لا في قيمها. قال رحمه الله فلو تعلقت الزكاة بالعين لبقيت ما بقيت العين وليس كذلك. فانه لو نوى القنية لسقطت الزكاة والعين باقية
1:09:51العين باقية العبد باقي والفرس باقي ولا زكاة فيها. وهم يقولون بذلك. قال وانما الزكاة متعلقة بالقيمة بشرط نية التجارة كما قدم في النقل عن ابن الملقن ان ضابط ذلك النية. نعم
1:10:07قال والثاني ان الحديث عام في العبيد والخيل. فاذا اقاموا الدليل على وجوب زكاة التجارة كان هذا الدليل اخص من ذلك العام فيقدم عليه. الجواب الثاني هي ان يقال عموم وخصوص
1:10:24يعني ليس على العبد ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة. الحديث نفى وجوب الزكاة في شيء خاص وهو العبيد والخيل. فاذا قلت ولو سلمت للظاهرين حتى لو اتخذت للتجارة. ولو قلت الحديث يدل على ذلك. ليس على العبد ليس على المسلم في
1:10:44وصف عبده ولا فرسه صدقة سواء كانت للقنية او للتجارة حتى لو كان هذا منطوق الحديث وصرح للقنية او للتجارة ستقول هذا نوع خاص. فيقابله الاحاديث الاخرى التي دلت على وجوب الزكاة والنصوص الاخرى. التي دلت على وجوب الزكاة في كل ما يتخذ للتجارة. يدخل فيه الخيل والرقيق او لا يدخل
1:11:09يدخل قال الجواب الثاني ان تقول هذا الحديث عام في العبيد والخير. ايش يعني عام سواء كانت القنية او للتجارة. ليس على العبد ليس على المسلم في عبده ولا فرسه. كل عبيده من كان قنية وما كان تجارة
1:11:25ولا فرسه كل افراسه مكان قنية ومكان تجارة. عموم والقاعدة ان العام اذا عارضه ما هو اخص منه وهو ما دل وجوب الزكاة في كل ما يتخذ للتجارة. فدل على ان العبد اذا اتخذ للتجارة وجبت فيه الزكاة. فاذا هو من مقابلة العام بالخاص. قال فاذا
1:11:45اقاموا الدليل على وجوب زكاة التجارة كان هذا اخص من هذا العام من اي جهة من ان من جهة ان العبد والفرس في هذا الحديث عام قنية او تجارة فاذا جاء ما يدل على التجارة كان خاصا بالتجارة
1:12:02فيقدم عليه نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله نعم يحتاج الى تحقيق اقامة الدليل على وجوب زكاة التجارة. وانما المقصود ها هنا بيان كيفية النظر بالنسبة الى هذا الحديث. يقول رحمه الله ليس المقام مقام حصر الادلة التي
1:12:25دلت على وجوب الزكاة في عروض التجارة. ولكن اريد ان اعلمك المنهج كيفية النظر بالنسبة لهذا الحديث. يعني على اي شيء قال الجمهور طريقة الظاهرية في الاستبدال مرجوحة قالوا استدلوا على ذلك بالعموم في عبده ولا فرسه وانت تعرف ان المفرد اذا اضيف اكتسب العموم في عبده في كل عبيده فرسه في كل
1:12:48افراسه هم استدلوا بالعموم. قال عندنا دليل اخص وهو ان ما اتخذ للتجارة يخرج من هذا العموم ذلك الفرد الخاص فتجب فيه الزكاة. قال اذا عندك كان هذا ردا على طريقة الظاهرية في استدلالهم. قال يحتاج الى تحقيق اقامة الدليل على وجوب زكاة التجارة. لكن المقصود ها هنا
1:13:10بيان وكيفية النظر. وقد حكى ابن حجر وغيرهم، رحم الله الجميع ان زكاة التجارة ثابتة بالاجماع. ونقل ذلك ابن المنذر وابن عبد البر وغير واحد. وهذا الاجماع قد لا يتحقق اذا ثبت خلاف الظاهرية. واذا ثبت ايضا خلاف آآ اذا
1:13:30قلنا هو قول قديم للشافعي ايضا فلا يسلم الاجماع لكن اثبته الاكثرون وهو الراجح عند الجمهور. واستدل الجمهور على وجوب الزكاة في التجارة بجملة ادلة منها قوله تعالى في سورة البقرة. يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم. ومما
1:13:50واجنادكم من ارض ما طيبات ما كسبتم قال مجاهد رحمه الله نزلت في التجارة. وعند الحاكم ان النبي عليه الصلاة والسلام قال في الابل صدقتها. وفي البقر صدقتها وفي الغنم صدقتها. هذه زكاة بهيمة الانعام. ثم قال وفي البز صدقته. والبز ما يبيعه البزازون
1:14:13يعني اما تجار الاقمشة او غيرهم. وعند ابي داوود في سننه من حديث سمرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمرنا ان نخرج صدقة من الذي يعد للبيع. نصوص اخرى استدلوا بها على وجوب الزكاة فيما يعد للتجارة
1:14:31المسألة ذات خلاف بين الفقهاء في زكاة عروظ التجارة لا اجماع فيها على الصحيح وان نقل الاجماع بعض الفقهاء انما هي قول الاكثر فاذا ثبتت ادلة زكاة عروض التجارة كانت مستندا يخصص به عموم ليس على المسلم في عبده ولا فرسه وهو
1:14:51جواب ستاني كما قال المصنف رحمه الله تعالى احسن الله اليكم. قال رحمه الله والحديث يدل على وجوب زكاة الفطر عن العبيد. ولا يعرف فيه خلاف الا ان يكون للتجارة وقد اختلف فيه. اين من اين اخذ هذا الوجوب
1:15:12بالرواية الثانية التي انفرد بها الامام مسلم الا زكاة الفطر في الرقيق. الحديث يدل على وجوب زكاة الفطر عن العبيد. قال ولا يعرف فيه خلاف الا ما حكي عن الامام بن مالك رحمه الله ان الوجوب على العبد لا على السيد. ويلزم السيد تمكينه من الكسب ليؤديها. فاذا جاء في رمضان
1:15:34امكنه السيد من العمل للاكتساب ليخرج زكاة فطره. ونقل ذلك ايضا عن ابي ثور كما نقله القاضي عياض رحم الله الجميع. لحديث الصحيحين رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر على الصغير والكبير والذكر والانثى وفي لفظ على كل حر وعبد ذكر او انثى من
1:15:54المسلمين. وقال الجمهور الوجوب لا يعني ان يخرجها العبد. بل تجب عليه ويخرجها السيد. نعم. قال الا ان يكون للتجارة ما هو الرقيق يعني فرق بين سيد يملك عبدا للخدمة والاستعمال وما يملكه للتجارة فايهما الذي تجب عليه
1:16:16فيه زكاة الفطر فيه ما كان يملكه للقنية تجب عليه زكاة الفطر. طيب ما اتخذه للتجارة هل يجب عليه ان يخرج عنه سقاة صدقة الفطر؟ قال وقد اختلف فيه. والمخالف
1:16:29فيه فقهاء الكوفة قالوا لا تجبوا في عبيد التجارة وكأنهم اخذوه من عموم هذا الحديث الا زكاة الفطر في الرقيق. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وهذه الزيادة اعني قوله صلى الله عليه وسلم الا زكاة الفطر في الرقيق
1:16:49ليست متفقا عليها وانما هي عند مسلم فيما اعلم. ولهذا نبه رحمه الله لان المصنف لم يشر فكان قوله في لفظ انها ايضا مما اتفق عليه الشيخان وانما هي ممن فرد به الامام مسلم رحمه الله تعالى وقوله الا زكاة الفطر في
1:17:09حقيقي يتأتى فيها وجهان الا زكاة بالنصب على انها مستثنى منصوب او الا زكاة الفطر على انها بدل من صدقة ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة الا زكاة الفطر
1:17:25وهو كقوله تعالى ولو انهم آآ ولو انا كتبنا عليهم ان اقتلوا انفسكم او اخرجوا من دياركم ما فعلوه الا قليل منهم. وقرأ ابن الا قليلا منهم وهكذا في كل استثناء يكون تاما منفيا فانه يجوز فيه الوجهان النصب على الاستثناء والرفع
1:17:45الى موضعه من الاعراب. فجاز فيه الوجهان احسن الله اليكم. الحديث الرابع وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال العجم ماء جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس
1:18:08الجبار الهدر الذي لا شيء فيه. والعجماء الدابة. هذا اخر احاديث مجلسنا اليوم ان شاء الله تعالى. وفيه اربع جمل العجماء جبار. والبئر جبار والمعدن جبار. وفي الركاز الخمس والذي هو موضع الشاهد من الحديث الجملة الاخيرة فقط وفي الركاز
1:18:32الخمس فاننا في كتاب الزكاة. والجمل الثلاثة الاولى لا علاقة لها بالزكاة بل لها علاقة بالتحمل وروش الجنايات وما يتحمله المكلف في باب خطاب الوضع. لكن الحديث بجمله الاربع لما جاءت تطرق لها المصنف والكلام عنها مختصر. نعم
1:18:53قال رحمه الله والحديث يقتضي ان جرح العجماء جبار بنصه ويحتمل ان يراد بذلك جناية جنايتها جناياتها على الابدان والاموال ويحتمل ان يراد الجناية على الابدان فقط وهو اقرب الى حقيقة الجرح. طيب. اذل المصنف رحمه الله شرح في نهاية الحديث
1:19:17حافظ عبد الغني معنى الجبار ومعنى العجماء. قال العجماء وجبار ولنبدأ بايضاح المعنى حتى يسهل فهم الحديث الحديث في جمله الثلاثة اهدر الشرع فيه ما يتحمله المكلف بما لا جناية
1:19:34تلحقه العجماء البهيمة الدابة. ومنهم من فسرها بانها البهيمة ايا كانت. الحيوان البهيم وجبار يعني هدر لا تحمل فيه ولا يلزم المكلف فيه شيء. العجماء الحيوان كيف يكون الحيوان هدرا
1:19:54قال جناية الحيوان ما جنايته؟ جرحه الجناية الحيوان سواء كان الحيوان هذا حمارا اكرمكم الله او شاة او بقرة تملكها انت فماذا لو تعدت البهيمة على مال غيرك فسببت اتلافا؟ هل تتحمل؟
1:20:12فيه كلام للفقهاء يشير المصنف الان الى شيء من التفصيل. قال والبئر جبار. البئر معروفة. كيف تكون البئر جبار؟ قال عندما تحفر فيترتب على حفرها اثناء الحفر او بعد الحفر تلف
1:20:28انهدمت البئر على ملأ العامل الذي استأجرته ليحفرها. انهدمت عليه فمات جرح فاصيب فقد بعض اطرافه تتحمل انت؟ سيأتيك التفصيل قال والمعدن جبار ما المعدن المعدن كما تقول اليوم المنجم الذي يستخدم لاستخراج المعادن. المعدن جبار. يعني ما يصيب العامل والاجير او صاحبه
1:20:55فيه اثناء استخراج المعادن منه الاحجار والذهب والفضة ونحوها جبار هدر لا يتحمل المكلف فيه شيئا يتكلم المصنف فقط الان على العجماء. نعم. والحديث يقتضي والحديث يقتضي ان جرح العجماء جبار بنصره. الحديث يقتضي ان
1:21:15الجرحى العجمان جبار بنصه. هل الحديث قال جرح العجماء قال العجماء العجماء البهيمة فمن اين حملناها على لفظ الجرح؟ قال لما جاء في بعض الفاظ الصحيحين العجماء جرحها جبار طيب كيف تجرح العجماء
1:21:35نعم لك شاة او بقرة عضت انسانا او قالت برجلها او دهسته فجرحته طيب ليش نقول الجرح؟ لان هل تجني البهيمة على الابدان او على الاموال يحصل هذا ويحصل هذا. كيف تجني على الاموال
1:21:54جاءت بهيمتك فرفست سيارة جارك فكسرت زجاجة دخلت على زرعه فاتلفته واكلته. هنا الجناية على المال فاذا قلت الحديث يختص بالجناية على الابدان بما يحصل فيه جرح ونحوه. فتبين ان الجناية على الاموال لا تسقط
1:22:14الحديث اذا لما تقول العجماء جباء. يشمل الابدان والاموال لكن اذا قيدت الحديث بما جاء في الرواية الاخرى ان الجرح فقط فجعلت الجناية الهدر هي ما كانت على الابدان فقط
1:22:31فقط نعم والحديث والحديث يقتضي ان جرح العجماء جبار بنصه فيحتمل ان يراد بذلك جنايتها على الابدان والاموال ويحتمل ان يراد الجناية على الابدان فقط. وهو اقرب الى حقيقة الجرح لان الجناية على المال لا تسمى
1:22:52لا تسمى جرحا. نعم وعلى كل تقدير فلم يقولوا بهذا العموم من هم؟ الفقهاء كافة. ليش ؟ لانهم استثنوا بعض الصور حتى لو جنت فيها العجماء. حملوا صاحبها تحمل صاحبها التكلفة حملوا صاحبها قيمة الجناية. نعم
1:23:13اما جنايتها على الاموال فقد فصل في المزارع بين الليل والنهار. واوجب على المالك ضمان ما اتلفه بالليل اتلفته واوجب على المالك ضمان ما ضمان ما اتلفته بالليل دون النهار
1:23:32وفيه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يقتضي ذلك. يقصد حديث مالك في الموطأ واحمد في المسند وغيرهما رحم الله الجميع عن البر رضي الله عنه انه كانت له ناقة ضارية. ما معنى ضارية
1:23:49يعني تفسد وتهجم وتتلف. فدخلت حائطا فافسدت فيه. الحائط يعني البستان فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقضى ان حفظ الحوائط بالنهار على اهلها وان حفظ الماشية على اهلها
1:24:08وان على اهل الماشية ما اصابت ماشيتهم بالليل. عليه ان ان يحبس ماشيته. فاذا اتنفت شيئا بالليل فهو المسؤول. وفي النهار على صاحب المزرعة ان يغلق مزرعته. فاذا اتلفت فهو المتحمل. نعم
1:24:25قال واما جنايتها على الابدان فقدت كل ما فيها اذا كان معها الراكب والسائق والقائد. وفصلوا فيه في القول واختلفوا في بعض السور فلم يقولوا بالعموم في اهدار جنايتها حتى جناية البهيمة على البدن اذا جرحت
1:24:45كسرت اتلفت جسم انسان طفلا صغيرا عضت اي شيء. فصل الفقهاء في هذا الباب بينما يكون قائدها معها او ليس معها يركبها او يقودها. ليش ؟ يعتبروا هذا جزءا من المسؤولية التي يتحمل بها او لا يتحمل. وبينما اذا كانت مطلقة مشت فاتلفت فافسدت
1:25:05جرحت عضة كسرت يعني هذا التفصيل يدل على ماذا على ان الفقهاء لم يقولوا بعموم الحديث. اين العموم العجماء جبار يعني اتلافها ايا كانت صورته. فهم في كل الاحوال ما اجروا العموم على عمومه. نعم. قال واما جنايتها
1:25:24الابدان فقدت كل ما فيها اذا كان معها الراكب والسائق والقائد وفصلوا فيه القول. واختلفوا في بعض الصور فلم يقولوا العموم في اهدار جنايتها فيمكن ان يقال ان جنايتها هدر اذا لم يمكن اذا لم يكن ثم
1:25:44من من المالكي او ممن هي تحت يده. وينزل الحديث على ذلك. طيب اذا هذا خلاصة ما تعلق بهذه المسألة من حيث جناية العجماء. ويبقى ان الانواع الثلاثة الاخرى ما تطرق النوعين الاخرين ما تطرق لهما المصنف رحمه الله وهي البئر
1:26:04معدن وانتقل الى الركاز لانه هو موضع الشاهد من الحديث. اما البئر فكما تقدم المراد ما حفره الانسان. حيث يجوز له الحفر واين يجوز له ان يحفر البئر فيما يملك فاذا حفر فيما جاز له الحفر فما هلك فيها فهو هدر
1:26:25حفر بئرا في اه في فناء منزله في مزرعته فيما يجوز له فهلك فيها هالك سواء كان اداميا او بهيما مستأجرا كان او غيره. دل هذا على انه ان حفرها في غير ما يجوز له الحفر فهو ضامن في طريق المسلمين او في ملك عام
1:26:45فاذا تلف فيها انسان فهو ضامن على ذلك. وللفقهاء ايضا تفصيل فيما يدخل في هذا الضمان وما لا يدخل فيه. وفي قوله والمعدن جبار معدن بكسر الدال ما عدن فيه شيء من جواهر الارض. سمي معدنا لعدون ما انبت
1:27:05الله فيه يعني ما اقام الله عز وجل فيه المعادن او الاحجار او الجواهر فيه. قالوا ومنه سميت جنة عدل من معنى الاقامة في انها دار اقامة دائمة. ولذلك سمي المعدن معدن. المعادن هي اذا الاموال المقيمة. وحتى الناقة
1:27:25المقيمة في في المرعى تسمى عادنة. فعلى ذلك جاء المعنى معنى قوله والمعدن وجبار ان حفر معدنا حفر حفرة منجما يستخرج منه تلك الجواهر في ملكه او في ارض موات ومر به مار او استأجر اجيرا يعمل فيه فوقع عليه فمات
1:27:51فان ذلك هدر. لانه فعل شيئا مأذونا وقد حكمت الشريعة بانها الجبار يعني لا شيء فيه ولا ضمان. وبالقيد الذي سمعت بمعنى انه لو كان في غير ذلك فانه يتحمل بحسب ما كان من
1:28:09تعديه او مسؤوليته التي تجاوزت ما اذن له فيه الشرع. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله واما الركاز فالمعروف فيه عند الجمهور انه دفين الجاهلية. والحديث ان الواجب فيه الخمس بنصه. قال وفي الركاز الخمس
1:28:31هذا نص في الحديث ان الواجب في الركاز اخراج خمسه. هذا لا خلاف فيه. السؤال ما الركاز؟ قال دفين الجاهلية وهذا ايضا بما فسره فيه بعض الفقهاء. والامام البخاري رحمه الله لما بوب وقال باب في الركاز الخمس
1:28:50آآ جاء بهذا المعنى انه دفن الجاهلية قال دفن يوجد من دفن الجاهلية. وقد عزا الامام البخاري رحمه الله انه الجاهلية عزاه الى مالك وابن ادريس واختلف من يقصد بابن ادريس. فقيل الامام الشافعي وقيل بل يقصد به عبدالله بن ادريس الاودي الكوفي رحم الله الجميع. والمقصود
1:29:15ما قبل الاسلام. وهنا فصل الفقهاء ما الذي يعد من الركاز وما الذي لا يعد فيه. لان بناء ذلك يكون الحديث ما وجده الانسان ركازا يعني مالا دفينا. هذا المال الدفين سواء وجده في ارض اشتراها او ارض
1:29:35سلكها باحياء او ارض لا ما لك لها فصل الفقهاء في ذلك والمصنف رحمه الله تجاوز هذا الى مسائل وسيأتي الاشارة الى الارض التي يقصد بها الحكم هل هي ارض مطلقة؟ كل ارض يعني اشتريت ارضا من مالك
1:29:53حفرت اللي تبنيه فوجدت مالا هل كل ما يعني ماذا لو وجدت صندوقا فيه آآ مليون دولار تقول هذا حقي وفي الركاز الخمس فتخرج خمسا وتبقى اربعة اخماسا عندك لا. قال ما كان من دفن الجاهلية ما ضابطه هذا؟ قالوا كل مال يعزى الى ما قبل الاسلام. اما سبائك ذهب
1:30:16وفضة او دنانير مضروبة بزمن قديم في الجاهلية. لماذا هذا؟ لانه فقد مالكه فلا مالك له على الحقيقة. وما كان حديثا فمالكه مالك الارض كما سيأتيك بعد قليل. نعم. اما الركاز
1:30:35واما الركاز فالمعروف فيه عند الجمهور انه دفين الجاهلية. والحديث يقتضي ان الواجب فيه الخمس بنصه لهذا قال ابن المنذر لا اعلم احدا خالف فيه الا الحسن البصري. فقال ان وجد في ارض الحرب ففيه الخمس وان وجد
1:30:55في ارض العرب ففيه الزكاة ما معنى الزكاة؟ عن مقدار الواجب في الاموال. نعم وفي مصرفه وجهان للشافعية هذا طبعا اعلى مقادير الزكاة في الشريعة. الخمس. عشرين في المئة فاذا قلت فيه الزكاة فعدت الى اقل المقادير وهو ربع العشر اثنين ونصف في المئة ففرق كبير. والحسن البصري رحمه الله فرق بين الركاز
1:31:22ما كان في ارض الحرب وما كان في ارض الاسلام قالوا في مصرفه وجهان. نعم. وفي مصرفه وجهان للشافعية. احدهما الى اهل الزكاة والثاني الى اهل الفيء وهو اختيار المزني. الاول هو المشهور عند الشافعية ان مصرفه مصرف الزكاة. طيب ما الفرق
1:31:43الفرق في شيئين الاول المصارف ما مصارف الزكاة اية التوبة للفقراء والمساكين والعاملين عليها الى اخره. الاصناف الثمانية في سورة التوبة. واذا قلت مصرفه مصرف فيئ فاية الحشر فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل. كي لا يكون دولة بين الاغنياء منكم
1:32:08وفرق كبير في المصرف والثمرة الثانية او الفرق الثاني اذا قلت ان مصرفه مصرف زكاة يعني سواء كان الواجد من اهل الزكاة ذكرا او انثى صبيا او مجنونا سيدا او سفيها فلابد ان يكون الواجد للركاز من اهل الزكاة
1:32:27طيب فاذا وجده كافر فانه لا يطبق عليه بخلاف ما لو قلت مصرفه مصرف فيئ فحتى لو كان واجده كافرا او مكاتبا يعني عبدا او حرا فلا يحتاج الى نية لانه لا يصرف مصرف الزكاة. الاول هو الراجح عند الشافعية والثاني كما قال اختيار المزني. واستقلق بالحديث
1:32:51على قوله الركاز الخمس. وفي رواية في الحديث قيل ما الركاز؟ قال الذهب والفضة المخلوقان في الارض. يوم خلق الله السماوات والارض. لكن الزيادة هذه في تفسير الركاز ضعيفة عند المحدثين. نعم
1:33:08الا وقد تكلم الفقهاء في مسائل تتعلق بالركاز يمكن ان تؤخذ من الحديث. احداها ان الركاز هل يختص بالذهب الفضة او يجري في غيرهما. ما غيرهما المعادن والاحجار الكريمة النحاس اليواقيت غيرها من الاحجار الكريمة العقيقة الالماس وغيرها
1:33:34فاذا وجدها هل ينطبق اوامر المقصود بالركاز فقط الذهب والفضة؟ قال للشافعي فيه قولان وقد يتعلق وقد يتعلق بالحديث من يجريه في غيرهما من حيث العموم. اين العموم الركاز والركاز المال المدفون من زمن الجاهلية دون ان يحدد او يقيد بذهب او فضة. نعم. قال وجديد قول الشافعي
1:34:00رحمه الله انه يختص. طيب الخلاف اذا يا كرام لو قلت الركاز يشمل غير الذهب والفضة او يختص هذا خلاف. اذا قلت يختص فلا يشمل غير الذهب والفضة. طيب هل يدخل غير الذهب والفضة بالقياس
1:34:16حتى لو قلت الركاز خاص بالذهب والفضة. فلو قلت اكتشف الناس في العصر الحاضر معدنا جديدا. ذا قيمة وهو كالذهب والفضة من حيث الثمانين والنفاسة هذا فيه خلاف. واذا قلت يلحق بالقياس. فهل المعول او العلة المعتبرة هي كونه مطبوعا يصك وله طبعة
1:34:38وشكل مختص به او كونه يتخذ للحلي والزينة. كل هذا مما جرى فيه خلاف الفقهاء وبسطه عنده في كتاب الزكاة في الزكاة الركاز نعم. احسن الله اليكم. قال الثانية الحديث يدل على انه لا فرق في الركاز بين القليل والكثير ولا
1:34:58ايعتبر فيه النصاب وقد اختلف في ذلك قلنا في صدر مجلس يا كرام انه يتعين لمن يتعلم فقه الزكاة ان يتعلم نوعين من المقادير الواحد الاول الانصبة والثاني المقادير المخرجة. قال في الركاز لا نصاب والمحدد المقدار. قال تجب
1:35:18في القليل والكثير. وجد ركازا قطعتين ذهب يخرج خمسها وجد صندوقا مليئا بمصكوك من الذهب او بسبائك فضة. يخرج الخمس قليلا كان او كثيرا. ما الدليل العموم في الركاز قليله وكثيره. قال ولا يعتبر فيه النصاب. قال وقد اختلف في ذلك. اشار رحمه الله الى ان الجمهور
1:35:45لا يشترطون النصاب لعموم قوله صلى الله عليه وسلم في الركاز الخمس. وان مذهب بعض الشافعي تحديد ذلك بما بلغ نصابا في الذهب والفضة ما النصاب؟ ما تقدم خمس اواق من الفضة وعشرين دينارا من الذهب. والجمهور لعموم الحديث مع حديث اصحاب السنن ابي داود
1:36:10وابن ماجة والبيهقي من حديث ضباعة بنت الزبير رضي الله عنها وهذا مما استدل به القائلون بالعموم ان النبي علي انها قالت ذهب المقداد لحاجة ببقيع الخبخة فاذا جرذ يعني فأر يخرج من جحر دينارا
1:36:27يدخل الجحف فيخرج دينار. حتى اخرج سبعة عشر دينارا. ثم اخرج خلقة حمراء فيها دينار. فكانت ثمانية عشر فذهب بها الى النبي صلى الله عليه وسلم فامره باخذها. ولم يأمره باخراج الزكاة منها
1:36:47فدل على ماذا اعلنوا ما بلغ الاصابة ثمانية عشر دينارا وما بلغت عشرين فاعطاه اياها وما امره باخراج الزكاة. وهذا يمكن ان يجاب عنه بان يقال انه اما قبل فرض الزكاة في في
1:37:04في هذا المقدار في الركاز او ان المسألة لا علاقة لها ولكنه مما استدل به ولهذا وقع فيه الخلاف. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله الثالثة يستدل به على انه لا يجب الحول في اخراج زكاة الركاز ولا خلاف فيه عند الشافعي كالغنيمة
1:37:24معشرات بل واجماع كما حكى النووي وغيره فليس خاصا بالشافعي. لا يجب الحول كالزرع والثمر واتوا حقه يوم حصاده. نعم. وله في المعدن وله في المعدن خلاف وله في المعدن وله في المعدن اختلاف قوله
1:37:42في اعتبار الحول قلنا ما الفرق بين المعدن والركاز مال مدفون من من اموال الجاهلية والمعدن تنقيب وبحث وحفر يخرج به شيء من حجارة الارض جواهر واحجار كريمة ونحوها. نعم
1:38:01وله في المعدن اختلاف قول في اعتبار الحول. والفرق ان الركاز يحصل جملة من غير كد ولا تعب. فالنماء فيه متكامل ومات كامل فيه النماء لا يعتبر فيه الحول مثل الزرع. فاذا قطفت وحصدت الثمر ان ماء متكامل. لست تأخذه فتجمعه حتى يبلغ نصابه
1:38:21كالمال كالابل كالبقر كالغنم في التجارة في الشريعة الشريعة نظرت الى ما يحصل من المال متكاملا اوجبت الزكاة في حينه. في الركاز الخمس وجدة واخرج زكاته ايش تنتظر انت تملكه الان وقد ملكته فتخرج زكاته. قال هذا بالنسبة للركاز يحصل جملة من غير كد ولا تعب. يعني لا نميته ولا استثمرته
1:38:46لاعتنيت به فالنماء فيه متكامل. نعم. وما تكامل فيه النماء وما تكامل فيه النماء لا يعتبر فيه الحول. فان حول مدة مضروبة لتحصيل النماء وفائدة المعدن تحصل بكد وتعب شيئا فشيئا. فائدة المعدن تحصل بكثير
1:39:06وتعب كيف يحفر وينقب ثم بعد حفر ايام لا يخرج الا قطعة صغيرة. وبعد اشهر يجتمع له مما استخرج وجمع شيئا فشيئا. فيشبه ارباح التجارة التي تأتي شيئا فشيئا. فرق الشافعي بين المعدن فاشترط فيه النصاب والحول
1:39:26ولم يشترط هذا في الركاز. والسبب هو الفرق الذي اشار اليه. نعم. قال وفائدة المعدن تحصل بكد وتعب شيئا فشيئا فيشبه باحة تجارة فيعتبر فيها الحول الرابعة تكلم الفقهاء في الاراضي التي يوجد فيها الركاز. وجعل وجعل الحكم في وجعل الحكم مختلف
1:39:50تم باختلافها ومن قال منهم بان في الركاز الخمس اما مطلقا او في اكثر الصور فهو اقرب الى الحديث لقوله وفي الركاز بغض النظر عن الارض التي وجد فيها الركاز. نعم. وعند الشافعية ان الارض ان كانت مملوكة لمالك محترم مسلم او
1:40:10ذمي فليس بريكاز. لمالك محترم مسلم او ذمي بشأن ما لك محترم صاحب منصب ووجاهة وصاحب شهادة علمية. لأ اي نعم يعني محترم في عرف الشريعة بان يكون اهلا للملك. فيخرج من ذلك السفيه ويخرج من ذلك الصبي والمجنون. فان كانت
1:40:33الارض ملكا لمالك مسلم او ذمي ملكا محترما فليس بركاز. ايش يعني؟ اشتريت الارض او استأجرتها او استثنيت حفرت فوجدت فيها هذا لا تملكه انت لا يسمى ركازا. ولو كان مالا من دفين الجاهلية فليس لك انما هو
1:40:54لمالك الارض نعم. وعند الشافعية ان الارض ان كانت مملوكة لمالك محترم مسلم او ذمي فليس بركاز. فان فهو له وان نازعه منازع فالقول قوله وان لم يدعه لنفسه وان لم يدعه لنفسه
1:41:14وان لم يدعه لنفسه لنفسه وان لم يدعه لنفسه عرض على البائع ثم على بائع البائع حتى ينتهي الامر الى من عمر الموضع فان لم يعرف فظاهر المذهب انه يجعل لقطة. طيب عند الشافعية اشترطوا في الركاز حتى يكون ركازا ينطبق عليه حكم الحديث
1:41:38امرين الاول كونه جاهليا كما تقدم. فان كان مالا معاصرا او حديثا فلا يسمى ركازا. والشرط الثاني ان تكون الارض مودة او ملكا احياه وش يعني موات ارض ميتة لا يملكها احد او مواد اخذها فاحياها. يعني حفر في ارض في صحراء في فلاة ليست ملكا
1:42:01احد او احيا ارضا استزرعها فاحياها فوجد في حفرها. اما الارض الموات في دار الاسلام فبالا وكذا موات دار الحرب ودار العهد على المشهور عندهم. اما الذي احياه فلانه ملك الركاز باحياء الارض. ثم عندهم
1:42:21في حكم الارض الموات القلاع الجاهلية بقايا من حصون وقلاع بقيت اطلالها وبقايا من اثارها تعود الى الزمن الجاهلي. وكذا القرى القديمة التي عمرت في الجاهلية فباد اهلها والقبور الجاهلية فما حفر من ذلك فوجد فيه شيء من المال فهو ركاز لحديث البيهقي عن عمرو بن العاص
1:42:46رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرجنا من الطائف فمررنا بقبر يقول هذا قبر ابي رغال وكان من قوم ثمود فلما اهلك الله قومه بما اهلكهم به منعه مكانه من الحرم. فخرج فلما بلغ هذا
1:43:06كان مات ودفن ها هنا ودفن معه قضيب من ذهب. قال عمرو فابتدرناه فاخرجناه. والحديث عند البيهقي في سننه وابي داود وابن حبانة في الصحيح. قال الشارح فليس بريكاز ان كانت مملوكة لمالك مسلم او ذمي. فان ادعاه فهو له. وان نازعه فالقول قول منازع. وان لم يدعه
1:43:31بنفسه يعني ان نفاه في عرض على البائع الذي اشترى منه الارض. فان اقر به ولم ينفه فهو له. ثم على بائع البائع حتى ينتهي الامر الى من عمر الموظع لانه يعتبر هو الذي احيا هذا الموت فيعود هو المالك لهذا المال. فدل هذا يا كرام على انه ليس من ملك ارضا
1:43:56حفر فوجد مالا قاله وله لكنه على التخريج الفقهي الذي يبين الفقهاء تفاصيل احكامه والله اعلم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وقيل ليس بلقطة ولكنه مال ضائع يسلم الى الامام. ويجعله في بيت
1:44:15المال عطفا علامات سبق بانه ان لم يعرف له مالك فظاهر المذهب عند الشافعي انه يحرق اللقطة. نعم وان وجد الركاز في ارض عامرة لحرب فهو كسائر اموال الحرب فهو كسائر اموال الحربي اذا حصلت في ايدي المسلمين. المراد به الكافر المحارب. الذي يعلن حربه وفي زمن الحرب مع اهل الاسلام
1:44:41اذا وجد الركاز في ارض عامرة لكافر محارب فهو كسائر اموال المحاربين اذا وقعت في ايدي المسلمين. يعني لا تكون ركازا واذا وجد في موات دار الحرب فهو كموات دار الاسلام
1:44:57وعند الشافعي اربعة اخماسه للواجد. لان الله قال فان لله خمسه. وللرسول الاية. فجعلت الخمس فقط في هذا الحكم تم به شرح المصنف رحمه الله على هذا الحديث الرابع من احاديث كتاب الزكاة وبه يتم مجلسنا لك الحمد ربنا
1:45:17نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله
1:45:37وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين يقول في حديث ابن عمر رضي الله عنهما فيما سقت السماء العشر هل هناك وجه اخر للعامي الذي لا يقصد وهو صنوف الزروع التي يخرج منها الزكاة وليس كلها
1:45:51انواع الزروع على اختلاف نعم تقدمت الاشارة الى هذا لان الفقهاء يفصلون على تفاوت بينهم في ضابط ما يخرج منه اه ما تخرج فيه الزكاة وما لا تخرج فمن اطلق اخذ بعموم الحديث ومن قيد استند على نصوص اخر فمنهم من جعل الضابط كما تقدم عند
1:46:11ظهور الاقتياد فيما يكال فيما يتخذ للادخار وما عداه فلا ومنهم من فرق كالظاهرية كما سمعت بينما يكال فيكون اه تجري فيه الزكاة وما ليس كذلك فلا وهل يعدد في زكاة الزرع بالكيل ام بالوزن
1:46:29فان الكي لا متساوى في كل صنوف الزرع ولكن يختلف في وزنك. المعتبر في الشريعة الكيل وليس الوزن ولهذا فرقت الشريعة بينما يوكال وما يوزن فالوزن للنقد الذهب والفضة والمعادن
1:46:43والكي للطعام ومعيار الكيل ووحداته المد والصاع ونحو ذلك. وهو مختلف تماما ولهذا يتفاوت بتفاوت هذه وانت تعلم ان الفقهاء المعاصرين عندما يتكلمون مثلا عن زكاة الفطر وانها تخرج طعاما والناس اليوم لا تكاد تستعمل المدة والصاع في تعاملاتها فيستعيظون بالوزن فلهذا ترى الفقهاء المعاصرين يقولون
1:47:09مقدار المخرج في زكاة الفطر اليوم وهو نصف الصاع او الصاع الذي تخرجه اليوم يفرقون فيه بين كل نوع ونوع. وضبطوا هذا بالمقادير فقط قالوا ان كان ارزا فالواجب فيه اثنين كيلو مثلا وسبعمئة وخمسين جرام. وان كان تمرا فرقوا بين انواع التمر. التمر السكري
1:47:33البرمي فمن هذا اثنين كيلو اربعين جرام ومن هذا اثنين كيلو ست مئة جرام من اين جاء التفريق؟ لانه لو كان وزنا كما قال السائل ما اختلفت المقادير. ثلاثة كيلو من الجميع ايا كان نوع ارز تمر. لكن لو جعلته في الكيل
1:47:50الذي هو المد او الصاع فاذا ملأت الصاع بالتمر ثم جعلته في الميزان حبات التمر لكبرها تملأ الصاع. فتخف في الميزان. فاذا وضعت ثلاثة اصعب وضعتها في في صاع فوزنتها ربما خرجت لك ما يقارب مثلا اثنين كيلو ونصف. لكن لو ملأت هذا الصاع بحب صغير كالارز
1:48:14والبر والشعير. فانه يملأ في هذا الصاع مع ثلاثة اصع او اكثر او اقل. الصاع الواحد هذا يكون في الميزان اثقل مما ملأه التمر. فاذا الوزن المعاصر المستعمل اليوم بالجرام ووحداته ومضاعفاته مختلف. فما المعتبر في الشريعة
1:48:34يعتبر هو الكيل. فاذا قربناه للناس بالوزن فلا يصح ان نقول للناس اليوم مقدار صدقة الفطرة الصاع من الطعام هو اثنين كيلو ونصف. او ثلاثة كيلو مطلقا. ثم هم يجرون على ذلك في كل انواع الطعام. من اخرج رز ومن اخرج التمر. ومن اخرج هذا مختلف
1:48:52مختلف تماما حتى البر مثلا او الشعير يختلف باختلاف انواعه فمنه الحبة الكبيرة ومنها الصغيرة. وهو ووزنها مختلف. فمن اراد تقريب ذلك للناس بالوزن فليحذر كل نوع والا فالاسلم والاقرب الى السنة ايضا لمن يخرج زكاة فطره ان يستعمل الصاع
1:49:15وهو موجود ومتوفر. فما على الناس اليوم لو اتخذ بعضهم صاعا في بيته. وما استعمله مثلا الا من سنة الى سنة مرة واحدة يكيل بها زكاة فطره يقول هذا صاعي هذا صاع زوجتي وهذا ابني فلان وهذا ابنتي فلانة. بل اعرف بعض اهل العلم اذا جاء في اخر رمضان يهيئ
1:49:35صدقة الفطر جمع اهل بيته وجعل كل واحد يكيل بنفسه مقدار صدقته. خذ الصاع واملأه هذي صدقتك فيضعها في كيس يعيشون هذا المعنى يطبقون السنة بل بعض اهل البيوت يجعل الصاع والمد النبوي في مقداره المنضبط اليوم وبعضهم يرويه مسلسلا بالمقدار ويأخذ فيه سندا
1:49:58متصلا في المدة والصاع المنسوب الى زيد رضي الله عنه. فيجعلونه في المطبخ تكيل به المرأة مقادير الطعام. فتأتي بالمد. بدل ما تغرف في قدر الطعام من الارز كوبا او كوبين تستخدم المدة
1:50:13اجعل البركة لان النبي عليه الصلاة والسلام قال اللهم بارك لنا في مدنا وصاعنا مقدار المد مقدار نبوي مقدار الصاع كذلك. فالعناية به واستعماله في مسألة صدقة الفطر اقرب وادق وابعد عن هذه
1:50:29المقادير التقريبية التي تختلف باختلاف انواع الطعام والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته