شرح الرسالة التدمرية للشيخ صالح سندي 61
0:02بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر شيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في رسالته لاهل تدمر والفناء يراد به ثلاثة امور
0:22احدها هو الفناء الديني الشرعي الذي جاءت به الرسل ونزلت به الكتب هو ان يفنى عما لم يأمر الله به بفعل ما امر الله به فيفنى عن عبادة غيره بعبادته وعن طاعة غيره بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. وعن التوكل على غيره
0:42بالتوكل عليه وعن محبة وعن محبة ما سواه بمحبته ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم. وعن خوف غيره بخوفه بحيث لا يتبع العبد هواه بغير هدى من الله وبحيث يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما كما قال تعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم
1:02واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيل سبيلي فتربصوا حتى يأتي الله بامره. فهذا كله هو مما امر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم. الحمد لله رب العالمين
1:22وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد بعد يتكلم المؤلف رحمه الله في هذا الموضع عن مصطلح الفن وما يصح منه وما لا يصح. وهذا الموضع آآ هو
1:52الموضع المتكرر في الكلام عن هذا الموضوع في هذا الكتاب انه قد سبق معنا الاشارة اليه فيما مضى وعرفنا حينها ان الفناء عند القوم مصطلح يطلق على ثلاثة انواع من الفناء. فناء الكاملين. وهو الفناء
2:22عن عبادتي او ارادة السواء. وفناء الناقصين. وربما كانوا ضالين وهذا هو الفناء عن شهود السواء. والنوع الثالث هو فناء الكافرين الملحدين وهو الفناء عن وجود السواء. وآآ هذا المصطلح على كل حال يحتاج الى وقفة فان
3:02صلح الفنائر ليس واردا في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا تكلم به فيما فاعلم احد من الصحابة او التابعين او ائمة الهدى المعروفين والذهبي في السير ذكر في ترجمة ابي سعيد الخراز المتوفى سنة ست وثمانين
3:32ومئتين وقيل سنة سبع وسبعين ومئتين قال رحمه الله في ترجمته يقال انه اول من تكلم في علم الفناء والبقاء ثم عقب على ذلك بقوله فاي سكتة فاتته؟ فاي سكتة فاتته
3:52اراد خيرا فتولد امر كبير. حتى صار حجة لكل ملحد. هذا كلامه او معناه تعامل اهل تعامل اهل السنة والجماعة مع هذا المصطلح. قاعدة واضحة عندكم وهي التي سار عليها شيخ الاسلام رحمه الله لما كان هذا المصطلح مصطلحا
4:22مجملا حمالا لاوجه بعضها حق وبعضها باطل فانه لم يكن لاهل السنة والجماعة ان يحكموا عليه حكما واحدا بالقبول او بالرد. انما مسلكهم في ذلك هو الاستفصال عن المعنى ثم بناء الحكم بالقبول او الرد بناء على ذلك
4:52وهذا الذي فعله شيخ الاسلام رحمه الله وكذلك فعل تلميذه ابن القيم رحمه الله وهو انهم يقسمون ويذكرون ما يعرفون من كلام هؤلاء في هذا المصطلح فيصحح المعنى الصحيح ويبطلون المعنى الباطل. اذا في مقام التقرير اهل
5:22والجماعة لا يستعملون هذا المصطلح. وهم في غنى عنه. بكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم لكن ما الحيلة مع قوم يستعملون ذلك؟ ويتداولون هذا المصطلح فيما بينهم هنا اهل السنة يتكلمون في هذا المصطلح فيخاطبون هؤلاء قائلين ان كان ولابد
5:52من الكلام في الفناء فاعلموا ان ان ثمة فناء حقا هو الفناء عن ما سوى الله سبحانه وتعالى. ان كنتم اصحاب فناء فدونكم هذا الفناء. هذا هو الذي يسلكه اهل السنة والجماعة في هذا المقام. وبالتالي فانهم يبينون ان ما سوى ذلك آآ من آآ
6:22ثناء عن شهود السوى بمعنى ان الانسان يغيب بمشاعره واحاسيسه عن كل ما حوله من المخلوقات لانه لا يشاهد الا قدرة الله سبحانه وتعالى ومشيئته ونفوذ امره فهذه حالة قد ترد على بعض الناس يغيب بوعيه عن كل ما حوله بسبب
6:52بهذا الامر وهذا كما قلنا مرجعه اما الى ضعف في العلم او الى ضعف في القلب اذا كملوا المؤمنين الاقوياء في علمهم وفي قلوبهم وايمانهم. ما كانوا يقعون في هذا
7:12هذا الفناء. هذا النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا قام يصلي فانه يسمع بكاء الصبي فيخفف رحمة بامه. فما كان يغيب هذه الغيبة ويستلم هذا الاصطلام ويفنى هذا الفناء. ناهيك عن كون هذا الفناء مدرجة. الى مقالة الاباحية
7:42كما سيأتي الكلام عن ذلك قريبا ان شاء الله. واما الدرجة الثالثة فتلك السم يقاتل والموت الاحمر ذاك الكفر الذي ليس بعده كفر. وهو اعتقاد الفناء اه عن وجود السوى فليس ثمة خالق ومخلوق بل ما ثم اثنان ابدا انما هو
8:12واحد فالله عز وجل عند هؤلاء كل شيء تعالى عن ذلك علوا كبيرا. اذا طريقة اهل السنة بالتعامل مع هذا المصطلح انه في مقام التقرير يستغنون عنه وليسوا بحاجة اليه. واما في حال
8:32من يستعمله او اذا كان المقام مقتضيا لذلك فانه يفصلون ولا يجملون. يفصلون ولا على كل حال المعنى الحق مقبول. سواء سمي فناء او لم يسمى. اذا كان الفناء هو النوع الاول وهو الفناء عن ارادة السواء او عبادة السواء فلا شك
9:02ان هذا هو التوحيد وان هذا هو الايمان. سمي فناء او لم يسمى. فالعبرة بالحقائق والمعاني لا الفاضي والمباني قال رحمه الله والفناء يراد به ثلاثة امور احدها وهو الفناء
9:22ديني الشرعي الذي جاءت به الرسل ونزلت به الكتب. وهو ان يفنى عما لم يأمر الله عز وجل بفعل ما امر الله به. فيفنى عن عبادة غيره بعبادته وعن طاعة غيره بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم
9:42الى اخر ما ذكر رحمه الله هذا النوع هو الذي كان يتكلم به كبار القوم ولذا شيخ الاسلام رحمه الله في رده على الشاذلي قال ان هذا النوع هو الذي كان يتكلم
10:02به المشايخ الكبار كالشيخ عبد القادر وغيره. يعني ما كان يتكلم به الشيخ عبد القادر الجيلاني وامثاله ممن هم في منأى عن الوقوع في بدع هؤلاء الصوفية الشيخ عبد القادر له المقام الحسن المحمود عند اهل السنة والجماعة وكان على مذهب الامام احمد
10:32الله فعقيدته عقيدة صحيحة. وتبقى ان هناك بعض المصطلحات والكلمات المجملة التي وقع فيها رحمه الله لكنه في الجملة يسير على طريقة اهل السنة والجماعة. كان يتكلم بمصطلح الفناء فتكلم عن هذا النوع
10:52لا غير كان يتكلم عن هذا النوع لا غير. ويشبه ذلك ايضا ما نقل الذهبي رحمه الله في السير عن القرنيسني وهو احد كبار مشايخ القوم متوفى سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة. حينما قال علم الفناء والبقاء يدور على اخلاص
11:22في الوحدانية وصحة العبودية. اخلاص الوحدانية وصحة العبودية. وما كان غيره وما كان غير هذا فهو من المغالطة والزندقة. فهو من المغالطة والزندقة. فهذا من بعض يشهد تواضع او مواضعة بعض الناس على استعمال الفناء بهذا بهذا المعنى
11:52وهذا المعنى لا يخالف فيه احد بل هذا هو حقيقة التوحيد والايمان فيفنى عن التوكل على غير الله بالتوكل على الله وعن محبة غيره بمحبته سبحانه وتعالى وعن الرجاء في غيره بالرجاء فيه وهلم جرا
12:12والله عز وجل اعلم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واما الفناء الثاني فهو الذي يذكره بعض الصوفية وهو ان يفنى عن شهود ما سوى الله تعالى فيفنى بمعبوده عن عبادته وبمذكوره عن ذكره وبمعروفه عن معرفته حيث قد يغيب عن شعوره بنفسه وبما سوى الله
12:32فهذا حال ناقص قد يعرض لبعض السالكين وليس هو من لوازم طريق الله ولهذا لم يعرض مثل هذا للنبي صلى الله عليه وسلم والسابقين الاولين ومن جعل هذا نهاية السالكين فهو ضال ضلالا مبينا. وكذلك من جعله من لوازم طريق الله فهو مخطئ
12:52بل هو من عوارض طريق الله التي تعرض لبعض الناس دون بعض. ليس هو من اللوازم التي تحصل لكل سالك. تكلمنا سابقا عن هذا النوع مرة وتكرر البحث فيه ولا حاجة لاعادة الكلام في ذلك. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله
13:12واما الثالث فهو الفناء عن وجود السوى. بحيث يرى ان وجود المخلوق هو عين وجود الخالق. وان الوجود واحد بالعين. فهذا قول اهل والاتحاد الذين هم من اضل العباد. لا شك في ذلك ولا ريب. القوم عندهم ان الوجود واحد بالعين. يعني وجود
13:32هذا هو عين وجود هذا. وجودك هو عين وجود اخيك. هو عين وجود هذه السارية. هو عين وجود الله سبحانه تعالى الاختلاف فقط في الصور. الاختلاف في ذلك كاختلاف امواج البحر والحقيقة واحدة. الحقيقة
13:52يقولون واحدة اي كفر اعظم من هذا الكفر؟ نعوذ بالله منه من حال ومن حال لاهله نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله واما مخالفتهم لضرورة العقل والقياس فان الواحد من هؤلاء لا يمكنه ان يطرد
14:12او لا شك ان هذه الكلمة ليست راجعة الى اقرب مذكور وهو الفناء الثالث انما كلامه عن ها الفناء الثاني. لان هذا هو الذي تمسك آآ تكلم عنه قبل قليل قبل ان يدخل في
14:32هذه الالماحة والفناء يراد به ثلاثة امور هذه جملة معترضة. والا الكلام كان متعلقا بما قبل ذلك وهو ما وقع فيه بعض اصحاب هذا الفناء والاصطلام ونحو ذلك وهو الفناء في توحيد الربوبية ما وقعوا فيه من زعم عدم التمييز
14:52اسمع من زعم عدم التمييز بين الاشياء. فبين الشيخ رحمه الله ان هذا مخالف الحس والعقل. الان يستطرد في بيان حال اولئك. الذين يزعمون انهم اذا وصلوا الى مرحلة الاصطلام والفناء او الوصول الى عين الجمع فانه يسقط عندهم التمييز
15:22بين الاشياء فهذا الذي اه اراد المؤلف رحمه الله ان يزيده بيانا في هذه الجملة اعد الله اليكم قال رحمه الله واما مخالفتهم لضرورة العقل والقياس فان الواحد من هؤلاء لا يمكنه ان يطرد قوله فانه اذا كان مشاهدا للقدر
15:42من غير تمييز بين المأمور والمحظور فعومل بموجب ذلك مثل ان يضرب ويجاع حتى يبتلى بعظيم الاوصاب والاوجاع فان لام من فعل ذلك به وعابه فقد نقض قوله. وخرج عن اصل مذهبه. وقيل له هذا الذي فعله مقضي مقدور. فخلق الله وقدره ومشيئته
16:02متناول لك وله وهو يعمكما فان كان القدر حجة لك فهو حجة لهذا والا فليس بحجة لا لك ولا لك فقد تبين بضرورة العقل فساد قول من ينظر الى القدر ويعرض عن الامر والنهي. ويعرض ويعرض عن الامر والنهي. لا شك في ذلك ولا
16:22طيب الذين يزعمون انهم اذا وصلوا الى هذه الدرجة من الفناء فانه يسقط عندهم التمييز فلا يرون الا قدر الله سبحانه وتعالى شاملا لكل شيء. وبالتالي تستوي الاشياء عندهم. قلنا ان هذا كذب
16:42ان كان الانسان يعي ما يقول. حال كل واحد من هؤلاء بالضرورة تقتضي انه يفرق بينما اصلحوا للاكل وما لا وما لا يصلح يفرق بين لحم وحجر. اليس كذلك؟ والمقتضي آآ عفوا ولازم
17:02انه لا ينبغي ماذا؟ التفريق بين هذا وهذا. كذلك السم والماء العذب الزلال ينبغي ان يكون شيئا عندهم لانه قد سقط التمييز بين الاشياء. ولذلك حينما يزعمون انهم في الافعال
17:22يستسلمون لقدر الله سبحانه وتعالى هم كذبة. لا يمكن لاحد ان يطرد هذا المذهب مستحيل. ان يطرد انه يستسلم لقدر الله سبحانه وتعالى مهما كان. وانا اتكلم الان عن القدر الذي يمكن ان يدافع ولذلك
17:42اذا كان قد بقي حيا الى اللحظة التي يتفوه فيها بهذا الكلام فان هذا يعني انه كان يأكل اذا جاع ويشرب اذا عطش وهذا يعني انه كذب في دعواه. هذا يعني انه كاذب في دعواه والا فكان الواجب
18:02عليه ان يستسلم لقدر الجوع. اليس هذا قدر الله؟ اذا كان الواجب عليك ماذا؟ ان تستسلم وتنتظر حتى تخرج روحك من بدنك والطعام على بعد خطوة واحدة منك. لكن لان الله قدر هذا
18:22كان الذي ينبغي عليك ماذا؟ ان تستسلم لقدر الله عز وجل فلا تفزع الى الاكل فلا تفزع الى الاكل ولا الى الشرب ولا الى كل ما يصلح شأنك. اذا هذا ولا شك كاذب ان كان يعي ما يقول. وان كان يهرف اه بما
18:42لا يعرف فانه يكون حينئذ ضالا يكون جاهلا ضالا. وآآ هذه المسألة لا ينبغي ان نتنبه فيها الى ان مقالة هؤلاء تعلقت بنفي التمييز بين الاشياء. في امور الدنيا فلا شك ان هذا يدور بين الكذب و
19:12الجهل. اما ان تعلق انتفاء التمييز في الامور الشرعية الدينية فلا شك ان هذا ضلال مبين. وقد اجمع المسلمون قاطبة. على ما علم من الدين بالضرورة من ان من سوى بين الشرك والتوحيد. فقال كلاهما سواء. من سوى
19:42بين طاعة الله ومعصية الله. فقال لا فرق بين الامرين. لا شك ان هذا كفر بالله سبحانه وتعالى ولذا اذا زعم هؤلاء ان ثنائهم قد اوصلهم الى هذه الدرجة وهي سقوط
20:02فيما يتعلق بالاوامر الدينية الشرعية فلا شك انهم قد وقعوا في واد واسع من الكفر بالله سبحانه تعالى الذي يقول ان السجود لله وان السجود للصنم سياب لان هذا وهذا
20:22واقع بقدر الله فلا شك في ماذا؟ في كفره. ولاجل هذا هؤلاء الذين ركعوا في هذا الحمى وقعوا في هذه الاباحية الكفرية العظيمة. وهذا من اخطر ما كونوا من الوقوع في هذا النوع من الفناء انه مدرجة الى الاباحية
20:52والكفر فيزعم احدهم انه قد سقط عنه التمييز فكل ما يقع فانه محبوب لله سبحانه وتعالى حتى يقول قائلهم اذا كنت قد عصيت الامر فقد اطعت القدر. فقد اطعت القدر. لا شك ان هذا ضلال
21:12مبين بل هذا كفر بالله سبحانه وتعالى. والمؤلف رحمه الله اه حكى عنه تلميذه ابن القيم في اوائل الجزء الثالث من مدارج السالكين مناظرة حكى عنه مناظرة جرت بينه وبين احد هؤلاء
21:32الاباحية الذين قالوا الذين كانوا يزعمون التسوية بين كل ما يقع فكل ما يقع فانه مراد الله عز وجل فكيف اكره مراد الله؟ يقول قال هذا الشخص وكان مقدما في
21:52قومه قال ان المحبة تقتضي حرق كل ما سوى مراده للمحبوب من القلب. وكل ما في الكون مراد له. فاي شيء اكره؟ يقول محبة صادقة تقتضي ان تحرق من قلبك كل مراد ينافي ماذا؟ مراد المحبوب. وكل
22:22ما في الكون فهو مراد لله عز وجل اذا هو محبوب له. اذا ليس لي ان اكره شيئا مما يقع فهمنا يا جماعة؟ قبل ان اذكر كلام شيخ الاسلام انبه هنا الى مغالطة هؤلاء
22:42المغالطة هي في قوله وكل ما في الكون فهو مراد له. هذه الكلمة مجملة ما الذي تريد؟ اتريد ان كل ما في الكون مراد لله عز وجل؟ الارادة الشرعية التي تقتضي محبة الله سبحانه وتعالى فلا شك ان هذا كذب وضلال. ليس كل
23:12يقع في الكون فهو محبوب لله عز وجل. فالله قد قدر اشياء يبغضها ويكرهها. قدر وجود ابليس والكفر والمعاصي وقدر اشياء اشياء كثيرة من انواع الشرك والالحاد ولا شك ان هذا كله مبغوض
23:32لله سبحانه وتعالى لكن لله حكمة في ماذا؟ في تقدير ذلك كما تكلمنا عن هذا في درس البارحة. و بالتالي ان كان هذا هو المراد وهذا هو المقصود فلا شك انه ماذا؟ ضلال. اما ان كان المراد ان
23:52كل ما في الكون فانه مراد لله عز وجل الارادة الكونية فهذا حق لكن ليس كل شيء شاءه الله وقدره فانه محبوب لله عز وجل. فالله سبحانه قد يشاء ما لا يحب. وقد
24:12يحب ما لا يشاء. انتبه لهذا الامر فانه يكشف كثيرا من الاشكالات امام عينيك. الله سبحانه قد شاؤوا ما لا يحب. وقد يحب ما لا يشاء. ولاجل هذا هذا الانسان قد وقع في هذه المغالطة حينما قال ان المحبة تحرق من القلب كل مراد
24:42سوى مراد المحبوب هذا صحيح ان كان المقصود. الارادة الشرعية. وعقب على هذا بان ادخل كلمة وكل ما في الكون فهو مراد لله عز وجل. فانظر كيف كان هذا الخلط في هذه المعاني العظيمة سببا في وقوع هذا الضلال الكبير. الارادة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله
25:12عليه وسلم ليست شيئا واحدا انما هي ارادتان قد تجتمعان وقد تفترقان قد تجتمعان وقد تفترقان. الارادة الكونية شيء والارادة الشرعية شيء اخر المقصود ان هذا الانسان لما قال ما قال قال له شيخ الاسلام رحمه الله افرأيت ان كان
25:42محبوب قد ابغض اقوالا وافعالا واقواما وطردهم ولعنهم فاحببتهم افتكون وليا له او عدوا له يقول ابن القيم فكأنما القم حجرا. ارأيت ان كان هذا الذي تحب قد ابغض اقوالا وافعالا واقواما وطردهم ولعنهم فاحببتهم. اتكون حينها مواليا
26:22او معاديا له. كل منصف سيعلم الجواب. هذا الامر في غاية الخطورة وهو منا اسوأ المفاسد التي تترتب على الوقوع في هذا الفناء هو الوصول الى الاباحية حتى يقول قائلهم اصبحت منفعلا لما يختاره مني ففعلي كله طاعات
26:52ما صدر منه فانه ماذا؟ طاعة حتى لو كان اعظم الكفر والفسوق. نسأل الله السلامة والعافية. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله والمؤمن مأمور بان يفعل المأمور ويترك المحظور ويصبر على المقدور وكما قال تعالى وان تصبروا وتتقوا
27:12ولا يضركم كيدهم شيئا فقال تعالى في قصة يوسف انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين. فالتقوى فعل ما امر الله به وترك ما نهى الله عنه هذه جملة عظيمة ومفيدة وينبغي على كل مسلم ان يلاحظها
27:32يقول الشيخ رحمه الله والمؤمن مأمور بان يفعل المأمور ويترك المحظور ويصبر على المقدور. هذه يبدو ان الشيخ رحمه الله اما انه استفادها من كلام او من بعض كلام الشيخ عبدالقادر الجيلاني
27:52او ان هذا كان من توارد الخواطر. فالكلمة تشبه تلك الكلمة التي قالها الشيخ عبدالقادر. واحسن لهما في ايرادها. المؤمن مأمور بان يفعل المأمور. ويترك المحظور ويصبر على المقدور هذه الكلمات الثلاث ترجع اليها كل قواعد الشريعة الدين يرجع الى
28:22هذه القواعد الثلاثة ولن ولا انفكاك لمكلف عنها حتى يسقط عنه التكليف بما ان نفسه يتردد بين جنبيه. وبما ان عقله ثابت فانه لا ينفك عن هذه الامور الثلاثة فعل للمأمور وكف عن المحظور وصبر على المقدور والمراد ها هنا الصبر
28:52وعلى المقدور المؤلم الصبر على المقدور المؤلم. هذه الامور الثلاثة يحتاج الانسان في حياته منذ ان يكلب منذ ان يكلف والى ان يغادر هذه الحياة. فانه يدور على ثلاث احوال ان يكون في مقام طلب الامر ان يتوجه اليه امر
29:22من الله سبحانه وتعالى وهنا لا يسع هذا الانسان الا ان يستجيب لله سبحانه وتعالى. يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم. اذا متى ما توجه الامر توجه امر الله او امر
29:42رسوله صلى الله عليه وسلم اليك فليس للانسان خيار ان يعرض عن ذلك وان يستكبر عنه وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم. والامر
30:02حتى يكون الانسان مستجيبا فيه للامر لابد ان يصحبه ثلاثة اشياء. قيامك بالامر لا ينفعك حتى يجتمع مع هذا القيام ثلاثة اشياء. اولا ان تحب هذا الامر فان من المعلوم عندكم ان من نواقض الاسلام بغض ما جاء به رسول الله صلى
30:32صلى الله عليه وسلم كما في الناقض الخامس من نواقض الاسلام بغض شيء مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. فان من ابغض شيئا مما به النبي صلى الله عليه وسلم ولو عمل به فقد كفر بالاتفاق. الامر الثاني لا بد ان يصحب قيامك
30:52بهذا الامر اخلاص لله سبحانه وتعالى. والا فانه لا ينفعك ذلك. قل لمن لا يخلص لا يتعب الامر الثالث ان يكون قيامك بالامر وفق شرع الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
31:12عز وجل يطاع بما يحب ولا يطاع بما تحب. اذا لابد ان يكون قيامك بالامر في ضوء كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. لا بد من اتباع لابد من ان تقيد قيام
31:32بالامر بما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمتى ما اجتمعت هذه الامور مع قيامك بالامر؟ فان آآ قيامك بهذا قيام صحيح نافع. الامر الثاني ان تكون في مقام الانتهاء
31:52في وقت او حال مشرف فيه على الوقوع فيما حرم الله عز وجل. الواجب في حقك هو ان تكف عن ذلك وان تنهى نفسك عن هواها. والامر الثالث انه اذا نزل قدر الله
32:12عز وجل المؤمن ان تصبر. اذا نزل قدر الله المؤلم ان تصبر. هذه الامور الثلاثة عنوان سعادة ابن ادم هي ما امر الله عز وجل به وما حث عليه و
32:32اه كثير من اوامر الشرع تدور عليها. من ذلك الاوامر التي جاء فيها اقتران التقوى بالصبر. كما اورد المؤلف رحمه الله ايتين الاولى في سورة ال عمران. وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدكم شيئا
32:52الثانية في سورة يوسف انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين. وكل موضع في القرآن. جاء في بهذا الاقتران بين التقوى والصبر فانه دليل على لزوم هذه الامور الثلاثة. لان التقوى ليست
33:12الا فعل المأمور والكف عن المحظور. وبالتالي اشتملت التقوى على هذين ويبقى الصبر وهو المأمور الثاني الذي امر الله به. وهذا في كتاب الله يرحمك الله. وهذا في كتاب الله عز وجل قد جاء في مواضع
33:32من ذلك ما ذكر الشيخ رحمه الله من هذه الاية من سورة ال عمران وسورة ال عمران فيها اربعة مواضع فيها اقتران التقوى بالصبر. والموضع الخامس هو هذا الذي بين ايدينا في سورة يوسف. واذا اضفت الى
33:52هذه المواضع وامكن ان نقول انه يدخل في هذا الاستدلال ما اه جاء في سورة هود فاصبر ان العاقبة للمتقين اذا صح لنا ان نقول ان الاستدلال بها كالاستدلال بما سبق فهذا موضع
34:12ونحو هذه الاية جاءت ايضا في سورة اه في سورة الاعراف فصارت المواضع ها سبعة والله عز وجل اعلم. نعم. والمؤمنون. احسن الله اليكم. قال رحمه الله. والمؤمن مأمور بان يفعل المأمور ويترك
34:32ويصبر على المقدور. وهؤلاء الذين يزعمون سقوط التمييز ليس عندهم واحد من هذه الامور الثلاثة. لانه لا تمييز بين مأمور ومحظور. واما الصبر فهم يزعمون انه قد زال شعورهم. فاي صبر اذا
34:52ان تصبر يعني ان يكون هناك شيء ماذا؟ مؤلم. تحجز نفسك عن ما حرم الله سبحانه وتعالى بقلبك بلسانك وبجوارحك هذا هو حقيقة الصبر. وهؤلاء اصلا يزعمون انه لا شعور بالتالي على اي شيء يصبر. انت تصبر على ماذا؟ على ما تألم منه وهؤلاء
35:20يزعمون انه لا الم اصلا. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله والمؤمن مأمور بان يفعل المأمون ويترك المحظور ويصبر على المقدور كما قال تعالى وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا. وقال تعالى في قصة يوسف انه من يتق
35:40اصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين. فالتقوى فعل ما امر الله به وترك ما نهى الله عنه. ولهذا قال تعالى فاصبر ان وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والابكار. فامره مع الاستغفار بالصبر فان العباد لابد لهم من الاستغفار اولهم واخرهم
36:00قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح يا ايها الناس توبوا الى ربكم هو الذي نفسي بيده اني لاستغفر الله واتوب اليه في اكثر من سبعين مرة. وقال صلى الله عليه وسلم انه ليغان على قلبي واني لاستغفر الله واتوب اليه في اليوم مئة مرة. وكان
36:20يقول صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي واسرافي في امري وما انت اعلم به مني. اللهم اغفر اللهم اغفر لي خطئي وعمدي وهزلي وجدي وكل ذلك عندي. اللهم اغفر لي ما قدمت وما اخرت. وما اسررت وما اعلنت. وما انت اعلم به مني. انت المقدم
36:40وانت المؤخر لا اله الا انت. امين. نسأل الله عز وجل ان يغفر لنا الاستغفار. قال فيه المؤلف رحمه الله مهمة قال فان العباد لابد لهم من الاستغفار. اولهم واخرهم. ما هو الاستغفار
37:00الاستغفار طلب المغفرة. الاصل ان الاستغفار عمل اللسان والتوبة التي تشتبه وتقترن كثيرا بالاستغفار انها عمل القلب وقد يراد باحدهما ما يراد بالاخر. بمعنى اعلم يا رعاك الله ان الاستغفار
37:30اعلى درجتين الاول الاستغفار الكامل وهو ان يسأل العبد ربه ان يغفر له هذا عمل اللسان ويصحب ذلك ندم في قلبه ترك الاصرار على المعصية متى ما كان استغفارك على هذا النحو فاعلم ان هذا هو
38:00هو التوبة ومن استغفر هذا الاستغفار فان مغفرة ذنبه شيء مقطوع به لان الله وعد بذلك بمعنى كل موضع رأيت فيه ترتب المغفرة او الوعد بالمغفرة على الاستغفار فاعلم انه هذه الدرجة
38:25الدرجة ماذا؟ الكاملة التي يتوارد عليها عمل اللسان وهو السؤال. مع ندم وترك ان للاصرار على المعصية. فما التوبة الا هذا اذا من استغفر هذا الاستغفار فان هذا مما يقطع معه بماذا؟ بمغفرة الذنب. الدرجة الثانية
38:51ان يكون الاستغفار سؤالا باللسان دون ان يصحبه هذا الندم الكف عن المداومة والاصرار على المعصية يتركها في الحالة الاولى. اما في الحالة في الثانية هو صادق يسأل الله ان يغفر له. لكنه ماذا؟ ما قوي على ان يغلب هواه
39:21فا يترك هذه المعصية هذا الاستغفار دعاء والدعاء نافع في الجملة وهذه الدرجة مما يرجى معها مغفرة الذنب لاحظ معي ان الدرجة السابقة قلنا انها مما يقطع معه بمغفرة الذنب. اما هذه
39:50فقلنا انه يرجى معها مغفرة الذنب. لم؟ لان هذا سؤال مجرد. انت تسأل انت تطلب من الله سبحانه وتعالى ان يغفر لك هذا الذنب. والله عز وجل قد يجيب هذا الدعاء. اليس كذلك؟ اذا
40:10فهذا دعاء يرجى الاستجابة له. اذا هاتان الدرجتان احداهما اصعب من الاخرى اليس كذلك الدرجة الاولى سهلة من جهة عمل اللسان لكن القيام بها حقيقة صعب بالدعوة يمكن لكل انسان ان يدعي. لكن بالحقيقة الامر ماذا؟ صعب. ان تستغفر
40:42وانت قد عزمت وجزمت بان تترك ما حرم الله سبحانه وتعالى. هذه درجة تحتاج الى قدر كبير من المجاهدة واكثر الناس استغفارهم من الدرجة الثانية. هذا ان كان قلبهم حاضرا
41:03والا فان من الناس من يستغفر وهو غافل القلب. صحيح ولا لا؟ من الناس من يستغفر وقلبه لاه. يعني هو ويفكر في الدنيا وفي ملاذه وفي مشاغله ولسانه يقول استغفر الله استغفر الله استغفر الله وعلى كل حال كونه يشغل
41:23لسانه بهذا احسن مما ان يشغله بغيره او ان يكون ساكتا. اليس كذلك؟ ولعل الله عز وجل ان يمن على قلبه باليقظة. لكن على كل حال ينبغي ان توضع الامور مواضعها. وان تنزل منازلها. وان يعلم الانسان معنى وحقيقة كل
41:46درجة من هذه الدرجات. وبالتالي الاستغفار شأنه عظيم والعباد حاجتهم اليه حاجة عظيمة جدا اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يستغفر الله سبحانه ويتوب اليه كما مر معنا في هذا الحديث الاول
42:12في اليوم اكثر من سبعين مرة. وفي الحديث الاخر يقول مائة مرة. وهو الذي قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. فماذا نقول نحن معشر الخطائين المذنبين؟ نسأل الله
42:32عز وجل ان يغفر لنا ذنوبنا. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله فقد ذكر عن ادم وقد ذكر. نعم. وقد ذكر عن ادم بالبشر انه عفوا وقد ذكر الله عز وجل. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد ذكر عن ادم ابي البشر انه
42:52فر ربه وتاب اليه فاجتباه ربه وتاب عليه وهداه. وعن ابليس ابى الجن انه اصر متعلقا بالقدر فلعنه واقصاه. فمن اذنب وندم فقد اشبه اباه ومن اشبه اباه فما ظلم. نعم. انظر الى هذين الموقفين
43:12موقفي ادم عليه السلام ابينا صلى الله عليه وسلم وموقف عدونا ابليس اما ادم عليه الصلاة والسلام فانه قد كان منه ما اخبر الله سبحانه وتعالى انه استغفر ربه واناب. وبالتالي اجتباه الله سبحانه وتعالى وتاب عليه
43:41اما ابليس فانه كما اخبر الله عنه ابى واستكبر كان منه العناد والاصرار فلعنه الله وطرده من رحمته. نعوذ بالله من هذه الحال اذا امامك سبيلان و دونك السلوك في احدهما
44:07بامكانك ان تسلك سبيل ابيك ادم عليه السلام. وبامكانك ان تسلك سبيلا. ابليس. لكن تنبه الى العاقبة في كل قال رحمه الله فمن اذنب فتاب وندم فقد اشبه اباه ومن اشبه اباه فما ظلم. كلمة
44:27حسنة في هذا الموضع هذه الجملة مثل قديم جاء في منثور كلام العرب وفي اشعارهم فينسب الى رقبة انه قال بابي اقتدى عدي في الكرم ومن يشابه اباه فما ظلم. ما معنى من شابه اباه فما ظلم
44:50يقولون وهذا اكثر شراح هذا المثل ينصون على هذا المعنى وبعضهم يذكر معنى اخر. لكن الاشهر والاكثر على ان من شابه اباه لم يظلم من حيث كونه وضع الشبه في موضعه
45:10لما شابه اباه اما في هيئته واما في فعله فانه ما ظلم لانه وضع الشبه في موضعه فليس احد اولى بابيه منه اليس كذلك؟ ولا يخفاك ان الظلم وضع الشيء
45:30في غير موضعه. اذا من شابه اباه فما ظلم. فالله الله ان نكون مشابهين لابينا ادم عليه الصلاة والسلام. فان من شابه اباه فما ظلم. من شابه اباه فما ظلم. نعم
45:50احسن الله اليكم قال رحمه الله قال تعالى وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين مشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما. ولهذا قرن سبحانه وتعالى بين التوحيد والاستغفار في غير
46:10كما قال تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. وقال تعالى استقيموا اليه واستغفروه وقال تعالى كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير. الا تعبدوا الا الله انني لكم منه نذير
46:30وبشير وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يمتعكم متاعا حسنا الى اجل مسمى. التوحيد والاستغفار قوام الدين بالتوحيد والاستغفار بالتوحيد والاستغفار شفاء كل داء وبلوغ كل سعادة وحاجة الانسان اليهما عظيمة. من اراد ان يكون ناجيا موفقا سعيدا. فليلازم هذين
47:01امرين توحيد الله والاستغفار ليجدد التوحيد في قلبه. وفي لسانه فان نور هذا التوحيد يكشف ظلمات السيئات والذنوب. اعلم يا رعاك الله ان التوحيد الذي هو توحيد. ليس التوحيد الذي باللسان
47:24انما التوحيد الذي يقترن فيه اللسان مع عقيدة القلب مع عمل الجوارح هذا التوحيد تكفيره للذنوب اعظم من تكفير التوبة للذنوب وحديث البطاقة شاهد عظيم لذلك رجل من هذه الامة امة محمد صلى الله عليه وسلم يصاح به على رؤوس الاشهاد يوم القيامة
47:55وينشر له تسعة وتسعون سجلا كل سجل منها مد البصر. كلها مشحونة بالسيئات والذنوب والمعاصي فيوقن الرجل بالهلاك لكن الله عز وجل ليس بظلام للعبيد فتخرج له بطاقة رقعة صغيرة مكتوب فيها لا اله الا
48:19الله ويقول الله احضر وزنك توضع السجلات في كفة وتوضع البطاقة في كفة النتيجة تثقل البطاقة وتطيش السجلات ولا يثقل مع اسم الله شيء نور التوحيد احرق ظلمات الذنوب والمعاصي
48:42اذا جدد التوحيد في قلبك ولسانك. وابشر بالسعادة التي تأتيك من كل جانب. وضم الى هذا الاستغفار ضم الى هذا الاستغفار الذي هو الاستغفار وحينئذ تكون وحينئذ تكون قد قمت
49:05بالحق ووصلت الى السعادة اسأل الله ان يجعلني واياكم من اهل التوحيد والاستغفار. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وفي الحديث الذي رواه ابن ابي عاصم وغيره يقول الشيطان اهلكت الناس بالذنوب واهلكوني بلا اله الا الله
49:25هو الاستغفار فلما رأيت ذلك بثثت فيهم الاهواء فهم يذنبون ولا يتوبون لانهم يحسبون انهم يحسنون صنعا. وقد ذكر الله سبحانه يعني يبدو والله اعلم ان المؤلف رحمه الله انما يعني دون
49:42آآ هذه الرسالة او كثيرا منها من ذاكرته وما اسعفه الوقت بالمراجعة والا فهذا الحديث ضعيف جدا بل موضوع فيه آآ عثمان بن مطر وهذا رمي بوضع الحديث وكذلك رجل اخر اسمه عبد الغفور
50:03الصباح الواسطي وهذا ايضا رمي بالوضع. فالحديث يعني في غاية الضعف لكن على كل حال المعنى الذي ورد فيه لا شك انه معنى صحيح. الاهواء والبدع غالبا اصحابها لا يتوبون. لانهم يظنون
50:26انهم يحسنون صنعا ولذا كان السلف يقولون البدع او المعصية يتاب منها والبدعة لا يتاب منها وهذا الحكم على كل حال اغلبية ليس حكما مطردا لكنه في الغالب الذي يعصي يعلم انه
50:47يعصي. هناك نفس لوامة تلومه فلعله ان يرعوي. اما الذي يقارف البدع والمحدثات فانه في الغالب يعلم او يظن في نفسه انه على على شيء يظن نفسه انه مهتد ولذلك لا يبادر بالتوبة لا يبادر بالتوبة فهذا يدلك على خطورة البدع
51:13وانها في الجملة اعظم من المعاصي البدع في الجملة اعظم من المعاصي. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وقد ذكر الله سبحانه وتعالى عن ذي النون انه نادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
51:31قال تعالى فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين. قال النبي صلى الله عليه وسلم دعوة اخي ذي النون ما دعا بها مكروب الا فرج الله بها كربه. احسنت. لعلنا نقف عند هذا القدر والله تعالى اعلم. صلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين