شرح الرسالة التدمرية للشيخ صالح سندي 60
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه وللمسلمين قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى
0:17ولكن طائفة توهمت ان للحسن والقبح معنى غير هذا وانه يعلم بالعقل قابلتهم طائفة اخرى ظنت ان ما جاء به الشرع من الحسن والقبح يخرج عن هذا وكلتا الطائفتين اللتين اثبتتا الحسن والقبح العقليين او الشرعيين
0:37واخرجته واخرجته واخرجتاه عن هذا القسم غضبت الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره اعوذ بالله من شرور بانفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
0:56واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد لا يزال شيخ الاسلام رحمه الله
1:17يبين مسألة والتحسين والتقبيح العقليين وينبهوا على الاخطاء التي وقع فيها المخالفون لاهل السنة والجماعة تذكرون ان المؤلف رحمه الله في مطلع كلامه في هذا الموضوع تكلم عنا انهم اتفقوا على كون الفعل يلائم الفاعل او يناخره
1:51يعلم بالعقل هذا الذي قلنا انه موضع اتفاق فيما بينهم لكنهم ما ادخلوه في معنى التحسين والتقبيح فيبين شيخ الاسلام رحمه الله غلطهم في ذلك فقوله رحمه الله ولكن طائفة توهمت ان للحسن والقبح معنى
2:20آآ غير هذا يريد به غير ما قدم من ان الفعل قد يلائم فاعله او ينافر فاعله يقول رحمه الله ان هؤلاء غلطوا في ذلك طائفة زعمت ان الفعل فيه
2:49حسن ذاتي او قبح ذاتي وان هذا يعلم بالعقل وقلنا ان هذا هو مذهب المعتزلة الحسن والقبح الذي اثبته هؤلاء والذي نفاه الاخرون هو كون الفعل سببا لما يمدح ويذم عليه
3:19انه منشأ للمصلحة او المفسدة قلنا هذا هو ماذا موضع النزاع والمنافر والملائم في الحقيقة يرجع الى هذا وهذا يرجع الى ذاك لا فرق في الحقيقة كما سيتبين معنا ان شاء الله
3:40اذا الطائفة الاولى اراد بها المعتزلة ولكن طائفة يعني المعتزلة توهمت ان للحسن والقبح معنى غير هذا وهو معنى غير مسألة ها الملائم والمنافر. انما هو سبب لماذا للمدح والذنبل
4:05ويترتب على هذا عندهم الثواب والعقاب وانه يعلم بالعقل يعني ثبوت الحسن الذاتي او القبح الذاتي للافعال هذا ثابت وهذا ايضا يعلم يعلم بالعقل قال فقابلتهم طائفة اخرى ظنت ان ما جاء به الشرع
4:30من الحسن والقبح يخرج عن هذا هذه الطائفة الثانية الذين قلنا انهم نفاة للتحسين والتقبيح العقلي هؤلاء اثبتوا الحسنى او اثبتوا التحسين والتقبيحة العقليين عندهم ليس في الافعال حسن بذاتها ولا قبح
4:56بذاتها انما الشرع يحسن ويقبح لا غير. فالعقل لا يحسن ولا يقبح وتحسين الشرع وتقبيحه لا يتجاوز كون هذا مأمورا به وهذا منهيا عنه هذا هو التحسين والتقبيح الشرعي ان الشرع يأمر
5:23حينئذ هذا صار ماذا حسنا وهذا ينهى عنه فاذا هو قبيح ويترتب بعد ذلك الثواب والعقاب يكون هذا الحسن سببا لماذا لنيل الثواب وهذا سبب للعقاب على بحث في مسألة
5:43السببية عندهم ويقول الشيخ رحمه الله اه ظنت ان ما جاء به الشرع من الحسن والقبح يخرج عن هذا. يعني مسألة الملائم والمنافر هذه يثبتونها لكن ليس هذا هو الحسن
6:03والقبح ليس هذا هو الحسن والقبح قال فكلا الطائفتين اللتين اثبتتا الحسن والقبح العقليين وهؤلاء هم المعتزلة او الشرعيين وهؤلاء هم الاشاعرة. واخرجتاه عن هذا القسم غلطت قلنا ان كنتم تذكرون في الدرس الماضي ان الصواب
6:30انه لا حسن ولا قبح في الوجود الا هو ملائم او منافر واضح واذا كان ملائما فهو محبوب وهو المصلحة والحكمة والنافع والصواب وما الى هذه المعاني هذا هو الذي ينفع وهذا هو الذي يلائم
6:58الفطرة التي فطر الله الناس عليها يقابل هذا القبيح القبيح منافر للفطرة التي فطر الله الناس عليها وبالتالي فهو مضغوط وهو لا يخرج عن كونه مفسدة وكونه سفها وكونه خطأ وكونه ضلالا الى اخر هذه المعاني
7:26اذا عاد الحسن والقبح الى معنى الملائم والمنافر قد يقول قائل ماذا تقول في شرب الخمر فانه يلائم بعض الناس. يلائم بمعنى انه سبب في حصول لذة لهم اليس كذلك
7:50ولاجل هذا يتناولون والا لو لم يجدوا فيها لذة ما تلا ما تناولوها الجواب ان هذا في الحقيقة وان كان ينال به لذة الا انها لذة قاصرة ولذة ضارة وبالتالي
8:13فانها ليست من الملائم للعباد النافع لهم عند التحقيق انما هناك فساد في نفوس وتصورات الذين يشربونها فيظنون انها من الشيء الحسن. والواقع انه شيء قبيح خذ مثلا ارأيت لو ان انسانا اتى الى سم قاتل
8:40فتناولوه فتناوله بناء على انه غذاء نافع يلتذ به فيه سكر فيشعر اه بلذة اول وهلة لكن ما ان يدخل الى جوفه ما ان يدخل الى جوفه حتى اه يصرعه
9:02هل يقول احد ان تناول هذا حسن او هو قبيح ارأيت كيف ان المضرة لما ترتبت على هذا الفعل على هذا الفعل وصف هذا بانه ماذا وصف بانه قبيح اذا ينبغي ان ينظر الى الشيء
9:23من حيث ذاته ومن حيث ايضا من فعلته منفعته من حيث مآلاته ثم بعد ذلك يحكم عليه بكونه حسنا او غير حسن وبالتالي هو ملائم للانسان نافع له او ليس
9:39اوليس كذلك كون الانسان يذوق لذة ما لبرهة قليلة لكن ذلك يعقب يعقب ضررا كبيرا هذا لا يجعله عند العقلاء شيئا حسنا ولا نافعا بل هو في الحقيقة بل هو في الحقيقة بار وهكذا ينبغي ان ينظر الى
10:04كثير بل اكثر بل ربما كل الافعال. فان المنفعة الخالصة في امور الدنيا لا تكاد توجد منفعة خالصة في الامور الدنيوية هذه ماذا لا تكاد توجد الامور حينما يحكم عليها من امور الدنيا غالبا ما يكون فيها مقارنة
10:30بين مصلحة ومفسدة فيحكم بناء على ما يترجح من الامرين. فيقال هذا امر حسن يفعل او هذا امر قبيح ولذا لا يكاد يخلو امر حسن من شيء من الضرر اليسير
10:47في اثنائه ومع ذلك فالحكم كان للغالب. والعكس صحيح لا يكاد يخلو شيء فيه ضرر من حصول منفعة ما او لذة ما ومع ذلك لم يلتفت الى هذا وكان الحكم
11:02وكان الحكم للغالب اذا الصواب كما ذكرت لك كل حسن في هذا الوجود وكل قبح في هذا الوجود فانه لا يخرج عن كونه ماذا ملائما او منافرا ولو اعطي هذا المعنى حقه
11:19والتزم بلوازمه لعاد الخلاف في هذه المسألة الى الى اتفاق لو انهم التزموا بالشيء الذي يقرون به هؤلاء النفاة مثلا الذين يسلمون بان العقل يدرك كون هذا ملائم كون هذا آآ ملائما او ليس منافلا او انه منافر مناف او انه كمال او او انه نقص
11:48نقول هذا القدر ماذا كاف هذا القدر كاف وبالتالي انتم حكمتم على الافعال في ان ذات في ان في ذاتها حسنا او قبحا وان العقل يدرك ذلك الحسنى او القبح
12:07على كل حال آآ ابن القيم رحمه الله قد احسن ما شاء الله ان يحسن بتناول هذا الموضوع وبالذات في مناقشة قولي نفاة التحسين والتقبيح وفي اعطاف ذلك تناول الغلاة في مسألة التحسين والتقبيح
12:28ورد على هؤلاء النفاة من اكثر من ستين وجها تجدها مبسوطة في كتاب مفتاح دار السعادة فانظرها ان كنت طالبا للفائدة واختصر لك في هذا المقام بما ان المؤلف رحمه الله
12:47قد ذكر خطأ وقع فيه الغلاة والنفاة فيحسن ان اجمل لك اهم الاخطاء التي وقعت فيها الفرقتان اما بالنسبة للغولات في التحسين والتقبيح العقلي فهم اولا وقعوا في هذا الخطأ الذي ذكرته لك وهو كونهم اخرجوا
13:10الملاءمة والمنافرة عن محنى عن معنى الحسن والقبح الامر الثاني ان هؤلاء جعلوا ادراك الحسن او القبح مرجعه الى العقل فحسب والشرع لا يتجاوز ان يكون مظهرا لذلك والحق ان الشرع مظهر تارة
13:36ومؤثر تارة اخرى هذا شيء وشيء اخر وهو ان العقل لا يستقل بادراك كل حسن في الافعال قد يدرك وقد لا يدرك وقد يدرك الحسن الاجمالي ولا يدرك الحسنى التفصيلي فيكون هذا مرجعه الى
14:00الى الشرع الامر الثالث ان هذا الحسن والقبح الذي اثبته هؤلاء للعقل رتبوا عليه مسألة المدح والذم والثواب والعقاب في الجملة. والا فهذا موضع فيه بحث وتفصيل وخلاف بين المعتزلة لكنه في الجملة رتبوا هذا الاثر على
14:26هذا التحسين والتقبيح العقلي وقلنا ان هذا لا شك في كونه باطلا فلا ثواب ولا عقاب كما دلت ادلة الشرع الا على ادلة الشرع لابد من بلوغ الحجة الرسالية. اما الحجة العقلية فانها
14:47غير كافية في ثبوت الثواب او ثبوت العقاب وهذا من رحمة الرحيم الرحمن سبحانه وتعالى الامر الرابع وهو مهم وسنتكلم عنه بعد قليل ان شاء الله بالتفصيل وهو ان الحسن
15:07او المصلحة التي اثبتها هؤلاء للافعال لا تتجاوز ان تكون متعلقة بالمخلوق بمعنى لم يثبت القوم في الافعال الحسنة غايات محمودة يحبها الله سبحانه وتعالى انما اقصى ما في هذا الباب
15:36ثبوت مصلحة او مدح او ثواب لماذا للمخلوق. اما بالنسبة للخالق سبحانه وتعالى فانه لا يتعلق به شيء من هذا الذي اه كان امرا حسنا والحق ولا شك ان الله سبحانه وتعالى يحب هذا الحسن
15:58ولاجل ذلك امر به ولاجل ذلك امر به كما سيأتي الكلام عنه بعد قليل ان شاء الله. كذلك في مسألة القبح ما يترتب على القبيح من مفسدة او ذم او عقاب كل ذلك راجع او متعلق بالمخلوق فحسب
16:20ولم يكن ثمة شيء يرجع الى الخالق سبحانه وتعالى من جهة كونه شيئا مبغوضا مكروها لله تبارك وتعالى. اذا هؤلاء اثبتوا حسنا وقبحا لا يتضمن لا يتضمن محبوبا او مبغوضا
16:44لله سبحانه وتعالى وهذا راجع الى مذهبهم آآ النافي لصفات الله سبحانه وتعالى الامر الخامس ان هؤلاء المعتزلة لما اثبتوا هذا الحسنى والقبح العقلي شبه الخالق بالمخلوق سبحانه وتعالى جعلوا قاعدة
17:17تقول ان كل ما حسن من المخلوق فهو حسن من الخالق وكل ما كان قبيحا في المخلوق فهو قبيح من الخالق ولا شك ان هذا من الضلال المبين العجيب في هؤلاء
17:36انهم معطلة في الصفات مشبهة بالافعال وان شئت فقل قم مع كونهم معطلة في الصبات مشبهة ايضا قلنا كل معطل فانه مشبه شبه الله عز وجل بناقص او جامد او معدوم او ممتنع
17:58وفي المقابل هؤلاء مشبهة وفي المقابل ايضا معطلة معطلة لفعل الله سبحانه وتعالى الذي يليق به تبارك وتعالى وليس يخفى عليك ان الله سبحانه وتعالى له المثل الاعلى ولا يجوز
18:19ان يجعل مع المخلوق في قاعدة او حكم يستوي فيه طرفاه الخالق والمخلوق فيه ماذا سواء يا لله العجب المخلوقون انفسهم لا يتساوون بالحسن والقبح ربما يحسن من شخص لصفة فيه
18:44او موضع هو فيه او اه صفة يتصف بها يحصل منه شيء هو بالنسبة لغيره قبيح مع ان هذا مخلوق وهذا مخلوق. فكيف يساوى بين الخالق والمخلوق فيقال كل ما حسن
19:05من المخلوق فانه يحسن من الله والعكس والعكس صحيح لا شك ان هذا من ابطل الباطل الامر السادس الذي بنوه على ما سبقوا بالذات على هذا الامر الخامس الذي ذكرته قبل قليل هو انهم
19:24جعلوا قاعدة لما يجب ويمتنع على الله سبحانه وتعالى بناء على هذا التحصين العقلي او التقبيح العقلي بنوا على هذا التحسين والتقبيح ان قالوا ان الله عز وجل يجب عليه
19:41كذا وكذا وكذا والله عز وجل يمتنع في حقه كذا وكذا وكذا المرجع في ذلك الى ماذا هل الى ما يتصف به سبحانه وتعالى؟ هل الى ما لا الى ما يليق به تبارك وتعالى؟ من الكمال والعظمة والجلال والاكرام
19:59الجواب لا مرجع ذلك عندهم الى التحسين والتقبيح وفي هذا من الضلال وسوء الادب مع الله عز وجل ما فيه اما بالنسبة للنفاة فان الاخطاء التي وقعوا فيها اولا ما ذكرت لك سابقا من كونهم اخرجوا الملائم او المنافر عن معنى الحسن
20:28والقبح الامر الثاني انهم اه زعموا انه ليس في الافعال حسن ذاتي وليس فيها قبح ذاتي وبالتالي فالعقل لا يدرك حسنا ولا يدرك قبحا انما مرجع التحسين والتقبيح الى الشرع فحسب وتحسين الشرع وتقبيحه لا يتجاوز
20:54الامر والنهي افعل ولا تفعل افعل فهو حسد لا تفعل فهو قبيح من دون ان يكون ثمة مناسبة بين هذا الفعل والامر يعني ليس فيه ما يقتضي ان يكون مأمورا به
21:13وليس فيه ما يقتضي ان يكون منهيا عنه انما المسألة مشيئة محضة فالله عز وجل امر بالعدل والاحسان فهو حسد ولا فرق في الاصل قبل ان يكون هذا مأمورا به او ان الظلم
21:33والعدوان اه منهيا عنه لا فرق بين هذا وهذا ولو عكس الامر لم يكن هناك اشكال في ذلك لان المسألة ماذا امر ونهي راجع الى مشيئة محضة تأتي في كلام المؤلف رحمه الله
21:56ما يبين لك ان هذا القول في غاية الضلال وان هذا يتنافى وحمد الله سبحانه وتعالى في خلقه وفي امره عز وجل الامر الثالث الذي وقعوا فيه انهم زعموا ان كون هذا حسنا لانه مأمور به
22:23لا يرجع الى شيء محبوب لله سبحانه وتعالى وكون هذا اه منهيا عنه وبالتالي هو قبيح لا يرجع الى شيء مكروه لله سبحانه وتعالى. انما المسألة راجعة الى ماذا مشيئة
22:41محضة دون ان يتعلق بما امر الله سبحانه وتعالى به او ما نهى الله سبحانه وتعالى عنه دون ان يتعلق بذلك آآ شيء يرجع اليه سبحانه وتعالى من كونه محبوبا او كونه
22:58او كونه مبغوضا لله عز وجل. ليس هناك شيء في الطاعة ناسب ان يكون مأمورا بها وليس هناك شيء بالمعصية ناسب ان يكون منهيا عنها وبالتالي ليس هناك غايات ولا حكم محبوبة لله تبارك وتعالى او مبغوضة
23:17له سبحانه وتعالى هذا باختصار آآ ما يرجع الى الاخطاء التي وقع فيها الطرفان والحق المحض مع اهل السنة والجماعة ولله الحمد. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ثمان كلتا الطائفتين لما كانت تنكر ان يوصف الله بالمحبة والرضا والسخط والفرح ونحو ذلك
23:43مما جاءت به النصوص مما جاءت به النصوص الالهية ودلت عليه الشواهد العقلية تنازعوا بعد اتفاقهم على ان لا على ان الله لا يفعل ما هو منه قبيح هل ذلك ممتنع لذاته؟ وانه لا تتصور قدرته على ما هو قبيح
24:01او انه سبحانه وتعالى منزه عن ذلك لا يفعله لمجرد القبح العقلي الذي الذي اثبتوه على قولين والقولان في الانحراف من جنس القولين المتقدمين. اولئك لم يفرقوا في خلقه وامره بين الهدى والضلال والطاعة والمعصية
24:20والفجار واهل الجنة واهل النار والرحمة والعذاب. فلا جعلوه محمودا على ما فعله من العدل او تركه من الظلم ولا ما فعله من الاحسان والنعمة او تركه من العذاب والنقمة
24:35والاخرون نزهوه بناء على القبح العقلي الذي اثبتوه. ولا حقيقة له وسووه بخلقه فيما يحسن ويقبح وشبهوه بعباده فيما فيما يأمر به وينهى عنه الظاهر انه يأمر وليس يؤمر في الحاشية رقم ستة الظاهر انه يأمر به
24:56سبحانه او ينهى عنه نبه المؤلف رحمه الله هنا الى شيء مما اشرت اليه سابقا من الثمرات التي اثمرها موقف كل من الفريقين الغلاة والنفات قال ثمان كلتا الطائفتين لما كانت تنكر ان يوصف الله بالمحبة والرضا والسخط والفرح ونحو ذلك مما جاءت به النصوص الالهية
25:28ودلت عليه الشواهد العقلية تنازعوا بعد ذلك في مسألة القبيح هل هو ممكن لله سبحانه وتعالى لكنه منزه عنه او هو منزه عنه على قاعدة هؤلاء المعتزلة العقلية التي قعدوها
25:47اولا ينبغي ان نعلم ان الله سبحانه وتعالى متصف بصفة المحبة واعظم ما يحبه سبحانه وتعالى ذاته الجليلة العظيمة ثم ان محبته جل وعلا للحسنات الطاعات العدل التوحيد هذا في حقيقته راجع الى محبته ذاته تبارك وتعالى
26:17فالله عز وجل يحب الحسنات ويحب ما تضمنته او الت اليه من المصالح كما انه يحب ما يترتب على وجودها من الثواب والعفو والرحمة الحسنات من حيث هي محبوبة لله عز وجل. ولذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم كلمتان
26:45ثقيلتان في الميزان خفيفتان في اللسان حبيبتان الى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم هذه الحسنة محبوبة لله عز وجل وما يترتب على ذلك من العفو والرحمة والمغفرة والثواب ايضا شيء محبوب لله عز وجل
27:09الم تر الى قول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني اذا الحسنات محبوبة لله تبارك وتعالى والعكس صحيح السيئات مبغوضة لله سبحانه وتعالى وان كان الله عز وجل
27:33يحب ما يترتب على وجودها انتبه ينظر الى السيئات من جهتين من حيث ذاتها هي مبغوضة لله عز وجل ومن حيث ما يترتب على وجودها الله يحب ما يترتب على وجودها من المصلحة
27:55فهي اذا صارت مرادة لغيرها وليس مرادة وليست مرادة لذاتها. الله عز وجل لا يفعل ولا يقدر الا ما يحب سبحانه وتعالى. سواء كانت المحبة راجعة الى ذات الشيء او الى ما يترتب
28:13على وجوده ما يترتب على وجوده. ابليس مبغوض لله عز وجل. اليس كذلك لكن وجوده احب الى الله عز وجل من عدمه لما وجد ابليس وجدت التوبة والتوبة محبوبة لله والله يحب التوابين
28:34لما وجد ابليس وجدت المجاهدة لما وجد ابليس وجدت المغفرة اليس كذلك؟ يعني عصى الناس بسبب ابليس فعفى الله عز وجل والله يحب العفو الى اخر ما هنالك. اذا قد يقدر الله سبحانه وتعالى وجود ما يحب لانه يفضي الى ما يحب
28:58هذا لابد من ملاحظته في هذا المقام. اذا والمقصود ان نفهم ان السيئات من حيث هي مبغوضة لله عز وجل. الله لا يحب الفساد الله لا يرضى لعباده الكفر الله لا يحب كل نوع من انواع وكل فرد من افراد الشرور. الله منزه عن ذلك. الله يحب الطيبين
29:23الله يحب الحسنات الله يحب الخير ولا يحب هذه الشرور بل يبغضها هذا القدر ينفيه كلا الطرفين هذا القدر ينفيه كلا الطرفين لانك تعلم كما مر بنا سابقا ان الطرفين
29:46في باب الصفات معطلة النفات فلا يثبتون صفة المحبة ولا يثبتون صفة البغض لله سبحانه وتعالى وبالتالي ليس عندهم حسنة محبوبة لله وليس عندهم سيئة مبغوضة لله سبحانه وتعالى ترتب على هذا مسألة وهي
30:10هل القبيح كالظلم آآ مقدور لله سبحانه وتعالى او ليس مقدورا لله عز وجل يقول رحمه الله تنازعوا بعد اتفاقهم على ان الله لا يفعل ما هو منه قبيح الكل متفق
30:29كل من ينتسب الى هذه الملة يتفق على ان الله سبحانه وتعالى لا يفعل ما هو قبيح لكن البحث في ماذا بتحقيق ما هو هذا القبيح البحث في ماذا بتحقيق ما هو هذا القبيح؟ وهنا يفترق
30:52الناس وتفترق المذاهب في هذه المسألة قال رحمه الله هل ذلك ممتنع لذاته؟ وانه لا تتصور او لا تتصور قدرته على ما هو قبيح او انه سبحانه وتعالى منزه على ذلك لا يفعله لمجرد القبح العقلي الذي اثبتوه
31:12الاول مذهب النفاة والثاني مذهب الغلاة قال والقولان في الانحراف من جنس القولين المتقدمين اولئك وهم النفاة لم يفرقوا في خلقه وامره بين الهدى والضلال والطاعة والمعصية والابرار والفجار واهل الجنة واهل النار والرحمة والعذاب
31:34فلا جعلوه محمودا على ما فعله من العدل او تركه من الظلم. ولا ما فعله من الاحسان والنعمة او تركه من العذاب والنقمة نعم هؤلاء على هذا المذهب كما قلنا
31:50الامور عندهم سواء فلا فرق بين الظلم والعدل الا ان هذا مأمور به وهذا منهي عنه ولا فرق بين طائع وعاصي الا ان هذا شاء الله ان ينعم وهذا شاء الله
32:07ان يعذب ولو ان الامر عكس نعم الد اعدائه وعذب احب احبابه اليه لم يكن في ذلك ما ينزه عنه المسألة فقط راجعة الى المشيئة المحضة لانه شاء لا يكون
32:31لانه شاء عفوا فسيكون. ولانه لم يشاء فانه لن يكون والا فليس هناك شيء ينزه عنه ان يجعل فرعون في اعلى عليين في اعلى درجات الفردوس وان اتقى الاتقياء يعذب في اسفل
32:48درجات ودركات جهنم عافاني الله واياكم. لم يكن فيه كل ذلك شيء ينزه الله سبحانه وتعالى عنه. ولا شك ان في غاية الضلال اليس الله سبحانه وتعالى يقول ام نجعل الذين امنوا وعملوا الصالحات
33:06كالمفسدين في الارض ام نجعل المتقين كالفجار؟ هذا شيء لا شك ان الله ينزه عنه. وان جلاله وعظمته وعدله ورحمته تتنافى وهذا الشيء الذي اجاز فصوله ولم ينزه الله سبحانه وتعالى عنه. اجاوزوا حصوله من حيث العقل
33:28ومن جهة انه لا ينزه عنه سبحانه وتعالى وان كانوا يقولون انه لا يقع لا يقع لماذا لانه لم يشاءوا فقط لا اكثر من هذا ولا شك ان هذا في غاية
33:45الضلال بل الله سبحانه وتعالى بين ان الفرق واضح بين هذا وهذا. ولذا تجد الله سبحانه وتعالى يقول وما يستوي الاعمى والبصير. ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور وما يستوي الاحياء
34:01ولا الاموات اذا ينبغي ان يعلم ان الله سبحانه وتعالى قائم بالقسط الله عز وجل حكيم الله عز وجل منزه عن الظلم ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف
34:21ظلما ولا هضمة. اذا الحق الذي لا شك فيه ان الظلم من جهة ان يعذب الانسان على غير فعله مثلا او ان لا يجازى على حسناته هذا لا شك ان الله منزه عنه
34:42الظلم مقدور لله ينزه عنه الله انتبه لهذه المسألة الظلم من جهة القدرة الله قادر عنه ولذا اثنى على نفسه بتركه وكونه لا يظلم الله عز وجل اثنى على نفسه بانه لا يظلم. ان الله لا يظلم الناس شيئا
35:11هذا لم يكن مدحا الا مع قدرته عليه لو كان هذا شيئا ممتنعا عليه لم يكن محلا للمدح اليس كذلك يعني لا تمدحوا هذه السارية لكونها لا تظلم اليس كذلك
35:34يعني انا اذا قلت هذه السارية لا تظلم صدقت او كذبت صدقت هي ما ظلمت لكن هل هذا مدح في حقها؟ الجواب لا لعدم لعدم قدرتها لكن اذا اتيت الى شخص قوي
35:53الى شخص ذي سلطة وسطوة وقلت انه عادل لا يظلم كان هذا مدحا في حقه. لماذا لانه قادر عليه. اذا الظلم مقدور لله عز وجل فهو على كل شيء قدير
36:10ولكنه يتنزه عنه لانه يتنافى وعدله لانه يتنافى وكماله سبحانه وتعالى. الله له الاسماء الحسنى والصفات العلى الله ذو الجلال والاكرام. ولذا فان الله عز وجل يتنزه عن ذلك مع كونه
36:33مقدورا عليه مع كونه مقدورا عليه. اما القوم فانهم اول على طريقتهم الظلم. يعني اذا جاؤوا الى الايات التي نفت الظلم عن الله عز وجل هؤلاء يقولون ان الظلم بالمعنى المعلوم عند الناس
36:57بما يفهم في لغة العرب لا لا يتصور في حق الله سبحانه وتعالى بمعنى يقولون الظلم اما ان يكون تصرفا في ملك الغير او مخالفة للامر وكل شيء تحت ملكه سبحانه وتعالى
37:25اليس كذلك وكل شيء تحت امره سبحانه وتعالى اذا هذا الظلم ليس هو المراد اذا ما هو المراد قالوا المراد بالقبيح والظلم هو الممتنع لذاته الله لا يظلم يعني الله لا يكون منه
37:52الشيء الممتنع لذاته كأن يجمع النقيضين او يرفع النقيضين هذا هو الظلم وهذا خارج عن القدرة هذا ماذا خارج عن القدرة واضح يا جماعة اذا ما هو الظلم عندهم الممتنع
38:16لذاته ويا لله العجب باي لغة يتكلم هؤلاء هل هذا الذي اراد الله سبحانه وتعالى في قوله ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف لا يخاف هذا الشيء لا يخاف ظلما يعني
38:37لا يخاف هذا الشيء ان لا يخاف ان يجمع بينه نقيضين او او يرفعا النقيضان؟ هل هذا هو المقصود لا شك ان هذا ليس من المقصود وانما هذا تأويل من جملة تأويلاتهم الباطلة
38:57ثم تعرض المؤلف رحمه الله الى القول الاخر وهو قول المعتزلة النفات قال والاخرون نزهوه عن الظلم لكن كان هذا مؤسسا على اساس قعدوه عندهم وهو ان الحسن من الله هو الحسن
39:22من العباد والقبيح من الله الظلم هو القبيح والظلم من العباد وبالتالي واجب عليه ان يفعل الحسن وقبيح ممتنع عليه ان يفعل القبيح يقول المؤلف رحمه الله نزهوه بناء على القبح العقلي الذي اثبتوه ولا حقيقة له
39:47هذا الشيء الذي ذكروه لا شك انه ليس هو الشيء الذي تنزه الله سبحانه وتعالى عنه وسووه بخلقه فيما يحسن ويقبح. وشبهوه بعباده فيما يأمر به. وينهى عنه. وهذا هو اصل
40:05الذي يتكلمون فيه كثير من فروع اصل العدل تعرفون اصول المعتزلة ومنها العدل يرجع كثير من تفاصيل هذا الاصل يرجع الى هذه المسألة وبالتالي يقولون مثلا انه لا يقدر على ان يهدي ضالا
40:27ولا على ان يضل مهديا هذا شيء خارج عن قدرة الله سبحانه وتعالى بل انهم نسبوا الله عز وجل بناء على هذه القواعد وعلى هذه الاصول وبالذات على اصل العدل نسبوه الى الظلم والقبيح
40:47تعالى الله عن ذلك فعندهم كل ما عمله الانسان من الحسنات والصالحات والتوحيد فانه يصبح هباء منثورا بسبب كبيرة واحدة يفعلها الانسان ولا شك ان هذا من الشيء الذي ينزه الله سبحانه وتعالى عنه
41:11الخلاصة في هذا ما ذكرت لك ان القبيح كالظلم شيء مقدور لله ولكن الله يتنزه عنه لانه يتنافى وكماله الله عز وجل له اقصى غايات الكمال سبحانه وتعالى وبالتالي فهو منزه من كل
41:34نقص وعيب جل ربنا وعزه. نعم الله اليكم قال رحمه الله فمن نظر الى القدر فقط وعظم الفناء في توحيد الربوبية ووقف عند الحقيقة الكونية لم يميز بين العلم والجهل والصدق والكذب والبر والبر والفجور
41:54والعدل والظلم والطاعة والمعصية والهدى والضلال والرشد والغيب واولياء الله واعدائه واهل الجنة واهل النار. وهؤلاء مع انهم مخالفون بالضرورة لكتب الله ودينه وشرائعه فهم مخالفون ايضا لضرورة الحس والذوق وضرورة العقل والقياس
42:16فان احدهم لا بد ان يلتذ بشيء ويتألم بشيء فيميز بينما يؤكل ويشرب وبينما لا يؤكل بما احسن الله اليكم ويميز بينما يؤكل ويشرب وبين وما لا يؤكل ولا يشرب
42:30وبينما يؤذيه من الحر والبر وما ليس كذلك وهذا التمييز بينما ينفعه ويضره هو الحقيقة الشرعية الدينية. احسنت لما تكلم المؤلف رحمه الله عما سبق عاد الى شيء تكلم عليه قبل هذا
42:49وهو مذهب الجبرية الذين يزعمون الفناء في توحيد الربوبية فعندهم تتساوى الاشياء والافعال فلا فرق بينها لان الكل مخلوق لله سبحانه وتعالى. فلا فرق بين هذا وهذا بناء على هذا المذهب الجبري. الذي قالوه
43:14ولا شك ان هؤلاء مخالفون لضرورة لضرورة الحس ولضرورة العقل بل هم كاذبون في انفسهم حينما يزعمون انه لا فرق بين هذا وهذا فالكل انما هو خلق الله بل الكل فعل الله سبحانه وتعالى. لا شك ان هذا كذب و
43:36هذا الذي يتكلم بهذا الكلام يعلم من نفسه الفرق بينما يؤكل وما لا يؤكل وبينما يشرب وما لا يشرب يعرفون الفرق بين خبز ولحم يؤكل وتراب وحجارة لا تؤكل هذا شيء يكذبون ان قالوا ماذا
43:57ان قالوا انه غير موجود. التفريق والتمييز بين هذا وهذا فكيف بما هو اظهر من هذا التوحيد والشرك العدل والظلم الحسنة والسيئة لا شك انهم كذبة فيما يزعمون من هذا الذي يذكرونه. وان كان لهم عذر
44:18فان هذا ان سلم بوقوعه كما سيأتي في كلام المؤلف رحمه الله فانه شيء مؤقت حالة يكون احدهم فيها اقرب الى الجنون فيتكلم ويهذي بما لا يدري. اما ان يكون مذهبا ملتزما به
44:34هذا لا شك انه في غاية البعد هذا شيء في غاية البعد ولذلك انظر الى احوال هؤلاء اذا هجم عليهم ما يضرهم ويؤذيهم تجد انهم يفزعون الى الحماية والدفاع عن انفسهم اليس كذلك؟ مع انه ينبغي ان تكون الاشياء
44:55ان تكون الاشياء كلها متساوية لا فرق بين هذا وهذا فاذا كان هذا الفرقان والتمييز حاصلا منهم على رغم انوفهم شاءوا ام ابوا فان التمييز في المسائل الشرعية حاصل ولابد وهذا الذي اشار اليه المؤلف رحمه الله في قوله
45:16وهذا التمييز بينما ينفعه ويضره هو الحقيقة الشرعية الدينية. نعم هذه هي الحقيقة الشرعية الدينية ان يميز بين الحسنة النافعة في العاجل والاجل وبين السيئة الضارة في العاجل والاجل. لا شك انه يجب التفريق بين هذا وهذا. اما ان يقال انه لا فرق
45:42وبين حسنة وسيئة وان الطائع وان الطائع لله والعاصي له سواء وان من عصى الامر كما يزعمون فانه اطاع القدر لا شك ان هذا كله قول باطل وزور وبهتان نعم
46:05احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن ظن ان البشر ينتهي الى حد يستوي عنده الامران دائما فقد افترى وخالف ضرورة الحس ولكن قد قد يعرض للانسان بعض الاوقات عارض
46:20ولكن قد يعرض للانسان بعض الاوقات عارض كالسكر والاغماء ونحو ذلك مما يشغله عن الاحساس ببعض الامور فاما ان يسقط احساسه بالكلية مع وجود الحياة فيه فهذا ممتنع فان النائم لم يسقط احساس نفسه فان النائم فان النائم لم يسقط احساس نفسه
46:40تاس نفسه بل يرى في منامه ما يسره تارة وما يسوءه اخرى فالاحوال التي يعبر عنها بالاصطلام والفناء والسكر ونحو ذلك انما تتضمن عدم الاحساس ببعض الاشياء دون بعض فهي مع مع نقص صاحبها لضعف تمييزه لا تنتهي الى حد يسقط فيه التمييز مطلقا. نعم
47:03يقول المؤلف رحمه الله اولئك الذين يزعمون الفناء في توحيد الربوبية لا شك انهم ضالون مخطئون وان كان هذا الذي زعموه من سقوط التمييز بين الاشياء ان كان الذي زعموه حالة مؤقتة او في حالة مؤقتة فيما يزعمونه
47:30آآ من حالة الاصطلام او السكر او الوصول الى عين الجمع او ما شاكل ذلك هذا اه شيء اه يدل على نقص فيهم وعلى انحراف فيهم اذا صحا احد هؤلاء ورجع الى رشده وعقله فانه يدرك انه كان ماذا
47:52مخطئا اما ان يكون هذا شيئا دائما يزعمون انهم لا يميزون بين الاشياء لا بينما يلتذ به الانسان وما يؤلمه ما ينفعه وما يضره لا شك انهم يرجعون الى احد رجلين نبه الشيخ رحمه الله في
48:14الجزء الثامن في مجموع الفتاوى ان هؤلاء احدهم رجل من اثنين اما انه يعلم ما يقول فهو كاذب او هو شخص لا يفهم الشيء الذي يتكلم فيه فهو ضال يعني هو احد رجلين اما انه يفهم معنى كلامه وانه لا فرق بين
48:40شيء وشيء لا فرق بين النار والثلج لا فرق بين ان يشرب الانسان الشراب الحلو البارد وبين ان يشرب اه اه الشيء الذي يضره من السموم اذا كان يقول هذا الكلام وهو يدرك ما يقول فلا شك انه
48:58كاذب و ربما يكون شخص يقول شيخ الاسلام والاكثر عليهم الثاني انهم يتكلمون باشياء لا يفهمونها وهم بهذا يشهدون على انفسهم بالضلال يشهدون على انفسهم بالضلال نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله
49:21ومن في التمييز في هذا المقام مطلقا وعظم هذا المقام فقد فقد غلط في الحقيقة الكونية فقد غلط في الحقيقة الكونية والدينية وشرعا غلط في خلق الله وفي امره حيث ظن وجود هذا ولا وجود له
49:38وحيث ظن ان هذا ممدوح ولا مدح في عدم التمييز والعقل والمعرفة. احسنت هؤلاء الذين يزعمون زورا سقوط الاشياء وكونهم لا يرون في هذه الاشياء الا حقيقة واحدة وهي كونها
49:56من فعل الله عز وجل وقدره يقول انهم مخطئون في الامرين. في الحقيقة الكونية وفي الحقيقة الشرعية قال غلط في خلق الله وفي امره حيث ظن وجود هذا ولا وجود له
50:12ظنوا التساوي هذه الحقيقة الكونية ظن التساوي بين الاشياء وهذا شيء لا وجود له هذه لا وجود لها وفي المقابل في الحقيقة الشرعية ظنوا انه آآ اه ان هذا وهو سقوط التمييز والتسوية بين الاشياء ان هذا شيء ممدوح
50:41وهو غاية التوحيد والتفريط وما يصل اليه الا الافراد منكم من المؤمنين لا شك ان هذا غلط لا شك ان هذا غلط وان هذا لا مدح فيه شرعا بل هذا لا شك انه ضلال مبين ومدرجة
51:03الى الوقوع في الحلول والاتحاد. نعم الله اليكم قال رحمه الله واذا سمعت بعض الشيوخ يقول اريد الا اريد او ان العارف لا حظ له او انه يصير كالميت بين يدي الغاسل ونحو ذلك فهذا
51:19انما يمدح منه سقوط ارادته التي لم يؤمر بها. وعدم حظه الذي لم يؤمر بطلبه. وانه كالميت في طلب ما لم يؤمر بطلبه. وترك ما لم يؤمر بدفعه. نعم يقول رحمه الله
51:37وهو ينبه على بعض المقالات الفاسدة لهؤلاء ويوجه ما يمكن توجيه توجيهه منها يقول واذا سمعت بعض الشيوخ يقول اريد ان لا اريد هذه كلمة آآ نقلها شيخ الاسلام رحمه الله عن ابي يزيد البسطامي
51:58بغير موضع من كتبه وتارة يذكرها مختصرة كما هنا وتارة يذكرها كاملة اريد الا اريد الا ما يريد اريد الا اريد الا ما يريد لكن لو اخذناها هكذا فقط اريد ان لا اريد
52:16فلا شك انها كلمة متناقضة هو يقول لا اريد مع كونه اثبت اثبت الارادة وانه يريد فكيف يريد ان لا يريد ينفي الارادة مع كونه اثبتها قبل ذلك لكن يقول الشيخ رحمه الله ان مثل هذه الكلمة
52:37اه اذا احسن الظن في قائلها فان مراده بذلك انه لا يريد اه ما تهواه نفسه ولا يريد شهواتها المضلة انما يريد ما يحبه الله سبحانه وتعالى ولذلك ابن القيم رحمه الله
52:58يقول احسن من هذا ذكر هذا في طريق الهجرتين ان يقول اريد ما يريد لا ما اريد اريد ما يريد سبحانه لا لا ما اريد هذه كلمة واظحة وهذا هو المعنى الصحيح
53:17اذا الممدوح في هذا المقام ليس نفي ليس نفي الارادة مطلقا كما يزعمون وانما ان ينتقل الانسان من ارادة الى ارادة وان يزهد في مراد لمراد اجل واعلى لمراد اجل واعلى
53:39اهل التوحيد والايمان والتقوى والصلاح لا شك انهم اهل ارادة لما يحبه سبحانه وتعالى ولذا يقول الله عز وجل ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي ماذا يريدون وجهه هم ممدوحون بماذا
54:06بارادة وجه الله عز وجل وطلب مرضاته سبحانه وتعالى فهذا هو الممدوح وهذا الذي يثنى على صاحبه الناس في الارادة ثلاثة اضرب ضرب ارادته في شهوات مضلة وملذات ضارة يتبعون اهواء انفسهم
54:30ولا شك ان هذا آآ ان هذه حال مذمومة والصنف الثاني من ارادته لوجه الله سبحانه وتعالى يطلب مرضات الله عز وجل. وهذه هي الحال الممدوحة والضرب الثالث هو هؤلاء
54:50الذين يزعم احدهم بانه لا ارادة له مطلقة فنيت ارادته وانه مستسلم لارادة الله عز وجل فهذا هو احد رجلين كما سبق احد رجلين كما سبق اما ان يكون كاذبا واما ان يكون
55:09ضالا وحقيقة حالي هذا انه من الصنف الاول متبع لهواه هو يجعل هذا مدرجة له لترك فعل الاوامر والكف عن المحرمات فهو في الحقيقة متبع لارادته الفاسدة حقيقة حاله انه متبع لارادته الفاسدة
55:31كذلك الجملة الثانية وهي العارف لا حظ له اذا احسن الظن بقائل هذه الكلمة فان توجيه هذه الكلمة هو انه لا حظ له يخالف ما يحبه الله عز وجل ليس له ارادة فيما
55:53حرم الله عز وجل ان كان هذا هو المراد فلا شك ان هذا صحيح. اما ان يقال ان الانسان يخلو من اي ارادة مطلقا ولا حظ له في شيء مطلقا ولا يميل الى شيء ابدا فلا شك ان هذا
56:10كذب من قائله او هو يتكلم في شيء لا يفهمه فيكون فيكون ضالا. كذلك الجملة الثالثة وهي انه يصير بين يدي ربه سبحانه وتعالى كالميت بين يدي غاسله هذه الكلمة ان احسن الظن بقائلها فيمكن حملها على احد محملين
56:34الاول ما اشار اليه المؤلف رحمه الله وهو انه آآ يكون كالميت في طلب ما لم يؤمر بطلبه وترك دفع ما لم يؤمر بدفعه. يعني انه لا يتحرك البتة ولا ينبعث الى فعل الى فعل شيء حرمه الله سبحانه وتعالى
56:58او الى فعل شيء امر الله عز وجل بتركه تجده ماذا كاملا ساكنا كالميت الذي لا يتحرك الى شيء حرمه الله سبحانه وتعالى وهذا لا شك انه ماذا حق والمعنى الثاني وهذا حمل عليه غير واحد هذه الكلمة
57:19في مقام احسان الظن بالمتكلم بها اه وهذا اشار اليه ابن القيم رحمه الله في عدد من كتبه وهو ان يكون الانسان كالميت بين يدي مغسله في مقام المقدر الذي لا مدافعة فيه
57:41المقدر الذي لا مدافعة فيه. هذا مقام استسلام هذا مقامه استسلام وتذكرون ان كنتم يعني حضرتم في درس العبودية قلنا ان القدر ينقسم الى او عفوا ان المقدور ينقسم الى قسمين
58:02قسم يجب المدافعة فيه وقسم يجب الاستسلام فيه تذكرون ما فيه اه مجال للمدافعة يجب حينئذ الا يستسلم الانسان لهذا القدر يعني لو انه نزل به قدر الجوع فانه يجب عليه ان يدفع ذلك بماذا
58:29بالاكل يدفع قدر الله بقدر الله يدفع قدر الجوع بقدر الشبع اذا نزل عدو ببلاد المسلمين فان هذا قدر قدره الله سبحانه وتعالى لكن فيه مجال للمدافعة او لا؟ اذا كان هناك مجال للمدافعة فيجب
58:52ان يدافع هذا القدر يدافع قدر الله بقدر الله وهلم جرة في بقية هذه المسائل. ثمة امور مقدرة وهذا الطرب الثاني التي لا مجال للمدافعة فيها قضي الامر وانتهى اذا اصيب الانسان بقدر مكروه له
59:13كموت حبيب هل له ان يدفع ذلك هل بقدرته ان يدفع ذلك؟ الجواب لا. هنا نقول استسلم. كن كالميت بين يدي مغسله اذا حصل اه امر تكرهه من ضياع مال من احتراق بيت الى غير ذلك من مرض لا يعرف له علاج الى اخره هذا
59:40يجب ان يكون الانسان فيه ماذا مستسلما لا يتسخط قدر الله عز وجل وانما يستسلم ويرضى ويسلم فهذا مما يحمل عليه ماذا هذا الكلام اذا احسن الظن بقائله. نعم الله اليكم قال رحمه الله
1:00:01ومن اراد بذلك انه تبطل ارادته بالكلية وانه لا يحس باللذة والالم والنافع والضار فهذا مخالف لضرورة الحس والعقل ومن مدح هذا فهو مخالف لضرورة الدين والعقل. لا شك في ذلك ولا ريب. هذا الذي يقول
1:00:19ان الكمال هو ان يصل الانسان الى ارتفاع الارادة والاحساس فيصبح لا يريد شيئا البتة مطلقا ولا يحس بشيء مطلقا فقلنا ان هذا مخالفة لضرورة العقل من قال هذا قال شيئا
1:00:39غير مأمور بل قال شيئا غير مقدور من قال هذا الكلام فانه يكون قد قال شيئا غير مأمور بل قال شيئا غير مقدور لا يمكن لحي ان يكون بهذه الحال
1:00:56لان الارادة من لوازم الحياة الارادة من لوازم الحياة. بما ان في الانسان حياة اذا لابد ان يكون عنده شعور واحساس وارادة وتمييز بين الاشياء لابد وبالتالي الذي يقول بخلاف ذلك
1:01:18مخالف لضرورة العقل والحس ولعلنا نكتفي بهذا القدر ونكمل ان شاء الله غدا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين